Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ == كتاب الأدب له غير هذا الحديث. (عن رسول الله وَي أنه أسر إليه فقال) وفيه إسرار العلم وتخصيص بعض الأصحاب بشيء على سبيل الهدية والتحفة، وليس هذا من إخفاء العلم؛ بل هو تخصيص بعض الأصحاب بشيء لينقله عنه ويشيعه عنه؛ فقال: (إذا أنصرفت من صلاة المغرب) يشبه أن المراد: إذا خرج من صلاة المغرب وهو جالس (فقل: اللهم أجرني من النار - سبع مرات- فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك(١) كتب لك جوار) بكسر الجيم، أي: أمان (منها) ومن الخوف من دخولها. (وإذا صليت الصبح فقل كذلك) سبع مرات (فإنك إن مت من(٢) یومك کتب لك جوار) روي جواز(٣) (منها) كما تقدم. (أخبرني أبو سعيد) عبد الرحمن بن حسان الفلسطيني (عن الحارث) ابن مسلم (أنه قال: أسرها إلينا رسول الله وَ له) وخصنا بها (فنحن نخص بها إخواننا) وأصحابنا ينتفعون بها. وفيه: أن الموت لا يعرف متى مجيئه، وما من ليلة إلا ويحتمل أن يموت فيها، ولا يلزم أن يتقدمه مرض ولا ألم يعرف به، وأنه ينبغي للمؤمن أن يكون على يقظة خائفا أن يموت من ليلته، فيتحفظ بالتعوذ من النار، فما من أحد إلا واردها، إلا من ينجيه الله من المتقين. [٥٠٨٠] (ثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد (الحمصي) صدوق حافظ (١) بعدها في (ل): من ليلتك. وعليها: خـ (٢) في المطبوع من ((السنن)): في. (٣) رواه ابن حبان في ((صحيحه)) ٣٦٦/٥ (٢٠٢٢). ٣٢٢ (ومؤمل بن الفضل الحراني، وعلي بن سهل) بن قادم (الرملي) سكن الرملة، قال النسائي: نسائي ثقة(١). (ومحمد بن المصفي الحمصي، قالوا: ثنا الوليد) بن مسلم، عالم الشام، يقال: إنه من كتب مصنفاته صلح للقضاء، وهي سبعون كتابًا. (ثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني) الفلسطيني (حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي) قال الدار قطني: مجهول، قليل الحديث(٢). (عن أبيه) الحارث بن مسلم بن الحارث، أبو مسلم (أن النبي ◌َّ- قال نحوه، إلى قوله: ((كتب لك)) (جوار منها، إلا أنه قال فيهما) أي: عند قوله: ((فقل: اللهم أجرني من النار قبل أن تكلم أحدًا) بشيء من كلام الآدميين، أما رد السلام وتشميت العاطس ونحو ذلك فلا يضر. (قال ابن سهل: إن أباه [حدثه](٣) وقال علي بن سهل (٤) و) محمد (ابن المصفي: بعثنا رسول الله وَلِّر في سرية) وهي التي تسري في آخر الليل للغزو (فلما بلغنا المغار) بضم الميم وتخفيف الغين المعجمة، موضع الإغارة، كالمقام موضع الإقامة، وهي الإغارة نفسها أيضًا؛ يقال: أغار على العدو، إغارة ومغارًا، وكذلك غار، وهم مغاورة، وفي الحديث: ((من دخل إلى طعام لم يُدْعَ إليه دخل سارقًا وخرج مغيرًا))(٥) وهو اسم فاعل من أغار: إذا نهب، شبه دخولهم عليه (١) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٥٦/٢٠. (٢) ((سؤالات البرقاني)) (٤٩٠). (٣) من المطبوع. (٤) بعدها في (ل)، (م): فيه، وعليها في (ل): خـ (٥) تقدم برقم (٣٧٤١) من حديث ابن عمر. ٣٢٣ - كتاب الأدب = بدخول السارق وخروجه بمن أغار عليهم ونهبهم. (استحثثت فرسي) أي: حثثتها على العدو وحرضتها عليه (فسبقت أصحابي) إلى العدو (وتلقاني) أهل (الحي بالرنين) بفتح الراء وكسر النون الأولى، أي: بالصوت المرتفع، من قولهم: رن يرن رنينًا: إذا صوت، والرنة بفتح الراء وتشديد النون: الصوت، ورنت المرأة وأرنت: إذا صاحت، وأرنت القوس(١): صوتت. (فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تحرزوا) بضم المثناة فوق وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وتخفيف