Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
= كتاب الترجل
مشهور بالرواية عن عبد الكريم الجزري، وهو أيضًا من أهل الجزيرة(١).
والله أعلم.
(عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال: رسول
الله وَله: يكون قوم يخضبون) بكسر الضاد (في آخر الزمان بالسواد) لفظ
النسائي: ((بهذا السواد)) (٢) يعني: يخضبون الشعر الأبيض باللون
الأسود (كحواصل) جمع حوصلة (الحمام) والمراد بالحوصلة هنا
صدره، وليس جميع الحمام حواصلها سود، بل بعض الحمام.
(لا يريحون) بفتح الياء، أي: لا يشمون (رائحة الجنة) يقال: راح
يريح، وراح يراح وأراح يُريح. قال في ((النهاية)): والثلاثة قد روي بها
الحدیث(٣). انتهى.
وفي هذا الحديث تهديد شديد ووعيد أكيد في خضاب الشعر
الأبيض بالسواد، وهو مكروه، بل محرم كما تقدم عن النووي.
(١) ((مختصر سنن أبي داود)) ١٠٨/٦.
(٢) ((المجتبى)) ١٣٨/٨.
(٣) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢/ ٢٧٢.
.

٥٨٢
٢١ - باب ما جاءَ في الانتفاع بالعاجِ
٤٢١٣ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادَةً،
عَنْ حُمَيْدِ الشّامي، عَنْ سُلَيْمانَ الَنْبِهِي، عَنْ ثَوْبانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ وَ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وََِّّ إِذا سافَرَ كَانَ آَخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْسانٍ مِنْ أَهْلِهِ فاطِمَةَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ
عَلَيْها إِذا قَدِمَ فاطِمَةً فَقَدِمَ مِنْ غَزاةٍ لَهُ وَقَدْ عَلَّقَتْ مِسْحًا أَوْ سِتْرًا عَلَى بابِها وَحَلَّتِ
الَحَسَنَ والْحُسَيْنَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَدِمَ فَلَمْ يَدْخُلْ فَظَنَّتْ أَنَّ ما مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ ما
رَأَىُ فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَفَكَّكَتِ القُلْبَيْنِ عَنِ الصَّبِيَّيْنِ وَقَطَعَتْهُ بَيْنَهُما فاتْطَلَقًا إِلَى رَسُولِ
اللهِ وَّ وَهُمَا يَبْكِيانِ فَأَخَذَهُ مِنْهُما وقالَ: ((يا ثَوْبانُ أَذْهَبْ بهُذَا إِلَى آلِ فُلانٍ)).
أَهْلِ بَيْتٍ بِالمَدِينَةِ: ((إِنَّ هؤلاء أَهْلُ بَيْتِي أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طيَِّاتِهِمْ فِي حَياتِهِمُ
الدُّنْيا، يا ثَوْبَانُ أُشْتَرِ لِفاطِمَةَ قِلادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوارَيْنِ مِنْ عاجٍ))(١).
باب ما جاء في الانتفاع بالعاج(٢)
[٤٢١٣] (حدثنا مسدد، ثنا عبد الوارث(٣) بن سعيد) بن ذكوان
التميمي (عن محمد (٤) بن جحادة) بضم الجيم وفتح المهملة الكوفي.
(عن حميد(٥)) بن أبي حميد (الشامي) الحمصي، قال الذهبي عن
حميد الشامي: ما أخرج له أبو داود سواه(٦). سئل عنه يحيى بن معين
(١) رواه أحمد ٢٧٥/٥، والطبراني ١٠٣/٢ (١٤٥٣)، والبيهقي ٢٦/١، وضعفه
الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٣٩٠).
(٢) ساقطة من (ل)، (م).
(٣) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٤) فوقها في (ح): (ع).
(٥) فوقها في (حے، ل): (ع).
(٦) ((ميزان الاعتدال)) ١٤٠/٢ (٢٣٥١)، ((تهذيب التهذيب)) ٤٧/٣ (١٥٦٣).

