Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ - كتاب المناسك من آخر ما نزل من القرآن. [١٩٤٨] (ثنا محمد [بن يحيى)] (١) بن فياض) أبو الفضل الزماني قال (ثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي قال (ثنا أيوب) بن أبي تميمة (السختياني) بفتح السين، نسبة إلى عمل السختيان، (عن ابن سيرين عن(٢)) عبد الرحمن (ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة) بإسكان الكاف (عن النبي ◌َّ- بمعناه) المتقدم. (قال أبو داود: سماه) عبد الله (بن عون) مولى عبد الله بن مغفل، (فقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة في هذا الحديث). (١) ساقطة من (م). (٢) في (ر): بن. ٤٢ ٧٠ - باب مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ ١٩٤٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيانُ، حَدَّثَنِي بُكَثِرُ بْنُ عَطاءٍ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي يَعْمَرَ الدِّيلي قالَ: أَتَّيْتُ النَّبِيِّهِ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَجَاءَ ناسٌ - أَوْ نَفَرٌ - مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَأَمَرُوا رَجُلاً فَنادىْ رَسُولَ اللهِ وَلَكَيْفَ الَجُّ؟ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَه رَجُلاً فَنادىُ: ((الحَجُّ الحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ مَنْ جاءَ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْع فَتَمَّ حَجُهُ أَيَّامُ مِنَّى ثَلاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأْخَّرَ فَلا إِثْمَّ عَلَيْهِ)). قالَ: ثُمَّ أَزْدَفَ رَجُلاً خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنادي بِذَلِكَ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ قالَ: ((الحَجُ الحَجُّ)). مَرَّتَيْنِ وَرَواهُ يَخْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطّنُ، عَنْ سُفْيَانَ قالَ: ((الحَجُ)). مَرَّةً(١). ١٩٥٠- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، أَخْبَرَنِي ◌ُزْوَةُ ابْنُ مُضَرَّسِ الطّائي قالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ بِالمَوْقِفِ - يَغْنِي بِجَمْع قُلْتُ: جِثْتُ يا رَسُولَ اللهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسي والله ما تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ أَدْرَكَ مَعَنا هذِهِ الصَّلاةَ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُهُ وَقَضَىْ تَفَتَهُ))(٢). (١) رواه الترمذي (٨٨٩)، والنسائي ٥/ ٢٥٦، ٢٦٤، وابن ماجه (٣٠١٥)، وأحمد ٤/ ٣٠٩، والدارمي (١٩٢٩)، وابن حبان (٣٨٩٢). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٧٠٣). (٢) رواه الترمذي (٨٩١)، والنسائي ٢٦٣/٥، ٢٦٤، وابن ماجه (٣٠١٦)، وأحمد ١٥/٤، ٢٦١، ٢٦٢، وابن خزيمة (٢٨٢٠، ٢٨٢١)، وابن حبان (٣٨٥١). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٧٠٤). ٤٣ --- كتاب المناسك باب من لم يدرك يوم عرفة(١) [١٩٤٩] (ثنا محمد بن كثير) قال (ثنا سفيان) الثوري قال (حدثني بكير، عن (٢) عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر) بفتح المثناة من تحت وفتح الميم، غير منصرف للعلمية ووزن الفعل، له صحبة ورواية، نزل الكوفة، وأتى خراسان، لم يرو عنه بكير سوى هذا الحديث كما قال ابن الأثير(٣) (الديلي) بكسر الدال وإسكان المثناة تحت (قال: أتيت) [نسخة: رأيت](٤) (النبي ◌َّ﴾ وهو بعرفة) رواية الترمذي عن عبد الرحمن بن يعمر: أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله وَّ وهو بعرفة فسألوه. (فجاء ناس أو نفر) شك من الراوي، ورواية الترمذي المتقدمة: ناس. من