Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
= كتاب الجهاد
لي، وقال محمد بن إسماعيل(١): قال بعضهم: صاحب الدابة أحق
بصدر الدابة إلا أن يأذن له.
ويستحب لصاحب الدابة أن يأذن لمن هو أفضل منه بالصدر (قال:
فإني قد جعلته لك) إكرامًا لعظيم منزلتك والتماسًا لبركتك (فركب) على
الصدر.
(١) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٥٩٦٦).

٢٦٢
٦٦ - باب في الدّابَةِ تُعَزْقَبُ في الحَزبِ
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفيلِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابن عَبّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، قَالَ أَبُو داوُدَ: وَهُوَ
يَخْيَى بْنُ عَبّادٍ - حَدَّثَني أَبي الذي أَرْضَعَني وَهُوَ أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ - وَكانَ في
تِلْكَ الغَزَاةِ غَزَاةٍ مُؤْتَةَ - قَالَ: والله لَكَأَنِي أَنْظُرُ إِلى جَغْفَرِ حِينَ آقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ
شَقْراءَ فَعَقَّرَها ثُمَّ قاتَلَ القَوْمَ حَتَّى قُتِلَ(١).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا الحَدِيثُ ليْسَ بِالقَويِّ.
باب الدابة تُعرْقَب في الحرب
[٢٥٧٣] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي) البصري (قال: حدثنا
محمد بن سلمة) بفتح المهملة واللام، الباهلي (عن محمد بن إسحاق)
صاحب ((المغازي)) (حدثني ابن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن
الزبير قال: حدثني أبي الذي أرضعني) أي: رضعت من لبن زوجته
(وهو أحد بني مرة بن عوف) بن سعد بن ذبيان بن بغيض (وكان في
تلك الغزاة: غزوة مؤتة) بضم الميم والهمزة، وهي(٢) بأدنى البلقاء من
أرض الشام، وهي في جمادى الأولى(٣) سنة ثمان.
(قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر) بن أبي طالب (حين) التحم(2)
(١) رواه الطبراني ١٠٦/٢ (١٤٦٢)، والحاكم ٢٠٩/٣، والبيهقي ٨٧/٩.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)» (٢/٢٣١٨).
(٢) و(٣) و(٤) ساقط من (ر).

٢٦٣
= كتاب الجهاد
القتال، وقتل زيد بن حارثة حامل راية النبي وَلير، فأخذ الراية جعفر فقاتل
بها حتى إذا(١) ألجمه القتال (اقتحم) بضم الهمزة والتاء. قال شمر:
يقال: تقحمت به دابته إذا ندت به فلم يضبط رأسها، وربما طرحت به
في أُهْوِيَّة.
(عن فرس له شقراء) فيه استحباب ركوب الفرس الشقراء والقتال
عليها (فعقرها) وفي رواية أبي عمر ابن عبد البر: فعرقبها حين رأى
الغلبة، فيه أنه يستحب للفارس في الحرب إذا سقط عن فرسه وعلم
أنه مغلوب أن يقتل فرسه بذبح أو عقر أو غير ذلك؛ لئلا يظفر به(٢)
العدو فيتقوى على قتال المسلمين، وكذا إذا اغتنمنا خيولهم ولحقونا
وخفنا أنهم يأخذونها ويقاتلون عليها ويشتد الأمر، فيجوز إتلافها،
وجوز مالك وأبو حنيفة إتلافها بكل حال مغايظة لهم، وكرهه الشافعي
الحديث: ((من قتل عصفورًا فما فوقه بغير حقه سأله الله عن قتله))(٣).
(ثم قاتل القوم حتى قُتل) فكان جعفر أول من عرقب فرسًا في الإسلام
وقاتل.
(قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي) يحتمل لأن ابن إسحاق في
سنده(٤)
(١) و(٢) ساقط من (ر).
(٣) رواه أحمد ١٦٦/٢، ٢١٠، والدارمي ١٢٥٩/٢ (٢٠٢١)، والنسائي ٧/ ٢٠٦ من
حديث عبد الله بن عمرو. وصححه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٣٣/٤، وابن الملقن
في ((البدر المنير)) ٣٧٦/٩.
(٤) ليس كما قال؛ فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وقد حسن إسناده ابن حجر في
((الفتح)) ٥١١/٧.

