Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
كتاب الزكاة
(قال أبو داود: ورواه عبد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم (العمري،
عن نافع بإسناده، وقال) فيه: (على كل مسلم) فيه حجة على أنها لا تجب
على الكافر؛ لأنه ليس أهلاً(١) للتطهير وكما لا تجب عليه زكاة ماله
وليس مخاطبًا بأدائها، وإن كانت تجب عليه في الباطن بمعنى: أنه
يعاقب على تركها في الدار الآخرة، ولا تجب عليه في غيره إلا في
ثلاث صور على أختلاف فيها إذا ملك رقيقًا مسلمًا عبدًا أو أمة، أو
کان له قریب مسلم يلزمه نفقته.
(ورواه (٢) سعيد) بن عبد الرحمن قاضي عسكر المهدي أيام الرشيد.
(الجمحي) بضم الجيم (عن عبيد الله) بالتصغير (عن نافع، وقال فيه: من
المسلمين، والمشهور عن عبيد الله) بالتصغير(٣) (ليس فيه: من المسلمين)
كما تقدم.
[١٦١٣] (حدثنا مسدد(٤) أن يحيى بن سعيد) القطان (وبشر بن
المفضل حدثاهم، عن عبيد الله) بالتصغير أيضًا (وحدثنا موسى بن
إسماعيل) قال: (حدثنا أبان، عن عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله،
عن رسول الله وَليقول أنه فرض صدقة الفطر صاعًا من شعير أو تمر على
الصغير والكبير والحر والمملوك) هو أعم من العبد؛ لإطلاقه على
العبد والأمة فلا يجب على واحد منهما فطرة نفسه، ولا فطرة زوجته
(١) ((كفاية النبيه)) ٢٩/٦ -٣٠.
(٢) في (م): وروى.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): فرد.

٦٠٢
=
وولده، والمملوك هو كالعبد(١) لعدم وجوب الفطرة عليه؛ لأن المملوك
لا يملك، وإن ملكه سیده وعلى القول الضعيف أنه يملك إذا املکه سيده
عبدًا لا تجب فطرته عليه أيضًا؛ لضعف ملكه، ولا على سيده لزوال ملكه
عنه بالتمليك، وكذا لا يجب على المكاتب فطرة نفسه لرقه(٢)، ولا على
زوجته وعبده إلا على وجه ضعيف.
(زاد موسى بن إسماعيل: والذكر والأنثى) كما تقدم.
[١٦١٤] (حدثنا الهيثم بن خالد(٣) الجهني) وهو ثقة (٤) تفرد عنه أبو
داود.
قال: (حدثنا حسين بن علي بن الوليد الجعفي) قال أحمد: ما رأيت
أفضل منه ومن سعيد بن عامر(٥) (عن زائدة) بن قدامة حجة صاحب
سنة(٦) قال: (حدثنا (٧) عبد العزيز بن أبي رواد(٨)) واسم أبي رواد(٩)
مضمون، ويقال: أيمن بن بدر المكي ثقة مرجئ عابد.
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان الناس
يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله وَّلّ صاعًا من شعير أو)
صاعًا من (تمر أو سُلت) بضم السين المهملة، وسكون اللام بعدها
(١) في (م): كالغلة.
(٢)، (٣) من (م).
(٤) ((تهذيب الكمال)) ٣٧٨/٣٠.
(٥) (تهذيب الكمال)) ٦/ ٥٥١.
(٦) ((الجرح والتعديل)) ٦١٣/٣.
(٧) من (م).
(٨) ، (٩) في (م): داود.

٦٠٣
- كتاب الزكاة
مثناة تحت نوع من الشعير فهو كالحنطة في ملاسته(١)، وكالشعير في
برودته وطبعه (أو زبيب) وفيه: دليل على جواز إخراج السلت
للتصريح به في الحديث، لكن رواه النسائي من رواية أبي سعيد(٢). أو
صاعًا من سلت [قال: ثم شك سفيان بعد فقال: دقيق أو سلت](٣).
وقد ذكر في هذا الحديث والذي بعده بيان أنواع الجنس الذي يجزئ
إخراج الفطرة منه، وهو كل قوت يجب إخراج العشر منه.
قال ابن الرفعة: وهو ثلاثة عشر جنسًا: الزبيب، والتمر، والقمح
والشعير، [والأرز، والعدس، والحمص، والباقلاء، واللوبيا، والدخن
والذرة، والجلبان، والماش بعضها منصوص عليه](٤) في الخبر،
والباقي مقيس عليه(٥). انتهى. ولم يذكر السلت المنصوص عليه فيها.
(قال عبد الله: فلما كان عمر وكثرت) بالثاء المثلثة(٦) بعد الكاف
(الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء) أي:
مكان صاع من الشعير ونحوه، وهكذا(٧) الحديث حكم فيه مسلم في
كتاب ((التمييز))(٨) على عبد العزيز بن(٩) أبي رواد فيه بالوهم،
(١) في (ر): ملامسه.
(٢) في (م): شعبة.
(٣) من (م).
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ر): بالمثلثة.
(٦) («كفاية النبيه)) ٦/ ٤٠.
(٧) في (ر): هذا.
(٨) ((التمييز)) ص٢١١.
(٩) سقط من (م).

