Indexed OCR Text
Pages 221-240
طِكِتَابُ الجَدُوِ ٢٢٣ - كتاب الحدود ٣٩ - الحدود ١ - باب الحُكْمِ فِيمَنِ أَزْتَدَّ ٤٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَتْبَلٍ، حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ، أَخْبَرَنا أَيُّبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا الَيَا أَخْرَقَ ناسًا أَزْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابن عَبّاسٍ فَقالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَخْرِقَهُمْ بِالنّارِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّوَ قَالَ: (( لا تُعَذِّبُوا بِعَذابِ اللهِ)). وَكُنْتُ قاتِلَهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلُوهُ)). فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا الَّْهُ فَقَالَ: وَيْحَ ابن عَبَّاسٍ(١). ٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: (( لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللهُ وَأَنّي رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدِى ثَلاثِ الثَِّبُ الزّاني والنَّفْسُ بِالنَّفْسِ والتّارِكُ لِدِينِهِ المُفارِقُ لِلْجَماعَةِ))(٢). (١) رواه البخاري (٣٠١٧). (٢) رواه البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦). ٢٢٤ ٤٣٥٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنانِ الباهِلِ، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَثْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لَا يَحِلُّ دَمُ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَّ بِإِحْدِى ثَلاثٍ رَجُلٌ زَنَىَّ بَعْدَ إِحْصانٍ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحارِبًا لله وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ أَوْ يَقْتُلُ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِها))(١). ٤٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَنَّدٌ قالا: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ - قالَ مُسَدَّدٌ - حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ قالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِي ◌ِّ وَمَعِي رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَحَدُهُما عَنْ يَمِيني والآخَرُ عَنْ يَساري فَكِلاهُمَا سَأَلَ العَمَلَ والنَّبِي ◌َِّ ساكِتْ فَقالَ: « ما تَقُولُ يا أَبا مُوسَى)). أَوْ: ((يا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ)). قُلْتُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقُّ ما أَطْلَعَانِي عَلَى ما في أَنْفُسِهِما وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُما يَطْلُبانِ العَمَلَ. قالَ: وَكَأَنَّ أَنْظُرُ إِلَى سِواكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ قالَ: «لَنْ نَسْتَعْمِلَ - أَوْ لا نَسْتَعْمِلُ - عَلَى عَمَلِنا مَنْ أَرادَهُ ولكن أَذْهَبْ أَنْتَ يا أَبا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ )). فَبَعَثَّهُ عَلَى اليَمَنِ ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعاذْ قَالَ آَنْزِلْ. وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً فَإِذا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَّقٌ قالَ: ما هذا؟ قالَ: هذا كانَ بَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ راجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ. قَالَ: لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ. قالَ: أَجْلِسْ نَعَمْ. قالَ: لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ. ثَلاثَ مَرَاتٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذاكَرا قِيامَ اللَّيْلِ فَقَالَ أَحَدُهُما مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ -أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ - وَأَزْجُو في نَوْمَتي ما أَرْجُو في قَوْمَتَي(٢). ٤٣٥٥ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنا الحِمّاني - يَعْني عَبْدَ الَحَمِيدِ بْنَ (١) رواه مسلم (١٦٧٦). (٢) رواه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٥/١٧٣٣) كتاب الإمارة. ٢٢٥ = كتاب الحدود عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَخْيَى وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَدِمَ عَلى مُعاذٌ وَأَنَا بِالْيَمَنِ وَرَجُلٌ كانَ يَهُودِيّا فَأَسْلَمَ فازتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ فَلَمَا قَدِمَ مُعاذٌّ قالَ: لا أَنْزِلُ عَنْ دائَّتِي حَتَّى يُقْتَلَ. فَقُتِلَ. قالَ أَحَدُهُما: وَكَانَ قَدِ أَسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ(١). ٤٣٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا حَقْصٌ، حَدَّثَنَا الشَّيْباني، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ بِهذِه القِصَّةِ قالَ: فَأَتي أَبُو مُوسَى بِرَجُلٍ قَدِ أَزْتَدَّ، عَنِ الإِسْلامِ فَدَعَاهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْها فَجَاءَ مُعاذٌّ فَدَعَاهُ فَأَبَى فَضُرِبَ عُنُقُهُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ عَبْدُ اَلِكِ بْنُ عُمَيٍْ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ لَمْ يَذْكُرِ الاسْتِتَابَةَ، وَرَواهُ ابن فُضَيْلٍ عَنِ الشَّيْباني عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَلَمْ يَذْكُرُ فِيهِ الأَسْتِتابَةَ(٢). ٤٣٥٧ - حَدَّثَنا ابن مُعاذٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنا المَسْعُودي، عَنِ القاسِمِ بهذِه القِصَّةِ قالَ: فَلَمْ يَنْزِلْ حَتَّى ضُرِبَ عُنُقُهُ وَمَا أَسْتَتَابَهُ(٣). ٤٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَزْوَزي، حَدَّثَنَا عَلي بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: كانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبي سَرْجٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ وََّ فَأَزَلَّهُ الشَّيْطانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَلاَ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الفَتْحِ فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ وَيَ(٤). ٤٣٥٩ - حَذَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَسْباطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: زَعَمَ الشُّدّي، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قالَ: لَا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ (١) انظر حديث رقم (٤٣٥٤). (٢) أنظر حديث رقم (٤٣٥٤). (٣) انظر حديث رقم (٤٣٥٤). (٤) رواه النسائي ٧/ ١٠٧، والبيهقي ١٩٦/٨. وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)). ٢٢٦ اخْتَبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ عِنْدَ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِ وَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بایِعْ عَبْدَ اللهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحابِهِ فَقالَ: « أَما كانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هذا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ)). فَقالُوا ما نَذْرِي يا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ أَلَّ أَوْمَأْتَ إِلَيْنا بِعَيْنِكَ قالَ: ((إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِي أَنْ تَكُونَ لَهُ خائِنَةُ الأَعْيُنِ))(١). ٤٣٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِیهِ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِنَّهَ يَقُولُ: ((إِذا أَبَقَ العَبْدُ إِلَى شروم (٢) الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُّهُ »(٢). كتاب الحدود باب ما جاء في الحكم فيمن ارتد [٤٣٥١] (ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا إسماعيل بن إبراهيم) ابن علية الإمام قال (أخبرنا أيوب) بن جدعان(٣) (عن عكرمة أن عليًّا رَظُلُه أحرق ناسًا أرتدوا عن الإسلام). رواية البخاري: أتي علي بزنادقة فأحرقهم (٤). (فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأُحرقَهم) بضم الهمزة ونصب (١) صحيح، وسبق برقم (٢٦٨٣). (٢) رواه النسائي ٧/ ١٠٢-١٠٣، وأحمد ٣٦٥/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢٧٦). (٣) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب: (كيسان). فهو أيوب بن أبي تميمة کیسان. (٤) ((صحيح البخاري)) (٦٩٢٢). ٢٢٧ - كتاب الحدود القاف بـ(أن) المقدرة (بالنار؛ إن (١) رسول الله وَّلية) نهى عن ذلك فـ (قال: لا تعذبوا بعذاب الله) وروى البيهقي في ((المعرفة)) من حديث عمران (بن نوفل)(٢) بن يزيد بن البراء عن أبيه، عن جده، عن رسول الله وَليم: ((من حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه))(٣) وإنما أحرق بالنار؛ لأنه لم يبلغه حديث النهي (كنت قاتلهم) رواية الترمذي: لو كنت أنا لقتلتهم (٤). (بقول رسول الله وَ لي: من بدل دينه) سواء(٥) كان التبديل إلى دين أهل الكتاب أو غيرهم، وسواء في المبدل الحر والعبد والذكر والأنثى، بشرط أن يكون مكلفًا، نص عليه الشافعي(٦)، لأن اللفظ يدخل فيه، فإن لفظة (مَنْ) شاملة للجميع؛ لأنها من ألفاظ الجنس، فاستغرقت الجنس، فشمل الذكور والإناث، وقال الله تعالى في حكم الإناث: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ﴾(٧) ولو قال: مَنْ دخل داري فله درهم. استحقه من دخل من ذكر أو أنثى حر أو عبد. (فاقتلوه) أي: بضرب الرقبة كما دلت عليه رواية ((الموطأ)): ((من غير (١) في (ل)، (م): لأن، والمثبت من مطبوع ((سنن أبي داود)). (٢) هكذا في النسخ، وفي ((التلخيص الحبير)) ٦٥/٤، ((البدر المنير)) ٦٥٩/٨، بينما عند البيهقي: عمران بن یزید. (٣) ((معرفة السنن والآثار)) ٤٠٩/١٢ - ٤١٠ (١٧١٨٥) وهو في ((السنن الكبرى)) له ٤٣/٨، و((الصغرى)) (٣١٦٧). قال البيهقي: وفي هذا الإسناد بعض من يجهل. وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (٢٢٣٣). (٤) ((سنن الترمذي)) (١٤٥٨). (٥) ساقطة من (م). (٦) ((مختصر المزني)) ١٦٥/٥. (٧) سورة النساء: ١٢٤. ٢٢٨ دينه فاضربوا عنقه))(١). والمباشر لقتله الإمام أو نائبه، فإن قتله غيره عزر لافتئاته، نص عليه الشافعي في ((المختصر))(٢). (فبلغ ذلك عليًّا، فقال: وَيْحَ) بالنصب: كلمة ترحم، قال الخطابي: معناه المدح والإعجاب