٢٦٤
وروي أنه أخذ اللواء بيمينه فقاتل به حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية
بيساره فقطعت يساره، فاحتضن الراية وقاتل حتى قتل رحمه الله وسنه
ثلاث وثلاثون، أو أربع وثلاثون سنة، وقال رسول الله وَ له حين
قطعت يداه: ((إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة)) (١).
وفي البخاري(٢) عن ابن عمر أنه وقف على جعفر وهو قتيل:
فعددت به خمسين من طعنة وضربة وليس شيء في دبره.
(١) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٣٩/٤ من حديث علي، بنحوه.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٢٦٠).

٢٦٥
-- كتاب الجهاد
٦٧ - باب في السّبْقِ
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عَنْ نافِعِ بْنِ أَبي نافِعِ، عَنْ
أَبِي هُرِيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: (( لا سَبْقَ إِلَّ في خُفِّ أَوْ في حافِرٍ أَوْ
(١)
نَصْلٍ))(١).
٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ سابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ التي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُها
ثَنِيَّةَ الوَداعِ، وَسَابَقَ بيْنَ الخَيْلِ التِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلى مَسْجِدٍ بَنِي زُرنقٍ وَإِنَّ
عَبْدَ اللهِ كانَ مِمَّنْ سابَقَ بِها (٢).
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ
نَبِي اللهِ وَّرَ كَانَ يُضَمِّرُ الخَيْلَ يُسابِقُ بِها (٣).
٢٥٧٧ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ عُبِيْدِ اللهِ، عَنْ
نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِي بَِّ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ وَفَضَّلَ القُرَّحَ في الغايَةِ(٤).
باب في السَّبْق
السبق بسكون الباء مصدر سبقه إذا تقدم عليه. قال الأزهري(٥)
(١) رواه الترمذي (١٧٠٠)، والنسائي ٢٢٦/٦-٢٢٧، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وأحمد
٢٥٦/٢. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١٥٠٦).
(٢) رواه البخاري (٤٢٠)، ومسلم (١٨٧٠).
(٣) رواه البخاري (٢٨٦٨)، ومسلم (١٨٧٠).
(٤) رواه أحمد ٢/ ١٥٧، وابن حبان (٤٦٨٨)، والدارقطني ٢٩٩/٤.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٣٢٢).
(٥) ((تهذيب اللغة)) ٣/ ١٧٠.

٢٦٦
والقاضي الحسين وغيرهما: النضال في الرمي، والرهان في الخيل،
والسباق يكون في الخيل والرمي. فعلى هذا الترجمةُ بالسبق تشمل ما
في الحديث من الخف والحافر والنصل، لكن الغالب استعمال السبق
في الرمي في الحيوان دون الرمي؛ لكن قوله تعالى في إخوة يوسف:
﴿ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾(١) أي: ننتضل، كما قاله الزجاج وغيره(٢). وقد ورد
في شرعنا ما قرره.
[٢٥٧٤] (حدثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (حدثنا)
محمد (ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع) البزاز، وثقه ابن معين(٣).
(عن أبي هريرة: قال رسول الله وَّل: لَا سَبَقَ) بفتح الباء على
المشهور، أي: لا يجوز أن يجعل المال للسابق من مال(٤)، والرواية
الصحيحة في هذا الحديث: السبق بفتح الباء، قاله الخطابي(6) ((إلا
في كذا)). وروي بالتسكين وهو مصدر سبقه إذا تقدم عليه.
(إلا في خف) أراد بالخف هاهنا الإبل، أراد: في ذي خف، فحذف
المضاف كما قال تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾(٦)، وخف البعير مجمع فِرسِنه
بكسر الفاء والسين، وهو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة، وقيل:
المراد بالخف البعير، عبر عن الكل بجزئه. ويلتحق بالإبل الفيل على
(١) يوسف: ١٧.
(٢) انظر: ((معاني القرآن)) للزجاج ٩٥/٣، ((تفسير الطبري)) ٥٧٧/١٥.
(٣) (تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٨٥١).
(٤) بعدها بياض بالأصل، ولعلها (أوجُعْل) كما في ((معالم السنن)).
(٥) ((معالم السنن)) ٢٥٥/٢.
(٦) يوسف: ٨٢.

