Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
- كتاب المناسك
بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
القرشي، كان اسمه عبد الكعبة فغيره وسماه النبي ◌َّر عبد الرحمن، وأمه
أم رومان أم عائشة.
(أن النبي ◌َّ قال لعبد الرحمن: يا عبد الرحمن أردف) بفتح الهمزة
وكسر الدال (أختك عائشة) بالنصب، فيه دليل على جواز إرداف الرجل
المرأة من محارمه والخلوة بها، وهذا مجمع عليه (فأعمرها) بفتح الهمزة
(من التنعيم) بفتح المثناة فوق وسكون النون مكان معروف خارج مكة
على أربعة أميال من مكة إلى جهة المدينة، قاله الفاكهي(١). وهناك
مسجدان رجح المحب الطبري أن الذي أعتمرت منه عائشة هو الأبعد
على الأكمة الحمراء(٢). سمعت عن أشياخي [أن الأول](٣) هو
الصحيح عند أهل مكة.
فيه دليل على أن من كان بأرض مكة وأراد العمرة فيجب عليه
الخروج إلى الحل ليجمع في نسكه بين الحل والحرم، كما أن الحاج
يجمع بينهما، فإنه يقف بعرفات وهي في الحل، ثم يدخل مكة
للطواف وغيره. هذا مذهب الشافعي والجمهور، فلو أحرم بالعمرة في
الحرم [ولم يخرج إلى الحل] (٤) لزمه دم(٥). وقال عطاء: لا شيء
عليه(٦). وقال قوم: يتعين الإحرام بالعمرة من التنعيم خاصة؛ فإنه من
(١) ((أخبار مكة)) ٦١/٥.
(٢) ((فتح الباري)) ٧١١/٣.
(٣) في (ر): الذي.
(٤) من (م).
(٥) أنظر ((المجموع)) ٢٠٩/٧، و((شرح النووي)) ١٥١/٨.
(٦) ((شرح النووي)) ١٥١/٨.

١٤٢
ـسـ
ميقات المعتمرين، ولا يجوز من غيره من أرض الحل من سائر الجهات
بمكة أخذًا بظاهر هذا الحديث.
ووجه تبويب المصنف على هذا الحديث أن عائشة كانت أحرمت
بعمرة، فلما كانت بسرف بقرب مكة حاضت فنسكت المناسك غير
أنها لم تطف بالبيت وأمهلت الطواف، فلما كان يوم التروية [وأهل
الناس بالحج](١) دخل عليها رسول الله وَلل فوجدها تبكي، فقال: ((ما
شأنك؟)) فقالت: طاف الناس بالبيت ولم أطف، والناس يذهبون إلى
الحج الآن، فقال: ((إن هذا شيء(٢) كتبه الله على بنات آدم، أرفضي
عمرتك)). وليس المراد الإبطال(٣) بالكلية، بل المراد: أمسكي عن
أعمالها، ثم أمرها أن تغتسل وتهل بالحج، فقالت: إني أجد في
نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت، [فأمر أخاها] (٤) أن يذهب
بها فيعمرها من التنعيم، وذلك ليلة الحصبة بعد أيام التشريق لتقضي
عمرتها.
(فإذا هبطت بها من الأكمة) بفتح الهمزة والكاف وهي الجبل الصغير
(فلتحرم) بها، أي: بالعمرة، وذلك حين نزلوا منى(٥) وهبطوا إلى
المحصب من منى، و[باتوا في](٦) المحصب (فإنها عمرة متقبلة) زاد
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): أمر.
(٣) في (م): إبطال العمرة.
(٤) في (ر): فأمرها.
(٥) من (م).
(٦) في (ر): يأتوا إلى.

