Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
= كتاب الضحايا (الصيد)
٤ - باب في اتّباعِ الصَّيْدِ
٢٨٥٩ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَخْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى، عَنْ وَهْبٍ
ابْنِ مُنَبِّهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ نَّهِ - وقالَ مَرَّةً سُفْيَانُ وَلا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبيِّ
وَ﴾ : - وقالَ: «مَنْ سَكَنَ البادِيَةَ جَفا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَّى السُّلْطانَ
آقْتُتِنَ»(١).
٢٨٦٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ، حدثنا الحَسَنُ بْنُ
الحَكَمِ النَّخَعْيُّ، عَنْ عَدٌّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ شَيْخِ مِنَ الأَنَّصارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ
وَّرَ بِمَغْنَى مُسَدَّدٍ قَالَ: ((وَمَنْ لَزِمَ السُّلْطَانَ أَفْتُتِنَ)) .. زادَ: ((وَما أَزْدَادَ عَبْدٌ مِنَ
السُّلْطانِ دُنُوا إِلاَّ أَزْدادَ مِنَ اللهِ بُعْدًا))(٢).
٢٨٦١ - حدثنا يَخْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثنا حَمّدُ بْنُ خالِدِ الَخَيّاطُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ
صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَثْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنيّ، عَنِ النَّبيِّ
وَلِّ، قالَ: ((إذا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَأَدْرَكْتَهُ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ وَسَهْمُكَ فِيهِ فَكُلُّهُ مَا لَمْ
يُنْتِنْ»(٣).
باب في اتباع الصيد
[٢٨٥٩] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان قال: (حدثني
(١) رواه الترمذي (٢٢٥٦)، والنسائي ٧/ ١٩٥، وأحمد ٣٥٧/١.
قال الشيخ أحمد شاكر في ((شرح المسند)) ١٢٣/٥ (٣٣٦٢): إسناده صحيح.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٥٤٧).
(٢) رواه أحمد ٢/ ٤٤٠.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٤٩٣/ م).
(٣) رواه مسلم (١٩٣١).

٣٢٢
سفيان) بن سعيد الثوري (حدثني أبو موسى) إسرائيل بن موسى البصري،
أخرج ه البخاري في مناقب الحسن والإصلاح والفتن (١) (عن وهب بن
منبه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ- قال: وقال مرة: سفيان) الثوري (ولا
أعلمه إلا) قال (عن النبي ◌َّالقر: من سكن البادية) البادية من البدو وهو
خلاف الحضر (جفا) أي غلظ طبعه وكثرت فضاضته(٢) وقساوة قلبه
لبعده من مشاهد العلماء وحضور مجالس العلم وحلق الذكر ومعرفة
الكتاب والسنة كما أخبر تعالى بقوله: ﴿اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا
(١) انظر: ((هدي الساري)) ٣٨٩/١، ((فتح الباري)) ٩٥/٧، ١٣/ ٦٢، ٦٦. وقد ذهب
الشارح إلى أن أبا موسى هنا هو إسرائيل بن موسى البصري وانظر: ((تهذيب
الكمال)) ٥١٤/٢، ٣٣١/٣٤. والأرجح التفرقة بينهما فإسرائيل بن موسى الذي
روى له البخاري بصري ولم يدرك وهب بن منبه وهو ثقة خلافا للأزدي. والذي
روى عن وهب بن منبه يماني وهو مجهول. قال عبد الله ابن أحمد عن أبيه في
(العلل)) ٢/ ٢٠١: قال أبي: وليس هو إسرائيل أبو موسى هذا يماني يحدث عن
وهب بن منبه. اهـ وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٩/١ في ترجمة إسرائيل
ابن موسى: وليس هو الذي روى عن وهب بن منبه وروى عنه الثوري ذاك شيخ
يماني وقد فرق بينهما غير واحد كما سيأتي في الكنى .. اهـ ثم قال في الكنى ١٢/
٢٧٦ : أبو موسى شيخ يماني روى عن وهب بن منبه عن ابن عباس حديث من أتبع
الصيد غفل وعنه سفيان الثوري مجهول قاله ابن القطان ذكر المزي في ترجمة أبي
موسى إسرائيل بن موسى البصري أنه روى عن ابن منبه وعنه الثوري ولم يلحق
البصري وهب بن منبه وإنما هذا آخر وقد فرق بينهما ابن حبان في ((الثقات)) وابن
الجارود في الكنى وجماعة اهـ وفي (لسان الميزان)) ٢٨٦/٧.
وانظر: ((الثقات)) لابن حبان ٦٦٤/٧ و ((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩، ((ميزان
الاعتدال)) ٤/ ٥٧٨. قلت: وبهذا يعلم أن أبا موسى الرواي هذا الحديث ليس هو
البصري الذي روى عنه البخاري، وإنما هو اليماني المجهول والله أعلم.
(٢) هكذا في الأصلين بالضاد المعجمة، ولعلها فظاظته بالظاء المشالة والله أعلم.

