Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
كتاب الأدب
باب في إصلاح ذات البين
[٤٩١٩] (ثنا محمد (١) بن العلاء) بن كريب الهمداني [(ثنا أبو عوانة)
الوضاح بن عبد الله](٢) (عن الأعمش، عن عمرو بن مرة) الجملي، أحد
الأعلام (عن سالم) بن أبي الجعد، رافع الأشجعي (عن أم الدرداء)
الصغرى هجيمة (عن) زوجها (أبي الدرداء) عويمر
رضى عنه.
(قال رسول الله ويلقى: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة
والصدقة؟) المستمرات أو الكثيرات (قالوا: بلى) يا رسول الله. (قال:
إصلاح ذات البين) أي: إصلاح أحوال البين، يعني: ما بينكم من
الأحوال حتى تكون أحوالكم أحوال صحبة وألفة واتفاق. وقيل:
إصلاح ذات البين هو إصلاح الفساد والفتنة التي تكون بين القوم،
وإسكان الفتنة الثائرة بين القوم أو بين اثنين، فالإصلاح إذ ذاك واجب
وجوب کفایة مهما وجد إليه سبيلا.
ويحصل الإصلاح بمواساة الإخوان والمحتاجين ومساعدتهم مما
رزقه الله، وضد إصلاح ذات البين (وفساد ذات البين) هي (الحالقة).
قال اليزيدي: لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين.
[٤٩٢٠] (ثنا نصر بن علي) الجهضمي (ثنا سفيان) بن عيينة (عن
الزهري، ح، وثنا مسدد، ثنا إسماعيل) ابن علية (ح، وثنا أحمد بن
(١) فوقها في (ل): (ع).
(٢) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (ثنا أبو معاوية محمد بن خازم) كما في
((سنن أبي داود)).

٦٨٢
محمد بن شبويه) بفتح الشين المعجمة وتشديد الباء الموحدة المشددة(١)
(المروزي) بفتح الميم والواو (ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن
حميد بن عبد الرحمن) بن عوف (عن أمه) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط، من المهاجرات، القرشية الأموية.
(أن النبي ◌ّ﴾ قال: لم يكذب) الكذب المذموم (من نمى) نميت
الحديث أنميه: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير بتخفيف
الميم، وإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة.
قلت: نَمَّيته بتشديد الميم. هكذا قال أبو عبيد (٢) وابن قتيبة وغيرهما
من العلماء(٣). وقال أبو تميم الحربي: أكثر المحدثين يقول: نمى خيرًا
بتخفيف الميم، وإنما هو بتشديد الميم، والتخفيف لا يجوز في النحو،
ورسول الله وَّي لم يكن يلحن، ومن خفف الميم لزمه أن يقول: خير
بالرفع (٤).
قال المنذري وابن الأثير في ((النهاية)): وهذا الذي قال خلاف ما
قاله الأئمة في ذلك، فذكر القاسم بن سلام والأصمعي والهروي
والزمخشري مخفف في الإصلاح مشدد في الإفساد(٥)، وما قاله ليس
بشيء، فإنه ينتصب نمى كما أنتصب بقال، وإنما نمى متعدٍّ (٦)، يقال:
(١) كذا في (ل)، (م)، وكلمة: (المشددة) لا وجه لها.
(٢) ((غريب الحديث)) ١/ ٢٠٣.
(٣) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١٢١/٥.
(٤) أنظر السابق.
(٥) ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٧/٤.
(٦) في الأصول: متعدد.