٦٠٤
وأفصح(١) الرد عليه. قال ابن عبد البر: قول ابن عيينة عندي أولى ولا
أعلم في القمح خبرًا ثابتًا، عن النبي ◌َّ يعتمد عليه، ولم يكن البر
بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه فلما كثر في زمن (٢)
الصحابة رووا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير وهم
الأئمة، فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا (٣) إلى قول مثلهم، ثم أسند
عن عثمان وعلي وأبي هريرة وجابر وابن عباس وابن الزبير وأمه
أسماء بنت أبي بكر بأسانيد صحيحة أنهم رأوا أن في زكاة الفطر
نصف صاع من قمح. انتهى (٤).
وهذا نصير منه إلى اختيار ما ذهب إليه الحنفية.
[١٦١٥] (حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي) الزهراني الحافظ
نزيل بغداد (قالا: حدثنا حماد) بن زيد (عن أيوب(٥)، عن نافع قال:
قال عبد الله: فعدل الناس بعد) بني على الضم؛ لأنه قطع عن الإضافة
تقديره فلما كان زمن معاوية عدل الناس بعد إخراج صاع من شعير
إلى (نصف صاع من بر) فيه حجة لعثمان بن عفان وابن الزبير ومعاوية
أنه يجزئ نصف صاع من البر خاصة.
(قال) نافع: (وكان عبد الله) بن عمر (يعطي التمر، فأعوز أهلَ)
بالنصب (المدينة التمرُ) بالرفع.
(١) في (ر): أوضح.
(٢) سقط من (م).
(٣) من (م).
(٤) ((التمهيد)) ١٣٧/٤، ((الاستذكار)) ٣٦٠/٩.
(٥) في (م): أبي أيوب.

٦٠٥
- كتاب الزكاة
قال الجوهري(١): أعوزه الشيء إذا احتاج إليه فلم [يقدر عليه(٢)](٣)
(عامًا) منصوب على الظرفية، أي: في عام(٤).
(فأعطى الشعير) فيه أن من قدر على التمر لا يخرج الشعير، ويدل
على ما اختاره أحمد بن حنبل ومالك وغيرهما أن التمر خير من
الشعير؛ لما روى الإمام أحمد بإسناده إلى(٥) أبي مجلز(٦)، قال:
قلت لابن عمر إن الله أوسع، والبر أفضل من التمر، فقال: إن
أصحابي سلكوا طريقًا، وأنا أحب أن أسلكه(٧). وظاهر هذا أن
جماعة أصحابه كانوا يخرجون التمر، فأحب ابن عمر موافقتهم
وسلوك طريقهم، وأحب أحمد أيضًا الاقتداء بهم؛ ولأن التمر فيه
قوت وحلاوة، وهو أقرب تناولًا وأقل كلفة فكان أولى(٨).
والأصح عند الشافعي أن الشعير خير من التمر، [لأنه أبلغ في
الاقتيات، وأن التمر خير من الزبيب، ويؤخذ من هذا أن الشعير خير
من الزبيب؛ لأنه خير من التمر](٩) الذي هو خير منه(١٠).
(١) زاد في (م): أي.
(٢) (الصحاح في اللغة)) (عوز).
(٣) في (ر): يعدل فيه. والمثبت من (م)، و((الصحاح)).
(٤) في (م): تمام.
(٥) في (م): عن.
(٦) في (م): مخلد.
(٧) انظر: ((المغني)) ٢٩١/٤-٢٩٢.
(٨) رواه ابن بطة من طريق الإمام أحمد في ((الإبانة الكبرى)) (٩٩).
(٩) سقط من (م).
(١٠) ((الأم)) ٢/ ٩٢ بمعناه.