٣٢٣
= كتاب الضحايا (الصيد)
وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾(١)، وقال ◌َّ: ((الجفا
والقسوة في الفدادين أهل الوبر)) (٢) (ومن اتبع الصيد غفل) بفتح الفاء،
قال في (النهاية)): أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حبه حتى يصير فيه
غفلة(٣) -يعني: عن الجهاد والرباط بالخيل التي يصطاد بها- ويدخل
في عموم الصيد: الصيد من البحر بالشبك(٤) ونحوها (ومن أتى) إلى
(السلطان) وتردد إليه وأكثر من مجالسته ورأى ملابسه وأطعمته وكلمته
النافذة (افتتن) وقد يخرج به من أتى السلطان إليه لالتماس بركته
ودعائه، لكن قد يفتتن الضعيف أكثر ممن يأتي إلى السلطان.
(١) التوبة آية (٩٧).
(٢) البخاري (٣٤٩٨).
(٣) ((النهاية)) ٧٠٥/٣.
(٤) في (ر): بالشك. والمثبت من (ل).

◌ِكِتَابُ الْوَضَّايَا

٣٢٧
- كتاب الوصايا
كِتَاب الوَصَايَا
١ - باب ما جاءَ فِيما يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الوَصِيَّةِ
٢٨٦٢- حدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حدثنا نَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ،
حَدَّثَنِي نَافِعْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْني: ابن عُمَرَ - عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ قَالَ: «ما حَقُّ أَمْرِئٍ
مُسْلِم لَهُ شَىء يُوصي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ))(١).
٢٨٦٣ - حدثنا مُسَدَّدٌ وَيُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ قالا: حدثنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ،
عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ما تَرَكَ رَسُولُ اللهِ وَِّ دِينارًا وَلا دِرْهَمًا
وَلا بَعِيرًا وَلا شاةً وَلا أَوْصَى بِشَىءٍ (٢).
(١) رواه البخاري (٢٧٣٨)، ومسلم (١٦٢٧).
(٢) رواه مسلم (١٦٣٥).

٣٢٨
كتاب الوصايا(١)
باب ما يؤمر به من الوصية
[٢٨٦٢] (حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى بن سعيد) القطان
(عن عبيد الله) بالتصغير، وهو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب القرشي (حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما، عن رسول الله وَ له قال: ما حق) مبتدأ محصور في خبره المقدر
بعد إلا ، أي: ما حقه إلا ليبيت ووصيته مكتوبة عنده، ويدل على هذا
التقدير قوله في صفة (امرئ مسلم): يبيت؛ لأنه أمرء(٢) بثلاث
صفات: مسلم، والجملة من قوله: شيء يوصي فيه، وجملة يبيت.
ويحتمل إعرابًا آخر، وهو أن يكون يبيت هو خبر المبتدأ بتأويله
بمصدر كما في قوله تعالى: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ﴾(٣) ويكون الحصر
متوجهًا إلى الحال فقط مسلم جرى على الغالب وإلا فوصية الذمي
صحيحه والكفار مخاطبون بالفروع، أو يكون ذلك من الخطاب
المسمى عند البيانيين(٤) بالتهييج، أي: الذي يمتثل أوامر الله،
ويجتنب نواهيه إنما هو المسلم كما في نظائره(٥)، وهذا اللفظ وإن
(١) من هنا بدأ الأصل (ع).
(٢) في (ر) أمر.
(٣) الرعد: ١٢، وانظر: ((فتح الباري)) ٣٥٧/٥.
(٤) في (ر) التباشر.
(٥) «فتح الباري)) ٣٥٧/٥.