٦٨٣
= كتاب الأدب
نميت الحديث. إذا رفعته وأبلغته (١).
(بين أثنين ليصلح) بينهما. بل الكاذب في إصلاح ذات البين ونحوه
محسن غير مسيء.
(وقال أحمد) بن محمد بن شبويه (ومسدد: ليس بالكاذب) المذموم
شرعًا (من أصلح بين الناس، فقال) بينهما (خيرا أو نمى خيرًا)؛ لأن
الكذب ليس حرامًا لعينه، بل لما يحصل به من الضرر للمخاطب
ولغيره، فإن لم يحصل منه إلا خير(٢) لم يكن حرامًا، بل إن همدت
الفتنة الثائرة به كان فيه [خير كثير](٣)، وربما كان واجبًا.
قال ميمون بن مهران: إن الكذب في بعض المواضع خيرٌ، أرأيت لو
أن رجلًا سعى وآخر وراءه بالسيف فدخل دارًا، فانتهى إليك فقال: رأيت
فلانًا؟ ألست تقول: لم أرَه؟ وما تصدق، فهذا كذب واجب.
[٤٩٢١] (ثنا الربيع بن سليمان الجيزي) [بالجيم والزاي، الأعرج،
ثقة (ثنا أبو الأسود) النضر بن عبد الجبار بن نضير المرادي المصري](٤)
قال أبو حاتم: صدوق عابد، شبهته بالقعنبي (٥).
(عن نافع بن يزيد) الكلاعي، ثقة (عن) يزيد بن عبد الله بن أسامة
(ابن الهاد(٦)) الليثي (أن عبد الوهّاب بن أبي بكر) رفيع، وثقه أبو
(١) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١٢١/٥.
(٢) في (ل)، (م) خيرًا. ولعل ما أثبت أصوب.
(٣) في (ل)، (م): خيرًا كثيرًا. والجادة ما أثبتناه.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٨٠ (٢١٩٧).
(٦) في (ل)، (م): (عبد)، وهو خطأ، والمثبت الصواب.

٦٨٤
حاتم(١) (حدثه عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن) بن عوف (عن
أمه أم كلثوم بنت عقبة) بن أبي معيط، أسمه أبان بن أبي عمرو، ذكوان،
وهي أخت عثمان بن عفان لأمه، هاجرت وبايعت، وكانت هجرتها في
سنة سبع في الهدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله وَلـ
(قالت: ما سمعت رسول الله ◌َ﴾ يرخص في شيء من الكذب) لفظ
مسلم: يرخص فيما يقول الناس كذب (٢). (إلا في ثلاث) وفي معناها ما
إذا أرتبط بالكذب غرض مقصود صحيح له أو لغيره، أما له فمثل أن
يأخذه ظالم فيسأله عن ماله، فله أن ينكره، أو يأخذه السلطان فيسأله
عن فاحشة بينه وبين الله أرتكبها، فله أن ينكر ويقول: ما زنيت ولا
سرقت ولا شربت مسكرًا. لما روى الحاكم عن ابن عمر بلفظ:
((اجتنبوا هُذِه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء فليستتر
بستر الله))(٣) وإسناده حسن.
(كان رسول الله وَ له يقول: لا أعده) أي: لا أعد الكاذب في هذِه
الثلاث، وما في معناها (كاذبًا) قد يؤخذ منه أنه إذا كذب في ذلك
بيمين لا حنث عليه، ولم أجده مسطورًا (الرجل يصلح بين الناس)
و(يقول القول) الكذب من غير تعريض (ولا يريد به إلا الإصلاح) بين
الناس. وظاهر الحصر أنه لو أراد به الإصلاح وغيره من مصلحة له فيه
أو لأحد من جهته أن يكون كذبًا، فقد يكون الباعث على الكذب
(١) ((الجرح والتعديل)) ٧١/٦ (٣٦٧).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٢٦٠٥).
(٣) ((المستدرك)) ٢٤٤/٤، ٣٨٣ مرفوعًا.

٦٨٥
=- كتاب الأدب
حظه وغرضه الذي هو متشعب عنه في حقيقة الأمر، وإنما يتعلل ظاهرًا
بالإصلاح، وهذا يكتب عليه كذبة ويحاسب عليه.
(والرجل يقول) الكذب (في الحرب) لأن الحرب خدعة، وهو من
الخديعة (والمرء يحدث أمرأته) فيعدها بإعطاء شيء أو كسوة ونحوها،
وله أن يصلح بين الضرائر من نسائه، بأن يظهر لكل واحدة أنها أحب
إليه، أو كانت امرأته لا تطيعه إلا بوعد ما لا يقدر عليه، فيعدها في
الحال تطييبًا لقلبها (والمرأة تحدث زوجها) بالكذب إذا احتاجت إليه،
وقد اختلفوا في المراد بالكذب المباح ما هو؟ فقالت طائفة: هو على
إطلاقه. وأجازوا قول ما لم يكن للمصلحة، وقالوا: الكذب المذموم
ما فيه مضرة، واحتجوا بقول إبراهيم العليّا: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيُهُمْ
هَذَا﴾(١)، ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ (٢)، وقوله: إنها أختي(٣). وقول منادي يوسف
لأجل المصلحة: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيْرُ إِنَّكُمْ نَسَرِقُونَ﴾(٤).
وقال الطبري وغيره: لا يجوز الكذب الصريح في شيء من الأشياء
لا في هذِه الثلاث، ولا في غيرها، تمسكًا بالقاعدة الكلية في تحريمه،
وتأول هُذِه الأحاديث على التورية والتعريض، وهو تأويل لا يعضده
دليل، ولا تعارض بين العموم والخصوص، كما هو عن العلماء
منصوص.
(١) الأنبياء: ٦٣.
(٢) الصافات: ٨٩.
(٣) رواه البخاري (٢٢١٧)، ومسلم (٢٣٧١) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٤) يوسف: ٧٠.