٥٨٣
= كتاب الترجل
وأحمد بن حميد الشامي عنه فقالا: لا نعرفه (١). (عن سليمان(٢)) يقال:
اسم أبيه عبد الله (المنَّهي) بضم الميم وفتح النون وتشديد الباء الموحدة،
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣). (عن ثوبان) بن بجدد، ويقال: ابن
جحدر. (مولى رسول الله وَلي قال: كان رسول الله وَ لو إذا سافر كان
آخر عهده بإنسان) من الآدميين (من) جميع (أهله، فاطمة) يجوز في
فاطمة الرفع والنصب، فالرفع اسم (كان) والخبر (آخر)، والنصب
على الخبر و(آخر) اسم (كان)، ووجه جوازهما كون كل منهما
معرفة، ويرجح الرفع كون فاطمة أعرف، ويرجح الأول تقدمه.
(و) كان (أول من يدخل عليها إذا قدم) من غزو أو سفر بعد المسجد
(فاطمة) ولفظ ابن عبد البر في ((الاستيعاب)): كان رسول الله وَّ إذا قدم
من غزو أو سفر بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم يأتي فاطمة، ثم
يأتي أزواجه(٤). ووجه بدائه بفاطمة كونها سيدة نساء العالمين، وقالت
عائشة: ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله وَلٍّ من
فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها وقبلها ورحب بها(٥).
(١) (تاريخ الدارمي)) (٢٦٨)، ((الجرح والتعديل)) ٢٣٢/٣ (١٠١٨)، ((الكامل في
ضعفاء الرجال)) ٣/ ٧٠ (٤٣٤)، وقول أحمد بن أبي حميد الشامي عزاه للإمام
أحمد بن حنبل.
(٢) فوقها في (ح، ل): (د).
(٣) ٤/ ٣٠٤.
(٤) ((الاستيعاب)) ٤٤٩/٤ والحديث رواه ابن الأعرابي في ((المعانقة)) (١٩)، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٢٥/٢٢ (٥٩٥) من حديث أبي ثعلبة الخشني.
قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٣/٨: رواه الطبراني وفيه يزيد بن سنان أبو فروة
وهو مقارب الحديث مع ضعف كثير.
(٥) سيأتي برقم (٥٢١٧)، ورواه أيضًا الترمذي (٣٨٧٢).

٥٨٤
(فقدم من غزاةٍ) أصلها غزوة (له و) فاطمة (قد علقت مسحًا) بكسر
الميم، واحد المسوح، وهو [بالفارسية فعرب](١) البلاس المنسوج من
الشعر (أو سترّا) بكسر السين (على بابها) أي: باب بيتها.
(وحَلَّت) بفتح الحاء (٢) المهملة وتشديد اللام من الحلي الذي يتزين
به (الحسن والحسين) ولديها من علي بن أبي طالب (قُلْبين) بضم القاف
وسكون اللام، السوار كما في ((ديوان الأدب)»(٣)، ومنه حديث عائشة في
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾(٤) قالت: القُلْب
والفتخة(٥). وقيل: القُلْب سوار من عظم بلا نقش (من فضة، فقدم)
من الغزو (فلم يدخل البيت، فظنت) فاطمة (أن(٦) ما منعه أن يدخل)
الظاهر أن لفظة (ما) موصولة بمعنى الذي، والتقدير أنها ظنت أن
الذي منعه من الدخول عليها هو (ما رأى) على بابها (فهتكت(٧))
هتكت الستر لظنها أن النبي ◌َ ل# تأذى منه.
(الستر) أي: قطعته (وفككت) وفي بعض النسخ: وفكت (القلبين عن)
أيدي (الصبيين) وأصل الفك الفصل(٨) بين الشيئين وتخليص بعضهما من
بعض (وقطعته بينهما) تطييبًا لقلوبهما. فيه تأديب الولد الكبير بالإعراض
عنه وترك الدخول عليه حتى يتوب ويرجع إلى الله تعالى (فانطلقا إلى
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٣) (ص٢٤).
(٢) ساقطة من (ل، م).
(٤) سورة النور: ٣١.
(٥) رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٥٤٠ (١٧٠٠٢)، والبيهقي ٨٦/٧.
(٦) في هامش (ح) وصلب (ل): نسخة: أنه.
(٧) في هامش (ح) وصلب (ل، م): نسخة: وفكت.
(٨) ساقطة من (م، ل).