٣٢٩
= كتاب الوصايا
كان ظاهره الوجوب، وبه أخذ داود(١)، لكنه صرفه عن ذلك عند
الجمهور أدلة أخرى نحو قوله: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ
دَيْنٍ﴾(٢)؛ فإنه نكَّر الوصية كما نكَّر الدين، ولو كانت الوصية واجبة
[لأخرج بشيء من المال عن القسمة](٣) نعم روى ابن عون عن نافع
عن ابن عمر الحديث(٤) بلفظ: ((لا يحل لامرئ مسلم))(6).
[وقال المنذري: إنها تؤيد القائل بالوجوب لكن لم يتابع ابن عون
على هذِهِ الرواية] (٦) وقد قال المنذري: إنها شاذة.
وفي رواية لابن عبد البر: ((لا ينبغي لأحد عنده مال يوصي فيه أن يأتي
عليه ليلتان))، وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه
من المال أنه لا يندب له الوصية(٧) ولا (بشيء) والشيء يصدق على أقل
(١) انظر: ((الأوسط)) لابن المنذر ١١/٨.
(٢) النساء: ٧٨.
(٣) عبارة ابن حجر في (الفتح)) ٣٥٨/٥ تدل على هذا المعنى وهي: واستدل لعدم
الوجوب من حيث المعنى؛ لأنه لو لم يوص لقسم جميع ماله بين ورثته بالإجماع،
فلو كانت الوصية واجبة لأخرج من ماله سهم ينوب عن الوصية اهـ
(٤) من (ل).
(٥) ((التمهيد)) لابن عبد البر ٢٩١/١٤.
(٦) من (ل). والذي يبدو لي والله أعلم أن القائل: لم يتابع ... هو ابن عبد البر. أنظر
((التمهيد)) ٢٩١/١٤. وقال ابن حجر في ((الفتح)) ٣٥٧/٥: وأخرجه الطحاوي أيضا
وقد أخرجه النسائي من هذا الوجه ولم يسق لفظه، قال أبو عمر: لم يتابع ابن عون
علىَ هُذِهِ اللفظة قلت: إن عنى عن نافع بلفظها فمُسَّلم ولكن المعنى يمكن أن يكون
متحدا كما سيأتي، وإنّ عنى عن ابن عمر فمردود لما سيأتي قريبا ذكر من رواه عن
ابن عمر أيضا بهذا اللفظ.
(٧) ((التمهيد)) لابن عبد البر ١٤/ ٢٩١.

٣٣٠
متمول. قال الشافعي: معنى الحديث(١) ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا
أن تكون وصيته [عنده(٢) وما ينبغي أن يغفل المؤمن عن الموت
والاستعداد له. ويحتمل أن معناه: ما المعروف في مكارم الأخلاق](٣)
(يوصي فيه) ويدل على هذا التقدير وأن الوصية غير واجبة. رواية
مسلم(٤): ((له شيء يريد أن يوصي فيه))، فصرف ذلك إلى إرادته دليل
على عدم الإيجاب إلا لمن عليه تباعات من حقوق الله تعالى أو
حقوق الآدميين، فهذا يجب عليه الإشهاد.
قال بعضهم: يشق على الإنسان أن يأتي كل يوم مع كثرة تكرره(٥)
كتابة محقرات المعاملات وجزئيات الأمور المكررة، وهذه المشقة
قرينة تدل على أن المراد به حالة المرض المخوف التي يغلب على
ظنه قرب موته وقلة أيامه البواقي، فهذا لا يحصل المشقة في كتابة
وصيته، وعلى هذا فيكون من تخصيص الحديث(٦).
(يبيت ليلتين) وفي رواية: ليلة(٧)، وفي رواية: ثلاث(٨)، وفي رواية
بالإطلاق(٩) والقصد بالكل المبادرة والسرعة إلى كتابتها أول وقت
(١) في (ر) الحرم والمثبت من (ل).
(٢) انظر: ((المجموع)) ٣٨٦/١٥.
(٣) من (ل).
(٤) (١٦٢٧).
(٥) من (ل).
(٦) ((شرح مسلم)) للنووي ٧٥/١١، ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٤٢/٨
(٧) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٧٢/٦. ورواها الطبراني في (الكبير)) ٣٠٥/١٢.
(٨) (صحيح مسلم)) برقم (١٦٢٧).
(٩) أخرجه الطحاوي في شرح ((مشكل الآثار)) ٩/ ٢٦٠ ولفظه: ((يَبِيتُ وَعِنْدَهُ مَالٌ))
وأخرجه الطيالسي (١٨٤١)، ولفظه: يبيت فوق ليلتين .. الخ الحديث.

