Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
= ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى أَتَيْنا النَّبِيَّ ◌َ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللهِ هؤلاءِ بَنُو
هاشِم لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الذي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ فَما بالُ إِخْوانِنا بَني
المُطَّلِبِ؟ أَغْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنا وَقَرَابَتْنا واحِدَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( أَنا وَبَنُو المُطَّلِبِ
لا نَفْتَرِقُ في جاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَىء واحِدٌ )). وَشَبَّكَ بَيْنَ
أَصابِعِهِ(١).
٢٩٨١ - حدثنا حُسَيْنُ بنُ عَليَّ العِجْلِيُّ، حدثنا وَكِيعُ، عَنِ الَحَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنِ
الشُّدّيِّ في ذي القُزْبَى قال: هُمْ بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبٍ(٢).
٢٩٨٢ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حدثنا عَنْبَسَةُ، حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ
أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ هُزْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ الحَرُورِيَّ حِينَ حَجَّ فِي فِتْتَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ أَزْسَلَ إِلَى ابن
عَبّاسٍ يَشْأَلُهُ عَنْ سَهْم ذي القُزْبَى وَيَقُولُ: لَمِنْ تَراهُ؟ قالَ ابن عَبّاسِ: لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ
وَثٌ قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْناهُ دُونَ
حَقّنا فَرَدَدْناهُ عَلَيْهِ وَأَبَيْنا أَنْ نَقْبَلَهُ(٣).
٢٩٨٣ - حدثنا عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ، حدثنا نَحِیَى بْنُ أَبِي بُكَثِرِ، حدثنا أَبُو
جَعْفَرِ الرّازِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ
وَلاَِّي رَسُولُ اللهِ وَّهِ خُسَ الْخُمُسِ فَوَضَغْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَياةَ رَسُولِ اللهِ وَسِ وَحَياةَ أَبي
بَكْرٍ وَحَياةَ عُمَرَ فَأْتِيَ بِمَالٍ فَدَعانِي فَقالَ خُذْهُ. فَقُلْتُ: لا أُرِيدُهُ. قالَ: خُذْهُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ
بِهِ. قُلْتُ: قَدِ أَسْتَغْنَيْنا عَنْهُ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ المالِ (٤).
(١) رواه النسائي ٧/ ١٣٠. وصححه ابن الملقن في ((البدر المنير)) ٣١٧/٧، والألباني
في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٣٨).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ١٨/ ١٣٣ (٣٤١٣٨).
قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٤٠) : حديث صحيح مقطوع.
(٣) رواه مسلم (١٨١٢) بنحوه.
(٤) رواه الحاكم ١٢٨/٢، ٤٠/٣، والبيهقي ٣٤٣/٦.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥١٩).

٦٤٢
٢٩٨٤ - حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا ابن نُمَثْرٍ، حدثنا هاشِمُ بْنُ البَرِيدِ،
حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ قالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا الَّْ يَقُولُ: أَجْتَمَعْتُ أَنَا والعَبّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ
﴿َّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِيَنِي حَقَّنا مِنْ هذا الْخُمُسِ فِي كِتابِ اللهِ
فَأَقْسِمَهُ حَياتَكَ كَى لا يُنازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ. قال: فَفَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَسَمْتُهُ
حَياةَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ ثُمَّ وَلاَتِيهِ أَبُو بَكْرٍ ◌َُه حَتَّى إِذا كانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ
فَإِنَّهُ أَتَاهُ مالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَزْسَلَ إِلَي فَقُلْتُ: بِنا عَنْهُ العامَ غِنَّى
وَبِالمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فازدُدُهُ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ
فَلَقِيتُ العَبّاسَ بَعْدَ ما خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَقال: يا عَلِيِّ حَرَمْتَنا الغَداةَ شَيْئًا لا
يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا وَكَانَ رَجُلاً داهِيًا(١).
٢٩٨٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حدثنا عَنْبَسَةُ، حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ الهَاشِمِيُّ أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ
عَبْدِ المُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الحَارِثِ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالا لِعَبْدِ المُطَّلِبِ
بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: آتِّتِيَا رَسُولَ اللهِ وَلَه فَقُولا لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ قَدْ بَلَغْنا مِنَ
السّنّ ما تَرى وَأَحْبَبْنا أَنْ نَتَزَوَّجَ وَأَنْتَ يا رَسُولَ اللهِ أَبَرُّ النّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَ
أَبَوَيْنا ما يُصْدِقانِ عَنّا فَاسْتَغْمِلْنا يا رَسُولَ اللهِ عَلَى الصَّدَقاتِ فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ ما يُؤَدِّي
العُمّالُ وَلْنُصِبْ ما كانَ فِيها مِنْ مِزْفَقٍ. قال: فَأَتَى إِلَيْنا عَلِّ بْنُ أَبي طالِبٍ وَنَحْنُ
عَلَى تِلْكَ الحالِ، فَقَال لَنا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((لا والله لا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ
أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ)). فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هذا مِنْ أَمْرِكَ قَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ وَّه
فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ. فَأَلَّقَى عَلَيّ رِدَاءَهُ ثُمَّ أَضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقال: أَنَا أَبُو حَسَنِ القَرْمُ والله
لا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُما ابناكُمَا بِجَوابٍ ما بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ. قَالَ عَبْدُ
(١) رواه أحمد ٨٤/١-٨٥، والبيهقي ٣٤٣/٦ -٣٤٤.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥٢٠).