٥٨٥
= كتاب الترجل
رسول الله وَّيه وهما يبكيان) من أجل تفكيك القلبين عنهما (فأخذه منهما)
رقة ورأفة (و) دفعه إلى ثوبان مولاه (قال: يا ثوبان، أذهب بهذا) يعني:
الذي أخذه من الحسن والحسين (إلى آل فلان أهل) بالجر على البدل،
أي: أذهب إلى (بيت بالمدينة) شرفها الله تعالى، ثم ذكر علة أخذه
وإرساله. (إن هؤلاء أهل) منصوب على الأختصاص (بيتي أكره أن
يأكلوا) وذكر هذا الحديث الثعلبي، وفيه بعض ألفاظ توضح الحديث،
ولفظه: كان أول من يدخل عليه فاطمة، فلما قدم من غزوة فأتاها،
فإذا بمسح على بابها، ورأى على الحسن والحسين قلبين من فضة،
فرجع ولم يدخل عليها، فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل عليها
من أجل ما رأى؛ فهتكت الستر ونزعت القلبين عن الصبيين،
فقطعتهما، فبكى الصبيان، فقسمتهما بينهما نصفين، فانطلقا إلى رسول
اللهِ وَلِّ .. الحديث(١).
ولما وبخ الله الكفار على تمتعهم في الدنيا باللذات في المآكل
والمشارب والملابس وذمهم على ذلك آثر النبي وَلّ وأصحابه وأهل
بيته وأولاده اجتناب نعيم العيش ولذته والتزين بشيء منها، وآثروا
التقشف والزهد في الدنيا، وتركوا (طيباتهم في حياتهم الدنيا) امتثالًا
لأمر الله تعالى، ورجاء أن يكون ثوابهم في الآخرة كاملًا لم ينتقص
بشيء من طيبات الدنيا.
(ثم قال) لمولاه: (يا ثوبان، اشتر لفاطمة رضي الله عنها قلادة من
عصب) قال الخطابي: إن لم يكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هو،
(١) ((الكشف والبيان)) ٢٤/ ٩٣.

٥٨٦
وما أدري أن القلادة تكون منها(١). وقال أبو موسى محمد الأصبهاني:
يحتمل عندي أن الرواية إنما هي العَصَب بفتح الصاد، وهي أطناب
مفاصل الحيوانات، وهو شيء مدور، فيحتمل أنهم كانوا يأخذون
عصب بعض الحيوانات الطاهرة، فيقطعونه ويجعلونه شبه الخرز، فإذا
يبس يتخذون منه القلائد، وإذا جاز أن يتخذ من عظام السلحفاة
وغيرها الإسورة جاز أن يتخذ من عصب أشباهها خرز تنظم منها
القلائد. قال: ثم ذكر لي بعض أهل اليمن أن العصب سن (٢) دابة
بحرية تسمى فرس فرعون، يتخذ منها الخرز وغير الخرز من نصاب
سكين وغيره، ويكون أبيض(٣).
(وسوارين من عاج) وهو: الذَّبْل، بفتح الذال المعجمة وسكون
الموحدة، وزان فَلس، أي: شيء يشبه العاج، وقيل: يتخذ من ظهر
السلحفاة البحرية أو البرية. فأما العاج الذي هو الفيل فنجس عند
الشافعي وإن ذكي، وفيه قول للشافعي أنه طاهر (٤). وطاهر عند أبي
حنيفة(٥).
آخر كتاب الترجل
ولله الحمد على ذلك، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم.
(١) ((معالم السنن)) ٤/ ١٩٧.
(٣) ((المجموع المغیث)) ٤٥٨/٢ - ٤٥٩.
(٥) انظر: ((المبسوط)) ٢٠٤/١.
(٢) في (ل): من.
(٤) ((الأم)) ٣٠/٢.

لِتَابِ الخَامِ

٥٨٩
- كتاب الخاتم
٣٥ - الخاتم
١ - باب ما جاءَ في اتّخاذِ الخاتم
٤٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفِ الرُّوْاسي، حَدَّثَنا عِيسَى، عَنْ سَعِيدٍ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الأَعَاجِم
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلاَّ بِخاتَم فاتَّخَذَ خاتمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: « مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ))(١).
٤٢١٥ - حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ
بِمَغْنَى حَدِيثِ عِیسَی بْنِ یُونُسَ زادَ: فَكانَ في یَدِهِ حَتَّى قُبِضَ وَفِي يَدِ أَبي بَكْرِ
حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ عُثْمَانَ فَبَيْنَما هُوَ عِنْدَ بِثْرٍ إِذْ سَقَطَ
في البِتْرِ فَأَمَرَ بِها فَتُزِحَتْ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ(٢).
٤٢١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ صالِحِ قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَني
(١) رواه البخاري (٦٥)، ومسلم (٢٠٩٢).
(٢) أنظر الحديث السابق.