٣٣١
- كتاب الوصايا
الإمكان لاحتمال بغتة الموت التي لا يأمنها عاقل [ساعة فضلا](١) عن
ليلة، ويحتمل أن يكون إنما خص الليلتين بالذكر فسحة لمن يحتاج أن
ينظر في ماله وما عليه فيتحقق بذلك(٢) (إلا ووصيته) مبتدأ وما بعده
خبر وواوه واو الحال، والجملة في موضع نصب على الحال (مكتوبة
عنده) أي مشهود بها؛ فإن الغالب إنما يكتب العدول؛ لأن أكثر الناس
لا يحسن الكتابة ولهذا قال تعالى: ﴿وَلْيَكْتُبِ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ
بِالْعَدْلِ﴾ (٣)، المراد به الشهادة، وحينئذٍ فلا دلالة فيه على أعتماد
الخط إذا عرف كما يقوله المالكية (٤).
[٢٨٦٣] (حدثنا مسدد ومحمد بن العلاء قالا: حدثنا أبو معاوية)
محمد بن خازم الضرير (عن الأعمش، عن أبي وائل) شقيق بن سلمة
الأسدي (عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله وَل﴿ دينارًا)
واحدا (ولا درهمًا) بفتح الهاء (ولا بعيرًا ولا شاة) وللبخاري(٥): ((ولا
عبدًا ولا أمه ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه،
وأرضًا جعلها صدقة لابن السبيل)).
(ولا أوصى بشيء) قال القرطبي: أرادت عائشة: ما أوصى بشيء من
أمر الخلافة بدليل الحديث الصحيح في مسلم وغيره أنهم لما ذكروا أن
(١) في (ر) : فضلة. والمثبت من (ل).
(٢) أنظر ((فتح الباري)) ٣٥٨/٥.
(٣) البقرة: ٢٨٢.
(٤) انظر: ((إحكام الأحكام)) ٣٨٣/١، ((دليل الفالحين)) ٤٩٩/٤.
(٥) ((صحيح البخاري)) (٢٧٣٩)، (٢٨٧٣) من حديث عمرو بن الحارث

٣٣٢
عليًّا كان وصيًّا قالت: ومتى أوصى إليه وذكرت الحديث(١).
وقد أكثرت الشيعة والروافض من الأحاديث الكاذبة واخترعوا
نصوصًا على استخلاف النبي وَّر عليًّا وادعوا أنها تواترت عندهم ولو
كان شيء من ذلك معروفًا [عند الصحابة](٢) لذكروه يوم السقيفة
ولذكره علي محتجًا لنفسه(٣).
(١) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٧٩/٥: قولها: (ولا أوصى بشيء) تريد به وصية
المال، لأن الإنسان إنما يوصي في مال يورث منه، وهو (رَة) لم يترك شيئا يورث
منه، فيوصي فيه. وانظر: ((شرح مسلم)) للنووي ١١/ ٨٧، ((فتح الباري)) ٣٦١/٥.
(٢) من (ل).
(٣) أول ص (٤) من الأصل (ع) وفي آخر ص (٣) من هذا الأصل جاء هذا النقل: يريد
وصيته بالمال خاصة؛ لأنه لم يترك مالا يوصي فيه وقد أوصى بأمور في الدين
كقوله: أخرجوا اليهود من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم.
وقوله عليه الصلاة والسلام: وما ملكت أيمانكم. سيوطي.