٦٠٦
[١٦١٦] (ثنا القعنبي) قال: (ثنا [داود بن قيس](١)) الفراء الدباغ
المزني، كان ثقة من العباد (٢) (عن عياض) بكسر العين المهملة (ابن
عبد الله) بن سعد بن أبي سرح العامري.
(عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله (زكاة
الفطر](٣)) هذا حكمه الرفع لإضافته للوقت الذي كان فيه رسول الله
فيهم، وفيه إشعار باطلاعه ◌َّ على ذلك وتقريره عليه ولا سيما في
هُذِهِ الصورة التي كانت توضع عنده وتجمع بأمره وهو الآمر بقبضها
وتفريقها.
(عن كل صغير أو كبير حر أو مملوك صاعًا من طعام) قال الخطابي
وغيره: قد كانت لفظة الطعام تستعمل على ما ذكر أهل العلم عندهم عند
الإطلاق على الحنطة خاصة(٤) حتى إذا قيل: أذهب إلى سوق الطعام.
فهم منه سوق القمح، وإذا غلب العرف دلت اللفظة عليه، ويدل عليه
قوله على إثره ([أو صاعًا من أقط](٥): أو صاعًا من شعير أو صاعًا من
تمر أو صاعًا من زبيب) فعدد أصناف الأقوات عندهم في الحضر
والبدو لم يذكر البر(٦) باسمه الأخص وهو أفضل أقواتهم أكتفاءً بما
تقدم من أسمه وهذا أولى مما قال بعضهم: أن الطعام عام وأن ما
(١) في (م): قيس بن داود.
(٢) ((تهذيب الكمال)) ٤٤١/٨.
(٣) من (م).
(٤) أنظر: ((مختصر سنن أبي داود)) المرفق معه ((معالم السن)) ٢١٨/٢ .
(٥) من ((السنن)).
(٦) في (ر): البزر. والمثبت من (م).

٦٠٧
كتاب الزكاة
بعده من ذكر عطف الخاص على العام؛ لأن عطف الخاص على العام لا
يكون غالبًا إلا فيما إذا كان الخاص أفضل أنواع العام(١) كقوله تعالى:
﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَلَ﴾(٢) بعد ذكر الملائكة؛ لكونه أفضلهم، وأيضًا فأصل
العطف يقتضي المغايرة بين الطعام وبين ما ذكر ما بعده، وإذا ثبت أن
الطعام البر ففيه دليل لما قاله مالك والشافعي، والجمهور أنه لا
يجزىء(٣) في فطرة البر إلا صاع(٤)(٥) خلافًا لأبي حنيفة في تجويزه
(٦)
نصف صاع(٦).
(فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا) هكذا رواية مسلم
(فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى المِنْبَرِ) زاد ابن خزيمة: وهو يومئذ خليفة ([فَكانَ فِيما
كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قال:](٧) إِنِّي أَرِى أَنَّ مُدَّيْنٍ) فيه تصريح بأن هذا رأي رآه؛
لا أنه سمعه من النبي ◌َّ (مِنْ سَمْراءِ) بفتح السين(٨) وإسكان الميم والمد
هي الحنطة، ونسبت إلى (الشام) لأن غالب برهم كان من الشام
فأضيفت(٩) إليها.
(١) في (ر): قبله.
(٢) البقرة: ٩٨.
(٣) في (م): يجوز.
(٤) في الأصول: صاعًا. والمثبت الصواب.
(٥) انظر: ((الاستذكار)) ٣٥٧/٩، و((الأم)) ٨٩/٢.
(٦) انظر: ((المبسوط)) ١٢٥/٣.
(٧) من (م).
(٨) في (م): المهملة.
(٩) في (م): فأضيف.

