Indexed OCR Text

Pages 1-20

شَرَ سُكِ الَّدَاوُد
لِبْنِ رَسْلَان
تصنیفُ
شَحَابِ الدّين إلى العَبَّاسِ أمحمد بن حسين بن علي بن رَسُلَن القدسي الرمليّ الثَّانِى
المتَوَفِى سَنَّةٍ ٨٤٤ هـ
تَحَقِيْق
أَمَ السَّيِّد عَبد الفَتَج - سَيِّد مُحْمُودالمرّ
عَادِل التَّلَاوِيّ. ياسِكَال
أشرف عليه وَتشارك في تحقيقه
خَالِدِ الرَاط
بمشاركة الباحثين بدار الفلاح
المُجَلَُّ الثَّامِنُ
◌ِكَابُ الزَّكَاةِ- طِكَابِ اللقطَّةِ - كِتَابُ النَّاسِكِ
١٦٤٢-١٩٢٥
دَارُ الْفُلِ
لِلْتَحْتِ العِلمِ وتَحَقِيقِالتّراثِ
١٨ شارع أُخْسُ -حي الجامعة - الفيّمُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠

-3

شَرْ سِ الزَّكَار
لِبْنِ رَسَْلَان
٨

ماجد
جَمِيعُ الحقوق محفوظة لِدَارِ الفَلَاحِ
وَلَا يُجُزْ نِشِرْ هَذا الكِتَّابِ بائي صِيفَة
أو تصويره PDF إِلَّ بإذن خطي من
صَاحِب الدّار الْأَسْتَاذ / خالِد الرّبّبطه
- جميع القوق المحفوظة
الطّبْعَةُ الْأُولِى
١٤٣٧ هـ- ٢٠١٦م
رقم الإيداع بدار الكتب
٢٠١٥/١٧١٦٤
دَارُ الفُلاع
لِلْبَحْبِ العلمِّ وَتَحَقِيقِ الَّاثِ
١٨ شارع أحمد -حي الجليقة - الفيومُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com
تطلب منشوراتنا من
O دار العلم - بلبيس- الشرقية - مصر
0 دار الأفهام - الرياض
0 دار كنوز إشبيلها - الرياض
مكتبة وتسجيلات ابن القيم أبوعبي
0
دار ابن حزم - بيروت
0
دار المحسن - الجزائر
0
0 دار الإرشاد -استانبول
دَارُ الْفَلَاحِ بالفيوم

-
كتاب الزكاة
٥
٢٨ - باب كَراهِيَةِ المَسْأَلِ
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ
رَبِيعَةَ يَغْني: ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الَخَوْلاني، عَنْ أَبي مُسْلِمِ الَخَوْلاني قالَ: حَدَّثَني
الحَبِيبُ الأَمِينُ: أَمَّا هُوَ إِلَى فَحَبِيبٌ، وَأَمّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ، عَوْفُ بْنُ مالِكِ قالَ: كُنّا
عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وََِّّ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَّةً أَوْ تِسْعَةً فَقالَ: ((أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ وَلَ؟)).
وَكُنَا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ قُلْنا: قَدْ بايَغْناكَ، حَتَّى قالَهَا ثَلاثًا فَبَسَطْنا أَيْدِيَنَا فَبَايَغْناهُ
فَقَالَ قائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنّا قَدْ بايَعْنَاكَ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قالَ: ((أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلُّوا الصَّلَواتِ الخَمْسَ وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا)). وَأَسَرَّ كَلِمَةً
خُفْيَّةَ قالَ: (( وَلا تَسْأَلُوا النّاسَ شَيْئًا)). قالَ: فَلَقَدْ كانَ بَغْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَشْقُطُ
سَوْطُهُ فَمَا يَشْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُناوِلَهُ إِيَّاهُ(١).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُ هِشامٍ لَمْ يَزْوِهِ إِلَّ سَعِيدٌ.
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عاصِمِ، عَنْ أَبي
العالِيَةِ، عَنْ ثَوْبانَ قالَ: وَكَانَ ثَوْبانُ مَؤْلَى رَسُولِ اللهِ وَلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((مَنْ تَكَفَّلَ لي أَنْ لا يَسْأَلَ النّاسَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالجَنَّةِ؟)). فَقالَ ثَوْبانُ: أَنَا.
فَكَانَ لا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا(٢).
باب كراهية المسألة
[١٦٤٢] (حدثنا هشام بن عمار) السلمي المقرئ، خطيب دمشق،
(١) رواه مسلم (١٠٤٣).
(٢) رواه النسائي ٩٦/٥، وابن ماجه (١٨٣٧)، وأحمد ٢٧٧/٥.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٥٠).