٣٣٣
= كتاب الوصايا
٢ - باب ما جاءَ فِيما لا يَجُوزُ لِلْمُوصي في مالِهِ
٢٨٦٤ - حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قالا: حدثنا سُفْيانُ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: مَرِضَ مَرَضًا - قالَ ابن أَبِي خَلَفٍ - بِمَكَّةَ
- ثُمَّ أَتَّفَقا - أَشْفَى فِيهِ فَعادَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ فَقال: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لي مالاً كَثِيرًا
وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّ ابنتي أَفَأَتَصَدَّقُ بِالُّلُثَيْنِ؟ قالَ: (( لا)) .. قال: فَبِالشَّطْرِ؟ قالَ:
((لا )) .. قال: فَبِالثُّلُثِ؟ قالَ: ((الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ
خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النّاسَ وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَّةً إِلَّ أُجِرْتَ بِها
حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُها إِلَى فِي أَمْرَأَتِكَ)) .. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أَخَلَّفُ، عَنْ هِجْرَتِي
قالَ: ((إِنَّكَ إِنْ تُخَلَّفْ بَعْدي فَتَعْمَلْ عَمَلاً صالِحًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ لا تَزْدادُ بِهِ
إِلاَّ رِفْعَةً وَدَرَجَةً لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ)) ..
ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحابي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لكن
البائِسُ سَعْدُ ابن خَوْلَةَ يَرْئِي لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ لِ أَنْ ماتَ بِمَكَّةَ))(١).
باب ما لا يجوز للموصي في ماله
[٢٨٦٤] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، [وابن أبي خلف، قالا](٢):
حدثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري، عن عامر بن سعد عن أبيه، سعد
ابن أبي وقاص # قال: مرض أبي مرضًا أشفى) أي: قارب وأشرف
(فيه) على الموت يقال: أشفى على كذا وأشاف عليه، قالوا: ولا
(١) رواه البخاري (٥٦، ١٢٩٥، ٢٧٤٢، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤)، ومسلم
(١٦٢٨).
(٢) ساقطة من الأصول، والمثبت من مطبوع ((السنن)).

٣٣٤
يقال: أشفى إلا في الشر بخلاف أشرف وقارب، وفيه جواز ذكر الرجل
شدة وجع قريبه في المرض وجواز ذكر المريض شدة وجعه لا على سبيل
التسخط بل للمداواة ولدعاء رجل صالح أو وصيته أو أستفتاء عن(١) حاله
(فعاده رسول الله وَّه) أي: زاره، وهذا على الأكثر في الاستعمال أن
يقال في المريض: عاده، وفي الصحيح: زاره (فقال: يا رسول الله إن
لي مالاً كثيرًا) فيه دليل على إباحة جمع المال الكثير. (وليس يرثني إلا
ابنتي) بكسر تاء التأنيث التي قبل ياء النسب على الإفراد، ولفظ
الصحيحين: ولا يرثني إلا ابنة لي (٢) انتهى، وكان اسمها عائشة،
والمراد بالحصر هنا الحصر الخاص؛ فإنه كان له ورثة بالتعصيب من
بني عمه فيكون التقدير: لا يرثني بالفرض إلا ابنتي وإن كان له زوجة
فيقدر، وليس يرثني من الأولاد إلا ابنتي وولد له بعد ذلك أولاد كما
سيأتي.
(أفأتصدق) يحتمل أن يريد الصدقة المنجزة في الحياة لكونها في
مرض الموت كالوصية، ويحتمل أن يريد بالصدقة الوصية بالإعطاء بعد
الموت، ويؤيده ما في رواية البخاري (٣) في الوصية: أفأوصي بثلثي
مالي (بالثلثين؟) من مالي (قال: لا) فيه أنه لا يجوز الوصية بجميع
المال من باب الأولى.
قال عياض: أجمع العلماء على أن من مات وله ورثة فليس له أن
(١) في (ر): على.
(٢) البخاري (١٢٩٥)، ومسلم (١٦٢٨).
(٣) ((صحيح البخاري)) ١١٨/٧ برواية الكشميهني (٥٦٥٩).

