Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ = كتاب الأشربة ((المساء))(١). (قال مسدد:) في روايته (فإن للجن انتشارًا) والمراد بالجن جنس الجن والشياطين، أنها تنتشر في الأرض وتسلك مسالك الطرق أول الليل؛ فيخاف على الصبيان ذلك الوقت من إيذاء الجن والشياطين [إذا انتشروا](٢) ذلك الوقت [لكثرتهم وعظم فسادهم وضعف حال الصبيان الصغار وقلة عقولهم (و) لهم (خَطْفَة) بفتح الخاء وسكون الطاء](٣) يريد ما تختطفه (٤) الشياطين والجن من الصغار وغيرهم إذا انتشرت أول الليل، والخطفة المرة الواحدة، سمي به(٥) ما يختطف مرة فأكثر، وفي الحديث: نهى عن المجئمة والخطفة(٦). يريد ما (١) (٣٣٠٤) بلفظ: ((إذا كان جنح الليل أو أمسيتم ... )). (٢) ساقط من (م). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م)، (ل). (٤) في (ل): تخطفه. (٥) في (م): بذلك. (٦) رواه أحمد ٤٤٥/٦، وابن أبي شيبة في («المسند» ١/ ٥٧ (٥٠) من حديث أبي الدرداء. وضعف إسناده ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١١/ ٨. ورواه الترمذي (١٤٧٣) مختصرًا، والحميدي في ((المسند)) ٣٨٠/١ (٤٠١)، والدارمي في ((المسند)) ١٢٦١/٢ (٢٠٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٨٨/٥ (٢٦٣٠)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) ١٧/٥ (٧٦٠٦)، والبغوي في ((الجعديات)) (٢٨٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠٩/٢٢ (٥٥١)، وفي ((الأوسط)) ٢٦١/٨ (٨٥٧٦)، وابن بشران في ((الأمالي)) (٤٨٩)، والبيهقي ٣٣٤/٩ من حديث أبي ثعلبة الخشني، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٣٩١). ٢٨٢ أختطف الذئب من أعضاء الشاة. [٣٧٣٤] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (ثنا الأعمش، عن أبي صالح) ذكوان السمان (عن جابر مصُه قال: كنا مع رسول الله وَّ، فاستسقى) طلب أن يسقى (فقال رجل من القوم) يقال له: أبو حميد (ألا نَسقيك) بفتح النون (نبيذًا؟) وهو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب ونحوهما، يقال: نبذت التمر. إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا ليشرب، فنقل من مَفْعُول إلى فَعِیل. (قال: بلى. قال: فخرج الرجل يشتدّ) بتشديد الدال (أي: يسعى)(١) كما في رواية مسلم(٢). فيه: إكرام(٣) أهل العلم والصلاح، بالإسراع في قضاء حوائجهم. (فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال النبي (وَلاير: ألا) بفتح الهمزة وتشديد اللام، أي: هلًا، فأبدلت الهاء همزة (خمرته) أي: غطيته (ولو أن تعرض عليه عودًا) زاد(٤) مسلم: قال: فشرب(٥). وشربه القيّمة من الإناء الذي لم يخمر دليل على إن بات غير مخمر ولا مغطى لا يحرم شربه، ولا يكره، خصوصًا اللبن المكشوف. يقال: عرضت العود على الإناء (١) ساقط من (م). (٢) مسلم (٢٠١١). (٣) ساقطة من (ح). (٤) في (م)، (ل): رواية. (٥) مسلم (٢٠١١ /٩٤). ٢٨٣ = كتاب الأشربة [أعرضه](١) والسيف على فخذي. كلاهما بضم الراء، قاله ابن السكيت(٢) وغيره، وقد تقدم. والمراد بعرض العود والتغطية ليحميه من وقوع النجاسة والمستقذر وصيانة من الحشرات والهوام، فربما وقع شيء منها فيه، فشربه وهو غافل -أي: في الليل- فيتضرر به، ولهذا قال الغزالي وغيره: من أدب الشارب أن ينظر في الإناء قبل أن يشرب منه، فربما وقع فيه شيء (٣). والعود ربما منع الهوام حتى وجد أن شخصًا عرض عودًا على الإناء فجاءت حية أو عقرب لتنزل في