٦٨٦
قال الطبري: والتورية في الكذب أن يعد زوجته أن يحسن(١) إليها،
أو يكسوها كذا، وينوي إن قدر الله، وكذا في الحرب بأن يقول لعدوه:
مات إمامكم الأعظم. وينوي إمامهم في الأزمان الماضية، أو غدا يأتينا
مدد. أي: طعام ونحوه، وإذا بلغ الرجل عنك شيء، فكرهت أن تكذب
فقل: الله يعلم ما قلت من ذلك من شيء. فيكون قولك (ما) حرف النفي
عند المستمع، وعندك للإبهام.
ويدل على عموم النهي عن الكذب حديث النواس بن سمعان: (( ما
لي أراكم تهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار، كل الكذب
مكتوب)) رواه أبو بكر الخرائطي(٢) في ((مساوئ(٣) الأخلاق)) (٤).
(١) مكانها في (م) بياض بمقدار كلمة.
(٢) في (ل)، (م): بن لال. وما أثبتناه كما في تخريجنا لهذا الحديث.
(٣) في (ل)، (م): مكارم. وما أثبتناه كما في تخريجنا لهذا الحديث، حيث لم أقف
عليه في ((مكارم الأخلاق)).
(٤) برقم (١٦٠)، (١٨٥) مرفوعًا.

٦٨٧
- كتاب الأدب
٥٩ - باب فِي النَّهْيِ عَنِ الغِناءِ
٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوانَ، عَنِ الزُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّدٍ
ابْنِ عَقْراءَ قالَتْ: جاءَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَدَخَلَ عَلي صَبِيحَةَ بُنِي بِي فَجَلَسَ عَلَى
فِراشي كَمَجْلِسِكَ مِنّي، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِياتٌ يَضْرِئْنَ بِدُفِّ لَهُنَّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ
آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنْ قالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينا نَبِي يَعْلَمُ ما فِي غَدٍ.
فَقالَ: ((دَعي هُذِه وَقُولي الذي كُنْتِ تَقُولِينَ))(١).
٤٩٢٣ - حَدَّثَنا الَحَسَنُ بنُ عَلي، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثاپِتٍ،
عَنْ أَنَسٍ قالَ: لَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ المَدِينَةَ لَعِبَتِ الَحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ، لَعِبُوا
.(٢)
بِحِرابِهِمْ (٢).
باب في النهي عن الغناء
الغناء بكسر الغين المعجمة والمد، وزن كتاب، وقياسه ضم أوله؛
لأنه صوت.
[٤٩٢٢] (ثنا مسدد، ثنا بشر(٣)) بكسر الموحدة وسكون المعجمة،
ابن المفضل بن لاحق الرقاشي، مولاهم البصري.
(عن خالد(٤) بن ذكوان) المدني، سكن البصرة.
(١) رواه البخاري (٤٠٠١).
(٢) رواه أحمد ١٦١/٣، وعبد الرزاق في ((جامع معمر)) ٤٦٦/١٠ (١٩٧٢٣)، وعبد
بن حميد (١٢٣٩)، وأبو يعلى (٣٤٥٩).
وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٥٩٦٢).
(٣) فوقها في (ل): (ع).
(٤) فوقها في (ل): (ع).