١٤٣
- كتاب المناسك
أحمد في رواية له: وذلك ليلة الصدر (١) بفتح المهملة والدال، أي:
الرجوع من منى، وبهذا يعرف المكان الذي أحرمت منه عائشة،
يحتمل أن الله أعلمه بقبول عمرتها، ويحتمل أن يكون المعنى أنها
عمرة (٢) منفردة عن الحج، حصلت لك كما حصلت لباقي الناس كما
كانت تريد عمرة منفردة غير مندرجة تحت الحج، وفي هذا رد على
من يقول: القران أفضل، وقد يحتج بقوله: ((عمرة متقبلة)) [من
يقول](٣) أنه يلزم من الصحة القبول.
[١٩٩٦] (ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا سعيد بن مزاحم) ولم (٤) يرو
عنه إلا قتيبة (بن أبي مزاحم)، قال: (ثنا أبي) وهو مزاحم بن أبي
(مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله) بن خالد (بن أسيد) بفتح الهمزة
وكسر السين الأموي، وكان ثقة، وولي مكة وحج بالناس(٥) (عن
محرش) بضم الميم وفتح الحاء المهملة [وتشديد الراء المكسورة
وبالشين المعجمة، ويقال: بكسر الميم وسكون الحاء المهملة](٦)
وفتح الراء المخففة وبالشين المعجمة. ويقال: مخرش مثل الثانية إلا
أنها بالخاء المعجمة، قال علي بن المديني: وهو الصواب، وهو
مخرش بن سويد بن عبد الله بن مرة من بني سلول بفتح السين المهملة
وضم اللام(٧).
(١) ((مسند أحمد)) ١٩٨/١.
(٢)، (٣)، (٤) من (م).
(٥) ((الكاشف)) ١٩٩/٢.
(٦) من (م).
(٧) ((الاستيعاب)) (١٤٣٠)، و(تهذيب الكمال)) ٢٨٦/٢٧.

١٤٤
(الكعبي قال: دخل النبي وَّر الجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين
على الأفصح كما تقدم.
(فجاء إلى المسجد) الذي بها (فركع) فيه (ما شاء الله) [فيه أنه
يستحب لمن أراد أن يصلي ركعتي الإحرام أن يصلي الركعتين في
المسجد الذي هناك إن كان ثم مسجد] (١) فأحرم بالعمرة من الجعرانة.
فيه استحباب الإحرام من الجعرانة.
وذكر الواقدي أن إحرامه من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة
ليلة بقيت من ذي القعدة(٢). وذلك في رجوعه من الطائف وفي ((فضائل
مكة)) للجندي عن يوسف بن ماهك قال: اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة
نبي. (٣) والجعرانة من الحل بلا خلاف.
(ثم استوى على راحلته) وفيه دليل لمن يرجح الإحرام عقب ركعتيه،
والأصح أنه يحرم إذا انبعثت به راحلته (فاستقبل) أي: لما خرج من(٤)
الجعرانة سائر إلى (بطن سرف) بفتح السين وكسر الراء، وهو مكان بين
مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها، قيل: ستة، وقيل: تسعة،
وقيل: اثنا عشر ميلاً(٥).
(حتى لقي طريق المدينة، فأصبح بمكة كبائت) أي: كمن بات بها،
(١) من (م).
(٢) («مغازي الواقدي)) ٩٥٨/٣.
(٣) ((عمدة القاري)) ٢١٦/٩.
(٤) زاد في (ر): بطن.
(٥) من (م).

١٤٥
- كتاب المناسك
ويبين هذا الحديث رواية الترمذي عن محرش الكعبي: أن رسول الله وَالم
خرج من الجعرانة ليلاً معتمرًا، فدخل مكة ليلًا فقضى عمرته ثم خرج من
ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج من(١)
بطن سرف حتى جامع الطريق طريق جمع ببطن سرف، فمن أجل ذلك
خفيت عمرته على الناس(٢). وأخرجه النسائي(٣) بأتم من هذه الرواية.
(١) في (م): في.
(٢) ((جامع الترمذي)) (٩٣٥).
(٣) من (م).

