Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
- كتاب الأدب
إلى بلد أو الظعن في حاجة ركب مطيته، وسار حتى يقضي إربه، فشبه ما
يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله: زعموا كذا
وكذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الحاجة، فإنما يقال: زعموا في
حديث لا سند له ولا ثبت فيه، وإنما يحكى عن الألسن على سبيل
البلاغ، قدم من الحديث ما كان هذا سبيله، وأمر بالتثبت فيما يحكيه
والاحتياط فيما يرويه، فلا يروي إلا ما نقله ثقة، كما يقال: قالوا:
كذا وكذا، ويزعم ناقله أنه لا إثم عليه، وإنما هو على ناقله الأول،
فيكثر من الحديث، و((كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع)) (١).
قال ابن دريد: أكثر ما يقع الزعم على الباطل(٢).
قال ابن بطال: يقال: زعم كذا إذا ذكر خبرًا لا يدري أحق هو أو
باطل. ومعنى الحديث: أن من أكثر الحديث مما لا يعلم صدقه لم يؤمن
عليه الوقوع في الكذب(٣). فيثبت هذه اللفظة مطية ليقول(٤) ما لا يعلم،
فإنها تؤدي إلى نقل الكذب. انتهى، (( ومن حام حول الحمى يوشك أن
پرتع فيه )»(٥).
(قال) المصنف (أبو عبد الله) المذكور هو (حذيفة) بن اليماني
(١) رواه مسلم (٥)، وسيأتي برقم (٤٩٩٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، واللفظ لأبي
داود، ولفظ مسلم (كذبًا) بدلًا من (إثمًا).
(٢) ((جمهرة اللغة)) ٨١٦/٢.
(٣) (شرح ابن بطال)) ٣٣٠/٩.
(٤) في (ل)، (م): ليقل. ولعل المثبت هو الصواب.
(٥) رواه البخاري (٥٢)، (٢٠٥١)، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير
مرفوعًا بنحو هذا اللفظ.

١٠٢
العبسي، وذكر ابن عساكر أن أبا قلابة لم يسمع من واحد من أبي عبد الله
وأبي مسعود (١).
(١) انظر: ((تحفة الأشراف)) ٤٥/٣.

١٠٣
= كتاب الأدب
٨١ - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ في خُطْبَتِهِ: «أَمَا بَغدُ»
٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيّانَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: ((أَمّا بَعْدُ))(١).
باب في أما بعد
[٤٩٧٣] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل) بن غزوان
الضبي (عن أبي حيان) بالمهملة والمثناة تحت، أسمه: يحيى بن سعيد بن
حيان التيمي.
([عن يزيد بن حيان] عن زيد بن أرقم (٢): أن النبي ◌ُّل خطبهم فقال:)
في خطبته (أما بعد) فيه أن من السنة في خطبة الجمعة وغيرها: (أما بعد)،
وكذا في الوعظ والمكاتبات، وقد روى أثنان وثلاثون صحابيًّا أنه كان
يقول: (أما بعد) في خطبته ومواعظه وكتبه.
واختلف العلماء في المبتدئ بها على أربعة أقوال: أحدها: داود
التَّلا، وهي فصل الخطاب الذي أوتيه، والثاني: قس بن ساعدة
الإيادي، والثالث: كعب بن لؤي، والرابع: يعرب بن قحطان.
(١) رواه مسلم (٢٤٠٨).
(٢) من ((السنن)).

١٠٤
٨٢ - باب فِي الكَزْمِ وَحِفْظِ المَنْطِقِ
٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ِ ◌ِّ قالَ: (( لا
يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: الكَرْمَ فَإِنَّ الكَرْمَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ، ولكن قُولُوا: حَدَائِقَ
الأَعْنابِ))(١).
باب حفظ المنطق
[٤٩٧٤] (ثنا سليمان بن داود) بن حماد، أبو الربيع المهري، قال
النسائي وغيره: ثقة (٢) (ثنا) عبد الله (ابن وهب، أخبرني الليث بن
سعد، عن جعفر بن ربيعة(٣)) الكندي.
(عن الأعرج، عن أبي هريرة نظُّبه، عن رسول الله وَّر قال: لا يقولن
أحدكم الكَزْم) نهى عما كانت العرب تستعمله من تسمية العنب بالكرم؛
لكثرة حمله وسهولة قطعه وكثرة منافعه، وأصل الكرم: الكثرة، والكريم
من الرجال: الكثير العطاء والنفع؛ يقال: رجل كرم وكرام لمن كان
كذلك، وامرأة كرم ونساء كُرم وصف المصدر على حد: رجل عدل.
وإنما نهى النبي ◌ّ عن تسمية العنب بالكرم؛ لأنه لما حرم الخمر
عليهم، وكانت طباعهم تحثهم على الكرم، كره القيمة أن يسمى هذا
(١) رواه البخاري (٦١٨٢)، ومسلم (٢٢٤٧).
(٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٤١٠/١١ (٢٥٠٨).
(٣) فوقها في (ل): (ع).