٦٤٣
- ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
المُطَّلِبِ: فانْطَلَقْتُ أَنَا والفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبيِّ نََّ حَتَّى نُوافِقَ صَلاةَ الظُّهْرِ
قَدْ قامَتْ فَصَلَّيْنا مَعَ النّاسِ ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا والفَضْلُ إِلَىْ بابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ وَّهَ وَهُوَ
يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُمْنا بِالبابِ حَتَّى أَتَّى رَسُولُ اللهِ وََّ فَأَخَذَ بِأُذُنِي
وَأُذُنِ الفَضْلِ ثُمَّ قال: أَخْرِجا ما تُصَرِّرانِ ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنا
الكَلامَ قَلِيلاً ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الفَضْلُ - قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ- قال: كَلَّمَهُ بِالأَمْرِ
الذي أَمَرَنا بِهِ أَبَوانا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَِّ ساعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ البَيْتِ
حَتَّى طالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لا يَرْجِعُ إِلَيْنا شَيْئًا حَتَّى رَأَيْنَا زَيْتَبَ تَلْمَعُ مِنْ وَراءِ الحِجَابِ
بِيَدِها تُرِيدُ أَنْ لا تَعْجَلا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ فِي أَمْرِنَا ثُمَّ خَفَّضَ رَسُولُ اللهِ وَهِ رَأْسَهُ
فَقَالَ لَنا: ((إِنَّ هُذِهِ الصَّدَقَّةَ إِنَّما هيَ أَوْساُ النّاسِ وَإِنَّها لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا
لآلِ مُحَمَّدٍ أَدْعُوا لي نَوْفَلَ بْنَ الحَارِثِ)) .. فَدُعيَ لَهُ نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ فَقالَ: « یا
نَوْفَلُ أَنْكِحْ عَبْدَ المُطَلِبٍ)). فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلْ ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ مَ: ((ادْعُوا لي
مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ)). وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى
الأَخْمَاسِ فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَحْمِيَةَ: ((أَنْكِحِ الفَضْلَ)). فَأَنْكَحَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ
وَهُ: ((قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُما مِنَ الخُمُسِ كَذا وَكَذا)). لَمْ يُسَمِّهِ لي عَبْدُ اللهِ بْنُ
الحارِثِ(١).
٢٩٨٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حدثنا عَنْبَسَةُ بْنُ خالِدٍ، حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابن
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَّ بْنَ أَبي طالِبٍ قال:
كانَتْ لي شارِفٌ مِنْ نَصِيبي مِنَ الَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ أَغْطاني شارِفًا
مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَِّ وَاعَدْتُ رَجُلاً
صَوّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَتَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ
فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُزْسي فَبَيْنا أَنَا أَجْمَعُ لِشارِفَى مَتَاعًا مِنَ الأَقَّتَابِ والغَرائِرِ
والجِبالِ - وَشَارِفاي مُناخانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنَّصَارِ - أَقْبَلْتُ حِينَ
(١) رواه مسلم (١٠٧٢).

٦٤٤
جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ فَإِذا بِشَارِفَي قَدِ أَجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَواصِرُهُما وَأُخِذَ مِنْ
أَكْبادِهِما فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَي حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هذا؟ قالُوا: فَعَلَهُ
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبٍ وَهُوَ في هذا البَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنَّصَارِ غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ،
فَقَالَتْ في غِنائِها:
أَلا يا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّواءِ
فَوَثَبَ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَواصِرَهُما وَأَخَذَ مِنْ أَكْبادِهِما. قالَ
عَلِيٌّ: فانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ قال: فَعَرَفَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ الذي لَقِيتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: « مَا لَكَ؟ )) قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ
اللهِ ما رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَدا حَمْزَةُ عَلَى ناقَتَي فاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُما وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُما وَها هُوَ
ذا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌّ فَدَعا رَسُولُ اللهِ وَهَ بِرِدائِهِ فازتَدَاهُ ثُمَّ أَنْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعْتُهُ أَنَا
وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جاءَ البَيْتَ الذي فِيهِ حَمْزَةُ فاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَإِذا هُمْ شَرْبٌ
فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ وََّ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ فَإِذا ◌َمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ ثُمَّ صَغَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ
صَغَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قال ◌َمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّ عَبِيدٌ لأَبِي فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ
وَ أَنَّهُ ثَمِلٌ فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ◌َِّ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرِىْ فَخَرَجَ وَخَرَجْنا مَعَهُ(١).
٢٩٨٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَيّاشُ بْنُ
عُقْبَةَ الحَضْرَمِيُّ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ الَحَسَنِ الضَّغْرِيِّ أَنَّ أُمَّ الَحَكَمْ أَوْ ضُباعَةَ ابنتَى الزُّبَيْرِ
بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ حَدَّثَتْهُ، عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قالَتْ: أَصابَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ سَبْيًّا فَذَهَبْتُ
أَنَا وَأُخْتِي وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَسَأَلْناهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنا
بِشَىءٍ مِنَ السَّبْي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ يَّةِ: ((سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ لكن سَأَدُلُّكُنَّ عَلَى
ما هُوَ خَيْرٌ لكن مِنْ ذَلِكَ تُكَبِّرْنَ اللهَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً
وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً وَلا إله إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا
(١) رواه البخاري (٢٠٨٩، ٣٠٩١)، ومسلم (١٩٧٩).