٥٩٠
يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابن شِهابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسْ قالَ: كَانَ خاتَمُ النَّبِيِوَهَ مِنْ
وَرِقٍ فَصُّهُ حَبَشي(١).
٤٢١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مالِكِ قالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبي ◌َِّ مِنْ فِضَّةٍ كُلُّهُ فَصُّهُ مِنْهُ(٢).
٤٢١٨ - حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ الفَرَج، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نافِعِ، عَنِ
ابن عُمَرَ قالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ
وَنَقَشَ فِيهِ: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)). فَاتَّخَذَ النّاسُ خَواتِمَ الذَّهَبِ فَلَمّا رَآهُمْ قَدِ
اَّخَذُوها رَمَى بِهِ وقالَ: ((لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)).
ثُمَّ الَّخَذَ خاتمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقَشَ فِيهِ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)).
ثُمَّ لَبِسَ الخَاتَمَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ لَبِسَهُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، ثُمَّ لَبِسَهُ بَعْدَهُ عُثْمانُ
حَتَّى وَقَعَ فِي بِثْرِ أَرِيسَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَخْتَلِفِ النّاسُ عَلَى عُثْمانَ حَتَّى سَقَطَ الخاتَمُ مِنْ يَدِهِ (٣).
٤٢١٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ
مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ في هذا الَخَرِ، عَنِ النَّبِيِ نَِّ فَنَقَشَ فِيهِ: «مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ)). وَقَالَ: (( لا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خاتَمِي هُذا)). ثُمَّ ساقَ
الحَدِيثَ(٤).
٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عاصِمِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
زِيادٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ بهذا الَخَبَرِ، عَنِ النَّبي ◌ََّ قالَ: فالتَّمَّسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ
(١) رواه مسلم (٢٠٩٤).
(٢) رواه البخاري (٥٨٧٠).
(٣) رواه البخاري (٥٨٦٥)، ومسلم (٢٠٩١).
(٤) رواه مسلم (٥٥/٢٠٩١).

٥٩١
- كتاب الخاتم
فاتَّخَذَ عُثْمانُ خاتَمًا وَنَقَشَ فِيهِ: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ )). قالَ: فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ أَوْ يَتَخَتَّمُ
بِهِ(١).
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ
أول كتاب الخاتم
[٤٢١٤] (حدثنا عبد الرحيم بن مطرِّف) بن أنيس (الرُّؤاسي) بضم
الراء، أبو سفيان الكوفي، نزيل سروج، ثقة (ثنا عيسى(٢)) بن يونس
(عن سعيد) بن أبي عروبة.
(عن قتادة، عن أنس بن مالك نظل انه قال: أراد رسول الله وَله أن يكتب)
كتابًا (إلى بعض الأعاجم) بينه البخاري في العلم من ((صحاحه))، ولفظه:
أراد أن يكتب(٣). إلى كسرى وقيصر والنجاشي، ومن تراجمه عليه: باب
ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان (٤).
(فقيل له: إنهم لا يقرؤون) لفظ البخاري: لا يقبلون(٥) (كتابًا إلا
بخاتم) أي: إلا مختومًا بخاتم، وفيه أن ختم كتب(٦) السلاطين
والقضاة والحكام سنة متبعة لقوله: (فاتخذ خاتمًا) وإنما كانوا لا
(١) رواه مسلم (٥٥/٢٠٩١).
(٢) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٦٥).
(٤) وهو التبويب الذي ذكر فيه حديث (٦٥) السابق.
(٥) ((صحيح البخاري)) (٥٨٧٢).
(٦) في (ل)، (م): كتاب.

