Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ - كتاب المناسك ٣- باب ((لا صَرُورَةً)» في الإسْلامِ ١٧٢٩ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو خالِدِ - يَعْني: سُلَيْمانَ بْنَ حيّانَ الأَحْمَرَ - عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ بَّهَ: ((لا صَرُورَةَ فِي الإِسْلام)»(١). باب لا صرورة [في الإسلام](٢) [١٧٢٩] ([حدثنا عثمان بن أبي شيبة](٣) ثنا سليمان بن حيان) بفتح الحاء(٤) وتشديد المثناة تحت، أبو خالد (الأحمر) قال ابن معين: ثقة(٥) (عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج(٦)) بضم الجيم الأولى مصغر المكي التابعي (عن عمر بن عطاء) بن أبي الجوزاء (عن) عبد الله (بن عباس، عن عكرمة) بن خالد (قال رسول الله: لا صرورة) بفتح الصاد المهملة وبالراء المكررة. قال أبو عبيد وغيره: هو الرجل الذي لم يحج قط، وكذلك المرأة مأخوذ من الإصرار وهو العزم على الشيء والثبات على الاستمرار عليه، (١) رواه أحمد ٣١٢/١، والطحاوي في ((شرح المشكل)) ٣١٤/٣ (١٢٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣٤/١١ (١١٥٩٥). وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٢٩٦). (٢) من (م). (٣) من مطبوع ((السنن)). (٤) في (م): المهملة. (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٩٦/١١. (٦) في (م): جرير. ٢٠٢ والصروريُّ الذي لم يحج ولم يتزوج، وقيل: هو الذي يدع الحج والنكاح متبتلًا (في الإسلام) أي ليس من خصال الإسلام، [ولا من أخلاق المؤمنين أن يقول لا أحج أبدًا [ ... ](١) في عمري بل الحج من أفضل خصال الإسلام](٢) والنكاح من سنن المرسلين، فعلى هذا لا (٣) يكره قول هذا اللفظ ونيته والعزم عليه. قال الشافعي في ((الإملاء)): أكره أن يقال: صرورة، لكن يقال: لم يحج (٤). والكراهة كراهة تنزيه، وفسر بعضهم الصرورة بالذي لم يحج لصره [على نفقته](٥) التي يبلغ بها الحج، ومعنى الحديث على هذا: لا (٦) يبقى أحد في الإسلام يستطيع الحج فلا يحج، أي: لا يحل المستطيع الحج (٧) تركه، أصله [من] الصر وهو الحبس، وقيل غير ذلك. (١) كلمتان غير مقروأتين. (٢) من (م). (٣) ليست في (م). (٤) انظر: ((المجموع)) ١١٧/٧- ١١٩. (٥) ليست في (م). (٦) في (م): ألا. (٧) من (م). = كتاب المناسك ٢٠٣ ٤ - باب التّزَؤُدِ في الحجّ ١٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الفُراتِ - يَعْني: أَبَا مَسْعُودِ الرّازي - وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمي - وهذا لَفْظُهُ - قالا: حَدَّثَنَا شَبابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: كانُوا يَحُجُونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: كانَ أَهْلُ اليَمَنِ أَوْ ناسٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ يَحُجُّونَ وَلا يَتَزَّوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ المُتَوَكِّلُونَ، فَأَنْزَلَ اللهَ سُبْحانَهُ: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَ﴾(١) الآيَةَ(٢). باب [التزود للحج](٣) [١٧٣٠] ([ثنا أحمد بن الفرات) أبو مسعود الرازي (و](٤) محمد بن عبد الله المخرمي) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء [(وهذا لفظه قالا: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة](٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا) أي كان أهل اليمن كما في البخاري وكما سيأتي (يحجون ولا يتزودون) زاد ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس: يقولون: نحج بيت الله، أفلا يطعمنا؟ (قال أبو مسعود) أحمد بن الفرات في روايته (كان أهل اليمن أو) كان (ناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزودون) أي: يحجون بغير زاد يستصحبونه (١) البقرة: ١٩٧. (٢) رواه البخاري (١٥٢٣). (٣) في (م): التجارة في الحج. (٤) ليس في (م). (٥) ليس في (م). ٢٠٤ معهم فيتوصلون إلى الحج بما يطعمهم(١) الناس، وربما سألوا وألحفوا في السؤال، وروي عن ابن عمر قال: كانوا إذا أحرموا ومعهم زاد رموا به واستأنفوا زادًا آخر(٢) (ويقولون: نحن المتوكلون) على الله فنهوا عن ذلك وأمروا في قوله (فأنزل الله ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾) بالتحفظ في سفرهم بأخذ الزاد معهم، فعلى هذا يكون أمروا (٣) بالتزود في الأسفار الدنيوية سواء كانت واجبة أو مستحبة أو مباحة، ولكن الذي يدل عليه سياق ما قبل هذا الأمر وما بعده أن يكون الأمر بالتزود للأسفار الأخروية، وهو القدوم على الله أمر بالإكثار من الأعمال الصالحة التي تكون له كالزاد إلى سفره إلى الآخرة، ألا ترى أن قبله ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اُللَّهُ﴾ (٤) ومعناه: الحث والتحريض على فعل الخير الذي يترتب عليه الجزاء في الآخرة وبعد (﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾) والتقوى في الشرع: عبارة عما يتقى به النار، وعلى هذا يكون مفعول تزودوا(٥) محذوفًا تقديره: وتزودوا التقوى، أي من التقوى، ولما حذف المفعول أتى بخبر ((إن)) ظاهرًا ليدل على أن المحذوف هو هذا الظاهر، ولو لم يحذف لأتى به مضمرًا عائدًا إلى المفعول، وكأن يأتي ظاهرًا تفخيمًا للتقوى وتعظيمًا لشأنها، وقد قال بعضهم في التزود للآخرة: (١) في (م): أطعمهم. (٢) ((تفسير الطبري)) ١٥٦/٤. (٣) في (م): أمرا. (٤) البقرة: ١٩٧. (٥) زاد بعدها في (م): يكون. ٢٠٥ = كتاب المناسك إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا ندمت على أن لا تكون كمثله وأنك لم ترصد كما كان أرصدا(١) فعلى القول الأول الزاد ما ينتفعون به ويكفون وجوههم عن السؤال وأنفسهم عن الظلم، قال المفسرون: التقوى هاهنا الكعك والزيت والسويق والتمر والزبيب وما شاكله من المطعومات(٢)، وقيل: المعنى: تزودوا الرفيق الصالح. قال الرازي: أحتمل قوله: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾ زاد الطعام وزاد التقوى(٣). فوجب الحمل عليهما إذا(٤) لم يقم دلالة على تخصيص أحد الأمرين، قال الرازي: وهذا يدل على بطلان مذهب أهل التصوف الذين يسافرون بغير زاد، ولهذا قال ◌َّلّ حين سئل عن الاستطاعة فقال: ((هي الزاد والراحلة))(٥) انتهى، ورد عليه بأن الكاملين في باب التوكل لا يطعن عليهم إن سافروا بغير زاد؛ لأنه صح: ((لو توكلتم على الله حق توكله (١) البيتان من الطويل، وهما للأعشى ميمون بن قيس من قصيدة يمدح بها النبي ومثلها. انظر: ((المعرفة والتاريخ)) ٢٠٢/٣، ((معجم الشعراء)) ٤٠١/١، ((تاريخ دمشق)) ٣٣٣/٦١. (٢) من (م). (٣) أنظر: ((تفسير الطبري)) ٤/ ١٥٧. (٤) في (م): إذ. (٥) ((تفسير الفخر الرازي)) ٣١٥/٥. ورواه البيهقي في ((السنن الصغرى)) ٤٤٣/١ (١٤٨٦). ٢٠٦ لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصًا وتروح شباعًا))(١). وقال تعالى: ﴿وَمَن يَنَوَّكَّلْ عَلَى اَللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾﴾(٢)، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾(٣)، وقد طوي بعضهم الأيام الكثيرة بلا أكل، وصح من حديث أبي ذر أكتفاؤه بماء زمزم شهرًا (٤) (الآية) إلى آخرها. (١) رواه الترمذي (٢٣٤٤) وابن ماجه (٤١٦٤)، وأحمد ١/ ٣٠ من حديث عمر بلفظ: ((وتروح بطانا)) وقال الترمذي: حسن صحيح. (٢) الطلاق: ٣. (٣) الطلاق: ٢. (٤) رواه مسلم (٢٤٧٣). = كتاب المناسك ـسـ ٢٠٧ ٥- باب التجارة في الحج [١٧٣١] حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس قال: قرأ هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَبِّكُمْ﴾ قال: كانُوا لا يتجرون بمنَّى فأمِرُوا بالتجارة إذا أفاضُوا من عرفات(١). * باب التجارة في