Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ = كتاب الوصايا يكون المرء عاقًّا في حياة الأبوين بارًّا بعد موتهما. (قال: فإن لي مخرفًا) بفتح الميم والراء وهو البستان (١) من النخل؛ لأنه يخرف منه الرطب، أي: يجتنى(٢)، ومنه حديث أبي قتادة: فابتعت به مخرفًا (٣) (فأشهدك) فيه دليل على مشروعية الإشهاد بالصدقة وغيرها من الموقوفات والبيوعات ونحوها؛ لأن الله تعالى أمر بالإشهاد في مواضع، ولأنه تحصل له وفاة بغتة فيكون الإشهاد شاهدًا بذلك وليأمن من غائلة النفس ومكر العدو إبليس؛ لأنه قد تحدثه نفسه بالرجوع عن الصدقة. وفيه أن إظهار الصدقة في هذا الموضع أفضل من إخفائها لاغتنام صدق النية. (أني قد تصدقت(٤) به عليها) قال المهلب: لم يسم سعد على من تصدق بالحائط ولم ينكر ذلك النبي - 8* ولو لم تجز الصدقة والوقف على غير مسميين لم يترك النبي وَل# بيان ذلك(٥). وكلام الرافعي في الوقف يقتضي أنه لا يشترط فإنه قال: واحتجوا لهذا القول بأنه لو قال: أوصيت بثلث مالي. واقتصر عليه صحت الوصية وصرفت إلى الفقراء والمساكين وتابعه في ((الروضة))(٦). (١) في (ر) اللسان. (٢) ((النهاية)) لابن الأثير ٦٦/٢، و((جامع الأصول)) ٤٨٢/٦ ٤٠٠/٨، وراجع ((فتح الباري)) ٣٨٦/٥. (٣) أخرجه البخاري (٢١٠٠) ومسلم (١٧٥١). (٤) في (ر) صدقت. (٥) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٧٤/٨. (٦) ((روضة الطالبين)) ٣١٩/٥، ١٨٦/٦. ٤٠٢ قال ابن أبي جمرة: فيه دليل لقول مالك أن الصدقة تجب بالقول؛ لأنه قال: أشهدك أني تصدقت به. وأقره النبي ◌ّيّ على ذلك ولم يطلب منه زيادة في الوجوب. قال: وفيه دليل على أن للرجل بعد إشهاده على الصدقة أن يتصرف، أي: في تفريقها؛ لأنه أشهد النبي ◌َّ على صدقته لم يقل: أعط من فلان وامنع من فلان(١). (١) انظر: ((فتح الباري) ٣٩٨/٥. ٤٠٣ - كتاب الوصايا ١٦ - باب ما جاءَ في وَصِيَّةِ الحَزبِيِّ يُسْلِمُ وَلِتْهُ أَيَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِذَها ٢٨٨٣ - حدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبي، حدثنا الأَوَزاعيُّ، حَدَّثَنِي حَسَانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ العاصَ بْنَ وائِلِ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ فَأَعْتَقَ ابنهُ هِشامٌ خَمْسِينَ رَقَبَةً فَأَرَادَ ابنهُ عَمْرٌو أَنْ يَغْتِقَ عَنْهُ الَخَمْسِينَ الباقِيَةَ فَقال: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ وَلّهِ فَتَى النَّبِيَّ ◌َُّ فَقال: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبي أَوْصَى بِعِثْقِ مِائَةٍ رَقَبَةٍ وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خْسِينَ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خْسُونَ رَقَبَةً أَفَأُغْتِقُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ))(١). باب وصية الحربي إن يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها؟ [٢٨٨٣] (حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد) العذري، قرأ القرآن على عبد الحميد بن بكار، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس، مات سنة سبعين ومائتين ببيروت(٢). قال: (أخبرني أبي) الوليد ابن مزيد العذري، عالم ثقة(٣). (حدثنا) عبد الرحمن (الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية) أبو بكر المحاربي، (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده)﴾: (أن العاص) يكتب بالياء وحذفها كما هنا (بن وائل) بن هاشم بن سعيد بن سهم السهمي القرشي (أوصى بأن يعتق (١) رواه البيهقي ٢٧٩/٦. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٥٦٧). (٢) «تهذيب الكمال)) ٢٥٨/١٤. (٣) ((تقريب التهذيب)) (٧٤٥٤). ٤٠٤ عنه مائة رقبة) بعد موته، ومات قبل الإسلام (فأعتق ابنه هشام) أخو عمرو ابن العاص، وكان هشام قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة وكان فاضلًا خيرًا أصغر سنًّا، وأفضل من أخيه عمرو بن العاص (خمسين رقبة) وبقي عليه خمسون رقبة (فأراد ابنه) الآخر (عمرو) بن العاص أخو هشام (أن يعتق) بضم أوله وكسر ثالثه (عنه الخمسين الباقية) من المائة (فقال:) لا أفعل (حتى أسأل رسول الله وَله فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى) عند موته (بعتق مائة رقبة، وإن) أخي (هشاما أعتق) بعد موته (خمسين) رقبة (و) قد (بقيت عليه خمسون رقبة أفأعتق) بضم الهمزة وكسر التاء (عنه؟) الثاني قد يؤخذ من إقرارهم النبي ◌ّله على عتق الخمسين رقبة أن وصية الكافر ولو كان حربيًّا صحيحة وعتقه يصح به وصية المسلم كالوصية بعتق الرقاب، والظاهر أنه يلزم ولده المسلم أن يعتق عنه وينفذ وصيته، لكن هل يصل ثواب العتق إلى الكافر وقد ذكره (فقال رسول الله وَّل:) إنه (لو كان) أبوكم (مسلمًا) حين موته (فأعتقتم عنه) الرقاب (أو تصدقتم عنه) بصدقة (أو حججتم عنه بلغه) جميع (ذلك) أي: ونفقة أجره وثوابه بوصوله إليه. وفيه دليل على أن الميت المسلم إذا أوصى بأن يعتق عنه أو يتصدق أو يحج عنه أو يعتمر عليه أن ذلك صحيح، وأن الوارث إذا فعل ذلك أو بعضه وصل ثوابه إلى الميت كما لو فعله؛ لأنه من وصيته وهو المسبب لفعله. قال أصحابنا: وينفع الميت صدقه ودعاء من وارث وأجنبي بالإجماع، والمراد بانتفاعه بالصدقة أنه يصير كأنه تصدق بها، هذا هو ٤٠٥ - كتاب الوصايا المشهور، واستبعد الإمام وقوع الصدقة عنه لأنه لم يعمله(١). وقال ابن عبد السلام أنه ذكره الأصحاب وقوعها عن الميت وللمتصدق ثواب بره للميت. (١) ((شرح النووي على مسلم)) ١١/ ٨٤. ٤٠٦ ١٧ - باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ وَفَاءٌ يُسْتَنْظَرُ غُرَمَاؤُهُ وَيُزفَقُ بِالوارِثِ ٢٨٨٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، أَنَّ شُعَيْبَ بنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَّهُمْ عَنْ هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسانَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ تُؤُفِيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى فَكَلَّمَ جَابِرُ النَّبِيَّ ◌ََّ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ وَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ وَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ أَنْ يُنْظِرَهُ فَأَبَى. وَسَاقَ الَحَدِيثَ(١). باب الرجل يموتُ وعليه دين (٢) وَلَهُ وَفَاءٌ يُسْتَنْظَرُ غُرَمَاؤُهُ وَيُرْفَقُ بِالْوَارِثِ [٢٨٨٤] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ) بن كريب الهمداني الكوفي (أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ) بن عبد الرحمن الأموي الدمشقي أخرج له الشيخان(٣) (حَدَّثَهُمْ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوامِ (عَنْ وَهْبٍ ابْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﴾ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ) عبد الله بن حرام السلمي (تُؤُفّيَ) وللبخاري (٤) في الوقف عن جابر: أن أباه اُستشهد يوم أحد، وترك ست بنات (وَتَرَكَ عَلَيْهِ) دينا (ثَلاَثِينَ وَسْقًا) (١) رواه البخاري (٢٣٩٦). (٢) من (ع). (٣) ((تهذيب الكمال)) ٥٠١/١٢. (٤) البخاري (٢٧٨١). ٤٠٧ = كتاب الوصايا بفتح الواو وهو ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بغدادي وأصل الوسق حمل البعير(١) (لِرَجُلِ مِنْ يَهُودَ) غير منصرف للعلمية ووزن الفعل أو لأنه جمع قبيلة كما قيل: هذِه مجوسُ. غير منصرف لأنهم أرادوا بها القبيلة، ويجوز دخول الألف واللام عليه فيقال: من اليهود(٢). (فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ) أي: سأله أن ينظره، أي: يؤخر الطلب عنه إلى تيسيره (فَأَبَى) أن ينظره، وللبخاري في الصلح: فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه فأبوا ولم يرو أن فيه وفاء(٣). وفيه دليل على جواز معاملة اليهود وأهل الكتاب والمستأمنين (فَكَلَّمَ جَابِرُ النَّبِىِ -ِّهِ- أَنْ يَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ) فيه طلب صاحب الحاجة الشفاعة من الإمام عند الغرماء ولو كفار. (فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ) إلى اليَهُودي، فيه فضيلة مشي المشفوع إليه إلى من يشفع عنده ولو كافرا، وفيه كثرة تواضعه وَّر ومشيه في الشفاعة إلى اليهودي، وهذا التواضع العظيم لا يكاد يوجد اليوم من أهل العلم والصلاح، بل إن سمح بالشفاعة لا يمشي إلى اليهودي ليأتي إليه فيشفع عنده، وهذا الحديث حجة علينا وعلى أمثالنا فنسأل الله العافية من مخالفة السنة، والهداية إلى سلوك سبيلها ونستغفره من سيئات أعمالنا. (فكلم اليهودي) مشافهة من غير إرسال من يتكلم معه من جهته (١) ((شرح مسلم)) للنووي ٤٩/٧، ((شرح سنن أبي داود)) للعيني ٢١٠/٦، ((عمدة القاري)) ٢٤٥/١٣، ((فتح الباري)) ٣١١/٣. (٢) ((المصباح المنير)) ٦٤٢/٢، ((فتح الباري)) ٢٤١/٣. (٣) ((صحيح البخاري)) (٢٧٠٩). ٤٠٨ على لسانه (لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ) المخلف عن والده (بِالَّذی لَهُ عَلَيْهِ) فیه دلیل على جواز أخذ العوض عن الدين والعرض وقيمة الشيء المتلف ولا يشترط قبض العوض في المجلس ما لا يوافق في علة الربا كتمر عن دراهم (فَأَبَى عَلَيْهِ وَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ يُنْظِرَهُ) بالدين الذي على أبيه (فَأَبَى) أن ينظره، فيه فضيلة الشفاعة [ ... ](١) التأخير من وفاء دينه إلى الصدقة عليه (وَسَاقَ الحَدِيثَ) إلى آخره من مجيء النبي ◌َّ إلى المربد وجلوسه عليه، ودعائه بالبركة، على آخره، وهو علم من أعلام النبوة، وهو ظهور البركة في التمر حتى قضى ما عليه وفضلت له فضلة كثيرة ثلاثة عشر وسقا أو أكثر من ذلك(٢). (١) في الأصل كلمة غير واضحة. (٢) راجع «فتح الباري)) ٥٩٣/٦ وما بعدها. كِتَابُ الْفَرَائِصِ ٤١١ = كتاب الفرائض كِتَاب الفَرَائِضِ ١ - باب ما جاءَ في تَغْلِيمِ الفَرائِضِ ٢٨٨٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رافِعِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قالَ: ((العِلْمُ ثَلاَثَةٌ وَما سِوىْ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قائِمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عادِلَةٌ)) (١). (١) رواه ابن ماجه (٥٤). وأعله عبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) ٣٣٩/٣، وابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) ١٣٦/٣، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٤٩٦). ٤١٢ كتاب الفرائض باب ما جاء في تعظيم(١) الفرائض [٢٨٨٥] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْح) قال: (أَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ) بن أنعم (٢) الشعباني(٣) التنوخي(٤) الإفريقي. قال ابن سعيد القطان: ثقة كما سمعه إسحاق بن راهويه منه(٥) [أول مولود ولد له بإفريقية في