Indexed OCR Text
Pages 241-260
= كتاب الأدب ٢٤١ ١٠٤ - باب فِي النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجّرٍ ٥٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا سالمٌ - يَغْني: ابن نُوحٍ-، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَابِرِ الَحَنَفي، عَنْ وَعْلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ وَثّابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلي - يَغْني: ابن شَيْبانَ-، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَ: «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ))(١). باب في النوم على سطح غير محجر [٥٠٤١] (ثنا محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح) العطار، أخرج له مسلم (عن عمر (٢) بن جابر الحنفي) اليمامي، مقبول(٣). (عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب) بفتح الواو والثاء المثلثة المشددة، اليمامي، مقبول (٤)، أخرج ه البخاري في كتاب ((الأدب)). (عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان) بالشين المعجمة وسكون المثناة تحت، الحنفي اليمامي، ثقة (٥). (عن أبيه) علي بن شيبان من محرز اليمامي الحنفي، سكن اليمامة، ووفد على النبي وَالر (قال: قال رسول الله وَالقول: من بات) والطبراني: ((من (١) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٩٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٤/ ١٩٧٢. وصححه الألباني. (٢) فوقها في (ل): (د). (٣) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٤٨٧١). (٤) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٧٤٠٩). (٥) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٣٩٦٠). ٢٤٢ رقد على سطح))(١) وللترمذي: نهى رسول الله وَ لّ أن ينام الرجل على سطح(٢). فعلى هذا لا يختص النهي بنوم الليل، بل لا فرق بين نوم الليل والنهار، ولا بالرجل دون المرأة، بل هي في معناه. (على سطح بيت) وما في معناه (ليس له حجار) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الجيم وبعد الألف راء، جمع حجر بكسر الحاء، وهو الحائط المحيطة بالساحة، أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل، وحجرة الدار، والمراد به ما يحجر الإنسان ويمنعه من الوقوع والسقوط، وهو حجة لما قاله الحليمي وغيره من أصحابنا وغيرهم: يكره النوم على سطح غير محوط عليه. قال المنذري: كذا في روايتنا: حجار بالراء وتبويب المصنف يدل عليه؛ فإنه قال: غير محجر. وأصل الحجر: المنع، ومنه حجر الحاكم، أي: ليس عليه ستر يمنعه من السقوط(٣). قال في ((النهاية)): ويروى حجاب. بالموحدة بدل الراء، وهو كل مانع عن السقوط (٤)، ورواه الخطابي: حجى. وقال: هو بكسر الحاء وفتحها، يعني مع فتح الجيم. ومعناه فيهما: معنى الستر، فمن قال بالكسر شبهه بالحجى العقل؛ لأن العقل يمنع الإنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردي والسقوط بالعقل المانع له من أفعال السوء (١) ((المعجم الكبير)) ٨٧/١٣ (٢١٧) من حديث عبد الله بن جعفر. (٢) ((سنن الترمذي)) (٣٠٩١). (٣) (مختصر المنذري)) ٣١٥/٧. (٤) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٣٤٢/١. ٢٤٣ - كتاب الأدب المؤدية إلى الردى(١). ومن رواه بفتح الحاء فقد ذهب على الناحية والطرق، وأحجاء الشيء نواحيه، واحدها حجى. وقال عبد الحق بعد ذكر الحديث: الحجى هنا: الحاجز الذي يمنع الماشي أن يقع منه(٢). (فقد برئت منه الذمة) أي: إن لكل أحد من الله عهدًا بالحفظ والكلاءة، وإذا نام على سطح غير محجر فقد عرض نفسه للهلاك، ولم يحترز لها بما يمنعه من السقوط، فقد خذلته ذمة الله. (١) ((معالم السنن)) ٤/ ١٣٢. (٢) ((الأحكام الوسطى)) ٢٢٣/٤. ٢٤٤ ١٠٥ - باب فِي النَّوْمِ عَلَى طَهارَةٍ ٥٠٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا عاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعاذٍ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِي ◌َِّ قالَ: (( ما مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طاهِرًا فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيّاهُ)). قالَ ثَابِتُ البُنانِ قَدِمَ عَلَيْنا أَبُو ظَبْيَةَ فَحَدَّثَنا بهذا الحَدِيثِ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِ وََّ قالَ ثَابِتٌ: قالَ: فُلانٌ لَقَدْ جَهَدْتُ أَنْ أَقُولَها حِينَ أَنْبَعِثُ فَما قَدَرْتُ عَلَيْها(١). ٥٠٤٣ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لهَّ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حاجَتَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نامَ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: يَغْني بالَ(٢). ١٠٦ - باب کَیْفَ یَتَوَجَّهُ ٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمّادُ، عَنْ خالِدِ الحَذّاءِ، عن أبي قلابةَ، عَنْ بَغْضِ آلٍ أُمِّ سَلَمَةَ قالَ: كَانَ فِراشُ النَّبِيِ نََّ نَحْوَا مِمّا يُوضَعُ الإِنْسانُ فِي قَبْرِهِ، وَكانَ المَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ(٣). (١) رواه وابن ماجه (٣٨٨١)، وأحمد ٢٣٤/٥، النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٤٢). وصححه الألباني في ((المشكاة)) (١٢١٥). (٢) رواه مسلم (٣٠٤). (٣) رواه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة)) (٤٠٦٨)، ومن طريقه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (٤٧٦). وضعفه الألباني. ٢٤٥ - كتاب الأدب باب في النوم على طهارة [٥٠٤٢] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (ثنا عاصم) ابن أبي النجود (بن بهدلة) بفتح الباء الموحدة والدال [المهملة](١) بينهما هاء ساكنة، المقرئ، أخرج له الشيخان. (عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية) تأنيث ظبي، ويقال بالطاء المهملة، السلفي، ثم الكلاعي الحمصي، أخرج ه البخاري في كتاب ((الأدب)) فهو مقبول(٢) (عن معاذ بن جبل نظرُله، عن النبي ◌َّ: ما من مسلم يبيت على ذكر) الله تعالى من قراءة أو تكبير أو تهليل أو تسبيح (٣) أو تحميد (طاهرًا) من الحدث الأكبر والأصغر، أي: على طهارة كاملة، ولو بالتيمم. (فيتعار) بالعين المهملة والراء المشددة والرفع، أي: فيستيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام أو دعاء أو صوت. وقيل: معناه: تمطى وأنَّ، وقيل: يسهر ويتقلب في الفراش، وهو مأخوذ من عرار الظليم، وهو صوته، والظليم بالظاء المعجمة وهو الذكر من النعام (من الليل) في النصف الثاني. (فيسأل الله خيرًا من أمر) لفظ الترمذي: ((من خير)) (٤) (الدنيا والآخرة إلا أعطاه) الله (إياه) ورواية الترمذي عن أبي أمامة: سمعت رسول الله وَال - (١) في النسخ: والذال المعجمة! (٢) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٨١٩٢). (٣) في (ل)، (م): تسميع. ولعل المثبت هو الصواب. (٤) ((سنن الترمذي)) (٣٥٢٦) من حديث أبي أمامة الباهلي. ٢٤٦ يقول: ((من أوى إلى فراشه طاهرًا يذكر الله حتى يدركه النعاس، لم ينقلب ساعة من ليل يسأل الله خيرًا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه)) وقال: حديث حسن(١). وإن لم يسأل الله من بات طاهرًا فالملك يسأل الله له، كما روى ابن حبان في (صحيحه)): ((من بات طاهرًا بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان، فإنه بات طاهرًا))(٢). قلت: ويشبه أن تحصل فضيلة هذِه الطهارة عند النوم بضرب اليد على الجدار التراب كما في حديث من سَلَّم عليه فلم يرد عليه السلام حتى ضرب يده بالحائط(٣)، فإنه لم يرد صلاة حتى يتوضأ، بل أراد ذكر الله في رد السلام، ولعل هُذِه الفضيلة مخصوصة بنوم الليل دون النهار، ولهذا قال (من بات). (قال: ثابت البناني) بضم الموحدة، نسبة إلى بنانة بن سعد بن لؤي ابن غالب، وصارت بنانة محلة بالبصرة؛ لنزول هذِه القبيلة بها (قدم علينا) البصرة (أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ بن جبل، عن النبي ◌َّر، قال ثابت) بن أسلم (قال فلان: لقد جهدت) بكسر الهاء، أي: اجتهدت (أن أقولها حين أنبعث) أي: أستيقظ (فما قدرت عليها). [٥٠٤٤] (ثنا مسدد، ثنا حماد) بن زيد (عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي (عن بعض آل أم سلمة قال: كان فراش (١) السابق. (٢) ((صحيح ابن حبان)) ٣٢٨/٣ (١٠٥١). (٣) رواه ابن حبان في ((صحيح)) ١٤٥/٤ (١٣١٦) من حديث ابن عمر. ٢٤٧ - كتاب الأدب النبي * نحوًا مما يوضع الإنسان في قبره) يحتمل أن يكون الفراش حقيقة، والتقدير: كان فراش النبي ◌َّ يفرش على نحو ما يوضع الميت في قبره إلى القبلة، ففيه دلالة على أن السنة أن يوضع الفراش للقبلة، والنائم عليه يكون للقبلة، كما يكون في لحد القبر، ويكون متوجهًا للقبلة بكل بدنه، ويحتمل أن يكون تقدير الحديث: أن عرض فراش رسول الله وم وطوله(١) كان على قدر الموضع الذي يدفن الإنسان فيه، ففيه دليل على عدم الإسراف في الفراش، بل يكون على قدر من ينام عليه، فإن كان واحدًا فيكون طوله وعرضه على عرض القبر، وإن كان أثنين(٢) فيكون طوله وعرضه على عرض قبر يدفن فيه أثنان للضرورة. (وكان المسجد) والمراد به هنا : موضع صلاته وسجوده من بيته (عند رأسه) إذا نام، وفيه: أن السنة أن يكون موضع صلاته في بيته عند رأسه؛ حيث ينام، ولا يكون من جهة رجليه تعظيمًا للصلاة ومكانها عند مقابلة رجلي النائم، وفيه: أنه يشرع للمرأة وكذا للرجل أن يتخذ مكانًا مهيئا للصلاة في بيته وينظفه ويطيبه، لكن لا يصح اعتكافه فيه، وليس له تحية كالمساجد. [٥٠٤٣] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان) الثوري (عن سلمة بن كهيل، عن كريب) أبي رشدين (عن) مولاه (ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله وَالار قام) من نومه (من الليل، فقضى حاجته) ببول أو (١) ساقطة من (م). (٢) في (ل)، (م): أثنان. والجادة ما أثبتناه. ٢٤٨ غائط (فغسل وجهه ويديه) هذا الغسل للتنظيف، ولينشط القائم من النوم للذكر وغيره، ويذهب عنه النعاس (ثم نام) بعد ذكر الله تعالى، وكذا في مسلم: فبال ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام. لكن زاد بعده: ثم قام إلى القربة فأطلق شِناقها، ثم صب في الجفنة أو القصعة فأكبه بيده(١) عليها ثم توضأ وضوءًا حسنا بين الوضوءين، ثم قام فصلى. الحديث(٢) [(يعني بال) هذا تفسير لقوله (فقضى حاجته)](٣). (١) في (م): بیدیه. (٢) ((صحيح مسلم)) (٧٦٣/ ١٨٧). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٢٤٩ - كتاب الأدب ١٠٧ - باب ما يُقالُ عِنْدَ النَّوْمِ ٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا أَبَانُ، حَدَّثَنا عاصِمٌ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خالِدٍ، عَنْ سَواءٍ، عَنْ حَقْصَةَ زَوْجِ النَّبِي وَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ قِنِي عَذابَكَ يَوْمَ تَّبْعَثُ عِبادَكَ )). ثَلاثَ مِرارٍ (١). ٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا المُعتَمِرُ قالَ: سَمِعتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عَنْ سَعْدِ ابْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَراءُ بْنُ عازِبٍ قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِذا أَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ أَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلٍ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَّيْكَ رَهَبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الذي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِّكَ الذي أَرْسَلْتَ)). قالَ: ((فَإِنْ مِثَّ مِثَّ عَلَى الفِظْرَةِ واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ)). قالَ البَراءُ: فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ فَقُلْتُ وَبِرَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ. قالَ: (( لا وَبِنِّكَ الذي أَرْسَلْتَ))(٢). ٥٠٤٧ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَجْيَى عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ ابْنَ عُبَيْدَةَ قالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عازِبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((إِذا أَوَيْتَ إِلَى فِراشِكَ وَأَنْتَ طَاهِرٌ فَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ)). ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ(٣). ٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الَلِكِ الغَزّالُ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، عَنِ النَّبي (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٩٧)، وأحمد ٢٨٧/٦. وقال الألباني: صحيح دون قوله ثلاث مرار. (٢) رواه البخاري (٦٣١١)، ومسلم (٢٧١٠). (٣) السابق ٢٥٠ ﴿وَ لَه بهذا قالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَحَدُهُما: ((إِذا أَتَيْتَ فِراشَكَ طاهِرًا)). وقالَ الآخَرُ: ((تَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ)). وَساقَ مَعْنَى مُعْتَمِرٍ (١). ٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اَلِكِ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعي، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: كَانَ النَّبِي وَ إِذا نامَ قالَ: ((اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيا وَأَمُوتُ)). وَإِذا أَسْتَيْقَظَ قَالَ: ((الحَمْدُ لله الذي أَحْيانا بَعْدَ ما أَماتَنا وَإِلَيْهِ التُّشُورُ ))(٢). ٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَكِ: ((إِذا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِراشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِراشَهُ بِداخِلَةِ إِزارِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ لْيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسي فارْحَمْها وَإِنْ أَرْسَلْتَها فاحْفَظُها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصّالِحِينَ ))(٣). ٥٠٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، ح وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ نَحْوَهُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي ◌َِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذا أَوِى إِلَى فِراشِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَىء، فالِقَ الحَبِّ والنَّوى مُنَزِّلَ التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والقُرْآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذي شَرِّ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَىءٍ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىء، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىءٍ وَأَنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيءٍ)). زادَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: ((اقْضٍ عَنّ الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الفَقْرِ)) (٤). (١) رواه البخاري (٢٤٧). (٢) رواه البخاري (٦٣١٢). (٣) رواه البخاري (٦٣٢٠)، ومسلم (٢٧١٤). (٤) رواه مسلم (٢٧١٣). ٢٥١ - كتاب الأدب ٥٠٥٢ - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَري، حَدَّثَنا الأخوَصُ -يغني: ابن جَوّابٍ-، حَدَّثَنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلي رَحِمَهُ اللهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَكَلِماتِكَ التّامَّةِ مِنْ شَرِّ ما أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ والمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ))(١). ٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فِراشِهِ قالَ: ((الحَمْدُ الله الذي أَطْعَمَنا وَسَقانا وَكَفانا وَآوانا فَكَمْ مِمَّنْ لا كافي لَهُ وَلا مُْوَيَ))(٢). ٥٠٥٤ - حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرِ التِّنِّيسي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسّانَ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَغْدانَ، عَنْ أَبي الأَزْهَرِ الأَنَّمَارِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ كَانَ إِذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قالَ: ((بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وَأَحْسِئُ شَيْطاني، وَفُكَّ رِهاني وَاجْعَلْني في النَّدي الأَعْلَى)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبُو هَمّامِ الأَهْوازي، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ أَبُو زُهَيْرٍ: الأَنَّمَارَيُّ(٣). ٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِي، حَدَّثَنا زُهَبِّرُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ فَزْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِي ◌ََّ قَالَ لِتَوْفَلِ: ((اقْرَأْ (قُلْ يَا أَيُّها الكافِرُونَ)، ثُمَّ نَمْ عَلَى خاتِمَتِها فَإِنَّها بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ))(٤). (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٧٧٣٢)، والطبراني في ((الأوسط)) ٧/ ٣٧ (٦٧٧٩). وضعفه الألباني. (٢) رواه مسلم (٢٧١٥). (٣) رواه الطحاوي في ((شرح المشكل)) ١٠٤/١ (١١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ ٢٩٨ (٧٥٨)، والحاكم ٥٤٠/١. وصححه الألباني. (٤) رواه الترمذي (٣٤٠٣)، وأحمد ٤٥٦/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٣٦). وقال الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٦٠٥): حسن لغيره. ٢٥٢ ٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبِ الهَمْداني، قالا: حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ - يَغْنِيانِ: ابن فَضالَةً-، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبي ◌ََّ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمّ نَفَثَ فِيهِما وَقَرَأَ فِيهِما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ)، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اُسْتَطاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِما عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَما أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (١). ٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بُ الفَضْلِ الّحَرّاني، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِیٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابن أَبِي بِلالٍ، عَنْ عِرْباضِ بْنِ سَارِيَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ كَانَ يَقْرَأْ المُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَزْقُدَ وقالَ: ((إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ))(٢). ٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَلي بْنُ مُسْلِم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌّ عَنِ ابن بُرَيْدَةَ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يَقُولُ: إِذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: ((الحَمْدُ لله الذي كَفاني وَآواني، وَأَطْعَمَني وَسَقاني، والَّذِي مَنَّ عَلِي فَأَفْضَلَ والَّذي أَعْطاني فَأَجْزَلَ الحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حالٍ اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ وَإِلَهَ كُلِّ شَيءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النّارِ ))(٣). ٥٠٥٩ - حَدَّثَنا حامِدُ بنُ يَخْيَى، حَدَّثَنا أَبُو عاصِمٍ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنِ المَقْبُري، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َ: « مَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعالَى فِيهِ إِلَّ كانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ القِيامَةِ وَمَنْ قَعَدَ مَفْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ وَّ (١) رواه البخاري (٥٠١٧). (٢) رواه الترمذي (٢٩٢١)، وأحمد ١٢٨/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٢٦). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٥/١١: وقد ورد القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة، ثم ذكر حديث العرباض منها. (٣) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٩٤)، وأحمد ١١٧/٢. وقال الألباني: صحيح الإسناد. ٢٥٣ - كتاب الأدب فِيهِ إِلاَّ كانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ القِيامَةِ))(١). باب ما يقال عند النوم [٥٠٤٥] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان) [بن صمعة](٢) البصري، أخرج له مسلم. (ثنا عاصم) بن بهدلة، ابن أبي النجود، المقرئ (عن معبد (٣) بن خالد) الجدلي القيسي. (عن سواء) الخزاعي، أخو مغيث الخزاعي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤) أخرج له النسائي أيضًا(٥). (عن حفصة زوج النبي ◌َله أن رسول الله وَلهل كان إذا أراد أن يرقد وضع) باطن (يده اليمنى تحت خده) الأيمن، كما يفعل بالميت في القبر، ولعل سبب هذه الكيفية؛ ليتذكر وضعه في القبر وحيدًا. (ثم يقول: اللهم قني عذابك) أي: أجرني من عذابك في نار جهنم وغيرها (يوم تبعث عبادك) من القبور إلى أرض المحشر، ولفظ النسائي: ((يوم تجمع عبادك)) (ثلاث مرار) أخرجه النسائي عن البراء بن عازب (١) سبق برقم (٤٨٥٥)، وهو حديث صحيح. (٢) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (ابن يزيد العطار) فهو الذي يروي عن عاصم بن بهدلة، ويروي عنه موسى بن إسماعيل، أما ابن صمعة فلا. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٤/٢ (١٤٣)، ١٢/٢ (١٣٨). (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) ((الثقات)) ٣٤٧/٤ إلا أنه جاء فيه: سواء. (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٣٠/١٢، وقال الحافظ فى ((التقريب)) (٢٦٧٧): مقبول. ٢٥٤ بلفظ: ((يوم تجمع عبادك)) (١) فيه تكرار الدعاء، وفيه أن الصلاة على النبي وَلّ قبل الدعاء وبعده ليس بمتعين في كل دعاء، ولفظة: آمين عند الدعاء لا تتعين في كل دعاء. [٥٠٤٦] (ثنا مسدد ثنا المعتمر قال: سمعت منصورًا یحدث عن سعد ابن عبيدة) السلمي الكوفي (ثنا البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله وَلقر: إذا أتيت مضجعك) بفتح الجيم وكسرها، أي: فراشك، وللبخاري: كان رسول الله وَّ إذا أوى إلى فراشه (٢). (فتوضأ وضوءك للصلاة) كذا في مسلم (٣)، وفي الحديث بعده: (ثم أضطجع على شقك) بكسر الشين (الأيمن) كما يفعل في القبر كما تقدم (وقل: اللهم) في هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة: إحداها: الوضوء عند إرادة النوم، وإن كان متوضئًا كفاه ذلك الوضوء؛ لأن المقصود النوم على طهارة؛ مخافة أن يتوفى في ليلته بالموت؛ كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَلَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَِّى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَاً فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىَ إِلَى أَجَلِ تُسَنَّىَ﴾ (٤)، فلما كان النوم قد يحصل فيه الموت ندب أن يستعد له بالطهارة، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه. الثانية: النوم على الشق الأيمن؛ لأن النبي وَلو كان يحب التيامن في (١) ((السنن الكبرىُ)) للنسائي ١٨٨/٦. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٣١٥). (٣) ((صحيح مسلم) (٢٧١٠). (٤) الزمر: ٤٢. ٢٥٥ - كتاب الأدب جميع أموره؛ ولأنه أسرع للانتباه، ويكون على الهيئة التي يموت عليها ويوضع في القبر عليها. وقيل: الحكمة في الاضطجاع على اليمين أن يتعلق القلب إلى الجانب الأيمن فلا يثقل النوم. الثالثة: هذا الدعاء: اللهم (أسلمت وجهي إليك) وفي رواية الصحيحين: ((أسلمت نفسي إليك))(١) قال العلماء: الوجه في النفس هنا الذات، ومعنى أسلمت: سلمت، أي: سلمتها إليك وجعلتها منقادة لك طائعة لحكمك، إذ لا قدرة لي على تدبيرها، ولا على جلب ما ينفعها، ودفع ما يضرها، بل أمرها إليك مسلم، تفعل فيها ما ترید. (وفوضت أمري إليك) أي: توكلت في أمري كله، لتكفيني همه وتتولى إصلاحه (وألجأت ظهري) أي: أسندته (إليك) في جميع أموري كلها(٢)؛ لتقويه وتعينه، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده، وكل من استند إلى شيء تقوى به، واستعان (رهبة ورغبة) وفي الصحيحين: ((رغبة ورهبة)) بتقديم الرغبة على الرهبة، وهو أولى، والمعنى: طمعًا في رفدك وثوابك وخوفًا منك، ومن أليم عقابك و(رغبة) و(رهبة) منصوبان على المفعول له، أي: لأجل الرغبة فيما عندك والرهبة من عقابك (إليك) دون غيرك. (لا ملجأ) بهمز آخره، أي: لا أعتصام بحصن ولا بمخلوق (ولا منجى) بألف ساكنة دون همز، أي: لا مخلص من الهلاك والشرور (١) ((صحيح البخاري)) (٦٣١١)، ((صحيح مسلم)) (٢٧١٠ / ٥٧). (٢) في (ل)، (م): كله. ولعل المثبت هو الأنسب. ٢٥٦ (إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت) وهو القرآن، وكذا الإيمان بما نزل قبله من الكتب على الرسل واجب (ونبيك(١) الذي أرسلت) في هذا جزاء له من حيث صيغة الكلام، وفيه جمع بين النبوة والرسالة، فإذا قال: رسولك الذي أرسلت، فات هذان الأمران مع ما فيه من تكرير لفظ (رسول) و(أرسلت) وأهل البلاغة يعيبونه. (قال: فإن مت مت على الفطرة) أي: على دين الإسلام، كما قال في الحديث الآخر: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة))(٢)، (قال: واجعلهن آخر ما تقول) عند النوم. (قال البراء) بن عازب (فقلت: أستذكرهن) يوضحه رواية مسلم: فرددتهن لأستذكرهن(٣). فيه فائدة عظيمة لمن يلهم العمل بها، وهو أن من سمع شيئًا من كلام رسول الله وي ليه أو بعض الحكماء أو العلوم النافعة، أن يردده في نفسه؛ ليثبت في حفظه ويرسخ، بخلاف من سمع شيئًا وتركه فكأنه لم يسمعه. (و) آمنت (برسولك الذي أرسلت. قال: لا. ونبيك الذي أرسلت) اختلف العلماء في سبب إنكاره القَيّ ورده اللفظ؛ قيل: إنما رده؛ لأن قوله: آمنت برسولك. يحتمل غير الرسول من حيث اللفظ، واختار المازري وغيره أن [سبب](٤) الإنكار أن هذا ذكر ودعاء، فينبغي (١) بعدها في (ل)، (م): وبنبيك. وعليها: خ. (٢) تقدم برقم (٣١١٦) من حديث معاذ بن جبل. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٧١٠). (٤) ليست في (ل)، (م) والمثبت من ((شرح مسلم) للنووي. ٢٥٧ = كتاب الأدب الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، ولعله أوصى إليه ◌َّهِ بهُذِه الكلمات، فيتعين أداؤها بحروفها(١). قال النووي: وهذا القول حسن. وقيل: لأن قوله: (ونبيك الذي أرسلت) فيه جزالة من حيث صنعة الكلام(٢) كما تقدم. [٥٠٤٧] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) القطان (عن فطر) بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة بعدها راء، المخزومي مولاهم الحناط، أخرج له البخاري. (قال: سمعت سعد(٣) بن عبيدة) بالتصغير، السلمي الكوفي (قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله وَلقوله : إذا أويت إلى فراشك) كذا رواية البخاري المتقدمة (٤) (وأنت طاهر(٥) فتوسد يمينك) أي: أجعل يمينك تحت رأسك كالوسادة التي تنام عليها (ثم ذكر نحوه) أي: نحو الحديث المتقدم. [٥٠٤٨] (ثنا محمد بن عبد الملك) بن زنجويه البغدادي (الغزال) بالغين والزاي المعجمتين، وهو ثقة (ثنا محمد بن يوسف) بن واقد الفريابي (ثنا سفيان) بن عيينة (عن الأعمش ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي وَلِّ بهذا) و(قال سفيان: قال أحدهما: إذا أويت فراشك طاهرًا. وقال الآخر: توضأ (١) ((المعلم بفوائد مسلم)) ٤٠٨/٢. (٢) ((شرح مسلم)) ٣٣/١٧. (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) ((صحيح البخاري)) (٧٤٨٨). (٥) بعدها في (ل): طاهرًا، وعليها: خـ ٢٥٨ وضوءك للصلاة، وساق معنى) حديث (معتمر) عن منصور المتقدم. [٥٠٤٩] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير(١)) الكوفي رأي عليًّا (عن ربعي) بن