١٤٦
٨٣ - باب المَقامِ في العُمْرَةِ
١٩٩٧- حَدَّثَنا داوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ،
عَنْ أَبَانَ بْنِ صالِحٍ وَعَنِ ابن أبي نَجِيحٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ
أقامَ في عُمْرَةِ القَضاءِ ثَلاثًا(١).
باب المقام [في العمرة](٢)
[١٩٩٧] (أخبرنا داود بن رشيد) بضم الراء وفتح الشين المعجمة
الخوارزمي، قال (أخبرنا يحيى بن زكريا) بن أبي زائدة الوادعي(٣) قال
(ثنا محمد بن إسحاق، عن أبان) بفتح النون غير منصرف على الأكثر
(ابن صالح) أبي بكر.
(وعن) عبد الله (بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله
عنهما: أن رسول الله وَّير أقام في) سنة سبع في ذي القعدة في (عمرة
القضاء) ويقال: عمرة القضية، ولهذا سميت عمرة القضاء وعمرة
الصلح [(ثلاثًا). أي](٤): ثلاثة أيام في مكة.
(١) أنفرد به أبو داود، وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٤٩١٢) من طريق يحيى بن زكريا به.
وقال: حسن الطريق عن ابن عباس. قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٤٣):
إسناده جيد لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن الحديث صحيح فإن له شاهدًا قويًّا من
حديث البراء في ((الصحيحين)) [البخاري (٢٦٩٨)، ومسلم (١٧٨٣)].
(٢) في (ر): بمكة.
(٣) في (ر): الوادي. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٠٥/٣١.
(٤) سقط من (م).

١٤٧
- كتاب المناسك
٨٤ - باب الإِفاضَةِ في الحَجّ
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نافِع،
عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ صَلَّى الظَّهْرَ بِمِنَّى يَغْني راجِعًا(١).
١٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَجْيَى بْنُ مَعِينٍ - المغنَى واحِدٌ - قالا: حَدَّثَنَا
ابن أَبِي عَدي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ
وَعَنْ أُمْهِ زَيْتَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ - يُحَدِّثانِهِ جَمِيعًا ذاكَ عَنْها - قالَتْ:
كانَتْ لَيْلَتي التي يَصِيرُ إِلَي فِيها رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَساءَ يَوْمِ النَّخْرِ فَصارَ إِلَي وَدَخَلَ
عَلِي وَهْبُ بْنُ زَمْعَةً وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلـ
لِوَهْبٍ: (هَلْ أَفَضْتَ أَبا عَبْدِ الله)). قالَ: لا والله يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ رَّهَ: «انْزِعْ عَنْكَ
القَمِيصَ)). قالَ: فَتَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَنَزَعَ صاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ وَلَ يَا رَسُولَ
اللهِ قالَ: ((إِنَّ هذا يَوْمُ رُخِّصَ لَكُمْ إِذا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا)). يَغْنِي مِنْ
كُلِّ ما حَرُمْتُمْ مِنْهُ إِلَّ النِّساءَ: ((فَإِذا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هذا البَيْتَ صِرْتُمْ
حُرُمَا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ)(٢).
٢٠٠٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ وابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي ◌ََّ أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ(٣).
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ حَدَّثَني ابن ◌ُرَيْجٍ، عَن
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَباحِ، عَنِ ابن عَبّاسِ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ لَمْ يَزْمُلْ فِي السَّبْعِ الذي أَفَاضَ
(٤)
فِیهِ(٤).
(١) رواه مسلم (١٣٠٨).
(٢) رواه أحمد ٢٩٥/٦، وابن خزيمة (٢٩٥٨). وصححه الألباني.
(٣) رواه الترمذي (٩٢٠)، وابن ماجه (٣٠٥٩)، وأحمد ٢٨٨/١. وضعفه الألباني.
(٤) رواه ابن ماجه (٣٠٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) ٢١٨/٤، وابن خزيمة (٢٩٤٣).
وصححه الألباني.