الحج(٢) [١٧٣١] ([حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا](٣) جرير) بالجيم المفتوحة ([عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله](٤) بن عباس قرأ هذه الآية) بالنصب، بدل مما قبله (﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ﴾ (٥)) أصل الجناح الميل إلى المأثم، ثم أطلق على الإثم فقيل: جنح إلى كذا أي (٦): مال، وجنح الليل: ميله بظلمته (﴿أن تبتغوا﴾) أي: لا شيء على من ابتغى الفضل، ولا إثم، وأصله: لا جناح عليكم في أن تبتغوا، فحذف حرف الجر وحذفه قياس إذا لم تحصل ليس وهل الموضع بعد الحذف نصب أو جر وجهان (﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾) أي: ربحًا يأتي بالتجارة. (قال) ابن عباس (كانوا لا يتجرون بمنی) أي: في أيام منّی(٧) وقرئ (١) رواه سعيد بن منصور في ((تفسيره)) ٨١٩/٣ (٣٥١). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٢١). (٢) ، (٣)، (٤) من مطبوع ((السنن)). (٥) في الأصول: ((لا جناح عليكم)) والصواب ما أثبتناه. (٦) من (م). (٧) ((تفسير الطبري)) ١٦٦/٤. ٢٠٨ ﴿أن تبتغوا [فضلا من ربكم] في مواسم الحج﴾(١). فإن العرب كانوا يتحرجون لما جاء الإسلام أن يحضروا أسواق الجاهلية كعكاظ ومجنة وذي المجاز، وقيل: كانوا لا يتجرون مذ (٢) يحرمون؛ لأن التجارة كانت محرمة عند الجاهلية وقت الحج؛ إذ من يشتغل بالعبادة لله تعالى لا [ينبغي له أن يشغل نفسه بالاكتساب الدنيوي، وقيل: لأن المسلمين لما صار كثير من المباحات محرمًا عليهم في الحج خافوا أن تكون التجارة](٣) من هذا القبيل (فأمروا بالتجارة) أي: أباح الله لهم التجارة وأخبرهم أنه لا درن(٤) عليهم فيها (إذا أفاضوا) أي انخرطوا واندفعوا (من عرفات) وهو علم على الجبل الذي يقفون عليه في الحج، وعن الباقر: إن الفضل هنا هو ما فعل(٥) الإنسان ما يرجو به فضل الله ورحمته من إغاثة ضعيف أو إغاثة ملهوف أو إطعام جائع، واعترضه القاضي بأن هذه الأشياء واجبة أو مندوب إليها فلا يقال فيها: لا(٦) جناح عليكم. (١) هي قراءة عبد الله بن الزبير، وما بين المعقوفتين من المصادر، انظر: ((تفسير القرآن من الجامع لابن وهب)) (١٣٧)، ((تفسير عبد الرزاق)) ٣٣٣/١ (٢٢٦). (٢) في (ر): حتى. (٣) في (م): يشغل نفسه. (٤) في (م): درك. (٥) في (م): يعمل. (٦) في (ر): فلا. ٢٠٩ كتاب المناسك - ٦- باب ١٧٣٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ نُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الأَغْمَشِ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِهْرَانَ أَبِي صَفْوانَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((مَنْ أَرَادَ الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ))(١). باب [١٧٣٢] (٢) ([حدثنا مسدد] (٣) أبو معاوية محمد بن خازم) بالخاء المعجمة والزاي(٤) الضرير، وهو ثبت جدًّا في روايته عن الأعمش(٥) سليمان بن مهران الكوفي(٦) ([عن الحسن بن عمرو، عن مهران أبي](٧) صفوان)(٨) قال النووي: هو مجهول (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله وَلجر: من أراد الحج) وكان مستطيعًا (فليتعجل) بفتح الياء والتاء وتشديد الجيم، استدل به على تعجيل الحج لمن وجب عليه بنفسه أو بغيره، [وعن ابن عباس عن النبي ◌َّ: ((تعجلوا (١) رواه ابن ماجه (٢٨٨٣)، وأحمد ٢٢٥/١، وعبد بن حميد (٧٢٠)، والدارمي (١٨٢٥). وقال الألباني في ((الإرواء)) ١٦٨/٤: صحيح الإسناد . (٢) قبلها في (م): باب. (٣) من مطبوع ((السنن)). (٤) ليست في (م). (٥) زاد في (م): عن. (٦) الجرح والتعديل ٢٤٨/٧. (٧) من مطبوع ((السنن)). (٨) في (م): بياض قدر كلمتين ثم قال: بكسر الميم الكنى. ٢١٠ الحج -يعني: الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له))(١)، رواه أحمد وابن ماجه(٢)، وزاد: فإنه قد يمرض المريض وتعرض الحاجة](٣) لأنه إذا أخره عرضه