١٠٥
= كتاب الأدب
المحرم باسم يهيج طباعهم إليه(١) عند ذكره، فيكون ذلك الوقوع في
المحرم؛ كالنظر للأجنبية، وسماع صوتها، ووصفها بالحسن، وإن لم
يرها تحرك الطباع؛ فنهى عنه.
قال القرطبي: وهذا ليس بصحيح؛ لأن الرسول وَّ لم ينهَ عن تسمية
المحرم الذي هو الخمر بالعنب بل عن تسمية العنب بالكرم، وإنما محمل
الحديث كمحمل: ((ليس المسكين بالطواف عليكم))(٢)، و(( ليس الشديد
بالصرعة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))(٣) أي:
(٤)
الأحق (٤).
(فإن الكرم) في الحقيقة هو (الرجل المسلم) أو قلب الرجل المسلم؛
وذلك لما حواه من العلوم والأعمال الصالحة، والداعية إلى الكرم
والسخاء، فهو أحق باسم الكريم والكرم من العنب(٥). قلت: وعلى
هُذا فالحديقة التي في جملة أشجارها العنب، أو ليس فيها عنب،
تسميتها بالكرم كما هو مستعمل في بلادنا ليس بحسن؛ فإنَّ الأحق
بالكرم قلب المؤمن، وفي لفظ مسلم: ((لا تسموا العنب الكرم)) (٦)
وفي لفظ: (( لا تقولوا الكرم))(٧) وهذا النهي على جهة الإرشاد لما
(١) ساقطة من (م).
(٢) رواه البخاري (١٤٧٩)، ومسلم (١٠٣٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٣) رواه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٤) ((المفهم)) ٥٥١/٥.
(٥) أنظر السابق.
(٦) ((صحيح مسلم)) (٢٢٤٧) (٨).
(٧) رواه مسلم (٢٢٤٨) من حديث وائل بن حجر مرفوعًا.

١٠٦
هو الأولى في الإطلاق، كما قال القليئة: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم
صلاتكم العشاء العتمة، فإنها في كتاب الله العشاء))(١)، فأشار إلى أن
تسميتها العشاء أولى من العتمة.
(ولكن قولوا: حدائق) جمع حديقة، وهي أسم لكل ما أحاط به
البناء من البساتين وغيرها، ويقال للقطعة من النخل: حديقة، وإن لم
يكن محاطًا بها، من التحديق، وهي: إحاطة حدقة العين بالشيء من
جميع جوانبه (الأعناب) جمع عنب وعنب جمع عنبة فهو جمع
الجمع، والعنبة: الحبة منه، ولا يقال إلا للطري، فإن يبس فهو زبيب.
(١) رواه مسلم (٦٤٤) (٢٢٩) من حديث ابن عمر.

١٠٧
= كتاب الأدب
٨٣ - باب لا يَقُولُ المَمْلُوكُ: ((رَبّ وَرَبَّتَي)»
٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَحَبِیبِ بْنِ
الشَّهِيدِ وَهِشامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: (( لا يَقُولَنَّ
أَحَدُكُمْ: عَبْدَي وَأَمَتِي، وَلا يَقُولَنَّ المَمْلُوكُ: رَبّ وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلِ المالِكُ:
فَتَاي وَفَتاتي، وَلْيَقُلِ المَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتي فَإِنَّكُمُ المَمْلُوكُونَ والرَّبُّ
اللهُ رَّك))(١).
٤٩٧٦ - حَدَّثَنا ابن الشَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ أَنَّ
أَبَا يُونُسَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في هذا الَخَبَرِ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِي وَلَ قَالَ: (( وَلْيَقُلْ:
سَيِّدي وَمَوْلاي))(٢).
٤٩٧٧ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامِ، قالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ:
((لا تَقُولُوا لِلْمُنافِقِ: سَيِّدٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ وََّ))(٣).
باب لا يقول المملوك: رَبِّي وربَّتِي
[٤٩٧٥] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن أيوب) بن أبي
تميمة السختياني (وحبيب بن الشهيد) الأزدي (وهشام) الدستوائي(٤)
(١) رواه البخاري (٢٥٥٢)، ومسلم (٢٢٤٩).
(٢) أنظر ما قبله.
(٣) رواه أحمد ٣٤٦/٥، البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٦٠).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣٧١).
(٤) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (بن حسان)، فلا رواية لهشام الدستوائي

