Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ - كتاب الأدب الله) وذكرهما الذهبي في ((التجريد في أسماء الصحابة)) (١) (قال: فمن أكبرهم؟ قال: قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح) فيه: استحباب تكنية الرجل بأكبر أولاده؛ لهذا الحديث، ولما روى الطبراني بإسناد حسن عن أم عياش قالت: ولدت رقية لعثمان غلامًا فسماه رسول الله وَّ عبد الله، وكنى عثمان بأبي عبد الله(٢). [٤٩٥٦] (ثنا أحمد بن صالح) الطبري، المصري، شيخ البخاري (ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب) سيد التابعين (عن أبيه) المسيب (عن جده) حزن بن أبي وهب بن عمرو المخزومي، له هجرة، وكان أحد الأشراف، وأخواه هبيرة وزید. (أن النبي وَّ قال: ما اسمك؟ قال: حزن. قال: أنت سهل) وحزن بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، وزاد البخاري بعد قوله: (أنت سهل) قال: لا أغير اسمًا سمانيه أبي. قال ابن المسيب: فما زالت الحزونة فينا بعد(٣). وفي الحديث: دلالة على كراهة الأسماء القبيحة، فإن الحزن في اللغة هو الأرض الغليظة اليابسة التي يشق حرثها، ومنه الحزن بضم الحاء وهو الهم الذي يعتري الآدمي ويضيق به صدره، والحزونة الخشونة والصعوبة. وقيل: تغيير الاسم القبيح بضده، فإن السهل ضد الحزن، قال (١) ٧٦/٢ (٨٥١)، ٣٣٨/١ (٣٥٨٧). (٢) ((المعجم الكبير)) ٩٢/٢٥ (٢٣٥). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦١٩٠)، (٦١٩٣). ٦٢ = البغوي: روي عن سهل بن سعد(١) أن رجلا كان اسمه أسود، فسماه النبي 18َّ بأبيض(٢) (٣). كما سمى حربًا سلمًا، وهو ضده كما سيأتي. (قال: لا) أغير اسم أبي؛ لأن (السهل) من الأرض (يوطأ) (٤) بالمشي فيه بالنعال والدواب وغيرها (ويمتهن) أي: يداس ويبتذل من المهنة (٥)، قاله في ((النهاية)) (٦)، أي: يقصد السهل من الطريق والأرض للمشي فيها والتردد فيها لسهولة ذلك، بخلاف الأرض الخشنة اليابسة الصعبة السلوك، وفي دعائه وَثار: ((اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً))(٧) يعني: للمشي فيه. (قال سعيد) بن المسيب ([فظننت](٨) أنه سيصيبنا بعده) أي: يصيب أولاد حزن وذريته ونسله وعقبه من بعد قول النبي وسي له ذلك، أو بعد موته (حزونة) أي: صعوبة وخشونة. أي: علمت أنه سيحصل له ولنا (١) في (ل)، (م): سعيد. وما أثبتناه كما في مصادر التخريج و((شرح السنة)). (٢) رواه الروياني ٢٣٦/٢ (١١٢٣)، والطبراني ٦/ ٢٠٤ (٦٠١٦). (٣) ((شرح السنة)) ٣٤٢/١٢. (٤) بعدها في (ل)، (م): يوطأ. (٥) بعدها في (ل): وهي المهنة. (٦) ٣٧٦/٤. (٧) رواه ابن حبان ٢٥٥/٣ (٩٧٤)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥١)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢٣٥)، والضياء في ((المختارة)) ٦٢/٥-٦٣ (١٦٨٣ - ١٦٨٦) من حديث أنس مرفوعًا، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٨٨٦)، قال: إسناده صحيح على شرط مسلم. (٨) ساقطة من (ل)، (م)، وأثبتت من ((السنن)). ٦٣ = كتاب الأدب من بعده الصعوبة والتعسير في أمورنا وأحوالنا؛ عقوبة مخالفة ما اختاره له من السهولة في الأمور، وهكذا ينبغي أن يكون التلميذ مع شيخه والولد مع والده، لا يخالفه فيما يشيره عليه، بل يأخذه بالقبول وإن لم يفهم حكمته، فقد ظهر لكثير من مخالفي المشايخ من العلماء والصوفية وغيرهم بالمخالفة فساد كثير. (قال) المصنف (غيَّر النبي ◌َّه) أسماء كثيرة، منها (اسم العاص) بن عامر العامري الكلابي، فسماه النبي وَلّ: مطيعًا (١)، قاله