٣٣٥
= كتاب الوصايا
يوصي بجميع ماله إلا شيئًا روي عن بعض السلف أجمع الناس بعده على
خلافه(١).
(قال: فبالشطر؟) أوصي؟ والمراد بالشطر هنا النصف بدليل التصريح
في رواية البخاري بلفظ: أفأوصي بالنصف(٢)؟ (قال: لا) فلا تصح
الوصية به أيضًا لأنه أكثر من الثلث (قال: فالثلث) قيده الزمخشري في
(الفائق)) بالنصب بفعل مضمر أي: أوجب(٣) الثلث. (٤)
وقال السهيلي في أماليه: الخفض أظهر من النصب؛ لأن النصب
بإضمار فعل والخفض مردود على الشطر والثلثين المجرورين قبله
(قال: الثلث) بالنصب على الإغراء أو بفعل مضمر غير فعل الإغراء
أي: هب الثلث وعليه أقتصر الزمخشري بالرفع على أن فاعل بفعل
مقدر أي: يكفيك الثلث، أو خبر مبتدأ محذوف أي: المشروع الثلث
أو مبتدأ حذف خبره أي: الثلث مشروع وضعف القرطبي تقدير الفعل
في الرفع والنصب؛ لأن الفعل لا يحذف ((إلا))(٥) إذا دل عليه دليل(٦)،
(والثلث كثير) الرواية المشهورة بالمثلثة(٧). قال عبد الحق: وفي بعض
الطرق كبير بالموحدة، وكلاهما صحيح، ولما استكثر النبي وَّ و الثلث
(١) ((إكمال المعلم)) ١٨٩/٥.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٩٥٩).
(٣) هكذا في الأصل والذي في الفائق: أهب.
(٤) ((الفائق)) ٢٤٤/٢.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) راجع ((فتح الباري)) ٣٦٥/٥، ((شرح الزرقاني على الموطأ» ٧٩/٤.
(٧) في (ر): بالثلث. والمثبت من (ل).

٣٣٦
قال ابن عباس: لو أن الناس غضوا من الثلث(١) إلى الربع حضًّا على
ذلك. ويحتمل أن يكون التقدير: والثلث كثير أو كثيرًا أخذه.
وقال الشافعي: يحتمل أن يكون معناه كثيرًا(٢) أي: غير قليل، وهذا
أولى معانیه.
قال القرطبي: وكل ذلك رفق بالورثة وترجيح لجانبهم على الصدقة
للأجانب. قال: وعلى هذا فمن حسنت نيته فيما يبقيه لورثته كان أجره
أعظم من الصدقة به لاسيما إذا كانوا ضعافًا(٣).
(إنك) يجوز فتح الهمزة على تقدير حرف الخفض، أي: لأنك
والأحسن كسرها على الاستئناف والجملة معلل بها كما في قوله
تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالشُّوْءِ﴾(٤)، ونظيره الوجهان في التلبية في:
إن الحمد لك والملك.
(إن تذر) قال عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها وكلاهما
صحيح(٥)، وتبعه النووي عليهما(٦) فالفتح على أنها مصدرية والكسر
على الشرط، ورجح القرطبي الفتح وقال: الكسر لا معنى له(٧)، ثم
على الفتح يكون محل ((أن تذر)) رفع بالابتداء وخير بعده هو الخبر
(١) ((صحيح مسلم)) (١٦٢٩).
(٢) ((الأم)) ٤ /١٠١.
(٣) راجع ((المفهم)) ٤/ ٥٤٧.
(٤) يوسف: ٥٣.
(٥) ((إكمال المعلم)) ١٨٩/٥، ((مشارق الأنوار)) ٤٢/١.
(٦) ((شرح مسلم)) على النووي ١١/ ٧٧.
(٧) ((المفهم)) ٥٤٥/٤.