٦
=
قال: (حدثنا الوليد) قال: (حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن
يزيد(١)، عن أبي إدريس) عائذ الله بن عبد الله (الخولاني) بالخاء المعجمة.
(عن أبي مسلم) عبد الله بن ثوب، قال النووي: بضم المثلثة وتخفيف
الواو، ويقال: ابن أثوب(٢). قال: وهو مشهور بالزهد والكرامات
الظاهرات، أسلم في زمن النبي وَلّ وألقاه الأسود العنسي في النار
فلم يحترق فتركه فهاجر (٣) إلى رسول الله وَّل، فتوفي النبي ◌َّ وهو
في الطريق، فجاء إلى المدينة فلقي أبا بكر وعمر وغيرهما من أكابر
الصحابة.
(قال: حدثني الحبيب الأمين، أما هو إلي فحبيب) رواية مسلم: أما
هو فحبيب إلي (٤) (وأما هو عندي فأمين) فيه: ثناء الراوي على شيخه
(عوف) بالرفع (ابن مالك) بن أبي مالك الأشجعي، حضر أول مشاهده
خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم الفتح، سكن الشام ومات بها(٥).
(قال: كنا عند رسول الله وَال سبعة، أو ثمانية، أو تسعة) عند مسلم:
تسعة، أو ثمانية، أو سبعة (٦).
(فقال: ألا تبايعون رسول الله وسلم؟ وكنا حديث) بالنصب (عهد (٧)
(١) في (م): زید.
(٢) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ١٣٢/٧.
(٣) في (م): فجاء مهاجرًا.
(٤) (صحيح مسلم)) (١٠٤٣).
(٥) من (م).
(٦) ((صحيح مسلم)) (١٠٤٣).
(٧) سقط من (م).

٧
= كتاب الزكاة
ببيعة) البيعة أصلها من البيع؛ لأنهم إذا بايعوا وعقدوا عهده وحلفوا لمن
بايعهم، جعلوا(١) أيديهم في يده توكيدًا، كما يفعل البائع والمشتري،
وكانت هذه البيعة ليلة العقبة قبل بيعة الشجرة(٢)، وبيعة الجهاد
والصبر عليه.
(فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله حتى قالها ثلاثًا) يعني: ((ألا تبايعون؟))
(فبسطنا أيدينا) أي: نشرناها للمبايعة (فبايعناه، فقال قائل: يا رسول الله،
إنا قد بايعناك، فعلام؟) ويجوز زيادة هاء السكت عوضًا عن الألف
المحذوفة، فيقال: علامه كما في رواية مسلم(٣).
(قال: أن تعبدوا الله تعالى) وصاهم بعبادة الله تعالى وحده.
(ولا تشركوا به شيئًا) في عبادته (وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا
وتطيعوا) أي: لأولي الأمر. ومن أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء؛
فإن (٤) في طاعتهم طاعة الله ورسوله كما في الصحيحين(٥): ((من أطاعني
فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني(٦)) (وأسر كلمة خفية (٧)) إنما
أسر هذه الكلمة دون ما قبلها؛ لأن ما قبلها وصية لعامة المسلمين وهُذِه
الكلمة مختصة ببعضهم.
(١) في (ر): جعل.
(٢) في (ر): الهجرة.
(٣) الذي في مسلم (١٠٤٣) بدون الهاء.
(٤)
في (م): قال.
(٥) في (م): الصحيح. وانظر: ((صحيح البخاري (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): خفيفة.

