Indexed OCR Text

Pages 1-20

شَرْ سِيَ الِدَاوُد
لِبْنِ رَسْلَان
تصنیفُ
شَاب الدين أبي العَبَّاسِ أ محمد بن حسين بن ◌ُعَلِيَبْ رَسُلَن المقدسي الرسميّ التَّانِى
المتَوَفِى سَنَّةِ ٨٤٤ هـ
تَحَقِيْق
احمد ◌ُلِيمَانِ يَمْدُ بْ سَيْدُ عَبْد العَال
خالِد مصطفى توفيق - محمود عبدالحكيمْ رِجْمَّة
أشرف عليّه وَشارك في تحقيقه
خَالِ الرَّاط
بمشاركة الباحثين بدار الفلاح
المَجَلّدُ الثَّالِثُ عَشْر
الخرائجُ وَالْإِمِائَةُ وَالفَيْء - كِتَابِ الجَّائِرٌ - كِتَابُ الَّيَانِ وَالتَّدُورُ
٢٩٩١-٣٣٢٥
دَارُالفُلاع
لِلْتَحْثِ العِلمِّ وَتَحَقِيقِالتَّاثِ
١٨ شَارع أخْس -حي الجامعة - الفيّمُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠

3
E
8

لِبْنِ رَسْلَان
١٣

بسم الد الرحمن الرحيم
جميع الحقوق محفوظة لِدَارِ الفَّلَاحِ
وَلَ يَجُزْ نِشْرِ هَذّ الكِتَّابِ بأنّ صِيفَة
أوْ تَصْريره PDF إِلَّ بإذن خطيِ منْ
صَاحِب الدّار الْأُسْتَاذ / خالِ الرَّبَّبُ
جميع الحقوق محفوظة
الطّبْعَةُ الأَولى
١٤٣٧ هـ- ٢٠١٦م
رقم الإيداع بدارالكتبُ
٢٠١٥/١٧١٦٤
دَارُ الفُلاع
لِلْتَجْدِ الْعِلْمِّ وَتَحَقِيقِ التّراثِ
١٨ شارع أخيه - في الخليقة - الفيزّمُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com
تطلب منشوراتنا من
٥ دار العلم - بلبيس - الشرقية- مصر
0 دار الأفهام - الرياض
0 دار كنوز إشبيلها - الرياض
مكتبه وتسجيلات ابن القيم أبو عبي
0
الإسلامية
0 دار ابن حزم - بيروت
0 دارالمحسن - الجزائر
دار الإرشاد-استانبول
٥ دَارُ الْفَلاَح بالفيوم

٥
= ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
٢١ - باب ما جاءَ في سَهْمِ الصَّفيّ
٢٩٩١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عامِرِ الشَّغبيِّ
قال: كانَ لِلنَّبِيِّ وََّ سَهْمُ يُدْعَى الصَّفيَّ إِنْ شاءَ عَبْدًا وَإِنْ شاءَ أَمَةً وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا
يَخْتارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ(١).
٢٩٩٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حدثنا أَبُو عاصِم وَأَزْهَرُ قالا: حدثنا ابن عَوْنٍ
قالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا، عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ وَِّ والصَّفيِّ قالَ: كَانَ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْم مَعَ
المُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ، والصَّفْيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأْسٌ مِنَ الْخُمُسِ قَبْلَ كُلِّ شَىءٍ(٢).
٢٩٩٣ - حدثنا محمُودُ بْنُ خالِدِ السُّلَميُّ، حدثنا عُمَرُ -يَغْني: ابن عَبْدِ الواحِدِ-
عَنْ سَعِيدٍ -يَغْني: ابن بَشِيرٍ - عَنْ قَتَادَةَ قال: كانَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِذا غَزْا كَانَ لَهُ سَهْمٌ
صافٍ يَأْخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شاءَهُ، فَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ، وَكَانَ إِذا لمْ يَغْزُ بِنَفْسِهِ
ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَلَمْ يُخَيَّ(٣).
٢٩٩٤ - حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو أَحْمَدَ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفيَّ(٤).
٢٩٩٥ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهريِّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قال: قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ الله تَعالَى الحِضْنَ
(١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/٣، والبيهقي ٣٠٤/٦، وابن عبد البر
في ((التمهيد)» ٤٤/٢٠.
وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٢٦٤٥).
(٢) رواه البيهقي ٦/ ٣٠٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٤/٢٠.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٤٦).
(٣) رواه البيهقي ٦/ ٣٠٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٤٧).
(٤) رواه الطبراني ٢٤ (١٧٥)، والحاكم ١٢٨/٢، ٣٩/٣، والبيهقي ٣٠٤/٦.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٤٧).