الإناء، فوجدت العود فالتفت عليه، فأصبح الرجل، فوجدها ملتفة على العود ولم تنزل، سَىاللّه وهذا ببركة إرشاده وَسية [٣٧٣٥] (حدثنا سعيد(٤) بن منصور) بن شعبة الخراساني المروزي، ويقال: الطالقاني (وعبد الله بن محمد) بن نفيل (النفيلي وقتيبة بن سعيد قالوا: حدثنا عبد العزيز) بن محمد الدراوردي (عن هشام) بن عروة (عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ كان يُسْتَعْذَب) بضم أوله وفتح ثالثه، مبني للمفعول، أي يُحضر (له الماء) العذب، وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه، يقال: استعذب القوم الماء. إذ أستقوه عذبًا، ويستعذب لفلان من بئر فلان: يستقى له الماء ليشربه. ولم يكن هو يستعذب لنفسه، وإنما (١) ليست في الأصول، والمثبت من ((إصلاح المنطق)) (ص٧٢). (٢) ((إصلاح المنطق)) (ص ٧٢). (٣) ((إحياء علوم الدين)) ٢/ ٧. (٤) فوقها في (ح)، (ل): (ع). ٢٨٤ كان أصحابه يستعذبونه له إكرامًا له (من بيوت السُّقْيا) بضم السين المهملة وسكون القاف وتخفيف المثناة تحت مقصور، قال البكري في ((المستعجم)): هي قرية جامعة، قال كثير: إنما سميت السقيا لما سقيت من الماء العذب، وهي كثيرة الآبار والعيون والبرك، وكثير منها لطي، (١) لضرعنه ٠ صدقة للحسن بن زید (قال قتيبة) بن سعيد شيخ المصنف: السقيا (٢) (عين، بينها وبين المدينة) النبوية (يومان) وهي أربع ليالٍ، وهي منزل(٣) بين مكة والمدينة، وعلى ثلاثة أميال منها عين يقال لها: تعهن. قال محمد بن حبيب: سقيا موضع من بلاد عذرة، يقال لها: سقيا الجزل. بالجيم والزاي المعجمة، وهي قرية من قرى وادي القرى(٤)، المتقدم. آخر كتاب الأشربة والحمد لله أولاً وآخرًا على نعمه الهنيئة المستعذبة وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد ومن تبعه وصحبه وسلم(٥) (١) ((معجم ما استعجم)) ٧٤٢/٣. (٢) ساقطة من (م)، (ل). (٣) ساقطة من (م)، (ل). (٤) أنظر: ((معجم ما استعجم)) ٧٤٣/٣. (٥) من (م). ◌ِعِتَابُ الْأَطِعْمَةُ ٢٨٧ - كتاب الأطعمة ٢٨ - الأطعمة ١ - باب ما جاءَ في إجابةِ الدَّغوَةِ ٣٧٣٦ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مََّ قالَ: ((إِذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَةِ قَّلْيَأْتِها))(١). ٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا نَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ثَةِ، بِمَعْناهُ زادَ: ((فَإِنْ كانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كانَ صائِمًا فَلْيَدْعُ))(٢). ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَلىّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أُّوبَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إِذا دَعا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ))(٣). (١) رواه البخاري (٥١٧٣، ٥١٧٩)، ومسلم (١٤٢٩/ ٩٦). (٢) رواه مسلم (١٤٢٩). (٣) رواه مسلم (١٠٠/١٤٢٩). ٢٨٨ ٣٧٣٩ - حَدَّثَنَا ابن المُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنا الزَُّيديُّ، عَنْ نافِعِ بِإِسْنادِ أتُّوبَ وَمَعْناهُ(١). ٣٧٤٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((مَنْ دُعِيَ فَلْيُحِبْ فَإِنْ شاءَ طَعِمَ وَإِنْ شاءَ تَرَكَ))(٢). ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِیادٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ طارِقٍ، عَنْ طارِقٍ، عَنْ نَافِعِ قالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((مَنْ دُعِيَّ فَلَمْ يُحِبْ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سارٍقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا))(٣) . قالَ أَبُو داوُدَ: أَبَانُ بنُ طارِقٍ مَجْهُولٌ. ٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهَابٍ عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ الوَلِيمَةِ يُدْعَى لَها الأَغْنِياءُ وَيُتْرَكُ المساكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الذَّغْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ(٤). الرّحِيمِ﴾ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ كتاب الأطعمة باب ما جاء في إجابة الدعوة (١) هو مكرر سابقه. (٢) رواه مسلم (١٤٣٠). (٣) رواه البزار في ((المسند)) ٢٠٦/١٢ (٥٨٨٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٧٥/٣، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٦٨/٧. وضعفه الألباني في ((إرواء الغليل)) (١٩٥٤). (٤) رواه البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢). ٢٨٩ = كتاب الأطعمة [٣٧٣٦] (حدثنا) عبد الله بن [مسلمة] (١) (القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ير قال: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة) والوليمة هي الطعام في العرس خاصة، لا يقع هذا الاسم على غيره، كذلك حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة (٢)، وقال بعض الفقهاء: الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر. وقول أهل اللغة أقوى؛ لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب، وأصل الوليمة: اجتماع الشيء وتمامه، يقال: أولم الغلام؛ إذا اجتمع عقله وخلقه، وسمي طعام العرس وليمة لاجتماع الزوجين واجتماع الناس للأكل منها، وقيل: هي مشتقة من الولم، وهو القيد، سمي به لأنه يجمع ويضم، وكذلك الوليمة. (فليأتها) ولمسلم: ((فليجب))(٣). كما في الرواية الآتية. ولفظ الأمر يدل على أنها فرض عين، وقيل: هي فرض كفاية، لأن المقصود من حضورها ظهور حال النكاح وتميزه عن السفاح، وهو حاصل بفعل البعض. واستثني من الوجوب القاضي، فلا يلزمه الإجابة على الصحيح، بل قال الروياني: الأولى في زماننا أن لا يجيب أحدًا. ويشبه أن يلحق به كل ذي ولاية عامة كالمحتسب وحاكم الشرطة ونحوهما. وإنما تجب الإجابة إليها بشروط سيأتي بعضها. (١) في جميع النسخ: (محمد) والصواب كما في مصادر ترجمته. (٢) ((التمهيد)) ١٨٢/١٠، ((الاستذكار)) ٣٦٠/١٦. (٣) ((صحيح مسلم)) (١٤٢٩ / ٩٧، ٩٨). ٢٩٠ [٣٧٣٧] (حدثنا مخلد بن خالد) العسقلاني، نزيل طرسوس، شيخ مسلم (ثنا أبو أسامة(١)) حماد بن أسامة الكوفي (عن عبيد الله(٢)) بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب (عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله وَالله بمعناه) المتقدم، و(زاد: فإن كان) إذا حضر (مفطرًا فليَطعَم) بفتح الياء والعين. استدل به بعض أصحاب الشافعي على أن مجيب الدعوة إذا كان مفطرًا يجب عليه الأكل منها؛ للأمر به في قوله: (فليطعم) ولأن المقصود من حضوره الأكل، فكان واجبًا، واختاره النووي في (تصحيحه))(٣) وحكى الماوردي أنه فرض كفاية (٤)، وهو حسن، وأقل الوجوب لقمة، ولا يلزمه الزيادة؛ لأن باللقمة يُسَمى آكلًا، والجمهور على أنه إذا حضر لا يجب عليه الأكل؛ لرواية