٦٤٥
= ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ)) قالَ عَيّاشٌ: وَهُما
ابنتا عَمِّ النَّبِيِّ ◌َِّ(١).
٢٩٨٨ - حدثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حدثنا عَبْدُ الأَغْلَى، عَنْ سَعِيدٍ - يَغْني:
الْجُرَيْرِيَّ - عَنْ أَبِي الوَزْدِ، عَنِ ابن أَعْبُدَ قال: قال لي عَلِيّ ◌َّهِ: أَا أُحَدِّثُكَ عَنّي وَعَنْ
فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ وَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ قُلْتُ: بَلَى. قال: إِنَّهَا جَرَّتْ
بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَ فِي يَدِها، واسْتَقَتْ بِالقِرْبَةِ حَتَّى أَثََّ في نَحْرِها، وَكَنَسَتِ البَيْتَ
حَتَّى أَغْبَرَّتْ ثِيَابُها فَأَتَى النَّبيَّ ◌ََّ خَدَمٌ فَقُلْتُ: لَوْ أَتَّيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا فَأَتَتْهُ
فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدّاثًا فَرَجَعَتْ فَأَتَاهَا مِنَ الغَدِ فَقالَ: ((ما كانَ حاجَتُكِ)). فَسَكَتَتْ
فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ يا رَسُولَ اللهِ جَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ فِي يَدِها وَحَمَلَتْ بِالقِرْبَةِ
حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِها فَلَمّا أَنْ جاءَكَ الَدَمُ أَمَرْتُها أَنْ تَأْتِيَكَ فَتَسْتَخْدِمَكَ خادِمًا يَقِيها
حَرَّ ما هيَ فِيهِ. قالَ: «اتَّقي اللهَ يا فاطِمَةُ وَأَدّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ واعْمَلِي عَمَلَ
أَهْلِكِ فَإِذا أَخَذْتِ مَصْجَعَكِ فَسَبِّحِي ثَلاثًا وَثَلاثِينَ واحْمَدِي ثَلاثًا وَثَلاثِينَ
وَكَبِرِي أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ فَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خادِمِ )) .. قالَتْ: رَضِيتُ عَنِ
اللهِ رَكْ وَعَنْ رَسُولِهِ وَلَِّ(٢).
٢٩٨٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ المَزْوَزيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلَيِّ بْنِ حُسَيْنِ بهذِه القِصَّةِ قال: وَلَمْ يُخْدِمْها (٣).
٢٩٩٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ القُرَشِيُّ قالَ أَبُو
(١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٩/٣، والطبراني ٢٥ (٣٣٣).
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥٢٠/ م).
(٢) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) ١/ ١٥٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ٧٠،
٤١/٢.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥٢١).
(٣) رواه إسحاق بن راهويه في ((المسند)) ١١/٥ (٢١٠٧).
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥٢٢).

٦٤٦
جَعْفَرٍ - يَعْني: ابن عِيسَى- كُنَّا نَقُولُ إِنَّهُ مِنَ الأَبَدالِ قَبْلَ أَنْ نَسْمَعَ أَنَّ الأَبَدالَ مِنَ
الموالي قالَ: حَدَّثَنِي الدَّخِيلُ بْنُ إِياسِ بْنِ نُوحِ بْنِ مُجَاعَةَ، عَنْ هِلالِ بنِ سِراجٍ بْنِ
نُجَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُجَاعَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ يَطْلُبُ دِيَّةَ أَخِيهِ قَتَلَتْهُ بَنُو
سَدُوسٍ مِنْ بَنِي ذُهْلٍ. فَقالَ النَّبيُّ ◌َهِ: ((لَوْ كُنْتُ جاعِلاً لِمُشْرِكٍ دِيَةً جَعَلْتُ
لأَخِيكَ ولكن سَأُعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى)). فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ وََّ بِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ مِنْ أَوَّلِ
خُمسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَني ذُهْلٍ فَأَخَذَ طائِفَةً مِنْها وَأَسْلَمَتْ بَنُو ذُهْلٍ فَطَلَبَها بَعْدُ
تَجَاعَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَأَتَاهُ بِكِتَابِ النَّبِيِّ وَِّ فَكَتَبَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بِاثْنَي عَشَرَ أَلَّفَ صاعٍ
مِنْ صَدَقَةِ اليَمامَةِ، أَرْبَعَةِ آلافٍ بُرّ، وَأَرْبَعَةِ آلافٍ شَعِيرًا، وَأَزْبَعَةِ آلافٍ تَمْرَا، وَكانَ في
كِتَابِ النَّبِيِّ ◌َِّ لِجَاعَةَ: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هُذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ النَّبِيِّ
لِمُجّاعَةَ بْنِ مُرارَةَ مِنْ بَنِي سَّلْمَى إِنّي أَعْطَيْتُهُ مِائَّةً مِنَ الإِبِلِ مِنْ أَوَّلِ خُمُسٍ
يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذُهْلِ عُقْبَةً مِنْ أَخِيهِ)) (١).
باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى
[٢٩٧٨] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير وهو (ابن عمر بن ميسرة)
القواريري البصري الحافظ، روي عنه مائة ألف حديث(٢) (حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الحافظ البصري اللؤلؤي (عن عبد الله
ابن المبارك، عن يونس بن يزيد(٣)، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن
المسيب، أخبرني جبير بن مطعم: أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان
(١) رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١١٢/٣-١١٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٦٢/٥. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥٢٣).
(٢) ((التقريب)) (٤٣٢٥).
(٣) في (ر): زيد. والمثبت من (ع) ومن ((السنن)).