٣٣٧
- كتاب الوصايا
والجملة خبر ((إن))(١) من قولك: ((إنك))، وعلى رواية الكسر يكون ((خير))
خبرًا لمبتدٍ محذوف مقرونًا بفاء الجواب قال ابن مالك على حد قراءة
ابن طاوس عن أبيه: ﴿يسألونك عن اليتامى قل أصلِح لهم خير﴾(٢)،
قال: فهذا وإن لم يصرح فيه بأداة الشرط فإن الأمر يتضمن معناه:
أي: إن يصلح لهم فذلك خير (ورثتك) قال الفاكهي: إنما ذكر الورثة
الأغنياء بلفظ الجمع أطلاعًا منه التَّ على أنه سيكون له في المستقبل
أولاد غير الأبنة المذكورة فكان كما قال.
قيل: إنه ولد له بعد ذلك أربع بنين ولم يحضرني الآن أسماؤهم،
ولم يكن لسعد حين جاؤوا النبي ◌َّ وعاده إلا ابنة واحدة كما تقدم(٣).
(أغنياء) ظاهره أغنياء بالمال الذي يتركه لهم، ويحتمل أن يراد
بالأغنياء أغنياء النفوس بتأديبهم وتربيتهم على القناعة باليسير مما
(١) انظر: ((المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات)) ١٢٢/١ [البقرة: ٢٢٠].
(٢) من (ل).
(٣) أنظر: ((فتح الباري)) لابن حجر ٣٦٦/٥ وقد قال بعد هذا الكلام: وأما قول
الفاكهي أنه ولد له بعد ذلك أربعة بنين وأنه لا يعرف أسماءهم ففيه قصور شديد فإن
أسماءهم في رواية هذا الحديث بعينه عند مسلم من طريق عامر ومصعب ومحمد
ثلاثتهم عن سعد ووقع ذكر عمر بن سعد فيه في موضع آخر ولما وقع ذكر هؤلاء في
هذا الحديث عند مسلم اقتصر القرطبي على ذكر الثلاثة ووقع في كلام بعض
شيوخنا تعقب عليه بأن له أربعة من الذكور غير الثلاثة وهم عمر وإبراهيم ويحيى
وإسحاق وعزا ذكرهم لابن المديني وغيره وفاته أن سعدا ذكر له من الذكور غير
السبعة أكثر من عشرة وهم عبد الله وعبد الرحمن وعمرو وعمران وصالح وعثمان
وإسحاق الأصغر وعمر الأصغر وعمير مصغرا وغيرهم وذكر له من البنات ثنتي
عشرة بنتا وكأن ابن المديني اقتصر على ذكر من روى الحديث منهم والله أعلم اهـ

٣٣٨
عندهم؛ فإن الولد إذا كبر يعيش على ما نشأ عليه واعتاده، وبالدعاء لهم
على أن يرزقهم الله غنى النفس الذي مدحه النبي ◌ّ بقوله: ((ليس الغنى
عن كثرة العرض، لكن الغنى غنى النفس))(١)، وحمل الأسم على المعنى
الممدوح شرعًا أولى من حمله على العرف المعتاد وإن عضده سياق ما
تقدم (٢) (خير من أن تذرهم عالة) جمع عائل وهو الفقير من المال أو فقير
النفس(٣) (يتكففون الناس) من الكف وهو كف اليد أي: يبسطون أكفهم
للسؤال، وقيل: يسألون الناس إعطاء ما في أكفهم، وقيل: يسألون
الناس كفافًا من القوت، ويدل على الأول رواية مسلم(٤): ((يتكففون
الناس)).
(وإنك لن تنفق(6) نفقة) [يجوز في همزة أن الوجهان السابقان في
أنك أن تذر وزاد مسلم بعد ((من نفقة)): ((تبتغي بها وجه الله تعالى))](٦)
(إلا أجرت بها)(٧) أي: أعطاك الله بها أجرًا، ورواية مسلم تدل على
أن الأجر في الصدقات لا يحصل إلا بقصد القربة إلى الله تعالى وإن
(١) أخرجه البخاري (٦٤٤٦) ومسلم (١٠٥١).
(٢) وهذا الذي جعله الشارح أولى فيه من التكلف ما لا يخفى وخصوصا مع مخالفة
السياق .. وراجع الفتح ٢٧٤/١١.
(٣) تعريف الفقر هنا بفقر النفس مبني على الكلام السابق ولم أقف على أحد من أهل
العلم فسرها في هذا السياق بهذا التفسير لا في كتب الشروح ولا في كتب الغريب
ومعاجم اللغة.
(٤) (١٦٢٨).
(٥) زاد هنا في (ر): من واع).
(٦) هُذِه الزيادة من (ع).
(٧) ورد بعدها في الأصل: نسخة: فيها.