مسلم: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام [فليجب](6) فإن شاء طعم، وإن شاء ترك)) (٦). ويحمل قوله: (فليطعم) على الندب جمعًا بين الحديثين (وإن كان صائمًا فليدع) لأهل(٧) الطعام بالمغفرة والبركة والرحمة ونحو ذلك، وظاهر الأمر أن الدعاء واجب. (١) فوقها في (ل)، (ح): (ع). (٢) فوقها في (ل)، (ح): (ع). (٣) ((تصحيح التنبيه)) ٤٤/٢. (٤) ((الحاوي)) ٩/ ٥٦١. (٥) غير موجودة بالأصول، والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٦) (صحيح مسلم)) (١٤٣٠). (٧) قبلها في (ل): لهم. = كتاب الأطعمة ٢٩١ [٣٧٣٨] (حدثنا الحسن بن علي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب) بن أبي تميمة السختياني ([عن نافع](١) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله ◌َالقر: إذا دعا أحدكم أخاه) المسلم (فلیجب، عرسًا كان أو نحوه) بنصب الواو. استدل به أهل الظاهر على وجوب إتيان كل دعوة، عرسًا كان أو غيره(٢)، وبالوجوب [أخذ](٣) الشيخ أبو حامد وأتباعه، وقال في ((البيان)): إنه الأظهر(٤)، والجمهور على عدم الإجابة إلى غير العرس من الولائم، وهو ما صححوه؛ لأن عثمان بن أبي العاص دعي إلى ختان فلم يجب، وقال: لم يكن يُدعَى له على عهد رسول الله وَلَد. رواه أحمد (٥). [٣٧٣٩] (حدثنا) الحافظ محمد (ابن المصفى) قال أبو حاتم: صدوق. (ثنا بقية) بن الوليد [(ثنا) محمد بن الوليد](٦) (الزُّبيدي) بضم الزاي، أخرج له الشيخان (عن نافع بإسناد أيوب ومعناه) المذكور. [٣٧٤٠] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي البصري (ثنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي (عن جابر نظُته قال رسول الله وَله: من دعي) إلى وليمة (فليجب، فإن شاء طَعِم) بفتح الطاء وكسر العين، أي: أكل منها (وإن شاء ترك) الأكل منها. فيه (١) ساقط من جميع النسخ، وأثبتناه من ((سنن أبي داود)). (٢) انظر: ((المحلى)) ٤٥١/٩. (٣) في جميع النسخ: (أجاب) ولعل المثبت أصوب. (٤) ((البيان)) للعمراني ٩/ ٤٨٣. (٥) («المسند» ٢١٧/٤. (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٢٩٢ حجة على أن الأكل من الوليمة لا يجب سوى وليمة العرس وغيرها، وصحح النووي في ((تصحيحه)) وجوب الأكل منها كما تقدم. وإذا قلنا: لا يجب الأكل، فالأولى أن يأكل؛ لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه. [٣٧٤١] (حدثنا مسدد، حدثنا دُرست) بضم (١) الدال والراء وسكون المهملة (بن زياد) القزاز، مشاه ابن عدي، ويقال: هو درست بن حمزة ضعيف. (عن أبان بن طارق) البصري، قال أبو أحمد: لا يعرف إلا بهذا الحديث(٢). (عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله وَيقول: من دعي فلم يجب فقد عصى الله تعالى ورسوله) في ترك الإجابة إلى الدعوة، وخالف أمرهما، حيث لم يعمل به وتأخر بغير عذر شرعي، كأن يكون هناك منكر. ولفظ رواية مسلم عن أبي هريرة: ((من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله))(٣). ورواه أبو يعلى بإسناد صحيح، فقال: ثنا زهير، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَل قال: ((إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجبها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله)) (٤). (١) في (ح)، وهامش (ل): بفتح. (٢) ((الكامل في ضعفاء الرجال)) ٢/ ٧١. (٣) ((صحيح مسلم)) (١١٠/١٤٣٢). (٤) لم أجده في ((مسند أبي يعلى)) المطبوع، ولكن عزاه له بسنده ومتنه كل من ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ٣٩٥/٣، والزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٢١/٤-٢٢٢. ٢٩٣ == كتاب الأطعمة (ومن دخل) وليمة خاصة (على غير دعوة) إليها (دخل سارقًا وخرج مُغِيرًا) بضم الميم وكسر الغين المعجمة. المغير: اسم فاعل، من أغار يغير إذا نهب مال غيره، فكأنه شبه دخوله على الطعام الذي لم يدع إليه [بدخول السارق الذي يدخل بغير إرادة المالك ولا علم به، وشبهه بالسارق؛ لأنه اختفى بين الداخلين](١) المطلوبين، ويدخل في هذا الطفيلي، ومن دخل متسترًا بهم في خفية، كدخول السارق ليلًا في خفية متسترًا بالظلمة، وشبه خروجه بخروج من نهب مال قوم وأغار عليهم فخرج ظاهرًا بعدما أكل، بخلاف الدخول، فإنه دخل مختفيًا خوفًا من أن يعلم به، فيمنع من الدخول بخلاف خروجه بعدما أدخل الطعام في جوفه وأمن من خروجه. وروى البيهقي من حديث عائشة: ((من مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقًا وأكل حرامًا)) (٢). [٣٧٤٢] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة(٣) بن قعنب (القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن) عبد الرحمن بن هرمز (الأعرج، عن أبي هريرة رضيبه أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة) وفي رواية لمسلم: ((بئس الطعام))(٤). بدل: ((شر)). وأكثر الرواة رووا هذا الحديث موقوفًا على أبي هريرة كما ذكره (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((السنن الكبرى)) ٧/ ٢٦٥ بنحوه. (٣) في جميع النسخ: (محمد)، وقد تكرر هذا الخطأ مرارا. (٤) ((صحيح مسلم)) (١٤٣٢). ٢٩٤ المصنف، وقد أنفرد برفعه زياد بن سعد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَلو قال: ((شر الطعام .. )). وذكره في ((صحيح مسلم))(١). وقد بين في مساق الحديث أن الجهة التي يكون بها طعام الوليمة شر الطعام إنما هي على ترك الأولى، وذلك أن الفقير هو المحتاج للطعام الذي إن دعي إليه سارع وبادر، ومع ذلك فلا يدعى، والغني غير محتاج، ولذلك يتكلف للذهاب إليه ويثقل عليه، وقد لا يجيب، وهو مع ذلك يدعى؛ فكان العكس أولى، وهو أن يدعى الفقير ويترك الغني. ولا يفهم من هذا القول -أعني: في الحديث- تحريم ذلك الفعل، لأنه لا يقول أحد بتحريم إجابة الدعوة، وإنما هذا مثل قوله وماله: ((شر صفوف الرجال آخرها، وخيرها أولها)) (٢). فإنه لم يقل أحد أن صلاة الرجل في آخر صف حرام، بل ذلك من باب ترك الأولى؛ فإذا الشر المذكور هنا قلة الثواب والأجر والخير، والمراد بالخير كثرة الطعام والخبز. (يدعى لها الأغنياء) من أدب الوليمة أن لا يميز الأغنياء بالدعاء دون الفقراء، فتكون وليمته شر الطعام، وليس مراد الحديث أن كل وليمة طعامها شر الطعام، فينبغي للغني إذا علم أن الداعي يخص الأغنياء دون الفقراء ألَّا(٣) يجيبه، بل يتعلل، لأنه لم يرد بها وجه الله، بل المباهاة. ولذلك قال بعضهم: لا تجب إلا دعوة من يرى أنك إذا (١) ((صحيح مسلم)) (١٠٨/١٤٣٢، ١٠٩، ١١٠). (٢) رواه مسلم (٤٤٠) من حديث أبي هريرة. (٣) في جميع النسخ: فلا. والمثبت هو الأنسب للسياق. ٢٩٥ = كتاب الأطعمة أكلت أكلت(١) رزقك، وأنه سلمه إليك، وكان وديعة عنده لك، ويرى أن لك الفضل عليه في قبول تلك الوديعة منه. (ويترك المساكين) المحتاجين إليها المسارعين بالحضور إليها. (ومن لم يأت الدعوة) لغير عذر شرعي أو عادي (فقد عصى الله و) عصى (رسوله) ومخالفة أمرهما معصية، وتكون