٦
ذُكِرَ لَهُ جَمالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِّي وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُها وَكانَتْ عَرُوسًا فاصْطَفاها رَسُولُ اللهِ
وَّ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِها حَتَّى بَلَغْنا سُدَّ الصَّهْباءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِها (١).
٢٩٩٦ - حدثنا مُسَلَّدٌ، حدثنا حَمّدُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مالِكِ قال: صارَتْ صَفِيَّةُ لِدِخيَةَ الكَلْبِيِّ ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَيَ(٢).
٢٩٩٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَادِ الباهِلِيُّ، حدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حدثنا حَمَادٌ، أَخْبَرَنا
ثَابِتْ، عَنْ أَنَسٍ قال: وَقَعَ فِي سَهْمِ دِخْيَةَ جارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَراها رَسُولُ اللهِ وَّة.
بِسَبْعَةٍ أَزْؤُسِ ثُمَّ دَفَعَها إِلَى أُمِّ سُلَيْمِ تَصْنَعُها وَتُهَيِّتُها، قالَ حَمّادٌ: وَأَحْسِبُهُ قالَ: وَتَعْتَدُّ
في بَيْتِها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَي(٣).
٣٩٩٨ - حدثنا داوُدُ بْنُ مُعاذٍ، حدثنا عَبْدُ الوارِثِ حِ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِنراهِيمَ
- المغْنَى - قالَ: حدثنا ابن عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: ◌ُمعَ
السَّبْي -يَغْني: بِخَيْبَرَ- فَجاءَ دِخْيَةُ فَقال: يا رَسُولَ اللهِ أَعْطِني جارِيَةً مِنَ السَّبْي.
قالَ: ((اذْهَبْ فَخُذْ جارِيَةً)) .. فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيِّي فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّ
فَقال: يا نَبِيَّ اللهِ أَعْطَيْتَ دِخْيَةَ، قَالَ يَعْقُوبُ: صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِي سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ
- ثُمَّ أَتَّفَقا- ما تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ. قالَ: ((ادْعُوهُ بِها)) .. فَلَمَا نَظَرَ إِلَيْها النَّبِيُّ ◌َّهِ قَالَ لَهُ:
((خُذْ جارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَها)) .. وَإِنَّ النَّبِيَّ ◌َلِّ أَعْتَقَها وَتَزَوَّجَها (٤).
٣٩٩٩ - حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حدثنا قُرَّةُ، قالَ: سَمِعْتُ تَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
قالَ: كُنّا بِالِزْبَدِ فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيم أَحْمَرَ فَقُلْنا: كَأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ
البادِيَةِ. فَقال: أَجَلْ. قُلْنا: ناوِلْنا هذِهِ القِطْعَةَ الأَدِيمَ التيَ فِي يَدِكَ، فَناوَلَناها فَقَرَأْناها
فَإِذا فِيها: (( مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أَقَيْشٍ: إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ
(١) رواه البخاري (٢٢٣٥، ٢٨٩٣).
(٢) رواه البخاري (٩٤٧، ٢٢٢٨، ٤٢٠٠)، ومسلم بعد حديث (١٤٢٧).
(٣) رواه مسلم بعد حديث (١٤٢٧).
(٤) رواه البخاري (٣٧١)، ومسلم بعد حديث (١٤٢٧).

٧
د ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
لا إله إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَدَّيْتُمُ
الخُمُسَ مِنَ المَغْتَمِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ وََّ وَسَهْمَ الصَّفْيِّ، أَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمانِ اللهِ
وَرَسُولِهِ)) .. فَقُلْنا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هذا الكِتابَ؟ قالَ: رَسُولُ اللهِ وَلِ(١).
باب ما جاء في سهم الصفي
[٢٩٩١] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي شيخ البخاري (أنبأنا سفيان)
ابن سعيد الثوري (عن مطرف) بن طريف (عن عامر) بن شراحيل (الشعبي)
الكوفي التابعي، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب(٢).
(قال: كان للنبي ◌ّ سهم) من الغنيمة (يدعى الصفي) بفتح الصاد
وکسر الفاء وتشديد الياء جمعه صفایا، وهو ما كان يأخذه رئیس
الجيش ويختاره قبل القسمة دون أصحابه مثل الفرس وما لا يستقيم
قسمته على الجيش لقلته وكثرة الجيش(٣).
قال المنذري: حديث مرسل (٤). وهُذِه الزيادة لبعض العلماء (إن
شاء) كان (عبدًا، وإن شاء) كان (أمةً، وإن شاء) كان (فرسًا) ونحو
ذلك مما يصطفيه لنفسه (يختاره قبل) أن يقسم الغنيمة وبقدر (الخمس)
عن الأربعة أخماس.
(١) رواه النسائي ٧ / ١٣٤.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٥٣).
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٢٢٧.
(٣) ((التمهيد)) لابن عبد البر ٤٣/٢٠، ((النهاية)) لابن الأثير ٧٣/٣، ((شرح السنة))
١٣٧/١١.
(٤) (مختصر سنن أبي داود)) ٢٢٩/٤، وانظر: ((عون المعبود)) ١٥٣/٨.