١٠٨
(عن محمد) بن سيرين.
(عن أبي هريرة نظريته: أن رسول الله وَّل قال: لا يقولن أحدكم: عبدي
وأمتي) زاد مسلم(١): ((كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله تعالى)) (٢)
لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق
بالمخلوق استعماله لنفسه، وبينه في قوله: ((فكلكم عبيد الله وإماؤه))
فنهى عن التطاول في اللفظ على المملوكين، فكيف بالتطاول على
الأحرار؟ وكما نهى عن التطاول في(٣) اللفظ نهى عن التطاول في
الأفعال، وإسبال الإزار، والتطاول في البنيان، ونحو ذلك.
(ولا يقولن المملوك:) لسيده (ربي. و) لا لسيدته (ربتي) لأن الرب
هو المالك، والقائم بالشيء، ولا يقصد(٤) حقيقة هذا إلا لله تعالى،
والنهي في هذا الإرشاد إلى ذكر الأولى الذي ذكره، لا إلى التحريم،
ألا ترى إلى قول يوسف: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾(٥)، [و﴿أَرْجِعْ إِلَى
رَيِّكَ﴾(٦)](٧) و﴿إِنَّهُ رَبِّ أَحْسَنَ مَثْوَاءٌ﴾(٨)، وقوله التَّه: ((أن تلد
عن ابن سيرين. وكذا سماه المزي في الحديث في (تحفة الأشراف)) ٣٣٤/١٠
(١٤٤٢٩). أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٤٤/٢٥ (٥٢٨٠).
(١) ساقطة من (م).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٢٢٤٩).
(٣) في (ل)، (م): عن. والمثبت هو الأليق بالسياق.
(٤) في (م): يوجد.
(٥) يوسف: ٤٢.
(٦) يوسف: ٥٠.
(٧) ساقطة من (م).
(٨) يوسف: ٢٣.

١٠٩
- كتاب الأدب
الأمة ربتها)) (١).
(وليقل المالك) لغلامه (فتاي، و) لجاريته (فتاتي). وأصل الفتوة
الشباب، وقد استعمل الفتی فیمن کثرت فضائله ومکارمه، كما قالوا:
لا فتى إلا علي. ومنه أخذ الصوفية الفتوة المتعارفة بينهم، ومن
التسمية بالفتى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَنْهُ﴾ (٢).
(وليقل المملوك: سيدي وسيدتي) والسيد من السؤدد، وهو التقدم،
يقال: ساد قومه. إذا تقدمهم، ولا شك في تقدم السيد على غلامه (فإنكم
المملوكون) حقيقة لله تعالى، والعبيد (والرب) في الحقيقة (هو الله) وحده
لا سواه.
[٤٩٧٦] (ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح، ثنا) عبد الله (ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب، أبو أمية الأنصاري (أنَّ أبا يونس)
سليم بن جبير مولى أبي هريرة، أخرج له الشيخان (حدثه عن أبي هريرة
في هذا الخبر، ولم يذكر) في روايته (النبي ◌َّ) بل (قال: وليقل: سيدي
ومولاي) كذا لمسلم(٣)، ولمسلم عن الأعمش مرفوعًا: (( ولا يقل العبد
لسيده مولاي)) زاد أبو معاوية: قال: ((الله مولاكم)) (٤) والجمع بينهما :
أن الأولى ألا يقول لسيده: مولاي. وإن قال له: سيدي ومولاه. فهو
جائز.
(١) رواه مسلم (٨) من حديث عمر
..
(٢) الكهف: ٦٠.
(٣) ((صحيح مسلم)) (٢٢٤٩) (١٤) بلفظ ((سيدي)) دون لفظ ((مولاي)».
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢٢٤٩) (١٤).

