Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ = كتاب الضحايا (الصيد) سهم خازق، وفيه لغة خاسق بالسين المهملة (١)، قال: الزاي تقلب سيئًا كبزق وبسق(٢). (فكل) يعني: إن أصابته الحديدة في إحدى الطرفين فقتلته وأراقت دمه، فهذا يجوز أكله(٣)؛ لأنه حينئذٍ كالسيف والرمح (وإن أصاب) الصيد (بعرضه) فرضه دون جرح (فلا تأكل) لأنه وقيذه، وإنما لم يؤكل ما قتل بالعرض؛ لأنه في معنى الحجر(٤) لا معنى السهم. [٢٨٤٨] (حدثنا هناد بن السري) بفتح السين وكسر الراء التميمي الكوفي شيخ مسلم (حدثنا) محمد (ابن فضيل) بن غزوان(٥) الضبي (عن بيان) بن بشر المؤدب (عن عامر) بن شراحيل الشعبي. (عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي وَّ قلت: إنا) قوم (نصيد بهذِه الكلاب، فقال: إذا أرسلت كلابك) إرسال الجارحة بمنزلة الذبح، ولهذا أعتبرت التسمية معه؛ فإن استرسل بنفسه فسمى صاحبه وأغراه فزاد في عدوه أبيح صيده، وبه قال أبو حنيفة (٦)، وهو وجه عند الشافعي(٧)؛ لأنه قد ظهر أثر الإغراء فصار كما لو أرسله؛ لأن فعل الإنسان متى أنضاف إلى فعل غيره فالاعتبار بفعل الإنسان كما لو صال كلب على (١) ((النهاية)) لابن الأثير ٧٦/٢. (٢) ((شرح مسلم) للنووي ٢١٧٩/١٣ وقال النووي: ولكنها لغة قليلة. (٣) من (ل). (٤) في (ر): الحجرة. (٥) غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي. التقريب ٦٢٢٧. (٦) انظر: ((الحاوي)) ١٨/ ١٢١. (٧٨) انظر: ((تحفة الملوك)) ص٢٠٤. ٣٠٢ إنسان فأغراه إنسان، فالضمان على من أغراه، والوجه الأقوى عند الشافعي: لا يحل؛ لأنه اجتمع الإرسال المحرم للأكل والإغراء المبيح فيغلب التحريم على القاعدة المستقرة. وعن مالك روايتان كالوجهين(١) (المعلمة) لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِجِ﴾(٢)، وهو بأن(٣) تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه، ويقف ويسترسل بإرساله إذا أغراه وهيجه على الصيد. (وذكرت اسم الله عليها) ولا يتعين لفظ الله، وإن كان هو الأكمل، فلو قال: بسم الله الرحمن أو الرحيم كان حسنًا، فلو جمع بين الله الرحمن الرحيم كان أحسن. قال الشافعي: فإن زاد شيئًا من ذكر الله تعالى فالزيادة خير (٤). (فكل مما أمسكن) أي: حبسن (عليك) تقييد الحل بالإمساك يدل على أن الكلب إذا أسترسل بنفسه وقتل صيدًا فهو حرام معلمًا كان أو لم يكن؛ لأن النبي ◌َ﴿ قيد تجويز الأكل من الصيد بوصف الإرسال فكان ذلك شرطًا لحل الأكل(6) (وإن) كان قد (قتل) الصيد سواء جرحه أو قتله بتثاقله عليه كما تقدم قريبا. (إلا أن يأكل الكلب) منه (فإن أكل) منه (فلا تأكل) فيه حجة للجديد (١) ((المغني)) ٤/١١، ((المجموع)) للنووي ١٠٣/٩، و((المدونة)) ٥٣٥/١. (٢) المائدة: ٤. (٣) في (ر): باق. (٤) ((الأم)) ٢٣٩/٢. (٥) ((الحاوي)) ٦/١٥، ((المجموع)) ٩٩/٩. ٣٠٣ = كتاب الضحايا (الصيد) وهو الأصح من مذهب الشافعي، وبه قال أبو حنيفة وأحمد: أن الكلب إذا ظهر كونه معلمًا ثم أكل من لحم الصيد(١) قبل أن قتله أو بعده أنه يحرم أكل لحم الصيد (فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه) وهذا الحديث يقدم على حديث أبي ثعلبة [الدال على الحل كما سيأتي فهو أولى بالعمل منه لأنه أصح من حديث أبي ثعلبة](٢) فإنه متفق عليه بخلاف حديث أبي ثعلبة، ولأنه متضمن للزيادة وهو ذكر الحكم معللًا. والثاني وهو القديم