٦٨٨
(عن الربيع) بضم الراء المهملة، وفتح الموحدة، وتشديد التحتانية
المكسورة (بنت معوذ) بضم الميم وتشديد الواو المكسورة (ابن عفراء)
بفتح العين المهملة والمد، الأنصارية، بايعت تحت الشجرة،
وتأخرت وفاتها.
(قالت: جاء رسول الله وَ ﴿ فدخل علي) بيتي (صبيحة بني) بضم
الموحدة وكسر النون (بي) أي: دخل علي زوجي ليلة الزفاف، وأصله
أن الرجل إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها؛ فيقال: بنى
الرجل على أهله. وقد جاء: بنى بامرأته. وأنكر ابن السكن بنى
بأهله، والأحاديث الصحيحة تدفع قوله.
(فجلس على فراشي) ظاهره أن زوجها كان غائبًا. فيه: جواز جلوس
الرجل على فراش صديقه وفراش زوجته في غيبته، وفيه: أن المرأة إذا
تزوجت أن يتخذ لها فراشًا من صداقها أو من غيره، ومن ثم أتخذ الرجال
الجهاز من الأقمشة وغيرها لبناتهم، لكن لا يجوز السرف في ذلك
(كمجلسك) [بكسر] (١) اللام بمعنى الجلوس الآن (مني) أي: جلس
بالقرب مني، وذلك بحضور الجويريات (فجعلت جويريات) جمع
جارية، ولفظ [ ... ] (٢) جاريتان بلفظ التثنية (يضربن بدف) بضم الدال
لغة الحجاز (لهن).
قال البغوي: أما الحديث: والدف. بالفتح؛ لاختلاف فيه، سمي
دقًّا؛ لأن الأصابع تدفف عليه دفيفًا، ويعني بالدف الدائر المفتوح شبه
(١) ليست في (ل)، (م) والسياق يقتضيها.
(٢) بياض في (ل)، (م) بمقدار كلمة.

٦٨٩
- كتاب الأدب
الغربال، ويكون فيه الجلاجل كما يعتاده العرب وبعض مفتقرة الأمصار
من وضع حديد داخل الطار شبه السلاسل، وأما ما يصنعه أهل الفسق
وأعوان شربة الخمور من الصنوج اللطاف التي توضع في حروف يفتح
لها جوانب الدف الصغير فممنوع استعماله؛ لأنها أشد إطرابًا وتهييجًا
من الملاهي المتفق على تحريمها.
وترجم البخاري على هذا باب الضرب بالدف في النكاح أو
الوليمة(١)، يعني: وكذا العيد أو قدوم الغائب وقدوم الحجيج والغزاة.
(ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر) لفظ البخاري في المغازي: يندبن
من قتل من آبائهن(٢). قال النسائي: إنما هو من قتل من آبائي يوم أحد.
والندب: أن تذكر النائحة الميت بأحسن أفعاله وأوصافه، والاسم منه:
الندبة، بضم النون.
(إلى أن قالت إحداهن) يرجح رواية: جويريات. كما في البخاري(٣)
(وفينا نبي يعلم ما في الغد(٤)) لفظ البخاري: يعلم ما في غدٍ(٥).
(فقال: دعي هذِهِ) هُذِه الكلمة يعني: (يعلم ما في غدٍ)؛ فإن الغيب
لا يعلمه إلا الله، كما قال تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا
هُوَّ﴾ (٦).
(١) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٥١٤٧).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٠٠١).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٤٠٠١).
(٤) بعدها في (ل)، (م): رواية: غد.
(٥) ((صحيح البخاري)) (٤٠٠١)، (٥١٤٧).
(٦) الأنعام: ٥٩.

٦٩٠
وللبخاري: (( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم متى
تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في
غدٍ إلا الله، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت [إلا الله](١))(٢).
(وقولي الذي كنتِ تقولين) يعني: من الندب المباح. قال أحمد: إذا
ذكرت المرأة مثل ما حكي عن فاطمة في مثل الدعاء ونحوه فلا يكون مثل
النوح، يعني: فلا بأس به. وروي عن فاطمة رضي الله عنها أنها قالت: يا
أبتاه، من ربه ما أدناه، يا أبتاه، إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه، أجاب ربًّا
دعاه(٣). وروي عنها أنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي
فوضعتها على عينها، ثم قالت:
ماذا على من شم تربة أحمد
ألا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليَّ مصائب لو أنها
صبت على الأيام عدن لياليا (٤)
فظاهر هذا يقع قوله: (قولي الذي كنت تقولين) يعني: من الندب؛
يدل على الإباحة، لكن أطلق أصحابنا تحريم الندب، وهو تعداد
(١) ساقطة من (م).
(٢) ((صحيح البخاري)) (١٠٣٩، ٤٦٢٧، ٤٦٩٧، ٤٧٧٨، ٧٣٧٩) من حديث ابن عمر
مرفوعًا.
(٣) رواه البخاري (٤٤٦٢) من حديث أنس، وليس فيه لفظ: ((من ربه أدناه))، وبتمامه
رواه الطيالسي ٧/٣ (١٤٧١) من حديث أنس أيضًا.
(٤) رواه ابن النجار في ((الدرة الثمينة في أخبار المدينة)) ص ١٣٩ من رواية علي
وذكر هُذِه الرواية الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١٣٤/٢ وقال: لا تصح.

