Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
= كتاب البيوع
ساغ ذلك (ماذا تحدث عن رسول الله وَّل19) وذا موصولة بمعنى الذي، أي:
ما هذا الذي تحدث به عن رسول الله وَّ﴾ (في كراء الأرض؟ قال رافع) بن
خديج (لعبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (سمعت عميَّ) أحدهما ظهير
بالتصغير ابن رافع الأوسي [عقبي و](١) بدري بخلف (وكانا قد شهدا
بدرًا) قال الكلاباذي: لم أقف على أسم عمه الآخر.
(يحدثان أهل الدار: أن رسول الله وَّليه نهى عن كراء الأرض) أي نهي
تحريم (فقال عبد الله) بن عمر (والله، لقد كنت أعلم في (٢) عهد رسول الله
﴿ لله أن الأرض تكرى) وما كان في عهد رسول الله و لر فلا بد أن يكون علم
به وأقرهم عليه (ثم خشي عبد الله) بن عمر (أن يكون رسول الله وسلّة أحدث
في ذلك) أي: في كراء الأرض (شيئًا لم يكن علم به) وقد كان أصحاب
رسول الله ◌َه يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله وَلخير (فترك
كراء الأرض) تورعًا واحتياطًا، وقد كان رحمة الله عليه من أهل الورع
والزهد كثير الاحتياط والتحري في أقواله وأفعاله وفتاويه وكل ما يأخذ
به نفسه، وهذا الکراء الذي ترکه من کمال ورعه.
([قال أبو داود](٣): ورواه أيوب) بن أبي تميمة (وعبيد الله) بالتصغير
(وكثير بن فرقد) المدني، وثق (ومالك، عن نافع، عن رافع) بن خديج
(عن النبي ◌ََّ) بنحوه(٤).
(١) من ((الكاشف)) ١/ ٥١٧.
(٢) في (ع)، والمطبوع: على.
(٣) من المطبوع.
(٤) في (ع): نحوه.

٢٠٢
(ورواه الأوزاعي، عن حفص بن عنان) بكسر المهملة وتكرير النون
بينهما ألف، وهو الصواب (الحنفي) النخعي قاضي الكوفة. قال أبو
زرعة: ساء حفظه بعدما أستقضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح(١).
(عن نافع، عن رافع) بن خديج # (قال: سمعت رسول الله (وَظله)
بنحوه.
(وكذا رواه زيد بن [أبي](٢) أنيسة) الرهاوي حافظ إمام (عن الحكم)
ابن عتيبة الكوفي (عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر أنه أتى رافعًا) بن خديج (فقال: سمعت) (بفتح تاء
الخطاب فحذفت همزة الاستفهام.
(رسول الله وَ له) ينهى عن](٣) كراء الأرض؟ (قال: نعم) (وكذلك قال
عكرمة بن عمار) الحنفي اليمامي ثقة، إلا في (٤) يحيى بن أبي(٥) كثير،
وكان مجاب الدعوة.
(عن) عطاء مولى رافع بن خديج (أبي النجاشي) (٦) بفتح النون
(١) قول أبي زرعة هذا وهم فيه المصنف؛ حيث قيل في حفص بن غياث بن طلق وليس
حفص بن عنان، وما قاله من أنه النخعي وقاضي الكوفى، هذا يعود على حفص بن
غياث. وحفص بن عنان وثقه ابن معين. أنظر ترجمتهما في: ((الجرح والتعديل))
(٧٩٧، ٨٠٣)، ((تهذيب الكمال)) (١٤١٤، ١٤١٥).
(٢) من المطبوع.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من (ر).
(٤) ساقطة من (ر).
(٥) ساقطة من (ر).
(٦) في (ع): عن أبي النجاشي.

٢٠٣
= كتاب البيوع
والجيم (عن رافع بن خديج # قال: سمعت النبي ◌َّ) بنحوه.
(ورواه) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي عن) عطاء (أبي النجاشي)
بتشديد الياء آخره وتخفيفها.
(عن رافع بن خديج، عن عمه ظهير) بضم المعجمة وفتح الهاء،
مصغر (بن رافع) المدني الأنصاري.
(عن النبي ◌َّ﴾ [قال أبو داود] (١): وأبو النجاشي عطاء بن صهيب)
روى عنه البخاري في وقت المغرب وفي غيره، وكذا مسلم (٢).
[٣٣٩٥] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن عمر بن ميسرة) القواريري
الحافظ، حدث بمائة ألف حديث.
(حدثنا خالد بن الحارث) الهجيمي، إليه المنتهى في التثبت.
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة (عن يعلى بن حكيم) الثقفي (عن
سليمان بن يسار: أن رافع بن خديج # قال: كنا نخابر) بالموحدة،
المخابرة في العمل على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من
العامل، وسيأتي اشتقاقها في بابها إن شاء الله تعالى.
(على عهد رسول الله (وَلير، فذكر) بفتح الذال والكاف (أن بعض
عمومته) جمع عم، ودخل الهاء لتأكيد تأنيث الجمع؛ فإن الفحولة
معلوم تأنيثها باعتبار الجمعية وإن لم تباشرها التاء، وكذا البعولة
(١) من المطبوع.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٥٥٩، ٢٣٣٩، ٢٤٨٥)، ((صحيح مسلم)) (٦٣٧، ١٥٤٨/
١١٤، ٢٣٦٢).