٦٤٧
■ِ كِتَاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
رسول الله ◌َير فيما قسم من الخمس) من سهم ذوي القربى من غنائم
خيبر(١) (بين بني هاشم) رواية: في بني هاشم (وبني المطلب، فقلت:
يا رسول الله) إخواننا بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك منهم الذي
وضعك(٢) الله به منهم، فما بالك (قسمت لإخواننا)(٣) سرف(٤) من
(بني المطلب) هكذا لأحمد بهذه الزيادة (ولم تعطنا شيئًا وقرابتنا
وقرابتهم منك واحدة) ولفظ أحمد: أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم
منك بمنزلة واحدة قال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام(٥)،
أنتهى، ورواية البخاري(٦) باختصار.
ووجه كون قرابة جبير بن مطعم وعثمان مع بني المطلب واحدة أن
جبير هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، وعثمان هو
ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي،
فعثمان ﴾ هو من بني عبد شمس، وجبير من بني نوفل، وكان لعبد مناف
ابن قصي أربعة نفر: هاشم بن عبد مناف، وعبد شمس بن عبد مناف،
والمطلب بن عبد مناف وأمهم واحدة وهي عاتكة بنت مرة، والرابع
(١) في ((مسند أحمد)) برقم (١٦٧٨٢) حنين.
(٢) هُذِه اللفظة عند أحمد في ((المسند)) ٣٠٥/٢٧ ح وقد أثبتها الشيخ شعيب: وصفك
وقال في الحاشية رقم (٢): في (ظ ١٢) و(ق): وضعك. انتهى. وفي ((سنن
النسائي)) برقم (٤١٣٧): جعلك.
(٣) ورد بعدها في الأصل: نسخة: لإخوتنا.
(٤) هكذا رسمت ولعلها الشرف.
(٥) ((مسند أحمد)) ٣٠٥/٢٧ (١٦٧٤١).
(٦) (٣١٤٠) و(٣٥٠٢)، و(٤٢٢٩).

٦٤٨
نوفل بن عبد مناف وأمه واقدة(١): بنت عمرو المازنية(٢).
(فقال النبي ◌َّ) قال الرافعي: وأشار النبي وَل بقوله: ((بنو المطلب
لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام)) إلى شأن الصحيفة القاطعة التي
كتبتها(٣) قريش وتبايعوا على أن لا يجالسوا بني هاشم ولا يبايعوهم
ولا يناكحوهم، وبقوا على ذلك سنة(٤) لم يدخل في بيعهم بنو
المطلب، بل خرجوا مع بني هاشم في الشعاب، وهذا مشهور في
السير والمغازي، ورواه البيهقي في ((الدلائل))(٥) و(السنن))(٦).
(إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء) بفتح الشين المعجمة (واحد)(٧)
قال في ((النهاية))(٨): وهذه الرواية المشهورة. ورواه يحيى بن معين:
سِيُّ بكسر السين المهملة وتشديد الياء، أي: مثل وسواء، كما يقال:
هما سيان، أي: مثلان(٩).
(١) في (ع) واحدة والمثبت من (ل) ومن ((الروض الأنف)) ٢٠٦/١، و((السيرة النبوية))
لابن هشام ٢٣٤/١، و((المعرفة والتاريخ)) ١٥٩/١.
(٢) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٣٠٧/٥.
(٣) في (ر) كيفيتها.
(٤) هكذا هي في الأصول وفي ((التلخيص الحبير)) وفي ((البدر المنير)) وأما ((السنن
الكبرىُ)) ففيها: سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا.
(٥) ١٩١/٢.
(٦) ((السنن الكبرى)) ٣٦٥/٦، وانظر: ((التلخيص الحبير)) ٢٢٠/٣ وانظر: ((البدر
المنير)) ٣١٩/٧، ((شرح السنة)) للبغوي ١٢٧/١١.
(٧) في (ر) : واحدة.
(٨) ١٠٦٣/٢.
(٩) انظر: ((عمدة القاري)) ٣١١/٢٢، ((فتح الباري)) ٢٤٥/٦.

٦٤٩
= كِتَّابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
وقد احتج بهذا على أن المستحقين سهم ذي القربى المذكور في
الآية لقرابة النبي ◌ّ ر هم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون
غيرهم، فدعى لهم النبي ◌َّ نصرتهم وموافقتهم بني هاشم يشترك في
أخذه الذكر والأنثى؛ لدخولهم في أسم القرابة.
(قال جبير) بن مطعم: (ولم يقسم) من سهم ذي القربى البني عبد
شمس) ابن عبد مناف (ولا لبني نوفل [من ذلك الخمس كما قسم لبني
هاشم وبني المطلب](١) ) ابن عبد مناف.
(قال) جبير: (وكان أبو بكر) الصديق (يقسم الخمس) المذكور (نحو
قسم) بفتح القاف بمعنى القسمة (رسول الله وضلل غير أنه لم يكن يعطي
قربى رسول الله وَّ ما كان النبي ◌َّ يعطيهم) لعل المراد به ما روي
عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنه قال: اختلفوا في سهم ذي القربى
فأجمعوا رأيهم أن يجعلوه في الخيل والعدة في سبيل الله، فكان في
خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل الله(٢).
قال البيهقي بعد أن حكى ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم قال:
مشيت(٣) أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله و له فقلنا: يا رسول الله
أعطيت بني المطلب وتركتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة، فقال
رسول الله قال: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) ولم يقسم
النبي 98َّ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل (٤) إلى هنا. ثم قال: وروى
(١) من المطبوع.
(٢) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٣٤٢/٦.
(٣) في (ر): نسبت.
(٤) في (ر) : عبد مناف.

