Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب الجهاد - ٤٠ - باب في الرَّجُلِ يَمُوتُ بِسِلاحِهِ ٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَغْبٍ بْنِ مالِكِ -قَالَ أَبُو داوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ: كَذا قالَ هُوَ - يَعْني: ابن وَهْبٍ - وَعَنْبَسَةُ - يَغْني: ابن خالِدٍ - جَمِيعًا عَنْ يُونُسَ -قالَ أَحْمَدُ: والصَّوابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ - أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ قالَ: لَمَا كَانَ يَوْمُ خيْبَرَ قاتَلَ أَخِي قِتالاً شَدِيدًا فَارْتَدَّ عَليْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَه فِي ذَلِكَ - وَشَكُوا فِيهِ - رَجُلٌ ماتَ بِسِلاحِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: « ماتَ جاهِدًا مُجاهِدًا )). قالَ ابن شِهابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابنا لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلٍ ذَلِكَ غِيْرَ أَنَّهُ قالَ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: «كَذَبُوا ماتَ جاهِدًا مُجاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّيْنِ))(١). ٢٥٣٩ - حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ خالِدِ الدِّمَشْقَيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي سَلاَّمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ◌َِّ قالَ: أَغَزْنا عَلَىَّ حَي مِنْ جُهْنَةَ، فَطَلَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ فَضَرَبَهُ فَأَخْطَأَهُ وَأَصابَ نَفْسَهُ بِالسّيْفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَرَ: « أَخُوكُمْ يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ)). فَابْتَدَرَهُ النّاسُ فَوَجَدُوهُ قَدْ ماتَ فَلَفَّهُ رَسُولُ اللهِ وََّ بِثِيابِهِ وَدِمائِهِ وَصَلَّى عَليْهِ وَدَفَنَهُ، فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَشَهِيدٌ هُوَ؟ قالَ: ((نَعَمْ، وَأَنا لَهُ شَهِيدٌ))(٢). باب في الرجل يموت بسلاحه أي: الذي معه. (١) رواه البخاري (٤١٩٦)، ومسلم (١٨٠٢). (٢) رواه البيهقي ٨/ ١١٠. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٤٣٩). ١٨٢ [٢٥٣٨] ([حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك. قال أبو داود قال أحمد: كذا قال هو - يعنى: ابن وهب - وعنبسة - يعنى: ابن خالد- جميعًا، عن يونس - قال أحمد: والصواب عبد الرحمن ابن عبد الله أن](١) سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم) غزاة (خيبر، قاتل أخي) هكذا وقع في رواية مسلم(٢): قاتل أخي. قال القرطبي(٣): هذا مخالف لما ذكره مسلم في الرواية المتقدمة، ولما يأتي بعد في مسلم أيضًا من أن هذِه القصة إنما وقعت لعمه، واسمه عامر بن الأكوع(٤)، قال: وهو الصحيح. ولعل سلمة أطلق على عمه أسم الإخوة لرضاع كان بينهما أو مؤاخاة، وإلا فهو وهم من بعض الرواة، والله أعلم. قلت: وهذا إنما يقال إذا لم يكن له عم غير أخيه، فإن كان له عم وأخ فيحمل على أنها كانت قصتين، وهو أولى من حمل ما وقع في ((الصحيح)) على الوهم، والله أعلم. (قتالاً شديدًا) كيف لا يكون قتالهم شديدًا وقد باعوا أنفسهم لله تعالى، واختاروا الدار الباقية. (فارتد) أي: رجع (عليه سيفه) وهو يقاتل؛ لأنه كان فيه قِصَر، فرجع عليه لما أراد أن يضرب به، فأصاب ركبته- لكن ذكر الدارقطني أن حماد ابن سلمة تفرد به- فجرحه جرحًا (١) ليست في الأصول، ومستدرك من المطبوع. (٢) رواه مسلم (١٨٠٢). (٤) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٧). (٣) ((المفهم)) ٣/ ٦٦٧. ١٨٣ = كتاب الجهاد شديدًا (فقتله) ومات منه (فقال أصحاب رسول الله في ذلك) إنما قتله سلاحه (وشكّوا فيه) بتشديد الكاف المضمومة. أي: شكوا في أمره وحصول الأجر له، وقد بينه في ((صحيح مسلم)) فقال: وشكوا في بعض أمره هل هو شهيد أم لا، وقالوا (رجل مات بسلاحه) يعني: سيفه، وفي ((صحيح مسلم)) لما تصاف القوم، كان سيف عامر بن الأكوع -عم سلمة بن الأكوع- فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه فرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه(١). قلت: فعلى هذا يستحب أن يكون السيف الذي يجاهد به طويلًا؛ لأن القصير ربما رجع على صاحبه إذا ضرب به ولم يصل إلى المضروب، فيرجع على صاحبه فيقتله كما وقع لعامر رحمه الله تعالى. قال المنذري: ذكر [أبو عبيد القاسم بن سلام](٢) أن لسلمة بن الأكوع أخوين أحدهما(٣) عامر، والآخر عباد. وقال أبو القاسم البغوي: إن عامرًا أخا سلمة صحب النبي صَلَى اللّه وَسَّم . وحكى محمد بن سعد في ((الطبقات الكبرى))(٤) إن أهبان بن الأكوع أسلم وصحب النبي ◌َّ﴾. وصرح المنذري: والظاهر أنهما قصتان(٥). وزاد مسلم في ((صحيحه)): فلما فعلوا، قال سلمة وهو آخذ بيدي، فلما رآني رسول الله و الج ساكتًا قال: ((مالك)) قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرًا(٦) حبط عمله. قال: ((من قاله؟)) قلت: فلان، وفلان، وأسيد (١) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٢). (٣) ساقطة من (ر). (٢) من المطبوع. (٤) ((الطبقات الكبرى)) ٣٠٨/٤. (٥) ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٨٣/٣. (٦) في (ل، ر): عامر. والمثبت من ((صحيح مسلم)). ١٨٤ ابن حضير الأنصاري. (فقال رسول الله) (( كذبوا)) (مات جاهِدًا) بكسر الهاء والتنوين، وهو اسم فاعل منصوب على الحال (مُجَاهِدًا) بضم الميم وكسر الهاء والتنوين، وفسروا الجاهد بأنه الجاد في عمله وأمره، قاله ابن دريد (١). أي: إنه لجاد مجتهد في طاعة الله، وفسروا الثاني بأنه تكرار على جهة التأكيد والمجاهد هو المجاهد في سبيل الله، وهو الغازي، قال ابن الأنباري: العرب إذا بالغت في الكلام وفي تعظيم شيء اشتقت من اللفظة الأولى لفظة أخرى على غير بنائها زيادة في التأكيد، وأعربوها بإعرابها، فقالوا: جاد مجد، وليل لائل، وشعر شاعر(٢). (قال ابن شهاب) يعني الزهري (ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع) هو إياس بن سلمة (فحدثني عن أبيه بمثل ذلك) يعني: في الرواية الأولى (غير أنه قال) في هذِه الرواية زيادة (فقال رسول الله: كذبوا) رواية مسلم: ((كذب من قاله))(٣). (مات جاهدًا مجاهدًا فله أجره مرتين) أشار بفاء التعليل إلى الجهتين اللتين (٤) ثبت له بهما الأجر مرتين وهما جاهد مجاهد، فمعنى الثاني غير الأول؛ لأن مجاهدًا الأول معناه: أنه مبالغ في عمل الخير والثاني معناه(٥): أنه مجاهد لأعداء الله، وفي رواية مسلم: ((إن له (١) ((جمهرة اللغة)) ٤٥٢/١. (٢) أنظر: ((المفهم)) للقرطبي ٦٦٧/٣، ((إكمال المعلم)) ٩٥/٦، ((شرح النووي على مسلم)) ١٦٩/١٢. (٣) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٢). (٤) ساقطة من (ر). (٥) ساقطة من (ر). ١٨٥ = كتاب الجهاد لأجرين)) (١) وجمع بين إصبعيه. أي: اجتمع له الأجر مرتين كاجتماع أصبعي هاتين، ولم يذكر أبو داود الصلاة عليه، (وفي رواية مسلم: أن ناسًا يهابون الصلاة عليه] (٢) فقال رسول الله وَله: ((كذبوا))(٣) يعني(٤): بل يصلى عليه. [٢٥٣٩] ([حدثنا هشام بن خالد الدمشقى، حدثنا الوليد، عن معاوية ابن