٨
[٢٩٩٢] (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم) الضحاك النبيل،
(وأزهر) بن القاسم الراسبي، أخرج له النسائي(١). وسكت عليه المنذري،
(قالا: حدثنا) عبد الله (بن عون قال: سألت محمدًا) ابن سيرين التابعي
(عن سهم النبي ◌ّ والصفي) أي: وسألته عن الصفي الذي كان
يختاره لنفسه (قال: كان يضرب) بضم أوله وفتح الراء (له بسهم مع
المسلمين) من الغنيمة (وإن لم يشهد) -رواية: يشهدوا ذلك -، وهذا
السهم كان للنبي ◌ّله من الغنيمة حضر أو لم يحضر، كما أن سهام
بقية أصحاب الخمس لهم حضروا أو لم يحضروا، وكان رسول الله
وَل ﴿ يصنع به ما شاء، فلما توفي وليه أبو بكر ولم يسقط بموته، وزعم
قومٌ (٢) أنه يسقط بموته (٣) ويرد على أنصباء الباقين من أهل الخمس؛
لأنهم شركاؤه.
(والصفي) كان (يؤخذ له رأس) عبد أو أمة أو فرس أو بعير ونحو
ذلك (من الخمس) الحاصل من الغنيمة يأخذه (قبل كل شيء) هذا
قول جمهور أهل العلم، وقد أنكر قومٌ كون الصفي للنبي وَلَّ،
(١) ((التقريب)) (٣١١)، ((الكاشف)) (٢٥٨).
(٢) في (ع): قوله.
(٣) في (ع)، و(ر): لموته. وهذا الذي نسبه الشارح إلى زعم البعض نسبه ابن قدامة في
(المغني)) ٣٠٣/٧ إلى أكثر أهل العلم، وقال: ولا نعلم مخالفا لهذا إلا أبا ثور.
وحكاه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٨٣/٥: إجماعا باستثناء أبي ثور. وقال البيهقي
في ((الصغرى)) ١٦١/٣: وقد سقط سهمه وسهم الصفي بوفاته، وقال الشافعي في
((الأم)) ٤ /١٤٧: الأمر الذي لا يختلف فيه أحد من أهل العلم عندنا ولم يزل يحفظ
من قولهم: أنه ليس لأحد ما كان لرسول الله وَّر من صفي الغنيمة. وانظر: ((شرح
معاني الآثار)) ٢٣٥/٣، ((الحاوي)) للماوردي ٣٩١/٨.

٩
- كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
واحتجوا برواية المصنف(١) وغيره(٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، عن رسول الله وَّي: رفع وبرة من ظهر بعيره فقال: ((ما يحل لي مما
أفاء الله عليكم ولا مثل هذِه إلا الخمس، وهو مردود علیکم )).
ورواه المصنف(٣) عن أبي أمامة، ولأن الله تعالى قال: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا
غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ﴾ فمفهومه (٤) أن باقيها للغانمين(٥).
[٢٩٩٣] (حدثنا محمود (٦) بن خالد) بن يزيد(٧) (السلمي) بضم السين
الدمشقي، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: ثقة رضا (حدثنا عمر بن عبد
الواحد) السلمي الدمشقي وهو ثقة (٨).
(عن سعيد بن بشير) البصري الشامي حمله أبوه إلى البصرة فسمع
بها، ورد إلى دمشق، وثقه دحيم، وقال: كان مشيختنا يوثقونه (٩) (عن
قتادة) مرسلًا (قال: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا غزا كان له سهم) بالتنوين
(صافٍ) أي خالص من أن يشاركه أحد فيه، فكان يصطفيه لنفسه
(١) سبق برقم (٢٦٩٤).
(٢) أخرجه النسائي ٢٦٢/٦، ١٣١/٧، وفي ((الكبرى)) ٤٥/٣ (٤٤٤٠).
(٣) لم أجده عند أبي داود من حديث أبي أمامة، وأخرجه النسائي ٧/ ١٣١، وأحمد ٥٪
٣١٩، والبيهقي ٣٣٦/٦، من طريق أبي أمامة عن عبادة بن الصامت.
(٤) في (ر): فمفهوم.
(٥) («المغني)) ٧/ ٣٠٣. وانظر: ((التمهيد)) ٢٠/ ٤٢.
(٦) في (ر) و(ع) محمد والمثبت من مطبوع ((السنن)) ط عوامة (٢٩٨٦) ومن كتب
التراجم. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٩٥/٢٧، ((تهذيب التهذيب)) ٥٥/١٠.
(٧) في (ر) و(ع): زيد والمثبت من (ل) ومن مصادر الترجمة السابق ذكرها.
(٨) ((تهذيب التهذيب)) ٧/ ٤٢١، ((تقريب التهذيب)) (٤٩٤٣).
(٩) انظر: ((الجرح والتعديل)) ٦/٤، ((تهذيب الكمال)) ٣٥٢/١٠.