الزاي، ويجوز فتح الراء على البناء لما لم يسم فاعله، أي: تصونوا أنفسكم وأموالكم ودماءكم عن النهب، يقال: أحرزت الشيء أحرزه إحرازًا: إذا حفظته وضممته وصنته إليك عن الأخذ، وفي حديث يأجوج ومأجوج: ((حرز عبادي إلى الطور))(٢) أي: ضمهم إليه واجعله لهم حرزًا، وهذا نظير الحديث الصحيح: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم))(٣). (فقالوها) أي: قالوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله (فلامني أصحابي) على ذلك (وقالوا: حرمتنا الغنيمة) أي: غنيمة أموالهم ونهبها منهم (فلما قدموا على رسول الله وَلير أخبروه بالذي صنعت) مع (١) في (ل/ م): النوق. والمثبت من حاشية (ل) وهو في كتب اللغة. انظر: ((مجمل اللغة)) لابن فارس ٣٧٠/١، (الصحاح)) ٢١٢٧/٥. (٢) رواه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان. (٣) تقدم برقم (١٥٥٦) من حديث أبي هريرة. ٣٢٤ الحي الذين لقيناهم. وفيه: أن الإمام إذا جهز سرية ورجعوا إليه يخبرونه(١) بجميع ما وقع لهم؛ ليبين لهم الحسن مما فعلوه من القبيح (فحسن) بشديد السين المهملة (لي ما صنعت) أي: [جعل ما فعلت معهم حسنًا](٢) كما يقال: جود فعلي إذا جعله جيدًا. وفيه: استحباب قول الأمير والكبير ومن في معناه لمن فعل فعلا يستحسنه الشرع: أحسنت أو أصبت، وما في معناه؛ ومنه قول النبي ولي لأبي موسى وقد قدم عليه وهو منيخ في البطحاء: ((بم(٢) أهللت؟)) فقال: لبيك بإهلال كإهلال النبي وَّه. فقال: ((قد أحسنت)) متفق عليه(٤)، ومنه ما رواه الطبراني بإسناد حسن قال: أتى النبي (وَل كتاب رجل، فقال لعبد الله بن الأرقم: ((أجب عني)) فكتب جوابه، فقال: ((أصبت وأحسنت))(٥). (وقال: أما) بتخفيف الميم (إن الله تعالى قد كتب لك من كل إنسان منهم) أي: من أهل الحي الذين قالوا معه (كذا وكذا) فيه ذكر ثواب من فعل جميلا وكثرة أجره؛ ليرغبه في فعل الخير، ويرغب غيره. (قال عبد الرحمن) بن حسان (فأنا نسيت الثواب) الذي ذكره (ثم قال رسول الله ◌َّله: أما إني سأكتب لك بالوصاءة) بفتح الواو وتخفيف الصاد (١) في الأصول: يخبروه. والصواب ما أثبتناه. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) في الأصول: بما. والجادة ما أثبتناه. (٤) ((صحيح البخاري)) (١٧٢٤)، ((صحيح مسلم)) (١٢٢١). (٥) ((المعجم الكبير)) ٤٠٧/١٤ (١٥٠٣٥). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٦١٨/٩: رواه الطبراني معضلًا، وإسناده حسن. ٣٢٥ = كتاب الأدب مع المد، يقال: وصيت إليه وصاءة ووصاية بالكسر والفتح لغة (بعدي. قال: ففعل) أي: كتب الكتاب (وختم عليه). وفيه: دليل على أن ختم كتاب السلطان والقضاة والحكام سنة متبعة؛ خوفًا من كشف أسرارهم، وإذاعة تدبيرهم، وقد صار ختم الكتاب سنة لفعل النبي ◌َّ، وقيل: في قوله تعالى: ﴿إِنّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾(١): أنه كان مختومًا، وقد أتخذ النبي وكيو لختم الكتاب خاتمًا من فضة نقشه: محمد رسول الله(٢). (فدفعه(٣) إلي وقال لي: ثم ذكر معناهم) أي: معنى ما ذكروه من الوصية به بعده. وفيه: أن وصية الإمام معمول بها من بعد موته إذا كانت من المصالح العامة. (وقال) محمد (ابن المصفى: سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه) قيل فيه: مسلم بن الحارث. وقيل: الحارث بن مسلم. قال المنذري: صحح غير واحد أنه مسلم بن الحارث، وسئل أبو زرعة الرازي عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم؛ فقال: الصحيح: الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه (٤). [٥٠٨٢](٥) (ثنا محمد بن المصفى، ثنا) محمد بن إسماعيل (ابن أبي (١) النمل: ٢٩. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٥)، ((صحيح مسلم)) (٢٠٩٢) من حديث أنس. (٣) بعدها في (ل): ودفعه، وعليها: خـ (٤) ((مختصر سنن أبي داود)) ٧/ ٣٤٠، ((الجرح والتعديل)) ٨٧/٣. (٥) الحديث رقم [٥٠٨١] ساقط. ٣٢٦ فديك) الديلي (أخبرني) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب) العامري (عن أبي أسيد) وفي كتاب الترمذي: عن أبي سعيد البراد، وقال: هو أسيد بن أبي أسيد (١)، مدني. وفي كتاب النسائي: عن أسيد بن أبي(٢). قال شيخنا ابن حجر: أبو أسيد صوابه: أبو سعيد بن أبي أسيد(٣): يزيد، وهو صدوق، وأخرج ه البخاري في ((الأدب))(٤) (البراد) بفتح الموحدة. (عن معاذ بن عبد الله بن خبيب) بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الأولى، مصغر (عن أبيه) خبيب(٥) الجهني، حليف الأنصار. (أنه قال: خرجنا في ليلة) بالإضافة (مطر، وظلمة شديدة) وليس لعبد الله بن خبيب في الكتب الستة سوى هذا الحديث. (نطلب رسول الله وَله؛ ليصلي لنا (٦)، فأدركناه) لفظ الترمذي: نطلب رسول الله وَّ يصلي بنا، فأدركته(٧). (فقال: أصليتم؟ فلم أقل شيئًا، فقال: قل. فلم أقل شيئًا) للمأمور بما لم يعلم ما أمر به أن يقول: لا أعلم ما أقول. وله أن يسكت كما في (١) ((سنن الترمذي)) (٣٥٧٥)، وفيه: يصلي لنا. (٢) ((المجتبى)) ٢٥٠/٨، وفيه: أبي أسيد، ولعلها سقطت من الناسخ. (٣) ((تقريب التهذيب)) (٧٩٤٣). (٤) انظر: (تهذيب الكمال)) ٢٣٦/٣، ((تقريب التهذيب)) (٥١٠) ترجمة أسيد بن أبي أسید. (٥) كذا في النسخ، وسقط قبلها: عبد الله بن. (٦) في (م): معنا. (٧) ((سنن الترمذي)) (٣٥٧٥)، وفيه: يصلي لنا. ٣٢٧ = = كتاب الأدب الحديث، ومن الأول: ((فقال: أقرأ. فقال: ما أنا بقارئ))(١). (ثم قال: قل. فلم أقل شيئًا. ثم قال: قل. قلت) في الثالثة (يا رسول الله، ما أقول؟ قال: قل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾(٢)) وفي بعض النسخ حذف إحدى لفظتي قل اختصارًا، كما للترمذي (والمعوذتين) هما: ﴿قُلْ ﴾﴾(٤)، وهو أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾﴾(٣)، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ بكسر الواو؛ سميتا بذلك؛ لأنهما عوذتا قائلهما، أي: عصمتاه من كل سوء يناله، وصارتا له كالحصن والملجأ الذي يلتجئ إليه ويعتصم (حين تمسي وحين تصبح) أي: بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر. ويحتمل أن يحصل الأجر لمن قرأهما قبل المغرب، فإنه من وقت المساء (ثلاث مرات تكفيك) كذا في النسخ: تكفيك، بثبوت الياء صفة للقول، والأظهر في القرينة حذف الياء على جواب الأمر (من كل شيء) أي: من كل سوء ومكروه في الدنيا وتعم لفظة (كل) ما يتخوف منه ويحتمل أن يراد: من كل مكروه في الدنيا والآخرة، وهو الأظهر. [٥٠٨٣] (ثنا محمد بن عوف) الطائي الحافظ (ثنا محمد بن إسماعيل) العنسي الحمصي قال المصنف: لم يكن بذاك(٥). (حدثني أبي) إسماعيل بن عياش بالمثناة تحت والشين المعجمة، العنسي، عالم الشاميين. قال البخاري: إذا حدث عن الحمصيين (١) رواه البخاري (٣)، ومسلم (١٦٠) من حديث عائشة. (٢) الإخلاص: ١. (٣) الفلق: ١. (٤) الناس: ١. (٥) أنظر: ((المغني في الضعفاء)) للذهبي (٥٢٩٧). ٣٢٨ فصحيح(١). وهنا حدث عن ضمضم (قال) محمد (ابن عوف ورأيته في أصل إسماعيل) بن عياش (حدثني ضمضم) بن زرعة الحضرمي الحمصي، قال أحمد بن محمد بن عيسى، صاحب ((تاريخ الحمصيين)): لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢). (عن شريح) بن عبيد الحضرمي، قال