٦٠٨
(تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرِ) هذا هو الذي يعتمده أبو حنيفة وموافقوه في
جواز نصف صاع من حنطة(١). والجمهور يجيبون عنه بأنه قول
صحابي. وقد خالفه أبو سعيد الراوي وغيره ممن هو أطول صحبة
وأعلم بأحوال النبي وَل9. وإذا اختلف الصحابة لم يكن بعضهم أولى
من بعض فيرجع إلى دليل آخر. ووجدنا ظاهر الأحاديث والقياس
متفقة على اشتراط الصاع [من الحنطة](٢) كغيرها فوجب اعتماده.
(فأخذ الناس بذلك) في(٣) صنيع معاوية وموافقة الناس له دلالة على
جواز الاجتهاد للصحابة ومن بعدهم، وهو محمود، لكنه مع وجود النص
فاسد الاعتبار.
(فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت) فيه فضيلة أبي
سعيد، وما كان عليه من شدة الأتباع والتمسك بالأحاديث النبوية والآثار
وترك الاجتهاد مع وجود(٤) النص وهو قوله: ((أو صاعًا من حنطة)) كما
سيأتي فإن هذا الاجتهاد فاسد الاعتبار.
(قال: ورواه) إسماعيل بن(٥) إبراهيم (ابن علية) بالتصغير الإمام
الحافظ كان يقول: من قال: ابن علية فقد أغتابني، ولي المظالم
ببغداد زمن هارون الرشيد وحدث بها إلى أن مات.
(وعبدة) بإسكان الموحدة، ابن سليمان الكلابي المقرئ (وغيرهما
(١) انظر: ((المبسوط)) ١٢٥/٣.
(٢) سقط من (م).
(٣) زاد قبلها في (ر): فيه. وهي زيادة مقحمة.
(٤) ، (٥) سقط من (م).

٦٠٩
= كتاب الزكاة
عن) محمد (ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن
حزام) الأسدي الحزامي، وروى له النسائي أيضًا.
(عن عياض) بن(١) عبد الله بن أبي سرح (عن أبي سعيد بمعناه)
المتقدم (وذكر رجل واحد فيه عن) إسماعيل (ابن علية) وقال فيه (أو
صاعًا من حنطة) وأخرج ابن خزيمة والحاكم في صحيحيها من طريق
ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم، عن عياض
ابن عبد الله قال: قال أبو سعيد وذكروا عنده صدقة رمضان فقال: لا
أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله وَلّ صاع(٢) تمر، أو صاع
حنطة، أو صاع شعير أو صاع أقط فقال رجل من القوم: أو (٣) مدين
من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها (٤). انتهى.
(وليس بمحفوظ) وكذا قال ابن خزيمة: ذكر الحنطة في خبر أبي
سعيد غير محفوظ ولا أدري ممن الوهم(6).
وفي رواية الدارقطني أيضًا: فقال رجل: مدين من قمح(٦). ولابن
خزيمة: فكان ذلك أول ما ذكر الناس المدين(٧). وهذا يدل على وهن
ما تقدم عن عمر وعثمان إلا أن يحمل على أنه كان لم يطلع على
ذلك من قضيتهما.
(١) في (م): عن.
(٢) ، (٣) زاد في (م): من.
(٤) ((صحيح بن خزيمة)) (٢٤١٩)، ((المستدرك)) ٤١١/١.
(٥) ((صحيح ابن خزيمة)) ٨٩/٤.
(٦) ((سنن الدار قطني)) ١٤٥/٢ (٣٠).
(٧) ((صحيح ابن خزيمة)) ٨٦/٤.

٦١٠
[١٦١٧] ([حدثنا مسدد، أخبرنا إسماعيل، ليس فيه ذكر الحنطة](١)
قال أبو داود: وقد ذكر معاوية بن هشام) القصار الكوفي مولى بني أسد.
قال ابن معين: صالح وليس بذاك. وقال أبو داود: ثقة (في هذا
الحديث عن) سفيان (الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي
سعيد: نصف صاع من بر. وهو وهم من معاوية بن هشام) القصار (أو)
[نسخة: من غيره] (٢) (ممن رواه(٣) عنه) من النقلة.
[١٦١٨] (حدثنا حامد بن يحيى) البلخي، ثقة(٤) من(٥) أعلم الناس
بابن عيينة.
قال: (حدثنا سفيان) بن عيينة (ح، وحدثنا مسدد) قال: (حدثنا يحيى)
ابن سعيد القطان.
(عن ابن عجلان، أنه سمع عياض) بن عبد الله (قال: سمعت أبا سعيد
الخدري يقول: لا أخرج أبدًا إلا صاعًا) فيه دليل(٦) على ما نقل عن أبي
حنيفة نصف صاع؛ اعتمادًا على ما فعل معاوية(٧)، فقد فعل ذلك
بالاجتهاد بناءً على أن قيم ما عدا الحنطة متساوية، وكانت الحنطة إذ
ذاك غالية الثمن، لكن يلزم على هذا أن تعتبر القيمة في كل زمان(٨)
(١) من ((السنن)).
(٢) سقط من (م).
(٣) في (ر): روى.
(٤) ((تهذيب الكمال)) ٣٢٧/٥.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): رد.
(٧) انظر: ((المبسوط)) ١٢٥/٣.
(٨) في (م): أثمان.