١٠
بحسب اختياره (يأخذه من حيث شاءه) من الغنيمة (فكانت صفية) بنت
حيي (من ذلك السهم) قال ابن عبد البر: سهم الصفي مشهور في
صحيح الآثار معروف عند أهل العلم، ولا يختلف أهل السير في أن
صفية منه، وأجمعوا أنه خاص به(١). (وكان إذا لم يغز (٢) بنفسه ضرب
له بسهمه)(٣) في غيبته (ولم يختر) بفتح المثناة تحت والمثناة فوق،
يعني أنه كان إذا لم يحضر الغزو ضرب له بسهم، ولا يختار لنفسه منه
ما يختاره كما يختار إذا حضرو وأكثر النسخ المعتمدة: يخير بضم
التحتانية وتشديد التحتانية الثانية.
[٢٩٩٤] (حدثنا نصر بن علي) الجهضمي (حدثنا أبو أحمد) الزبيري
واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير، وليس هو من ولد الزبير بن العوام
وهو من آل الزبير من بني أسد بن عبد العزى قدم بغداد وسكنها (٤).
(حدثنا سفيان) الثوري (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير،
(عن عائشة قالت: كانت صفية) بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين من ولد
هارون رسول الله * أخي موسى عليهما السلام(٥). (من الصفي)
اصطفاها النبي ◌ّ﴿ من سبي خيبر وجعل عتقها صداقها وقسم لها،
وكانت من أعقل الناس لها شرف في قومها.
(١) ((التمهيد)) ٤٣/٢٠، ((الاستذكار)) ٨٣/٥.
(٢) في الأصل يغزو بالواو والمثبت من مطبوع ((السنن)) وهو الصواب .
(٣) ورد بعدها في الأصل: نسخة: بسهم.
(٤) ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٧/٩، ((تقريب التهذيب)) (٦٠١٧).
(٥) ((الاستيعاب)) ٤٦/١، ((تهذيب الأسماء)) للنووي (١١٧٥)، ((أنساب الأشراف))
١/ ١٩٥.

١١
د ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
[٢٩٩٥] (حدثنا سعيد بن منصور) الخراساني المروزي (حدثنا
يعقوب بن عبد الرحمن) القاريّ (الزهري) المدني، نزل الإسكندرية،
روى له الشيخان(١). (عن عمرو بن أبي عمرو) مولى المطلب(٢). (عن
أنس بن مالك قال: قدمنا) مع رسول الله صلّ في جمادى الأولى سنة
سبع قرية (خيبر) وبينها وبين المدينة ثمانية برد(٣) (فلما فتح الله
الحصن) أي: كل حصن بها (ذكر له جمال صفية بنت) بالجر (حيي)
ابن أخطب (وكان قتل زوجها) كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، [التي
كانت في السبي](٤) (وكانت) حين سبيت (عروسًا) أي حديثة عهد
بالعرس لم تبلغ سنها تسعة عشر سنة، وكانت رأت قبل أن القمر سقط
في حجرها (واصطفاها رسول الله وَ لّ لنفسه) فتأول(٥) منامها بذلك
(فخرج بها حتى بلغنا سد) بضم السين المهملة وفتحها، قيل: هي
كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه،
وقيل: الساحة بين يديه (الصهباء) بفتح الصاد المهملة والمد موضع
على روحة من خيبر (حلت) بكمال الاستبراء (فبنى) أي دخل (بها)
وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها (٦).
[٢٩٩٦] (حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن
(١) (تهذيب التهذيب)) ٣٤٣/١١.
(٢) ((التقريب)) (٥٠٨٣).
(٣) ((الروض المعطار)) ٢٢٨/١.
(٤) من (ل).
(٥) من (ل).
(٦) أنظر: ((الإصابة)) ٧٣٨/٧.