٢٦٧
طبيب كتاب الجهاد
الأظهر؛ لأنه ذو خف، وقيل: لا يجوز المسابقة على الفيل؛ لأنه لا
يصلح للكر والفر.
(أو حافر) والمراد به الخيل، أي: في ذي حافر كما تقدم، ويلحق
بالخيل البغل والحمار على الأصح، والخلاف كما قال سليم(١) في
((المجرد))(٢) مع العوض، فإن سابق عليهما بلا عوض جاز بلا خلاف،
والمراد بالخيل كما قاله الدارمي ما يسهم له، وهو الجذع أو الثني (٣).
(أو نَصْل) والمراد به السهام، أي: عربية كانت أو عجمية، وهي
النشاب كما سبق. قال الماوردي(٤): وقياسه كل سلاح فارق يد
صاحبه من الحراب والمزاريق.
وأما الزيادة التي زادها غياث بن إبراهيم للمهدي حين كان يلعب
بالحمام فروي له الحديث: (( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل)).
وزاد فيه: أو جناح. فعلم المهدي ذلك منه وترك لعب الحمام بعد
ذلك وأمر بذبحها، وقال: أنا حملته على ذلك(٥).
(١) في (ر): مسلم. والمثبت من (ل).
(٢) ((المجرد في فروع الشافعية)) لأبي الفتح: سليم بن أيوب الرازي المتوفى: سنة
٤٤٧هـ، جرده من تعليقة شيخه: أبي حامد عاريا عن الأدلة. أنظر: (كشف الظنون))
١٥٩٣/٢.
(٣) انظر: ((روضة الطالبين)) ٣٥٢/١٠.
(٤) ((الحاوي)) ١٨٦/١٥.
(٥) هُذِه الزيادة موضوعة باتفاق المحدثين من وضع غياث بن إبراهيم للخليفة المهدي
تقربًا إليه، وهو متروك الحديث لا يكتب حديثه بحال. أنظر: ((الجرح والتعديل))
٥٧/٧، و((التاريخ الكبير)) ١٠٩/٧، و((التمهيد)) لابن عبد البر ١٤ / ٩٤.

٢٦٨
[٢٥٧٥] (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع)
مولى ابن عمر (عن ابن عمر: أن رسول الله وَله سابق) وفي رواية:
أجرى(١) وهو بمعناه، والمسابقة هي من العقود(٢) اللازمة بالإجازة
بشروط مذكورة في كتب الفقه، وهذا الحديث أصل في المسابقة بين
الخيل من حيث الجملة وهي مستحبة أو مباحة، فمذهب الشافعي
وأصحابه أنها مستحبة لهذا الحديث اقتداء به واَية(٣).
(بين الخيل التي قد أضمرت) يقال: أضمرت وضمرت بمعنى، وهو
أن تعلف حتى تسمن ثم يردها إلى القوت، وذلك في أربعين يومًا، ثم
يشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة في بيتٍ كنين حتى تعرق ثم يجف
عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري (من الحَفْياء) بحاء مهملة ثم
فاء ساكنة ثم ياء مثناة تحت ثم همزة ممدودة، وحكي فيها القصر.
قال الحازمي: ويقال فيه: الحيفاء بتقديم الياء على الفاء، والمشهور
الأول(٤).
(وكان أمدها) بفتح الميم وتخفيف الدال، أي: غايتها في المسابقة
(إلى ثنية الوداع) بفتح الواو والثنية بفتح المثلثة بعدها نون مكسورة بعدها
المثناة تحت المكسورة، قال سفيان بن عيينة: سميت ثنية الوداع؛ لأن
الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها. قال ابن عمر: وكنت
(١) رواها البخاري (٢٨٦٨).
(٢) فى (ر): القعود. والمثبت من (ل).
(٣) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ١٤/١٣.
(٤) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ١٤/١٣.