٦٥٠
بعضهم هذا الخبر فأدرج فيه: إن أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول الله
وَلّ ما كان النبي ◌َّ يعطيهم، وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده.
قال: ورواه غيره فميز ذلك عن الحديث وجعله من قول الزهري،
فصارت الرواية لهم بذلك منقطعة، قال: ونحن نروي عنهما موصولًا
غير منقطع مثل مذهبنا إن شاء الله تعالى، وسيأتي له مزيد في الباب
بعده(١).
(قال: وكان عمر بن الخطاب الله يعطيهم (٢) منه وعثمان بعده) كان
يعطيهم من سهم القربى من الخمس.
وقد اختلف العلماء في ذلك، فقال الشافعي (٣): حقهم ثابت، وكذا
قال مالك بن أنس(٤).
[٢٩٧٩] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (بن عمر) بن ميسرة القواريري
شيخ الشيخين (حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي (أخبرني
يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، حدثنا جبير بن مطعم ضه
أن رسول الله (ّي لم يقسم لبني عبد شمس) بن عبد مناف (ولا لبني
نوفل) بن عبد مناف (من الخمس شيئًا كما قسم لبني هاشم وبني
المطلب) قد يحتج به من لم ير سهم ذوي القربى من الخمس، بل
يقسم الخمس على ثلاثة أسهم وهم: اليتامى، والمساكين، وابن
(١) ((مختصر الخلافيات)) ٦٥/٤
(٢) ورد بعدها في الأصل: نسخة: يعطى.
(٣) ((الأم)) ١٥٣/٤ وانظر: ((الأوسط)) ٩٥/١١.
(٤) انظر: ((التمهيد)) ٤٦/٢٠.

٦٥١
- ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
السبيل، وهو قول أبي حنيفة(١)، وهو مروي عن ابن عباس أنه قال: إن
أبا بكر وعمر قسما الخمس على ثلاثة أسهم(٢)، ونحوه حكي عن الحسن
ابن محمد ابن الحنفية.
وأجيب بأن قول أبي حنيفة مخالف لظاهر الآية فإن الله سمى لرسوله
وقرابته شيئًا وجعل لهما في الخمس حقًّا كما سمى الثلاثة الأصناف
الباقية، فمن خالف ذلك فقد خالف ظاهر لفظ الكتاب(٣).
(قال: وكان أبو بكر # يقسم) يعطي (الخمس) المذكور (نحو قسم
رسول الله 3803 غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله وَليل كما كان يعطيهم
رسول الله ◌َ له. وكان عمر بن الخطاب ﴾ (يعطيهم ومن كان بعده منهم)
كعثمان بن عفان ومن بعده كما تقدم.
[٢٩٨٠] (حدثنا مسدد، حدثنا هشيم) بن بشير السلمي (عن محمد بن
إسحاق) صاحب المغازي (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أخبرني
جبير بن مطعم قال) جبير: (فلما) رواية: لما (كان) هي التامة، أي: فلما
وجد (يوم خيبر) رواية: حنين (وضع رسول الله وَليل سهم ذي القربى)
يعني: قربى رسول الله مَّ (في بني هاشم وبني المطلب) ابني عبد
مناف (وترك بني نوفل وبني عبد شمس) قال البخاري: وقال ابن
إسحاق: عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة؛ لأن أمهم عاتكة بنت
(١) انظر: ((المبسوط)) ١٨/٣.
(٢) ذكره ابن المنذر في ((الأوسط)) ٦/ ١٠٤ (٦٤٩١) وضعفه لضعف محمد بن مروان
الكلبي، وهو كذاب.
(٣) أنظر: ((شرح السنة)) ١٢٧/١١، ((معالم السنن)) ٢٥٥/٣، ((شرح صحيح البخاري))
لابن بطال ٢٧١/٥، ((التمهيد)) ٦٨/١٤، ((المغني)) ٢٩٩/٧.

٦٥٢
مرة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم(١)(٢)، أنتهى.
قال ابن بطال: هذا الحديث حجة على أن ذا القربى الذي يسهم لهم
الخمس هم بنو هاشم وبنو المطلب خاصة دون سائر قرابة رسول الله وليات ،
وبه قال أبو ثور(٣).
وقال ابن الحنفية: سهم ذي القربى لنا أهل البيت. وروي عن عمر بن
عبد العزيز أنهم بنو هاشم خاصة، وقال أصبغ بن الفرج: اختلف في
ذلك، فقيل: هم قرابة الرسول التلئلا خاصةً، وقيل: قريش كلها، قال:
ووجدت في ((معاني الآثار)) أنهم آل محمد (٤). وسيأتي له مزید.
(فانطلقت أنا وعثمان بن عفان) رضي الله عنهما (حتى أتينا النبي
صَلى الله
وَسَة
فقلت: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم) بن عبد مناف (لا ننكر فضلهم) على
غيرهم (للموضع) رواية أحمد(٥) : لمكانك (الذي وضعك الله) تعالى (به
منهم) من القرب حازوا به الشرف والفضيلة العظمى لهم ولكل من جاء
من بعدهم من نسلهم وعقبهم إلى يوم القيامة (فما بال إخواننا) الذين هم
(بنو المطلب) بن عبد مناف (أعطيتهم وتركتنا) وقرابتهم (وقرابتنا) منك
(واحدة. فقال رسول الله وَليقول: إنا) بكسر الهمزة وتشديد النون أصلها
إننا نحن (وبنو المطلب)(٦) قيل: لا يجوز غير هذا الذي رواه
(١) في (ل) لأمهم. والمثبت من (ع) ومن ((صحيح البخاري)).
(٢) (صحيح البخاري)) ٤ / ٩١.
(٣) ((شرح صحيح البخاري)) ٢٧١/٥.
(٤) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٣٠٩/٥.
(٥) ((مسند أحمد)» ٤/ ٨١.
(٦) ورد بعدها في الأصل: نسخة: وبني المطلب.