٦٩١
= كتاب الأدب
الشمائل؛ لظاهر الأخبار الدالة على النوح (١).
[٤٩٢٣] (ثنا الحسن بن علي) الخلال (٢) (ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر،
عن ثابت، عن أنس قال: لما قدم النبي وَّر المدينة) أيام العيد. ولفظ
البخاري عن عائشة: رأيت النبي ويله يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة
وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي ◌َّ: ((دعهم ... ))(٣).
(لعبت الحبشة) وهم جيل من السودان. فيه: جواز اللعب بالحراب
[في المسجد لأنه](٤) من آلات الجهاد، وفيه تمرين لمن أراد الجهاد،
وتعلم القتال فيه؛ (لقدومه) فيه: جواز اللعب بالحراب ونحوها من
آلات القتال فرحًا واستبشارًا بقدوم الغائب، وكذا يجوز ضرب الدف
لقدومه؛ كما تقدم (فرحًا) أي: اللعب لأجل كثرة فرحهم بقدومه
وسلامته (فلذلك لعبوا بحرابهم) وفيه: جواز استحباب استعداد آلات
الحرب من العدد والسلاح وغيره.
(١) انظر: ((الأم)) ٦٣٨/٢، ((الحاوي)) ٦٧/٣-٦٩، ((نهاية المطلب)) ٧٢/٣.
(٢) في (ل)، (م): الجهضمي، وهو خطأ، والصواب المثبت.
(٣) ((صحيح البخاري)) (٩٨٨)، (٣٥٣٠) قال البخاري فيهما: قالت عائشة ... وساق
الحديث بهذا اللفظ، قال الحافظ في ((التغليق)) ٣٨٧/٢: هذا مسند عند المؤلف
من طريق عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عقب حديث آخر، وقد أعاد
هذا الحديث بعينه في مناقب قريش من حديث عقيل، عن الزهري وليس بمعلق،
وبهذا جزم الحميدي والمزي، والله أعلم.
(٤) ساقطة من (م).

٦٩٢
٦٠ - باب كَرَاهِيَةِ الغِناءِ والزَّمْرِ
٤٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الغُداني، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، حَدَّثَنا
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نافِعِ قالَ: سَمِعَ ابن عُمَرَ مِزْمارًا
قَالَ: فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَىُ عَنِ الطَّرِيقِ وقالَ لي: يا نافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟
قالَ: فَقُلْتُ لا. قالَ: فَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذْنَيْهِ وقالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيَِّ فَسَمِعَ مِثْلَ
هذا فَصَنَعَ مِثْلَ هذا.
قالَ أَبُو عَلى اللُّؤْلُوي: سَمِعْتُ أَبا داوُدَ يَقُولُ: هذا حَدِيثٌ مُنْكَرُ(١).
٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا نَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا أَبي، حَدَّثَنَا مُطْعِمُ بْنُ اِقْدامِ، قالَ:
حَدَّثَنا نافِعْ قالَ: كُنْتُ رِذْفَ ابن عُمَرَ إِذْ مَرَّ بِراعٍ يَزْمُرُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: أُدْخِلَ بَيْنَ مُطْعِمٍ وَنَافِعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى(٢).
٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقْي، قالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابن عُمَرَ فَسَمِعَ صَوْتَ زامِرٍ فَذَكَرَ
نَحْوَهُ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذا أَنْكَرُها(٣).
٤٩٢٧ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ قالَ: حَدَّثَنا سَلامُ بنُ مِسْكِينٍ، عَنْ شَنْخِ
شَهِدَ أَبَا وائِلٍ فِي وَلِيمَةٍ، فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ يَتَلَغَبُونَ يُغَنُّونَ فَحَلَّ أَبُو وائِلٍ حَبْوَتَهُ، وقالَ:
(١) رواه ابن ماجه (١٩٠١)، وأحمد ٨/٢، وابن حبان (٦٩٣).
وصححه الألباني في (تحريم آلات الطرب)) (ص١١٦).
(٢) رواه ابن ماجه (١٩٠١)، وأحمد ٨/٢، وابن حبان (٦٩٣).
وصححه الألباني في ((تحريم آلات الطرب)) (ص١١٦).
(٣) رواه ابن ماجه (١٩٠١)، وأحمد ٨/٢، وابن حبان (٦٩٣).
وصححه الألباني في ((تحريم آلات الطرب)) (ص١١٦).