٢٦٩
= كتاب الجهاد
فيمن سابق (١). قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو
ستة أميال(٢).
قال ابن عبد البر: الأصح أن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة(٣)،
والأظهر أن المراد بالذراع هنا هو ذراع اليد من الرجل المعتدل الخلقة.
وفيه دليل على جواز تضمير الخيل والمسابقة عليها في الجملة إذا لم يكن
هناك مراهنة؛ لأن ذلك كله مما ينتفع به في الحروب ويحتاج إليه.
وقال بعضهم: في سنة (وسابق بين الخيل التي لم تضمر) بإسكان
الضاد (من الثنية) يعني: ثنية الوداع، وكان أمدها (إلى مسجد بني
زريق) بتقديم الزاي المعجمة المضمومة وفتح الراء المهملة مصغر مثل
حجير، قال سفيان: بين ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل (٤).
وقال موسى بن عقبة: ميل(٥) ونحوه. وفيه دليل على قول مسجد ابن
رسلان ومسجد الباشقرذي، وقد ترجم له البخاري بهذه الترجمة(٦).
(وإن عبد الله) بن عمر (كان ممن سابق) بين الخيل (بها) وهذا من
شدة احتراصهم على الاقتداء بالنبي (٧) ◌َّ والتأسي به والعمل بما
يعلمونه(٨).
(١) ذكرها البخاري بعد حديث (٢٨٦٨).
(٢) رواه الحميدي في ((مسنده)) ١/ ٥٥٠ (٧٠١).
(٣) ((الاستذكار)) ٢٣٧/١.
(٤) ذكرها البخاري بعد قول سفيان المتقدم.
(٥) ساقطة من (ر).
(٦) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٤٢٠) قال: باب هل يقال مسجد بني فلان؟
(٧) ساقطة من (ر).
(٨) ساقطة من (ر).

٢٧٠
[٢٥٧٦] (حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر) بن سليمان (عن عبيد الله) بن
عبد الله، (عن نافع، عن ابن عمر: أن نبي الله وَّةٍ كان يضمر) فيه لغتان:
إسكان الضاد مع تخفيف الميم، وفتحها مع تشديد الميم (الخيل) كما
تقدم (يسابق عليها بها) [ليرى أيهما أجرى.
هذا](١) الحديث فيه دليل على استحباب تضمير الخيل، وأما
الحديث الذي قبله فيدل على استحباب المسابقة على الخيل التي قد
أضمرها غيره، وليس فيه ذكر عوض في المسابقة.
[٢٥٧٧] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عقبة بن خالد) السكوني (عن
عبيد الله) بن عبد الله (عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ◌َُّ سبَّق) بتشديد
الباء الموحدة، أي: سابق (بين الخيل) ليرى أيهما أجرى كما تقدم.
(وفضَّل) بتشديد الضاد المعجمة (القُرّح) بضم القاف وتشديد الراء
جمع قارح، ولا يقال للأنثى: قارحة. وفعل مقيس في جمع ما هو
صحیح اللام على وزن فاعل نحو عادل وعدل، وصائم وصوم، وشذ
في معتل اللام نحو غُزى جمع غاز(٢)، وإنما يقرح ما كان من ذوات
الحافر في خمس سنين، يقال: أجذع المهر وأثنى وقرح بالتشديد،
ويحتمل أن تكون الراء في القرح ساكنة جمع أقرح، قال
الجوهري(٣): القرحة في وجه الفرس دون الدرهم. يعني: من
البياض، والأول هو المشهور؛ لأن الغرض من المسابقة معرفة
(١) ساقطة من (ر).
(٢) في الأصلين: غازي. والجادة ما أثبتناه.
(٣) ((الصحاح في اللغة)) (٤١٨/١).