أنه يحل الأكل منه وإن أكل؛ لحديث أبي ثعلبة: وإن أكل، ولأن الأصل(٣) بقاؤه على التأدب، والأكل يحتمل أن يكون لشدة جوع أو غيظ على الصيد (٤). وسيأتي. [٢٨٤٩] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد) بن سلمة (عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم : أن النبي وَليه قال: إذا رميت بسهمك) ويقال: بسهم القدح والنشاب (وذكرت اسم الله) تعالى عليه (فوجدته من الغد) وللبخاري: فوجدته بعد يوم أو (١) قال النووي رحمه الله في ((شرح مسلم)) ٧٥/١٣: واختلف العلماء فيه فقال الشافعي في أصح قوليه: إذا قتلته الجارحة المعلمة من الكلاب والسباع وأكلت منه فهو حرام وبه قال أكثر العلماء منهم ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والحسن والشعبي والنخعي وعكرمة وقتادة وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وداود وقال سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك: يحل. وهو قول ضعيف للشافعي. (٢) من (ل). (٣) في (ر) الصيد. (٤) ((المغني)) ٤/١١. ٣٠٤ يومين(١) (ولم تجده) غريقًا (في ماء فيه أثر غير سهمك فكل) فإن الظاهر أنه مات بسهمك، والأصل عدم حدوث غيره، وهذا إذا كان أثر الجراحة ظاهرة فيه، فإن وجده ميتًا ولا أثر به من سهمك فوجهان كما تقدم، ولم يذكر نتن اللحم هنا، فدل على أنه غير شرط. (وإذا أختلط بكلابك كلب) آخر (من غيرها) زاد البخاري: ولفظه: ((وإذا خالط كلابًا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن)) (٢) (فلا تأكل) ثم ذكر العلة وهي: فإنك (لا تدري لعله قتله) الكلب (الذي ليس منها) فيه دلالة لما هو مذهبنا ومذهب الجمهور أن من أرسل كلبه المعلم على صيد فاختلط به كلاب أخر ووجد الصيد قتيلًا ولا يعلم القاتل منهما، أو علم أنها اشتركت في قتله أنه حرام، وممن قال به مالك وأبو حنيفة وأحمد لهذا الحديث(٣). وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنها إذا (٤) اشتركت في قتله وكانت الكلاب الأخر معلمة(٥) والصحيح عدم الحل؛ لأنه شك في الأصطياد المبيح فوجب إبقاء حكم التحريم، فإن علم أن الذي خالطه مما يباح صيده بدلالة تعليل تحريمه، ولأنه لم يشك، والتحريم في الحديث (١) البخاري (٥٤٨٤). (٢) السابق. (٣) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٧٨/١٣. (٤) من (ل). (٥) هكذا في الأصل وفي ((شرح البخاري)) لابن بطال ٣٩٦/٥: كان الأوزاعي يقول: إذا أرسل كلبه المعلم فعرض له كلب آخر فقتلاه فهو حلال، وإن كان غير معلم فقتلاه لم يؤكل ... فالظاهر أن ها هنا كلمة ساقطة وهي (كان حلالا). ٣٠٥ = كتاب الضحايا (الصيد) إنما هو مع الشك(١). [٢٨٥٠] (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس) الذهلي (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة) أبو سعيد الوادعي الحافظ قال (أخبرني عاصم(٢) الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم # أن النبي صَلىالله وَسَلـ قال: إذا وقعت رميتك) بفتح الراء وكسر الميم وتشديد المثناة تحت، قال ابن الأثير: الرمية الشيء الذي يرميه من صيد وغيره(٣). قال الأصمعي: هي الطريدة التي يرميها الصائد، وهي كل دابة مرمية (٤) (في ماء فغرق) بكسر الراء. (فمات، فلا تأكل) هذا متفق على تحريمه إذا كانت الجارحة (٥) غير موجبة، وإن كانت موجبة (٦) مثل أن ذبحه، أو أبان حشوتة لم