للفوات ولحوادث الزمان هذا هو الأفضل، ويجوز تأخيره سنة وسنتان. ، (١) رواه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٦/١٥ (٦٠٣١). (٢) ((مسند أحمد)) ٢١٤/١، ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٨٣). (٣) ليست في (م). ٢١١ - كتاب المناسك ٧ - باب الگري ١٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِیادٍ، حَدَّثَنَا العَلاءُ بنُ المُسيَّبِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِي قالَ: كُنْتُ رَجُلاً أُكْرىُ في هذا الوَجْهِ، وَكانَ ناسٌ يَقُولُونَ لي: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجُّ. فَلَقِيتُ ابن عُمَرَ فَقُلْتُ: يا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنّي رَجُلٌ أُكْرِىُ في هذا الوَجْهِ، وَإِنَّ ناسًا يَقُولُونَ لي: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌ. فَقالَ ابن عُمَرَ: أَلَيْسَ تُحْرِمُ وَتُلَبِي وَتَطُوفُ بِالبَيْتِ وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَتَزْمي الجِمارَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي وَ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾(١) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هذِه الآيَةَ وقالَ: ((لَكَ حَجٌ))(٢). ١٧٣٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنا ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَباحِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النّاسَ في أَوَّلِ الَحَجِّ كانُوا يَتَبايَعُونَ بِمِنَّى وَعَرَفَةَ وَسُوقِ ذِي المجازِ وَمَواسِمِ الَجِّ فَخافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مَواسِمِ الحَجِّ. قالَ: فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها في المُضْحَفِ (٣). ١٧٣٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنَا ابن أَبي فُدَيْكِ أَخْبَرَني ابن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَثْرٍ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صالِحَ كَلَامًا مَعْناهُ أَنَّهُ مَوْلَى ابن عَبَّاسِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النّاسَ في أَوَّلِ ما كانَ الَجُّ كَانُوا يَبِيعُونَ فَذَكَرَ مَعْناهُ إِلَى قَوْلِهِ: مَواسِمِ (١) البقرة: ١٩٨. (٢) رواه أحمد ١٥٥/٢، والطيالسي (٢٠٢١)، وابن خزيمة (٣٠٥١). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٢٣). (٣) رواه البخاري (١٧٧٠). ٢١٢ الحَجِّ(١). باب الكرى أي: للحج. [١٧٣٣] ([حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، وحدثنا](٢) العلاء) بفتح العين والمد (ابن المسيب، ثنا أبو أسامة(٣) التيمي) التابعي، لم يذكره مسلم في كتاب الكنى (قال: كنت رجلاً أكرى) بضم الهمزة (في هذا الوجه) أي وجه مكة لتحصيل الأجرة (وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج) لاشتغاله بخدمة الدواب وعلفهم وسقيهم (فلقيت) عبد الله (بن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن) فيه نداء الكبير بكنيته (إني رجل أكرى) بضم الهمزة (في هذا الوجه) للحج (وإن أُناسًا) بضم الهمزة (يقولون لي: إنه ليس) أي: لا يصح (لك حج) لأنك إنما تذهب لتحصل الأجرة لا لله تعالى (فقال ابن عمر: ألست تحرم) أي تنوي الإحرام وتفعل أفعاله الواجبة (وتلبي) بعد الإحرام (وتطوف بالبيت) الحرام سبعة أشواط (وتفيض) بضم أوله بعد الوقوف (من عرفات) [زاد أحمد في روايته: وتحلقون (٤) رؤوسكم](٥) (وترمي) حصى (الجمار) بمنَّى، قد يستدل بذكر الخصال دون غيرها (١) انظر ما قبله. (٢) من مطبوع ((السنن)). (٣) في (م): أمامة. (٤) ((المسند)) ١٥٥/٢ (٦٤٣٤). (٥) ليست في (م). وانظر: ((البحر المحيط)) ٢٩٣/٢. ٢١٣ - كتاب المناسك على وجوبها، وفي بعضها خلاف (فقلت(١): بلى) يا أبا عبد الرحمن (قال: فقال: فإن لك حجًّا) أي تامًا صحيحًا، وقد أنعقد الإجماع على جواز الاكتساب بالكراء والاتجار إذا أتى بالحج(٢) على وجهه إلا ما نقل شاذًّا عن سعيد بن جبير أنه سأله أعرابي: إني أكري إيلي وأنا أريد الحج أفيجزئني؟ قال: لا، ولا كرامة(٣). وهذا مخالف لظاهر الكتاب والسنة، فلا [يعول عليه](٤). ثم قال ابن عمر مستدلًا على ما أفتى به: (جاء رجل إلى النبي وَل فسأله عن مثل ما سألتني عليه(٥) فسكت عنه رسول الله (وَ ي) إلى أن نزل(٦) عليه الوحي، فيه دليل على جواز سكوت العالم والمفتي وتأخير المستفتي إذا سأل عما لا يستحضر الجواب عنه إلى أن يطالع عليه ويتذاكر فيه (فلم يجبه) عن سؤاله (حتى نزلت عليه هذه الآية) وهي قوله تعالى: (﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾) ورواه أحمد، وفي روايته قال: فجاء رجل إلى النبي 18َّ فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ ◌ُنَامُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ فدعاه النبيِ وَلّ فقال: ((أنتم حجاج)). (١) في (م): قال قلت. (٢) من (م). (٣) رواه ابن أبي شيبة ٨٦٤/٣ (١٥٣٧٧). (٤) في (ر): يقول عملته. (٥) في (م): عنه. (٦) في (م): ينزل. ٢١٤ وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد، ثنا مندل، عن عبد الرحمن بن المهاجر، عن أبي صالح مولى عمر قال: قلت: يا أمير المؤمنين كنتم تتجرون في الحج؟ قال: وهل كانت معايشهم إلا في الحج؟(١) (فأرسل إليه رسول الله وَّلَه وقرأ عليه هذِه الآية) فيه جواز ذكر الدليل قبل المدلول المحكوم به للتبرك بذكر الآية ولغير ذلك من الفوائد (وقال: لك حج) وفيه دليل على أن نية العبادة إذا شاركها معها مقصود دنيوي لا يقدح في صحة العبادة، وأما القبول ففيه تفصيل، وتمام الإخلاص في الحج تخليص النية من شوب(٢) دنيوي بحيث لا يكون له باعث إلا التقرب إلى الله تعالى. [١٧٣٤] ([حدثنا محمد بن بشار، حدثنا حماد بن مسعدة، حدثنا](٣)) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة (ابن أبي ذئب) العامري. (عن عبد الله بن عباس: أن الناس في أول) ما فرض (الحج كانوا) على ما كانوا عليه في الجاهلية(٤) (يتبايعون) فيما بينهم (بمنّى) وكانت منَّى (وعرفة) مكان تجارتهم (وسوق ذي المجاز) بفتح الميم وتخفيف الجيم وفي آخره زاي (ومواسم الحج) جمع موسم بفتح الميم وسكون الواو وكسر السين المهملة. قال الأزهري: سمي بذلك لأنه معلم يجتمع إليه الناس، مشتق من (١) ((تفسير الطبري)) ١٦٩/٤. (٢) في (م): سوق. (٣) من مطبوع ((السنن)). (٤) في (م): الحج. ٢١٥ = كتاب المناسك السمة وهي العلامة يحج(١) المكان الذي يجتمع الناس إليه(٢). (فخافوا) من (البيع) والشرى (وهم حرم) أي محرمون، وخشوا من الوقوع في الإثم للانشغال في أيام المناسك(٣) بغير العبادة (فأنزل الله سبحانه ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ﴾) في (﴿أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا﴾) أي: ربحًا في المتجر (﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج) قال الكرماني: هو كلام الراوي ذكره مفسرًا (٤) انتهى. فأما ذو المجاز فذكر الفاكهي من طريق ابن إسحاق أنها كانت بناحية عرفة إلى جانبها، وحكى الأزرقي أنها كانت على فرسخ من عرفة(٥). وأما منَّى وعرفة فروى الطبراني عن مجاهد أنهم كانوا لا يبيعون ولا يتبايعون بعرفة (٦). (قال: فحدثني عبيد بن عمير) مولى ابن عباس الراوي عنه (أنه) يعني: ابن عباس (كان يقرؤها في المصحف في مواسم الحج(٧)) وروى الطبراني بإسناد صحيح(٨) عن عكرمة أنه كان يقرؤها كذلك فهي على هذا من القراءة الشاذة، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير (١) بعدها في (ر): يحج. (٢) نقله الأزهري عن الليث ويعقوب في كتابه ((تهذيب اللغة)) (وسم). (٣) في (م): النسك. (٤) ((شرح الكرماني)) ٢١٧/٨. (٥) ((أخبار مكة)) للأزرقي ١٧٩/١. (٦) في (م): بمنى وعرفة. والأثر في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣/ ١٩٣ (١٣٣٦٧). (٧) زاد في (م): كما تقدم، واستدل بهذا الحديث. (٨) زاد في (م): عن أيوب. ٢١٦ للآية. [١٧٣٥] ([حدثنا أحمد بن صالح] ثنا) محمد بن إسماعيل (ابن أبي فديك، أخبرني) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن عبيد بن عمير) الراوي المذكور. (قال أحمد بن صالح) شيخ أبي داود (كلامًا معناه أنه مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس: أن الناس في أول ما كان الحج) مفروضًا عليهم (كانوا يبيعون فذكر معناه إلى قوله مواسم الحج) كما تقدم. واستدل بهذا الحديث على جواز البيع والشرئ للمعتكف قياسًا على الحاج والجامع بينهما العبادة، وهو قول الجمهور، وعن مالك كراهة ما زاد على الحاجة كالحر إذا لم يجد من(١) يكفيه(٢)؛ ولذا كرهه مجاهد وعطاء والزهري فلا ريب أنه خلاف الأولى. (١) في (م): ما. (٢) أنظر ((المدونة)) ٢٩٣/١. ٢١٧ - كتاب المناسك ٨ - باب في الصَّبي يخجُّ ١٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عَبّاسِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ بِالرَّوْحَاءِ فَلَقِي رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ((مَنِ القَوْمُ؟)). فَقالُوا: المُسْلِمُونَ. فَقالُوا: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قالُوا: رَسُولُ اللهِ وَلَ. فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبي فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مِحَفَّتِها فَقالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لهذا حَجُّ؟ قالَ: (نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ))(١). باب في الصبي يحج [١٧٣٦] ([حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم ابن عقبة، عن كريب] عن ابن عباس: كان رسول الله وَالي(٢) بالروحاء) بالمد موضع على ستة وثلاثين ميلًا من المدينة فلقي (ركبا فسلم عليهم) فيه السلام على الركب المسافرين إذا لقيهم وإن لم يعرفهم، وأن الذي يسلم عليهم يكون كبير القوم (فقال: من القوم؟) فيه أن من لقي غيره في السفر أو الإقامة لا يكلمه حتى يسلم عليه، وكذا إذا كلمه من لقيه لا يرد عليه الجواب حتى يسلم؛ لما في الحديث: ((السلام قبل الكلام)).(٣) (فقالوا) نحن (المسلمون) فيه دليل على جواز قول الإنسان: أنا مسلم أو أنا مؤمن، مقتصرًا عليه ولا يحتاج(٤) أن (١) رواه مسلم (١٣٣٦). (٢) زاد في (م): حج به. (٣) رواه الترمذي (٢٦٩٩) وقال: هذا حديث منكر. (٤) زاد في (م): إلى. ٢١٨ يصله بقوله: إن شاء الله خوفًا من سوء الخاتمة (فقالوا: من أنتم؟) قال القاضي عياض: يحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلًا فلم يعرفوه وَلات، ويحتمل كونه نهارًا لكنهم لم يروه ◌َله [قبل ذلك] (١) لعدم هجرتهم فأسلموا في بلدانهم ولم يهاجروا قبل ذلك(٢). (قالوا) في مسلم: قال (رسول الله وَله ففزعت امرأة) أي: لجأت إليه واستعانت به، ويحتمل أن تكون خافت منه حين سمعت به من عظم هيبته في القلوب وَلّر (فأخذت بعضد) بضم الضاد وسكونها وهو ما بين المرفق إلى الكتف (صبي) رواية مسلم: فرفعت(٣) أمرأة صبيًّا (فأخرجته من محفتها) قال النووي: هو بكسر الميم مع فتح الحاء، وهو مركب من مراكب النساء كالهودج إلا أنها لا تقتب بخلاف الهودج فإنه يكون مقتبًا وغير مقتب، وكان هذا في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة قبل وفاة النبي ◌َّر بثلاثة أشهر (٤). (فقالت: يا رسول الله هل لهذا حج؟) يصح منه (قال: نعم) فيه حجة للشافعي ومالك وأحمد والجمهور على أن حج الصبي منعقد صحیح یثاب عليه وإن كان لا يجزئه عن حجة الإسلام، بل يقع تطوعًا (٥). وقال أبو حنيفة: لا يصح