٢٧١
= كتاب الجهاد
أسبقهما إلى الغاية المعينة، وما هو أصبر على الجري، فكان يفضل
القارح على الصغير؛ لكونه أصبر منه على العمل والجري، وأسبق
في(١) الوصول (إلى الغاية) المعينة التي حُدَّت لهما.
والمراد بالمفاضلة والتفضيل هو فيما يسهم له من الخيل وهو الجذع
والثني والقارح، فإذا سابق بين القارح والثني والجذع فضل القارح؛ لأنه
وصل إلى وقت أنتهاء اشتداد قوته، فيكون أصبر وأقوى، كما يفضل بين
الآدميين ابن ثلاث وثلاثين على ابن خمسة عشر سنة في الحرب؛ لكونه
وصل إلى حال تناهي قوته وكمال عقله.
(١) مكانها بياض في (ل)، وأثبتناها من (ر).

٢٧٢
٦٨ - باب في السَّبْقِ عَلَى الرّجلِ
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو صالِحِ الأَنَّطاكيُّ مَخْبُوبُ بنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا أَبُو إِسْحَاقَ -
يَغْني: الفَزاريّ - عَنْ هِشام بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله
عنها أَنَّها كانَتْ مَعَ النَّبِيِ وَّ فِي سَفَرٍ قالَتْ: فَسابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَى فَلَمّا
حَمَلْتُ اللَّحْمَ سابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقالَ: ((هُذِه بِتِلْكَ السَّبْقَةِ))(١).
باب في السبق على الرجل
[٢٥٧٨] (حدثنا أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى، أنبأنا أبو
إسحاق) إبراهيم بن محمد (الفزاري) بفتح الفاء (عن هشام بن عروة،
عن أبيه وعن أبي سلمة، عن عائشة أنها كانت مع النبي ◌َّ في سفر)
فيه دليل على جواز خروج النساء مع أزواجهن.
(قالت: فسابقته) بإسكان القاف وضم التاء، نسبة الفعل إلى عائشة؛
لكونه من اللهو المباح، فلما طلبت المسابقة نزل معها إلى درجة عقلها
وفعل ما أرادته، قالت (فسبقته) يومًا في العدو (على رجلي) بتشديد
الياء، حين كنت خفيفة اللحم سريعة الحركة.
(فلما حملتُ اللحم) وكثر لحمي وشحمي، وثقلت عن الحركة
والنشاط سابقته بعد ذلك في يوم آخر (سابقته فسبقني) في العدو، وقد
استدل بهذا الحديث على جواز المسابقة على الأقدام، ومن منع
(١) رواه ابن ماجه (١٩٧٩)، وأحمد ٣٩/٦، ٢٦٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٤٢)
(٨٩٤٥).
وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١٥٠٢).

٢٧٣
= كتاب الجهاد
المسابقة على الأقدام استدل بمفهوم الحديث المتقدم: (( لا سبق إلا في
خف أو حافر أو نصل)»، فإن مفهوم الحصر عدم المسابقة في غير هذه
الثلاثة المذكورة، والجمع بين الحديثين أولى، وهو أن يحمل الحديث
المتقدم على أن المسابقة بعوض لا تجوز إلا في هذه الثلاثة، ويحمل
هذا الحديث على جواز المسابقة [بغير عوض. وفيه عمل بالحديثين،
ويدل على ذلك أن الإجماع على جواز المسابقة] (١) في غير هذِه
الثلاثة على غير عوض.
(فقال ◌َّ هذِه) المرة الثانية (بتلك السبقة) في المرة الأولى، وهذا
من حسن مفاكهته لل لنسائه وحسن عشرته.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر).