غالبًا من الكبائر. (١) ساقطة من (م). ٢٩٦ ٢ - باب في أَسْتِخبابِ الوَلِيمَةِ عِنْدَ النّكاحِ ٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قالا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشِ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مالِكِ فَقَالَ: ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْها أَوْلَمَ بِشاةٍ(١). ٣٧٤٤ - حَدَّثَنا حامِدُ بْنُ يَخْيَى، حَدَّثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَنَا وائِلُ بْنُ داوُدَ، عَنِ ابنِهِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَثْرٍ(٢). باب في استحباب الوليمة عند النكاح [٣٧٤٣] (حدثنا مسدد وقتیبة بن سعید قالا: حدثنا حماد) بن زيد بن درهم الأزدي البصري (عن ثابت) بن أسلم البناني، مولاهم البصري التابعي، روى عن أنس وابن عمر في ((صحيح مسلم))(٣). (قال: ذُكِر) بضم الذال، مبني للمجهول (تزويج زينب بنت جحش) صَلىالله للنبي وستلم. (عند أنس بن مالك نظبه فقال: ما رأيت رسول الله مَ له أولم على أحد (١) رواه البخاري (٥١٦٨)، ومسلم (١٤٢٨). (٢) رواه الترمذي (١٠٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٠١)، وابن ماجه (١٩٠٩). وصححه الألباني. (٣) أما روايته عن أنس في ((صحيح مسلم)) فكثيرة جدًّا، وأما روايته فيه عن ابن عمر فحديث واحد (٥٠/١٩٩٧) في النهي عن نبيذ الجر. وانظر: ((تحفة الأشراف)) ٥٪ ٣٢٤ (٦٦٦٤). ٢٩٧ = كتاب الأطعمة من نسائه) التسع أو [الإحدى عشرة أو الأثنتي عشرة](١) (ما أولم عليها) يعني: على(٢) زينب بنت جحش التي كانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه، ويشبه أن يكون سبب تخصيصها بهذه الوليمة؛ لأن الله تعالى زوجه إياها من فوق سبع سماوات، [وقال الله تعالى في حقها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَكَهَا﴾(٣) وفيها نزل الحجاب، وكانت تفخر على نسائه التَّه وتقول: إن آباءكن أنكحوكن، وإن الله تعالى أنكحني إياه من فوق سبع سماوات](٤)، وهي أول نسائه لحوفًا به؛ لكثرة صدقتها وإيثارها. (أولم) عليها (بشاة) وظاهر الحديث أن الشاة أكثر وأفضل ما أولم به على جميع نسائه [الاثنتي عشرة](6) على الصحيح، لكنه مات عن تسع، وفي ((صحيح مسلم))(٦): أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه. أي: حتى شبعوا وتركوه لشبعهم، وذلك حين أمتد النهار وارتفع. [٣٧٤٤] (حدثنا حامد بن يحيى) البلخي، نزيل طرسوس، قال ابن حبان: كان حامد البلخي من أعلم(٧) أهل زمانه بحديث سفيان بن عيينة، (١) في جميع النسخ: الأحد عشر أو الأثني عشر، ولعل المثبت أصوب. (٢) ساقطة من (ل)، (م). (٣) الأحزاب: ٣٧. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٥) في جميع النسخ: الأثني عشر. ولعل المثبت هو الصواب. (٦) ((صحيح مسلم)) (٩١/١٤٢٨). (٧) ساقطة من (م). ٢٩٨ أفنى عمره في مجالسته(١). وذكر جعفر الفريابي أنه سأل علي بن المديني عنه فقال: يا سبحان الله، أبقي حامد [إلى زمان] (٢) يحتاج أن يسأل عنه(٣)؟! (حدثنا سفيان) بن عيينة (حدثنا وائل بن داود) التيمي، وهو صدوق (عن ابنه) لصلبه (بكر بن وائل) بن داود، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، وكذا روى عنه هشام بن عروة في ((صحيح مسلم)) (٤) وهو أكبر منه، ومات بكر(٥) قبل أبيه. (عن الزهري، عن أنس بن مالك عنه أن النبي وَلّ أولم على صفية) بنت حيي بن أخطب، من بني إسرائيل، سبط