الكلبي(٢)، لاشتقاقه من العصيان، وإنما سمة المؤمن الطاعة، كما تقدم (وعزيز) قال شعبة: عن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة صَلىالله الجعفي قال: لما ولد أبي سماه أبوه عزيزًا، ثم ذكر ذلك للنبي وسلم فقال: ((سمه عبد الرحمن)) (٣) فكره عزيزًا؛ لأن العزة لله مخصوصة بالله تعالى، لا يسمى به غيره، قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ الِزَّةَ لِلَّهِ جميعًا﴾ (٤) وشعار العبد الذلة والاستكانة لخالقه؛ ليرحمه، فلهذا سماه النبي ◌َ﴾ بعبد الرحمن. (وعتلة) بفتح العين المهملة، وتخفيف المثناة فوق، قال في ((الاستيعاب)): عتبة بن عبد(٥) السلمي له صحبة، كان أسمه عتلة، (١) رواه مسلم (١٧٨٢) (٨٩) من حديث مطيع بن عامر. (٢) أنظر: ((الإصابة في تمييز الصحابة)) ٤٢٦/٣ (٨٠٣٣). (٣) رواه من هذا الطريق ابن سعد في ((طبقاته)) ٢٨٦/٦، والحاكم ٢٧٦/٤. (٤) النساء: ١٣٩. (٥) في (ل)، (م): عبيد. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في مصادر ترجمته، أنظر: ٦٤ فغيره رسول الله وَّله وسماه: عتبة، شهد خيبر(١). قال الواقدي: هو آخر من مات بالشام من الصحابة(٢). فكره العتلة؛ لما فيها من الغلظة والشدة، ومنه قولهم: رجل عتل. أي: شديد غليظ جافٍ، والعتلة عمود حديد تهدم به الحيطان وتكسر به الحجارة والخشب. وقيل: حديدة كبيرة تقطع بها الحجارة والشجر. ومن صفة المؤمن اللين والسهولة، ولهذا سماه عتبة، فإنه من العتبى، ومنه الحديث: (( لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب))(٣) أي: يرجع من الإساءة ويطلب رضا ربه سبحانه، وحديث: ((لا بعد الموت مستعتب)) (٤) أي: ليس بعد الموت من استرضاء؛ لأن الأعمال بطلت وانقضى زمنها بالموت. (وشيطان) وروى الطبراني عن عبد الله بن قرط - بضم القاف وسكون الراء- الثمالي الأزدي أنه جاء إلى النبي وَلجر فقال له: (( ما اسمك؟)) قال: شيطان بن قرط. قال: ((أنت عبد الله بن قرط))(٥). ورجاله ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) ١٥٠/٣ (١٧٨٧)، و((الإصابة في تمييز الصحابة)) ٤٥٤/٢ (٥٤٠٧). (١) ٣/ ١٥٠ (١٧٨٧). (٢) أنظر السابق. (٣) رواه البخاري (٥٦٧٣)، (٧٢٣٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. (٤) رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ٢٠٤/٢ (١١٨٩) من حديث أبي حميد مرفوعًا. (٥) ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥١/٨ وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. اهـ ورواه أحمد ٤/ ٣٥٠ من رواية مسلم بن عبد الله الأزدي، وذكره أيضًا الهيثمي في ((المجمع)) ٨/ ٥١ وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. ٦٥ = كتاب الأدب ثقات، فكره أسم الشيطان؛ لأنه أسم للعاتي المتمرد من الجن والإنس والدواب، وتسمى الحية الدقيقة الخفيفة شيطانًا على التشنيع. (والحكم) بفتح الحاء والكاف، وهو ابن سعيد بن العاص بن أمية، سماه النبي ◌َّ عبد الله، فكره النبي وَلل تسميته بالحكم؛ لأن الله هو الحکم وإلیه الحكم، كما تقدم. (وغراب) كره تسميته بغراب؛ لأنه مأخوذ من الغرب، وهو البعد، ثم هو حيوان خبيث الطعم والفعل، وقد أباح رسول الله وَّل قتله في الحل والحرم(١)؛ لكثرة فساده. (وحباب) بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة المكررة بينهما ألف، وهو حباب بن عبد الله بن أبي بن سلول، رأس المنافقين، يكنى أبا الحباب، فكره رسول الله وَسليم الحباب؛ لأنه اسم للشيطان، ويقع على الحية أيضا كما يقال لها: شيطان، فهما مشتركان فيها، وقيل: الحباب: حية بعينها (وشهاب) لما روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها : غير النبي ◌ُّ اسم رجل شهاب [فقال: ((أنت هشام))](٢) (٣) أو كما قال. ويروى أن النبي ◌َّ سمى شهاب بن خرفة مسلمًا (2). ذكره الذهبي في ((التجريد))(٥). (١) رواه مسلم (١١٩٨) من حديث عائشة مرفوعًا. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) مسند أحمد ٦/ ٧٥. (٤) ساقطة من (م). (٥) ٢٦٠/١ (٢٧٣٧). ٦٦ وقال في ((الاستيعاب)): هشام(١) بن عامر بن أمية بن الحسحاس الأنصاري، كان يسمى في الجاهلية: شهابًا، فغير النبي ◌َّ اسمه(٢) (فسماه: هشامًا) واستشهد أبوه عامر يوم أحد، فكره رسول الله وَلهم شهابًا؛ لأن الشهاب شعلة من نار، والنار عقوبة الله تعالى، وهي محرقة مهلكة، أعاذنا الله منها، فسماه هشامًا كما تقدم. (وسمى حربًا) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء ثم موحدة. (سلمًا) بكسر السين وسكون اللام، ولعل سلمًا هذا هو سلم بن عبد الرحمن الجرمي الصحابي، كره اسم الحرب؛ لما فيه من الفتن والخوف والشدائد العظام في ملاقاة العدو، وسماه باسم ضده وهو السلم، وهو الصلح والانقياد والإذعان، وفيه لغة السلم بفتح السين واللام كما قال الله تعالى: ﴿وَأَلْقَوْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾(٣)، كما قال: ﴿أَدْخُلُواْ فِىِ اُلْسِلْمِ كَآَفَّةً﴾(٤). (وسمى: المضطجع المنبعث) من نوبة الطائف، وهو من عبيدهم، هرب كأبي بكرة، كره اسمه المضطجع؛ لأن الاضطجاع هو النوم، وهو قطع الحركة؛ إذ هو كالميت، وسماه بالمنبعث الذي هو ضد المضطجع، وهو المستيقظ، ومنه الحديث: ((أتاني الليلة آتيان فابتعثاني))(٥) أي: أيقظاني من نومي. (١) في (ل)، (م): شهاب. والمثبت من ((الاستيعاب)). (٢) ((الاستيعاب)) ١٠٢/٤ (٢٧١٤). (٣) النساء: ٩٠. (٤) البقرة: ٢٠٨. (٥) رواه البخاري (٤٦٧٤)، (٧٠٤٧) من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا. ٦٧ = كتاب الأدب : (وأرض (١)) بالرفع مبتدأ (عفرة) بفتح العين المهملة [وكسر الفاء](٢) وإسكانها، وهو أنه مر على أرض تسمى عفرة (سماها: خضرة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة، كذا رواه الخطابي في ((شرح السنن))(٣)، وهو من العفرة وهو التراب الذي يعفر به، وهو أيضا الأرض التي لا تنبت شيئًا، أخذت من العفرة، وهي لون الأرض، والمحفوظ عقرة بالقاف، كأنه كره العقر؛ لأن العاقر المرأة التي لا تحمل، وشجرة عاقر: لا تحمل. قال: ويجوز أن يكون مأخوذًا من قولهم: نخلة عقرة. إذا قطع رأسها فيبست (٤). ومنه حديث أم زرع: وعقر جارتها(٥). أي: هلاكها من الحسد والغيظ، وكذا ذكره في ((النهاية)) في عقر بالقاف(٦)، وحكي آنفًا (٧) عن الخطابي وجزم بالقاف. (١) بعدها في (ل): أرضًا. وعليها: خـ (٢) ساقطة من (م). (٣) لم أقف على روايته في ((معالم السنن))، وإنما وجدت في ((غريب الحديث)) له ١/ ٥٢٨ قال: أخبرني ابن داسة قال: قال أبو داود: غير رسول الله وَلّ أسم ..... ومر بأرض تسمى عثرة فسماها خضرة. قال غير ابن داسة: عفرة. وقال غير أبي داود: غدرة. انتهى كلام الخطابي. (٤) ((أعلام الحديث)) ١٦١١/٣. (٥) رواه مسلم (٢٤٤٨) من حديث عائشة. (٦) ٢٧٢/٣. (٧) ساقطة من (م). ٦٨ قال: ويروى بالفاء(١) والثاء المثلثة والدال(٢). (وشعب) بكسر الشين المعجمة هو الطريق في الجبل، وقيل: الطريق (الضلالة سماها شعب الهدى) كره اسم الضلالة؛ لما جاء في الحديث: ((لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزأناكم عقالًا))(٣) وضلالة العمل: بطلانه وضياعه، مأخوذ من الضلال، وهو الضياع. قال الله تعالى: ﴿ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَّوَةِ الدُّنْيَا﴾ (٤) (وبنو الزنية) بكسر الزاي، وسكون النون (سماهم بني الرشدة) بكسر الراء وسكون الشين، أشار إلى ما في الحديث أنه وفد عليه بنو مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الذين منهم ضرار بن الأزور فقال: ((من أنتم؟)) فقالوا: نحن بنو الزنية فقال: ((بل أنتم بنو الرشدة))(٥). قال الأزهري: كلام العرب المعروف: فلان بن زَنية وابن رشدة. وقيل: زِنية ورشدة، والفتح أفصح اللغتين، وغية بالفتح لا غير (٦). وحكي الفتح والكسر في ((النهاية)) من غير ترجيح، قال: وهو آخر ولد (١) في (ل)، (م): بالقاف. وما أثبتناه كما في ((غريب الحديث)) للخطابي. (٢) انظر: ((غريب الحديث)) للخطابي ٥٢٨/١. (٣) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤١٤/٢ (١٢٠٩)، والبيهقي ١٠/ ١٧١ من حديث الزبيب العنبري مرفوعًا مطولًا. (٤) الكهف: ١٠٤. (٥) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٢٩٢/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥/ ١٥٣ من حديث الكلبي مرفوعًا وذكره الحافظ في ((الإصابة)) ٣٤١/١ من رواية عمر ابن شبة إلى أبي وائل، وصحح إسناده. (٦) ((تهذيب اللغة)) ٢١٣/٨. ٦٩ - كتاب الأدب الرجل والمرأة كالعجزة، وبنو مالك يسمون بني الزنية كذلك، وسماهم النبي ◌َّيه بني الرشدة تفاؤلا ونفيًا لهم عما يوهمهم من الزنية وهي الزنا، وهو نقيض الرشدة، فإنه يقال: هذا ولد رشدة إذا كان من نكاح صحيح كما يقال في ضده إذا كان من الزنا(١). (وسمى بني مغوية) بضم الميم وسكون الغين المعجمة وكسر الواو (بني رشدة) بكسر الراء وسكون المعجمة حين وفدوا عليه، ومنهم أبو راشد عبد الرحمن بن راشد الأزدي، سمع من رسول الله صل كما في (الاستيعاب))(٢)، وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى أبو مغوية، فقال له رسول الله وسلم: ((أنت عبد الرحمن بن(٣) راشد)) فكره رسول الله وَلر أسم مغوية؛ لأنه من الغي الذي هو ضد الرشد، ويقال لكل مهلكة: مغواة. (قال) المصنف (تركت أسانيدها) أي: أسانيد هذه الأسماء المغيرة (للاختصار). [٤٩٥٧] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هاشم بن القاسم) أبو النضر الحافظ، صاحب سنة، تفتخر به بغداد. (ثنا أبو عقيل) بفتح العين، عبد الله ابن عقيل الثقفي الكوفي ببغداد، صدوق (ثنا مجالد) بتخفيف الجيم (ابن سعيد) الهمداني، أخرج له مسلم (١) ٣١٧/٢، ٢٢٥. (٢) ٤ /٢١٩ (٢٩٧٦). (٣) في ((الاستيعاب)) ٢١٩/٤ (٢٩٧٦): أبو. ٧٠ (عن الشعبي، عن مسروق قال: لقيت عمر بن الخطاب فقال: من أنت؟ فقلت: مسروق بن الأجدع) بسكون الجيم الهمداني. (فقال عمر: سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: الأجدع الشيطان) كره أسم الأجدع؛ لأن الجدع قطع الأنف والأذن ونحوها، والمجادعة: المخاصمة، ومنه حديث الصديق قال لابنه: يا غنثر فجدع وسب(١). أي: خاصمه وذمه. فلعله سمي الأجدع شيطانًا؛ لأنه الداعي إلى المخاصمة وقطع الأطراف والسب فيه، فسمي به، كما سمى النبي وَلّ المار بين يدي المصلي شيطانًا؛ فقال: ((ادفعه، فإن أبى فقاتله؛ فإنما هو شيطان))(٢) لأنه الداعي إلى المرور، فنسب إليه تجوزًا. [٤٩٥٨] (ثنا) عبد الله بن محمد (النفيلي) أخرج ه البخاري (ثنا زهير، ثنا منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف) بالتنوين (عن ربيع ابن عميلة) بضم العين المهملة وفتح الميم مصغر، الفزاري، أخرج له مسلم. (عن سمرة بن جندب نظرته: قال رسول الله وَله: لا تسمين غلامك) ليس المراد بالغلام العبد فقط، بل الصغير، فإنه يقال عليه غلام إلى أن يبلغ، والأنثى جارية، ولا فرق بين العبد والحر، فإن العلة تأتي فيهما. (يسارا ولا رباحًا) بفتح الراء والباء الموحدة (ولا نجيحًا ولا أفلح) وفي معناه مفلح، ثم ذكر العلة في النهي عن ذلك (فإنك تقول: أثم) (١) رواه البخاري (٦٠٢)، ومسلم (٢٠٥٧). (٢) رواه البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا. ٧١ = كتاب الأدب بفتح المثلثة اسم إشارة للمكان (هو؟) [أي: أهو] (١) هاهنا؟ زاد مسلم: ((فلا يكون)) (٢) يعني: فلا يكون هنالك (فيقول: لا) والعلة فيه أن يسمع الإنسان من هذا ما يكره، فإن ظاهره ليس عندنا يسر ولا ربح ولا نجاح ولا فلاح. (إنما هن أربع) كلمات هذا مدرج في آخر الحديث من قول سمرة بن جندب الراوي (فلا تزيدن) بضم الدال؛ لأنه نهي للجمع، أصله: لا تزيدون (عليَّ) بتشديد الياء آخره؛ أي: لا تزيدون على ما ذكرته، وليس المراد بعدم الزيادة أن النهي يختص بهذِه الأربع، فلا يقاس عليها ما في معناها، بل الحكم يتعدى إلى ما في معناها، وأن المراد بقوله: (لا تزيدن عليَّ) ذلك تحقيق أن الذي سمعه من النبي ◌َّيّ [هنا هي الأربع لا أكثر منها؛ تحقيقا لما سمعه ونفيا أن يقال عنه ما لم يسمعه من النبي وَلِ﴾](٣). وإن سلم أن ذلك من قول النبي ◌َّ لا من قول من سمعه، فإن الأصل عدم الإدراج حتى يثبت بنص، ولا نص هنا، بل سياق الكلام يدل أنه من كلام الرسول. فنقول أيضا: ليس معناه أيضا المنع من القياس، بل أن يزاد عليه أسم(٤) لم يقله، فإن الفرع يلحق بأصله في الحكم لا في القول، وبيانه أنا إذا ألحقنا الزبيب بالتمر في تحريم الربا قياسا عليه، فلا (١) ساقط من (م). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢١٣٧). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) في (ل)، (م): اسمًا. والجادة ما أثبتناه. ٧٢ نقول: إن النبي ◌ٍَّ﴾ قال: إن الربا في الزبيب حرام، فإنه قول كاذب، ولو كان ذلك صادقًا منطوقًا به، فحينئذٍ لا يكون فرعًا بل أصلًا. [٤٩٥٩] (ثنا أحمد بن حنبل، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت الركين) بضم الراء مصغر، ابن الربيع (يحدث عن أبيه) الربيع بن عميلة (عن سمرة) بن جندب رقپئه. (قال: نهى رسول الله وَ ل﴿ أن نسمي رقيقنا (١)) تقدم أن النهي لا يختص بالرقيق، بل الأحرار والعبيد سواء، وإنما خصص في الحديث العبيد بالذكر؛ لأن هذِه الأسماء إنما كانت في غالب الأمر اسمًا لعبيدهم، فخرج النهي على الغالب، وما خرج على الغالب لا يعمل بمفهومه كما في قوله تعالى: ﴿وَرَبَِّبُكُمُ الَّتِ فِي حُجُورِكُمْ﴾(٢) (أربعة أسماء) وهي: (أفلح، ويسارًا، ونافعًا، ورباحًا) بفتح الراء والموحدة، يحتمل أن يكون سمع الحديث مرتين، فسمعه مرة يقول: نجيحا، ومرة يقول: نافعًا، ويحتمل عند من يقول: تجوز رواية الحديث بالمعنى. أن يكون أبدل نجيحًا بنافع، فإنه بمعناه، أو قريب منه، فإن صح هُذا فيكون فيه دليل على القياس على الأربعة مما في معناها. [٤٩٦٠] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبيد) الطنافسي [كان يحفظ حديثه، أربعة آلاف حديث. (عن الأعمش، عن أبي سفيان) طلحة بن نافع](٣) الواسطي، أخرج (١) بعدها في (ل)، (م): رقيقًا، وعليها: خـ (٢) النساء: ٢٣. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٧٣ = كتاب الأدب له مسلم(١) (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (قال رسول الله وَليقول: إن عشت) فيه حذف تقديره - والله أعلم -: أريد إن عشت (إن شاء الله) تعالى، وفيه استحباب التعليق بالمشيئة للمستقبل (أن أنهى أمتي) ولفظ مسلم: أراد النبي 18َّ أن ينهى أن يسمى بيعلى(٢). وقد اختلف في حديث سمرة وجابر هذا، هل بينهما معارضة في قوله في الأول: (نهى) وفي الثاني: (أريد أن أنهى إن عشت) فقيل: إن حديث جابر ناسخ لحديث سمرة، والمشهور: لا معارضة ولا نسخ؛ فإن قوله: (إن عشت أن أنهى) وأراد أن ينهى عن هذِه الأسماء، أراد أن ينهى عنه نهي تحريم، فلم ينه عنه، وأما حديث سمرة؛ فإنه نهي تنزيه لا تحريم، بمعنى أن ترك التسمية بهذه الأسماء أولى؛ لأن التسمية تؤدي إلى التفاؤل (وبقوله)(٣): لا. فربما أوقع السامع في شيء من الطيرة، ولبشاعة هذا اللفظ، فإن قيل: بلى المصير إلى النسخ أولى؛ فإن حديث سمرة وإن حمل على الكراهة؛ لحديث جابر كما تقدم فإن حديث جابر يقتضي الإباحة المطلقة؛ لأنه لما سكت عن النهي عن ذلك إلى حين موته، وكذلك عمر مع حصول ذلك في الموجود كثيرًا، فقد كان للنبي ◌ّ ر غلام أسمه رباح، ومولى اسمه يسار، وقد سمى ابن عمر مولاه نافعًا، ومثله كثير. فالجواب: أن هذا يلزم منه أن لا يصدق قول جابر أن النبي وسلو أراد أن ينهى (١) (١٦٧/٢٠٥٢). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢١٣٨). (٣) في (ل): بقوله. والمثبت ما يقتضيه السياق. ٧٤ عن ذلك؛ فإنه قد وجد النهي، ولا بد وهو صادق، فلا بد من تأويل لفظه، وما تقدم أولى. (أن يسموا) الرقيق (نافعًا، وأفلح، وبركة) يؤخذ من هذا ترك ما يحصل منه التطير والتفاؤل، ومن لم يحصل منه التفاؤل فجائز لزوال المحذور (قال الأعمش: ولا أدري ذكر(١)) أبو سفيان (نافعًا أم لا؟ فإن الرجل إذا جاء) يطلب من أسمه بركة (يقول: أثم بركة؟) أم لا (فيقولون: لا) فربما كره ذلك وتفاءل به، فنهى عن ذلك سدًّا للذريعة. (قال) المصنف (روى أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي (عن جابر) ابن عبد الله (عن النبي ◌َّليل نحوه) و(لم يذكر) فيه (بركة). قال المنذري: هذا الذي قاله أبو داود رُّه في حديث أبي الزبير عن جابر فيه نظر؛ فقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) هذا الحديث من حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، ولفظه: أراد النبي ◌َّ أن ينهى أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع، ونحو ذلك، ثم رأيته لقد سكت عنها فلم يقل شيئًا(٢)(٣). [٤٩٦١] (ثنا أحمد بن حنبل، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان المدني. (عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ قال: أخنع) بسكون الخاء المعجمة (اسم) أي: أخنع، والخنوع: الخضوع والذل، يقال: (١) بعدها في (ل): أذكر. عليها: خـ (٢) ((صحيح مسلم)) (٢١٣٨). (٣) ((مختصر سنن أبي داود)) ٧/ ٢٥٧. ٧٥ = كتاب الأدب أخنعتني إليك الحاجة، ومنه في حديث القنوت: ((ونخنع لك)) أي: نذل لك ونخضع، وقد يقال على الفجور والريبة، فيقال: رجل خانع، أي: مريب فاجر، وهو راجع للمعنى الأول؛ لأن الفاجر المريب خانع، ذلك وأراد بالاسم هاهنا المسمى يدُلَّك ما جاء في الصحيحين: ((أغيظ رجل على الله يوم القيامة))(١) فالغيظ المضاف إلى الله هو غضبه، وهو عبارة عن العقوبة. (عند الله يوم القيامة) أي: أشدهم ذلا