أبى سلام، عن أبيه](٥)، عن جده أبي سلام) بتشديد اللام، واسمه ممطور، قال المنذري(٢): وهو الحبشي. بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة منسوب إلى حبش بن حمير. (عن رجل من أصحاب النبي وَّ قال: أغرنا على حي من جهينة) وهي قبيلة (فطلب رجل من المسلمين رجلاً منهم) ليقتله (فضربه) بالسيف (فأخطأه) أي: لم يصبه سيفه (وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله) جرح (أخوكم يا معشر المسلمين) نفسه بسيفه (فابتدره) أي: تسارع إليه (الناس) فيه المبادرة إلى ما أمر به الأمير، لاسيما إن خيف على المجروح من العدو. (فوجدوه قد مات) قبل أن يدركوه، فحملوه إلى النبي وَّ (فلفه رسول الله بثيابه) أي: بثياب المجروح (ودمائه) التي مات فيها لا في ثياب النبي ◌َّ، هذا هو الظاهر، وظاهر هذا أنه لم يغسل (و) لكن (صلى عليه) (١) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٢). (٢) ساقطة من (ر). (٣) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٢). (٤) ساقطة من (ر). (٥) ليست في الأصول، ومستدرك من المطبوع. (٦) ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٨٣/٣. ١٨٦ الحقيقة الشرعية في الصلاة عليه أنها صلاة الجنازة، وحمله بعضهم على أن المراد بالصلاة: الدعاء، أي: دعا له كالدعاء للميت، وفي هذا دليل لمذهب أبي حنيفة والثوري(١)، واختاره المزني من أصحاب الشافعي(٢)، وروي عن أحمد أن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه(٣)، لكن هذا فيمن قتله المشركون، أما من جرح بسيف نفسه فالمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، لكن في ((فروق الجويني)) من الشافعية أن من أرتد إليه سيفه يغسل ويصلى عليه عند كثير من أصحابنا (٤)، ويدل عليه قول الشافعي في البويطي: كل من قتله كذا وكذا، أو غريق، أو حريق، أو غير ذلك فإنهم يغسلون ويصلى عليهم إلا من قتله أهل الحرب في المعركة، فخرج من هذا المجروح بسيف نفسه، فإنه يصلى عليه ويستدل له بهذا الحديث، لكن الحديث لم يذكر فيه الغسل، ففيه حجة ظاهرة لمذهب أبي حنيفة المتقدم ومن تبعه. (ودفنه، فقال: يا رسول الله أشهيد هو؟) هذا الاستفهام يدل على أنهم شكوا في أمره كما تقدم في ابن الأكوع (قال: نعم) أي: هو شهيد عند الله (وأنا له شهيد) بأنه مات شهيدًا. (١) انظر: ((الحجة على أهل المدينة)) ٣٥٩/١، ((شرح معلني الآثار)) ٥٠٥/١، ((مختصر اختلاف العلماء)) ٢٩٦/١ (٣٧٥). (٢) انظر: ((البيان)) للعمراني ٨٠/٣. (٣) انظر: ((مسائل أحمد برواية ابنه صالح)) (١٣٤١). (٤) ((الجمع والفرق)) ٦٤٢/١ (٢٠٧). قال النووي: وهذا الوجه شاذ مردود. ١٨٧ = كتاب الجهاد ٤١ - باب الدُّعاءِ عِنْدَ اللّقاءِ ٢٥٤٠ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا ابن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبي حازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَغدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((ثِنْتَانِ لا تُرَدّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدّانِ: الدُّعاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ البَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا )). قالَ مُوسَى: وَحَدَّثَنِي رِزْقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبي حازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِ وََّ قالَ: وَوَقْتَ المَطَرِ(١). باب الدعاء عند اللقاء أي: لقاء الكفار في الحرب. [٢٥٤٠] ([حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا موسى ابن يعقوب](٢) الزَّمَّعي) بفتح