٢٧٤
٦٩ - باب في المُحَلِّلِ
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا حُصيْنُ بْنُ نُمْرٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ حُسيْنِ ح،
وَحَدَّثَنَا عَلَيَّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبّادُ بْنُ العَوَّامِ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ بْنُ حُسيْنٍ - المغْنَى -
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرِيِرَةَ، عَنِ النَّبِي وَِّ قالَ: «مَنْ أَدْخَلَ
فَرَسًا بَيْنَ فَرَسيْنٍ)). يَغْنِي وَهُوَ لا يُؤْمَنُ أَنْ يُشْبَقَ: ((فَلَيْسَ بِقِمارٍ وَمَنْ أَدْخَلَ
فَرَسًا بَيْنَ فَرَسيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمارٌ))(١).
٢٥٨٠ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنادِ عَبّادٍ وَمَعْناهُ(٢).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعيْبٌ وَعَقِيلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ
العِلْمِ وهذا أَصَحُ عِنْدَنا.
باب في المحلل
بضم الميم وكسر اللام الأولى، سمي بذلك لأن العوض يصير
حلالًا به، قال القاضي في (تعليقه)): وهل المحلل لتحليل العقد
والمال أو العقد دون المال وجهان.
[٢٥٧٩] (حدثنا مسدد، حدثنا حصين بن نمير) مصغر الواسطي
(حدثنا سفيان بن حسين) الواسطي (وحدثنا علي بن مسلم) الطوسي
(حدثنا عباد بن العوام) بن عمرو الكلاعي (حدثنا سفيان بن حسين
(١) رواه ابن ماجه (٢٨٧٦)، وأحمد ٥٠٥/٢.
وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٥٠٩).
(٢) أنظر الحديث السابق.

٢٧٥
- كتاب الجهاد
المعنى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي
وَالَى: من أدخل فرسًا بين فرسين) عند المسابقة بينهما إذا أخرج كلّ منهما
جعلًا فالداخل الثالث بفرسه بين فرسيهما يسمى دخيلًا ومحللًا (يعني:)
لعل هذا من تفسير الراوي (وهو لا يؤمن) بفتح الميم، وفي رواية(١): ((لا
يأمن)). وكلاهما صحيحتان. (أن يسبق) بضم أوله وفتح ثالثه بهما معًا أو
بأحدهما.
قال البغوي(٢): قوله: إن كان لا يؤمن أن يسبق يريد إن كان الفرس
الثالث جوادًا لا يأمنان أن يسبقهما، فيذهب بالرهنين فليس بقمار. وفي
بعض النسخ: ((أن يَسِقِ)) بفتح المثناة وكسر الموحدة، وهو أولى.
(فليس) ذلك (بقمار) بكسر القاف، وهو ما يتخاطر الناس عليه، قال
ابن عباس(٣): كان الرجل في الجاهلية يخاطر الرجل على أهله وماله،
فأيهما قمر صاحبه ذهب بماله وأهله، فأنزل الله تحريم القمار. وإنما لا
يكون قمارًا عند خوف سبق فرس الثالث؛ لأن كل واحد منهما يجوز أن
يكون خاليًا عن الغنيمة أو الغرامة كما إذا سبقاه وجاءا معًا فلا يأخذ
المحلل شيئًا؛ لأنه مسبوق، ولا يأخذ أحد منهما من الآخر
لاستوائهما، ويحوز كل منهما ما أخرجه.
(ومن أدخل فرسًا) ثالثة (بين فرسين وقد أمن) بضم الهمزة وفتحها
(أن يسبق) بفتح الياء المثناة فرسه فرسيها بأن قطع بأنه مسبوق إذ فرسه
(١) أخرجها أحمد في ((المسند)) ٢/ ٥٠٥، وابن ماجه (٢٨٧٦) وغيرهما.
(٢) ((شرح السنة)) ٣٩٦/١٠.
(٣) ((تفسير الطبري)) ٣٢٤/٤.