الإسلام] (٦) (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِع التنوخي (٧)) المقري قاضي إفريقية، ذكره (١) في المطبوع: تعليم. وكذا في ((معالم السنن)) ٢٠٧/٣، وفي (عون المعبود)) ٥٪ ٢٩٨. (٢) بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة. أنظر ((تقريب التهذيب)) (٣٨٦٢). (٣) الشعباني: بفتح الشين المعجمة، وسكون العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها النون. هُذِه النسبة إلى (شعبان) وهم أسم لقبيلة من قيس. ((الأنساب)) ٤٣٠/٣. (٤) التنوخي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة، هذِه النسبة إلى تنوخ وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوارز والتناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا، والتنوخ الإقامة. ((الأنساب)) ٤٨٤/١. (٥) ((تهذيب التهذيب)) ١٥٨/٦. (٦) جاءت هذه العبارة في الأصل في ترجمة عبد الرحمن بن رافع، وصوابها هذا الموضع. أنظر: ((تاريخ بغداد)) ٢١٤/١٠، (تهذيب الكمال)) ٢٠٤/١٧، ((الكامل في الضعفاء)» ٢٨٠/٤. (٧) سقطت من الأصل وأثبتها من مطبوع ((السنن)). ٤١٣ = كتاب الفرائض ابن حبان في ((الثقات))(١). (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ هِ قَالَ: العِلْمُ ثَلاثَةٌ) أي: العلم النافع المحتاج إليه في الأمور الشرعية ثلاثة (وَمَا سِوىُ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ) بفتح الفاء وسكون الضاد أي: زيادة على الحاجة ومنه حديث: (( لا يمنع فضل الماء ليسقى به الكلأ)) (٢). أي: لا يمنع من الماء الزائد على قدر حاجته ليسقي به غيره الكلا (آيَةٌ) بالرفع بدل من ثلاثة (مُحْكَمَةٌ) لا اشتباه فيها ولا أختلاف ولا اضطراب بل أحكم بيانه بنفسه، ولم يفتقر إلى بيانه من غيره يبينه، وقيل: المحكم الذي لم ينسخ منه شيء، ومنه حديث ابن عباس(٣): قرأت المحكم على عهد رسول الله وَلي(٤). يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء (٥) (أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ) الأصل. أي: ثابتة بالنقل عن الرواة بالأسانيد الصحيحة والحسنة ومنه [حديث](٦) حكيم بن حزام: بايعت رسول الله وَلجر أن لا أخر إلا قائما(٧). أي: لا أموت إلا ثابتا على الإسلام والتمسك به يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به (١) وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله. ((الثقات)) ٩٥/٥، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٨٤/١٧. (٢) رواه البخاري (٢٣٥٣، ٢٩٦٢)، ومسلم (١٥٦٦) بمعناه. (٣) في الأصل: عياض. والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٥٣٥). (٥) ((عمدة القاري)) ١٤١/٢٩، ((فتح الباري)) ٩/ ٨٤. (٦) زيادة يقتضيها السياق. (٧) أخرجه النسائي ٢٠٥/٢، وأحمد ٤٠٢/٣. ٤١٤ ومنه: يقيمون الصلاة أي: يداومون ويثبتون على التمسك بها(١). (أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ) قال في ((النهاية)): أراد العدل في القسمة، أي: معدلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير عدل عنها، ويحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب والسنة فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما(٢). فكانت في خير مما أخذ أحد عنهما. (١) ((شرح السنة)) للبغوي ١٠٦/١. (٢) ((النهاية)) لابن الأثير ٤١٨/٣. ٤١۵ - كتاب الفرائض ٢ - باب في الكَلالَةِ ٢٨٨٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: سَمِعْتُ ابن المُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جابِرًا يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبيُّ وَّهَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ وَقَدْ أُغْميَ عَلَيَّ فَلَمْ أُكُلِّمْهُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ في مالي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ قال: فَنَزَلَتْ آيَةُ الموارِيثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى (١) اَلْكَلَلَّةِ﴾(١). باب مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدَّ وَلَهُ أَخَوَاتٌ ٢٨٨٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا كَثِيرُ بنُ هِشامٍ، حَدَّثَنا هِشامٌ - يَغْنِي: الدَّسْتَوائِيَّ - عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ قال: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّ فَنَفَخَ فِي وَجْهِي فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أَلَا أُوصي لأَخَواتِي بِالثُّلُثِ قالَ: ((أَحْسِنْ)) .. قُلْتُ: الشَّطْرَ قالَ: «أَحْسِنْ)) .. ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَني فَقالَ: ((يا جابِرُ لا أُراكَ مَيَِّا مِنْ وَجَعِكَ هُذا وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ الذي لأَخَواتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ)) .. قال: فَكَانَ جابِرٌ يَقُولُ أُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ فيَّ: يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِ اَلْكَلَلَةِ﴾ (٢). ٢٨٨٨- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قال: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ في الكَلالَةِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى اُلْكَلَلَةِ﴾ (٣). (١) رواه البخاري (٥٦٥١)، ومسلم (١٦١٦). (٢) رواه أحمد ٣٧٢/٣. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٥٦٩). (٣) رواه البخاري (٤٣٦٤، ٤٦٠٥)، ومسلم (١٦١٨). ٤١٦ ٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبي مُزاحِم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قال: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّ فَقال: يا رَسُولَ اللهِ يَسْتَقْتُونَكَ في الكَلالَةِ فَما الكَلالَةُ قالَ: ((تُجْزِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ )) .. فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحاقَ: هُوَ مَنْ ماتَ وَلَمْ يَدَغْ وَلَدًا وَلا والِدًا. قال: كَذَلِكَ ظَنُّوا أَنَّهُ كَذَلِكَ(١). باب فِى الكَلَاَلَةِ [٢٨٨٦] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: سَمِعْتُ) محمد (بْنَ المُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِ النَّبِيُّ وَّهِ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ) فيه استحباب عيادة المريض وأنها مستحبة للإمام كاستحبابها لآحاد الناس، وفيه أن الإمام أو الشيخ إذا عزم على عيادة مريض أو زيارة أخ صالح أو ميت أن يستصحب من كان عنده وقت ذلك فيحصل له الفضيلة تبعا للإمام (مَاشِيَيْنِ) وفضيلته على الركوب(٢) (وَقَدْ أَغْمِيَ عَليَّ) حين جاءني (فَلَمْ أَكَلِّمْهُ) للغيبة من الإغماء (فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ) فيه دليل على الوضوء لغير صلاة، وقد أمر النبي ◌َ # الذي عان سهلًا أن يتوضأ فيغسل داخلة إزاره ويصبه عليه(٣). (١) رواه الترمذي (٣٠٤٢)، وأحمد ٢٩٣/٤، ٢٩٥، ٣٠١. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٢٥٧٠). (٢) ((شرح مسلم)) للنووي ٥٥/١١. (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٣٩/٢، ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه)) ٤٦٩/١٣، وأخرجه ابن ماجه (٣٥٠٩)، وأحمد ٤٨٦/٣. ٤١٧ = كتاب الفرائض قال المهلب: وفيه دليل على طهورية الماء الذي يتوضأ به (١). يعني: أو يغتسل؛ لأنه لو كان نجسا لما صبه عليه. وفيه التبرك بفضل ماء الفضل كما ورد عن علي أنه كان يشرب عقب الوضوء من فضل ماء وضوئه للتبرك(٢). وفيه التبرك بآثار الصالحين من فضل طهور وأكل ولبس وغير ذلك مما ترتجى به البركة؛ ولأنه مما يتداوى به(٣). (فَأَفَقْتُ) من الإغماء ببركة الماء الذي صبه علي (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِى مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟) وللترمذي (٤): كان لي تسع أخوات (قَالَ: فَتَزَلَتْ آيَةُ المَوَارِيثِ(٥)) وهي: (﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكَلَاَلَةِ﴾) أنزل الله تعالى في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أوائل النساء والأخرى في الصيف وهي هذِه الآية (٦). ومعنى ﴿يَسْتَقْتُونَكَ﴾: يطلبون منك الفتوى وهي تبيين المشكل من الأحكام ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ أي: يبين لكم الحكم في توريث الكلالة، قال القرطبي](٧) الصواب أن الكلالة هم الذين يرثون من غير ولده ووالده لصحة حديث جابر(٨). (١) ((عمدة القاري)) ٤١٨/٤. (٢) أخرجه أحمد ٢٥٦/٢ (٩٤٣)، وابن خزيمة ١١/١ (١٦)، وابن حبان ٤ / ١٧١، وعبد الرزاق ٣٤/١ (٣) أخرجه ابن ماجه (٣٥٠٩) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف. (٤) ((سنن الترمذي)) (٢٠٩٧). (٥) ورد بعدها في الأصل: نسخة: الميراث. (٦) (شرح السنة)) ٣٣٩/٨. (٧) إلى هنا أنتهى السقط الحاصل المشار إليه سابقا. (٨). ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي ٦٢/٥. ٤١٨ وفي رواية في الصحيح(١): فقلت: يا رسول الله إنما يرثني كلالة. والكلالة من تكلله النسب، أي: أحاط. وبه سمي الإكليل وهي التاج والعصابة التي تحيط بالرأس، فإذا مات الرجل وليس له ولد ولا والد فورثته كلالة، هذا قول أبي بكر وعمر وعلي وجمهور أهل العلم، فالأب والابن طرفان للرجل فإذا ذهبا تكلله النسب، ومنه قيل: روضة مكللة، إذا حفت بالنور، فالكلالة أجمعوا على أنه(٢) (من كان ليس له ولد) ولا والد (وله أخوات) اثنتين فأكثر من أبيه وأمه أو أبيه فقط؛ لأن أولاد الأم تقدموا في أول السورة (٣). [٢٨٨٧](٤) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام) الرقي (١) ((صحيح البخاري)) (١٩٤)، ((صحيح مسلم)) (١٦١٦). (٢) في (ع) جاء هنا كلمة (باب). والصواب عدم إثباتها لأن هذا الكلام مستمر في سياق واحد، وهو منقول عن القرطبي وقد دمجه الشارح في متن الحديث كعادته. (٣) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٥/ ٧٥. (٤) وقع هنا في مطبوع ((السنن)) وفي ((معالم السنن)) ٢٠٨/٣، ((عون المعبود)) ٣٠٠/٥: ترجمة بعنوان: من كان ليس له ولد ولا والد وله أخوات وهذا شبيه بما وقع هنا في النسخة (ع). ولم يثبت هذه الترجمة الدكتور عوامة. وسبب هذا الاختلاف: أن بعض نسخ ((السنن)) ختمت الحديث بهذه الجملة التى جاءت فى هذه الترجمة إلا واحدة رمز لها الدكتور عوامة بـ (ك) فإنها ختمت الحديث بكلمة الكلالة ثم جاء بعدها باب من كان ليس له ولد وله أخوات وفي (ظ) ضبة بين كلمة الكلالة وكلمة: من كان وفي ح ضبة كذلك ولكن مع كتابة كلمة باب على الحاشية، وانه كذلك في نسخة. قال: ورجحت ما أثبت لأن الحديث رواية ثانية للحديث الذي قبله. قلت وهو كما قال والله أعلم. أنظر حاشية الدكتور عوامة على ((السنن)) تحت هذا الحديث برقم (٢٨٧٩). ومما يرجح أن إثبات هُذِه الترجمة وهم: أنها تفسير للترجمة السابقة عليها فالمناسب