١٤٨
باب الإفاضة (١) في الحج
[١٩٩٨] (ثنا أحمد بن حنبل) قال: (ثنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع
أحد الأعلام، قال: (أنا عبيد الله) بالتصغير.
(عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ- أفاض) من منى (يوم النحر)
بعدما نحر فطاف طواف الإفاضة (ثم) رجع و(صلى الظهر بمنى راجعًا)
أي بعدما رجع، وهكذا روى مسلم عن ابن عمر أنه الفنية أفاض [يوم
النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى وتقدم عن النووي: الظاهر أنه القبيلة
أفاض](٢) قبل الزوال وطاف وصلى الظهر بمكة أول وقتها، ثم رجع
إلى منى فصلى بها الظهر ثانيًا إمامًا بأصحابه، فروى ابن عمر صلاته
بمنى وجابر صلاته بمكة، وهما صادقان(٣).
[١٩٩٩] (ثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين) بفتح الميم ابن عوف
ابن زياد البغدادي الحافظ (المعنى واحد، قالا: ثنا) محمد (بن)
إبراهيم بن (أبي عدي، عن محمد بن إسحاق) قال (ثني أبو عبيدة)(٤)
بضم العين مصغر عامر (بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه) عبد الله بن
زمعة (وعن أمه زينب بنت أبي سلمة) اسمه عبد الله بن عبد الأسد
المخزومي، وهي بنت أم سلمة زوج النبي بَّ، كان اسمها (برة))
فغيره النبي ◌َّ فسماها زينب.
(١) في الأصول الخطية: الإقامة. والمثبت من ((سنن أبي داود)).
(٢) من (م).
(٣) ((المجموع)) ٢٢٢/٨.
(٤) في (ر): عبدة.

١٤٩
- كتاب المناسك
(عن أم سلمة يحدثانه(١) جميعًا ذاك عنها) عن أم سلمة (قالت: كانت
ليلتي التي يصير) أي: يدور (إلي فيها النبي ◌َّ) كما في رواية البيهقي
والحاكم (مساء يوم النحر) رواية البيهقي: مساء ليلة النحر(٢). فإن
الظاهر أن نوبتها من رسول الله صل* يوم وليلة كما تقدم (فصار إليَّ)
رواية البيهقي: فكان رسول الله صل﴿ عندي (فدخل عليَّ وهب بن زمعة)
بفتح الزاي وإسكان الميم ابن الأسود بن(٣) المطلب بن أسد بن عبد
العزى القرشي الأسدي [من مسلمة الفتح، وقع ذكره هاهنا، هو أخو
عبد بن زمعة، وأخوه روى ثلاثة أحاديث](٤).
(ودخل معه رجل من آل أبي أمية) رواية البيهقي: [رجل من آل أبي
أمية](٥) (متقمصين) بضم الميم وفتح القاف، أي: لا بسي قميصين، فمن
معاني تفعل المستعملة(٦) لها أن تكون للتلبس(٧) بمسمى ما أشتق منه
نحو: تقمص: أي لبس قميصًا، وتعمم لبس عمامة، وتأزر لبس
إزارًا، وتدرع لبس درعًا، وتفرى لبس فروة، وتقبى لبس قباء.
(فقال رسول الله وَ لير لوهب) بن زمعة (هل أفضت) يا (أبا عبد الله)
أي: طفت طواف الإفاضة، فيه نداء الرجل بكنيته؛ لأن فيها نوع
(١) في (ر): ثنا به.
(٢) ((السنن الكبرى)) ١٣٦/٥، و((المستدرك)) ٤٨٩/١.
(٣) زاد في (ر): عبد. وهي زيادة مقحمة، وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٣٣/٣١-١٣٤.
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ر): من بني أمية.
(٦) في (ر): استعمله.
(٧) في (م): التلبيس.

١٥٠
إكرام (قال: لا والله يا رسول الله) فيه جواز الحلف من غير استحلاف
(قال: أنزع) بكسر الزاي (عنك القميص، فنزعه من رأسه، فنزع
صاحبه قميصه من رأسه [ثم قال: ولم يا رسول الله؟])(١) فيه جواز
سؤال المتعلم من معلمه، والولد من أبيه إذا أمراه(٢) بأمر عن العلة
في ذلك ليفهما المعنى في ذلك، وكذا للمستفتي أن يسأل المفتي عن
وجه الدليل، ويجيبه [المفتي إذا](٣) رأى في ذلك نفعًا.
(قال: إن هذا يوم رخص لكم) فيه (إذا رميتم جمرة) العقبة، زاد
البيهقي: ((ونحرتم الهدي إن كان لكم)) (٤) (أن تحلوا) من كل شيء،
رواه البيهقي: ((فقد حللتم)) (من كل شيء حرمتم منه إلا النساء) رواية
البيهقي: ((حتى تطوفوا بالبيت)).
(وإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا [هذا البيت](٥) صرتم حرمًا كهيئتكم قبل
أن ترموا الجمرة) رواية البيهقي: ((صرتم حرمًا [كما كنتم] (٦) أول مرة)»،
(حتى تطوفوا به) أي: بالبيت، قال البيهقي: ولا أعلم أحدًا من الفقهاء
قال بهذا الحديث(٧). وذكر ابن حزم أنه مذهب عروة بن الزبير ﴾(٨).
(١) سقط من (م).
(٢) في (ر): أمره.
(٣) في (م): إن.
(٤) ((السنن الكبرى)) ١٣٦/٥.
(٥) في (م): بالبيت.
(٦) في (ر): كهيئتكم.
(٧) (السنن الكبرى)) ١٣٦/٥.
(٨) ((المحلى)) ١٣٩/٧.

١٥١
- كتاب المناسك
[٢٠٠٠] (ثنا محمد بن بشار) قال (ثنا عبد الرحمن) بن مهدي، قال:
(ثنا سفيان، عن أبي الزبير) بالتصغير محمد بن مسلم المكي التابعي.
(عن عائشة وابن عباس ها: أن رسول الله وَل﴿ أخر الطواف) أي:
طواف الزيارة كما في الترمذي (إلى الليل) وقال: حديث حسن،
قال: وقد رخص بعض أهل العلم في أن يؤخر طواف الزيارة إلى
الليل، ووسع بعضهم: أن يؤخر (١) إلى آخر أيام منى (٢).
وكذا رواية البخاري عن عائشة وابن عباس: أن النبي ◌َلّ أخر طواف
يوم النحر إلى الليل(٣).
قال البيهقي: وسمع أبو الزبير من ابن عباس، وفي سماعه من عائشة
نظر (٤). وأخرج البيهقي عن عائشة: أن النبي ◌ُّ زار مع نسائه ليلًا(٥)،
وإلى هذا ذهب عروة بن الزبير. فعلى هذا يكون النبي ◌َليّ -كما قال
النووي- أفاض قبل الزوال وطاف، ثم رجع إلى منى، ثم عاد إلى
مكة ليلًا للزيارة لا لطواف الإفاضة فزار معهن ثم عاد إلى منى فبات
بها(٦). قاله ابن الرفعة.
[٢٠٠١] (ثنا سليمان بن داود) المهري، قال (ثني) عبد الله (بن
(١) زاد في (م): إلى منى.
(٢) ((سنن الترمذي)) (٩٢٠) ..
(٣) ((صحيح البخاري)) (١٧٣٢) معلقًا.
(٤) ((السنن الكبرى)) ١٤٤/٥.
(٥) ((السنن الكبرى)) ٤٨/٥.
(٦) ((المجموع)) ٢٢٢/٨. بمعناه.

١٥٢
وهب) قال (حدثني) عبد الملك (ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح) بفتح
الراء وتخفيف الموحدة، واسم أبي رباح أسلم مولى فهر أو جمع
المكي.
(عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّ لم يرمل في) الطواف (السبع الذي
أفاض فيه) نسخة: به، وقال عطاء: لا رمل فيه، قال الرافعي: لا
خلاف أن الرمل لا يسن في كل طواف، بل إنما يسن في طواف
واحد، وفي ذلك الطواف قولان مشهوران، أصحهما عند الأكثرين:
أنه يسن في طواف يعقبه سعي، ولا يرمل في طواف الإفاضة إن(١) لم
يرد السعي بعده(٢). وإن أراد إعادة السعي بعده لم يرمل بعده أيضًا
على المذهب، وبه قطع الجمهور، وحكى البغوي فيه قولين، ولو
طاف للقدوم وسعى بعده ولم يرمل فهل يقضيه في طواف الإفاضة؟
وجهان، وقيل: قولان، أصحهما: لا يرمل، ولو طاف للقدوم ورمل
فيه ولم يَسْع، قال الجمهور: يرمل في طواف الإفاضة لبقاء السعي(٣).
(١) في (م): إذا.
(٢) أنظر ((الشرح الكبير)) ٤٠٢/٣-٤٠٣.
(٣) «المجموع)) ٤٢/٨-٤٣.