٦١١
= كتاب الزكاة
فيختلف الحال ولا ينضبط وربما لزم في بعض الأحيان(١) إخراج آصع(٢)
حنطة، ونظر أبو سعيد إلى الكيل.
وأما قول الطحاوي: إن أبا سعيد كان يخرج النصف الآخر
تطوعًا(٣). فلا يخفى (٤) تكلفه.
(إنا كنا (٥) نخرج على عهد (٦) رسول الله وَل صاع تمر أو شعير أو
أقط) بفتح الهمزة وكسر القاف، وهو لبن يابس غير منزوع الزبد.
وقد اختلف في إجزائه على قولين أحدهما : أنه لا يجزئ؛ لأنه غير
مقتات، أو مقتات لا عشر فيه فأشبه اللحم، وكل ثمرة لا عشر فيها. وبه
قال أبو حنيفة إلا أنه أجاز إخراجه بدلاً عن القيمة على قاعدته (٧)
وأصحهما - وبه قال مالك وأحمد- يجزئ(٨) لهذا الحديث الصحيح
من غیر معارض له.
وقال الماوردي: إن صح الحديث وأن أبا سعيد كان يخرج ذلك
بأمره الكثير، أو بعلمه أجزأ قولاً واحدًا، وإن لم [يكن يصح](٩) ففيه
القولان(١٠).
(١) في (م): الأخبار.
(٢) من (م).
(٣) (شرح معاني الآثار)) ٤٣/٢
(٤) في النسخ: يجيء. ولعل المثبت هو الصواب.
(٥) من (م).
(٦) سقط من (م).
(٧) انظر: ((المبسوط)) ١٢٦/٣.
(٨) انظر: ((المغني)) ٢٩٠/٤.
(٩) في (م): يصحا.
(١٠) ((الحاوي الكبير)) ٣٨٤/٣-٣٨٥.

٦١٢
(أو زبيب) ولأبي حنيفة فيه قولان في أن فيه نصف صاع كالبر، أو
صاع(١) كالشعير (وهذا حديث يحيى) عن ابن عجلان.
(زاد سفيان) بن عيينة فيه (أو صاعًا من دقيق) استدل به على جواز
إخراج الدقيق كما يجوز إخراج السويق؛ لما في رواية ابن سيرين:
دقيق أو سويق. وبه قال أحمد وأبو قاسم الأنماطي؛ لأنه مما يكال
ويدخر ويكفي فيه الفقير مؤنة الطحن فأشبه ما لو نزع نوى التمر، ثم
أخرجه وتفارق الخبز والهريسة؛ لأنه خرج عن حال الكيل(٢). ولأن
المقصود إشباع المساكين في هذا اليوم، والدقيق في هذا اليوم(٣)
أرفق به وأسرع للانتفاع به والمشهور من مذهب الشافعي(٤). وبه قال
مالك: لا يجزئ(٥) إخراجه لحديث ابن عمر المتقدم؛ ولأن منافعه
نقصت، والنص(٦) ورد في الحب، وهو يصلح لما لا يصلح له الدقيق
والسويق.
(قال حامد) بن يحيى: (وأنكروا عليه) الدقيق (فتركه سفيان) بن عيينة
يعني : ترك ذكر الدقيق في روايته.
(قال أبو داود: هذِه الزيادة وهم من ابن عيينة) وقال البيهقي: روي
موقوفًا على ابن عباس من طرق ضعيفة لا تذكر(٧).
(١) انظر: ((المبسوط)) ١٢٦/٣ بمعناه.
(٢) («المغني)) ٢٩٤/٤.
(٤) ((الأم)): ٨٩/٣.
(٦) في (م): الحديث.
(٣) سقط من (م).
(٥) ((المدونة)) ٣٩١/١.
(٧) ((السنن الكبرى)) ١٧٢/٤.