وصغارًا يوم القيامة، قال القاضي عياض: وقد يستدل به على أن الاسم المسمى(٢) (رجل تسمى)(٣) أي: سمي (ملك) بكسر اللام (الأملاك) أي: ملك الملوك، وحاصله أن المسمى بهذا الأسم إذا رضي به ولم يكرهه وينهى عنه قد أنتهى من الكبر إلى الغاية القصوى التي لا تنبغي لمخلوق، وأنه قد تعاطى ما هو خاص بالإله الحق سبحانه، ولا يصدق هذا الاسم بالجملة إلا على الله، فعوقب على ذلك بالإحساس والإذلال والغضب والعقوبة، بما لم يعاقب(٤) به غيره من المخلوقين. وفيه التحريم الشديد والتهديد الأكيد على من سمي بذلك إذا لم يتب منه. وعن القاضي أبي الطيب وغيره في معنى ذلك: قاضي القضاة، (١) (صحيح مسلم)) (٢١٤٣) (٢١) بهذا اللفظ، وبلفظ ((أخنع)) رواه البخاري (٦٢٠٦) ومسلم (٢١٤٣) (٢٠)، ويلفظ ((أخنى)) رواه مسلم (٦٢٠٥) كلها من حديث أبي هريرة مرفوعًا. (٢) ((إكمال المعلم)) ١٨/٧. (٣) بعدها في (ل)، (م): يسمى. وعليها: خـ (٤) ساقطة من (م). ٧٦ وأقضى القضاة، وفي معناه، بل أبلغ: حاكم الحكام. (قال) المصنف (رواه شعيب(١) بن أبي حمزة) بالحاء المهملة والزاي، واسم أبيه دينار، وهو أموي حمصي (عن أبي الزناد بإسناده) المذكور (قال: أخنى) بالخاء المعجمة والنون ناقص لا مهموز، أي: أفحش (اسم) يقال: أخنى عليه في منطقه: إذا فحش. (١) فوقها في (ل): (ع). ٧٧ = كتاب الأدب ٧١ - باب فِي الألقابِ ٤٩٦٢ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُبَيْرَةَ بْنُ الضَّحّاكِ قالَ: فِينا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ في بَنِي سَلِمَةَ ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالألقابِ بِئْسَ الأَسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ﴾ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَلَيْسَ مِنّا رَجُلٌ إِلاَّ وَلَهُ أَسْمانِ أَوْ ثَلاثَةٌ، فَجَعَلَ النَّبِيِ وَ يَقُولُ: (( يا فُلانُ )). فَيَقُولُونَ مَهْ يا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هذا الأَسْمِ فَأَنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالألقابِ﴾(١). باب في الألقاب [٤٩٦٢] (ثنا موسى بن إسماعيل، أبنا وهيب) بن خالد الباهلي (عن داود) بن أبي هند البصري، عبد الله الأودي، وثقه أحمد(٢) (عن عامر) بن شراحيل الشعبي. (قال: حدثني أبو جبيرة) بفتح الجيم وكسر الموحدة وسكون المثناة بعدها راء مهملة ثم تاء التأنيث، قال المنذري: لا يعرف اسمه(٣) (بن الضحاك) الأشهلي، وهو أخو ثابت بن الضحاك الأشهلي الأوسي، ولد أبو جبيرة بعد الهجرة، ذكره في ((تجريد الصحابة))(٤) وفي (١) رواه الترمذي (٣٢٦٨) وابن ماجه (٣٧٤١)، وأحمد ٢٦٠/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥١٦). وصححه الألباني. (٢) في ((العلل ومعرفة الرجال)) ٣٨١/١ (٧٤١)، قال: ثقة ثقة. (٣) ((مختصر سنن أبي داود)) ٧/ ٢٥٩. (٤) ٢/ ١٥٤ (١٧٩٢). ٧٨ (الاستيعاب))(١). (قال: فينا نزلت) زاد ابن ماجه: معشر الأنصار(٢) (هذِه الآية في بني سلمة) بكسر اللام، وهي قبيلة من الأنصار، وليس في سلمة بكسر اللام إلا هُذِهِ القبيلة، وعمرو بن سلمة الجرمي (﴿وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾ (٣)) أي: لا يدعو أحدهم أخاه بما يكرهه من الألقاب ولا يحدد له لقبًا ينقصه ويعيبه، والتنابز: تفاعل من النبز، والنبز بالتحريك: اللقب، وبالسكون: المصدر، قال أبو علي: معناه: لا يلقب بعضكم بعضًا بغير أسمه الذي يحب أن يُدعى به، والذي سمي به وسماه به أبواه، على جهة الذم