٥٩٢
يقرؤون كتابًا إلا مختومًا خوفًا من كشف أسرارهم وإذاعة تدبيرهم، فصار
الختم للكتاب سنة لفعل النبي وَله.
وقيل في قوله تعالى: ﴿أُلِّقِىَ إِلَ كِنَبُ كَرِيمُ﴾(١) أنه كان مختومًا. (من
فضة) كله كما سيأتي في الرواية بعده(٢) (ونَقَشَ) بفتحات(٣)، ولمسلم:
ونقشت(٤) (فيه) الظاهر أنه أمر بنقشه، فنسب إليه مجازًا (محمد رسول
الله) فيه دليل على جواز نقش أسم صاحب الخاتم على خاتمه، إلا أن
يكون محمدًا، فلا يجوز النقش عليه؛ للنهي عن ذلك كما سيأتي(٥)،
ويدل على جواز نقش أسم الله على الخاتم، لكن لا يدخل به
الخلاء، وإن نسي فدخل یضم يده عليه.
[٤٢١٥] (حدثنا وهب بن بقية) الواسطي، شيخ مسلم (عن خالد(٦))
ابن عبد الله الواسطي (عن سعيد) [بن إياس الحريري](٧).
(عن قتادة، عن أنس) بن مالك (بمعنى حديث عيسى بن يونس) بن
أبي إسحاق و(زاد: فكان في يده) مدة حياته (حتى قبض، و) بعده (في يد
أبي بكر) الصديق (حتى قبض، و) بعده (في يد عمر حتى قبص، و) بعده
(١) سورة النمل: ٢٩.
(٢) سيأتي قريبًا برقم (٤٢١٧).
(٣) بعدها في (ل)، (م): نقشه.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢٠٩٢).
(٥) قريبًا برقم (٤٢١٩).
(٦) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(٧) كذا في الأصول، وهو خطأ، وصوابه: (ابن أبي عروبة)، وانظر ترجمته في
((تهذيب الكمال)) ٥/١١.

٥٩٣
= كتاب الخاتم
(في يد عثمان) وفيه التبرك بما كان للنبي وَّ مما لبسه أو لمسه أو جلس
عليه، وفيه أنه القَّه لم يورث، وما تركه صدقة، فهذا الخاتم لم يرثه ورثته
[من بعده](١)، وإنما استعمله الخلفاء من بعده ليستعملوه فيما وضع له.
وفيه أن خواتيم الخلفاء والآلات التي يستعملها الحكام، وهي من
بيت مال المسلمين يتعين حفظها.
(فبينما هو) جالس (عند بئر) أريس كما في البخاري(٢)، وهو
معروف بالمدينة (إذ سقط) الخاتم (في البئر فأمر بها) عثمان (فنزحت)
أي: أستقي ماؤها جميعه، وطلب الخاتم (فلم يَقدِر) بفتح الياء وكسر
الدال وبضم الياء وفتح الدال مبني للمفعول (عليه) وفيه أن يسير المال
إذا ضاع يطلب، ويجتهد في طلبه كما فعل ◌َّ في عقد عائشة، لا
سيما إذا كان من آثار الصالحين، فيصرف في طلبه أضعاف ثمنه للتبرك
به لا لکونه مالًا.
[٤٢١٦] (حدثنا قتيبة(٣) بن سعيد) أبو رجاء البلخي (وأحمد بن
صالح قالا: ثنا) عبد الله (بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن
شهاب: حدثني أنس رظنه قال: كان خاتم النبي ◌َّ من وَرِقٍ) بكسر
الراء وقد تسكن، ومنه حديث عرفجة لما قطع أنفه أتخذ أنفًا من
ورق، فأنتن فاتخذ أنفًا من ذهب (٤).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).
(٢) برقم (٥٨٧٩).
(٣) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(٤) سيأتي برقم (٤٢٣٢)، ورواه أيضًا الترمذي (١٧٧٠)، والنسائي ١٦٣/٨ - ١٦٤،
وأحمد ٢٣/٥.