٨
(قال: ولا تسألوا الناس شيئًا) قال القرطبي: هذا حمل منه على
مكارم الأخلاق، والترفع عن تحمل منن الخلق وتعليم الصبر على
مضض الحاجات، والاستغناء عن الناس، وعزة(١) النفوس(٢).
(قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر) بالجر بدل من (أولئك) يعني:
السبعة أو الثمانية أو التسعة (يسقط سوطه) رواية مسلم: يسقط سوط
أحدهم(٣) أي: من يده. وهو راكب (فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه) فيه
التمسك بالعموم؛ لأنهم نهوا عن السؤال، والمراد به سؤال الناس من
أموالهم فحملوه على عمومه. وفيه التنزه عن جميع ما يسمى سؤالاً
وإن كان حقيرًا، وروى الإمام أحمد عن أبي ذر: ((لا تسألن أحدًا
شيئًا وإن سقط سوطك، ولا تقبض أمانة))(٤).
(قال أبو داود: حديث هشام بن عمار لم يروه إلا سعيد) بن عبد
العزيز.
[١٦٤٣] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (بن معاذ) بن معاذ(٥) العنبري،
أبو عمر، وقال أبو داود: كان يحفظ نحو عشرة آلاف حديث(٦). وكان
فصيحًا، التميمي(٧).
(١) سقط من (م)
(٢) ((المفهم)) ٩/ ٥٣.
(٣) ((صحيح مسلم)) (١٠٤٣).
(٤) ((المسند)) ١٨١/٥.
(٥) سقط من (م).
(٦) ((تهذيب الكمال)) ١٥٩/١٩.
(٧) سقط من (م).

٩
= كتاب الزكاة
قال: (حدثنا أبي) معاذ [بن معاذ العنبري التميمي](١) [الحافظ قاضي
البصرة](٢). قال: (حدثنا شعبة، عن عاصم) بن سليمان الأحول، قال
أحمد: ثقة، من حفاظ الحديث(٣) (عن أبي العالية) رفيع الرياحي.
(عن ثوبان) بن بجدد، بضم الباء الموحدة، وسكون الجيم، وضم
الدال الأولى.
(وكان ثوبان مولى رسول الله وَّلية) اشتراه رسول الله وعليه فأعتقه ولم
یزل معه سفرًا وحضرًا
(قال رسول الله وَدليل: من تكفل لي) أي: ضمن (أن لا يسأل الناس شيئًا
فأتكفل) برفع اللام (له الجنة) أي: أضمن له على كرم الله تعالى الجنة.
(فقال ثوبان: أنا) يا رسول الله. زاد ابن ماجه: قال: ((لا تسأل الناس شيئًا)).
قال: (فكان ثوبان لا يسأل أحدًا شيئًا) وعند ابن ماجه: فكان ثوبان يقع
سوطه وهو راكب، فلا يقول لأحد: ناولنيه حتى ينزل فيأخذه(٤).
(١) في (م): التميمي العنبري.
-
(٢) من (م).
(٣) ((تهذيب الكمال)) ٤٨٩/١٣.
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (١٨٣٨).