٢٠٤
والفحولة، فلو قلت(١) عموم أو بعول أو فحول لصح، ذكره ابن مالك
وغيره، وكذا بعض عمومته هو ظهير بن رافع كما تقدم (أتاه) وفي
رواية لغير المصنف: أتاهم(٢).
(فقال: نهى رسول الله وَلّ) قال القرطبي بعد أن ذكر اختلاف
الروايات: وعلى الجملة فحديث رافع بن خديج مضطرب غاية
الاضطراب، كما وقع في كتب الحديث، فينبغي أن لا يعتمد عليه.
ويتمسك في جواز كرائها بالقياس على إجارة العقار كما تقدم أنه
يصح بشيء معلوم، فكذا هنا، غير أنه لا يكرى بطعام مخافة طعام
بطعام؛ فإنها ربية والربا أحق ما حميت موانعه وسدت ذرائعه(٣).
وقال الإمام أحمد: حديث رافع ألوان(٤). وقال أيضًا: حديث رافع
ضروب(٥). وقال ابن المنذر: قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل كثيرة(٦).
وقد أنكرها فقيهان من فقهاء الصحابة: زيد بن ثابت، وابن عباس(٧). قال
زيد: أنا أعلم بذلك منه(٨)، وقد تقدم حديثه(٩).
(١) من (ع)، وفي غيرها : قلبت.
(٢) في (ل): ابناه. والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) أنظر: ((المفهم)) ٤١٢/٤.
(٤) ((مسائل الإمام أحمد)) رواية أبي داود السجستاني (١٣٠٨).
(٥) أنظر: ((الأوسط)) لابن المنذر ١١/ ٧١.
(٦) ((الإقناع)) ٥٦٨/٢.
(٧) في الأصل (ثابت). والمثبت من ((المغني)).
(٨) انظر: ((المغني)) لابن قدامة ٥٨١/٥.
(٩) برقم (٣٣٩٠).

٢٠٥
- كتاب البيوع
وروى البخاري عن طاوس: إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني : أن
النبيِ وَ﴿ لم ينه عنه، ولكن قال: ((ليمنح أحدكم أخاه))(١).
(عن أمر كان لنا نافعًا) أي: ينتفع به أصحاب الأرض والأكارون،
أما أصحاب الأرض فلا يقدرون على زرعها فينتفعون بمن يعمل
عندهم، وأما الأكارون يعني الفلاحين فلا أرض لهم فينتفعون بالعمل
في الزرع، والخلق ينتفعون بالأقوات التي تظهر من الأرض مما
يقتاتون به، ولكون الأرض لا ينتفع بها إلا بالعمل عليها بخلاف
المال، وإذا تقررت هذه المنافع العظيمة فيكون هذا من أعظم العلل
القادحة في هذِه الرواية؛ لأن الشارع لا ينهى عن المنافع (٢)، وإنما
ينهى عن المضار والمفاسد، فيدل ذلك(٣) على غلط الراوي في
المنهي(٤) عنه وحصول المنفعة فيما ظنه منهيًّا عنه، ومما يدل على
ذلك كونه معارضًا لحديث معاملة أهل خيبر بشطر(6) ما يخرج منها
من زرع(٦).
(وطاعة الله و) طاعة (رسوله) وفي بعض النسخ: وطواعية الله ورسوله
بتخفيف الياء (أنفع لنا وأنفع) لغيرنا، ونفع الآخرة خير وأبقى من نفع
الدنیا.
(١) ((صحيح البخاري)) (٢٣٣٠).
(٢) في (ع): النافع.
(٣) ساقطة من (ع).
(٤) في ((المغني)): النهي.
(٥) في (ر): قط.
(٦) أنظر: ((المغني)) ٥٨١/٥.

