Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ = كتاب المناسك هذا الاستقاء. وفيه فضيلة العمل في هذا الاستقاء على غيره، وفيه إعانة من يراه من أقاربه في عمل شاق متعب (١)، وفي الاعتذار عن العمل إذا خاف حصول(٢) الضرر بهم بزوال اختصاصهم عما هو ثابت لهم (على أخذ سقايتكم) المختص عملكم بها، ويحتمل أن يكون التقدير على سقيكم الحاج؛ فإن السقاية مصدر كالسقي (لنزعت) بفتح الزاي (معكم) قال أبو سليمان: ترك الفعل مع الرغبة في الفضل خيفة(٣) أن تتخذ سنة واجبة اقتداء بفعله (٤). (فناولوه) زاد(٥) أبو علي بن السكن في روايته: فناوله العباس (دلوًا) أستدل بهذا على أن [سقاية الحاج خاصة ببني العباس بن عبد المطلب (فشرب منه) استدل به على أن](٦) الذي أرصد (٧) للمصالح العامة لا يحرم على النبي 18 [ولا على آله؛ لأن العباس أرصد سقاية زمزم لذلك، وقد شرب منها النبي ◌َّو](٨) قال ابن التين(٩) في الحاشية: (١) في (ر): شعت. والمثبت من (ر). (٢) من (م). (٣) في (م): تفقه. (٤) ((أعلام الحديث)) ٢/ ٨٨٣. (٥) سقط من (م). (٦) من (م). (٧) في (م): أزيد. (٨) سقط من (م). (٩) في (م) و((الفتح)): المنير. ٦٤٢ يحمل الأمر في هذا على أنها مرصدة للنفع العام، [فيكون للنبي](١) في معنى الهدية، وفيه أنه لا يكره طلب السقي من الغير ولا رد ما يعرض على المرء من الإكرام إذا عارضه مصلحة أولى(٢) منه. وفيه الترغيب في السقي خصوصًا من ماء زمزم(٣). وفيه فضيلة الشرب منه. قال ابن التين: لا يستعمل ماء زمزم في مرحاض ولا يخلط بنجس، ولا تزال به نجاسة، ويتوضأ به ويتطهر من ليس بأعضائه نجس ولا يغسل به الميت، وعلى هذا قاعدة أن الميت نجس، ولا يستنجى به، وذكر أن بعض الناس استحل ذلك فحدث به الباسور وأهل مكة على إتقاء ذلك إلى اليوم. [١٩٠٦] (عن جعفر بن محمد) الصادق (عن أبيه) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أن النبي ◌َّ صلى الظهر والعصر بأذان واحد) جامعًا بينهما بأذان واحد للأولى ولا يؤذن للثانية كما قال الشافعية(٤) والحنفية(٥)، وهو الصحيح عند الحنابلة(٦) وعند (١) في (م): لكون المعنى، وفي ((الفتح)): فتكون للغني. (٢) في بعدها في (م): لأن رده، وفي (ر): لا رد دره، والنقل من (فتح الباري)) وفيه نقص والذي في ((الفتح)) لأن رده لما عرض عليه العباس مما يوتى به من نبيذ لمصلحة التواضع التي ظهرت من شربه مما يشرب منه الناس. (٣) (فتح الباري)) ٣/ ٥٧٥. (٤) أنظر: ((الحاوي)) ١٧٦/٤. (٥) انظر: ((المبسوط)) ٤/ ٦٢. (٦) انظر: ((المغني)) ٢٧٨/٥. ٦٤٣ = كتاب المناسك المالكية (١) أنه يجمع بأذان وإقامة لكل صلاة(٢) وهذا الحديث حجة عليه (بعرفة) وهذا الجمع سببه السفر عند الشافعية(٣) وكثير من الحنابلة(٤)، وفي وجه عند الشافعية سببه النسك(٥)، وهو الذي يظهر دليله فيجوز لكل أحد هناك، وفي وجه ثالث سببه أصل السفر فيجوز للمكي؛ لأنه سافر وإن كان قصيرًا، ولا يجوز لأهل عرفة لعدم سفرهم. (ولم يسبح) أي: لم(٦) يصل نافلة (بينهما) كما تقدم (وإقامتين) إقامة للصلاة الأولى وإقامة للثانية كما تقدم (وصلى المغرب والعشاء) جامعًا بينهما (بجمع) وهي المزدلفة كما تقدم ويصلي بهم الإمام (بأذان واحد وإقامتين) يقيم لكل واحدة من أذن (ولم يسبح بينهما) يعني لم يصل بينهما الرواتب، بل يقيم ويتيمم بينهما؛ لأن التيمم من مصلحة الصلاة كالإقامة، وكذا لا يضر طلب خفيف للماء؛ لأنه من مصلحة