١٠
٢٩ - باب في الاسْتِغفافِ
١٦٤٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ
يَزِيدَ اللَّيْثِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِي أَنَّ ناسًا مِنَ الأَنَّصارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ وَه
فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قالَ: (( ما يَكُونُ عِنْدِي مِنْ
خَيْرِ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِقَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ
يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ وَما أَعْطَى اللهُ أَحَدًا مِنْ عَطاءٍ أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ ))(١).
١٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ داوُدَ حِ، حَدَّثَنا عَبْدُ اَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ
أَبُو مَرْوانَ، حَدَّثَنا ابن المُبارَكِ - وهذا حَدِيثُهُ - عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ سَیّارٍ أَبِي
حَمْزَةَ، عَنْ طارِقٍ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: (( مَنْ أَصابَتْهُ فاقَةٌ
فَأَنْزَلَها بِالنّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَها بِاللهِ أَوْشَكَ اللهُ لَهُ بِالغِنَى إِمّا
بِمَوْتٍ عاجِلٍ أَوْ غِنِّى عاجِلٍ» (٢).
١٦٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً،
عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ تَخْشي، عَنِ ابن الفِراسي أَنَّ الفِراسي قالَ لِرَسُولِ اللهِ
وَهِ: أَسْأَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقالَ النَّبِيِ وَلَهُ: ((لا، وَإِنْ كُنْتَ سائِلاً لا بُدَّ فاسْأَلٍ
الصّالِحِينَ ))(٣).
١٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِي حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَثِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الأَشَجِّ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابن السّاعِدي قالَ: أَسْتَعْمَلَني عُمَرُ ﴾ه عَلَى الصَّدَقَةِ
(١) رواه البخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٥٣).
(٢) رواه الترمذي (٢٣٢٦)، وأحمد ٣٨٩/١. بنحوه.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٥٢). وانظر: ((الصحيحة)) (٢٧٨٧).
(٣) رواه النسائي ٩٥/٥، وأحمد ٤/ ٣٣٤.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٩٢).

١١
- كتاب الزكاة
فَلَمَا فَرَغْتُ مِنْها وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لي بِعُمالَةٍ فَقُلْتُ: إِنَّما عَمِلْتُ للهِ وَأَجْري عَلَى اللهِ.
قالَ: خُذْ ما أُعْطِيتَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ فَعَمَّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْلَ
قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِذا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ فَكُلْ
وَتَصَدَّقْ ))(١).
١٦٤٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ◌َّ قَالَ وَهُوَ عَلَى الِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَقُّفَ مِنْهَا وَالَسْأَلَةَ:
((اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، واليَدُ العُلْيا: المُنْفِقَةُ، والسُّفْلَى:
السّائِلَةُ ))(٢).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: اخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ في هذا الحَدِيثِ قالَ عَبْدُ الوارِثِ:
((اليَدُ العُلْيَا المُتَعَفِّفَةُ)). وقالَ أَكْثَرُهُمْ عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: ((اليَدُ العُلْيا
المُنْفِقَةُ)). وقالَ واحِدٌ عَنْ حَمّادٍ: ((المُتَعَفِّفَةُ)).
١٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدِ التَّيْمِي حَدَّثَنِي أَبُو
الزَّغْراءِ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ:
((الأَيْدِي ثَلاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ العُلْيا، وَيَدُ المُعْطِيِ التي تَلِيها، وَيَدُ السّائِلِ
السُّفْلَىْ، فَأَعْطِ الفَضْلَ وَلا تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ))(٣).
باب الاستعفاف
[١٦٤٤] (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
(١) رواه مسلم (١٠٤٥).
(٢) رواه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣).
(٣) رواه أحمد ٤٧٣/٣، وابن خزيمة (٢٤٤٠).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٥٥).