١٢
صهيب، عن أنس بن مالك ﴾ قال: صارت صفية) بنت حيي حين كانت
في السبي (لدحية) بن خليفة بن فروة (الكلبي) نسبة إلى قبيلة باليمن منها
أسامة حب رسول الله وَ﴾ (ثم صارت لرسول الله وَله) فيه أن الإمام إذا نفل
ما لم يعلم مقداره أن له استرجاعه والتعويض.
[٢٩٩٧] (حدثنا محمد بن خلاد) بن كثير (الباهلي) شيخ مسلم (١).
(حدثنا بهز بن أسد) [أخو معلى بن أسد](٢) العمي البصري، أخرج
له البخاري في المناقب(٣) مفردًا، وفي الأدب(٤) والصلاة(٥) مقرونًا (٦).
(حدثنا حماد) بن سلمة (أنبأنا ثابت) البناني (عن أنس بن مالك
(قال: وقع في سهم دحية) بكسر الدال وفتحها ولمسلم: في مقسمه.
قال النووي: يحتمل أن المراد بقوله: وقعت في سهمه أي حصلت
بالإذن في أخذ جارية ليوافق باقي الروايات(٧). وسيأتي له مزید.
(جارية جميلة) وكانت صفية بديعة الجمال (فاشتراها رسول الله)
منه(٨) (بسبعة أرؤس) رواية: أرؤس بسكون الراء وضم الهمزة بعدها،
(١) ((التقريب)) (٥٨٦٥).
(٢) سقط من (ر).
(٣) باب قَوْلُ النَّبِي وَلِهِ لِلأَنْصَارِ ((أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ)). (٣٧٨٦).
(٤) باب فضل صلة الرحم (٥٩٨٣).
(٥) (٦٦٣).
(٦) قال ابن حجر في ((هدي الساري)) (٣٩١): أحد الأثبات في الرواية قال أحمد: إليه
المنتهى في التثبت ووثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد والعجلي.
(٧) (شرح مسلم)) للنووي ٩/ ٢٢٠.
(٨) سقط من (ر).

١٣
=ِ كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
فإن أفعل جمع قلة. استشكل بعضهم شراءها منه بعد أن وهبها له؛ لأن
الواهب منهي عن شراء هبته، يحتمل أن ذلك كان يرضي دحية فتكون
معاوضة جارية، وأجاب بعضهم بأنه لم يهبه من مال نفسه فينهى عن
الارتجاع، وإنما أعطاه من مال الله على جهة النفل كما يعطي الإمام
النفل لأحد أهل الجيش نظرًا فيكون خارجًا عن ارتجاع الهبة وشرائها.
قال القرطبي(١): وهذا كله ليس بصحيح، وأن صفية إنما وقعت في
مقسمه، وأن النبي وقليل اشتراها، وهذا رافع لما يتوهم من الإشكال (ثم
دفعها إلى أم سليم) سهيلة، وقيل: رميلة، وقيل: العميصاء، كانت تحت
مالك بن النضر أبي أنس بن مالك في الجاهلية فولدت له أنس بن مالك
(تصنعها) بكسر النون المشددة (وتهيئها) له أي: دفعها لأم سليم لتزينها
وتحسنها له على عادة العروس بما ليس بمنهي عنه من وشم ووصل شعر
وتنمص وغير ذلك من المنهي عنه.
(قال حماد) بن سلمة الراوي: (وأحسبه قال: وتعتد) قال النووي:
معناه تستبرئ؛ لأنها كانت مسبية يجب أستبراؤها وجعلها في مدة
الاستبراء (في بيتها) أي في بيت أم سليم، فيه اعتداد المرأة
واستبراؤها عند النساء(٢). وهي (صفية بنت حيي) هذا هو (٣) الصحيح
أن صفية(٤) كان أسمها قبل السبي، وقيل: كان أسمها زينب، فسميت
(١) ((المفهم)) ١٣/ ٩.
(٢) ((شرح مسلم)» للنووي ٩/ ٢٢٢.
(٣) من (ل).
(٤) بعدها في (ر): بنت حيي.