٥٩٤
(فَصه) بفتح الفاء، ما يركب في الخاتم من غيره، جمعه فصوص،
مثل فلس وفلوس. قال الفارابي وابن السكيت: وكسر الفاء رديء(١).
(حبشيٍّ) يعني: حجرًا حبشيًّا من بلاد الحبش، أو على ألوان الحبش،
ويحتمل أنه من الجزع أو من العقيق؛ لأن معدنهما اليمن والحبشة.
[٤٢١٧] (ثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (ثنا زهير قال:
ثنا حميد) بن تير (الطويل، عن أنس رَظُّه قال: كان خاتم النبي ◌َّ من
فضة كلَّه) بالرفع صفة لخاتم (فصه منه) كذا في البخاري (٢)، قال ابن
عبد البر: وهو أوضح(٣) (٤). وقال غيره: ليس بخلاف؛ فقد كان للنبي
وَلير خواتم: فص أحدهما حبشي، والآخر فصه منه. قال القرطبي:
وقد روي أنه تختم بفص عقيق، وكل ذلك صحيح(٥).
[٤٢١٨] (حدثنا نُصَيْر) بالتصغير (ابن الفرج) الأسلمي(٦) بفتح الهمزة
واللام الثغري بالمثلثة والمعجمة، ثقة (ثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة
الكوفي (عن عبيد الله) بن عمر العدوي.
(عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتخذ رسول الله وَاله
خاتمًا من ذهب) والحامل على أتخاذ الخاتم السبب المتقدم، وهو
(١) ((إصلاح المنطق)) (ص ١٦٢).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٥٨٧٠).
(٣) في (م): أفصح.
(٤) ((التمهيد)) ١٠٨/١٧ - ١٠٩.
(٥) ((المفهم)) ٤١٢/٥.
(٦) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: الأسلي، وانظر مصادر ترجمته.

٥٩٥
- كتاب الخاتم
كونهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا. لعله كان في يده اليسرى؛ بدليل
رواية: أنه أخذ الحرير بيده اليمنى والذهب في يده اليسرى(١).
(وجعل فصه مما يلي بطن كفه) لفظ (٢): جعل فصه من داخل(٣)،
أي: مما يلي باطن كفه؛ لأنه أبعد من الزهو وأصون للفص
والنقشة (٤)، وهذا هو الأولى؛ لاتباع السنة، ويجوز جعله مما يلي
ظاهر اليد، وكان هذا قبل تحريم الذهب على الرجال.
(ونقش فيه محمد رسول الله) وفيه أنه يجوز يكون في نقش الخاتم
اسم الله، لكن لا يدخل به الخلاء (فاتخذ الناس خواتيم الذهب) أي:
أتخذ كل واحدٍ خاتمًا، لا أن الواحد أتخذ خواتيم (فلما رآهم قد
اتخذوها رمى به) من يده (وقال: لا ألبسه أبدًا) مبالغةً في تركه وترك
اتخاذه، فإن ما حرم استعماله حرم أتخاذه، ولم يضيعه، ولا رمى به
في الطريق ليضيعه، بل ترك لبسه ودفعه إلى من ينتفع به(٥) من النساء،
أو ينتفع بثمنه من المساكين؛ فإنه نهى عن إضاعة المال(٦).
(١) سبق برقم (٤٠٥٧).
(٢) كذا في جميع النسخ، ولعله: لفظ أبي عوانة، فاللفظ مذكور في ((مستخرج أبي
عوانة)).
(٣) رواه بهذا اللفظ أبو عوانة ٢٥٣/٥ (٨٦١٦ - ٨٦١٨)، والحديث في الصحيحين
بلفظ: ((أجعل فصه من داخل)) بزيادة همزة من قول النبي ◌َّ، وهو عند أبي عوانة
بهذا اللفظ أيضًا من قول النبي ◌َّ﴾، رواه البخاري (٦٦٥١)، ومسلم (٢٠٩١).
(٤) ساقطة من (ل)، (م).
(٥) ساقطة من (ح).
(٦) رواه البخاري (٦٤٧٣)، ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة ته مرفوعًا.

٥٩٦
(ثم اتخذ خاتمًا) كله (من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله) قال
بعضهم: يحتمل أن يكون نقش الكتابة فيه مقلوبة كما في عادة
الختوم، وقال بعضهم: بل كانت كتابته مستقيمة على العادة، وإذا
ختم به تظهر الكتابة مستقيمة غير مقلوبة بخلاف غيره، وأن هذا من
خصائصه، وإذا ثبت هذا من خصائصه فلا محيص عنه.
(ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر ظُبه ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه
بعده عثمان) في خلافته (١) (حتى وقع في بئر أرِيس) بفتح الهمزة وكسر
الراء، وهو بالمدينة كما تقدم بالقرب من مسجد قباء.
(قال أبو داود: لم يختلف الناس على عثمان حتى سقط الخاتم من
يده).
[٤٢١٩] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب
ابن موسى) بن الأشدق الأموي (عن نافع(٢)، عن ابن عمر رضي الله
عنهما في هذا الخبر) المذكور (عن النبي نَّ) وفيه (فنقش فيه: محمد
رسول الله) كما تقدم.
(وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمي هذا) أي: لا ينقش أحد مثل
نقشه؛ لأن غيره إذا نقش مثله اختلطت الخواتم وارتفعت الخصوصية
وحصلت المفسدة العامة، وقد بالغ بعض أهل الشام فمنعُوا الخواتم
لغير سلطان لهذِه المفسدة(٣) (ثم ساق الحديث) كما تقدم.
(١) في (م): خلافتهم.
(٢) في (ل)، (م): عاصم.
(٣) قال النووي فى ((المجموع)) ٣٤٠/٤ بعد أن ذكر هذا القول: فشاذ مردود بالنصوص