الصلاة أيضًا، وجوز الإصطخري التنفل بينهما، والحديث حجة عليه، وهذا الحديث المرسل في هذا الحديث؛ فإن محمد بن علي بن الحسين تابعي. (أسنده حاتم بن إسماعيل) مولى عبد الدار، مات بالمدينة سنة ١٨٧ فإنه رواه (في الحديث الطويل) عن جابر، عن النبي ◌ُّ (ووافق حاتمًا على إسناده) لهذا الحديث (محمد بن علي الجعفي، عن جعفر بن محمد) (١) أنظر: ((التمهيد)) ٢٦٠/٩. (٢) ((المدونة)) ٤٢٩/١. (٣) أنظر: ((مغني المحتاج)) ١/ ٥٣٠. (٤) انظر: ((المبدع)) ٢١٠/٣. (٥) أنظر: ((تحفة المحتاج)) ٣٩٤/٢. (٦) سقط من (م). ٦٤٤ الصادق المذكور (عن أبيه) محمد بن علي المذكور (عن جابر) عن النبي وَليه (إلا أنه قال: [فصلى المغرب والعتمة بأذان وإقامة] (١)) فيه حجة لأبي يوسف وأبي حنيفة حيث قالا: يقتصر في الصلاتين (٢) على أذان واحد وإقامة واحدة (٣) والرواية المتقدمة حجة عليهما. [١٩٠٧] (قال أبو داود: قال لي (٤) أحمد بن حنبل: [حدثنا يحيى بن سعيد](٥)) أخطأ حاتم بن إسماعيل ومن وافقه في هذا الحديث الطويل في إسناد هذا الحديث الطويل، ثم قال (جعفر: حدثنا (٦) أبي) محمد بن علي. (عن جابر قال: ثم قال النبي ◌َّر: قد نحرت هاهنا) قال ابن التين: منحر النبي ولي عند الجمرة الأولى التي تلي مسجد منى، والمنحر فيه فضيلة على غيره، ولذلك كان(٧) عمر يسابق إليه، وأخذ ابن التين تعيين هذا المكان من أثر ذكره الفاكهي من طريق ابن جريج، عن طاوس: كان منحر النبي ◌َّل بمنى (ومنى كلها منحر) رواية الطحاوي: وشعاب منى كلها منحر(٨)، [فيه دليل على أن النحر](٩) يجزئ في جميع أراضي منى وشعابها بلا خلاف، قال الشافعي (١) ساقطة من النسخ، والمثبت من المطبوع. (٢) في (ر): الصلاة. (٣) أنظر: ((بدائع الصنائع)) ١٥٢/١. (٤) من المطبوع. (٥) من (م). (٦) في (م): عن. (٧) في (م): قال ابن. (٨) ((شرح مشكل الآثار)) ٢٢٩/٣. (٩) سقط من (م). ٦٤٥ = كتاب المناسك وأصحابه: يجوز نحر(١) الهدي ودماء الحيوانات في جميع أراضي الحرم، لكن الأفضل في حق الحاج منى، وفي حق المعتمر أن ينحر في المروة؛ لأنها موضع تحلله كما أن منى موضع تحلل الحاج(٢). (ووقف بعرفة) عند الصخرات كما تقدم (وقال: قد وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) فيه بيان رفق النبي وَّر بأمته وشفقته عليهم في بيان أحكامهم وتنبيههم(٣) على مصالح دينهم ودنياهم؛ فإنه وّ ذكر لهم الأكمل والجائز، فالأكمل موضع(٤) وقوفه، والجائز جزء من أجزاء أرض عرفة. قال الأزرقي: وحدها من الجبل المشرف على أرض(٥) عرنة بضم العين وفتح الراء والنون، وهو وادٍ إلى جبال عرفات يلتقي إلى وصيق(٦) بفتح الواو وكسر الصاد المهملة وآخره قاف. قال الزمخشري: الوصيق جبل لكنانة وهذيل(٧) إلى ملتقى وصق، ووادي عرنة ووادي عرفة لا ينعطف على عرفة، بل هو ممتد مما يلي مكة يمينًا وشمالاً، قال ابن حزم: إن عرفة من الجبل وبطن عرنة من الحرم(٨). (١) سقط من (م). (٢) ((المجموع)) ١٩٠/٨-١٩١. (٣) في (ر): تبیینھم. (٤) سقط من (م). (٥) في (م) و((أخبار مكة)): بطن. (٦) ((أخبار مكة)) ١٨٧/٢. (٧) ((الجبال والأمكنة والمياه)) ص٣١٧. (٨) ((المحلي)) ١٨٨/٧. ٦٤٦ (ووقف بالمزدلفة، فقال: قد وقفت هاهنا) بالمزدلفة واستحبوا الوقوف بحيث المنارة، وحيث يقف الأئمة بين الجبلين (والمزدلفة كلها موقف) فالوقوف واسع في كل مواضع المزدلفة غير أن يتوخى موقف رسول الله وَ الر حيث المنارة أولى تبركًا بالنبي