والتعنيف. (﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيَمَنِ﴾ (٤)) أي: بئس أن يسميه فاسقًا بعد أن آمن وتاب من فسقه الذي كان عليه، قيل: في الآية دلالة على أن من فعل ما نهى الله عنه في هذِه الآية من السخرية واللمز والنبز فقد صار فاسقًا مذمومًا، وعلى أن الفاسق في حال فسقه ليس بمؤمن؛ لأن اسم الفسق إنما يلزمهم بعد اسم الإيمان، ولو كان مؤمنًا فاسقا لقال: بئس الأسم الفسوق مع الإيمان، والصحيح أن الفاسق مؤمن(٥) حال فسقه. (قال) أبو جبيرة (قدم علينا رسول الله (وَّ) في بني سلمة (وليس منا (١) ١٨٥/٤ (٢٩١٩). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٣٧٤١). (٣) الحجرات: ١١. (٤) الحجرات: ١١. (٥) في (ل)، (م): مؤمنًا. والجادة ما أثبتناه. ٧٩ - كتاب الأدب رجل إلا له اسمان أو ثلاثة) لفظ الترمذي: كان الرجل منا يكون له الأسمان (١) والثلاثة، فيُدْعَى ببعضها، فعسى أن يكره، فنزلت(٢) (فجعل النبي ◌َّ يقول: يا فلان. فيقولون: مه) بفتح الميم مبني على السكون، أسم فعل بمعنى: أسكت واكفف عن ندائنا(٣) بهذا الأسم (يا رسول الله، إنه) أي: إن أحدنا (يغضب من هذا الاسم) [أن يدعى به](٤)، ولفظ ابن ماجه: فكان النبي ◌ّ﴾ ربما دعاهم ببعض تلك الأسماء، فيقال: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا(٥) (فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِالْأَلْقَبٍ﴾(٦)) فقد اجتمع في الآية النهي عن التداعي باللقب القبيح، ووصفه في آخر الآية بأنه ظالم. (١) في (ل)، (م): الاسمين. والجادة ما أثبتناه. (٢) ((سنن الترمذي)) (٣٢٦٨). (٣) في (م): إيذائنا. (٤) في (م): أي: بدعائه. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٣٧٤١). (٦) الحجرات: ١١. ٨٠ ٧٢ - باب فِیمَنْ يَتَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى ٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا هارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّزْقاءِ، حَدَّثَنا أَبي، حَدَّثَنَا هِشامُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الَخَطّابِ ظُهِ ضَرَبَ ابنا لَهُ تَكَنَّى أَبا عِيسَى وَأَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ تَكَتَّى بِأَبِي عِيسَى فَقالَ لَهُ عُمَرُ أَمَا يَكْفِيكَ أَنْ تُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهَ كَنّانِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَدْ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَإِنّا فِي جَلْجَلَتِنَا فَلَمْ يَزَلْ يُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللهِ حَتَّى هَلَكَ(١). باب فيمن يتكنى بأبي عيسى (٢) [٤٩٦٣] (ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء) الموصلي نزيل الرملة، ثقة (ثنا أبي) زيد بن أبي الزرقاء، يزيد التغلبي نزيل الرملة، ثقة (ثنا هشام ابن سعد) القرشي المدني، مولى لآل أبي لهب، أخرج له مسلم. (عن زيد بن أسلم، عن أبيه(٣))، أسلم مولى عمر بن الخطاب العدوي (أن) مولاه (عمر بن الخطاب ضرب ابنا له يكنئ(٤) أبا عيسى) على تكنيته بهذه الكنية (وأن المغيرة بن شعبة) الثقفي (تكنى بأبي (١) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٥٢)، والدولابي في ((الكنى)) (٤٦٤)، والبيهقي ٩/ ٣١٠. وصححه الألباني. (٢) بعدها في (ل): أبا عيسى، وعليها: خـ (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) بعدها في (ل)، (م): تكنى، وعليها: خـ