٥٩٧
كتاب الخاتم
[٤٢٢٠] (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله (بن فارس) الذهلي
شيخ البخاري (ثنا أبو عاصم) النبيل، هو الضحاك بن مخلد (عن
المغيرة بن زياد) البجلي الموصلي، وثقه ابن معين وجماعة (١) (عن
نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما بهذا(٢) الخبر) الذي (عن النبي لاَل
قال: فالتمسوه) أي: طلبوا الخاتم من البئر (فلم يجدوه) في البئر
(فاتخذ عثمان خاتمًا) غيره (ونقش فيه: محمد رسول الله) قال
المصنف: لم يختلف الناس على عثمان حتى سقط الخاتم، يعني:
خاتم النبي ◌ّ من يده(٣). ثم بعد وقوعه وقع الاختلاف المشهور مع
وجود الخاتم الذي أتخذه، والسر في السُّكان لا في المنزل.
(قال) الراوي (فكان) عثمان (يختم به) إذا كتب كتابًا كما تقدم (أو)
كان (يتختم به) في أصبعه. وهذا شك من الراوي، وفي رواية للنسائي
زيادة، ولفظه: وفي يد عثمان ست سنين من عمله، فلما كثرت عليه
دفعه إلى رجل من الأنصار، فكان يختم به، فخرج الأنصاري إلى
قليب لعثمان، فسقط، فالتمس، فلم يوجد .. الحديث(٤).
وإجماع السلف، وقد نقل العبدري وغيره الإجماع فيه.
(١) (تاريخ ابن معين)) رواية الدوري (٥٠٢٩)، ((التاريخ الكبير)) ٣٢٦/٧ (١٤٠٢)،
((معرفة الثقات)) ٢٩٢/٢ (١٧٧١)، ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٢/٢، ((الكامل في
ضعفاء الرجال)) ٧٤/٨ (١٨٣٧)، ((تهذيب الكمال)) ٣٦١/٢٨ (٦١٢٦).
(٢) في هامش (ح) وصلب (ل)، (م): خ: في هذا.
(٣) سبق هذا القول قريبًا عقب حديث (٤٢١٨).
(٤) ((المجتبى)) ١٧٨/٨ - ١٧٩.

٥٩٨
٢ - باب ما جاءَ في تَزكِ الخاثَمِ
٤٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ لُوَيْنَ، عَنْ إِنْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابن شِهابٍ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّهُ رَأى في يَدِ النَّبِيِهِ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا واحِدًا فَصَنَعَ النّاسُ
فَلَبِسُوا وَطَرَحَ النَّبِيِ نَّ فَطَرَحَ النّاسُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ، عَنِ الزُّهْرِي زِيادُ بْنُ
سَعْدٍ وَشُعَيْبُ وابْنُ مُسافِرٍ كُلَّهُمْ قالَ: مِنْ وَرِقِ (١).
باب ما جاء في ترك الخاتم
[٤٢٢١] (حدثنا محمد بن سليمان) بن حبيب الأسدي(٢) العلاف
الكوفي لقبه (لُوَيْن) بضم اللام وفتح الواو، تصغير لون، كان يبيع
الفرس فيقول عنه: لوين. وثقه النسائي(٣) (عن إبراهيم (٤) بن سعد)
الزهري، العوفي، المدني (عن ابن شهاب، عن أنس رضيُنه أنه رأى في
يد النبي ◌َّ خاتمًا من ورق) بكسر الراء، كما تقدم (يومًا واحدًا،
فصنع الناس) ولفظ مسلم: فصنع الناس الخواتم من ورق(٥) (فلبسوه،
فطرح النبي ◌َّلل خاتمه؛ فطرح الناس) خواتيمهم.
قال القرطبي: هذا الحديث من رواية ابن شهاب، عن أنس. قال:
(١) رواه البخاري (٥٨٦٨)، ومسلم (٢٠٩٣).
(٢) في (ل)، (م): الأزدي.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٥/٥ (٢٧٩٧)، ((المعجم المشتمل)) (٨٣٤)، ((تهذيب الكمال))
٢٩٩/٢٥ (٥٢٥٧).
(٤) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(٥) (صحيح مسلم)) (٢٠٩٣).