هارون بن عمران، وكان أبوها سيد بني النضير، وقتل في بني قريظة. اصطفاها النبي وَله لنفسه، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وكانت جميلة لم تبلغ [سبع عشرة](٦) سنة حجبها، وأولم عليها (بسويق) وهو يعمل من الحنطة والشعير (وتمر) هكذا رواه (٧) أحمد (٨) وأصحاب السنن(٩) (١) ((الثقات)) ٢١٨/٨. (٢) ساقطة من جميع النسخ، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٣٢٧/٥. (٣) أنظر: ((سؤالات السلمي للدار قطني)) (١٢٣). (٤) ((صحيح مسلم)) (١٦٣٨). (٥) في (ل)، (م): بمكة. (٦) في جميع النسخ: سبعة عشر. ولعل المثبت أصوب. (٧) في (ل)، (م): رواية. (٨) ((مسند أحمد)) ١١٠/٣. (٩) ((سنن الترمذي)) (١٠١٥) وقال: حسن غريب. ((سنن ابن ماجه)) (١٩٠٩)، ((السنن الكبرى)) للنسائي ١٣٩/٤ (٦٦٠٠، ٦٦٠١). . ٢٩٩ = كتاب الأطعمة وابن حبان(١) من حديث أنس، لكن في الصحيحين(٢) عن أنس في قصة صفية أنه جعل وليمتها ما حصل من السمن والتمر والأقط، لما أمر بلالا بالأنطاع فبسطت فألقى عليها ذلك. وفي رواية لمسلم: ((من كان عنده شيء فليجئ به)). قال: وبسط نطعًا(٣). (١) ((صحيح ابن حبان)) ٩/ ٣٦٨، ٣٧١ (٤٠٦١، ٤٠٦٤). (٢) ((صحيح البخاري)) (٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥٣٨٧)، ((صحيح مسلم)) (١٣٦٥). (٣) ((صحيح مسلم)) (١٣٦٥)، وهي في ((صحيح البخاري)) (٣٧١). ٣٠٠ ٣ - باب في كَمْ تُسْتَحَبُّ الوَلِيمَةُ ٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفّانُ بْنُ مُسْلِم، حَدَّثَنَا هَمّامٌ، حَدَّثَنا قَتَادَةُ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمانَ الثَّقَفيِّ، عَنْ رَجُلٍ أَغْوَرَ مِنْ ثَقِيفٍ كانَ يُقالُ لَهُ: مَغْرُوفًا -أي: يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عُثْمانَ فَلا أَدْرِي ما اسْمُهُ - أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَالَ: ((الوَلِيمَةُ أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ والثّاني مَعْرُوفٌ واليَوْمُ الثّالِثُ سُمْعَةٌ وَرِياءٌ)). قالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسيَّبِ دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ وَدُعِيَ اليَوْمَ الثّانِي فَأَجِابَ وَدُعِيَ اليَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ يُجِبْ وقالَ: أَهْلُ سُمْعَةٍ (١) وَرِیاءٍ(١). ٣٧٤٦ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ، حَدَّثَنا هِشامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ اُسيَّبِ بهذِه القِصَّةِ قالَ: فَدُعِيَ اليَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ يُحِبْ وَحَصَبَ الرَّسُولَ(٢). باب في كم تستحب الوليمة [٣٧٤٥] (حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان بن مسلم) الصفار، شيخ البخاري. (حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن) بن أبي الحسن البصري (عن عبد الله بن عثمان الثقفي) [وأغرب أبو موسى المديني فأخرج هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن عثمان الثقفي في](٣) ((ذيل (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٦٥٩٦)، وأحمد ٢٨/٥، والدارمي (٢١٠٩). وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦١٦٧). (٢) رواه عبد الرزاق ١٠/ ٤٤٧ (١٩٦٦١). وضعفه الألباني. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).