٢٠٦
(قال) رافع (قلنا: وما ذاك) الذي نهى عنه؟ (قال: قال رسول الله وَله:
من كانت له أرض فليزرعها) بفتح الياء والراء، أي: بنفسه أو بأجراء على
العمل، ولا يضيع الأرض عن الزراعة، وقد كره(١) بعض العلماء تعطيل
الأرض؛ فإن فيه تضييعا (٢) للمال، والأرض لا ينتفع بها إلا بالعمل
عليها، ونهى النبي ◌ّ عن إضاعة المال(٣).
ويؤخذ من هذا الحديث أن الأرض لا تستعمل في البناء عليها إلا
فيما تأكدت الضرورة فيه؛ لأنه لا فائدة فيها تظهر سوى الإيواء ولا ثمرة
تجبى من عمارتها سوى الغناء، ولهذا ورد في أبي داود: ((كل بناء وبال
على صاحبه إلا ما لا)) يعني ما (٤) لابد منه(٥).
وقدم زراعة المرء الأرض بنفسه لما فيها من الفضيلة، فناهيك بمن له
أرض ينتفع بها ويستغلها ويشتغل في زراعتها وتدبيرها عن (٦) معاشرة
الناس ومخالطتهم(٧) خصوصًا إن كانت الأرض منفردة عن الناس،
فإن خلطتهم في هذا الزمان سم(٨) قاتل وشغل عن الله شاغل، وسئل
إبراهيم بن أدهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال: ما لكم
(١) في الأصول: ذكره.
(٢) في الأصول تضييع. والجادة ما أثبتناه.
(٣) رواه البخاري (٢٤٠٨) من حديث المغيرة بن شعبة.
(٤) ساقطة من (ع).
(٥) سيأتي برقم (٥٢٣٧).
(٦) في (ع): عند.
(٧) في (ر): ومخاطتهم.
(٨) في (ر): اسم.

٢٠٧
- كتاب البيوع
والاختلاط بأهل الدنيا حتى يجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر؟!
وقد يؤخذ من هذا أن القادر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إذا ارتحل من بينهم [وأبعد عنهم](١) لا يأثم في رحلته.
(أو ليزرعها) بضم الياء وكسر الراء (أخاه) أي: يجعلها مزرعة له بلا
عوض، بأن يعيره إياها، ويشهد لهذا المعنى الرواية المتقدمة فليمنحها،
أي: يجعلها منيحة له، أي: عارية، وهذا إذا استغنى عنها، كما قال في
الرواية الآتية: ((من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه))(٢).
(ولا يكاريها)(٣) أي: لا يؤاجرها (بثلث) ما يخرج منها من زرع أو
ثمر (ولا (٤) بربع) ما يخرج منها.
وفي هُذِه الرواية معارضة للحديث الصحيح المتفق على صحته من
رواية ابن عمر: أن النبي ◌ُّ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها(٥). ولو
قدر صحة هذا الحديث وتعذر تأويله وامتنع الجمع بينه وبين حديث
خيبر، لوجب حمل هذا على أنه منسوخ؛ لأنه لابد من نسخ أحد
الخبرين، ويستحيل القول بنسخ حديث خيبر لكونه معمولا به من بعثة
النبي ◌َّ إلى حين موته من بعده وإلى عصر التابعين(٦).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر).
(٢) سيأتي قريبًا برقم (٣٣٩٨).
(٣) بعدها في (ع): وفي نسخة: يكارها. وفي (د): ولا يكارها. وغير واضحة في (ل).
(٤) ساقطة من (ع).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٢٢٨٥)، ((صحيح مسلم)) (١٥٥١).
(٦) انظر: ((المغني)) ٥٨١/٥.

٢٠٨
(ولا بطعام مسمى) فيه حجة على أن الأرض لا تكرى بالطعام، ولا
بما ينبت منها؛ لأنه يضارع طعاما بطعام إلى أجل، ورواية رافع الآتية
[في قوله](١): ((أربيتما، فرد الأرض إلى أهلها))(٢)(٣) صريح في
ذلك، ولهذا لا يتأتى(٤) إلا إذا دفع إليه الأرض والبذر كما تقدم في
تفسير المخابرة، وسيأتي الحديث.
[٣٣٩٦] (حدثنا محمد بن عبيد) بن [حساب الغبري](6) شيخ مسلم
(حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب) بن أبي تميمة السختياني.
(قال: كتب إلي يعلى بن حكيم) الثقفي (٦) (أني سمعت سليمان بن
يسار) يحدث (بمعنى إسناد عبيد الله) المتقدم (وحديثه).
[٣٣٩٧] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا عمر بن
ذر) بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء ابن عبد الله أبو ذر الهمداني، روى
عنه البخاري في مواضع، قيل: كان رأسًا في الإرجاء، وقيل: كان لين
القول فيه(٧) .
(عن مجاهد، عن) أسيد بضم الهمزة وفتح الهمزة مصغر، أورده
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر).
(٢) سيأتي قريبًا برقم (٣٤٠٢).
(٣) في (ر): أرسما بذر الأرض. وهو تحريف.
(٤) في (ع): يبالي.
(٥) في الأصول: حسان العنبري. وهو خطأ. والمثبت من ((تهذيب الكمال)).
(٦) في (ع): اليمني.
(٧) أنظر: (تهذيب الكمال)) ٣٣٦/٢١.