بقوله(٣) (ابن) بالجزم (أم عباس) زاد الترمذي: فبلغ ذلك عليًّا، فقال: صَدَقَ ابن عباس(٤). ويح أم ابن عباس، وهو الأصل. قال بعضهم: واعجبًا من علي؛ فقول ابن عباس يدل على أنه لم يكن قد بلغه النسخ، ولو بلغه قال به، ولولا ذلك لأنكر على ابن عباس. [٤٣٥٢] (ثنا عمرو بن عون) الواسطي البزاز. الحافظ شيخ البخاري، قال أبو زرعة: قل من رأيت أثبت منه(٥) !. (قال: ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم (عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة) الخارفي ثقة (عن مسروق، عن عبد الله) بن مسعود رَضَُّته (قال: قال رسول الله صلى: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله). قوله: (دم أمرئ) فيه حذف مضاف، أي: إجراء دم أمرئ. (١) ((الموطأ)) ٧٣٦/٢ عن زيد بن أسلم مرسلًا. (٢) ((مختصر المزني)) ١٦٥/٥. (٣) ((معالم السنن)) ٢٥٢/٣. (٤) ((سنن الترمذي)) (١٤٥٨). (٥) ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٥٢. ٢٢٩ - كتاب الحدود وقوله: (يشهد أن لا إله إلا الله) كالتفسير لقوله: (مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب) الذكر والأنثى فيه سواء، قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة دخل بها، أو كان الرجل قد دخل بامرأته(١). (الزاني) أكثر النسخ بغير ياء بعد النون، وهي لغة صحيحة، قرئ بها في السبع في قوله تعالى: ﴿اُلْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (٢) وغيره. (والنفس بالنفس) النفس: تذكر وتؤنث، قال الله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسُ بَحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِ جَنْبِ اللَّهِ﴾ ثم قال: ﴿بَلَ قَدْ جَاءَتْكَ ءَايَتِ﴾ (٣) فأول الآية يدل على التأنيث، وآخرها يدل على التذكير. وقد تعلق أبو حنيفة وأصحابه بهذا العموم فقالوا: يقتل المسلم بالذمي والحر بالعبد(٤)، والجمهور على خلافه، وأنه عموم أريد به الخصوص في المماثلين، وهذا مذهب مالك(٥) والشافعي (٦) وأحمد(٧)، وقد وافقنا الحنفية على تخصيص هذا العموم، وأخرجوا منه صورًا، منها: إذا قتل السيد عبده فإنه لا يقتل به عندهم(٨)، وإن (١) ((إصلاح المنطق)) (ص٢٤١). (٢) الرعد: ٩. انظر: ((الحجة للقراء السبعة)) ١٣/٥. (٣) الزمر : ٥٦، ٥٩. (٤) انظر: ((بداية المبتدي)) (ص٢٤٠). (٥) ((المدونة)) ٦٠٣/٤. (٦) ((الأم)) ٢١/٦. (٧) انظر: ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ١٢/ ٣١ - ٤٠. (٨) انظر: ((النتف)) للسغدي ٦٦٣/٢. ٢٣٠ كان متعمدًا كما يقوله مالك والشافعي وأحمد، ومنها إذا قتل الأب ابنه، قال أبو حنيفة: لا يقتل به(١). (والتارك لدينه المفارق للجماعة) يتناول كل [من يرتد] (٢) عن الإسلام وكل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما، وكذا الخوارج، وهذا عام يختص منه الصائل وغيره، واختلف العلماء في المرأة هل تقتل بالردة أم لا؟ ومذهب أبي حنيفة: لا تقتل(٣)، ومذهب غيره: تقتل (٤). وقد يكون قوله: (المفارق للجماعة) بمعنى المخالف لأهل الإجماع، فيكون متمسكًا لمن يقول: مخالف الإجماع كافر. ونسب هُذا إلى بعض الناس، وليس هذا بالهين. [٤٣٥٣] (ثنا محمد بن سنان الباهلي قال: ثنا إبراهيم بن طهمان) الخراساني، من أئمة الإسلام، فيه إرجاء. (عن عبد العزيز(٥) بن رفيع) بالكوفة (عن عبيد(٦) بن عمير) الليثي (عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَ يقول: لا يحل دم أمرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: رجل) بالجر، ويجوز الرفع (زنى بعد إحصان) والإحصان عبارة عن (١) انظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ١٠٦/٥ (م ٢٢٢٦)، ((النتف)) ٦٣٣/٢. (٢) في (ل): مرتد. (٣) أنظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ٤٧١/٣ (م ١٦٢٤)، ((بداية المبتدي)) (ص ١٢٢). (٤) انظر ((الأوسط)) لابن المنذر ٤٦٥/١٣. (٥) فوقها في (ل): (ع). (٦) فوقها في (ل): (ع). ٢٣١ - كتاب الحدود ثلاث خصال: التكليف، والحرية، والإصابة في نكاح صحيح، فلا تقوم الإصابة في ملك اليمين مقامه في النكاح. والإحصان في اللغة المنع، قال الله تعالى: ﴿لِنُحْصِنَكُمْ مِّنْ بَأَسِكُمْ﴾(١)، وقال: ﴿فِى قُرَّى تُحَصَّنَةٍ﴾(٢) والإحصان قيد للثيب المطلق في الحديث قبله، وكذا مقيد لرواية مسلم(٣): ((الثيب الزاني))(٤). (فإنه يرجم) والرجم هنا مطلق، وهو مقيد بما في الحديث قبله: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني))(6) فإنه يقتضي القتل إلى أن يموت (ورجل خرج محاربًا لله ورسوله) أي: عاصيًا لهما غير طائع، وكل من عصاك فهو حرب، والمراد بالمحاربين الخارجين على الإمام وعلى جماعة المسلمين، يخيفون السبيل، ويسعون في الأرض الفساد (فإنه يقتل) إن سفك الدماء وكف عن الأموال. (أو) ليست للإباحة بل هي قرينة للحكم باختلاف الجناية، فكل واحد بقدر فعله (يصلب) ثلاثًا بعد القتل ويترك إذا قتل وأخذ المال. قال أبو عبيد: سألت محمد بن الحسن عن قوله: ﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾(٦) قال: هو أن يصلب حيًّا ثم يطعن بالرماح حتى يقتل، وهو رأي أبي حنيفة(٧). (١) الأنبياء: ٨٠. (٢) الحشر: ١٤. (٣) بعدها في (م): في الحديث قبله. (٤) ((صحيح مسلم)) (٢٦/١٦٧٦)، وكذا هو عند البخاري (٦٨٧٨). (٥) السابق. (٦) المائدة: ٣٣. (٧) انظر: ((المبسوط)) ١٩٦/٩. ٢٣٢ (أو ينفى من الأرض) إذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل، والأصح عند الشافعي أن النفي راجع إلى رأي الإمام بما فيه المصلحة من حبس وتغريب، وقيل: يغربه بنفسه إلى حيث يرى، وإن عين صوبا منع من العدول إلى غيره. قال ابن الأنباري: وأكثر اللغويين أن المراد بالنفي الحبس والسجن، واحتجوا بأن المسجون بمنزلة المخرج من الدنيا، وأنشدوا من قول بعض المسجونين : خرجنا عن الدنيا ونحن من اهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يومًا بحاجةٍ عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا (١) (أو قتل نفسًا) بغير حق (فيقتل بها) كما قال الله تعالى: ﴿اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾(٢). [٤٣٥٤] (ثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: ثنا يحيى(٣) بن سعيد) القطان (قال مسدد) و(ثنا قرة بن خالد) السدوسي الثبت (قال: ثنا حميد بن هلال) العدوي، قال قتادة: ما كانوا يفضلون عليه أحدًا في (٤) العلم (٤). (١) أنظر ((معجم الأدباء)) ٤٢٣/١. (٢) المائدة: ٤٥. (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٠٣/٧. ٢٣٣ - كتاب الحدود (قال: ثنا أبو بردة) [عامر بن قيس أخو](١) أبي موسى الأشعري، عن أبي موسى (قال أبو موسى الأشعري (أقبلنا إلى النبي ◌َّل ومعي رجلان) رواية مسلم: دخلت على النبي ◌َّ أنا ورجلان من [بني](٢) عمي(٣). (من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري) فيه أن من الأدب إذا مشى ثلاثة أن يكون كبيرهم في الوسط ويكتنفه الآخران، ومن يليه في الرتبة يكون على يمينه والآخر على يساره. (فكلاهما سأل العمل) وفي رواية لمسلم: فقال أحد الرجلين (٤): يا رسول