يضر وقوعه في الماء؛ لأن هذا صار في حكم الميت بالذبح فلا أثر لوقوعه في الماء(٧). (١) ((شرح البخاري)) لابن بطال ٣٩٦/٥، ((المجموع)) ١٠٣/٩، ((الشرح الكبير)) لابن قدامة ١١/ ١١. (٢) بعدها في الأصول: ابن. (٣) ((جامع الأصول)) ٢٤/٧. (٤) انظر: ((تهذيب اللغة)) ١٥/ ٢٠١. (٥) هكذا في الأصل والذي في كتب الفقه كـ ((المغني))، ((الشرح الكبير))، ((كشف المشكل)) لابن الجوزي: ((الجراحة)) وهو الصواب. (٦) يعني وقعت في مقتل راجع ((كشف المشكل)) ٢٨٥/٢. (٧) ((المغني)) ٢٣/١١، ((الشرح الكبير)) ١٦/١١، ((كشف المشكل)) ٢٨٥/١، ((اختلاف العلماء)) لابن هبيرة ٣٤٥/٢. ٣٠٦ [٢٨٥١] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي. (حدثنا مجالد) بتخفيف الميم ابن سعيد الهمداني الكوفي، أخرج له مسلم (عن الشعبي، عن عدي بن حاتم # أن النبي ◌َّ- قال: ما علمت من كلب أو باز) بتخفيف الزاي المنونة المكسورة، وفي البازي ثلاث لغات أفصحها(١) بتخفيف الياء كالقاضي جمعه قضاة، والثانية باز مثل بان فيرفع بالضم وينصب بالفتح ويجر بالكسر، والثالثة بازي بتشديد الياء آخره، ويقال للبزاة والشواهين ونحوهما مما يصيد صقور، وأحسن أجناسه ما قل ريشه واحمرت(٢). وفيه دليل على أنه يجوز الاصطياد بالكلب وما في معناه من جوارح السباع كالكلب والفهد والنمر وغيرها، وبجوارح الطير كالبازي وفي معناه الشواهين والصقر؛ لقوله تعالى ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِجِ﴾(٣). قال القرطبي: على أن كل (٤) ما يصطاد بعد التعليم جارح أي: كاسب، قال الله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ﴾ أي: أكتسبتم(٥). (ثم أرسلته) إلى الصيد (وذكرت أسم الله) عليه (فكل) أمر للإباحة (مما أمسك) قال الأخفش: من هنا زائدة كقوله تعالى ﴿كُلُواْ مِنْ (١) في (ر) أرجحها. (٢) انظر: ((حياة الحيوان)) للدميري ١٠٥/١ وتمام الوصف فيه: ((عيناه مع حدة فيهما)). (٣) المائدة: ٤. (٤) في (ر): يأكل. (٥) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٦/ ٦٦. ٣٠٧ = كتاب الضحايا (الصيد) ثَمَرِهِ﴾، وخطأه البصريون فقالوا: من لا تزاد في الإثبات، ومن في مما أمسك و﴿كُلُواْ مِنْ ثَمَرِهِةٍ﴾ للتبعيض، ووجهه أنه إنما يحصل(١) من الصيد دون الفرث والدم. قال القرطبي: وهذا ليس بمعهود في الأكل، ويحتمل أن يراد: مما أبقته الجوارح لكم، وهذا على قول من قال: لو أكل الكلب أو البازي من الصيد لم يضر، وسبب لهذا الاحتمال اختلف العلماء في جواز أكل الصيد إذا أكل الجارح منه على ما تقدم(٢). (عليك) أي: لأجلك كما تقدم (قلت: وإن قتل) الصيد؟ (قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئًا) فقد دل على أنه (فإنما أمسكه عليك) وهذا فيه تبيين لما أبهم في رواية الترمذي عن عدي: سألت رسول الله وَ ل عن صيد البازي فقال: ((ما أمسك عليك فكل))(٣). [٢٨٥٢] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح أبو جعفر بن الطباع، روى تعليقًا عنه البخاري (حدثنا هشيم) مصغرًا (أنبأنا داود بن عمرو) الدمشقي. قال أبو زرعة: لا بأس به، ومرة قال فيه ابن معين: مشهور، ومرة قال: ثقة (٤) (عن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (ابن عبيد الله) بالتصغير الحضرمي الشامي. (١) في ((الجامع لأحكام القرآن)): يحل. (٢) ((الجامع لأحكام القرآن)» ٦/ ٧٣. (٣) انظر: ((جامع