الزاي والميم، نسبة إلى جده زمعة الأسدي، وثقه أبو داود، وابن حبان(٣) وابن معين(٤) وضعفه بعضهم(٥). قال ابن السمعاني(٦): وكان ثقة. (عن سهل بن سعد) بن مالك الساعدي، توفي النبي بَّ وهو ابن (١) رواه ابن خزيمة (٤١٩)، والحاكم ١٩٨/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٩٠). (٢) ليست في الأصول، ومستدرك من المطبوع (٣) ((الثقات)) لابن حبان ٤٥٨/٧. (٤) ((تاريخ ابن معين)) رواية الدوري ١٥٧/٣، ((الجرح والتعديل)) ١٦٧/٨. (٥) ((تهذيب الكمال)) ١٧٢/٢٩. (٦) ((الأنساب)) للسمعاني ١٦٤/٣. وفيه نسب التوثيق لابن معين. ١٨٨ خمس عشرة سنة، وعمر حتى أدرك الحجاج وامتحن به. (قال رسول الله: ثنتان) أي: دعوتان (لا تُرَدَّان - أو قلما تُرَدَّان -) هذا ظاهر في أن الدعاء منه مردود ومنه مقبول عند الله فيقبل الله ما يشاء ويرد ما يشاء، كما قال تعالى: ﴿بَلّ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ﴾(١)، وهذه الآية مقيدة لقوله ﴿أَدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(٢) وقوله ج تعالى: ﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾(٣)، ويبن هذا الحديث رواية ابن خزيمة(٤): ((ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما يرد على داع دعوته )). (الدعاء عند) حضور (النداء) ورواية ابن حبان(6): (( عند حضور الصلاة))، وفي رواية له(٦): ((ساعتان لا ترد على داع دعوته: حين تقام الصلاة)). فيحتمل أن يراد بالنداء إقامة الصلاة كما في هذِه الرواية، لكن الظاهر أن المراد بالنداء الأذان لما روى الحاكم(٧): ((إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء، فمن نزل به کرب أو شدة [فليتحين](٨) المنادي)). أي: ينتظر بدعوته حين يؤذن (١) الأنعام: ٤١. (٢) غافر: ٦٠. (٣) البقرة: ١٨٦. (٤) لم أجده عند ابن خزيمة، وإنما هي عند ابن حبان (١٧٢٠). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٢٠). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٦٤). (٧) ((المستدرك)) ٥٤٥/١. وضعفه الألباني في ((ضعيف الترغيب)) (١٧٧، ١١٥١). (٨) في (ر): فليتجنب. ١٨٩ = كتاب الجهاد المؤذن فيجيبه ثم يسأل الله حاجته (وعند البأس) بهمزة بعد الباء يعني الصف(١) في سبيل الله، كما في رواية ابن خزيمة. (حين يُلْحِمُ) بضم الياء وكسر الحاء المهملة (بعضهم بعضًا) أي: ينشب بعضهم في بعض في الحرب كما يلحم الثوب، يقال: ألحم الرجل واستلحم إذا نشب الحرب فلم يجد مخلصًا منه، قال النووي: وفي بعض النسخ: يلجم. بالجيم، وكلاهما -ظاهر يعني: أن رواية الجيم معناها إدخال الشيء في الشيء وإنشابه به، ومنه تلجم المرأة. (قال موسى: وحدثني رزيق بن سعيد بن عبد الرحمن) المدني، ويقال: أسمه رزق، له في أبي داود هذا الحديث، وأخرجه الطبراني(٢) وقال(٣) في روايته عن رزيق: وليس لرزيق إلا هذا الحديث وحديث آخر منقطع، والمشهور أسمه رزيق، (عن أبي حاتم)(٤) بن دینار. (وعن سهل، عن النبي قال: وتحت المطر) أي(٥): ودعاء من هو تحت المطر لا يرد، أو قل ما يرد، فإنه وقت نزول الرحمة لعباده لاسيما أول مطر السنة؛ لما روى مسلم(٦) عن أنس قال: أصابنا (١) ساقطة من (ر) (٢) ((المعجم الكبير)) (٥٧٥٦). (٣) ساقطة من (ر). (٤) بياض في (ل). (٥) زيادة من (ل). (٦) ((صحيح مسلم)) (٨٩٨). ١٩٠ ونحن مع رسول الله وَلّ مطر فحسر رسول الله وَل ثوبه(١) حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: (( لأنه حديث عهد بربه)). ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى، وروى الشافعي في ((الأم))(٢) بإسناده حديثًا مرسلًا عن النبي وَّ قال: ((اطلبوا الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث))، قال الشافعي: وقد حفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث، وإقامة الصلاة. (١) زيادة من (ل). (٢) ((الأم)) ٢/ ٥٥٤. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٤٦٩). ١٩١ كتاب الجهاد - ٤٢ - باب فِيمَنْ سَأَلَ اللَّه تَعالَى الشَّهادَةَ ٢٥٤١ - حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ خالِدٍ أَبُو مَزْوانَ وابنُ المُصَفَّى، قالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابن ثَوْبانَ، عَنْ أَبِهِ يَرُدُّ إِلى مَكْحُولٍ إِلى مَالِكِ بْنِ يُخْامِرَ أَنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: (( مَنْ قاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ فُواقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ وَمَنْ سَأَلَ اللهَ القَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ ماتَ أَوْ قُتِلَ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ)). زادَ ابن المُصَفَّى مِنْ هُنا: (وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا في سَبِيلِ اللهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّها تَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ كَأَغْزَرِ ما كانَتْ لَوْنُها لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُها رِيحُ المِسْكِ وَمَنْ خَرَجَ بِهِ خُراجٌ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ طابَعَ الُّهَداءِ))(١). باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة [٢٥٤١] (حدثنا هشام بن خالد أبو مروان) الأزرق (و) محمد (بن المصفى، قالا: حدثنا بقية، عن) عبد الرحمن بن ثابت (بن ثوبان، عن أبيه -يرد) الحديث (إلى مكحول-) ثم (إلى مالك بن يَخَامر) بفتح الياء تحت والخاء المعجمة، بعضهم بعضًا (أن معاذ بن جبل سمع رسول الله ( 8* يقول: من قاتل في سبيل الله فُواق) بضم الفاء (ناقة) أي: قدر ما بين حلبتي الناقة كونها تحلب ثم تترك قليلًا يرضعها الفصيل لقدر (٢) ثم تحلب، ويحتمل أن الفواق ما بين الغداة إلى (١) رواه الترمذي (١٦٥٧)، والنسائي ٦/ ٢٥، وابن ماجه (٢٧٩٢)، وأحمد ٢٣٥/٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٩١). (٢) ساقطة من (ر). ١٩٢ المساء؛ لأنها تحلب في الغداة ثم تحلب في المساء، وقيل: هو ما بين رفع يدك عن الضرع حال الحلب ووضعها، وزمن القتال على هذا القول أقصر من القول الأول. (فقد وجبت له الجنة) أي: التي أعدها الله للمجاهدين أو وجب له دخول الجنة مع السابقين، وإلا فالجنة للمؤمن وإن لم يقاتل (ومن سأل الله القتل من نفسه) ورواية الترمذي (١): ((القتل في سبيله)) (صادقًا) ((من قلبه)) كما في رواية الترمذي (ثم مات أو قتل فله أجر شهيد) ورواية ابن حبان في (صحيحه))(٢) بنحوه، إلا أنه قال فيه: (( ومن سأل(٣) الله الشهادة مخلصًا أعطاه الله أجر شهيد وإن مات على فراشه)). أما من سأل الله الشهادة ومات على فراشه فله أجر شهيد بسؤاله الشهادة وإن لم تحصل له، وأما من قتل شهيدًا فقد حصلت له الشهادة لكن يعطى أجر شهيد زيادة على من قتل شهيدًا لم يسأل الله الشهادة قبل القتل. (زاد ابن المصفى) بضم الميم وتشديد الفاء، قال المنذري: هو عبد الله محمد بن المصفى القرشي الحمصي شيخ أبي داود (من هاهنا) أي: بعد قوله: ((أجر شهيد)) (ومن جُرح جَرحا) بفتح الجيم هو المصدر، وبالضم الاسم منه، وهو المراد (في سبيل الله أو نكب) بضم النون وكسر الكاف (نكبة) بسكون الكاف، هو ما يصيب الإنسان من الحوادث. الفرق بين الجرح والنكبة: أن الجرح من الكفار، والنكبة من دابته أو (١) (سنن الترمذي)) (١٦٥٤). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٦٤). (٣) في (ر): يسأل. ١٩٣ - كتاب الجهاد من سلاح نفسه، والنكبة بفتح النون، هي: الصدمة، مثل العثرة التي تدمي منها الرجل إذا كانت في سبيل الله. (فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر) أي: كأكثر (ما كانت) في الدنيا يوم طعن أو عثر، والجرح أو النكبة يتفجر دمًا، وفيه أن الشهيد يبعث يوم القيامة على أحسن هيئة كان في الدنيا (لونها) أي: لون دم النكبة أو الجرح (لون الزعفران) لعل المراد به زعفران الجنة لا زعفران الدنيا. وقد يستدل بهذا الحديث على أن تغير رائحة(١) الماء بطول المدة يخرجه عن أصل طهارته كما هو مذهب جماعة، أو وجه الأستدلال أن الدم لما استحالت رائحته الخبيثة إلى رائحة المسك خرج عن كونه مستخبئًا نجسًا، فإنه صار مسكًا، والمسك بعض دم(٢) الغزال، فكذلك الماء إذا تغيرت رائحته خرج عن كونه طاهرًا وصار مسلوب الطهورية. (وريحها ريح المسك) قال النووي(٣): والحكمة في مجيئه يوم القيامة كأغزر ما كانت في الدنيا أن يكون معه شاهد فضيله وبذل نفسه في طاعة الله، قال: وفيه دليل على أن الشهيد لا يزال عنه الدم بغسل ولا غيره. (ومن خرج به خُرَاج) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء. هو: ما يخرج من البدن من القروح(٤) وأكثر الأدواء والأوجاع في (١) ساقطة من (ر). (٢) ساقطة من (ر). (٣) ((شرح النووي على مسلم)) ١٣/ ٢١. (٤) ساقطة من (ر). ١٩٤ كلام العرب ينبني منها على فعال بضم الفاء، كصداع وزكام وسعال (في سبيل الله) أي: في الجهاد الذي يبتغى به وجه الله. قال ابن بطال: ويدخل في معناه كل(١) جرح أو خراج وهو في سبيل بر كحج أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر(٢). (فإن) المجروح أو المنكوب أو من به الخراج (عليه طابَعَ) [بفتح الباء الموحدة، وكسر الباء لغة فيه، هو: الخاتم يختم به على الشيء، والطابع كالخاتم والخاتم، أي: إذاجاء يوم القيامة تظهر عليه علامة الشهداء، ويختم عليه بخاتم (الشهداء)](٣) ليكون ذلك شاهدًا له بفضيلته وبذله نفسه ابتغاء مرضات الله. (١) أقحم بعدها في الأصول: من. (٢) ((شرح البخاري)) لابن بطال ٢٠/٥. (٣) ساقطة من (ر). ١٩٥ - كتاب الجهاد ٤٣ - باب في كَراهَةٍ جَزِّ نَواصي الخيْلِ وَأَذْنابِها ٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، عَنِ الهِيْثَمِ بْنِ حُميْدٍ، ح وَحَدَّثَنا خُشيْشُ بْنُ أَضْرَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عاصِم، جَمِيعًا عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ الكِنابِيِّ، عَنْ رَجُلٍ. وَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ: عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ شيْخِ مِنْ بَنِي سُلِيْمٍ، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَميِّ - وهذا لَفْظُهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: (( لا تَقُصُّوا نَواصيَ الخيْلِ وَلا مَعارِفَها وَلا أَذْنابَها فَإِنَّ أَذْنابَها مَذَابُّها وَمَعارٍفَها دِفَاؤُها وَنَواصِيها مَعْقُودٌ فِيها الخيْرُ))(١). باب كراهية جزّ نواصي الخيل وأذنابها والجز هو القطع. [٢٥٤٢] (حدثنا أبو توبة، عن الهيثم بن حُميد) الغساني. [ح] (وحدثنا خُشيش) بمعجمات مصغر (بن أصْرم) بن الأسود ثقة(٢) (حدثنا أبو عاصم) النسائي [(جميعا عن ثور بن يزيد، عن نصر الكناني، عن رجل، وقال أبو توبة: عن ثور بن يزيد، عن شيخ من بني سليم، عن](٣) عتبة بن عبد السلمي) بضم السين الصحابي، قال له النبي ◌َّيقول: ما أسمك؟ قال: عتلة. قال: أنت(٤) عتبة، وإنما غير النبي وَلّ اسمه؛ (١) رواه أحمد ١٨٣/٤، والبيهقي ٣٣١/٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٩٢). (٢) ((تقريب التهذيب)) (١٧٢٥). (٣) ليست في الأصول، ومستدرك من المطبوع (٤) في (ر): ابن. ١٩٦ لأن العَتلة -بفتح العين المهملة والتاء المثناة فوق- هي: الهراوة الشديدة الغليظة، يعني: التي تكسر بها الحجارة، ومنها يقال: رجل عتل، أي: شديد غليظ، والمؤمنون هينون ليّنون(١)؛ فكره النبي ◌َّليل وسماه عتبة، ولعله من العتبى وهو الرضا، تقول: استعتبته فأعتبني أي: استرضيته فأرضاني. (أنه سمع رسول الله وَ له يقول: لا تقُصُّوا نواصي الخيل) النواصي(٢) جمع ناصية، والمراد بالناصية هنا (٣): الشعر المسترسل على الجبهة، قاله الخطابي(٤) وغيره (ولا معارفها) جمع معرفة، بفتح الميم والراء وهو الموضع الذي ينبت عليه العرف، وأظنه الشعر الذي على أعلى(٥) رقبة الفرس، فسمى الشعر باسم محله (ولا أذنابها) ولعل النهي في هذا نهي كراهة؛ فإن الإنسان له التصرف في ملكه، لكن قد يحرم القص على أصل النهي إذا لم يكن له (٦) غرض صحيح، ثم بين علة النهي في ذلك. (فإن أذنابها مَذابُها) بفتح الميم والباء المشددة، جمع مِذبة بکسر الميم وفتح الذال. وهي: ما يذب به الذباب، أي: يدفع، ومنه سمي الذباب؛ لأنه كلما ذب آب، أي: رجع، وهذا من اللف والنشر المنعكس، كقوله (١) ساقطة من (ر). (٢) ساقطة من (ر). (٣) زيادة من (ل). (٤) ((غريب الحديث)) للخطابي ٥٧٩/٢. (٥) زيادة من (ل). (٦) ساقطة من (ل). ١٩٧ = كتاب الجهاد تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَهُ وُجُوهٌ﴾(١)، ثم بدأ بالآخر فبينه بقوله: فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾، والمعنى أنه لا يجوز قص الشعر الذي على أذناب الخيل وما في معناها من الإبل والبقر والبغال والحمير، سواء كان في ملكه أم لا، وسواء كان أهليًّا أو وحشيًّا؛ لأن فيه إضرارًا(٢) بالحيوان الذي له حرمة في نفسه، وقد صرح الجويني بتحريم جز الصوف من الحيوان، وكذا حلقه من الظهر ونحوه ذكره في البيوع من ((الفروق))، وكما لا يجوز قص شعر الذنب لا يجوز إزالته بنتف ولا بحلق ولا بنورة ولا بغيرها. وقد يؤخذ من الحديث جواز دفع الذباب والناموس ونحوهما عن وجه الآدمي وبدنه بالمِذبة المتخذة لذلك وباليد وغيرها، وكذا عن الطعام لئلا يقع فيه الذباب فيفسده أو يتقذر من أكله الآدمي ويستدل به على استعمال المذبة وصناعتها وجواز بيعها. وإذا قلنا: لا يجوز قص شعر الذنب من الحيوان فقطع الذنب بما عليه من الشعر أولى بعدم الجواز (ومعارفَها) بالنصب (دِفاؤها) بكسر الدال: كساؤها الذي تستدفئ به، كما قال تعالى: ﴿وَاُلْأَنْعَمَ خَلَقَهَأُ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَفِعُ﴾(٣) قال الزمخشري: الدفء ما يدفأ به كما أن الملأ اسم لما يملأ به، وهو الدفأ من لباس معمول (٤). لكن أكثر (١) آل عمران: ١٠٦. (٢) في الأصول: إضرار. (٣) النحل: ٥. (٤) ((الكشاف)) ٥٥٥/٢، تتمة كلام الزمخشري: معمول من صوف أو وبر أو شعر. ١٩٨ النسخ التي رأيتها: دفاؤها بكسر الدال وفتح الفاء مع المد اقتصر عليه المنذري، والمعنى أنه لا يجوز قص (١) معرفة الفرس ولا نتفه ولا جزه ولا إزالته بنورة وغيرها؛ لأنها تستضر به، وكذا ما في معناه من إزالة صوف الغنم عنها في وقت تستضر به، ويحتمل أن يقال: يختص النهي بالخيل؛ لأنها معقود في نواصيها الخير، ولها خصائص دون غيرها، وإذا لم يجز أخذ ما تستدفأ به الخيل عنها فالآدمي أولى بعدم الجواز من إزالة ما يستدفئ به عنه عند الحاجة إليه، وأما قول مجاهد: إن خيل الملائكة يوم بدر كانت مجزوزة الأذناب والأعراف(٢). فقال القرطبي(٣): [هو بعيد؛ لهذا](٤) الحديث. (ونواصيها) بالنصب على تقدير إعادة (أن) مع الواو العاطفة، أي: وإن نواصيها. وهذا تعليل للنهي عن قص نواصي الخيل أو إزالة الشعر المسترسل على جبهتها بجز أو نتف أو إحراق أو غير ذلك، فإنها (معقود فيها) أي: الشعر معقود فيه (الخير) بالرفع بمعقود فلا يزال ما كان فيه الخير مظفورًا، وفي ((صحيح مسلم))(٥): رأيت(٦) رسول الله والر يلوي ناصية فرسه بإصبعيه -أي: ليحسنها ويكرمها- ويقول: (١) في (ر): قصر. (٢) رواه الطبري في ((جامع البيان)) ٧/ ١٨٧ (٧٧٨٢). (٣) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي ٤/ ١٩٧. (٤) في (ر): هذا يعتد بهذا. (٥) ((صحيح مسلم)) (١٨٧٢). (٦) أقحم بعدها في (ر): فيها. ١٩٩ - كتاب الجهاد ((الخيل معقود في نواصيها الخير))، وفي رواية الطبراني(١): ((وفي نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة))، وفي رواية لأحمد (٢): ((وأهلها معانون عليها فامسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة)). وفي ((مراسيل أبي داود))(٣) عن الوضين بن عطاء، قال رسول الله وَ لة: (( لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها)). (١) لم أجدها عند الطبراني، وهي من رواية أحمد الآتية. (٢) ((مسند أحمد)» ٣٥٢/٣. قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٨/٢ (١٩٥٩): رواه أحمد بإسناد جيد. وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (١٢٤٩). (٣) ((المراسيل)) لأبي داود (٢٩٣). ٢٠٠ ٤٤ - باب فِيما يُسْتَحَبُّ مِنْ أَلْوانِ الخيْلِ ٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ سَعِيدِ الطّالقاُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُهاجِرِ الأَنَّصَارِيُّ، حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ أَبِ وَهُبِ الْجُشَمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: (عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمْيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ ))(١). ٢٥٤٤ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ الطّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ أَبي وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: « عَلَيْكُمْ بِكُلِّ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ كُمْتٍ أَغَرَّ)». فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قالَ نُحَمَّدٌ - يَغْني: ابن مُهاجِرٍ - سَأَلَّتُهُ: لَمَ فَضَّلَّ الأَشْقَرَ؟ قالَ: لِأَنَّ النَّبِي ◌ِّ بَعَثَ سَرِيَّةً فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جاءَ بِالفَتْحِ صاحِبُ أَشْقَرَ(٢). ٢٥٤٥ - حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حُسيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شيبانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابن عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: «يُمْنُ الخيْلِ فِي شُقْرِها))(٣). باب ما يستحب من ألوان الخيل [٢٥٤٣] (حدثنا هارون بن عبد الله) الحمال، (حدثنا هشام بن سعيد (١) رواه النسائي ٢١٨/٦، وأحمد ٣٤٥/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٤٤٠). (٢) ضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٤٤١)، وانظر الحديث السابق. (٣) رواه الترمذي (١٦٩٥)، وأحمد ٢٧٢/١. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)» (٢٢٩٣).