٢٠٩
= كتاب البيوع
البخاري في باب أسيد (١)، وأسيد [بالفتح والضم](٢)، قال
الدراقطني(٣): الصواب بالضم وفتح السين(٤) (ابن رافع بن خديج،
عن أبيه) رافع بن خديج ﴾.
(قال: جاءنا أبو رافع) أي: والد(٥) رافع (من عند رسول الله وَله
فقال: نهانا رسول الله وَر عن أمر كان يرفق) بفتح المثناة تحت وضم
الفاء (بنا) أي: كان ذا رفق بنا، وهو بمعنى رواية البخاري: كان بنا
رافقًا(٦). وهو إسناد مجازي(٧)؛ فإن الرفق الحقيقي من الله تعالى
(وطاعة الله وطاعة رسوله) الموصلة إلى الرفق في الدار الباقية (أرفق
بنا) من الرفق الذي كنا فيه، ونهانا عنه (نهانا أن يزرع أحدنا إلا
أرضًا (٨) يملك رقبتها) فيه تجوز من جهتين(٩):
أحدهما: أن الملك الحقيقي لله تعالى . والثانية: أن الرقبة لا تكون
للأرض بل للحيوان.
(أو منيحة) فعيلة بمعنى مفعولة، والمراد به هنا: الأرض التي
(١) ((التاريخ الكبير)) ١١/٢ (١٥٢٨).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) انظر: ((جامع الأصول)) لابن الأثير ١٢/ ١٨٠ (١٤٠).
(٥) في (ل)، (ر): والده. والمثبت من (ع).
(٦) في (ر): رافعا. وانظر: ((صحيح البخاري)) (٢٣٣٩) من حديث ظهير بن رافع.
(٧) في (ل) و(ر): حجازي. والمثبت من (ع).
(٨) من (ع)، والمطبوع، وفي (ر): الأرض.
(٩) في (ر): جهتها. والمثبت من (ل).

٢١٠
(يمنحها) بضم أوله وفتح ثالثه مبني للمجهول، أي: يعطاها (رجل)
والأصل في هذه المنيحة، وفي منيحة الناقة والبقرة والشاة العطية، إما
للأصل أو للمنافع.
[٣٣٩٨] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (أنبأنا سفيان، عن منصور)
ابن المعتمر، روى له الجماعة.
قال أبو داود: طلب منصور الحديث قبل الجماجم، والأعمش
بعدها. ولاه يوسف بن عمر القضاء فكان إذا قص (١) عليه الخصمان
قصتهما قال: إنكما تختصمان إلي في شيء لا أعلمه فانصرفا. فعفي
من القضاء(٢).
([عن مجاهد] (٣) أن أسيد) بضم الهمزة وفتح السين(٤) كما تقدم قريبًا
(ابن ظهير) بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء، ابن رافع.
(قال: جاءنا رافع بن خديج فقال: إن رسول الله وَّل ينهاكم عن أمر
كان لكم نافعًا) وفي الرواية المتقدمة: كان لنا نافعًا. والمراد مجموع
الأمرين، أي: كان نافعًا لنا ولكم كما تقدم.
(وطاعة الله وطاعة رسول الله وَّي أنفع لكم) فيه ما تقدم (إن رسول الله
وَّ ينهاكم عن الحقل) بفتح الحاء المهملة وإسكان القاف، أصله كما
قال الجوهري: الحقل: الزرع إذا تشعب(6) ورقه قبل أن يغلظ سوقه،
(١) في (ر): قضى. والمثبت من ((تهذيب الكمال)).
(٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)) (٦٢٠١).
(٣) من المطبوع.
(٤) في (ر): الشين.
(٥) في (ر): نشفت.