٦٥٣
- كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
الأنصاري ([لا نفترق في جاهلية ولا) في (إسلام) ورواه الشافعي(١)
وأحمد(٢) وقال البرقاني](٣): هو على شرط مسلم (٤).
ونبه ◌َّ على أن سبب استحقاق بني المطلب للنصرة في القرابة
فرعى لهم حقهم نصرتهم وموافقتهم بني هاشم كما في شأن الصحيفة
حين كتبتها قريش على أن لا يجالسوا بني هاشم ولا يبايعوهم ولا
يناكحوهم، وبقوا على ذلك سنة، ولم يدخل في بيعتهم بنو المطلب،
بل خرجوا مع بني هاشم في بعض الشعاب (وإنما نحن وهم شيء)
تقدم أن فيها لغتان بالسين المهملة والمعجمة (واحد) يعني: في النسب
(وشبك بين أصابعه) إشارة إلى أن أنسابهم دخل بعضها في بعض
واتصل به كما دخل أصابع اليدين بعضها في بعض بالتشبيك كما
تدخل لحمة الثوب في سداته وتصير كالشيء الواحد؛ لما بينهما من
المداخلة الشديدة(٥).
[٢٩٨١] (حدثنا الحسين(٦) بن علي) بن الأسود، قال أبو حاتم:
صدوق(٧) (العجلي) بكسر العين وسكون الجيم، نسبة إلى بني عجل
(١) (٤١١).
(٢) (١٦٧٤١).
(٣) سقط من (ر).
(٤) أنظر ((البدر المنير)) ٣١٨/٧، و((التلخيص الحبير)) ٢١٩/٣. وانظر: ((الجمع بين
الصحیحین) للحمیدي ٣/ ٢٨٠.
(٥) انظر: ((عمدة القاري)) ٣١١/٢٢، ((فتح الباري)) ٢٤٥/٦.
(٦) في الأصل الحسن والمثبت من ((السنن)) ومن ((الجرح والتعديل)) ٥٦/٣، ((تهذيب
الكمال)» ٦/ ٣٩١.
(٧) ((الجرح والتعديل)) ٥٦/٣.

٦٥٤
بن لجيم بن صعب، بطن من نذار (حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح)
الهمداني، أخرج له مسلم (عن السدي) وهو إسماعيل بن عبد الرحمن
الكوفي، أنه سئل (في ذي القربى) الذي يسهم لهم في الخمس (قال:
هم بنو عبد المطلب) قال بعضهم: إنما خصهم للنصرة في القرابة،
يعني: كما تقدم: ((إنا لم نختلف في جاهلية ولا إسلام))، وقيل: لو
كان ذلك بحسب النصرة فقط لكان بنو هاشم أولى الناس(١).
[٢٩٨٢] (حدثنا أحمد بن صالح) أبو جعفر المصري شيخ البخاري
(حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني يزيد بن هرمز) بضم
الهاء والميم وهو منصرف وإن كان لفظه أعجميًّا لسدس(٢)، وكان يزيد
هذا غفاريًّا؛ لأنه مولى أبي ذياب وأبو ذياب من غفار، وكان رأس
الموالي يوم الحرة، وهو والد عبد الله بن يزيد بن هرمز من معلم
مالك بن أنس، ويزيد أخرج له مسلم هذا الحديث(٣).
(أن نجدة) بفتح النون، ابن عامر (الحروري) بفتح الحاء المهملة،
نسبة إلى حروراء موضع أو قرية بظاهر الكوفة.
قال السمعاني(٤): على ميلين من الكوفة كان اجتماع أول الخوارج
فيها، يعني: حين تعاقدوا على مذهبهم (حين حج) سنة اثنين وسبعين
(في) السنة التي كان فيها (فتنة) عبد الله (ابن الزبير) بن العوام(٥) حين
(١) انظر: ((فتح الباري)) ٢٤٦/٦.
(٢) هكذا في الأصول.
(٣) أنظر: ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٧٢٦/١.
(٤) ((الأنساب)) ٢٠٧/٢.
(٥) سقط من (ر).

٦٥٥
=ِ كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
أفتتن فيها، أي: امتحن وابتلي بالحصار في الكعبة والقتال، وكان
الحجاج وفد لحصاره من أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنين وسبعين
وحج بالناس الحجاج في ذلك العام ووقف بعرفة، ولم يطوفوا بالبيت
في تلك الحجة فحاصره ستة أشهر وسبعة عشر يومًا إلى أن قتل نصف
جمادى الآخرة (أرسل إلى) عبد الله (بن عباس يسأله عن سهم ذي
القربى) أي: قربى رسول الله وَّ ر المذكور في الآية (ويقول) له فيما
كتب إليه (لمن تراه) أي: لمن ترى الخمس مستحقًّا، ورواية مسلم:
عن الخمس لمن هو، وفيها: أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن
خمس خلال(١).
قال ابن عباس: لولا أن أكتم علمًا ما كتبت إليه، كتب إليه نجدة: أما
بعد فأخبرني هل كان رسول الله ولم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن
بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس
لمن هو؟. الحديث بطوله.
قال النووي: قول ابن عباس: لولا أن أكتم علمًا ما كتبت إليه،
معناه: أن ابن عباس كان كره نجدة لبدعته وهي كونه مع الخوارج
الذين يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ولكن لما سأله عن
العلم لم یمکنه کتمه فاضطر إلى جوابه(٢).
(قال ابن عباس) هو (القربى رسول الله وَطهر قسمه لهم رسول الله اَليه)
(١) ((صحيح مسلم)) (١٨١٢).
(٢) ((شرح النووي على مسلم)) ١٢/ ١٩٠ وتمام كلامه: أي لولا أني إذا تركت الكتابة
أصير كاتما للعلم مستحقا لوعید کاتمه لما كتبت إليه.