النسائي: ثقة(٣). (عن أبي مالك) عبيد. وقيل: عمرو الأشعري. (قال: قالوا: يا رسول الله، حدثنا بكلمة) أي: بكلام (نقولها إذا أصبحنا و) إذا [(أمسينا و) إذا](٤) (اضطجعنا) للنوم. (فأمرهم أن يقولوا: اللهم) يا (فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب) بالرفع (كل شيء) ومليكه. (والملائكة يشهدون) يقرون ويعترفون (أنك) أنت الله (لا إله إلا أنت) أي: يقرون بتوحيد الله تعالى؛ لما عاينت من عظيم قدرة الله تعالى. (فإنا) بتشديد النون، أي: إننا (نعوذ بك من شر) مفرد بمعنى الجمع، أي: من شرور (أنفسنا، ومن شر الشيطان الرجيم وشركه) تقدم فيه روايتان: كسر الشين وسكون الراء، أي: ما يدعو به ويوسوس من الإشراك بالله، وشركه بفتح الشين والراء، وهي حبائله ومصائده، واحدها شركة. (١) ((التاريخ الكبير)) ٣٦٩/١. (٢) ((الثقات)) ٤٨٥/٦ (٨٦٩٧). (٣) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٤٧/١٢. (٤) ساقطة من (م). ٣٢٩ = كتاب الأدب (وأن نقترف سوءًا) أي: نعمل ذنوبًا ونكتسبها (على أنفسنا، أو نجره) أي: نسعى في وصوله (إلى مسلم). [٥٠٨٤] (قال) المصنف (وبهذا الإسناد) أيضًا عن أبي مالك (أن رسول الله وَ ﴿ل قال: إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك) أي: تدبيره وتصريفه (لله رب العالمين، اللهم) إني (أسألك خير هذا اليوم) أي: من خيره (فتحه)(١) بالنصب بدل من (خير) يشبه أن المراد: أسألك خير هذا اليوم، وهو أن تفتح لي أبواب الرزق والرحمة فيه، فإنك أنت الفتاح الرزاق. ويحتمل أن يراد: أسألك خير القضاء الذي تقضيه وتقدره فيه على عبادك (ونصره) أي: وأسألك النصر فيه على الأعداء. (و) أسألك (نوره وبركته وهداه) أي: وأسألك الهداية فيه إلى أرشد الأمور وصوابها. (وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده) وللدارقطني في ((الأفراد)) من حديث البراء: ((أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده))(٢) (ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك) كله. [٥٠٨٥] (ثنا كثير بن عبيد) الحمصي، إمام الجامع، وأحد القراء، ثقة (ثنا بقية بن الوليد) أخرج له مسلم. (عن عمر بن جعثم) بضم الجيم وسكون العين المهملة وضم (١) بعدها في (ل)، (م): وفتحه، وفوقها: خـ (٢) انظر: ((أطراف الغرائب والأفراد)) ٢٩٣/٢ (١٣٩٧)، والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١١٤/١٠ وعزاه للطبراني كذلك. ٣٣٠ المثلثة، الحمصي، مقبول(١) (حدثني الأزهر بن عبد الله) بن جميع (الحرازي) بفتح الحاء المهملة والراء، وبعد الألف زاي، وهو حمصي صدوق، قيل: إنه ناصبي(٢). (حدثني شريق) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء، وبعد المثناة الساكنة قاف (الهوزني) بفتح الهاء وسکون الواو، وبعدها زاي ونون، وهو هوزن بن عوف بطن من ذي لكاع من حمير، وشريق حمصي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣) ليس له غير هذا الحديث (٤). (قال: دخلت على عائشة فسألتها: بِمَ) أصلها: بما، فحذفت ألف (ما) الاستفهامية؛ لدخول حرف الجر عليها، والمعنى: بأي شيء (كان رسول الله وَ﴿ يفتتح) الصلاة (إذا هب من الليل؟) و(هبَّ) بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة، أي: أستيقظ؛ يقال: هب من نومه إذا أستيقظ. وأهببته أنا. والمراد: أي شيء كان يفتتح قيام الليل في التهجد؟ وأراد: القيام إلى الصلاة. (فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك) فيه: ترغيب السائل في احتراصه على السؤال عما ينتفع به من أمور الدين. (كان إذا هب من الليل كبر) الله (عشرًا، وحمد) بكسر الميم الله تعالى (عشرًا، وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال: سبحان الملك القدوس (١) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٤٨٧٢). (٢) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٣١٠). (٣) ((الثقات)) ٣٦٨/٤. (٤) انظر: (تهذيب الكمال)) ٤٥٩/١٢ (٢٧٣٣)، ((التقريب)) (٢٧٨٤) وفيه أنه مقبول. ٣٣١ = كتاب الأدب عشرا، واستغفر) الله (عشرًا، وهلل) أي: قال: لا إله إلا الله (عشرًا، ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا) لعل المراد به ضيق الصدر؛ لما يعتريه من هموم الدنيا (وضيق يوم القيامة) ولا ضيق أشق ولا أصعب من ضيق يوم القيامة عند مشاهدة أهوالها العظام، نسأل الله أن يسهلها علينا، وعلى أهالينا وإخواننا (عشرا، ثم يفتتح) أي: يدخل في صلاة الليل للتهجد (الصلاة) التي تقدر له. [٥٠٨٦] (ثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال) مولى آل الصديق (عن سهيل، بن أبي صالح، عن أبيه) أبي صالح السمان. (عن أبي هريرة رَبُته، قال: كان رسول الله ◌َ ◌ّ إذا كان في سفر فأسحر) أي: استيقظ وقام في السفر، أو ركب في السحر، أو أنتهى في السير إلى السحر، وهو آخر الليل (يقول: سمع سامع) روي بوجهين: أحدهما: فتح الميم من (سمع) وتشديدها. والثاني: كسرها مع تخفيفها. واختار القاضي هنا(١) وفي ((المشارق))(٢) وصاحب ((المطالع)) (٣) التشديد، وأشار إلى أنه رواية الأكثر، قالا: ومعناه: بلغ سامع قولي هُذا لغيره. وقيده الخطابي وآخرون بالكسر والتخفيف. قال: ومعناه: شهد شاهد، واستمع سامع لحمدنا ربنا على نعمه (٤). (١) ((إكمال المعلم)) ٢١٤/٨. (٢) ((المشارق)) ٢٢١/٢. (٣) (المطالع)) ٥٠٨/٥. (٤) ((معالم السنن)) ١٣٥/٤. ٣٣٢ وعلى هذين التقديرين والتفسير فهو خبر بمعنى الأمر. أي: ليسمع سامع، وليبلغ بحمدنا الله تعالى على نعمه، وهذا على نحو قوله: تصدق رجل بدیناره، ودرهمه، أي: ليتصدق من دیناره ودرهمه. (بحمد الله تعالى ونعمته) علينا (وحسن بلائه) بمعنى ابتلائه، وأصل الابتلاء الاختبار، فقد تكون نعمة، وقد تكون نقمة (اللهم صاحبنا) أي: صاحبنا بحفظك وكفايتك، وكلاءتك وهدایتك (فأفضل) رواية مسلم: ((وأفضل))(١) بالواو، أي: تفضل (علينا) بجزيل نعمك، واصرف عنا كل مكروه (عائذًا) منصوب على الحال، أي: أقول هذا في حال استعاذتي واستجارتي (بالله من النار). [٥٠٨٨](٢) (ثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (ثنا أبو مودود) عبد العزيز ابن أبي سليمان الهذلي المدني القاص، وثقوه (٣). (عمن سمع أبان بن عثمان) بن عفان، أخرج له مسلم (يقول: سمعت) أبي (عثمان) بن عفان رَبُّه (يقول: سمعت رسول الله، وَله يقول: من قال) حين يمسي (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه) أي: مع ذكر أسمه سبحانه (شيء) من هامة أو دابة، أو عاهة، أو شيء من مخلوقات الله (في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات) متواليات أو متفرقات (لم تصبه فجاءة) بضم الفاء وفتح الجيم المخففة مع المد (بلاء) يقال: فجئه الأمر فجأة وفجاءة بالضم والمد، (١) (صحيح مسلم)) (٢٧١٨). (٢) سقط حديث (٥٠٨٧). (٣) في ((تقريب التهذيب)) (٤٠٩٩). ٣٣٣ = كتاب الأدب وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب يوجبه. وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد على المرة الواحدة. (حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجاءة بلاء حتى يمسي) من يومه ذلك. (قال) الراوي (فأصاب أبان) مفعول مقدم، ابن عثمان (الفالج) وهو مرض يحدث