٢١١
= كتاب البيوع
والحقل القراح الطيب(١). يعني: من الأرض الصالح للزراعة، والمحاقل
مواضع الزراعة كما أن المزارع مواضعها أيضًا(٢)، وقد ثبت(٣) في رواية
البخاري المحاقل الذي نهى عنها من رواية رافع قال فيه: (( ما تصنعون
بمحاقلكم؟)) قال: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر أو
الشعير. قال: (( لا تفعلوا)) (٤).
(وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخا) أي: لا يعطي الأرض
أخاه لينتفع بها إلا إذا كان عن ظهر غنى، كما قال المصنف في أواخر
الزكاة: (( خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق عن ظهر غنى))(٥). وفي
رواية قبلها في الذي جاءه بمثل بيضة من ذهب وأعرض عنه وقال:
((يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هُذِه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس!
خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى)) (٦).
(أو ليدع) وفي رواية للنسائي: ((فليدعها))(٧). يعني الأرض. وفي
رواية: ((فليتركها))(٨). وأصرح من ذلك رواية البخاري: ((فليمسك
أرضه))(٩).
(١) ((الصحاح)) ٤ / ١٦٧١.
(٢) أنظر: ((فتح الباري)) ١٥/٥.
(٤) ((صحيح البخاري)) (٢٣٣٩).
(٣) في (ع): بين.
(٥) سبق برقم (١٦٧٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٦) سبق برقم (١٦٧٣) من حديث جابر مرفوعًا.
(٧) ((المجتبى)) ٣٣/٧.
(٨) رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥١٣) من حديث جابر مرفوعًا.
(٩) ((صحيح البخاري)) (٢٣٤٠) من حديث جابر مرفوعًا، (٢٣٤١) من حديث أبي
هريرة مرفوعًا.

٢١٢
([قال أبو داود](١) هكذا رواه شعبة ومفضل بن مهلهل) بفتح الهاء ابن
السعدي الكوفي، روئ له مسلم [وولي خراسان سنة ٨٥ (٢) فافتتح
باذغیس](٣).
(عن منصور) بن المعتمر المتقدم (قال شعبة) في روايته: (أسيد) بن
ظهير المذكور، هو (ابن أخي رافع بن خديج) بن رافع
ه.
[٣٣٩٩] (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى) القطان (حدثنا أبو
جعفر) عمير بن يزيد بن [عمير](٤) (الخطمي) بفتح المعجمة، وثقوه.
(قال: بعثني عمي) بكسر الميم مفردا(٥) (أنا) هذا الفاصل بين
الضمير المتصل المنصوب وبين ما عطف عليه ليس بلازم؛ إذ يجوز
حذفه فيقول: بعثني عمي وغلاما(٦). بالنصب معطوف على الضمير
المنصوب على المفعولية وهو الياء، له (وغلامًا له) ولا يجوز: وغلام
بالرفع (إلى سعيد بن المسيب ﴾ قال: فقلنا له) قال عمي: ما (شيء)
مبتدأ (بلغنا) جملة فعلية صفة لشيء.
(عنك في المزارعة؟) خبر المبتدأ، والمراد بالمزارعة هنا (إذا
(١) من المطبوع.
(٢) في (ر): ٨٤.
(٣) ما بين المعقوفين لم يذكر ضمن ترجمة المفضل بن مهلهل، إنما في ترجمة المفضل
ابن المهلب فكأن المصنف أنتقل بصره من هذا إلى ذاك. أنظر: ((تهذيب التهذيب))
٩/ ١٩٦.
(٤) في الأصول: جبير. والمثبت من ((تهذيب الكمال)).
(٥) في (ر): تفردا.
(٦) في (ر): وغلامان.

٢١٣
= كتاب البيوع
كانت)(١) على الأرض البيضاء [بدليل قوله في الحديث: ((أليس أرض
ظهير؟))، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يرى به بأسا، أي
بالأرض البيضاء](٢)، كما تقدم، أن يدفعها إلى من يزرعها ويعمل
عليها، والزرع بينهما، ومذهب الشافعي أن المزارعة إن(٣) كانت
مستقلة والبذر من المالك فلا يصح، وإن كان البذر من العامل فهي
المخابرة، ولا تصح أيضًا (٤).
قال النووي في ((الروضة)): وبجوازها قال من كبار أصحابنا ابن
خزيمة وابن المنذر (٥).
قال الشيخ السبكي(٦) والبلقيني: والمختار جوازهما.
وأما المزارعة تبعًا للمساقاة فهي صحيحة بشرط اتحاد العامل وعسر
إفراد النخيل بالسقي، والأرض بالعمارة (٧).
([قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسا] (٨) حتى بلغه عن رافع بن خديج
حدیث) يرويه في ذلك.
(فأتاه) فسأله (فأخبره رافع) بن خديج (أن رسول الله وَّل أتى بني
(١) مكررة في (د).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ر).
(٣) في (ر): إذا.
(٤) أنظر: ((شرح الوجيز)) للرافعي ١٠٩/١٢، ((حاشية البيجرمي على الخطيب)) ٣/
٥٩٢.
(٥) ٤/ ٢٤٣.
(٦) انظر: ((فتاوى السبكي)) ٣٨٩/١.
(٧) انظر: ((الشرح الكبير)) ١١٤/١٢.
(٨) من المطبوع.