=
كتاب الزكاة
٦١٣
٢١ - باب مَنْ رَوى نِضفَ صاعٍ مِنْ قَمْحٍ
١٦١٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ العَتَكي قالا: حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ
الُّعمانِ بْنِ راشِدٍ، عَنِ الزُّهْري -قالَ مُسَدَّدٌ: عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ- عَنْ
أَبِيهِ - وقالَ سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ: عَبْدُ اللهِ بنُ ثَغْلَبَةَ أَوْ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي صُعَثٍْ،
عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صاعْ مِنْ بُرِّ أَوْ قَمْحِ عَلَى كُلِّ آثْنَيْنِ صَغِيرٍ أَوْ
كَبِيرٍ حُرِّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، أَمّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللهُ وَأَمّا فَقِبْرُكُمْ فَيَرُدُ اللهُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَا
أَغْطَاهُ)). زادَ سُلَيْمانُ فِي حَدِيثِهِ غَنِي أَوْ فَقِيرِ(١).
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَلي بْنُ الَحَسَنِ الدَّرابَجِزْدي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ یَزِيدَ، حَدَّثَنَا
هَمّامٌ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ -هُوَ ابن وائِلٍ - عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ ثَغْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَوْ قالَ:
عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَغْلَبَةَ، عَنِ النَّبِي ◌َ حِ، وَحَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى النَّيْسَابُوري، حَدَّثَنَا
مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمّاٌ، عَنْ بَكْرِ الكُوفِي -قالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَجْيَى: هُوَ بَكْرُ
ابْنُ وائِلِ بْنِ داوُدَ - أَنَّ الزُّهْري حَدَّثَّهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَغْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ
قالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ وَ ه خَطِيبًا فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الفِطْرِ صاعٍ تَمْرٍ أَوْ صاعٍ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ
رَأْسٍ، زادَ عَلي في حَدِيثِهِ أَوْ صاعٍ بُرِّ أَوْ قَمْحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ - ثُمَّ أَتَّفَقا-، عَنِ الصَّغِيرِ
والكَبِيرِ والخُرِّ والعَبْدِ(٢).
١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا ابن جُرَيْجِ، قالَ: وقالَ
ابن شِهابٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَغْلَبَةً: قالَ ابن صالِحٍ: قالَ العَدَوي وَإِنَّمَا هُوَ العُذْري
(١) رواه أحمد ٤٣٢/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٢٨)، والطحاوي
(٣١٢٤)، والدار قطني ٢/ ١٤٨.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٨٧).
(٢) رواه أحمد ٤٣٢/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٢٩)، وابن خزيمة
(٢٤١٠)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٤١٢)، والدار قطني ١٤٧/٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٣٤).

٦١٤
خَطَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ النّاسَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ بِمَعْنَى حَدِيثِ المُقْرِئِ(١).
١٦٢٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حُمَيْدٌ: أَخْبَرَنا عَنِ
الحَسَنِ قالَ: خَطَبَ ابن عَبَّاسِ رَحِمَهُ اللهُ في آَخِرِ رَمَضانَ عَلَى مِنْبَرِ البَصْرَةِ فَقَالَ:
أَخْرِجُوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ فَكَأَنَّ النّاسَ لم يَعْلَمُوا فَقَالَ: مَنْ هَا هُنا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ قُومُوا
إِلَىْ إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ، فَرَضَ رَسُولُ اللهِوَلَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ صاعًا مِنْ
تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفَ صاعٍ مِنْ قَمْحِ، عَلَى كُلِّ حُرِّ أَوْ تَمْلُوكٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ،
فَلَمّا قَدِمَ عَلِي ◌َّ رَأىُ رُخْصَ السَّعْرِ قَالَ: قَدْ أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ صاعًا
مِنْ كُلِّ شَىء. قالَ مُمَيْدٌ: وَكَانَ الَحَسَنُ يَرىُ صَدَقَةَ رَمَضانَ عَلَى مَنْ صَامَ(٢).
باب من روى(٣) نصف صاع من قمح
[١٦١٩] (حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي) تقدم قبله (قالا:
حدثنا حماد بن زيد) الجزري (٤) (عن النعمان بن راشد) الجزري روى
له مسلم (عن الزهري) والبخاري عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري.
(قال مسدد، عن ثعلبة بن عبد الله بن صُعَيْرٍ) بضم الصاد [والعين
المهملتين أو ابن أبي صعير له صحبة](٥) (عن أبيه) عبد الله بن ثعلبة
(١) رواه أحمد ٤٣٢/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٢٩)، وابن خزيمة
(٢٤١٠)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٤١٢)، والدار قطني ١٤٧/٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٣٤).
(٢) رواه النسائي ٣/ ١٩٠، وأحمد ٣٥١/١. ورواه ابن ماجه (٢١١٢) مختصرا.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٨٨).
(٣) في (م): يروي.
(٤) من (م).
(٥) في (م): فتح العين.