الترمذي)) (١٤٦٧). (٤) ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٢٠. ٣٠٨ (عن أبي إدريس) عائذ الله بن عبد الله (الخولاني، عن أبي ثعلبة) جرثوم (الخشني #، قال رسول الله وَلو في صيد الكلب) المعلم (إذا أرسلت كلبك) على الصيد (وذكرت اسم الله تعالى) عليه (فكل، وإن أكل منه) فكل إن شئت منه، وفيه إباحة الأكل مما أمسك الكلب وإن أكل من الصيد. فيه معارضة للحديث المتقدم من رواية عدي في رواية مسلم: ((فإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه)). فيحمل حديث عدي(١) على التنزيه والاستحباب، وحديث أبي ثعلبة هذا على الإباحة حتى لا تتعارض الأحاديث. وقال بعضهم: ربما علل حديث عدي بأنه كان من المياسير فاختير له الحمل على الأولى، وأن أبا ثعلبة كان على العكس من ذلك فأخذ له بالرخصة واستضعف لكونه التّ علل عدم الأكل بخوف الإمساك على نفسه. قال ابن دقيق العيد: اللهم إلا أن يقال إنه علل بخوف الإمساك لا بتحقيقه. فيجاب عن هذا بأنا إذا شككنا في السبب المبيح رجعنا إلى الأصل وهو التحريم(٢). (وكل من ما ردت) بتشديد الدال وسكون تاء التأنيث (عليك) يحتمل أن يكون ردت بمعنى أعطت أي: كل من كل شيء أعطته لك (يدك) بفعل فعلته أو سبب كما في حديث: ((ردوا السائل ولو بظلف)). أي: أعطوه ولو (١) ساقطة من (ر). (٢) ((إحكام الأحكام)) ٤٧٩/١. ٣٠٩ - كتاب الضحايا (الصيد) ظلفًا محروقًا. واستدل به أحمد على أن من نصب منجلًا للصيد وسمى عليها فعقرت صيدًا، وقتلته حل (١)، فإن بان منه عضو فحكمه حكم البائن بضربه الصائل(٢)، وروي نحو ذلك عن ابن عمر، وهو قول الحسن وقتادة، واستدل بأنه قتل الصيد بنصب المنجل وهو له حد، وجرت العادة بالصيد به، والسبب أجري مجرى المباشرة في الضمان فكذا في إباحة الصيد. وقال الشافعي: لا يباح بحال؛ لأنه لم يذكه أحد، وإنما قتلت المناجل بنفسها ولم يوجد من الصائد إلا السبب، وكذا من نصب أحبولة فيها حديدة فوقع فيها صيد فقتلته الحديدة لم يحل؛ لأنه لم يذكه أحد، فلم يوجد من الصائد إلا السبب كمن نصب سكينًا فوقعت عليها شاة فذبحت حلقها. وفرق الحنابلة بين السكين والمنجل؛ لأن العادة لم تجر بالصيد بالسكين(٣). [٢٨٥٣] (حدثنا الحسين بن معاذ بن خليف) البصري ثقة (٤) (حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي بالمهملة البصري. (حدثنا داود) بن أبي هند القشيري، واسم أبي هند دينار (عن عامر) الشعبي. (١) انظر: ((كشف المشكل)) ٢٨٤/١، ((شرح منتهى الإرادات)) ٤٢٨/٣. (٢) في (ر): الصائد. (٣) ((الشرح الكبير)) ١٥/١١، ((روضة الطالبين)) ٢٤٩/٣، ((الوسيط)) للغزالي ١١٤/٧، ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) ٤٧٩/٣٠. (٤) ((الكاشف)) ٢٣٤/١. ٣١٠ (عن عدي بن حاتم # أنه قال: يا رسول الله) إن (أحدنا يرمي الصيد فيقتفي) أي يتبع (أثره) يقال: أقتفوت أثره وقفوت أثره إذا تبعته (اليومين) أو (الثلاثة ثم يجده) بعد ذلك (ميتًا وفيه) أثر (سهمه) أو وجد فيه سهمه بعينه (أيأكل) من لحمه (قال: نعم إن شاء أو قال يأكل إن شاء) كذا لفظ البخاري في ((الصحيح)) بلفظ: هُذِه الثانية من غير شك من الراوي(١). وفيه دليل لأبي حنيفة أنه إن لم يتبعه ولا قفا أثره تابعًا له إلى أن وجده مقتولًا بعدما غاب عنه لم يحل أكله (٢)، قال البيهقي قاله استحساناً بخلاف ما إذا قفا أثره فإنه يحل أكله عنده. واستدل أبو