١٢
عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري # أن ناسًا من الأنصار سألوا
رسول الله ◌َ﴿ فأعطاهم، ثم سألوه) ثانيًا (فأعطاهم، ثم سألوه) ثالثًا
(فأعطاهم حتى إذا نفد(١)) بكسر الفاء وفتح الدال المهملة. أي: فني
(ما(٢) عنده قال: ما يكون عندي من خير) الخير اسم جامع للمال
ولغيره، والخير يراد به المال في كثير من القرآن، كقوله تعالى: ﴿وَمَا
تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ (٣) ﴿لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (٤).
(فلن أدخره) بالدال المشددة المهملة (عنكم) أي: لنفسي، فإنه كان
لزوجاته قوت(٥) سنة.
(ومن يستعفف يعفه) بنصب الفاء وضمها إتباعًا لضمة الهاء، وهو
أرجح، وقيل(٦) برفع الفاء المشددة إتباعًا لضمة الهاء التي بعدها (الله)
أي: عن سؤال الخلق، ويجازه [أي: بصيانة](٧) وجهه ورفع فاقته.
(ومن يستغن) أي: يطلب من الله الغنى عن الناس (يغنه) [بحذف
الياء التي بعد النون علامة الجزم](٨) (الله) عنهم (ومن يتصبر) أي:
يستعمل الصبر. أي(٩): يتكلفه بقوة عزم ويمكنه من نفسه حتى ينقاد له
(١) في (م): أنفد.
(٢) سقط من (م).
(٣) البقرة: ٢٧٢.
(٤) القصص: ٢٤.
(٥) في (ر): فوق.
(٦) من (م).
(٧) من (م).
(٨) سقط من (م).
(٩) في (ر): و.

١٣
= كتاب الزكاة
ويذعن لتحمل شدائده (يصبره الله) أي: يعينه على صبره و[يظفره
بمطلوبه](١) ويوصله إلى مرغوبه (وما أعطي أحد من) هي زائدة؛ لأنها
نكره بعد النفي، أي: ما [أعطاه الله] (٢) (عطاء أوسع(٣)) بفتح العين
(من الصبر) وفي هذا الحديث: أن (٤) من اتصف بهذِه الصفات
الجميلة، وحمل نفسه [على فعلها](6) أظفره الله تعالى بمطلوبه في
الدنيا والآخرة.
[١٦٤٥] (حدثنا مسدد) قال: (ثنا عبد الله بن داود) بن عامر الخريبي
من رجال البخاري، ومن كلامه: من أراد بالحديث الدنيا فالدنيا، ومن
أراد به(٦) الآخرة فالآخرة.
وقال: ما كذبت قط إلا مرة، قال لي أبي: قرأت على المعلم؟
قلت: نعم. قال: وكانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل
صالح لا تعلم بها زوجته ولا أولاده.
(وحدثنا عبد الملك بن حبيب) المصيصي (أبو مروان) الفقيه [صدوق
يخطئ](٧). قال: (حدثنا) عبد الله (ابن المبارك وهذا حديثه، عن بشير)
بفتح الموحدة (ابن سلمان) بإسكان اللام، الكندي صالح الحديث.
(١) في (م): يعينه على مطلوبه.
(٢) في (ر): أعطي.
(٣) في (ر): أو ينفع.
(٤) من (م).
(٥) في (م): عليها.
(٦) من (م).
(٧) سقط من (م).

١٤
وفيه لين (عن سيار) بتقديم السين المهملة (أبي حمزة) بالحاء المهملة،
الكوفي. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١).
قال أبو داود: بشير يقول: سيار أبو الحكم وهو خطأ(٢).
(عن طارق) بن شهاب بن عبد شمس، رأى النبي ◌َّل وروى عنه،
وغزا في خلافة الصديق، وثقه ابن معين وغيره(٣).
(قال ابن(٤) مسعود : قال رسول الله وَله: من أصابته فاقة فأنزلها
بالناس لم تسد فاقته) بل يغضب الله على من أنزل حاجته بغيره العاجز
وهو قادر على قضاء حوائج خلقه كلهم من غير أن ينقص من ملكه
شيء. وقد(٥) قال وهب بن منبه لمن(٦) كان يأتي الملوك: ويحك(٧)
تأتي من يغلق عنك بابه ويواري عنك غناه، وتدع من يفتح لك(٨) بابه
بنصف الليل ونصف النهار، ويظهر لك غناه(٩). فالعبد عاجز عن
جلب مصالحه ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله.
(ومن أنزلها بالله أوشك) بفتح الهمزة والشين. أي: أسرع (الله تعالى
[له] بالغنى) بالكسر والقصر(١٠).
(١) ((الثقات)) لابن حبان ٤٢١/٦.
(٢) ((تهذب الكمال)) ٣١٦/١٢.
(٣) ((تهذيب الكمال)) ٣٤١/١٣-٣٤٢.
(٤) ، (٥) من (م).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): و.
(٨) في (م): له.
(٩) في الموضعين في الأصول: (غناؤه)، والمثبت من ((حلية الأولياء)) ٤٣/٤.
(١٠) في النسخ الخطية: والمد. ولعل المثبت الصواب، حيث لا يستقيم الكسر مع المد،
أو كان يقصد: الغَناء. بالفتح والمد.