بَّر وآثاره، وفي رواية مالك: جمع كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وحد المزدلفة ما بين وادي محسر ومأزمي عرفة، وليس الجدار منها، قاله الأزرقي(١). والمأزمان جبلان بين عرفة ومزدلفة. [١٩٠٨] ([حدثنا مسدد، حدثنا حفص بن غياث](٢) عن جعفر) الصادق (بإسناده نحوه وزاد عليه: وانحروا في رحالكم) [أي منازلكم](٣) قال أهل اللغة: رحل الرجل منزله سواء كان من حجر أو مدر أو شعر أو وبر. ومعنى الحديث: لا تتکلفوا المنحر في موضع نحري، بل يجوز لکم النحر في منازلكم من منى، وهذا مثال للآمر بالشيء والمراد به(٤) الإباحة كقوله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاةُ فانتشروا﴾(٥)، وفي طريق أخرى(٦). [١٩٠٩] ([حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، (١) ((أخبار مكة)) ١٩١/٢. (٢) من (م). (٣) من (م). (٤) في (م): أنه. (٥) الجمعة: ١٠. (٦) في (ر): آخر. ٦٤٧ - كتاب المناسك عن جعفر، حدثني أبي، عن جابر](١) فذكر (٢) هذا الحديث، وأدرج في الحديث) استعمل أبو داود في هذا الحديث قسم من أقسام المدرج، وهو أن يكون الحديث عند راويه بإسناد إلا طرفًا منه، فإنه عنده بإسناد آخر فيجمع الراوي عنه عند طرفي الحديث بإسناد الطرف الأول ولا يذكر إسناد طرفه الثاني، فإن راويه أو كلهم عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر وذكر الحديث بكماله إلا قوله: فقرأ (عند قوله ﴿وَأَّخِذُواْ مِنْ مَقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾) بالتوحيد و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ فإنه أدرج من رواية يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، وهذا قسم من أقسام المدرج ذكر في علوم الحديث، ومثلوه بالحديث المتقدم من رواية زائدة وشريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر في صفة صلاة(٣) رسول الله وَل ثم جئتهم بعد ذلك بزمان فيه برد شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب (٤) (عند قوله ﴿وَأَّخِذُواْ﴾) الرواية بكسر الخاء على الأمر كما في إحدى القراءتين في السبع كما تقدم (﴿مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى﴾) الصحيح أنه الموضع الذي يصلى فيه اليوم (قال: فقرأ فيهما بالتوحيد) [رواية يقرأ فيهما](٥) أي: بالسورة التي فيها التوحيد، وهي ﴿قُلُ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ كما تقدم في رواية الجمهور، (١) من المطبوع. (٢) في (ر): فذلك. (٣) من (م). (٤) رواه أبو داود (٧٢٧). (٥) سقط من (م). ٦٤٨ وسميت بذلك لأنها متمحضة بصفة الوحدانية لله تعالى، ولهذا كانت تعدل ثلث القرآن وقدمت سورة التوحيد على ﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾ للاعتناء بها والاهتمام؛ ولأنها أفضل منها على الصحيح، وفي تقدمها هنا إشارة إلى جواز القراءة بها قبل ﴿قُلْ يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾. وقد سئل أحمد عن هذا فقال: لا بأس به أليس يعلم الصبي على هذا(١). وقد روي أن (٢) الأحنف قرأ بالكهف في الأولى وفي الثانية بيوسف، وذكر أنه (٣) صلى مع عمر الصبح بهما استشهد به (٤) البخاري(٥) (و﴿قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾) فيه دليل على أنه يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ﴿قُلٌ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقد اتفقت الأئمة الأربعة على استحبابه، وقال الشافعية: يجهر بقراءتهما إن صلاهما ليلًا ويسر بالقراءة إن صلاهما نهارًا(٦). (وقال فيه) أي: فيما أدرجه: و(قال علي) بن أبي طالب (عُ) حين كان (بالكوفة) فإنه سكن فيها وقتل بها سنة ٤٠ من الهجرة (قال) جعفر: (١) أنظر: ((المغني)) ١٦٩/٢. (٢) في (م): عن. (٣) سقط من (م). (٤) سقط من (م). (٥) ((صحيح البخاري)) ١/ ١٥٤ قبل حديث (٧٧٥). (٦) ((المجموع)) ٥٣/٨. ٦٤٩ - كتاب المناسك (قال أبي) يعني محمد ابن الحنفية [أن (هذا الحرف] (١) لم يذكره جابر) بن عبد الله في روايته، قال علي: (فذهبت محرشًا وذكر قصة فاطمة) في تحريشه النبي ◌َّر عليها في الأمر الذي صنعته من لبسها ثيابًا صبيغًا واكتحالها كما تقدم في الحديث. (١) سقط من (م). ٦٥٠ ٥٩ - باب الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ١٩١٠ - حَدَّثَنَا هَنّادٌ، عَنْ أَبِي مُعاوِيَةَ، عَنْ هِشام بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كَانَتْ قُرِيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَها يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ وَكانُوا يُسَمَّوْنَ الُمْسَ وَكانَ سائِرُ العَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، قَالَتْ: فَلَمّا جاءَ الإِسْلامُ أَمَرَ اللهُ تَعالَى نَبِيَّهُ وَّهِ أَنْ يَأْتِي عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِها ثُمَّ يُفِيضَ مِنْها فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾(١). باب الوقوف بعرفة [١٩١٠] (حدثنا هناد) بن السري (عن أبي معاوية) محمد بن خازم، بالخاء والزاي المعجمتين (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير ه ([عن عائشة](٢) قالت: كانت قريش ومن دان دينها) وهم خزاعة وبنو كنانة وبنو عامر بن صعصعة المتولدون منهم(٣)، وسببه ما ذكره إبراهيم الحربي في ((غريبه)) عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: كانت قريش إذا خطب إليهم الغريب اشترطوا عليه أن ولدها على دينهم، فدخل في دين قريش ثقيف وليث وخزاعة وبنو عامر وغيرهم، وعرف بهذا أن المراد بهذه القبائل من كانت أمه قرشية لا جميع القبائل (يقفون بالمزدلفة) وهي من الحرم في يوم عرفة، ويقولون: لا نفيض إلا من الحرم [مع اعترافهم أن عرفة موقف إبراهيم العليئية](٤)؛ لأن الشيطان استهواهم، وقال لهم: (١) رواه البخاري (١٦٦٥، ٤٥٢٠)، ومسلم (١٢١٩). (٢) من المطبوع. (٤) سقط من (م). (٣) في (م): بينهم. ٦٥١ = كتاب المناسك إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمتكم وأنتم أهل الله لا تخرجوا إلا من الحرم. وقيل: كانت تستكبر أن تقف مع الناس، ولذلك أمر الله تعالى بقوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، وفي ضمنه الأمر بالوقوف بعرفة؛ لأن الإفاضة إنما تكون عن اجتماع قبله بها. (وكانوا يسمون الحمس) بضم المهملة وسكون الميم بعدها [سين مهملة](١) جمع الأحمس وهو الشديد على دينه، سموا بذلك؛ لأنهم شددوا على أنفسهم فكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحمًا ولا يستظلون بشيء، ولا يأتون البيوت من أبوابها وغير ذلك. وروى إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: الحمس قريش ومن كان يأخذ بأخذها من القبائل كالأوس والخزرج وخزاعة وثقيف وغزوان وبني عامر وبني