١١٠
[٤٩٧٧] (ثنا عبيد الله بن عمرو (١) بن ميسرة) القواريري الحافظ،
أخرج له الشيخان (حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي) وهو ابن(٢) أبي
عبد الله الدستوائي (عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة
ابن الحصيب
(قال رسول الله رَّالية: لا تقولوا للمنافق:) ولا للفاسق ولا للظالم: يا
(سيد) فإن السيد يطلق على الرب، وأصله: سود (فإنه إن يك سيدًا)
يعني: فلسيدكم منافقًا(٣) (فقد أسخطتم ربكم) لأنه لا يرضى لكم أن
یکون رئیسکم وکریمكم المتقدم عليكم منافقا ولا فاسقًا، ويؤيده ما
في الرواية لغير المصنف: (( لا تقولوا للمنافق: سيد؛ فإنه إن كان
سيدكم وهو منافق فحالكم دون حاله، والله لا يرضى لكم ذلك)). قاله
في ((النهاية)) (٤).
(١) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب: (عمر)، كما في مصادر ترجمته، أنظر:
((تهذيب الكمال)) ١٣٠/١٩.
(٢) سقطت من (ل)، (م)، والمثبت من ((سير أعلام النبلاء)).
(٣) كذا في (ل)، (م).
(٤) ٤١٨/٢.

١١١
- كتاب الأدب
٨٤ - باب لا يُقالُ: خَبْثَتْ نَفْسَي
٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن
شِهَابٍ، عَنْ أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: (( لا
يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُّئَتْ نَفْسِي وَلْيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسَي))(١).
٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ عَنْ هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبي ◌َِّ قالَ: « لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: جاشَتْ
نَفْسي، ولكن لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسَي))(٢).
٤٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسي، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
يَسارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِ نَِّ قالَ: (( لا تَقُولُوا: ما شاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلانٌ
ولكن قُولُوا: ما شاءَ اللهُ ثُمَّ شاءَ فُلانٌ))(٣).
باب لا يقال: خَبُثَتْ نفسي
بضم الباء
[٤٩٧٨] (ثنا أحمد بن صالح) الطبري شيخ البخاري (ثنا) عبد الله
(ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة) أسعد (بن
سهل بن حنيف، عن أبيه) سهل بن حنيف الأوسي، شهد بدرًا.
(أن رسول الله وَ ليل قال: لا يقولن أحدكم: خبثت) بضم الموحدة
(١) رواه البخاري (٦١٨٠)، ومسلم (٢٢٥١).
(٢) رواه البخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٢٢٥٠).
(٣) رواه ابن ماجه (٢١١٨)، وأحمد ٣٨٤/٥، النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٢١).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٣٧).

١١٢
(نفسي) كره لفظ الخبث لبشاعة اسمه تعليما للأدب في ألفاظ الآدمي
القبيحة، فإن الخبث والخبيث قبيحان (وليقل: لقست نفسي) بكسر
القاف؛ أي: غثت، واللقس: الغثيان، ويقال: لقست نفسه إلى
الشيء إذا حرصت عليه، ونازعته إليه. قال أبو عبيد: معنى لقست
وخبثت واحد، لكن كره لفظ الخبث لبشاعة لفظه(١). وعلمهم الأدب
في المنطق.
ولا يعترض على هذا بقوله: ((فأصبح خبيث النفس كسلان)) (٢)
محل النهي أن يضيف المتكلم الخبيث إلى نفسه، لا أن يتكلم
بالخبث مطلقًا، فإذا أخبر به عن مغيب غيره جاز، ولا سيما في
معرض التحذير والذم للكسل والتثاقل عن الطاعة، ومقصود الشارع
الإرشاد إلى استعمال الأحسن والأولى من الألفاظ ما أمكن من غير
إيجاب، كما تقدم في عبدي وأمتي قريبًا.
[٤٩٧٩] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن
أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وَّ قال: لا
يقولن أحدكم: جاشت) أي: غثيت، ويقال: دارت للغثيان. وقيل:
ارتاعت وخافت. ومنه حديث البراء بن مالك: ((وكأن نفسي
جاشت))(٣)، ومنه الحديث: جاؤوا بلحم فتجيشت أنفس أصحابه
(١) ((غريب الحديث)) ٢/ ٧٣.
(٢) رواه البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٣) انظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٣٢٤/١.