١٥
- كتاب الزكاة
قال الله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَّ﴾ (١)
وقال الله تعالى: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِيٍٍ﴾(٢) وفي الترمذي: [عن أبي
هريرة](٣): ((من لا يسأل الله يغضب عليه)) (٤).
(إما بموت عاجل، أو غنى عاجل(٥)) أي: رزق عاجل. رواية(٦)
الترمذي: ((ويوشك الله [له] برزق عاجل [أو آجل))(٧) ورواية: ((أرسل
الله له بالغنى إما بموت عاجل أو غنى عاجل))](٨).
[١٦٤٦] (حدثنا قتيبة بن سعيد) قال: (حدثنا الليث بن سعد، عن
جعفر بن ربيعة) الكندي، توفي سنة ١٣٩.
(عن بكر بن سوادة) بتخفيف الواو، الخزامي الفقيه، ثقة روى له
مسلم.
(عن مسلم بن مخشي) بفتح (٩) الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر
الشين المعجمة أيضًا، ثم ياء النسب، أبي معاوية المدلجي، ذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (١٠).
(١) الأنعام: ١٧، يونس: ١٠٧.
(٢) النساء: ٣٢.
(٣) سقط من (م).
(٤) ((سنن الترمذي)) (٣٣٧٣)، و(له) ساقطة من الأصلين.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): رواه.
(٧) ((سنن الترمذي)) (٢٣٢٦).
(٨) سقط من (م).
(٩) في (م): بضم.
(١٠) ((الثقات)) ٣٩٨/٥.

١٦
قال عبد الحق: في ((الأحكام)): لم يرو عنه إلا بكر بن سوادة (عن
ابن الفراسي) قال ابن الأثير: هكذا جاء ولم يسم(١). بل هو معروف بكنيته
(أن) بفتح الهمزة وتشديد النون (الفراسي) بكسر الفاء، وتخفيف الراء،
وبالسين المهملة. وعند النسائي: ابن الفراسي عن أبيه الفراسي. ويقال
لأبيه: الفراسي، والفراس بحذف الياء وهو من بني فراس بن غنم بن
كنانة. وابن فراس روى عن أبيه ولأبيه صحبة.
(قال لرسول الله وقالير: أسأل) أصله: أأسأل أحدًا من الناس؟ فحذفت
همزة الاستفهام (يا رسول الله؟ فقال النبي وَله: لا) تسأل، (وإن كنت
سائلاً لابد) [لك منه](٢) (فاسأل الصالحين) قال ابن الرفعة: دلت
الأحاديث الكثيرة على تحريم السؤال ممن له ما يغنيه، وصرح به (٣)
الماوردي: بأن ما يأخذه يكون حرامًا (٤).
قال: وإن(٥) كان محتاجًا فلا بأس بالتعريض بالسؤال، ويقصد(٦)
بسؤاله أهل الخير والصلاح.
واستدل بالحديث، وهل الأولى للمحتاج (٧) أن يأخذ من الزكاة أو
صدقة التطوع؟ اختلف فيه السلف(٨)، وكان الجنيد والخواص وجماعة
(١) ((جامع الأصول)) ٧٧٩/١٢.
(٢) من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) ((الحاوي الكبير)) للماوردي ٤٩٠/٨.
(٥) في (م): أما إذا.
(٦) بياض في (ر).
(٧) في (ر): بالمحتاج. والمثبت من (م).
(٨) سقط من (م).