٦١٥
- كتاب الزكاة
ابن أبي صعير العذري المدني الشاعر حليف بني زهرة (وقال سليمان [بن
داود](١)) الزهراني (عن (٢) عبد الله بن ثعلبة - أو ثعلبة بن عبد الله- بن أبي
صغير) ولد قبل الهجرة وقيل: بعدها، وقد حفظ أن النبي ◌َّ مسح رأسه
ودعا له، زمن الفتح، توفي سنة سبع، وقيل: سنة تسع وثمانين.
([عن أبيه قال](٣): قال رسول الله وَالتر:) صدقة الفطر (صاع من بر أو
قمح عن(٤) كل اثنين) فيه(٥) جواز الصاع عن أثنين، فاستدل(٦) به
أصحاب الرأي(٧) وحكي عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس
ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن
عبد الرحمن وسعيد بن جبير. وتقدم حجة الجمهور.
(صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى) فيه ما تقدم.
(أما غنيكم) إذا أخرج زكاة الفطر (فيزكيه الله) بها، أي: يرفعه [الله
بها](٨) من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين.
وهذا قول ابن عباس في تفسير هذا الحرف. وقيل: يتقبلها الله منهم
ویتوب عليهم.
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) ليست في الأصول، والمثبت من ((السنن)).
(٤) في ((السنن)): على.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): فالمستدل.
(٧) انظر: ((المبسوط)) ١٢٥/٣.
(٨) في (م): بهذِه الصدقة.

٦١٦
(وأما فقيركم) إذا أخرجها (فيرد الله عليه أكثر مما أعطى) [يؤيده
ويوقره](١) بالبركة التي يودعها الله تعالى فيه، ويقيه من الآفات كما
قال تعالى: ﴿وَمَآ ءَانَيْتُم مِّنْ زَّكَوْمٍ ثُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَكَ هُمُ
الْمُضْعِفُونَ﴾ (٢) أي: بما أخرجوه من أموالهم وأرادوا به وجه الله تعالى
على أحد التأويلين. وفي ((صحيح مسلم)): ((ما نقصت صدقة من
مال))(٣) وفي رواية: ((ما نقص مال من صدقة))(٤). قال في ((المطلب)):
وفي رواية: بل یزید.
(زاد سليمان بن داود في حديثه: غني أو فقير) ولم يصرح الشافعي
وأكثر الأصحاب في ضبط الغنى والفقر إلا [بالغنى باليسير](٥) أن
يفضل عن قوته وقوت من يلزمه نفقته في يوم العيد صاع واحد(٦) وأما
الفقراء المقيمون في الربط إذا كان لهم معلوم فقال في ((المطلب)):
فإذا وقف على الصوفية مطلقًا، وكل من دخل الرباط قبل غروب
الشمس ناويًا المقام لزمته في المعلوم الحاصل للرباط؛ لأنه تعين
بالحضور هذا إذا وقف عليهم مطلقًا. فأما إذا اشترط أن يكون لكل
واحد منهم قدر قوته للرباط(٧) من غلة الوقف في كل يوم فلا فطرة عليهم.
(١) في (م): ويزيده ويوفي.
(٢) الروم: ٣٩
(٣) (٢٥٨٨).
(٤) رواه الترمذي (٢٦٢٥) من حديث أبي كبشة.
(٥) في (م): بأن المغني باليسار.
(٦) انظر: ((الأم)) ٨٦/٢.
(٧) سقط من (م).

٦١٧
- كتاب الزكاة
وكذا المتفقهة في المدارس وإن كانت جرايتهم بالشهر، وإذا هَلَّ
شوال والوقف عليه لزمتهم الفطرة، وإن لم يكونوا قبضوه؛ لأنه ثبت
ملكهم على قدر المشاهدة(١) من جملة الغلة، وإن لم يقبضوها.
[١٦٢٠] (حدثنا علي بن الحسن) بن أبي عيسى (الدَّارَبَجِرْدِيُّ) بفتح
الباء الموحدة مع الجيم وإسكان الراء، نسبة إلى داربجرد، بلدة من بلاد
فارس خرج منها جماعة، وثق(٢) وأكله الذئب سنة ٢٦٧.
قال: (حدثنا عبد الله بن يزيد) المقرئ القصير. قال: (ثنا همام) قال
(ثنا بكر هو ابن وائل) بن داود روى له مسلم في النذور.
(عن الزهري عن ثعلبة ابن عبد الله أو قال: عبد الله بن ثعلبة) قال في
((الاستيعاب)): هو عبد الله بن ثعلبة بن عبد الله صعير(٣) العذري، من بني
عذرة حليف لبني زهرة(٤).
(عن النبي وَ للروح، وحدثنا) أبو يحيى (محمد بن يحيى) الذهلي(٥)
(النيسابوري) أحد الأعلام تقدم(٦).
قال: (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي(٧).
قال: (حدثنا همام) بن یحیی (عن بکر الکوفي قال) أبو يحيى (محمد
(١) في (م): المشاهرة.
(٢) في (م): إلى دى.
(٣) في (م): صغيرة.
(٤) ((الاستيعاب)) ١٢/٣.
(٥) سقط من (م).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): التنوخي.