حراش (عن حذيفة) ابن اليمان رَّبُه (قال: كان النبي ◌َّ إذا نام) أي: أراد النوم (قال: اللهم باسمك) أي: بك. فالاسم هنا هو المسمى (أحيا) بفتح الهمزة (وأموت) أي: أنت تحييني وأنت تميتني. ويحتمل أن يُراد: بذكر أسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت. (وإذا استيقظ قال: الحمد لله) فيه استحباب حمد الله عند الاستيقاظ من النوم (الذي أحيانا بعد ما أماتنا) فيه: تسمية الموت تجوزًا (وإليه النشور) أي: يرجع إليه الخلائق إذا بعثوا(٢) من قبورهم، ويجتمعون في أرض المحشر كما يرجعون إليه إذا استيقظوا من نومهم، ويجتمعون بين يدي الله في الصلاة. [٥٠٥٠] (ثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (ثنا زهير، ثنا عبيد الله) بالتصغير (بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه) أبي سعيد المقبري. (عن أبي هريرة: قال رسول الله مَّله: إذا أوى) أي: أنضم (أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره) زاد مسلم: (( وليسمِّ الله تعالى))(٣). داخلة الإزار: هي ما يلي الجسد من طرفي الإزار، ولعلها (١) فوقها في (ل): (ع). (٢) في (ل)، (م): عاشوا. ولعل المثبت هو الصواب. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٧١٤). ٢٥٩ = كتاب الأدب اليسرى، لعله مكروه(١)، والمعنى: أنه يستحب لمن جاء إلى فراشه أن ينفضه بداخلة إزاره قبل أن يدخل فيه؛ لاحتمال أن يكون قد دخل فيه في غيبته حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات، ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره؛ لئلا يحصل في يده مكروه إن كان هناك شيء. قال القرطبي: هذا النفض بداخلة الإزار لم يظهر لنا(٢). قلت: وما أدري ما وجه الاختصاص إذا فهم المعنى؟! بل يدخل فيه ما في معناه، وهو كل خرقة يلفها على يده؛ لحفظها من المؤذيات إن كانت. (فإنه لا يدري ما خلفه) بتخفيف اللام المفتوحة (عليه) أي: لا يعلم ما نزل عليه بعده، فلعل هامة دبت فصارت فيه بعده، وخلاف الشيء(٣): بعده، ومنه حديث الدجال: ((قد خلفهم في ديارهم))(٤). (ثم ليضطجع(٥) على شقه الأيمن) كما تقدم (ثم ليقل: باسمك ربي وضعت جنبي) كذا للبخاري: ((باسمك ربِّ)) (٦) بدون ياء الإضافة. ولفظ مسلم: (( وليقل: سبحانك ربي))(٧). (وبك أرفعه) قال القرطبي: روي بالباء واللام، فالباء للاستعانة (١) كذا العبارة في (ل، م). (٢) ((المفهم)) ٧/ ٤٤. (٣) في (ل، م): التي. والمثبت كما في ((النهاية في غريب الحديث)) ٦٦/٢. (٤) رواه مسلم (٢٨٩٩) من حديث عبد الله بن مسعود، وفيه: ذراريهم. بدل: ديارهم. (٥) بعدها في (ل): اضطجع، وعليها: خـ (٦) ((صحيح البخاري)) (٦٣٢٠). (٧) ((صحيح مسلم)) (٢٧١٤). ٢٦٠ نحو: كتبت بالقلم. والتقدير: بك أستعين على وضع جنبي ورفعه(١). وعلى تقدير اللام: لك وضعت جنبي لتحفظه، ولك رفعته. أي: لعبادتك، ولترحمه (إن أمسكت نفسي) أي: إن أمسكت روحي عن الرجوع إلى جسدي بأن قبضت عليها بالموت (فارحمها) برحمتك التي وسعت كل شيء ([وإن أرسلتها فاحفظها](٢) بما تحفظ به عبادك الصالحين(٣)) أي: بما تحفظ به الصالحين وتتولى رعايتهم وكلاءتهم ونصرتهم. [٥٠٥١] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ح، وثنا وهب بن بقية) الواسطي، شيخ مسلم (عن خالد نحوه، عن سهيل) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح السمان. (عن أبي هريرة نظ الله، عن النبي وَل أنه كان يقول: إذا آوى) بمد الهمزة (إلى فراشه: اللهم رب) منصوب على النداء (السموات) السبع (ورب الأرض) وهي سبع أيضًا كما تقدم (ورب كل شيء) لفظ مسلم: ((ورب العرش العظيم))(٤) (فالق الحب والنوى) أي: شاق الحبة، فيخرج منها السنبلة والنواة، فيخرج منها النواة، ومن يمين علي نظراته والذي فلق الحبة وبرأ النسمة(٥). أي: شقها (منزل التوراة) وهي آسم (١) ((المفهم)) ٤٤/٧. (٢) ما بين القوسين من المبطوع. (٣) بعدها في (ل): الصالحين من عبادك، وعليها: خـ (٤) (صحيح مسلم)) (٢٧١٣). (٥) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٤٧/٥ (٨١٥٣).