١٤
بعد السبي والاصطفاء صفية (١).
[٢٩٩٨] (حدثنا داود بن معاذ) العتكي، نزل المصيصة قانت(٢) لله
تعالى(٣). (حدثنا عبد الوارث) قال المصنف (وحدثنا يعقوب بن
إبراهيم) بن كثير الدورقي والدورق: القلنسوة(٤) (المعنى قالا: حدثنا)
إسماعيل (ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس) بن مالك
: (قال: جمع) بضم الجيم وكسر(6) الميم مبني للمفعول (السبي)
وهو النهب وأخذ الناس عبيدًا وإماء، والسبية المنهوبة جمعها
سبايا(٦). (يعني) الذي كان (بخيبر) بينها وبين المدينة مشي ثلاثة أيام
من على طريق الغابة العليا(٧). (فجاء دحية) الكلبي (فقال: يا رسول
الله، أعطني جارية من السبي. قال: أذهب فخذ جارية) منه.
قال القرطبي: يقع إشكال بين قوله: خذ جارية من السبي وبين قوله:
إنها صارت إليه في مقسمه، يزيله: تقدير أنه إنما أراد خذ بطريق القسمة
وفهم ذلك دحية بقرائن أو تصريح لم ينقله الراوي، فلم يأخذ دحية شيئًا
إلا بالقسمة (٨).
(١) «شرح مسلم)) للنووي ٩/ ٢٢٠.
(٢) في (ر): كانت.
(٣) ((الكاشف)) (١٤٦٣).
(٤) ((التقريب)) (٧٨١٢) و((الكاشف)) (٦٣٨٥).
(٥) في (ع) تشديد.
(٦) ((النهاية)) لابن الأثير ٨٨٥١/٢.
(٧) ((معجم ما استعجم)) ٥٢١/٢.
(٨) ((المفهم)) ١٣/ ٩.

١٥
= ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
قال المنذري: والأولى أن يقال: كانت صفية فيئًا؛ لأنها كانت
زوجة كنانة بن الربيع، وكانوا صالحوا رسول الله وقلقه وشرط عليهم أن
لا يكتموا كنزا فإن كتموه [فلا ذمة] (١) لهم ثم غار عليهم واستباحهم.
قال [أبو عبيدة](٢): وصفية فيمن سبي من نسائهم بلا شك، وممن
دخل أولًا في صلحهم، وقد صارت فيئًا فلا تخمس (٣). (فأخذ صفية
بنت حيي) وكانت جميلة (فجاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: يا نبي الله،
أعطيت دحية) الكلبي (قال يعقوب) بن إبراهيم الدورقي: في روايته
(صفية بنت حيي سيدة) بني (قريظة والنضير -ثم أتفقا-) يعني: من
بيت الرياسة فإنها بنت سيد قريظة والنضير، والله (ما تصلح) لأحد (إلا
لك. قال: أدعو) كذا الرواية، ولمسلم قال: ادعوه (بها، قال) فدعوه
فجاء بها. (فلما نظر إليها النبي ◌َّ قال له: خذ جارية من السبي
غيرها) قال القرطبي: لما نظر النبي ◌َّ حصل عنده أنها لا تصلح إلا
له من حيث أنها من بيت النبوة(٤)، فإنها من ولد هارون، فإنها من
بيت الرياسة كما تقدم، مع ما كانت عليه من الجمال المراد لكمال
اللذة الباعثة على كثرة النكاح المؤدية إلى كثرة النسل وإلى جمال
الولد الحاصل منها، وهذا من فعله كما قد نبه عليه بقوله: (( تخيروا
(١) في الأصول: فدماؤهم. والمثبت من ((التلخيص الحبير)) ٢٨٤/٣، و((إكمال المعلم))
٣٠٥/٤، و((شرح مسلم)) للنووي ٢٢١/٩ وهو الصواب.
(٢) هكذا في الأصل وفي ((التلخيص)): أبو عبيد.
(٣) المصادر السابقة، ثم قال النووي بعدها: وهذا تفريع منه على مذهبه أن الفيء لا
يخمس ومذهبنا أنه يخمس كالغنيمة والله أعلم.
(٤) سقط من (ر).