١٥٣
س- كتاب المناسك
٨٥ - باب الوداع
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمانَ الأَخْوَلِ عَنْ طاؤُسٍ،
عَنِ ابن عَبّاسِ قالَ: كَانَ النّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ فَقالَ النَّبِيِ وََّ: ((لا يَنْفِرَنَّ
أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوافَ بِالبَيْتِ))(١).
باب في الوداع
[٢٠٠٢] (ثنا نصر بن علي) الجهضمي، قال (أخبرنا سفيان) بن عيينة
(عن سليمان الأحول) لقب به للتعريف لا للتنقيص كما تقدم.
(عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الناس
ينصرفون في كل وجه) أي: يتفرقون من كل جهة من غير أن يودعوا
البيت، فنهاهم النبي ◌َّ، (فقال النبي ◌َّه: لا ينفرن) بكسر الفاء(٢)
(أحد) منكم (حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف) فيه دلالة لمن قال
بوجوب طواف الوداع، وأنه إذا تركه لزمه دم، وهو الصحيح من
مذهبنا، وبه قال أكثر العلماء وأبو حنيفة وأحمد، وقال مالك وابن
المنذر: هو سنة لا شيء في تركه(٣).
قال القرطبي: إن الظاهر (٤) هذا الحديث حديث صفية؛ حيث
(١) رواه البخاري (١٧٥٥)، ومسلم (١٣٢٧).
(٢) في (م): الراء.
(٣) ((المجموع)) ٢٨٤/٨، و((المبسوط)) ٤٠/٤، و((المغني)) ٣١٦/٥، و((المدونة)) ١/
٤٩٢.
(٤) من (م)، و((المفهم)).

١٥٤
رخص لها في تركه لما حاضت، ففهم منه أنه ليس على جهة الوجوب،
ولا يلزمه دم؛ لأن صفية لم يأمرها النبي ◌ّ بشيء من ذلك، ولو كان
ذلك واجبًا عليها لما جاز السكوت عنه؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان
عن وقت الحاجة(١). وأجيب عن حديث صفية بأنه رخص لها لعذر
الحيض كما رخص لها ترك الصلاة إذا الطواف بالبيت صلاة.
(١) ((المفهم)) ٤٢٧/٣.

-
كتاب المناسك
١٥٥
٨٦ - باب الحائِضِ تَخْرُجُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَي فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ حاضَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
وَهُ: (لَعَلَّها حابِسَتُنا)). فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَدْ أَفَاضَتْ. فَقالَ: ((فَلا إِذَا))(١).
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطاءٍ، عَنِ
الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ قالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ
فَسَأَلَّتُهُ، عَنِ المَزْأَةِ تَطُوفُ بِالبَيْتِ يَوْمَ النَّخْرِ ثُمَّ تَحِيضُ؟ قالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِها
بِالبَيْتِ. قَالَ: فَقالَ الحارِثُ: كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللهِ إِِّ. قَالَ: فَقالَ عُمَرُ: أَرِبْتَ عَنْ
يَدَيْكَ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ وََّ لِكَيْما أُخالِفَ(٢).
باب الحائض تخرج بعد الإفاضة
[٢٠٠٣] (ثنا) عبد الله بن مسلمة بن قعنب (٣) (الحارثي، عن مالك)
ابن أنس (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام
(عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ◌َّ- ذكر) زوجته (صفية بنت
حيي) بن أخطب بسكون الخاء المعجمة بن سعنة بفتح السين المهملة
وسكون العين المهملة، فيه تفقد الكبير أهله وأصحابه ورفقته (فقيل:
إنها قد حاضت) القائل بأنها قد حاضت عائشة، لما في البخاري(2)
(١) رواه البخاري (١٧٣٣)، ومسلم (١٢١١).
(٢) رواه أحمد ٤١٦/٣، وابن أبي شيبة ٥٥٣/٣.
وصححه الألباني وقال: لكن الحديث منسوخ بحديث عائشة الذي قبله وغيره.
(٣) في (م): كعب.
(٤) ((صحيح البخاري)) (١٧٥٧).