٦٥٦
في حياته، ولفظ مسلم: وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله بَير هم، ولفظ
النسائي: هو لنا أهل البيت(١). قال النووي: سأله عن خمس خمس
الغنيمة الذي جعله الله لذي القربى(٢).
قال الشافعي مثل قول ابن عباس وهو أن خمس الخمس من الفيء
والغنيمة يكون لذي القربى، وهم عند الشافعي والأكثرين بنو هاشم وبنو
المطلب(٣).
قال القرطبي: الخمس المسؤول عنه هو خمس الخمس لا خمس
الغنيمة، ولا يقول ابن عباس ولا غيره أن خمس الغنيمة يصرف في
القرابة وإنما يصرف إليهم خمس الخمس على قول من يصرف خمس
الغنيمة خمسة أخماس على مذهب الشافعي، وهو الذي أشار إليه ابن
عباس وهو مذهب ابن حنبل (٤).
(وقد كان عمر) بن الخطاب (عرض علينا من ذلك) الخمس (عرضًا
رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله) منه. زاد النسائي(٥): وكان
الذي عرض الخمس أن يعين ناكحهم ويقضي عن غارمهم ويعطي
فقيرهم، وأبى أن يزيدهم على ذلك. وفي رواية له(٦): وقد كان عمر
(١) ((المجتبى)) ٧/ ١٤٧.
(٢) في شرح النووي هنا عبارة: وقد اختلف العلماء فيه فقال الشافعي مثل قول ابن
عباس .. الخ.
(٣) ((شرح مسلم)) للنووي ١٩١/١٢.
((المفهم)) ١٢ /١٤.
(٤)
(٥) ((سنن النسائي)) ١٤٦/٧ (٤١٤٤).
(٦) ((سنن النسائي)) ٧/ ١٤٧.

٦٥٧
=ِ كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
دعانا إلى أن ننكح منه أيمنا ويحذي منه عائلنا ونقضي منه عن غارمنا،
فأبينا إلا أن يسلمه لنا وأبى ذلك فتركناه عليه، انتهى. يعني: أنه أبى أن
يصرف ذلك جميعه إليهم، بل يصرف ما يحتاجون إليه والباقي يصرفه في
المصالح للمسلمين.
[٢٩٨٣] (حدثنا عباس) بالموحدة والسين المهملة (بن عبد العظيم)
العنبري من حفاظ البصرة شيخ مسلم، وروى عنه البخاري تعليقًا(١)
(حدثنا يحيى بن أبي بكير) العبدي قاضي كرمان(٢) (حدثنا أبو جعفر)
عيسى بن أبي عيسى ماهان (الرازي) أخرج ه البخاري في كتاب
((الأدب))(٣) (عن مطرف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت
عليَّا عُ يقول: ولاني رسول الله وَّل خمس الخمس) قال ابن تيمية(٤)
في ((المنتقى)): فيه دليل على أن(٥) مصارف الخمس خمسة. خلافًا
لأبي حنيفة ومن وافقه أن الخمس يثلث يعني: يعطى لثلاثة وهم:
اليتامى، والمساكين، وابن السبيل(٦). وخلافًا لمن قال: يقسم
الخمس على ستة أسهم: سهم لله تعالى، وسهم لرسوله؛ لظاهر قوله
تعالى: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ, وَلِلَرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَ
وَاَلْيَتَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ فعد ستة، وجعل الله تعالى لنفسه
(١) ((التقريب)) (٣١٧٦)، ((الكاشف)) (٢٦٠١).
(٣) ((التقريب)) (٨٠١٩).
(٢) ((الكاشف)) (٦١٤٢).
(٤) في (ل) : التيمية. والمثبت من (ع).
(٥) سقط من الأصل والمثبت من (المنتقى)) مع ((نيل الأوطار)) ١٤٨/٨.
(٦) انظر: ((اللباب في شرح الكتاب)) ٤٠١/١، و((الهداية شرح البداية)) ١٤٨/٢،
وانظر: ((المغني)) ٢٩٩/٧.