٦٩٣
- كتاب الأدب
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّ يَقُولُ: ((الغِناءُ يُنْبِتُ النِّفاقَ في
القَلْبِ))(١).
[باب كراهية الغناء والزمر] (٢)
[٤٩٢٤] (ثنا أحمد بن عبيد الله) بالتصغير، شيخ البخاري (الغداني)
بضم الغين المعجمة المخففة(٣) وفتح الدال المشددة(٤)، وبعد الألف
نون نسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة، التغدن وهو التثني،
والغدان: خيط يعلق عليه الثياب عرض البيت من قولهم: شعر غداني.
أي: ناعم.
(حدثنا الوليد بن مسلم) أخرج له مسلم وغيره (ثنا سعيد بن
عبد العزيز) بن أبي يحيى التنوخي، فقيه أهل الشام، أخرج له مسلم
والأربعة (عن سليمان بن موسى) القرشي الأموي، روى له مسلم في
مقدمة كتابه(٥) والأربعة (عن نافع) الفقيه مولى ابن عمر.
(قال: سمع) عبد الله (ابن عمر) رضي الله عنهما (مزمارًا) بكسر
الميم: آلة الزمر التي يزمر بها، قيل: أول من أتخذ المزامير بنو
(١) رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (٣٩)، والبيهقي ١٠/ ٣٧٧.
وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٢٤٣٠) مرفوعا وصححه موقوفا.
(٢) ما بين المعقوفتين ليست في (ل)، (م) وأثبتت من ((السنن)).
(٣) في (ل)، (م): المشددة، والجادة ما أثبتناه.
(٤) في (ل)، (م): المخففة، والجادة ما أثبتناه.
(٥) (مقدمة صحيح مسلم)) (ص ١٥).

٦٩٤
إسرائيل، وفي حديث أبي موسى: «لقد أعطيت مزمارًا من [مزامير](١) آل
داود)»(٢) وداود النبي بَّر. وآل في ((آل داود)) مقحمة.
(قال: فوضع أصبعيه على أذنيه) يحتمل أن يكون (على) بمعنى (في)
الظرفية، والتقدير: فوضع أصبعيه في صماخي أذنيه حتى لا يسمع. ومن
ورود (على) الظرفية [بمعنى: في] (٣) ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾(٤)،
﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾(٥) [أي: في زمن ملك
سليمان](٦)، والشيء يحمل على ضده، فكما أن (في) تستعمل بمعنى
(على) نحو قوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٧)، كذلك
تستعمل (على) بمعنى في (وناء) بفتح النون والهمزة، أي: بعد، مثل
جأر يجأر، والنأي: البعد، وقيل: الفراق، وإن لم يكن [بعد.
والمراد](٨) أنه بعد عن نافع ودخل في طريق آخر. وقيل: المزمار
الذي سمعه ابن عمر صفارة الرعاة التي يصفرون بها. قال المنذري:
وقد جاء ذلك مذكورًا في غير هذا الحديث من غير هذِه الرواية. وقال
(١) ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) رواه البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣) (٢٣٦) من حديث أبي موسى الأشعري
مرفوعًا.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م)، والمثبت يقتضيه السياق.
(٤) القصص: ١٥.
(٥) البقرة: ١٠٢.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٧) طه: ٧١.
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

٦٩٥
- كتاب الأدب
محمد بن طاهر: قد ورد من غير هذِه الطريق أن ابن عمر سمع راعيًا.
وذكره.
(عن الطريق) التي هو بها إلى غيرها، وفيه أن أول صوت يسمعه، أو
أول مزمار يسمعه، أو أول نظرة ينظرها غير مؤاخذ بها، بل المحرم
استمراره على السماع أو النظر.
قال أصحابنا: إن المحرم هو الاستماع المقصود دون السماع اتفاقًا.
وقد صرح أصحابنا بأنه لو كان في جواره ملاهٍ محرمة لا يمكنه
إزالتها لا يلزمه النقلة، ولا يأثم بسماعها إلا عن قصد.
وقول من قال: إن زمارة الراعي لا تتعين أنها الشبابة فإن الرعاة
يصفرون(١) بالشعيبة وغيرها، يوهم أن ما يسمى شعيبة مباح مفروغ
منه. قال الأذرعي: وهذا لم أره لأحد. والشعيبة عبارة عن قصبات
صغار تحصر صفًّا، وتعرض رؤوسها، يتعاطاها بعض المجان
والعجم، ولها إطراب بحسب حذق متعاطيها، وهي شبابة أو مزمار (٢).
(وقال: يا نافع، هل تسمع شيئًا؟) قال الدولقي: ومعنى قوله (هل
تسمع) معناه: تسمع، بمعنى هل تسمع شيئًا أو لا؟ وإنما أسقط تسمع
لدلالة الكلام عليه، إذ من وضع أصبعيه في أذنيه لا يسمع شيئًا،
وإنما أذن له في هذا القدر لموضع الضرورة. انتهى.
(قال: لا) أسمع شيئا (فرفع) ابن عمر (أصبعیه من أذنيه) فيه أنه يجب
على السامع سد أذنيه عند سماع المنكر، كما أنه يجب غض البصر عند
(١) كذا بالمخطوط، وفي ((الزواجر)): يضربون.
(٢) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) ٣٤٤/٢.