١١٣
= كتاب الأدب
منه (١). أي: غثت، وهو من الارتفاع، كأن ما في بطونهم ارتفع إلى
حلوقهم (٢)؛ فحصل الغثي. وكان الأصمعي يفرق بينهما، فيقال:
جاشت؛ أي: دارت للغثيان، وجشأت(٣): ارتفعت(٤) (ولكن ليقل:
لقست نفسي) كما تقدم.
[٤٩٨٠] (ثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك (الطيالسي، ثنا شعبة،
عن منصور، عن عبد الله بن يسار) الجهني، ثقة (عن حذيفة) بن اليمان
ـيم
([عن النبي وَلتر](٥) قال: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن
قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان) فأرشد الشارع إلى الأدب مع الله
تعالى في الألفاظ، فنهى عن الإتيان بالواو التي معناها التشريك؛ لئلا
يجعل المشيئة مشتركة بين الله وبين عبده، کما روي عن ابن عباس:
أن رجلا قال للنبي وَالر: ما شاء الله وشئت. فقال: ((جعلتني لله
عدلًا؟! ما شاء الله وحده))(٦) والعدل بالفتح والكسر: المثل، ومنه
حديث ابن عباس: ما يغني عنا الإسلام، وقد عدلنا بالله -أي:
(١) أنظر: ((غريب الحديث)) للخطابي ٣٣٨/١، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١/
٣٢٤.
(٢) في (م): جيوفهم.
(٣) في (ل)، (م): جأشت. والمثبت من كتب التخريج.
(٤) أنظر: ((تهذيب اللغة)) ١٣٤/١١، ((غريب الحديث)) للخطابي ٥١٥/٢.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م)، المثبت من ((سنن أبي داود)).
(٦) رواه ابن ماجه (٢١١٧)، وأحمد ٢١٤/١، ٢٢٤، ٢٨٣، ٣٤٧، والبخاري في
(«الأدب المفرد)» (٧٨٣)، واللفظ لأحمد.

١١٤
أشركنا به- وجعلنا له مثلا(١).
وروى ابن السني عن أبي بكر الصديق أن النبي و لو قال: ((الشرك أن
تقول: أعطاني الله وفلان))(٢)، ومنه قول من قال: ما نفعني أو خلصني
إلا الله وفلان. وهذا بخلاف (ثم) التي للترتيب والقطع، فإنه يجوز كما
في حديث الأقرع والأبرص والأعمى: ((فلا بلاغ إلا بالله ثم بك))(٣)
وكره إبراهيم النخعي: أعوذ بالله وبك، وأجاز: أعوذ بالله ثم بك(٤).
(١) رواه مسلم (٣٠٢٣) (١٩)، وهذا القول قول المشركين.
(٢) ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٦).
(٣) رواه البخاري (٣٤٦٤)، ومسلم (٢٩٦٤) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٤) رواه عبد الرزاق ٢٧/١١ (١٩٨١١).

١١٥
- كتاب الأدب
٨٥ - باب
٤٩٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ سُفْيانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَني
عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ الطّائي، عَنْ عَدي بْنِ حَاتِمِ أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ
النَّبِي وََّ فَقالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِما. فَقَالَ: ((قُمْ)). أَوْ
قالَ: ((اذْهَبْ فَبِئْسَ الخَطِيبُ أَنْتَ))(١).
٤٩٨٢ - حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ - يَغْني: ابن عَبْدِ اللهِ-، عَنْ خالِدٍ -
يَغْني: الَذّاءَ -، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبي المَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِي ◌َّ
فَعَثَرَتْ دابَتُهُ فَقُلْتُ تَعِسَ الشَّيْطانُ. فَقالَ: (( لا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطانُ، فَإِنَّكَ إِذا
قُلْتَ ذَلِكَ تَعاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ البَيْتِ، وَيَقُولَ: بِقُوَّتي، ولكن قُلْ: بِسْمِ
اللهِ فَإِنَّكَ إِذا قُلْتَ ذَلِكَ تَصاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذَّبابِ))(٢).
٤٩٨٣ - حَدَّثَنا القَعْنَبي، عَنْ مالِكِ ح وَحَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا
حَمّدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((إِذا
سَمِعْتَ)). وقالَ مُوسَى: ((إِذا قالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ)).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مالِكٌ: إِذا قالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا لما يَرى في النّاسِ - يَغْني: في أَمْرٍ
دِينِهِمْ- فَلا أَرَىْ بِهِ بَأْسًا، وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ عُجْبًا بِنَفْسِهِ وَتَصاغُرًا لِلنّاسِ فَهُوَ المَكْرُوهُ
الذي نُهي عَنْهُ(٣).
(١) سبق برقم (١٠٩٩).
(٢) رواه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٨٨).
وصححه الألباني في ((الكلم الطيب)) (٢٣٨).
(٣) رواه مسلم (٢٦٢٣).