٢١٤
حارثة) بن الحارث(١) بن الخزرج، بطن من الأنصار (فرأى زرعًا في
أرض ظهير) بن رافع بن عدي الحارثي الأنصاري عم رافع بن خديج.
(فقال: ما أحسن زرع ظهير) فيه جواز التعجب بهذا اللفظ عند رؤية
الشيء الحسن من زرع وثمر (٢) وطعام ونحو ذلك، وجواز نسبة ما يراه
في ملك الآدمي إليه أو وجده في يده بأن يقال لمن في يده الثوب: يا
صاحب الثوب. ويحكم لمن في يده الثوب بأنه ملكه، وإن أدعاه
الغير، إذا لم يقم بينة.
(قالوا: ليس) هذا الزرع (الظهير. قال) رسول الله وَ ل (أليس) أي:
أليست هذِه (أرض) بالنصب خبر ليس، وحذفت التاء لأن تأنيث
الأرض مجازي (ظهير؟) فيه دلالة على أن الأرض والإناء يحكم بما
يوجد فيهما بأنه ملك لمالكها إذا لم يقم بينة بخلافه، فإذا وجد
ركاز(٣) في أرض شخص فهو له بدعواه [بلا بينة، وكذا إذا وجدت
عين غير الركاز في ملكه كشجرة ودابة ونحوها فهي له بدعواه](٤)،
فإذا أقام غيره بينة بها وهو بينة حكم بالعين لمن(٥) وجدت في ملكه
بلا خلاف كما في ((الذخائر))، ولا يحتاج إلى بينة على الأصح.
(قالوا: بلى) أي: هي أرضه، ولو قالوا: نعم. لكان التقدير: نعم
(١) في (ل): الحارح. وفي (ر): الحجاج. والمثبت من ((الأنساب)) للسمعاني ٣٥٩/٢.
(٢) في (ر): تمر.
(٣) في (ع): وكان.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ر).
(٥) في (ل) و(ر): لم. والمثبت من (ع).

٢١٥
= كتاب البيوع
ليست هي أرضه، كما قالوا في قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَى﴾(١).
(ولكنه) أي: ولكن الزرع (زرع) بالرفع خبر لكن (فلان. قال: فخذوا)
أي: قال لهم: قولوا لأصحاب الزرع وهو ظهير: خذوا. وفيه دلالة
على جواز الاستنابة في تبليغ الأحكام (زرعكم) يعني: الذي في
أرضكم، نسبه إليهم؛ لأن البذر منهم كما سيأتي في رواية (٢) ابن أبي
نعم (٣)، أو لأن البذر زرع في أرضهم بغير إذنهم. (وردوا عليه) أي
على فلان الغاصب (النفقة) أي: ما أنفقه من ماله في زراعة الأرض
من علف الثيران وغير ذلك من أجرة الآلات، والنفقة لا تختص
بالدراهم والدنانير، بل تعم جميع أصناف المال.
(قال رافع) عم ظهير (فأخذنا زرعنا) الذي في أرضنا (ورددنا إليه
النفقة) التي أنفقها في الزراعة، أي: نظير أجرة الآلات والدواب
والعمل والبذر الذي زرع في الأرض بغير إذنهم.
وفيه دليل على أن الغاصب إذا غصب أرضًا وزرع فيها لا يجبر على
قلعه؛ لأنه ملك المغصوب منه عند أحمد كما سيأتي في الحديث بعده
فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم. ومذهب الشافعي في المزارعة
الفاسدة.
قال الرافعي: متى أفردت الأرض (٤) بمخابرة أو مزارعة يعني كما
(١) الأعراف: ١٧٢.
(٢) ساقطة من (ع).
(٣) سيأتي قريبًا برقم (٣٤٠٢).
(٤) ساقطة من (ر).