٦٩٦
رؤية الصورة المحرمة، ويحتمل أن يكون سد الأذن مستحبًّا، أو الإصغاء
هو الممنوع منه، كما تقدم. وقد استدل بهذا الحديث على تحريم المزمار
العراقي(١). وأحسن صاحب ((الذخائر)) فنقل عن الأصحاب تحريم
المزامير مطلقا، وكذا العراقيون حرموا المزامير كلها من غير تفصيل.
قال الدولقي: والعجب كل العجب ممن هو من أهل العلم يزعم أن
الشبابة حلال(٢) ويحكيه وجهًا ولا مستند له إلا خيال لا أصل له. وينسبه
إلى مذهب الشافعي، (ومعاذ الله أن يكون ذلك مذهبًا له أو لأحد من
أصحابه المعول عليهم، وقد علم أن الشافعي] (٣) حرم سائر أنواع
الزمر والشبابة (٤).
قال: والأصحاب من لدن الشافعي وإلى آخر وقت كلهم يستدل
بحديث ابن عمر في زمارة الراعي، قال الأذرعي: إن كان يصفر بها
كالأطفال والرعاء على غير قانون بل صفر مجرد فقريب، وإن كان
على القانون المعروف بالإطراب فحرام قطعًا. لكن ظاهر الحديث
يمنع هذا التفصيل؛ إذ الرعاء في زمن النبي ◌ُّقر لم يكن يحدث لهم
هذا القانون المعروف بالإطراب، وإنما حدث من بني أمية ومن
بعدهم على ما يظهر.
(فقال: كنت مع النبي ◌َّسير، فسمع مثل هذا) الذي سمعت من المزمار
(١) ((المغني عن حمل الأسفار)) ٥٦٦/١ (٢١٧٨).
(٢) في (ل)، (م): حلالًا. والجادة ما أثبتناه.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٤) أنظر: ((الحاوي الكبير)) ١٩١/١٧-١٩٢، ((المهذب)) ٣٢٧/٢.

٦٩٧
= كتاب الأدب
(فصنع مثل هذا) أي: فوضع أصبعيه في أذنيه، ونأى عن الطريق.
واحتج الجمهور بهذا الحديث على التحريم كما تقدم، واحتج من
أباحها بأنه ولو لم يأمر ابن عمر بسد أذنيه، ولا قال ابن عمر لنافع:
أتسمع؟ ولو كان ذلك منهيًّا عنه لم يأمره بالاستماع، ولو كان حرامًا
لنهى النبي ◌َّ الراعي عن ذلك، وصرح له بتحريمه؛ لأنه الشارع
المأمور ببيان الشرائع، فدل على أنه إنما سد أذنيه تنزيهًا أو كان في
حال ذكر أو فكر، وكان السماع يشغله، وأي نية أحوجته أن يأخذ في
طريق آخر، ولأن التأخير عن وقت الحاجة لا يجوز بحال.
وأجيب بأن تلك الزمان لم تكن هذه الشبابات المثقوبة التي فيها
أنواع من النغمات والطرب المحرك للشهوات، وبأنه إنما لم يأمر ابن
عمر تظله بسد أذنيه؛ لأنه قد تقرر أن أفعاله ودليل حجة كما أقواله،
فلذلك بادر ابن عمر إلى سد أذنيه تأسيًا به ◌َّ؛ إذ هو أشد الصحابة
تأسيًا به.
(قال أبو علي) اللؤلؤي (سمعت أبا داود) المصنف (يقول: هو حديث
منكر) فاسد؛ لأن سليمان بن موسى الأموي الدمشقي تكلم فيه أهل النقل
وتفرد بهذا الحديث عن نافع، ولم يروه عنه غيره.
قال البخاري: سليمان بن موسى عنده مناكير(١). لكن قال عطاء بن
أبي رباح: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى(٢)(٣).
(١) ((التاريخ الكبير)) ٣٩/٤ (١٨٨٨).
(٢) بعدها بياض في (ل)، (م) بمقدار كلمتين.
(٣) ((تهذيب الكمال)) ٩٤/١٢-٩٥ (٢٥٧١).