١١٦
باب
[٤٩٨١] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن سفيان بن
سعيد) الثوري (حدثني عبد(١) العزيز بن رفيع) الكوفي (عن تميم) بن
طرفة (الطائي) أخرج له مسلم (عن عدي بن حاتم) الطائي، ولد حاتم
الموصوف بالجود (أن خطيبًا خطب عند النبي ◌َّ فقال: من يطع الله
ورسوله) زاد مسلم: (فقد رشد (٢)، ومن يعصهما) وزاد: فقد غوى(٣)
(فقال: قم، أو قال: أذهب، فبئس الخطيب أنت) زاد مسلم: (( ومن
يعص الله ورسوله فقد غوى))(٤) فأنكر على الخطيب تشريكه في
الضمير المقتضي للتسوية، كما أنكر على من أتى بالواو في الحديث
قبله للتشريك والتسوية، وقد تقدم هذا الحديث كاملا بسنده في أبواب
صلاة الجمعة (٥).
[٤٩٨٢] (ثنا وهب بن بقية) الواسطي، شيخ مسلم (عن خالد (٦) بن
عبد الله) بن عبد الرحمن الطحان الواسطي (عن خالد) بن مهران (يعني:
الحذاء) البصري (عن أبي تميمة) طريف بن مجالد الهجيمي، أخرج له
البخاري (عن أبي المليح) بفتح الميم، عامر بن أسامة، وقيل: زيد بن
(١) فوقها في (ل): (ع).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٨٧٠).
(٣) السابق.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٨٧٠).
(٥) برقم (١٠٩٩).
(٦) فوقها في (ل): (ع).

١١٧
= كتاب الأدب
أسامة الهذلي (عن رجل) من قومه، وهو أبو عزة يسار الهذلي، وقيل:
يسار بن عمرو. سكن البصرة.
(قال: كنت رديف) ويقال: رِدْف بكسر الراء وسكون الدال، أي:
على ردف الناقة وهو عجزها، خلفه (النبي ◌َّ، فعثرت) بفتح العين
والمثلثة، ويقال للزلة: عثرة؛ لأنها سقوط في الإثم؛ يقال: عثر
الرجل في ثوبه وعثرت (دابته، فقلت: تعس) بفتح العين وكسرها. قال
الزمخشري: كسرها ليس بالقوي(١).
(الشيطان) أي: أنكب على وجهه فلم تجبر عثرته، وقيل: هلك.
وقيل: لزمه الشر (فقال: لا تقل: تعس الشيطان) عن الأزهري عن أبي
عبيد: تعسه الله وأتعسه، قال شمر: لا أعرف تعسه الله، ولكن يقال:
تعس بنفسه، وأتعسه الله(٢) (فإنك إذا قلت ذلك؛ تعاظم حتى يكون
مثل البيت) أو الجبل العظيم (ويقول: بقوتي) أوقعته ورميته.
فيه أنه يكره لمن عثر في مشيته أو عثرت دابته، أو تعقد عليه خيوط
يحلها، أو تعسر عليه شيء مما يتعاطاه، أن يقول: تعس الشيطان، أو
لعن الله إبليس، أو نحو ذلك؛ لأن هذا القول في هذِه الحال يفهم
الشيطان هو الذي أعثره وأوقعه في ذلك؛ فلهذا يتعاظم، ويعجبه نسبة
الأشياء إليه، ونحن مأمورون بإذلاله وإهانته، وإلصاق وجهه بالتراب
تحقیرًا له.
(ولكن) أذكر الله و(قل: بسم الله) وهذا من الله؛ تنسب الأشياء كلها
(١) أنظر: ((تاج العروس)) ٢١٧/٨.
(٢) ((تهذيب اللغة)) ٧٨/٢ وفيه: أبو عبيد عن أبي عبيدة ... وذكر القول.