حنيفة بأنه إنما أباح أكله لأجل أقتفائه أثره؛ لأنه إذا لم يتبعه ووجده مقتولا يخشى أن يكون مقدورًا عليه فلا يؤكل إلا بذكاة(٣). [٢٨٥٤] (حدثنا محمد بن كثير) البصري (حدثنا شعبة، عن عبد الله ابن أبي السفر) سعيد بن محمد الهمداني الكوفي، أخرج له الشيخان. (عن الشعبي قال: قال عدي بن حاتم #: سألت رسول الله وَل عن المعراض) عود يجعل في رأسه حديدة. قال أحمد: المعراض شيء يشبه السهم يحذف به الصيد(٤) (فقال: إذا) رميت به (وأصاب) الصيد (بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل) (١) ((صحيح البخاري)) (٥٤٨٤). (٢) أنظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ١٩٥/٣. (٣) أنظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر ٣٤٦/٢٣، ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٣٩٤/٥. (٤) ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ١٢/ ٥١٧ - ٥١٨ (٢٨٣٤). ٣١١ = كتاب الضحايا (الصيد) منه (فإنه وقيذ) بمعنى الموقوذة، فهو فعيل بمعنى مفعول، والموقوذة هي التي ترمى أو تضرب بالخشب حتى تموت من غير تذكية كما كانت الجاهلية تفعله، وهي حرام على قول الأئمة الأربعة(١). وقال الأوزاعي وأهل الشام: يباح ما قتله بحده وعرضه(٢). وحكم آلات الصيد حكم المعراض في أنها إذا قتل بعرضها ولم تجرح لم يبح الصيد كالسهم يصيب الطائر بعرضه فيقتله، والرمح والحربة والسيف يضرب به صفحًا فيقتل فكل ذلك حرام(٣). (قلت: إني أرسل كلبي وأجد كلبًا آخر فقال: لا تأكل فإنما سميت على كلبك) معناه: أن من أرسل كلبه على صيد فوجد الصيد ميتًا ووجد مع كلبه كلبًا آخر لا يعرف حاله فإنه لا يباح إلا أن يدركه حيًّا فيذكيه، ولا أعلم فيه هذا مخالفًا (٤). [٢٨٥٥] (حدثنا هناد بن السري، عن) عبد الله (ابن المبارك، عن حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد) القصير (الدمشقي) بفتح الميم (يقول: أخبرني أبو إدريس الخولاني عائذ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني عه يقول: قلت: يا رسول الله إني أصيد بكلبي المعلم) بأن ينزجر بزجر صاحبه ويسترسل بإرساله ويعتبر تكرار هذا التعليم من (١) أنظر ((النتف)) ٢٣٢/١، ((المنتقى شرح الموطأ)) ١١٤/٣، ((الإقناع)) ١٨٤/١، ((المغني)) ٢٦/١١. (٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٧٥/١٣، ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٥٪ ٣٨٥، ((سبل السلام)) ٤/ ٨٤. (٣) ((المغني)) ٢٦/١١، ((الشرح الكبير)) ١٤/١١. (٤) ((المغني)) ١٥/١١. ٣١٢ غير عدد معين، بل المرجع فيه إلى أهل الخبرة (وبكلبي الذي ليس بمعلم. قال: ما صدت) بصاد مشددة. قال في ((النهاية)): كذا روي، وأصله أصطدت كما تقدم(١) (بكلبك المعلم فاذكر اسم الله) تعالى عليه (وكل، وما أصدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل) وإن لم تدرك فيه حياة مستقرة فتذكيه فلا تأكل منه. [٢٨٥٦] (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول القرشي الحمصي الحافظ، قال أبو حاتم: صدوق(٢). (حدثنا محمد بن حرب، وحدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية) بقية ابن الوليد، أخرج له مسلم (عن الزبيري) واسمه محمد بن عبد الله بن الزبيري الكوفي الحبال (حدثنا يونس بن سيف) الكلاعي، ثقة (٣). (حدثنا أبو إدريس) عائذ (الخولاني، حدثني أبو ثعلبة الخشني ◌ُه، قال: قال رسول الله وَله: يا أبا ثعلبة كل ما ردت) بتشديد الدال أي: أعطاك الله تعالى به من الصيد كما تقدم. (عليك قوسك) القسي أنواع وكلها محتملة أن تدخل في الحديث، فمنها قوس الرجل وقوس اليد وهي ثلاثة أقسام: عربية حجازية، وعربية مصنوعة، وفارسية وهي: التركية، والعربية تنقسم إلى أنواع كثيرة، وأما قوس الرجل فنوعان: تركية: وبها رمت الأكاسرة من الفرس، ولها قفل (١) ((النهاية)) لابن الأثير ١٣٨/٣. (٢) ((الجرح والتعديل)) ١٠٤/٨. (٣) ((الكاشف)) ١٠٤/٣. ٣١٣ = كتاب الضحايا (الصيد) ومفتاح. وأندلسية: وبها رمت الأندلس(١). (وكلبك. زاد عن) محمد (ابن حرب: المعلم. و) كل ما ردت عليك (يدك ذكيًّا) أي سواء كان ذكيًّا (أو غير ذكي) فكله. قال في ((النهاية)): أراد بالذكي ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق روحه، فذكاه في الحلق أو اللبة، وأراد بقوله: غير ذكي ما زهقت نفسه قبل أن تدركه فتذكيه مما جرحه الكلب بسنه أو ظفره، انتهى(٢). وعلى هذا فذكي فعيل بمعنى مفعول مذكى. وهذا الحديث عام يدخل في عمومه مسائل كثيرة: منها : أن من أرسل كلبًا أو رمى بسهمه صيدًا فأصابه وغيره حلا جميعًا، وهذا قول أبي حنيفة(٣) وأحمد، وكذا الشافعي، إلا أنه فصل فقال: إذا أرسل الكلب على صيد فأخذ آخر في طريقه حل؛ لأنه رده عليه كلبه المعلم وإن عدل عن طريقه إليه ففيه وجهان (٤). وقال مالك: إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فأخذ غيره لم يبح؛ لأنه لم يقصد صيده إلا أن يرسله على صيود(٥)، فأما إذا أرسل سهمه أو الجارح ولا يرى صيدًا ولا يعلمه فصاد لم يحل صيده؛ لأنه لم يقصد صيدًا، وبهذا قال الشافعي وأحمد. (١) ((صبح الأعشى)) ٢/ ١٥٠. (٢) ((النهاية)) ٤١١/٢. (٣) انظر: ((المبسوط)) ٩٤/١٤، ((الهداية شرح البداية)) ١١٩/٤. (٤) انظر: ((الشرح الكبير)) ٣٦/١١ ((الأم)) للشافعي ٢٢٨/٢. (٥) انظر: ((المدونة)) ٥٣٤/١. ٣١٤ وقال الحسن ومعاوية بن قرة: يحل أكله لعموم الحديث(١). [٢٨٥٧] (حدثنا محمد بن المنهال الضرير) شيخ الشيخين أبو عبد الله التميمي المجامعي البصري. (حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب) بن أبي قريبة أبو محمد (المعلم) مولى معقل بن يسار. (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) كما تقدم ﴾ (أن أعرابيًّا يقال له أبو ثعلبة) الخشني (قال: يا رسول الله، إن لي كلابًا مكلبة) أي: مسلطة على الصيد معودة بالاصطياد التي قد ضَرِيَتْ(٢) عليه، والمكلِّب بكسر اللام صاحبها(٣) وكان لعدي كلاب خمسة قد سماها بأسماء أعلام فأسماء أكلبه سهلب(٤) وغلاب(٥) والمختلس والمتناعس وخامس(٦). قال السهيلي(٧): فيهما أخطب أو قال: وثاب(٨). (فأفتني) بفتح الهمزة (في صيدها فقال النبي ◌َّ: إن كان لك كلاب مكلبة) فأرسلتها على الصيد وذكرت اسم الله تعالى عليها (فكل مما (١) انظر: ((المغني)) ١٨/١١. (٢) ضرِي: أعتاد وجرئ. انظر: ((المصباح المنير)) ٣٦١/٢. (٣) ((النهاية)) لابن الأثير ٣٤٨/٤. (٤) في الأصل سليب. والمثبت من ((الجامع لأحكام القرآن)). (٥) في الأصل علاب بالمهملة والمثبت من ((الجامع لأحكام القرآن)). (٦) في الأصل: وخامس. وليس كذلك؛ وإنما قال السهيلي: وخامس أي وكلب خامس .. الخ. (٧) في (ر) التسهيل. (٨) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٦٦/٦. ٣١٥ - كتاب الضحايا (الصيد) أمسكن) ولأحمد: ((أمسكت)) (عليك) فقال: يا رسول الله ذكي وغير ذكي؟ (فقال:) سواء كان (ذكيًّا أو غير ذكي) تقدم تفسير الذكي قبله، وفيه دلالة للصحيح من مذهب الشافعي أن الكلب إذا أمسك ولم يجرحه بل قتله بثقله وصدمته فإنه يحل(١) وإن لم يجرحه الكلب ولا أمسكه حتى أدرك ذكاته لقوله أو غير ذكي أي مذكى، ولأن الكلب لا يمكن تعليمه الجرح وإنهار الدم حتى يشترط تعليمه ذلك. (قال: وإن أكل) الكلب (منه، قال: وإن أكل منه) أي: يحل وإن أكل(٢) الكلب المعلم منه، ولا يشترط ترك الأكل منه سواء الكلب وغيره، وهذا حجة الشافعي(٣). وقال أحمد: إن أكل الكلب من الصيد لم يحل، فاستدل بحديث عدي المتقدم: ((فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما (٤) أمسكه على نفسه))، قال: وهذا أولى من حديث أبي ثعلبة؛ لأنه أصح؛ فإنه متفق عليه كما تقدم(٥). (قال: يا رسول الله أفتني في قوسي) الذي أرمي به (قال: كل) كلَّ (ما ردت عليك قوسك) توضحه رواية أحمد ولفظه: ((كل ما أمسكت (١) في المسألة قولان الحل وعدمه، أنظر ((المجموع)) ١٠٢/٩. (٢) من (ل). (٣) يعني في أحد قوليه والقول الثاني لا يحل وقال البغوي والنووي: هو الأصح. أنظر ((شرح السنة)) للبغوي ١٩٥/١١، ((شرح مسلم) للنووي ٧٥/١٣. (٤) في (ر): مما . (٥) أنظر: ((المغني)) ٤/١١. ٣١٦ قوسك))(١) يعني: كل ما حبسته من الصيد برمي قوسك، قال: ذكي وغير ذكي قال (قال: ذكيًّا) كان (أو غير ذكي) أي: وإن لم تدرك ذكاته كما في الكلب (قال: وإن تغيب) المرمي (عني قال: وإن تغيب عنك) يعني ووجدت فيه سهمك كما تقدم (ما لم يصل) بفتح الياء وكسر الصاد المهملة وتشديد اللام أي: ما لم يتغير اللحم وتنتن رائحته مطبوخًا كان أو غير مطبوخ(٢). قال في ((النهاية)): يقال: صل اللحم وأصل، قال: وهذا على الاستحباب فإنه يجوز أكل اللحم المتغير الريح إذا كان ذكيًّا(٣) كما تقدم. ولنا وجه: أن اللحم الطري إذا أنتن يحرم أكله. قال العمراني: وليس بشيء(٤)، ولعل مراد صاحب هذا الوجه بالنتن النتن الشديد القريب من الاستحالة والفساد لا مطلق النتن ويرجع ذلك إلى أهل الخبرة؛ فإن حكموا بضرره(٥) حرم تناوله وإلا فلا، كما لو كمر الشتوي وغطي حين خروجه من التنور. قال بعض أصحابنا: حرم أكله؛ لأنه سم قاتل (أو تجد فيه) الصيد (أثرًا غير سهمك)(٦) فيه دلالة على أنه إذا وجد في الصيد أثر غير سهمه (١) ((المسند)) ١٨٤/٢. (٢) ((المفهم)) للقرطبي ١٢١/١٦. (٣) ((النهاية)) ٤٨/٣. (٤) ((البيان)) ٤/ ٥٥٢. (٥) في (ر): بصورة. (٦) وفي بعض نسخ ((السنن)): أثرَ غيرِ سهمك. ٣١٧ = كتاب الضحايا (الصيد) أو أثر سبع. أو يحتمل أن يكون مات بسبب آخر من صدمة أو غيرها لم يحل؛ فإن التحريم يحتاط له، ولأنه شرط في حديث عدي (١) العلم بأن سهمه قتله. (قال: أفتني في آنية المجوس) أمة من الناس وهي كلمة فارسية(٢). وفي الحديث: ((القدرية مجوس هذِه الأمة))(٣). قيل: جعلهم مجوسًا لمضاهاة مذهبهم في قولهم بالأصلين وهما : النور والظلمة يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة، وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى الإنسان والشيطان (٤) (إذا اضطررنا إليها، قال: أغسلها) ولم تعد ذكر الاضطرار في الجواب لكونه غير متغير في الحكم ولا شرط، والظاهر أن هذا الغسل ثلاثًا؛ لأنه لتوهم النجاسة كما في حديث: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثًا قبل أن يدخلهما في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)). وفيه دلالة لما ذهب إليه أحمد أنه لا يؤكل من طعام المجوس ولا في آنيتهم؛ لأن الظاهر نجاسة آنيتهم المستعملة في أطعمتهم، وكذا قال القاضي: لا يستعمل ما أستعملوه من آنيتهم وكذا آنية عبدة الأوثان ونحوهم؛ لأن ذبائحهم ميتة وأوانيهم لا تخلو من أطعمتهم غالبًا، ومن يأكل الخنزير من النصارى أو الميتة (٥) أو يذبح بالسن والظفر نحوهم؛ لاتفاقهم في (١) في (ر): على. (٢) ((المصباح المنير)) ٢/ ٥٦٤. (٣) أخرجه أبو داود (٤٦٩١). (٤) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (١٥٤/١ و ١٥٥). (٥) من (ل). ٣١٨ نجاسة أطعمتهم(١). ومذهب الشافعي: حكم آنية أهل الكتاب في الكراهة وإباحة الاستعمال؛ لأن النبي ◌َله وأصحابه توضئوا من مزادة مشركة من الصابئين، ولأن الأصل(٢) الطهارة فلا تزول بالشك(٣) (وكل فيها) واشرب وانتفع بها. (١) انظر: ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ٣٧٤/٥ - ٣٧٥ (٢٢٤). (٢) في (ر): في الطهارة. (٣) أنظر: ((الحاوي)) للماوردي ٨١/١، ((المجموع)) (٢٦١/١ - ٢٦٥). ٣١٩ - كتاب الضحايا (الصيد) ٣ - باب في صَيْدٍ قُطِعَ مِنْهُ قِطْعَةٌ ٢٨٥٨ - حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا هاشِمُ بْنُ القاسِم، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبي واقِدٍ قال: قال النَّبيُّ وََّ: ((ما قُطِعَ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهو مَيْتَةٌ))(١). باب في صيد قطع منه قطعة [٢٨٥٨] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم) أبو النضر الحافظ (حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار) المدني مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، أخرج له البخاري في الوضوء والجهاد (عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد) قيل: أسمه الحارث بن الأعور الليثي ﴾ (قال: قال النبي بََّ) وفي رواية أحمد(٢) زيادة قبله ولفظه: قدم رسول الله ور المدينة وبها ناس يعمدون إلى أليات الغنم وأسنمة الإبل، فقال: ورواه ابن ماجه(٣) والطبراني(٤) وابن عدي(٥) بلفظ: قيل: يا رسول الله إن ناسًا يجبون أليات الغنم (١) رواه الترمذي (١٤٨٠)، وأحمد ٢١٨/٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٥٤٦). (٢) ((مسند أحمد)) ٢١٨/٥. (٣) ابن ماجه (٣٢١٧) ولفظه: يكون في آخر الزمان قوم يجبون أسنمة الإبل ويقطعون أذناب الغنم .. الحديث. (٤) الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٨/٣. (٥) ((الكامل في الضعفاء)) ٣٢٥/٣، ٢٩٩/٤. ٣٢٠ وهي أحياء، فقال (ما قطع من البهيمة) بنفسه أو قطع منه (وهي حية) كقطع ألية الشاة أو عضو منها (فهو (١) ميتة (٢)) إن كان طاهرًا فطاهر، أو نجسًا فنجس. وفي العضو المبان من الآدمي كيده، ومن السمك والجراد خلاف، والأصح طهارته كميتاتها، ويستثنى من ذلك الشعر والصوف والوبر والريش والمسك وفأرته فإنه طاهر مع أن ميتته نجسة، واستثني لعموم المنفعة إليه(٣). (١) هكذا في الأصل وفي مطبوع ((السنن)): (فهي) وقال د/ محمد عوامة: في (ح، س) فوق فهي ضبة. إشارة إلى أن الأصل (فهو) ويمكن إعادة (هي) على القطعة المقطوعة. آنظر (٢٨٥٢). (٢) في (ر): كميته. (٣) أنظر: ((المجموع)) ٣٠٦/٩، ((روضة الطالبين)) ١٧/١.