١٧
- كتاب الزكاة
يقولون: الأخذ من الصدقات أفضل؛ لئلا يضيق على الأصناف، ولئلا
يخل بشرط من شروطها، وهو الأقرب إلى هذا الحديث.
[١٦٤٧] (حدثنا أبو الوليد) هشام (١) بن عبد الملك (الطيالسي) قال:
(حدثنا الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر) بضم الموحدة
وسكون المهملة (ابن سعيد، عن عبد الله بن(٢) الساعدي) قال ابن الأثير:
الساعدي نسبة إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر من بطون الأنصار،
منهم جماعة كثيرة من الأنصار (٣) الصحابة.
(قال: استعملني عمر #ه على الصدقة، فلما فرغت منها) أي: من
تحصيلها (وأديتها إليه أمر لي بعمالة) قال الجوهري: العمالة بالضم:
رزق العامل(٤). أي: على عمله (فقلت: إنما عملت) فيها (الله تعالى)
وأجري فيها (على الله) تفضيلًا منه و[إكرامًا إذا](٥) شاء.
(فقال: خذ ما أعطيت [فإني قد عملت على عهد رسول الله (وَلاو] (٦)
فَعَمَّلَني) بشد الميم. أي: جعل لي عمالة على عملي (فقلت مثل
قولك) فيه أنه يجب على الإمام بعث السعاة لأخذ الصدقات ممن
يرغب في دفعها، وإن كان يجوز له تفريقها بنفسه، وقد كان النبي وَلّ
[يبعث السعاة](٧)، وكذلك الخلفاء من بعده.
(٢) سقط من (م).
(١) في (م): مسلم.
(٣) زادهنا في (ر): الأنصار. ولا وجه لها. انظر: ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢/ ٩٢.
(٤) ((الصحاح)) (عمل).
(٥) في (م): كرمًا إن.
(٦) من (م).
(٧) في (م): يبعثهم.

١٨
وكان عمره ممن بعثه النبي والر ساعيًا كما دل عليه الحديث. وفيه
دليل على أن عمل الساعي سبب لاستحقاقه، كما أن وصف الفقر
والمسكنة(١) هو سبب ذلك، وإذا كان العمل هو السبب اقتضى قياس
قواعد الشرع أن المأخوذ في مقابلته أجرة، فلذلك لاحظ الأصحاب
تبعًا لإمامهم فيه أجرة المثل، وقالوا: الإمام عند بعث العامل إن شاء
استأجره بقدر معلوم على عمل معلوم بأجرة المثل، وجعل محلها
سهم العاملين أو بيت المال، وإن شاء لم يعقد الإجارة، وجعل ذلك
جعالة، فإذا عمل أستحق المسمى من(٢) الجهة التي عينت له، فإن
كان قد سمى له أكثر من أجرة المثل فتفسد التسمية من أصلها، أو
يكون قدر أجرة المثل من الزكاة، وما زاد من خالص(٣) مال الإمام،
فيه وجهان: قال الماوردي وغيره: ولو أرسل الساعي من غير إجارة
ولا جعالة واستعمله فله أجرة المثل(٤) ولم [يخرج ذلك](٥) الخلاف
في الغسال ونحوه، لأجل جعل الله سبحانه للعاملين نصيبًا من ذلك
آكد من جعل المخلوقين له ذلك.
نعم، ولو عمل على أنه لا يأخذ شيئًا فقاعدتنا تقتضي أنه لا يستحق
شيئًا لتبرعه بعمله. وقد جاء في هذا الحديث في قوله: (فقال لي(٦) رسول
(١) في (م): المسألة.
(٢) في (م): عن.
(٣) سقط من (م).
(٤) ((الحاوي الكبير)) للما وردي ٤٩٦/٨.
(٥) في (م): يحرم ذلك على.
(٦) سقط من (م).