٢١٦
سبق أول الصفحة، فالعقد(١) باطل، ثم إن البذر للمالك والزرع له،
يعني (٢)؛ لأنه نماء ماله، وللعامل أجرة مثل عمله، وأجرة (٣) مثل
الآلات والثيران إن كانت له، وإن كان للعامل فالزرع له ولمالك
الأرض أجرة مثل الأرض على العامل، وإن كان البذر منهما فالريع
بينهما، ولكل واحد منهما أجرة مثل ما أنصرف (٤) من المنافع
المستحقة (٥) له إلى جهة المزارعة(٦).
(قال سعيد بن المسيب: أفقر) بفتح الهمزة وإسكان الفاء وكسر
القاف (أخاك) أي: أعره الأرض، وأصل الإفقار في إعارة الظهر
للركوب ونحوه، يقال: أفقرت الرجل دابتي. أي: أعرته ظهرها للركوب.
قال ابن الأثير: هكذا الشرح في بعض النسخ هكذا، وفي بعضها
كما هو مكتوب في الأصل، أي: أعره أرضك للزراعة كأنه أعاره
فقارها أي ظهرها، أنتهى.
ومنه الفقير كأنه شكا فقار ظهره لا من مرض بل من فقد المال،
وأصله من فقرات الظهر، وهي الخرزات التي في الصلب، الواحدة
فقارة.
(أو أكره) بفتح الهمزة، الأرض (بالدراهم) أو الدنانير كما في الرواية
(١) في (ر): فالقول.
(٢) ساقطة من (ر).
(٣) في الأصول: أجر. والمثبت من ((شرح الوجيز)).
(٤) في الأصول: أصرف.
(٥) في (ر): المستحبة.
(٦) انظر: ((شرح الوجيز)) ٥٥/٦.

٢١٧
- كتاب البيوع
السابقة، والأمر هنا للندب، أي: هما أولى من غيرهما، ويدل على
الجواز بغيرهما رواية مسلم: ((أما بشيء معلوم مضمون فلا بأس))(١)،
فيجمع بين الروايات بأن راويهما واحد، أو قد رواه عامًّا وخاصًّا،
فيحمل إحدى الروايتين على الأخرى، أو يقال: إن هذا من حمل
المطلق على المقيد(٢).
[ ٣٤٠٠] (حدثنا مسدد، وحدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم (حدثنا
طارق بن عبد الرحمن) البجلي الأحمسي الكوفي، قال عبد الله عن يحيى
ابن معين وأحمد بن عبد الله العجلي: ثقة(٣). وذكره ابن حبان في
(((الثقات))(٤)، وروى له الجماعة.
(عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج څ قال: نهى رسول الله
وَلّ عن المحاقلة) قال أبو عبيد: هي بيع الطعام في سنبله [بالبر](٥)،
مأخوذ من الحقل(٦).
قال الليث: الحقل الزرع إذا تشعب من قبل أن يغلظ سوقه(٧).
والمنهي (٨) عنه بيع الزرع قبل إدراكه، والمشهور أن المحاقلة كراء
(١) ((صحيح مسلم)) (١١٦/١٥٤٧) من حديث رافع بن خديج.
(٢) أنظر: ((المغني)) ٥٩٦/٥.
(٣) أنظر: ((الجرح والتعديل)) ٤٨٥/٤ (٢١٣٠)، ((معرفة الثقات)) (٧٨٨).
(٤) ٤/ ٣٩٥.
(٥) سقط من الأصل. والمثبت من ((غريب الحديث)).
(٦) ((غريب الحديث)) ١٣٩/١.
(٧) أنظر: ((تهذيب اللغة)) ٤/ ٤٧.
(٨) في الأصل (والنهي). والمثبت من ((فتح الباري)).

٢١٨
الأرض ببعض (١) ما ينبت(٢).
(والمزابنة) بالزاي والباء الموحدة والنون، مفاعلة من الزبن بفتح
الزاي وسكون الموحدة وهو الدفع الشديد، ومنه سميت الحرب:
الزبون؛ لشدة الدفع فيها، وقيل للبيع المخصوص المزابنة كأن كل
واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه، أو لأن أحدهما إذا وقف
على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع بفسخه وأراد الآخر دفعه عن هذه
الإرادة بإمضاء البيع، والمزابنة كما في البخاري وغيره هي بيع التمر
بالمثناة ولا يكون في الثمر بالثمر(٣) بفتح المثلثة والميم، والمراد به
الرطب خاصة وبيع العنب بالزبيب، هذا أصل المزابنة المنهي عنها،
وألحق الشافعي بذلك كل بيع (٤) مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنس
يجري الربا في نقده(٥).
(وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها) بنفسه (ورجل
منح) بضم الميم وكسر النون أي: أعطي (أرضًا، [فهو يزرع ما منح) بضم
الميم وكسر النون، أي: من الأرض (ورجل استكرى) من غيره (أرضًا](٦)
بذهب أو فضة) هذا فيه تخيير من النبي وَله بين الأمور الثلاثة: أن يزرع
(١) في (ر): بنقص.
(٢) انظر: ((فتح الباري)) ٤٠٤/٤.
(٣) ((صحيح البخاري)) (٢١٧١) من حديث ابن عمر.
(٤) سقط من (ع).
(٥) أنظر: ((فتح الباري)) ٣٨٤/٤.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