١٥٦
عن عائشة أن صفية حاضت فذكرت ذلك للنبي وعَل.
(فقال رسول الله: لعلها حابستنا) قال القرطبي: فيه دليل على أن
الكَرِي(١) يحبس على التي حاضت ولم تطف طواف الإفاضة حتى
تطهر، وهو قول مالك، وقال الشافعي: لا يحبس عليها كري،
ولتكري جملها أو تحمل مكانها غيرها، قال: وهذا كله في الأمن
ووجود المحرم، وأما مع الخوف وعدم ذي محرم فلا تحبس باتفاق؛
إذ لا يمكن أن [يسير بها وحدها](٢) ويفسخ الكري، ولا يحبس عليها
الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم ونحوه(٣).
(قالوا: يا رسول الله إنها قد أفاضت) رواية مسلم: إنها قد زارت يوم
النحر (٤) (فقال: فلا) أي: فلا تحبسنا (إذًا) التنوين في إذا بدل من(٥)
الجملة المحذوفة عوض عنها، تقديره: فلا تحبسنا إذا أفاضت يوم
النحر؛ لأنها أتت بالطواف الذي هو ركن الحج.
[٢٠٠٤] (ثنا عمرو (٦) بن عون) بن أوس بن الجعد السلمي، قال:
(أخبرنا أبو عوانة) الوضاح (عن يعلى بن عطاء) الطائفي نزل واسطًا،
ثقة(٧). (عن الوليد بن عبد الرحمن) الحرشي (عن الحارث بن عبد الله
(١) في (ر): الذي.
(٢) في (ر، م): يسترها وحده. والمثبت من ((المفهم)).
(٣) ((المفهم)) ٤٢٨/٣، و((الاستذكار)) ٢٦٢/١٣، و((المجموع)) ٢٥٨/٨.
(٤) ((صحيح مسلم)) (١٢١١) (٣٨٦).
(٥) في (م): عن.
(٦) سقط من (ر).
(٧) ((تقريب التهذيب)) (٧٨٩٩).

١٥٧
= كتاب المناسك
ابن أوس) بن ربيعة الثقفي، يعد في الحجازيين، ويذكر في(١) الوحدان،
سكن الطائف، (٢) عده ابن الأثير في الصحابة(٣)، وروى عنه أيضًا [عمرو
ابن أوس مع](٤) أنه أخوه.
(قال: أتيت عمر بن الخطاب # فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم
النحر) أي: طواف الإفاضة (ثم تحيض) هل عليها طواف الوداع؟ (قال:
لیکن(٥) آخر عهدها بالبيت) بالبيت(٦) خبر كان وهو متعلق بمحذوف وهو
الخبر حقيقة، وهذا مذهب عمر بن الخطاب وابنه أنهما أمرا الحائض
بالمقام لطواف الوداع، أي: إذا يمكنها الإقامة.
وكان زيد بن ثابت يقول به ثم رجع عنه، فروى مسلم أن زيد بن
ثابت خالف ابن عباس في هذا، قال طاوس: كنت مع ابن عباس إذ
قال زيد بن ثابت: ليكن آخر عهدها بالبيت، فقال ابن عباس: أما
لي، فسل(٧) فلانة الأنصارية هل أمرها رسول الله وض لال بذلك؟ قال:
فرجع زيد إلى ابن عباس وهو يضحك وهو يقول: ما أراك إلا قد
صدقت(٨). وروي عن عمر (٩) أيضًا أنه رجع إلى قول الجماعة.
(١) سقط من (م).
(٢) ساقطة من (ر).
(٣) زاد في (ر): وروي.
(٤) («أسد الغابة)) (٨٤٧، ٩١٠).
(٥) في (ر): عمر وأوس يقال.
(٦) في (ر): لم یکن.
(٧) في (م): قال.
(٨) (صحيح مسلم)) (١٣٢٨) (٣٨١).
(٩) في (م): ابن عمر.