١٩
- كتاب الزكاة
الله اَلّى: إذا أعطيت شيئًا من غير(١) أن تسأل فكل) أي: منه (وتصدق)
يعني: منه قال في ((المطلب)): وطريق الجواب [يعني: عن](٢) هذا
الحديث أنه محمول على أن العطاء الذي أعطى لم يكن من
الصدقات، بل من بيت المال، وللإمام أن يعطي من بيت المال لا
على العمل، فلعل إعطاء النبي صل # وإعطاء عمر كان عند ذكر العمل
لله من تلك الجهة لا على جهة العمل، ولو توفر نصيب العامل
عليها(٣) بجملته كما في هذه الصورة كان نصيبه عائدًا على بقية الأصناف.
قال سليم في ((المجرد)) (٤) وغيره: وأجرة المثل تختلف باختلاف
قرب المسافة، وكثرة الصدقات وقلتها وبحسب حال الرجل في ظهور
أمانته و کبر منزلته وغير ذلك. انتهى.
وظاهر هذا الحديث يقتضي أن من علم الأطفال أو غيرهم كتاب الله
تعالى أو العلم الشريف، ونوى بتعليمهم الأجر من الله تعالى وثوابه، ثم
أعطي شيئًا أنه(٥) يجوز له أجره سواء قصد الدافع به (٦) أجرة أو هدية،
ونحو ذلك.
[١٦٤٨] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر
(١) في (م): دون.
(٢) في (م): على.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (ر): المجرور. وسليم هو ابن أيوب الرازي الشافعي (ت ٤٤٧ هـ) له ((الكفاية))،
و((رؤوس المسائل))، ((التقريب))، ((ضياء القلوب)) في التفسير، ((المجرد في الفروع))
جردها من تعليقة شيخه أبي حامد. انظر: ((طبقات الشافعية)) لابن كثير ٤١١/١،
(سير أعلام النبلاء)) ٦٤٥/١٧، ((هدية العارفين)) ٤٠٩/١.
(٥) من (م).
(٦) في (م): أنه.

٢٠
أن رسول الله وَّه قال: وهو) رواية النسائي: قدمنا المدينة فإذا النبي
وَلّ- قائم(١) (على المنبر) يخطب الناس (وهو يذكر الصدقة والتعفف عنها)
أي: عن أخذ الصدقة. والمعنى: أنه كان يحض الغني على الصدقة
والفقير على التعفف عن المسألة.
(والمسألة) بالنصب أي: ويذم على مسألة الناس بالتعفف عنها (اليد
العليا خير من اليد السفلى) ثم فسر اليدين معًا فقال (واليد العليا هي
المنفقة) والمراد به: الإنفاق حيث لا منع بالشرع كالمديون المحجور
عليه ومن معه شيء لا يفضل عن كفايته وكفاية(٢) من تلزمه نفقته،
بحيث إذا أنفق حصل الضرر لعياله، وعموم هذا الإنفاق مخصوص
بقوله وَالَ: (( لا صدقة إلا(٣) عن ظهر غنى))(٤).
(والسفلى) هي (السائلة) قال القرطبي: وهذا نص يدفع تعسف من
تعسف في تأويله(٥).
قال أبو العباس المدائني(٦) في ((أطراف الموطأ)): إن التفسير
المذكور مدرج في الحديث ولم يذكر مستنده(٧) كذلك.
قال ابن حجر: وجدت في كتاب العسكري في الصحابة بإسناد له فيه
(١) ((المجتبى)) ٦١/٥.
(٢) في (م): کفایته.
(٣) من (م).
(٤) رواه أحمد ٢٣٠/٢، ورواه البخاري تعليقًا ٥/٤.
(٥) («المفهم)) ٧٩/٣.
(٦) في (م): العافي.
(٧) في (م): مسنده.