الله، أمرنا على بعض ما ولاك الله تعالى. وقال الآخر مثل ذلك(٥). (والنبي وَّ ساكت) رواية مسلم: والنبي وَله يستاك(٦). (فقال: [ما تقول] يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس؟) الشك من الراوي. قال (قلت: والذي بعثك بالحق نبيًّا ما أطلعاني على ما في أنفسهما) فيه جواز اليمين من غير استحلاف (وما شعرت أنهما يطلبان العمل) يشبه أنهما سألا أن يكونا عاملين على الصدقة. وفيه الاعتذار عما يظن به أنه فعله، والحلف على أنه لم يفعله. قال (وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته) العليا وقد (قَلَصَتْ) بفتح اللام، أي: أرتفعت لاستياكه على لحم أسنانه العُليا. (١) كذا في الأصول، وهو خطأ، والصواب: (عامر بن عبد الله بن قيس بن). (٢) ليست في النسختين، وأثبتناها من ((الصحيح)). (٣) ((صحيح مسلم)) (١٧٣٣). (٤) في (م): الزوجين. (٥) (صحيح مسلم)) (١٧٣٣). (٦) مسلم (١٥/١٧٣٣). ٢٣٤ وفيه استحباب إجراء السواك الرطب على لثة الأسنان العليا، ثم على السفلى، وعلى اللسان. (قال: لن نستعمل أو لا نستعمل على عملنا من أراده) رواية مسلم: فقال: ((إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه)) (١) قال العلماء: والحكمة في أنه لا يولي من سأل الولاية أنه يوكل إليها، ولا يكون معه إعانة كما صرح به في حديث عبد الرحمن(٢)، وإذا لم يكن معه إعانة لا يكون كفؤا، ولا يولى غير الكفؤ؛ لأن فيه تهمة للطالب والحريص. (ولكن أذهب أنت(٣) يا أبا موسى أو يا عبد الله (٤) بن قيس. فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل) زاد الطبراني: فأمرهما أن يعلما الناس القرآن(٥). (فلما قدم معاذ) بن جبل (عليه) ليزوره (قال: أنزل. وألقى له وسادة) فيه إكرام الضيف بالوساد والفراش والمطهرة ونحو ذلك مما يحتاج إليه. (فإذا رجل عنده موثق) زاد الطبراني: بالحديد (٦). فيه حبس من وجب قتله في قصاص أو ردة ونحوهما، وربطه وإيثاقه بالحديد ونحوه؛ لئلا (١) ((صحيح مسلم)) (١٧٣٣ / ١٤). (٢) رواه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢) منحديث عبد الرحمن بن سمرة. (٣) ساقطة من (م). (٤) في (م): عبد الرحمن. (٥) ((المعجم الكبير)) ٤٣/٢٠ (٦٦). (٦) ((المعجم الكبير)) ٤٣/٢٠ (٦٦). ٢٣٥ - كتاب الحدود يهرب (قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًّا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء) زاد مسلم: فتهوَّد(١). (قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا قضاء الله وقضاء رسوله، أو يكون مبتدأ حذف خبره، أي: قضاء الله ورسوله بالتقديم على حقي. (ثلاث مرات ثلاث مرات) تكرر ذلك. زاد الطبراني: فقال - يعني: أبا موسى -: أوبعثنا نعذب الناس، إنما نعلمهم دينهم ونأمرهم بما ينفعهم(٢). (فأمر به فقتل) أوضح الطبراني كيفية القتل فقال: والذي بعث محمدًا بالحق لا أبرح حتى أحرقه بالنار(٣). فقال أبو موسى: إن لنا عنده بقية. فقال: والله لا أبرح أبدًا. قال: فأتي بحطب، فألهب فيه، وكتفه وطرحه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح(٤). وفيه دليل على وجوب قتل المرتد، وقد أجمعوا على قتله، وقتله بضرب الرقبة كما تقدم، ورواية الطبراني بالتحريق يقوي ما تقدم عن علي أول الباب. واختلفوا في استتابته وفي قدرها، فقال مالك(٥) والشافعي(٦) (١) ((صحيح مسلم)) (١٧٣٣ / ١٥). (المعجم الكبير)) ٢٠/ ٤٣ (٦٦). (٢) (٣) السابق. («مجمع الزوائد)) ٢٦١/٦. (٤) ((الموطأ)» رواية أبي مصعب ٥٠٤/٢، وقال في الزنديق: لا يستتاب. (٥) (٦) ((الأم)) ٥٦٨/٢. ٢٣٦ وأحمد (١) والجماهير: يستتاب. ونقل ابن القطان المالكي إجماع الصحابة عليه(٢). وقال طاوس(٣) والحسن(٤) والماجشون المالكي وأبو يوسف(٥): لا یستتاب. والأصح عند الشافعي أن الاستتابة واجبة، وأنها في الحال. وله قول: أنها ثلاثة أيام، وبه قال مالك(٦) وأبو حنيفة(٧) وأحمد(٨). (ثم تذاكرا) فضيلة (قيام الليل، فقال أحدهما معاذ) بالرفع عطف بيان (ابن جبل: أما أنا فأنام وأقوم) أي: أنام بنية القيام للعبادة عند التيقظ وإجمام النفس للعبادة ونشاطها للطاعة. (أو أقوم) يعني: للصلاة (وأنام) شك من الراوي (وأرجو من نومتي) من الأجر والثواب (ما أرجو في قومتي) أي: صلاتي. زاد الطبراني: وكان معاذ أفضل منه. وروى النسائي وابن ماجه بسند صحيح: ((من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه فنام حتى يصبح كتب له ما نوى، (١) انظر: ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ٣٢١/١٢ - ٣٢٥. (٢) ((الإقناع)) ١٠٨٠/٣ (٢٠١٣). (٣) انظر: ((الأوسط)) ٤٦٠/١٣. (٤) السابق. (٥) ينظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ٥٠١/٣ (١٦٥١) قاله أبو يوسف في الزنديق. (٦) انظر: ((البيان والتحصيل)) ٣٧٩/١٦. (٧) انظر ((السير الصغير)) (ص١٩٧) (٢٨١) إذا طلب التأجيل يؤجل. (٨) انظر ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ٣٢٢/١٢. ٢٣٧ = كتاب الحدود وكان نومه صدقة من الله عليه)) (١). [٤٣٥٥] (ثنا الحسن بن علي) بن عفان، قال أبو حاتم: صدوق(٢)، (قال: ثنا الحماني) بكسر الحاء المهملة، وتشديد الميم، وبعد الألف نون، من بني حمان وعامتهم بالكوفة (يعني: عبد الحميد بن عبد الرحمن(٣)) بن طلحة بن عبيد الله القرشي نزيل الكوفة، قال أبو داود: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث صحيح الحديث(٤). (وبريد(٥)) بضم الموحدة مصغر (ابن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري (عن) أبيه (أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري. (قال: قدم عليَّ مُعاذ) بن جبل (وأنا) مقيم (باليمن) زائرًا، وإذا (رجل كان يهوديًّا فأسلم، فارتد) أتى بفاء التعقيب، يدل على أن ردَّته كانت عقب إسلامه (عن الإسلام، فلما قدم معاذ حظيبه) ورآه موثقًا بالحديد (قال: لا أنزل عن دابتي حتى يقتل) فيه: امتناع الضيف من النزول عند (١) ((المجتبى)) ٢٥٨/٣، ((السنن الكبرى)) ٤٥٦/١ (١٤٥٩)، ((سنن ابن ماجه)) (١٣٤٤) من حديث أبي الدرداء. (٢) كذا في (ل)، (م) وهو خطأ إنما هو الحسن بن علي بن محمد الخلال قال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، وقال الذهبي: ثبت حجة. أما الحسن بن علي بن عفان فلم يرو له إلا ابن ماجه. أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٥٧/٦، ٢٥٩. (٣) كذا في (ل)، (م)، وفي ((السنن)) زيادة: (عن طلحة بن يحيى). (٤) (الجرح والتعديل)) ٤/ ٤٧٧. (٥) فوقها في (ل): (ع). ٢٣٨ المضيف حتى يزيل ما ظهر له عدم جوازه، وإذا رأى معصية ظاهرة فهو أحرى بعدم جواز النزول عنده. (فقتل) فيه ما تقدم (قال أحدهما) لعله إحدى(١) الروايتين عن أبي موسى (وكان) المرتد (قد استتيب قبل ذلك) فلم يتب. فيه دليل على استتابة المرتد، وهو قول أكثر أهل العلم، منهم عمر (٢) وعلي(٣) وعطاء(٤) والنخعي(٥) ومالك والثوري(٦) والأوزاعي(٧) والشافعي وأصحاب الرأي، وهو الصحيح عند الشافعي وأحمد بن حنبل(٨)، وفي رواية عنهما أن الاستتابة مستحبة للحديث المتقدم، ولم يذكر استتابته، ولأنه لو قبل الاستتابة لم يضمن، ولو حرم قتله لضمن. وقال عطاء: إن كان مسلمًا أصليًّا لم يستتب، وإن أسلم ثم أرتد استتيب(٩). (٩) (١) في النسخ الخطية: أحد. والمثبت هو الصواب. (٢) رواه مالك في ((الموطأ)) رواية أبي مصعب ٥٠٣/٢، وابن أبي شيبة ١٣٧/١٠ (٢٩٥٨٨). (٣) رواه عبد الرزاق ١٠٤/٦ (١٠١٣٨)، ورواه ابن أبي شيبة ١٣٨/١٠ (٢٩٥٨٩). (٤) رواه ابن أبي شيبة ١٣٩/١٠ (٢٩٥٩٥). (٥) رواه عبد الرزاق ١٦٦/١٠ (١٨٦٩٧)، وابن أبي شيبة ١٣٨/١٠ (٢٩٥٩٢). (٦) رواه عبد الرزاق ١٦٦/١٠ (١٨٦٩٧). (٧) ينظر ((الأوسط)) ٤٦٠/١٣. (٨) سبق تخريج أقوال أصحاب المذاهب الأربعة قريبا. (٩) ينظر ((المغني)) ٢٦٧/١٢. ٢٣٩ - كتاب الحدود [٤٣٥٦] (ثنا محمد بن العلاء قال: ثنا حفص) بن غياث النخعي قال (ثنا) سليمان بن أبي سليمان (الشيباني) الكوفي مولى بني شيبان (عن أبي بردة نظُّه بهذِه القصة) المتقدمة. (قال: فأتي أبو موسى) الأشعري (برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلة قبل قدوم معاذ أو قريبًا منها) ويروى أن أبا موسى أستتابه شهرين، والصحيح المشهور عند الشافعي أستتابة المرتد والمرتدة في الحال، وإن أصرَّا قتلا بلا تأخير؛ لقوله وَّ: ((من بدل دينه فاقتلوه)) (١) فأتى بفاء التعقيب. وإذا أردنا قتله بعد الاستتابة وإصراره فقال: أمهلوني حتى تنحل شبهتي. فالصحيح لا يمهل، بل يقال: أسلم ونزيل شبهتك. (فجاء معاذ فدعاه) إلى الإسلام (فأبى؛ فضرب عنقه) هذا هو الصحيح في قتل المرتد أنه تضرب رقبته، لا بالإحراق كما تقدم. (قال أبو داود: رواه عبد الملك بن عمير) الكوفي، رأى عليًّا. (عن أبي بردة ولم يذكر الاستتابة) في روايته (ورواه) محمد (ابن المفضل عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه) أبي بردة بن أبي موسى (عن أبي موسى، ولم يذكر فيه الاستتابة) أيضًا. [٤٣٥٧] (ثنا) عبيد الله (ابن معاذ) قال (ثنا أبي) معاذ [بن معاذ] (٢) العنبري قال (ثنا) عبد الرحمن بن عبد الله (المسعودي عن القاسم) بن عبد الرحمن (بهذه القصة، قال: فلم ينزل حتى ضرب عنقه وما (١) رواه البخاري (٣٠١٧، ٦٩٢٢) من حديث ابن عباس. (٢) ساقطة من (م). ٢٤٠ استتابه) أي: لم يعرضها عليه. [٤٣٥٨] (ثنا أحمد بن محمد) بن موسى (المروزي) قال (ثنا علي ابن الحسين بن واقد، عن أبيه) الحسين بن واقد قاضي مرو، وثقه ابن معين(١) وغيره (عن يزيد) من الزيادة، ابن أبي سعيد المروزي النحوي، متقن عابد. (عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عبد الله بن سعد بن أبي السرح) بن الحارث العامري القرشي أخو عثمان بن عفان من الرضاعة، أسلم قبل الفتح وهاجر، وكان (يكتب) الوحي الرسول الله ◌َّ، فأزله الشيطان) قال أبو علي الفارسي [في قوله تعالى: ﴿فَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾](٢): يحتمل تأويلين: أحدهما: ألبسهما الزلة وحملهما عليها. والآخر: أن يكون أزل من زل الذي يراد به غيره وقد نسب للإنسان الزلة إلى الشيطان كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾(٣) (فلحق بالكفار) أي: عاد إلى كفار قريش بمكة بعدما ارتد مشرگًا. (فأمر به النبي ◌َّر أن يقتل) وأهدر دمه (يوم الفتح) أي: فتح مكة (فاستجار له) أي: طلب له الأمان وأن يجار من القتل (عثمان بن عفان) لأن أم عبد الله أرضعت عثمان، وغيبه عثمان حتى أتى به رسول الله وَالل بعدما أطمأن الناس (فأجاره رسول الله وَله) من القتل. (١) (تاريخ ابن معين)) رواية الدارمي (٢٩٠)، رواية الدوري ٤/ ٣٥٤ (٤٧٥٠). (٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ل)، (م)، أثبتناه ليستقيم السياق. (٣) آل عمران: ١٥٥.