٦٩٨
وقال ابن لهيعة: ما لقيت مثله(١). وقال أبو مسهر: كان أعلى
أصحاب مكحول سليمان بن موسى(٢). فقال دحيم: هو ثقة(٣)، وهو
أوثق أصحاب مكحول(٤).
وقد أخرج هذا الحديث ابن حبان في ((صحيحه))(٥)، وسئل عنه
الحافظ محمد بن ناصر السلامي فقال: صحيح، وكان ابن عمر بالغًا
إذ ذاك، عمره سبع عشرة سنة.
(١) ((تهذيب الكمال)) ٩٥/١٢ (٢٥٧١).
(٢) السابق، وانظر: ((تاريخ أبي زرعة)) ص ٣٩٤.
(٣) (تهذيب الكمال)) ٩٥/١٢ (٢٥٧١).
(٤) ((الجرح والتعديل)) ١٤١/٤ (٦١٥).
(٥) لم أقف عليه في ((صحيح ابن حبان)).

٦٩٩
فهرس الموضوعات
فهرس موضوعات المجلد الثامن عشر
الموضوع
خاص.
باب ديات الأعضاء
٥/١٨
باب دية الجنين
٢٨/١٨
باب في دية المكاتب
٤٨/١٨
باب في دية الذمي
٥١/١٨
٥٣/١٨
باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه
٥٦/١٨
باب فيمن تطبب ولا يعلم منه طب فأعنت
باب في دية الخطإ شبه العمد
٦٠/١٨
باب في جناية العبد يكون للفقراء
٦٢/١٨
باب فيمن قتل في عميا بين قوم
٦٤/١٨
٦٦/١٨
باب في الدابة تنفح برجلها
٦٨/١٨
باب في النار تعدى
٧٠/١٨
باب القصاص من السن
٧١/١٨
باب شرح السنة
٧٥/١٨
باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن
٨٣/١٨
باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم
٨٥/١٨
باب ترك السلام على أهل الأهواء
٨٩/١٨
٩٣/١٨
باب النهي عن الجدال في القرآن
٩٥/١٨
باب في لزوم السنة
٩٦/١٨
باب لزوم السنة
١٢٥/١٨
باب في التفضيل
١٣١/١٨
باب في الخلفاء
باب في فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٦٣/١٨
باب في النهي عن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٦٦/١٨
باب العجماء، والمعدن، والبئر جبار
كتاب السنة
٧٣/١٨

٧٠٠
باب في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه
باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة
باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
باب في رد الإرجاء
باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه
باب في القدر
باب في ذراري المشركين
باب في الجهمية
باب في الرؤية
باب في الرد على الجهمية
باب في القرآن
باب في الشفاعة
باب في ذكر البعث والصور
باب في خلق الجنة والنار
باب في الحوض
باب في المسألة في القبر وعذاب القبر
باب في ذكر الميزان
باب في الدجال
باب في قتل الخوارج
باب في قتال الخوارج
باب في قتال اللصوص
١٧٣/١٨
١٧٧/١٨
١٨٥/١٨
١٩٧/١٨
١٩٨/١٨
٢٢٠/١٨
٢٧١/١٨
٢٨٨/١٨
٣٠٥/١٨
٣١٤/١٨
٣٢٠/١٨
٣٢٩/١٨
٣٣٢/١٨
٣٢٦/١٨
٣٣٩/١٨
٢٤٨/١٨
٣٦٧/١٨
٣٧٠/١٨
٣٧٣/١٨
٣٧٩/١٨
٤٠٣/١٨
ت الروك
٢٠٧/١٨١٣٥
باب في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
باب في الوقار
باب من كظم غيظا
باب ما يقال عند الغضب
باب في العفو والتجاوز في الأمر
باب في حسن العشرة
٤٠٩/١٨
٤٢١/١٨
٤٢٤/١٨
٤٢٩/١٨
٤٣٧/١٨
٤٤٣/١٨