٢١٩
= كتاب البيوع
أرضه بنفسه، أو يكريها لغيره بذهب أو فضة، أو يعيرها لغيره يزرعها
مجانًا ولا يمسكها ليعطلها عن المنافع، بل إن أمسكها ليفعل بها
واحدًا من هذِه الأمور الثلاثة فلا بأس. وبهذا يجمع(١) بين أكثر
الأحاديث.
[٣٤٠١] (قال أبو داود: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني) أبي
بكر، قدم بغداد، قال أبو بكر الأثرم: رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره
الحديث. قال أبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق(٢).
(قلت: حدثكم ابن المبارك، عن سعيد) بن يزيد (أبي شجاع) أخرج
له مسلم، قال: (حدثني عثمان بن سهل بن رافع بن خديج)(٣) قال في
((الأطراف)) (٤): الصواب عيسى بن سهل(٥).
(قال: إني ليتيم في حجر) بفتح الحاء على المشهور، ويجوز
كسرها، لغتان.
(رافع بن خديج ه وحججت معه) فيه صحة حج الصغير المميز،
يتيمًا كان أو غير يتيم، ويحرم بإذن وليه، لكن لا يسقط به الفرض
عنه(٦) عند أكثر العلماء (فجاءه أخي عمران بن سهل) بن رافع (فقال)
(١) في (ل): الجمع.
(٢) أنظر: ((الجرح والتعديل)) ٧٥/٤ (٣٢٠)، ((تاريخ بغداد)) ٨٩/٩-٩٠ (٤٦٦٩)،
((تهذيب الكمال)) ١٢٣/١١ (٢٣٨٦).
(٣) زاد هنا في (ع): بن.
(٤) في (ر): الأطواف.
(٥) ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) ١٥٢/٣.
(٦) ساقطة من (ر).

٢٢٠
له (أکرینا أرضنا فلانة) فيه تسمية الأراضي والبقاع كما يستحب تسمية
الدواب والآلات (بمائتي درهم) فيه جواز كراء الأرض بالذهب
والفضة، وهو الذي عليه الجمهور.
(فقال: دعه) أي: أترك هذا الكراء الذي أكريته. يحتمل أن يكون
الأمر بالترك لبطلان الإجارة، ويكون النهي بعده نهي تحريم، ويحتمل
أن يكون الأمر بالترك للندب والتنزه، ويكون النهي بعده نهي كراهة تنزيه.
(فإن النبي ◌َّ نهى) تحريم أو كراهة، كما تقدم. (عن كراء الأرض)
هذا الحديث مضطرب متنه جدًّا، حتى إن بعضهم لم يقبله، وحمله على
الغلط في روايته؛ لأنه معارض لعموم(١) الكتاب والسنة الثابتة
والإجماع؛ حتى إن القرطبي أفرد في هذا مصنفًا (٢).
أما عموم الكتاب فهو معارض لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ
اُلْبَيْعَ﴾ (٣)؛ فإن المساقاة والإجارة نوعٌ من أنواع البيع.
وأما السنة الثابتة (٤)، فلما روى ابن عمر: عامَل رسول الله وَّ أهل
خيبر بشطر ما يخرج منها. وهو حديث صحيح متفق عليه من الأمة رواه(٥)
الجماعة(٦).
(١) ساقطة من (ع).
(٢) يقصد بالقرطبي: محمد بن أحمد بن عبد العزيز الأندلسي أبو عبد الله العتبي
المالكي صاحب ((العتبية))، توفي سنة ٢٥٥هـ، ومصنفه: ((كراء الدور والأرضين)).
(٣) البقرة: ٢٧٥.
(٤) من (ل).
(٥) في (ر): رواية.
(٦) رواه البخاري (٢٢٠٣) ومسلم (١٥٥١).