١٦
لنطفكم))(١)، وأيضًا فمثل هذِه تصلح أن تكون أم المؤمنين، وحذارٍ من
أن يظن جاهل برسول الله 8* أن الذي حمله على ذلك غلبة الشهوة
النفسانية عند رؤية جمالها؛ فإن ذلك اعتقاد نحوه جهل فإنه معصوم؛
إذ قد أعانه الله على شيطانه فأسلم فلا يأمره إلا بخير(٢).
(وإن النبي وَّ أعتقها وتزوجها) قال القرطبي: ظاهره أنه كان قد(٣)
أعتقها ثم تزوجها، ولا يؤخذ منه أن الواو للترتيب، بل يبدأ بالعتق ثم
بالزواج كما قال القيمة: ((ابدؤوا بما بدأ الله))، فبدأ بالصفا (٤).
[٢٩٩٩] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي شيخ
البخاري(٥).
(حدثنا قرة) بن خالد السدوسي (قال: سمعت يزيد بن عبد الله) بن
الشخير (قال: كنا بالمربد) قال الحازمي في كتاب ((ما أتفق لفظه
وافترق مسماه من الأمكنة)): هو بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء
وبالدال، محلة بالبصرة من أشهر محالها وأطيبها.
قال أبو عبيدة: وهو دار كان يحبس فيها إبل الصدقة، وفي الحديث:
(١) أخرجه ابن ماجه (١٩٦٨) والحاكم ١٧٦/٢ والبيهقي)) ٢٩٩/٣ عن عائشة
(٢) ((المفهم)) ٩/١٣-١٠ وتمام كلامه: وقد نزع الله من قلبه حظّ الشيطان، حيث شقَّ
قلبه، فأخرجه منه، وطهَّره، وملأه حكمة وايمانًا، كما تقدَّم في الإسراء. وإنما
الباعث له على اختيار ما اختاره من أزواجه ما ذكرت لك، وما في معناه، والله
أعلم.
(٣) سقط من (ر).
(٤) ((المفهم)) ١١/١٣. والحديث رواه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بن عبد الله.
(٥) ((الكاشف)) (٥٤٠٥).

١٧
= ڪِتَاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
حتى إذا كنا بمربد النعم (١)، والمرابد كلها محابس وهو بالمدينة(٢).
(فجاء رجل أشعث الرأس) قال المنذري(٣): رواه بعضهم عن يزيد
بن عبد الله، وسمى الرجل النمر بن تولب الشاعر صاحب رسول الله
وَّة، ويقال: إنه ما مدح أحدًا ولا هجا أحدًا، وكان جوادًا، ولا
يكاد يمسك شيئًا، وأدرك الإسلام وهو كبير (٤).
(بيده قطعة أديم) بفتح الهمزة وكسر الدال وهو الجلد المدبوغ، جمعه
أدم بفتحتين وأدم بضمتين، وهو القياس(٥) كبريد وبرد (أحمر، فقلنا:
كأنك من أهل البادية) وهي خلاف الحضر (فقال: أجل) بفتح الجيم
وسكون اللام المخففتين أي: نعم (قلنا: ناولنا هذه القطعة) بالنصب
يعني: من (الأديم) الأحمر (الذي في يدك) اليمنى (فناولناها) بفتح
اللام (فقرأنا ما فيها)(٦) من الكتابة (فإذا فيها) بسم الله الرحمن الرحيم
(من محمد رسول الله وَله إلى بني زهير بن أقيش) رواية: وقيش بضم
الهمزة وفتح القاف وسكون المثناة تحت ثم شين معجمة قبيلة من
عكل، وهو بطن من تميم، قاله السمعاني(٧)، ورده ابن الأثير بأنه
(١) ((صحيح البخاري)) ١/ ٧٤ بَاب: التَّيَمُّمِ فِي الحَضَرِ إِذَا لَمْ يَجِد المَاءَ وَخَافَ فَوْتَ
الصَّلَاةِ.
(٢) «ما أتفق لفظه)) (ص ٨٣٨).
(٣) أنظر: ((عون المعبود)) ١٥٦/٨.
(٤) ((الإصابة)) ٦/ ٤٧٠.
(٥) في (ر): اللباس.
(٦) في المطبوع: فقرأناها.
(٧) ((الأنساب)) ٤/ ٢٢٣.

١٨
ليس بصحيح، وإنما عكل اسم أمة (١) لامرأة من حمير(٢) (أنكم(٣)) أنكم
بفتح الهمزة (إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم
الصلاة) أي: داومتم على أدائها (وآتيتم) أعطيتم (الزكاة) المفروضة
إلى مستحقها (وأديتم) بتشديد الدال أعطيتم (الخمس من المغنم و)
أعطيتم (سهم النبي ◌ََّ) فإنه وَّ كان يسهم له كسهم رجل ممن شهد
الوقعة حضرها أو غاب عنها (وسهم الصفي) بكسر الفاء، وهو ما كان
لرسول الله من عرض الغنيمة قبل أن تخمس عبدًا أو أمة كما تقدم،
وكان ◌َّ مخصوصًا بذلك مع الخمس الذي له خاصة.
(إنكم آمنون) إذا فعلتم ذلك (بأمان الله وأمان رسوله) من القتل
والإيذاء وتذهبون حيث شئتم لا تخافون (فقلنا) له (من كتب لك هذا
الكتاب؟) الذي معك (فقال رسول الله وَله) أي: كتبه أحد كتاب النبي
وَالله بإذنه وأمره فنسب إليه.
(١) سقط من (ر).
(٢) («اللباب)) ٣٥٢/٢.
(٣) سقط من (ع).

١٩
- كِتَّاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
٢٢ - باب كَيْفَ كانَ إِخْرَاجُ اليَهُودِ مِنَ المَدِينَّةِ
٣٠٠٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فَارِسٍ أَنَّ الَحَكَمَ بنَ نَافِعِ حَدَّثَّهُمْ قالَ، أَخْبَرَنا
شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَغْبٍ بْنِ مالِكِ، عَنْ أَبِهِ - وَكانَ
أَحَدَ الثَّلاثَةِ الذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ رَهُ وَيُحَرِّصُ
عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَكَانَ النَّبِيُّ وَّةِ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ وَأَهْلُها أَخْلاطْ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ
والْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوَثانَ والمَهُودُ وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ نَ وَأَصْحَابَهُ فَأَمَرَ اللهُ رَّ
نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ والعَقْوِ فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن
قَبْلِكُمْ﴾ الآيَةَ فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذى النَّبِيِّ وََّ أَمَرَ النَّبِيُّ
وَّ سَعْدَ بْنَ مُعاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ.
فَلَمّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ والمُشْرِكُونَ فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالُوا طُرِقَ صاحِبُنا
فَقُتِلَ. فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّ الذي كانَ يَقُولُ وَدَعاهُمُ النَّبِيُّ ◌َهَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ وَّهَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ عامَّةً
صَحِيفَةً(١).
٣٠٠١ - حدثنا مُصَرِّفُ بنُ عَمْرِو الأیامیُّ، حدثنا یُونُسُ - یغني ابن بُكَثِرٍ -
قالَ: حدثنا نُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ أَبي نُحَمَّدٍ مَؤْلَى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: "لَا أَصابَ رَسُولُ اللهِ وَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرِ
وَقَدِمَ المَدِينَةَ جَمَعَ الَّهُودَ فِي سُوقٍ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقالَ: ((يا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ
يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قُرَيْشًا)) .. قالُوا: يا مُحَمَّدُ لا يَغُرَنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ
نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كانُوا أَغْمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ إِنَّكَ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النّاسُ
وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا. فَأَنْزَلَ اللهُ رََّ فِي ذَلِكَ: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ﴾ قَرَأَ
(١) رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩٨/٣.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٥٤).

٢٠
مُصَرِّفٌ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بِبَدْرٍ: ﴿وَأُخْرَى
كَافِرَةٌ﴾(١).
٣٠٠٢ - حدثنا مُصَرِّفُ بنُ عَمْرِو، حدثنا يُونُسُ قالَ ابن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى
لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَتْني ابنةُ مُخَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيِها مُحَيِّصَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: «مَنْ
ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ)) .. فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ عَلَى شَبِيبَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجّارِ
◌َهُودَ كانَ يُلابِسُهُمْ فَقَتَلَهُ وَكَانَ حُوَيِّصَةُ إِذْ ذاكَ لَمْ يُسْلِمْ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ مُحَيِّصَةَ فَلَمّا
قَتَلَهُ جَعَلَ حُوَيِّصَةُ يَضْرِبُّهُ وَيَقُولُ: يَا عَدُوَّ اللهِ أَمَا والله لَرُبَّ شَخْم في بَطْنِكَ مِنْ
مالِهِ(٢).
٣٠٠٣ - حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ
أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قال: بَيْنا نَحْنُ في المسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنا رَسُولُ اللهِ وَِّ فَقَالَ:
((انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ)) .. فَخَرَجْنا مَعَهُ حَتَّى جِثْنَاهُمْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فَناداهُمْ
فَقال: ((يا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا)) .. فَقالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يا أَبا القاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا)) .. فَقالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يا أَبَا القَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((ذَلِكَ أُرِيدُ)) .. ثُمَّ قالَها الثّالِثَةَ: ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ الله
وَرَسُولِهِ وَإِنّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمالِهِ شَيْئًا
فَلْيَبِعْهُ وَإِلاَّ فاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ اللهِ وَرَسُولِهِ وَلِّ))(٣).
باب كيف إخراج اليهود من المدينة
[٣٠٠٠] (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس) بن ذؤيب الذهلي (أن
(١) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٨٣/٩، وفي ((دلائل النبوة)) ١٧٣/٣ -١٧٤.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١/٥٢٤).
(٢) رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣/ ٢٠٠.
(٣) رواه البخاري (٣٤٦٧)، ومسلم (١٧٦٥).