في إحدى شقي البدن طولا، فيبطل إحساسه وحركته، وأيما كان في الشقين، وفي كتب الطب أنه في السابع خطر، فإذا جاوز السابع أنقضت حدته، فإذا جاوز الرابع عشر عُدَّ من الأمراض المزمنة (فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه) متعجبًا من أمره (فقال له: ما لك تنظر إليَّ) وإلى ما أصابني من الفالج (فوالله ما كذبت على عثمان بن عفان (ولا كذب عثمان على النبي ◌َّر، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني) من الفالج (غضبت فنسيت أن أقولها) وفي رواية ابن حبان في (صحيحه))(١) والحاكم: أما إن الحدیث کما حدثتك، ولکن لم أقله يومئذٍ ليمضي الله تعالی قدره. انتهى. فيجمع بين الروايتين أنه حصل له غضب فاشتغل به فنسي أن يقولها، فلم يقله يوم أصابه ذلك الفالج، وذلك كله ليمضي الله سابق قضائه وقدره في خلقه. [٥٠٨٩] (ثنا نصر بن عاصم الأنطاكي) بفتح الهمزة، لين الحديث. (حدثنا أنس (٢) بن عياض) بن ضمرة، ثقة سمح. (١) ((صحيح ابن حبان)) (٨٦٢). (٢) فوقها في (ل): (ع). ٣٣٤ (حدثني أبو مودود) عبد العزيز الهذلي (عن محمد بن كعب) القرظي المدني (عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان نَظُه (عن النبي وَلِيل نحوه) و(لم يذكر قصة الفالج) المذكورة. [٥٠٩٠] (ثنا العباس بن عبد العظيم) أبو الفضل العنبري، شيخ مسلم، والبخاري تعليقًا (ومحمد بن المثنى قالا: ثنا عبد الملك بن عمرو) القيسي، أبو عامر العقدي (عن عبد الجليل بن عطية) القيسي، صدوق. (عن جعفر بن ميمون) بياع الأنماط، قال أحمد والنسائي: ليس بقوي(١). وقال أبو حاتم الرازي: صالح(٢). قال يحيى بن معين مرة: بصري صالح الحديث(٣). (حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه) أبي بكرة نفيع بن الحارث ربه (يا أبة، إني أسمعك (٤) تدعو كل غداة: اللهم عافني في بدني) وفي بعض النسخ: اللهم عافني في ديني (اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري) السمع يكون مصدر السمع، ويكون أسما للجارحة، فإن كان مصدرًا فإنه يقع على القليل والكثير، ولهذا لم يثنه، وكذا البصر، والظاهر أن المراد بالسمع الاستماع به، وبالبصر الرؤية به، فإن الانتفاع بهما هو المقصود الأعظم بهما. (١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١١٤/٥. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٩٠. (٣) ((تاريخ ابن معين)) رواية الدوري ٢٣٩/٤. (٤) بعدها في (ل)، (م): سمعتك. وعليها: خـ ٣٣٥ = كتاب الأدب (لا إله إلا أنت تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثا حين تمسي) [لكل يوم (فقال: إني سمعت رسول الله يدعو بهن) حين يمسي كل ليلة وحين يصبح كل يوم (فأنا أحب أن أستن بسنته) وأهتدي بهديه وفيه ما كان عليه الصحابة ﴾ من الاحتراص على مواظبة ما شاهدوه من أقواله وأفعاله والاقتداء به (قال عباس) بالموحدة والسين المهملة، وهو ابن عبد العظيم (فيه ويقول) بعد ذلك (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر) والمراد بالفقر الذي استعاذ منه # هو الفقر المدقع هو الذي لا يصحبه صبر ولا ورع، حتى يتورط صاحبه بسببه فيما لا يليق بأهل الأديان، ولا بأهل المروءات، حتى لا يبالي بسبب فاقته على أي حرام وثب، ولا في أي ركاكة تورط. وقيل: المراد به فقر النفس الذي لا يرده ملك الدنيا بحذافيرها (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر) فيه إثبات عذاب القبر، وهو مذهب أهل الحق، خلافًا لبعض الملحدين](١) فتدعو بهن كل يوم ثلاث مرات، وكل ليلة ثلاث مرات (فأنا أحب أن أستن بسنته) وأقتدي