غير شك (من أهل نجد، فأمروا رجلاً فنادى) يا (رسول الله كيف الحج؟) أي كيف حج من لم يدرك يوم عرفة كما بوب عليه البخاري (فأمر النبي ◌َ ل﴿ رجلاً فنادى) فيه النداء بأحكام الحج ليشتهر أمره بارتفاع صوت المنادي، وهذا إذا [كبر الراكب](٥) [الحاج أو] (٦) الغزاة، وفي رواية للترمذي: عن يحيى: وأردف رجلًا فنادى (الحج) أي: الحج الصحيح، و(الحج) الكامل لمن أدرك (يوم عرفة) قال (١) سقط من (م). (٢) في (م): ابن. (٣) ((جامع الأصول)) ١٢/ ٥٩١. (٤) ، (٥) سقط من (م). (٦) في (م): الحجاج. ٤٤ الترمذي: قال سفيان الثوري: والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي و ◌ّر وغيرهم أن من لم يقف بعرفات قبل الفجر فقد فاته الحج، ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل وهو قول الشافعي وأحمد(١)، وروى هذا الحديث وكيع، وقال: هذا الحديث أم المناسك(٢). و(من جاء عرفة من ليلة جمع) أي: ليلة المبيت بالمزدلفة (فيتم) بالياء المثناة (حجه) يوضحه رواية الترمذي: ((فقد أدرك الحج))؛ لأنه وقت الوقوف بعرفة من زوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر، فيكفي الحصول في جزء من أرض عرفة ولو في لحظة لطيفة في هذا الوقت إذا كان أهلًا للعبادة(٣)، هذا هو المذهب الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور، وعند(٤) أحمد أن وقته ما بين طلوع الفجر الثاني يوم عرفة وطلوعه يوم العيد(٥). وحكى الفوراني قولًا أنه لا يكفي الوقوف ليلًا، ومن أقتصر عليه فقد فاته الحج. (أيام) مرفوع لأنه مبتدأ، كلام استؤنف (منى ثلاثة) أيام، وهي الأيام المعدودات، وأيام التشريق، وأيام رمي الجمار، وهي الثلاثة التي بعد يوم(٦) النحر، وليس يوم النحر منها؛ لإجماع الناس أنه لا ينفر أحد (١) ((الأم)) ٢٤٨/٢، ((المغني)) ٤٢٤/٥-٤٢٦. (٢) ((سنن الترمذي)) ٢٢٨/٣. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): عن. (٥) («المغني)) ٢٧٤/٥. (٦) في (ر): عید. ٤٥ = كتاب المناسك يوم القر، وهو ثاني يوم النحر [ولو كان يوم النحر](١) من الثلاث لجاز أن ينفر من شاء مستعجلًا يوم القر (فمن تعجل في يومين) أي: من تعجل في يومين من أيام التشريق فنفر (٢) في اليوم الثاني (فلا إثم عليه) في تعجيله. (ومن تأخر) عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى نفر فيه (فلا إثم عليه) في تأخيره، وهو مغفور له ذنبه، قال معاوية بن قرة: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، والتخيير هنا وقع بين الفاضل والأفضل، وقيل: المعنى: ومن تأخر عن الثالث إلى الرابع ولم ينفر مع العامة لا إثم. كأنه قال: من زاد عن أيام منى الثلاث أو نقص عنها فلا إثم عليه. فإن قيل: إنما يخاف الإثم المتعجل، فما بال المتأخر الذي أتى بالأفضل ألحق به؟ فالجواب: أن من تعجل في يومين فلا إثم عليه في استعماله الرخصة، ومن تأخر وترك الرخصة فلا إثم عليه في ترك استعمال الرخصة، وذهب بعضهم إلى أن المراد بوضع الإثم عنه المتعجل دون المتأخر، ولكن(٣) ذكرا معًا والمراد أحدهما كقوله: ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَفْتَدَتْ بِهُ﴾ والجناح على الزوج؛ لأنه أخذ ما أعطى كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾(٤) (ثم أردف رجلاً خلفه فجعل ينادي بذلك) كما تقدم في رواية (١) سقط من (م). (٢) في (م): فتفرق. (٣) من (م). (٤) البقرة: ٢٢٩. ٤٦ الترمذي. (قال أبو داود: وكذلك(١) رواه مهران) بكسر الميم (عن سفيان قال: الحج الحج مرتين) كما تقدم، (ورواه وروى يحيى بن سعيد القطان عن سفيان: الحج مرة واحدة) بالنصب فيهما أي: ينادي نداء مرتين، فناب العدد عن المصدر المحذوف. [١٩٥٠] (ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن إسماعيل) بن أبي