٥٩٩
= كتاب الخاتم
وهو وهم من ابن شهاب عند جميع أهل الحديث، وإنما أتفق ذلك للنبي
الَّر في خاتم الذهب(١).
وقال النووي: يحتمل أنهم لما علموا أن رسول الله وتقديم يصطنع لنفسه
خاتم فضة أصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة، وبقيت معهم خواتيم الذهب
كما بقي مع النبي ◌ّ إلى أن طرح خاتم الذهب، واستبدل الفضة،
فطرحوا الذهب واستبدلوا الفضة(٢).
[(فلبسوا، وطرح النبي ◌ُّ﴾، فطرح الناس) خواتيمهم (قال:)
المصنف](٣) (رواه عن الزهري زياد بن سعد(٤)) خراساني نزل مكة
(وشعيب، و) عبد الرحمن بن خالد (بن مسافر) أمير مصر، أخرج له
الشيخان، قال: هؤلاء (كلهم قال) الخاتم (من وَرِق) قال المنذري:
قد أخرج البخاري(6) ومسلم(٦) من حديث يونس بن يزيد، عن
الزهري، وفيه: من ورق. فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهري
رووه عنه كذلك(٧). أنتھی.
(١) ((المفهم)) ٤١٢/٥ - ٤١٣.
(٢) ((شرح مسلم)) ١٤/ ٧٠ - ٧١.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٤) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(٥) (٥٨٦٨).
(٦) (٢٠٩٣).
(٧) ((مختصر سنن أبي داود)) ٦/ ١١٣.

٦٠٠
٣ - باب ما جاءَ في خاتَمِ الذَّهَبِ
٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ قالَ: سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنِ
القاسِمِ بْنِ حَسّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّ ابن مَسْعُودٍ كانَ يَقُولُ: كانَ نَبي
اللهِ وَّهَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلالٍ: الصُّفْرَةَ - يَعْني: الَخَلُوقَ - وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَجَرَّ الإِزارِ،
والتَّخَثُّمَ بِالذَّهَبِ، والتَّبُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَبْرِ ◌َحِلِّها، والضَّرْبَ بِالكِعابِ، والرُّقَى إِلاَّ
بِالْمُعَوِّذاتِ، وَعَقْدَ الثَّمائِمِ، وَعَزْلَ الماءِ لِغَيْرِ أَوْ غَيْرِ تَحِلِّهِ أَوْ عَنْ تَحِلِّهِ، وَفَسَادَ الصَّبِي غَيْرَ
مُحَرِّمِهِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَنْفَرَدَ بِإِسْنادِ هذا الَحَدِيثِ أَهْلُ البَصْرَةِ والله أَعْلَمُ (١).
باب في خاتم الذهب
[٤٢٢٢] (حدثنا مسدد، ثنا المعتمر قال: سمعت الرُّكَين) بضم الراء
المهملة وفتح الكاف، مصغر (ابن الربيع) بن عميلة بفتح المهملة الفزاري
الكوفي، أخرج له مسلم في الأدب(٢).
(يحدث عن القاسم بن حَسَّان) العامري، ذكره ابن حبان في
((الثقات))(٣).
(عن عبد الرحمن بن حرملة) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت
أبي عنه فقال: ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثًا واحدًا ما يمكن أن
(١) رواه النسائي ١٤١/٨، وأحمد ٣٨٠/١، وأبو يعلى (٥٠٧٤)، والبيهقي ٢٣٢/٧،
وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)): منكر.
(٢) ((صحيح مسلم)) (١١/٢١٣٦).
(٣) ٣٠٥/٥.