١٥٨
(قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله وَ لخر) فيه نسبة الفتوى
إليه وَلخير (فقال عمر: أربت) بفتح الهمزة [وكسر الراء] (١) وفتح تاء
المخاطب وسكون الباء الموحدة (عن يديك) أي: سقطت آرابك،
يديك وغيرها، والآراب بالمد: الأعضاء، واحدها إرب بكسر الهمزة
وسكون الراء.
وعن ابن الأنباري: معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج، وقد أرب
الرجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه (٢). وهُذِه كلمة لا يراد بها الدعاء ولا
وقوع الأمر كما قال: تربت يداك وأشباهه(٣). ولا يليق [بعمر أن](٤) يدعو
على صحابي بسبب سؤال [سأل عنه](8) رسول الله، بل المعنى: أصابك
خجل إذ أردت أن تخجلني بخلاف رسول الله.
(سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله وَ ل﴿) قال أبو عمرو بن
الصلاح: ينبغي للمستفتي أن يحفظ الأدب مع المفتي ويجله في
خطابه وسؤاله ونحو ذلك، ولا يقول للمفتي إذا أجابه: كذا أفتاني(٦)
فلان أو غيرك (٧)، ولا يقول: كذا قلت أنا، ولا كذا وقع لي، وما
(١) سقط من (م).
(٢) ((تهذيب اللغة)) (أرب).
(٣) زاد في (ر): سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله وَله. وستأتي في (م) في
موضعها.
(٤) في (ر): بأن عمر.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (ر): أجابني.
(٧) في (م): غيره.

١٥٩
كتاب المناسك
أشبه ذلك، قال(١): وإذا سأل مفتيًا آخر فيبدأ بالأسن الأعلم
وبالأولى(٢).
(لكي ما أخالف) منصوب بكي، واللام لام الجر، وفيه أن الإنسان
إذا سأل الشيخ المعلم عن مسألة وأخذ بقوله فلا يسأل بعده المتعلم به،
لاحتمال أن يجيب بخلاف ما أجاب به شيخه، فربما أدى ذلك إلى
انتقاص المسؤول واستجهاله، لكن لا يظن هذا بالصحابة ﴾.
(١) من (م).
(٢) ((أدب المفتي والمستفتي)) ١/ ٩١.

١٦٠
٨٧ - باب طَوافِ الوَداعِ
٢٠٠٥- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ، عَن أَفْلَحَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ
رضي الله عنها قالَتْ: أَحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرَتِي وانْتَظَرَنِي
رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالأَبْطَحِ حَتَّى فَرَغْتُ وَأَمَرَ النّاسَ بِالرَّحِيلِ. قالَتْ: وَأَتَّى رَسُولُ اللهِ
﴿َّ البَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ (١).
٢٠٠٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ - يَعْني: الحَنَفي - حَدَّثَنَا أَفْلَحُ،
عَنِ القاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: خَرَجْتُ مَعَهُ - تَعْني: مَعَ النَّبِيِّ- في النَّقْرِ الآخِرِ
فَنَزَلَ المُحَصَّبَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَذْكُرِ ابن بَشّارِ قِصَّةَ بَعْثِها إِلَى التَّنْعِيمِ في هذا
الَحَدِيثِ - قالَتْ: ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرٍ فَأَذَّنَ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ فازتَحَلَ فَمَرَّ بِالبَيْتِ
قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ فَطافَ بِهِ حِينَ خَرَجَ ثُمَّ أَنْصَرَفَ مُتَوَجِّهَا إِلَى المَدِينَةِ(٢).
٢٠٠٧- حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابن جُرَئِجٍ أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ طارِقٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ كانَ
إِذا جازَ مَكانًا مِنْ دارٍ يَغْلَى - نَسِيَهُ عُبَيْدُ اللهِ- أَسْتَقْبَلَ البَيْتَ فَدَعا(٣).
باب طواف الوداع
[٢٠٠٥] (ثنا وهب بن بقية) بن عبيد الواسطي (عن خالد) بن عبد الله
الواسطي.
(عن أفلح) بن حميد الأنصاري (عن القاسم) بن محمد (عن عائشة
قالت: أحرمت من التنعيم بعمرة) أي لما مضت مع أخيها ليعمرها من
(١) رواه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١).
(٢) أنظر سابقه.
(٣) رواه أحمد ٤٣٦/٦، والنسائي ٢١٣/٥. وضعفه الألباني.