٦٥٨
سهمًا سادسًا وهو مردود على عباد الله أهل الحاجة(١) (فوضعته مواضعه)
في (حياة رسول الله وَّ﴿ و) في زمن (حياة أبي بكر و) في (حياة عمر) رضي
الله عنهما (فأتي بمال) من خمس الخمس (فدعاني فقال: خذه) تصرف
(فقلت) والله (لا أريده. قال: خذه فأنتم) أهل البيت (أحق به) من
غيركم (قلت: قد استغنينا عنه) أي: عن أخذه بغيره فأخذه (فجعله في
بيت المال) أي: في بيت مال المسلمين يصرف في مصالحهم على ما
يراه الإمام.
[٢٩٨٤] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا) عبد الله (ابن نمير)
الهمداني (حدثنا هاشم بن البريد) بفتح الباء الموحدة وكسر الراء
الكوفي ثقة، وهو والد علي البزار(٢) (حدثنا حسين(٣) بن ميمون)
الخندفي بكسر الخاء المعجمة والدال، والفاء الكوفي، توفي سنة ١١٨
(عن عبد الله بن عبد الله) الرازي، قاضي الري، وثقه ابن حنبل وغيره (٤)
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليًّا) ﴾ (يقول: أجتمعت أنا
والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة) بن شراحيل القضاعي حب رسول الله وليه
ومولاه (عند النبي ◌َّ فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من
هذا الخمس) الذي لنا (في كتاب الله) تعالى (فأقسمه) بفتح الميم نصب
عطفًا على توليني في أيام (حياتك) لـ (كي لا ينازعني أحد بعدك) في حقي
(١) انظر: ((المغني)) ٢٩٩/٧، ((المفهم)) ٨١/١١.
(٢) أنظر: ((التقريب)) (٧٢٥٢).
(٣) في (ر): الحسن.
(٤) ((العلل ومعرفة الرجال)) (٦٥٣ و ١٣٩٤)، ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٥، ((الكاشف))
(٢٨٠٩).

٦٥٩
=ِ كِتَاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ
منه (فافعل) ذلك (قال: ففعل ذلك) وأعطاني ولايته (فقسمته) في مصارفه
(حياة رسول الله وَّيل ثم ولانيه) بعد رسول الله وَله (أبو بكر) الصديق ظه
واستمر في ولايتي (حتى كانت آخر) بالرفع (سنة من سنين(١) عمر) هذِه
لغة في سنين، وهي أن لا تسقط نونها للإضافة؛ لأنها حرف إعراب فهي
كنون غسلين، ومنه قول الشاعر:
[دعاني من نجد فإن سنينه
لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا](٢)
والياء على هذِه اللغة لامة واللغة المشهورة أن تعرب إعراب جمع
المذكر السالم، وبالوجهين جاء قوله العليا: ((اللهم اجعلها عليهم سنين
كسني يوسف))(٣) بحذف النون للإضافة كما يحذف في بني زيد،
وبالوجهين ورد هنا من سني عمر (فإنه أتاه مال كثير) من الخمس
(فعزل حقنا) منه (ثم أرسل إلي) فقال: خذ حقكم (فقلت) إن (بنا عنه)
أي: عن هذا المال في هذا (العام غنى) عنه (و) إن (بالمسلمين إليه)
في هذا العام (إليه حاجة) شديدة (فاردده عليهم فرده) عمر (عليهم)
فيه: أن الأفضل لمن له حق تعين من حقوقه إذا رأى من هو محتاج
إليه أن يتركه له (ثم لم يدعني) بسكون الدال (إليه) أي(٤): لم يطلبني
إلى أخذه (أحد بعد عمر بن الخطاب # (فلقيت العباس بعدما
(١) هكذا في الأصل وعليها شرح الشارح والذي في مطبوع ((السنن)) طبعة عوامة
والمكنز: سني عمر.
(٢) سقط من (ر).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٨٠٤) وح (١٠٠٦).
(٤) في (ر): ثم.

٦٦٠
خرجت من عند عمر ته فقال: يا علي حرمتنا) في هذِه (الغداة) وفيما
بعدها من الخمس (شيئًا لا يرد علينا) بعده (أبدًا وكان) العباس (رجلاً
داهيًا) أي خبيرًا بدواهي الدهر ونوازله وهي الأمور العظيمة التي تنزل
بالناس وتحدث لهم، وكانوا في الجاهلية يقدمونه في الأمور المعضلة
ويشاورونه ويأخذون برأيه.
[٢٩٨٥] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن
ابن شهاب) قال (أخبرني عبد الله بن الحارث بن نوفل) بن الحارث ابن
عبد المطلب (الهاشمي) المدني، لقبه ببه(١)، حنَّكه النبي وَّ (أن عبد
المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) الصحابي، توفي
بدمشق، وكان ابن عم عبد الله الراوي عنه لأبيه (أخبره: أن أباه ربيعة
ابن الحارث) بن عبد المطلب وكان أسن من عمه(٢) العباس بسنتين،
وهو الذي قال فيه رسول الله (183 يوم الفتح: ((وإن أول دم أضعه دم
ربيعة بن الحارث)) (وعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن
ربيعة) بن الحارث (وللفضل بن عباس) ولفظ مسلم(٣): اجتمع ربيعة
ابن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: لو بعثنا هذين الغلامين
(١) ((تهذيب التهذيب)) ١٥٧/٥ وفي ((الإكمال)) لابن ماكولا ١٨٢/١: بيه بياء معجمة
بواحدة مكررة الأولى منهما مفتوحة والثانية مشددة. وكذا هو في ((الإصابة)) ترجمة
(١٥٠٢). واما معنى هذا اللقب فصوت لا عبرة به كان يصوت له به في طفوليته
فلقب به. وكانت أمه تقول في ترقيصه ... لأُنْكِحَنَّ بَيَّة جاريةً خِدَبَّه ... انتهى من
((الفائق)) ١/ ٧١، ٧٢ وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٢٣/١: يقال للشاب الممتلئ
البدن نعمةً: بَيَّة. وانظر: ((المحكم)) لابن سيدة ١٠/ ٨٠٦.
(٢) من هنا سقط في (ر).
(٣) (١٠٧٢).