كنانة إلا بني بكر(٢). وروي أيضًا من طريق عبد العزيز بن عمران المدني قال: سموا حمسًا بالكعبة؛ لأنها حمساء حجرها أبيض يضرب إلى السواد، والأول أشهر؛ لأنه من التحمس وهو التشدد، وقيل الحمسة الحرمة، وسميت قريش بذلك(٣) لنزولها في الحرم. (وكان سائر العرب) أي: باقيهم، قال الأزهري: أتفق أهل اللغة على أن معنى سائر المسلمين: الباقي (٤). وقال الجوهري: سائر الناس جميعهم(٥). (٢) انظر: ((فتح الباري)) ٥١٦/٣. (١) سقط من (م). (٣) من (م). (٤) ((تهذيب اللغة)) (سار). (٥) ((الصحاح)) (سير). ٦٥٢ قال ابن الصلاح: ولا التفات إلى قوله هذا؛ فإنه ممن(١) لا يقبل ما ينفرد به وهو مردود عليه عند أهل اللغة معدود في غلط العامة، وأنكر عليه ذكره في فصل يسير -يعني: بالياء- وصوابه: أن يذكر في سأر - بالهمزة- لأنه من السؤر وهو بقية الشراب وغيره، وظاهر الحديث يدل على ما قاله ابن الصلاح، ورواية(٢) الترمذي: وكان من سواهم(٣) (يقفون بعرفة) ويفيضون منها. (فلما جاء الإسلام أمر الله تعالى نبيه وير أن يأتي عرفات) جمعت عرفات وإن كانت موضعًا واحدًا؛ لأن كل جزء منه يسمى عرفة، ولهذا كانت مصروفة(٤)، كعصبات، ويجوز ترك الصرف أيضًا كما يجوز ترك صرف أذرعات على أنها اسم مفرد لبقعة، قال الواحدي وغيره: وعلى هذا تتجه قراءة العقيلي: ﴿فإذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتَ﴾ بفتح التاء. قال الزجاج: الصرف أحسن(٥)، وفي (الصحاح)) أن عرفات موضع بمنى(٦) وهو عجيب. ثم قال: وهو اسم بلفظ الجمع فلا يجمع(٧) (فيقف بها) عند الصخرات، كما تقدم. (ثم يفيض منها) الإفاضة في اللغة: دفع الشيء، سمي بذلك؛ لأن الناس إذا انصرفوا دفع بعضهم بعضًا، وأصله من فاض الماء إذا أنصب (٢) في (ر): رواه. (١) من (م). (٣) ((سنن الترمذي)) (٨٨٤). (٤) في (م): معروفة. (٥) في (م): جنس. (٦) انظر: ((الصحاح)) ١٠٤/٤ (عرف). (٧) من (م). ٦٥٣ = كتاب المناسك (فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾) المخاطب به النبي ◌ّية، والمراد به من كان لا يقف بعرفة من قريش وغيرهم. وروى ابن أبي حاتم وغيره عن الضحاك أن المراد بالناس هنا إبراهيم الخليل، وعنه: المراد به الإمام(١). وعن غيره: آدم(٢). وقرئ به في الشواذ: الناسي (٣) بكسر السين بوزن القاضي، والأول أصح؛ نعم الوقوف بعرفة موروث عن إبراهيم كما روى الترمذي وغيره من طريق يزيد بن شيبان قال: كنا وقوفًا(٤) بعرفة فأتانا ابن مربع فقال: إني رسول رسول الله وَالله إليكم يقول: ((كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث إبراهيم))(٥). ولا يلزم [من ذلك] (٦) أن يكون هو المراد خاصة بقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ بل هو لأعم من ذلك. وأما الإتيان في الآية بثم؛ قيل: هي بمعنى الواو، وهو اختيار الطحاوي، وقيل: لقصد(٧) التأكيد لا لمحض الترتيب، والمعنى: فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ثم أجعلوا الإفاضة التي تفيضونها من حيث أفاض الناس لا من حيث كنتم تفيضون. (١) ((تفسير ابن أبي حاتم)) ٣٥٤/٢ (١٨٦١، ١٨٦٢). (٢) في (م): الأم. وانظر: ((تفسير الثعلبي)) ١٥٦/١. (٣) أنظر: ((المحتسب)) لابن جني ١١٩/١، ((تفسير الثعلبي)) ١٥٦/١. (٤) سقط من (م). (٥) ((سنن الترمذي)) (٨٨٣). وقال: حديث حسن. (٦) من (م). (٧) في (ر): لفصل. ٦٥٤ ٦٠ - باب الخُرُوجِ إِلَى مِنّى ١٩١١ - حَدَّثَنَا زُهْرُ بْنُ حَزْبٍ، حَدَّثَنَا الأَخْوَصُ بْنُ جَوَّابِ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنا عَمّارُ بنُ رُزيِقٍ، عَنْ سُلْمانَ الأَغْمَشِ، عَنِ الَحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمِ، عَنِ ابْ عَبّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّةِ الظَّهْرَ يَوْمَ التَّزْوِيَةِ، والفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنَّى(١). ١٩١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبراهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْحاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفِيْعِ قالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَىءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ أَئِنَ صَلَّىْ رَسُولُ اللهِ نَّهِ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّزْوِيَةِ؟ فَقَالَ: بِمِنَّى. قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّقْرِ؟ قالَ: بِالأَبْطَحِ، ثُمَّ قالَ: أَفْعَلْ كَما يَفْعَلُ أُمَراؤُكَ (٢). باب الخروج إلى منى [١٩١١] (حدثنا زهير بن حرب، ثنا الأحوص) بالحاء والصاد المهملتين (ابن جواب) بفتح الجيم وتشديد الواو آخره بعد الألف باء موحدة (الضبي) بفتح الضاد المعجمة(٣) وتشديد الباء الموحدة (حدثنا عمار بن رزيق) بتقديم الراء على الزاي. (عن سليمان الأعمش، عن الحكم) بفتح الحاء والكاف، ابن عتيبة. (عن مقسم) بكسر الميم وفتح السين، ابن بجرة أو نجدة التابعي المشهور. (١) رواه الترمذي (٨٧٩، ٨٨٠)، وابن ماجه (٣٠٠٤)، وأحمد ٢٩٧/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦٦٩). (٢) رواه البخاري (١٦٥٣، ١٦٥٤، ١٧٦٣)، ومسلم (١٣٠٩). (٣) في (م): الموحدة. ٦٥٥ كتاب المناسك = (عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: صلى (١) رسول الله وَل الظهر يوم التروية) صلاته الظهر يوم التروية بمنَّى محمول(٢) على الندب، كما تقدم في حديث جابر الطويل: لما كان يوم التروية فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء (و) صلى صبيحة اليوم التاسع صلاة (الفجر [يوم عرفة](٣) بمتى). [١٩١٢] ([حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسحاق) بن يوسف بن مرداس المخزومي (الأزرق، عن سفيان) الثوري (عن عبد العزيز بن رفيع) مصغر (قال: سألت أنس بن مالك قلت: أخبرني بشيء عقلته) بفتح القاف (عن رسول الله وَ له، أين صلى رسول الله مَّر الظهر يوم التروية؟) وهو اليوم الثامن (قال: بمنى) كما تقدم (قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟) بفتح النون وإسكان الفاء. واعلم أن أيام المناسك سبعة: أولها: سابع ذي الحجة، وآخرها: ثالث عشر، فالسابع ذكر مكي بن أبي طالب في باب عمل الحج(٤) أن أسمه يوم الزينة، أي(٥): لأنهم كانوا يزينون في محاملهم(٦) وهوادجهم للخروج، وأما الثامن (١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) من المطبوع. (٤) في (م): المناسك. (٥) سقط من (م). (٦) في (م): محالهم. ٦٥٦ فاسمه يوم التروية بالتاء المثناة، والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، والحادي عشر يوم القر بفتح القاف وتشديد الراء؛ لأنهم قارون فيه بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر يوم النفر الثاني(١). (قال: بالأبطح) أي: بجنب