أن تكون تحتها وليست ترجمة أخرى. ٤١٩ = كتاب الفرائض الكلابي، أخرج له مسلم في الحج، (حدثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي، (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما (قال: اشتكيت) من وجع في مرض (وعندي سبع أخوات) وتقدمت رواية: تسع أخوات، وجاء في رواية الطبري الجمع بينهما(١) في حديث واحد فقال: عندي تسع أخوات أو سبع(٢) (فدخل علي رسول الله وَّة) فيه احتساب الخطا في العيادة (فنفخ في وجهي) [يشبه أن يكون النفخ ليصل إليه من بركة ما يخرج من جوفه من النفخ](٣) وربما خرج مع نفخ شيء من ريقه ◌ّل﴾ فتحصل له البركة الشاملة؛ فإن ريق النبي ◌ّ﴾ شفاء وأي شفاء، وفي رواية: (( بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا )) (٤). وفي حديث عائشة السعوط مكان النفخ؛ لأنهم كانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه فجعلوا السعوط مكانه(٥). وفي الرواية التي وأيضا فالحديث عند غير أبي داود وهذِه الجملة من تمامه ومن ذلك رواية البيهقي في ((الكبرى)) ٦/ ٢٢٤ وفيها: قَالَ فَنَزَلَتْ آيَّةُ المِيرَاثِ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُقْتِيكُمْ فِى الكَلَالَةِ) مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ. وَفِى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنِ ابنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ فِى هُذَا الحَدِيثِ قَالَ: إِنَّمَا تَرِثُنِى كَلاَلَةٌ فَسَمَّى مَنْ يَرِثُهُ كَلاَلَّةً وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الذىُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ الكَلَاَلَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ لِأَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وهُذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَهُ. (١) في (ر) عنهما. (٢) في البخاري: سبع بنات أو تسع. (٣) سقط من (ر). (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٧٤٥) ومسلم (٢١٩٤). (٥) أخرجه أحمد ٢٢٩/٢٢. ٤٢٠ قبله أنه صب عليه من وضوئه، فيحمل على أنه جمع بين النفخ والصب؛ لأن القضية واحدة (فأفقت فقلت: يا رسول الله ألا) بتخفيف اللام ومعناها العرض (١) (أوصي) بضم الهمزة أولها (لأخواتي) السبع (بالثلثين) وهذا قبل نزول آية المواريث (قال: أحسن) بفتح الهمزة وكسر السين، أي: أحسن في الوصية ولا تضارر (قلت) أوجب (الشطر) بالنصب بالفعل المقدر، أي: أوجب لهن النصف من مالي (قال) له ثانيًا (أحسن) في الوصية (ثم خرج) من عندي (وتركني) ثم رجع إلي. كذا للطبري (٢) (فقال: يا جابر) إني (لا أراك) بضم الهمزة بمعنى لا أظنك (ميتًا من وجعك هذا) قال: هذا بوحى أوحي (٣) إليه (وإن الله) تعالى (قد أنزل) في حقك (فبين الذي) يجب (لأخواتك) اللواتي من أبيك وأمك (فجعل لهن الثلثين) في قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا أَثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا رَ﴾. وفيه دليل على أن الأختين الشقيقتين أو التي لأب أو ما زاد عليهن فرضهن الثلثان (٤) إذا تمحضوا إناثا. قال ابن المنكدر (وكان جابر ﴾ يقول: أنزلت هذه الآية فيَّ) بتشديد الياء، يعني: في حق ميراثه نزلت هذِهِ الآية (﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ .. ) إلى آخر الآية (﴿قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى اُلْكَلَلَةِ﴾) أي: يبين لكم أحكام دينكم، وقد تقدم. (١) في (ر) : العوض. والمثبت من (ل) و(ع). (٢) ((تفسير الطبري)) ٣٧٨/٤. (٣) سقط من (ر)، والمثبت من (ل) و(ع). (٤) في (ر) الثلث.