٢٧٦
ليس كفؤًا لفرسيهما (فهو قمار) لأنه لا يخلو كل واحد منهما من أن يغرم
أو يغنم، ويكون وجود المحلل بينهما كما لو لم يكن، وأما إذا لم يكن
بينهما محلل أصلًا فهو أولى بالقمار؛ لأن كلَّا منهما يرجو المغنم
ويخاف المغرم، وكما يدخل المحلل بين الفرسين يدخل بين الراميين
في النضال. (وهذا) الذي ليس بمرفوع (أصح) من المرفوع (عندنا)
وهكذا رواه ابن ماجه(١) من حديث سفيان بن حسين، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وفي الحديث دليل على إباحة الحيل الشرعية، وأن بها يصير الحرام
حلالًا، وهل يدخل المحلل بين لاعبي الشطرنج والنرد وغيرهما إذا كان
بعوض منهما إذا قلنا بأنه مباح بلا عوض؟
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٧٦).

=
كتاب الجهاد
٢٧٧
٧٠ - باب في الجَلَبِ عَلَى الخيْلِ في السّباقِ
٢٥٨١ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوَهَابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنا
عَنْبَسَةُ ح وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ حُميْدِ الطَّوِيلِ، جَمِيعًا عَنِ
الحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصيْنِ عَنِ النَّبِيِ وََّ قالَ: (( لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ)). زادَ
يَخْيَى في حَدِيثِهِ: ((في الرِّهانِ)) (١).
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَىَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ:
الَجَلَبُ والْجَنَبُ في الرِّهانِ(٢).
باب في الجلب على الخيل في السباق
الجَلَب بفتح الجيم واللام، قال الجوهري(٣): جلب على فرسه
يجلب جلبًا إذا صاح به من خلفه واستحثه للسبق، وأجلب عليه مثله.
قال الله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾(٤) أي: صح عليهم.
[٢٥٨١] [(حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا عبد الوهاب بن عبد
المجيد، حدثنا عنبسة. وحدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل](٥) عن
حميد الطويل، جميعًا عن الحسن، عن عمران) قال النسائي (٦): هذا
(١) رواه الترمذي (١١٢٣)، والنسائي ١١١/٦، وأحمد ٤٢٩/٤.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٣٢٤).
(٢) رواه الطبراني ١٤٧/١٨ (٣١٥)، والبيهقي ٢١/١٠.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٣٢٤).
(٣) ((الصحاح)) ١١٤/١.
(٤) الإسراء: ٦٤.
(٥) ليست في الأصل، ومستدركة من المطبوع.
(٦) ((السنن)) ١١١/٦.

٢٧٨
هو الصواب في إسناده إلا ما روي عن حميد، عن أنس (بن حصين)
الخزاعي، (عن النبي ◌َّير قال: لا جلب) بفتح الجيم واللام، (ولا
جَنَب) بفتح الجيم والنون. وهو خبر عن النفي، ومعناه النهي كما
قيل(١) في قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ﴾(٢) معناه: لا ترتابوا فيه. قال
الجوهري (٣): الجلب الذي جاء النهي عنه هو أن لا يأتي المصدق
القوم في مياههم لأخذ الصدقات، ولكن يأمرهم بجلب نعمهم إليه.
فالمعنى على هذا أنه لا يجوز للساعي أن يأمر أصحاب المواشي أن
يجلبوا مواشيهم إليه، ويجمعوها ليأخذ الصدقة منهم؛ بل يأخذها عند
الماء إذا وردت الماشية إليه، وإن لم ترده فعند بيوت أهلها، وإلا
فعند مضيق ويقف المالك من جانب والساعي من آخر.
والجنب في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى موضع الصدقة ثم يأمر
بالأموال أن تُجْنَبَ إليه، وقيل: أن يَجْنُب رب المال بماله، أي:
يبعده فيحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه، قاله أبو السعادات (٤).
(زاد يحيى) قال المنذري: هو يحيى بن خلف شيخه رضي الله عنهما
(في حديثه) يعني: لا جلب ولا جنب. [(في الرهان)](٥).
[٢٥٨٢] (حدثنا) محمد (ابن المثنى) العنزي، (حدثنا عبد الأعلى)
بن عبد الأعلى، (عن سعيد) بن أبي عروبة، (عن قتادة: الجلب
(١) ساقطة من (ر).
(٢) البقرة: ٢.
(٣) ((الصحاح في اللغة)) ١١٥/١.
(٤) هو ابن الأثير في كتابه ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٨١٩/١.
(٥) ليست في الأصل، ومستدركة من المطبوع.