١١٨
إلى الله تعالى وإلى قوته وتقديره (فإنك إذا قلت ذلك) ونحوه (تصاغر
حتى يكون مثل الذباب) أي: ذلَّ وانمحق وذاب حتى يغوص في
الأرض عند ذكر اسم الله تعالی.
[٤٩٨٣] (ثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، وثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه) أبي صالح
السمان.
(عن أبي هريرة: أن رسول الله وَال قال: إذا سمعت) هلك الناس
(وقال موسى) بن إسماعيل (إذا قال الرجل) أو المرأة (هلك) بفتح
اللام (الناس) أو فسدت أحوال الناس، أو فسد الزمان، ونحو ذلك
(فهو أهلكهم) قال أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم الراوي
عنه: لا أدري (أهلكهم) بالنصب، أو (أهلكهم) بالرفع(١). وهما
روايتان، رفع الكاف وفتحها، والرفع أشهر كما قال النووي وغيره(٢).
ويؤيده أنه جاء في رواية في ((حلية الأولياء)) في ترجمة سفيان
الثوري: ((فهو من أهلكهم))(٣)، قال الحميدي في ((الجمع بين
الصحيحين)): الرفع أشهر، ومعناه: أشدهم هلاكا، وأحقهم به أو
أشرهم هلاكا، وهذا محمول على ما إذا قال ذلك محقِّرًا للناس
وزاريًا عليهم معجبًا بنفسه وعمله(٤). ومن قال ذلك فهو الأحق
(١) ((صحيح مسلم)) عقب حديث (٢٦٢٣).
(٢) ((الجمع بين الصحيحين)) ٢٨٧/٣ (٢٦٥٢)، ((شرح مسلم)) ١٧٥/١٦.
(٣) ٧/ ١٤١.
(٤) ٢٨٧/٣ (٢٦٥٢).

١١٩
= كتاب الأدب
بالهلاك منهم، وأما من قال ذلك على سبيل الشفقة على أهل عصره وأنه
هو وإياهم بالنسبة إلى من تقدمهم من أسلافهم كالهالكين(١) فلا يتناوله
هذا الذم، عادة جارية في أهل العلم والفضل يعظمون أسلافهم
ويفضلونهم على من بعدهم، وقد يكون هذا على جهة الوعظ
والتذكير؛ ليقتدي اللاحق بالسابق، فيجتهد المقصر، ويتدارك
المفرط، كما قال الحسن: أدركت أقواما لو رأوكم لقالوا: لا يؤمنون
بيوم الحساب(٢).
وأما من قيده بالنصب فمعناه: أنه جعلهم كالهالكين، لا هالكين في
الحقيقة، فقد أهلكهم بهذا القول، فإن الذي يسمعه قد ييأس من رحمة
الله ويهلك، وقد يغلب على القائل رأي الخوارج؛ فيهلك الناس
بالخروج عليهم، ويشق العصا بالقتال؛ فيهلكون حقيقة وحسًّا.
(قال مالك) بن أنس (إذا قال ذلك تحزنًا) وشفقة على الناس (لما يرى
في) أحوال (الناس؛ يعني: في) أمور (دينهم) من تضييع الصلوات عن
أوقاتها، وتهاونهم في الإتيان بشروطها وسننها، وقلة خشوعهم فيها،
وكذا في الصيام والزكاة والحج وغير ذلك من فساد معاملاتهم.
(فلا أرى به بأسا) وهو جائز (وإذا قال ذلك عجبا بنفسه) عليهم،
وازدراءً لهم كما تقدم (وتصاغرًا(٣) للناس) أي: إذلالًا واحتقارًا كما
(١) ساقطة من (م).
(٢) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٤/٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٢٥/١٩ من
قول الحسن ابن أبي الحسن.
(٣) بعدها في (ل)، (م): وتصغيرًا، وعليها: خـ

١٢٠
قال: لا أعرف شيئًا مما كان على عهد النبي ◌َّ، إلا أنهم يصلون
جميعًا (١) (فهو المكروه الذي نهى عنه) (٢) النبي ◌َّ﴾ وحذر منه.
(١) رواه البخاري (٦٥٠) من حديث أبي الدرداء موقوفًا.
(٢) قول مالك هذا انظر نحوه في ((البيان والتحصيل)) ١٧/ ٢٨٠.