حجه، وإنما حج به تمرينًا للعبادة فيفعله (١) من (م)، و((شرح مسلم للنووي)). (٢) ((إكمال المعلم)) ٤/ ٤٤١، ((شرح النووي على مسلم)) ٩٩/٩. (٣) زاد في (م): إليه. (٤) ((المجموع)) ٢٢/٧. (٥) ((الأم)) ٢٦٩/٢-٢٧٠، و((المدونة)) ٤٠٠/١، و((المغني)) ٥٠/٥. ٢١٩ - كتاب المناسك إذا بلغ(١). وتابعه بعض أصحابنا واحتج بحديث: ((رُفِع القلم))(٢) وعلى قول الجمهور: يصح حجه وإن كان غير مميز، ووجه الدلالة منه أن الصبي الذي يحمل بعضده ويخرج من المحفة لا تمييز له، وإذا أنعقد حج الصبي وتجري عليه أحكام الحج ويجب فيها الفدية ودم الجبران وسائر أحكام البالغ، وأبو حنيفة يمنع ذلك كله. (ولك أجر) أي: ثبت لها الأجر بسبب حملها له وتجنبه إياه ما (٣) يتجنبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم وإحرامها عنه إذا كانت وصية أو قيمة من جهة القاضي، و[إلا فلا صحة](٤) ولا أجر إلا لوليه إذا أحرم عنه، وأما أجر حجه فقال أصحابنا وغيرهم: فيكتب له مع جميع ما يعمله من الطاعات كالطواف والسعي وركعتي الطواف وغيرهما من الصلوات والطهارات والقراءة والوصية والتدبر(٥) إذا صححناهما وغير ذلك من الطاعات، ولا تكتب عليه معصية بالإجماع لهذا الحديث وحديث ابن ماجه عن جابر: حججنا مع رسول الله فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم(٦). (١) ((المبسوط)) ٧٩/٤. (٢) سيأتي برقم (٤٣٩٨). (٣) من (م). (٤) من (م). (٥) في (ر): التدبير. (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٣٠٣٨). ٢٢٠ ٩ - باب في المواقيتِ ١٧٣٧- حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذا الخُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشّامِ الْجَخفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَا، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ وَقَّتَ لأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ (١). ١٧٣٨- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَزْبٍ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، وَعَنِ ابن طاؤُسٍ، عَنْ أَبِيِهِ قالا: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِمَعْناهُ قالَ أَحَدُهُما: وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ. وقالَ أَحَدُهُما: أَلَلَمَ قالَ: ((فَهُنَّ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ وَمَنْ كانَ دُونَ ذَلِكَ قالَ ابن طاوُسٍ: مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، قالَ: وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْها)»(٢). ١٧٣٩- حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ بَهْرامَ المدائِنِيُّ، حَدَّثَنَا المعافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَفْلَحَ - يَغْني: ابن حُمَيْدٍ - عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ و ◌َه وَقَّتَ لأَهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْقٍ(٣). ١٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَثْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيادٍ عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ عَلي بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لأَهْلِ المَشْرِقِ العَقِيقَ(٤). (١) رواه البخاري (١٥٢٥)، ومسلم (١١٨٢). (٢) رواه البخاري (١٥٢٦)، ومسلم (١١٨١). (٣) رواه النسائي ١٢٣/٥، وأبو يعلى ١٠٦/١ (١٠٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١١٨/٢ (٣٥٢٥). وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٩٩٩). ورواه مسلم (١١٨٣) عن جابر مرفوعا. وقد روى البخاري (١٥٣١) عن ابن عمر أن الذي وقت ذات عرق إنما هو عمر بن الخطاب. (٤) رواه الترمذي (٨٣٢)، وأحمد ٣٤٤/١. وقال الألباني في ((الإرواء)) (١٠٠٢): منكر.