المقبرة، والمراد بالنفر (٢) الرجوع بمنى بعد أنقضاء أعمال الحج، والمراد بالأبطح المحصب كما سيأتي. (ثم قال: أفعل كما يفعل أمراؤك) استحب مالك لمن يقتدى به ألا يترك النزول به، أي: صل مع الأمراء حيث يصلون، فيه: إشعار بأن الأمراء إذ ذاك كانوا لا يواظبون على صلاة الظهر ذلك اليوم بمكان معين ولا يوم النفر لصلاة العصر، فأشار أنس إلى أن الذي يفعلونه جائز، وإن كان (٣) الأتباع أفضل، وفي الحديث إشارة إلى متابعة أولي الأمر، والاحتراز عن مخالفة الجماعة [أي شيء أعدوه] (٤). (١) في (ر): الثالث. (٢) من (م). (٣) من (م). (٤) سقط من (م). ٦٥٧ - كتاب المناسك ٦١ - باب الخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ ١٩١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنا أَبي، عَنِ ابن إِسْحاقَ حَدَّثَنِي نَافِعْ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ غَدَا رَسُولُ اللهِ وَيَ مِنْ مِنَى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمٍ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَّلَ بِنَمِرَةَ وَهِي مَنْزِلُ الإِمام الذي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ، حَتَّى إِذا كانَ عِنْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ راحَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مُهَجِّرًا فَجَمَعَ بَيْنَ الظَّهْرِ والعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ ثُمَّ راحَ فَوَقَفَ عَلَى المَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ(١). باب الخروج إلى عرفة [١٩١٣] ([حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب) بن إبراهيم بن سعد (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد الزهري (عن) محمد (بن إسحاق، حدثني(٢) نافع، عن ابن عمر ظًُّا قال: غدا) بالغين المعجمة [أي: فصار غدوة](٣) (رسول الله وَ﴾ من منى حين صلى الصبح) ظاهره أنه توجه من منى حين صلى الصبح بها، لكن في حديث جابر الطويل المتقدم أن توجهه منها كان بعد طلوع الشمس، ولفظه: ثم مكث، أي: بمنى حتى طلعت الشمس (صبيحة) [ظرف زمان](٤) بالنصب بدل مما قبله، بدل كل من كل؛ جيء به لبيان ما أجمل قبله وهو الصبح ([يوم عرفة](٥) حتى أتى) أرض (عرفة فنزل بنمرة) بفتح النون وكسر الميم كما تقدم موضع (١) رواه أحمد ١٢٩/٢. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦٧١). (٢) في (ر): عن. (٣)، (٤) من (م). (٥) سقط من (م). ٦٥٨ بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات (وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفات) أي: بقرب، قال ابن الحاج المالكي: وهو (١) الموضع الذي يقال له الآراك(٢)، قال الماوردي: يستحب أن ينزل بنمرة حيث(٣) نزل رسول الله وَل وهو عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات (٤) وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرع أو خمسة أذرع، ذكر أن النبي ◌َّر كان ينزله، قال الأزرقي: ويروى أن جبريل أنزل إبراهيم الخليل بنمرة حين حج به وعرفه المناسك، وقال شمس الدين السروجي الحنفي: إن نزول رسول الله وَيل بنمرة لم يكن عن قصد(٥). (حتى إذا كان (٦) عند صلاة الظهر) تقدم معناه في حديث جابر فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزلها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت فركب، حتى أتى بطن الوادي فخطب، قالت الحنفية والشافعية وغيرهم: تغتسل إذا زالت الشمس المرأة الحائض والنفساء (راح) أي: بعد زوال الشمس (رسول الله (وَ ل مهجرًا) بتشديد الجيم(٧) المكسورة، قال الجوهري: التهجير والتهجر السير في الهاجرة، (١) في (م): هذا. (٢) أنظر: ((عون المعبود)) ٣٩٢/٥. (٣) في (م): حين. (٤) ((الحاوي الكبير)) ١٦٨/٤. (٥) انظر: ((حاشية ابن عابدين)) ٥٠٣/٢. (٦) بعدها في (ر): رواية كانوا. (٧) في (ر): الميم. ٦٥٩ = كتاب المناسك والهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر(١). والتوجه وقت الهاجرة في ذلك اليوم سنة لما يلزم من تعجيل الصلاة في ذلك اليوم، وأشار البخاري إلى هذا الحديث في ((صحيحه)) في التبويب فقال: باب التهجير بالرواح يوم عرفة(٢). أي: من منى. (فجمع بين الظهر والعصر) قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وكذلك من صلى مع الإمام(٣)، وذكر أصحابنا يعني الشافعية، أنه لا يجوز الجمع إلا (٤) لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخًا إلحاقًا له بالقصر(٥)، قال: وليس بصحيح؛ فإن النبي ◌ُ جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم، ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر حتى قال(٦): ((أتموا، فإنا سفر)) ولو حرم الجمع لبينه لهم؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولا يقر النبي وله على الخطأ، وقد (٧) كان عثمان يتم الصلاة؛ لأنه أتخذه وطنًا، ولم يترك الجمع، ولم يبلغنا عن أحدٍ من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة والمزدلفة، بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره(٨). (١) ((الصحاح)) (هجر). (٢) ((صحيح البخاري)) ٢/ ١٦١. (٣) ((الإجماع)) (١٨٦) وفي آخره: كذلك من صلى وحده. (٤) سقط من (م). (٥) أنظر ((الحاوي الكبير)) ٣٦٠/٢-٣٦١. (٦) ، (٧) من (م). (٨) ((المغني)) ٢٦٤/٥-٢٦٥، و((عون المعبود)) ٣٩٢/٥. ٦٦٠ (ثم خطب الناس) أي: بمسجد إبراهيم، وروى [ابن](١) المنذر بإسناد صحيح عن القاسم بن محمد: سمعت ابن الزبير يقول: إن من سنة الحج أن الإمام يروح إذا زالت الشمس فيخطب الناس، فإذا فرغ من خطبته نزل فصلى الظهر والعصر جميعًا (٢). واختلف فيمن صلى وحده وروى الشافعي من رواية إبراهيم بن أبي يحيى -وتفرد به كما قال البيهقي - قال: راح رسول الله وَّل إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي 18َّ في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة، وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر(٣). وهذان الحديثان من جملة الأدلة الدالة على تقديم الصلاة على الخطبة خلافًا لما دل عليه الحديث، قال الصميري من أصحابنا في كتاب صلاة(٤) الخوف من ((الكفاية)): كل خطبة تفعل بعد الصلاة فسنة أو قبلها فواجبة وهي خطبتان: خطبة يوم عرفة، وخطبة يوم الجمعة، وكذا قال الماوردي في كتاب(٥) صلاة العيدين(٦) وحكي عن رواية ابن الصلاح عن كتاب ((الأعداد)» لابن سراقة أن خطبة يوم عرفة والجمعة فرضان، وهؤلاء الثلاثة من أكابر أصحابنا البصريين، ووجه (١) ليست في النسخ الخطية. (٢) انظر: ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٤٣/٨، ٤٧٩، ٦٧٦. (٣) ((مسند الشافعي)) ١/ ٣٥٢ (٩١١)، و ((السنن الكبرى)) ١١٤/٥. (٤) من (م). (٥) في (م): باب. (٦) ((الحاوي الكبير)) ٤٩٣/٢.