بهديه. (قال) الراوي (وقال رسول الله وَله: دعوات المكروب) الذي عظم همه (اللهم رحمتك أرجو) أي: لا أرجو إلا أن ترحمني برحمتك الواسعة، بأن تتولى تدبير أموري بحسن تدبیرك (فلا تكلني إلى) تدبير (نفسي) وتصريف أموري (طرفة عين) ولا أقل من ذلك (وأصلح لي شأني كله) أي: أصلح لي جميع أموري وأحوالي كلها، فإني لا (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٣٣٦ أستطيع إصلاحها إلا بإرادتك (لا إله إلا أنت، وبعضهم) أي: بعض الرواة (يزيد على صاحبه) وبعضهم ينقص. [٥٠٩١] (ثنا محمد بن المنهال) التميمي البصري، شيخ البخاري (ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم) التميمي البصري، أخرج له الشيخان (عن سهيل) بن أبي صالح (عن سمي(١)) القرشي المخزومي المدني (عن أبي صالح) ذكوان السمان. (عن أبي هريرة: قال رسول الله وتلقى: من قال حين يصبح: سبحان الله العظيم وبحمده) هذا الكلام على اختصاره جملتان: إحداهما: جملة (سبحان الله) فإنها واقعة موقع المصدر، والمصدر يدل على صدره، فكأنه قال: سبحت الله التسبيح الكثير، أو التسبيح كله. والجملة الثانية: (وبحمده) فإن الباء متعلقة بمحذوف تقديره: وأثني عليه بمحامده كلها من صفات الكمال والجلال. (مائة مرة، وإذا أمسى كذلك لم يواف أحد من الخلائق بمثل ما وافى به) أي: لم يأتِ أحد من المخلوقين بمثل ما أتى به من الثواب الجزل. (١) فوقها في (ل): (ع). ٣٣٧ = كتاب الأدب ١١١ - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذا رَأى الهِلالَ ٥٠٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيِ وََّ كَانَ إِذا رَأى الهِلالَ قالَ: «هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ)). ثَلاثَ مَرّاتٍ. ثُمَّ يَقُولُ: ((الحَمْدُ لله الذي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجاءَ بِشَهْرِ كَذَا))(١). ٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حُبابٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَجِّ كَانَ إِذا رَأى الهِلالَ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ عَنِ النَّبِيِ وََّ في هذا البابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ(٢). باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال [٥٠٩٢] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان) بن يزيد البصري، أخرج له الشيخان (ثنا قتادة (٣)) بن دعامة السدوسي الأعمى. (أنه بلغه أن نبي الله بَّي كان إذا رأى الهلال قال: هلال) وروى البيهقي في كتاب ((الدعوات)) عن قتادة أيضًا: كان النبي ◌َّ- إذا رأى الهلال كبر ثلاثا، وهلل ثلاثًا، ثم قال: ((هلال)) (٤) (خير) وهذا الحديث وما بعده رواه المصنف مرسلا، وحكى المنذري عن المصنف في رواية ابن العبد: (١) رواه عبد الرزاق ١٦٩/٤ (٧٣٥٣)، والمصنف في ((المراسيل)) (٥٢٧)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٥١٧). وقال الألباني: ضعيف الإسناد. (٢) رواه المصنف في ((المراسيل)) (٥٢٨). وضعفه الألباني. (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) ((الدعوات الكبير)) ٢/ ٢٤٠ (٤٦٦). ٣٣٨ ليس في هذا الباب [عن النبي(وَل﴾](١) حديث [مسند](٢) صحيح(٣). قال العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء))(٤): أسنده الدارقطني في (الأفراد)) والطبراني في ((الأوسط))(٥) من حديث أنس. (ورشد) لعل المراد: اللهم اجعله هلال شهر يحصل فيه خير الدنيا والآخرة وإرشاد إلى سبيل الهدى والأعمال الصالحة (هلال خير ورشد، هلال خير ورشد) ثم قال: (آمنت بالذي خلقك) وفي ((أمالي الميموني)) أن النبيِ وَ لّ قال: ((يا علي، إذا رأيت الهلال فكبر ثلاثًا، ثم قل: الحمد لله الذي خلقني وخلقك، وقدر لك منازل، وجعلك آية للعالمين)) (٦) (ثلاث مرات، ثم يقول: الحمد لله الذي ذهب بشھر کذا وجاء بشهر كذا) وروى ابن السني عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي وَله أحدهم [حدير أبو فوزة](٧) الأسلمي، يقولون إذا رأوا الهلال: اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، والأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن(٨). [٥٠٩٣] (ثنا محمد(٩) بن العلاء) أبو كريب الهمداني (أن زيد بن (١)، (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) ((مختصر سنن أبي داود)) ٣/٨. (٤) ٢٩٤/١ (١١٢١). (٥) ١٠١/١ (٣١١). (٦) رواه أبو بكر الأبهري في ((فوائده)) ص ٣٥-٣٦ (١٧) من حديث علي مرفوعًا. (٧) ما بين المعقوفتين بياض في (م). (٨) ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٦). (٩) فوقها في (ل): (ع). ٣٣٩ = كتاب الأدب حباب) بضم الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف، العكلي، أخرج له مسلم. [(أخبرهم عن أبي هلال)] (١) محمد بن سليم الراسبي، لم يكن من بني راسب، إنما كان نازلا فيهم، صدوق، سئل عنه ابن معين فقال: ليس به بأس(٢). (عن قتادة) مرسل أيضًا (أن رسول الله وَله كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه) وفي ((أمالي الوبري)) قال علي نظ الله: إذا رأيتم الهلال فلا تلتفتوا إليه، فإنما هو آية تقع مثل الشمس والنجوم، فإذا رآه أحدكم فلا يقومن ولا ينظر. أي: دالان على وحدانية الله تعالى، وهما خلقان مسخران الله لا قدرة لهما على حدوث شيء، ولا على نفع ولا ضر، بخلاف ما كانت الجاهلية تعتقده. (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٧٣/٧ (١٤٨٤). ٣٤٠ ١١٢ - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذا خَرَجَ مِنْ بَنْتِهِ ٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّغبي، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ قالَتْ: ما خَرَجَ النَّبِي ◌َّةِ مِنْ بَيْتِي قَطَّ إِلَّ رَفَعَ طَزْفَهُ إِلَى السَّماءِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَي)) (١). ٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ الَحَسَنِ الَخَثْعَمي، حَدَّثَنَا حَجْاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، أَنَّ النَّبِي ◌َّ قالَ: ((إِذا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقالَ: بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ )). قالَ: «يُقالُ حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَّحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدي وَكُفِي وَوُفَيَ؟))(٢). باب ما جاء فيمن دخل (٣) بيته ما يقول [٥٠٩٤] (ثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي، شيخ البخاري. (ثنا شعبة، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة) هند، زوج النبي (قالت: ما خرج رسول الله وَّه من بيتي) لفظ الترمذي: [كان إذا](٤) صَلىالله وَسلم (١) رواه الترمذي (٣٤٢٧)، والنسائي ٢٦٨/٨، وابن ماجه (٣٨٨٤)، وأحمد ٦/ ٣٠٦. وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٢٤٤٢). (٢) رواه الترمذي (٣٤٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩١٧). وصححه الألباني. (٣) كذا في (ل، م)، بوب لهذا الباب والذي بعده ما جاء فيمن دخل بيته. (٤) في (ل)، (م): ما. والمثبت من ((سنن الترمذي)).