خالد، قال (ثنا عامر) بن شراحيل الشعبي، قال (أخبرني عروة بن مضرس) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المهملة المكسورة، ثم سين مهملة، ابن حارثة بالحاء والثاء المثلثة (الطائي قال: أتيت رسول الله وَ ﴿ بالموقف) بالمزدلفة (يعني: بجمع) زاد الترمذي: حين خرج إلى الصلاة. (قلت: جئت يا رسول الله من جبلي طيئ) بفتح الطاء وتشديد الياء بعدها همزة (أكللت) أي: أعييت من المشي (مطيتي) أي: راحلتي كما في الترمذي (وأتعبت نفسي) في طول المسير إليك (والله ما تركت من حبل) بفتح الحاء المهملة وإسكان الباء أحد حبال الرمل، وهو ما اجتمع واستطال وارتفع. قال الجوهري: يقال للرمل المستطيل حبل (٢) (إلا وقفت عليه) في مجيئي إليك (فهل لي من حج؟) أي: هل يصح حجي؟ (فقال رسول الله وَسير: من أدرك معنا هذِه الصلاة) يعني صلاة الفجر (وأتى عرفات قبل ذلك) رواية الترمذي: ((من شهد صلاتنا هذه (١) من (م). (٢) ((الصحاح)) (حبل). ٤٧ == كتاب المناسك ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفات قبل ذلك)) (ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه) فيه حجة لأحمد على أن وقت الوقوف لا يختص بما بعد الزوال، بل بما بين طلوع الفجر الثاني يوم عرفة وطلوعه يوم العيد(١)؛ لأن لفظ النهار في الحديث مطلق يحمل على ما قبل الزوال، واستدل أصحابنا والجمهور على أنه القّهة والخلفاء الراشدين بعده لم يقفوا إلا بعد الزوال، ولم ينقل عن أحد أنه وقف قبله(٢). وأجابوا عن الحديث بأن المراد به ما بعد الزوال، (وقضى تفثه) أي: ما عليه من الحج والمناسك كلها، قاله ابن عمر. والمشهور أن التفث ما يصنعه المحرم عند حله(٣) من تقصير شعر أو حلقه، وحلق عانته، ونتف إبطه، وغيره من خصال الفطرة، كما في الحديث، ويدخل فيه نحر البدن، وفي ضمن ذلك قضاء جميع مناسكه؛ إذ لا يقضى التفث إلا بعد ذلك، وأصل التفث الوسخ والقذر، وعن قطرب: تفث الرجل كثر (٤) وسخه(٥). وقال أبو محمد البصري: التفث أصله من التفف بفاءين، وهو وسخ الأظفار، وقلبت الفاء الثانية ثاء مثلثة كما في مقبور (٦). (١) (المغني)) ٢٧٤/٥. (٣) في (م): رحله. (٢) ((المجموع)) ١٢٠/٨. (٤) في (ر): كيره. (٥) زاد بعدها في (ر): في سفره. (٦) في (م): مفثور. ٤٨ ٧١ - باب النُّزُولِ بِمِنَى ١٩٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَغْرَجِ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ التَّيْمي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعاذٍ، عَن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ◌ِِّ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيِ نَّ النّاسَ بِمِنَّى وَنَزَلَهُمْ مَنازِلَهُمْ فَقالَ: (لِيَنْزِلِ المُهاجِرُونَ ها هُنا)). وَأَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةِ القِبْلَةِ: ((والأَنْصارُ ها هُنا)). وَأَشارَ إِلَىْ مَيْسَرَةِ القِبْلَةِ: ((ثُمَّ لْيَنْزِلِ النّاسُ حَوْلَهُمْ))(١). باب النزول بمنى [١٩٥١] (حدثنا أحمد بن حنبل) قال: (ثنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع أحد الأعلام، قال: (أخبرنا معمر، عن حميد) بن قيس (الأعرج) المكي القاري (عن محمد بن إبراهيم التميمي، عن عبد الرحمن بن معاذ) بن عثمان التيمي(٢)، قال: (عن رجل من أصحاب النبي صَلىالله وَسِّلم قال: خطب النبي (٣) وَ ﴿ الناس بمنى) أي: أوسط أيام التشريق كما سيأتي، وهُذِه آخر خطب الحج الأربع، ويعلمهم في هذِه الخطبة جواز النفر وما بعده من طواف الوداع وغيره، ويودعهم ويحثهم على طاعة الله [وعلى أن يختموا حجهم بالاستقامة] (٤) والثبات، وأن (١) رواه أحمد ٦١/٤، ٣٧٤/٥. وانظر ما سيأتي برقم (١٩٥٧). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٥). (٢) في (م): التميمي. (٣) في (ر): رسول الله. (٤) في (ر): والاستقامة. ٤٩ = كتاب المناسك يكونوا بعد الحج خيرًا منهم قبله، وأن لا ينسوا ما عاهدوا الله عليه من خير بنذر وغيره. (وأنزلهم منازلهم) [نسخة: ونزلهم](١) فيه أن الأمير عليه سياسة الحجاج وتدبيرهم في مسيرهم ونزولهم، فيأمرهم أن لا يتفرقوا في مسيرتهم ونزولهم [حتى يفترقوا] (٢) فيخاف عليهم ويرتبهم في السير فيعقبهم(٣) فيرتب كل عقب خلف عقب؛ لئلا يقع التنازع بينهم، ويأمر كل من عقبه خلف أحد أن لا يتقدم عنه ولا يتأخر، ويقدم أهل العلم والصلاح على غيرهم في المنازل والسير. (وقال: لينزل المهاجرون هاهنا وأشار(٤) ) فيه التعليم [بالإشارة باليد](٥) ونحوها كما يعلم بالقول والفعل (إلى ميمنة القبلة) فيه كما تقدم تنزيل الناس منازلهم، فلما كان المهاجرون أفضل جعل لهم الميمنة من القبلة لفضلها؛ فإن الميامن في صفوف الصلاة والقتال ومجالس العلم أفضل من المياسر [دلت عليه السنة](٦). (وينزل الأنصار هاهنا وأشار إلى ميسرة القبلة) وفيه إعطاء كل طائفة منهم (٧) ناحية ينزلون فيها؛ حتى يعرف كل طائفة ناحيته التي عينها له (١) من (ر). (٢) من (م). (٣) في (م): بأن يعقبهم. (٤) من (م). (٥) في (م): وباليد. (٦) في (ر): دل عليه الحديث. (٧) سقط من (م). ٥٠ الإمام إذا ساروا [وإذا نزلوا](١) لئلا يتنازعوا في المسير ولا في وقت نزولهم ولا يضلوا عنه (ثم لينزل) بقية (الناس حولهم) مجتمعين من بعد ذلك، وفيه أن أعيان الناس ينزلون في أوسط الناس وهم محيطون بهم ليشاهدوا أفعالهم ويقتدوا بهم. (١) سقط من (م). ٥١ - كتاب المناسك ٧٢ - باب أي یوم یَخطُبُ بِمِنی ١٩٥٢ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنا ابن المُبارَكِ عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابن أبي نَجِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قالا: رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَهِ يُخْطُبُ بَيْنَ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَنَحْنُ عِنْدَ راحِلَتِهِ وَهِي خُطْبَةُ رَسُولِ اللهِ وَِّ التي خَطَبَ پِمِنی(١). ١٩٥٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو عاصِم، حَدَّثَنا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابْنِ حِصْنٍ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سَرّاءُ بِنْتُ نَبْهانَ - وَكانَثَ رَبََّ بَيْتٍ فِي الجاهِلِيَّةِ - قالَتْ: خَطَبَنا رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَوْمَ الزُّؤُوسِ فَقالَ: ((أَي يَوْم هذا)). قُلْنا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قالَ: ((أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟)). قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَذَلِكَ قَالَ عَمُّ أَبِي حُزَّةَ الرَّقاشي: إِنَّهُ خَطَبَ أَوْسَطَ أَيَّامِ . (٢) التَّشْرِيقِ(٢). باب أي يوم يخطب بمنى [١٩٥٢] (ثنا) أبو كريب (محمد بن العلاء) الهمداني، قال: (ثنا) عبد الله (بن المبارك) بن واضح الحنظلي (عن إبراهيم بن نافع) المخزومي (عن) عبد الله (ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم (١) رواه البيهقي ١٥١/٥ من طريق أبي داود. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٦). (٢) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٠٥)، وابن خزيمة (٢٩٧٣)، والبيهقي ١٥١/٥، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٤٠. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٣٥). ٥٢ والحاء المهملة (عن أبيه) أبي نجيح، واسمه يسار المكي الثقفي، ثقة. (عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله وَلا يخطب) أي: خطبة فردة بعد الزوال (بين أوسط أيام التشريق) أي: في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد صلاة الظهر كما تقدم. (ونحن عند راحلته نسمع ما يقول) في خطبته (وهي خطبة رسول الله وَ ي التي خطبها) [نسخة: خطب](١) للناس (بمنى) وهي آخر الخطب التي(٢) في الحج، كما تقدم قريبًا. [١٩٥٣] (حدثنا محمد بن بشار) بالباء الموحدة والشين المعجمة، ابن عثمان العبدي (حدثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل(٣)، قال (ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن) الغنوي، قال (حدثتني جدتي سراء) بفتح السين المهملة وتشديد الراء والمد والرفع بدل من جدة (بنت نبهان) بفتح النون وسكون الباء الموحدة، ولها حديث في النكاح. ([وكانت ربة] (٤) بيت) أي: قائمة على الصنم (في الجاهلية) رضي الله عنها. (قالت: خطبنا رسول الله وَلقر يوم الرؤوس) بضم الراء والهمزة بعدها، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق؛ سمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رؤوس الأضاحي (قال: أي يوم هذا؟) سأل عنه وهو عالم به؛ لتكون الخطبة أوقع في نفوسهم(٥) وأثبت (قلنا: الله ورسوله أعلم) (١) من (ر). (٢)، (٣)، (٤) سقط من (م). (٥) في (م): قلوبهم. ٥٣ = كتاب المناسك وهذا من حسن الأدب في الجواب للأكابر والاعتراف بالجميل، ولعلهم قالوا ذلك لأنهم ظنوا أنه سيسميه بغير أسمه (قال: أليس) هو (أوسط أيام التشريق؟)(١) الثلاثة. (قال أبو داود: وكذلك قال عم أبي حرة الرقاشي) له صحبة، قال أبو القاسم البغوي: بلغني أن اسمه حذيم بن حنيفة (٢)، وحذيم بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة بعدها ياء مفتوحة مثناة تحت ثم ميم. وأبي حرة بضم الحاء المهملة وتشديد الراء، واسمه (٣) حنيفة الرقاشي بفتح الراء وتخفيف القاف وبعد الألف شين معجمة (إنه خطب أوسط أيام التشريق) [قال أبو داود: الذي تفرد به من هذا الحديث أن يوم الرؤوس أوسط أيام التشريق](٤) وهو اليوم الثاني من أيام التشريق. (١) زاد بعدها في (ر): يدل على أن الأصح ثلاثة أيام. (٢) ((معجم الصحابة)) ٢١٧/٢. (٣) في (م): واسم أبي حرة. (٤) سقط من (م). ٥٤ ٧٣ - باب مَنْ قالَ: خَطَبَ يَوْمَ النَّخرِ ١٩٥٤- حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ عَبْدِ الَلِكِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَني الهِرماسُ بْنُ زِيادٍ الباهِلِي قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِي ◌ََِّ يَخْطُبُ النّاسَ عَلَى ناقَتِهِ العَضْباءِ يَوْمَ الأَضْحَى بِمِنَّى(١). ١٩٥٥- حَدَّثَنا مُؤَمَّلٌ - يَغني: ابن الفَضْلِ الحَرّاني - حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنا ابن جابِرٍ، حَدَّثَنا سُلَيْمُ بْنُ عامِرِ الكَلاعي، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ خُطْبَةً رَسُولِ اللهِ وَّهَ بِمِنَّى يَوْمَ النَّحْرِ(٢). باب من قال: خطب يوم النحر [١٩٥٤] (ثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، قال (ثنا هشام ابن عبد الملك) الباهلي أبو الوليد الطيالسي، قال (ثنا عكرمة، قال: ثنا الهرماس) بكسر الهاء وسكون الراء وبالسين المهملة (بن زياد الباهلي، قال: رأيت رسول الله وَله يخطب الناس على ناقته العضباء) وهي التي هاجر عليها وكانت شهباء، ورمى الجمار على ناقته الصهباء وهي الشقراء. (١) رواه أحمد ٤٨٥/٣، ٧/٥، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٤٠٩٥)، وابن خزيمة (٢٩٥٣)، وابن حبان (٣٨٧٥). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٧). (٢) رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٥٧٨)، والبيهقي ١٤٠/٥. ورواه الترمذي (٦١٦)، وأحمد ٢٥١/٥ عن سليم بن عامر بلفظ: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ◌ّ يخطب في حجة الوداع .. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)» (١٧٠٨). ٥٥ كتاب المناسك - - (يوم الأضحى بمنى) وهُذِه هي الخطبة الثالثة بعد صلاة الظهر فردة، يعلم الناس بها المبيت والرمي في أيام التشريق وغير ذلك مما بين أيديهم، وما مضى لهم في يومهم ليأتي به من لم يفعله، وهذِه الخطب الأربع كلها سنة لهُذِه الأحاديث، وقولنا: خطب الحج أربعة هو الجديد(١). وفي القديم: لو خطب الإمام في كل يوم ليعلم الناس الخير رجوت أن لا يكون مأثومًا إن شاء الله تعالى، وفي ((شرح الكفاية)) للضميري في باب صلاة الخسوف: كل خطبة تفعل بعد الصلاة فسنة، أو قبلها فواجبة، وهي خطبتان: خطبة يوم عرفة، ويوم الجمعة، وكذا قال الماوردي في ((الحاوي)) (٢). وبه أجاب ابن سراقة العامري في كتاب ((الدرة)). [١٩٥٥] (ثنا مؤمل بن الفضل الحراني، قال: ثنا الوليد) بن مسلم الدمشقي. قال (ثنا) عبد الرحمن (ابن جابر)(٣) الداراني، قال (ثنا سليم) بضم السين وفتح اللام (بن عامر الكلاعي) بفتح الكاف، شامي من أهل حمص، تابعي كثير الحديث. قال (سمعت أبا أمامة) الباهلي ﴾. [هذا الإسناد كله دمشقيون. (يقول:](٤) سمعت خطبة رسول الله وَ ◌ّ بمنى يوم النحر) وهذِه (١) ((المجموع)) ٨/ ٨٢. (٢) ((الحاوي الكبير)) ٤٩٣/٢. (٣) في (ر): مسلم. (٤) سقط من (م). ٥٦ الخطبة جاءت في الصحيحين من رواية عبد الله بن عمر (١)، وجاءت عن جماعة من الصحابة(٢). (١) البخاري (١٧٤٢)، ومسلم (٦٦). (٢) منهم ابن عباس، ورواه البخاري (١٧٣٩)، وأبو بكرة رواه البخاري (١٧٤١)، ومسلم (١٦٧٩). - كتاب المناسك ٥٧ ٧٤ - باب أي وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّخْرِ ١٩٥٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الدِّمَشْقَيُّ، حَدَّثَنا مَزْوانُ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَامِرٍ المُزَنِي، حَدَّثَنِي رافِعُ بْنُ عَمْرِو المُزَنِي قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَخْطُبُ النّاسَ بِمِنَّى حِينَ أَزْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وَعَلي ◌َُّ يُعَبِّرُ عَنْهُ والنّاسُ بَيْنَ (١) قاعِدٍ وَقائِم(١). باب أي وقت يخطب يوم النحر [١٩٥٦] (ثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم) بن عبد الوهاب (الدمشقي) بكسر الدال وفتح الميم، قال (ثنا مروان) بن حسان الطاطري (عن هلال بن عامر) بن عمرو (المزني) [قال (حدثني رافع بن عمرو المزني](٢)) أخو عائذ، عداده في البصريين. (قال: رأيت رسول الله وَ له يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى) هكذا هو في بعض النسخ ممدود، وهو الظاهر، وفي بعضها مقصور؛ فإن الضحى مقصورًا هو (٣) حين تشرق الشمس يؤنث ويذكر [فمن ذكر](٤) كما هو ذهب إلى أنه أسم على فعل، مثل(٥) صرد، وبعده الضحا ممدود مذكر وهو عند ارتفاع النهار الأعلى. وفيه أن من السنة أن (١) رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٢/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٩٦)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٤٠٩٤)، والطبراني ٥/ ١٨ (٤٤٥٨). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٩). (٢)، (٣)، (٤) من (م). (٥) سقط من (م). ٥٨ يخطب الإمام يوم النحر خلافًا لمالك(١). (على بغلة شهباء) يقال لها: الدلدل(٢)، أهداها له المقوقس، [مع حمار يقال له عفير] (٣) وقال في حديث آخر: بغلته البيضاء، وهي واحدة، والشهبة: البياض الذي عليه السواد، عاشت بعده حتى كبرت وزالت أسنانها، وكان يجش(٤) لها الشعير، وبقيت إلى زمن معاوية، وماتت بینبع، لم یکن في العرب یومئذٍ غيرها. (وعلي # يعبر عنه) بتشديد الباء الموحدة، قال الجوهري: يقال: عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه. أي(٥) وفسرت عنه(٦) ما يقوله، واللسان يعبر عما في الضمير(٧). (والناس بين قائم وقاعد) فيه دليل على جواز القيام والقعود لمن كان(٨) يسمع الخطبة و[إن كان](٩) القعود أفضل. (١) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) ٤١٦/١. (٢) في (م): الدلالة. (٣) جاءت هذِه العبارة متأخرة في (ر). (٤) في الأصول: يحشم. والمثبت من مصادر التخريج. (٥) سقط من (م). (٦) سقط من (م). (٧) ((الصحاح)) (عبر). (٨) سقط من (م). (٩) سقط من (م). ٥٩ = كتاب المناسك ٧٥ - باب ما يَذْكُرُ الإِمامُ فِي خُطْبَتِهِ بِمِنَى ١٩٥٧- حَدَّثَنا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ مُمَيْدِ الأَغْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبراهِيمَ التَّيْمي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعاذِ الَّيْمي، قالَ: خَطَبَنا رَسُولُ اللهِ وَلّهِ وَنَحْنُ بِمِنَّى فَفُتِحَتْ أَسْماعُنا حَتَّى كُنّا نَسْمَعُ ما يَقُولُ وَتَحْنُ في مَنازِلِنا فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَناسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الجِمارَ فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((بِحَصَى الخَذْفِ)). ثُمَّ أَمَرَ الُهَاجِرِينَ فَتَزَلُوا فِي مُقَدَّم المَسْجِدِ وَأَمَرَ الأَنَّصَارَ فَنَزَلُوا مِنْ وَراءِ المَسْجِدِ ثُمَّ نَزَلَ النّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ (١). باب ما يذكر الإمام [في خطبته](٢) بمنى [١٩٥٧] (ثنا مسدد)، قال: (ثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان التميمي الحافظ المقرئ الفصيح اللبيب(٣) الصالح (عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث (التيمي) بفتح المثناة فوق وإسكان المثناة تحت، وثقوه إلا أحمد(٤) (عن عبد الرحمن بن معاذ) بن عثمان (التيمي) قال الذهبي: قيل: له صحبة(٥)، وذكره ابن الأثير في الصحابة، وهذا الحديث حجة لصحبته. (١) رواه النسائي ٢٤٩/٥، وأحمد ٦١/٤، ٣٧٤/٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧١٠). (٢) في (م): بخطبته. (٣) في (م): الثبت. (٤) ((الكاشف)) للذهبي ١٥/٣. (٥) ((الكاشف)) للذهبي ١٨٦/٢. ٦٠ (قال: خطبنا رسول الله وَّله ونحن بمنى، ففتحت) بضم الفاء الثانية وكسر التاء بعدها (أسماعنا) بالرفع، أي: أتسع سمعه وقوي من قولهم: قارورة [فتح بضم](١) الفاء والتاء واسعة الرأس، قال الكسائي: ليس لها صمام ولا غلاف(٢). وهكذا صارت أسماعهم لما سمعوا صوت النبي وَ* [وهذا من بركات صوته اَلر](٣) إذا سمعه المؤمن قوي سمعه واتسع مسلكه، حتى صار يسمع الصوت من الأماكن البعيدة، ويسمع الأصوات الخفية (حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا) يدل على أنهم لم يذهبوا إلى سماع الخطبة، بل أستمروا في رحالهم وهم يسمعونها، ولعل هذا كان فيمن له عذر منعه من الحضور لاستماعها، وهو اللائق بحال الصحابة ﴾. (فطفق يعلمهم) انتقال من الخطاب إلى الغيبة، وهو من أنواع البلاغة كقوله تعالى: ﴿حَتََّ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ ◌ِهِم﴾ (٤) ولو استمر الخطاب لقال: فطفق يعلمنا (مناسكهم) أي: أحكام الحج كالمبيت في منى والرمي أيام التشريق والنفر وغير ذلك مما يحتاجون إليه كما تقدم (حتى بلغ) الظاهر أن فيه حذف وتقديره: فطفق يعلمهم في ذهابه إلى الجمرات [حتى بلغ (الجمار) يعني المكان الذي ترمى فيه الجمار، والجمار هو الحصا الصغار التي ترمى بها الجمرات](٥). (١) في (ر): بفتح. (٢) ((الصحاح)) (فتح). (٣) من (م). (٤) يونس: ٢٢. (٥) سقط من (م).