٢٧٩
= كتاب الجهاد
والجنب في الرهان) وهذا التفسير هو الصحيح، لما روي عن ابن عباس،
عن النبي ◌َ ◌ّ أنه قال: ((من أجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا))(١).
ذكره ابن قدامة (٢). وروى الترمذي هذا الحديث في النكاح(٣) بزيادة،
فقال: ((لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام، ومن أنتهب نهبة
فليس منا )). ورواه ابن ماجه في الفتن (٤).
والجَنَب بالتحريك ومعناه أن الفارسين إذا أرسلا فرسيهما لم يجز
لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسًا لا راكب عليه؛ يتحول عليه قبل
الغاية لكونه أقل كلالاً وإعياء. قال ابن المنذر(٥): كذا قيل، ولا
أحسب هذا يصح؛ لأن الفرس التي يسابق عليها لا بد من تعيينها،
فإن كانت التي يتحول عنها فما حصل السبق بها وإن كانت التي
يتحول إليها فما حصلت المسابقة عليها في جميع الجلبة، ومن شرط
السباق ذلك؛ ولأن المقصود معرفة عدو الفرس في الجلبة كلها،
فمتى كان إنما يركبه في آخر الجلبة فما حصل المقصود، وأما الجلب
فهو أن يتبع الرجل فرسه فرسًا يركض خلفه بها ويجلب عليه ويصيح
(
وراءه يستحثه بذلك على العدو كهذا فسره مالك
(١) رواه أبو يعلى في («مسنده)) (٢٤١٣)، قال ابن حجر في ((إتحاف الخيرة المهرة))
١١٢/٥: له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أحمد في ((المسند)) ١٩/٢.
(٢) ((المغني)) ٤٣٣/١٣.
(٣) ((سنن الترمذي)) (١١٢٣)، وقال: حديث حسن صحيح.
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (٣٩٣٧) مختصرًا.
(٦) انظر: ((التمهيد)) ٩١/١٤.
(٥) ((الأوسط)) ٤٧٥/٦.

٢٨٠
٧١ - باب في السّيفِ يُحَلَّى
٢٥٨٣- حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ، حَدَّثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ
أَنَسِ قالَ: كانَتْ قَبِيعَةُ سيْفِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِضَّةٌ(١).
٢٥٨٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتادَةَ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الَحَسَنِ قالَ: كَانَتْ قَبِيعَةُ سيْفِ رَسُولِ اللهِ وَِّ فِضَّةَ. قالَ قَتَادَةُ:
وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ(٢).
٢٥٨٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسّانَ العَنْبَرِيُّ، عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: كَانَتْ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ(٣).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَقْوى هذِهِ الأَحَادِيثِ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ والباقِيَةُ
ضِعافٌ.
باب في السيف يُحلّى
بتشديد اللام، أي: يجعل لها حليًّا، والأصل في الحلي للمرأة.
[٢٥٨٣] (حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا
قتادة، عن أنس: كانت قبيعة) قال الجوهري(٤): قبيعة السيف ما على
طرف مقبضه من فضة أو حديد (سيف النبي وَّ من فضة) هذا مما
(١) رواه الترمذي (١٦٩١)، والنسائي ٢١٩/٨.
وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٨٢٢).
(٢) رواه النسائي ٢١٩/٨.
وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٣٢٧): إسناده مرسل صحيح.
(٣) أنظر الحديث رقم (٢٥٨٣).
(٤) ((الصحاح في اللغة)) ٣٩٥/٣.