٣٣٩
= كتاب الوصايا
كانت واجبة ولمفهومه إن لم يقصد القربة لم يؤجر عليها ولا على شيء
منها، والمعنيان صحيحان، يبقى(١) أن يقال: فهل إذا أنفق نفقة واجبة
على الزوجة أو الولد الفقير وإن لم يقصد القربة هل تبرأ ذمته أم لا؟
والجواب: أن ذمته تبرأ من المطالبة؛ لأن وجوب النفقة من العبادات
المعقولة المعنى، فتجزئ(٢) بغير نية كالديون وإن لم ينو لم يحصل له
أجر، ويفهم منه بحكم عمومه أن من أنفق نفقة مباحة وصحت نية
التقرب أثيب عليها كمن يطعم ولده وزوجته لذيذ الأطعمة ولطيفها ليرد
شهوتهما ويمنع من [التشوق إلى](٣) ما في أيدي الناس وليرق طبعه
فيحسن فهمه ويقوى حفظه إلى غير ذلك مما يقصده الفضلاء
بأولادهم (٤) (حتى اللقمة) يجوز النصب بإضمار فعل من جنس ما
بعدها؛ لأن فعل (ترفعها) قد اشتغل عنها بضميره المتصل به، وهذا
كقول العرب: أكلت السمكة حتى رأسها أكلته، ويجوز جر اللقمة
على لفظ نفقة، والنصب على المعنى؛ فإن من الداخلة على نفقة
زائدة؛ لأنها نكرة بعد نفي.
قال القرطبي: وأوضح هذِه الأوجه النصب وأبعدها الخفض.
قال: والذي قرأت به هذا الحرف النصب فقط(٥) (إلى في امرأتك)
(١) في (ر): ينبغي. والمثبت من (ل) ومن ((المفهم)) للقرطبي والنقل منه ١٥/ ٧.
(٢) في (ر) : فيجري
(٣) في (ل) من التشوف على والمثبت من (ر).
(٤) ((المفهم)) للقرطبي ٧/١٥، وانظر: ((فتح الباري)) ٤٣٢/٥.
(٥) أنظر: ((المفهم)) ٥٤٥/٤.

٣٤٠
أي: إلى فمها، وخص الزوجة بالذكر دون سائر من ينفق عليه لعود نفقتها
الدائمة إليه التي هي سبب إنفاقه فالغالب من الناس ينفق على زوجته
لقضاء وطره وتحصيل شهوته، وليس كذلك النفقة على الأبوين، وإنما
ذكر النبي ◌ّ لسعد هذا الكلام في مرضه تنبيهًا على الفوائد التي
تحصل بالمال الذي يخلفه لهم؛ إذ فيه صلة رحمه من بعده وإعانتهم
بماله على طاعة الله فهو خير من أن يذرهم فقراء يتكففون الناس،
وهذا يدل على فضل تكسب المال لهُذِه الوجوه، ولكن كل هذا إذا
كان الكسب حلالًا خاليًا عن الشبهة التي تعذر الوصول إليها في هذِه
الأوقات(١) (قلت: يا رسول الله أتخلف) حذف منه همزة الاستفهام
أي: أأتخلف (عن هجرتي؟) خشي أن يقدح موته بمكة في هجرته
التي هاجرها من مكة وعاد إليها أو في ثوابها هل يسقط بموته في
مكة؟ وقد كانوا يكرهون الرجوع(٢) فيما تركوه لله تعالى، ويدل للأول
رواية الصحيحين: وكان يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها
وزعم عبد الحق أنها من أفراد مسلم، بل هي في البخاري في الوصايا(٣).
(قال: إنك إن) بفتح الهمزة وكسرها (تخلف بعدي فتعمل عملًا)
صالحًا (تريد به وجه الله) تعالى (لا تزداد به) عند الله (إلا رفعة ودرجة
لعلك أن تخلف) المراد بالتخلف هنا: طول العمر والبقاء(٤) ففيه التنبيه
(١) ((المفهم)) للقرطبي ٥٤٦/٤.
(٢) في (ر) الركوع .
(٣) ((صحيح البخاري)) (٢٧٤٢).
(٤) انظر: ((عمدة القاري)) ٣٢٦/١٢.