٦١٨
ابن يحيى، هو: بكر بن وائل(١) بن داود أن الزهري حدثهم، عن عبد الله
ابن ثعلبة بن صعير، عن أبيه) ثعلبة بن صعير.
(قال: قام رسول الله وَلو خطيبًا فأمر بصدقة الفطر صاع) يحتمل أن
يكون منصوبًا على حذف حرف الجر. أي: أمر بصاع (تمر، أو صاع
شعير عن كل رأس) أو عن كل واحد (زاد علي) بن الحسن (في
حديثه: أو صاع بر أو) صاع (قمح بين اثنين) أخذ به أبو حنيفة كما تقدم.
قال القفال: خالف أبو حنيفة الخبر المروي في زكاة الفطر من عشرة
أوجه: أحدها: أنه لم يجعل زكاة الفطر فريضة.
الثاني: أنه ورد فيه صاعًا من بر. وروي(٢): صاعًا من طعام،
وأوجب نصف صاع من بر.
والثالث: أنه أوجب زكاة الكافر(٣)، وفي الحديث: من المسلمين.
الرابع: أنه شرط ملك النصاب في الوجوب.
الخامس: أن فيه: عمن تمونون. أتبع الفطرة المؤنة، ومقتضاه
وجوب فطرة الزوجة على زوجها وعنده(٤) لا يجب عليه.
السادس: ظاهره يوجب صدقة الأبن على الأب خلافًا له.
السابع: ظاهره يوجب صدقة الابن الكبير المعسر على أبيه، وعنده
لا تجب.
(١) في النسخ: يحيى. والمثبت من ((السنن)).
(٢) سقط من (م).
(٣) في (ر): الفطر. والمثبت من (م).
(٤) في (م): عبده.

٦١٩
= كتاب الزكاة
الثامن: ظاهره يوجب على العبد المشترك خلافًا له.
التاسع: ظاهره إيجاب إخراج الحب وعنده يجوز العدول إلى القيمة.
العاشر: لم يفصل بين عبد التجارة وعبد القنية، وهو يفصل، وأيضًا
فالفطرة جعلت تطهيرًا. والكافر ليس من أهل التطهير.
(ثم أتفقا عن الصغير والكبير، والحر والعبد) كما تقدم.
[١٦٢١] (حدثنا أحمد بن صالح) قال: (حدثنا عبد الرزاق) قال: (أنا
ابن جريج قال: وقال ابن شهاب: قال عبد الله بن ثعلبة: قال) أحمد (ابن
صالح قال) في حديثه (العدوي) بفتح العين والدال المهملتين.
قال أبو داود كما قال في ((الاستيعاب)): (وإنما هو العذري) من بني
عذرة، وحليف لبني زهرة، يكنى أبا محمد. قال(١): (خطب رسول الله وَل
الناس قبل الفطر بيومين، بمثل حديث) عبد الله بن يزيد (المقرئ) بهمز
آخره.
قال محمد بن عاصم: سمعت المقرئ يقول: أنا ما بين التسعين(٢)
إلى المئة، وأقرأت القرآن بالبصرة ستًّا وثلاثين سنة، وهاهنا(٣) بمكة
خمسًا وثلاثين سنة.
قال الذهبي: كان قد أخذ الحروف، عن نافع بن أبي نعيم، وله
اختيار في القراءة، مات سنة ثلاث عشر ومئتين (٤).
[١٦٢٢] (حدثنا محمد بن المثنى) قال: (حدثنا سهل بن يوسف)
(١) سقط من (م).
(٢) في (ر): السبعين.
(٣) في (ر): ها أنا. والمثبت من (م).
(٤) ((سير أعلام النبلاء)) ١٠/ ١٦٧ - ١٦٨.

٦٢٠
الأنماطي وثقه ابن معين وغيره قال أحمد: سمعت منه سنة تسعين
ومئة (١). (قال) حدثنا (حميد) بن تير الطويل. قال أبو حاتم: أكثر
أصحاب الحسن(٢) حميد وقتادة. قيل: إن حميدًا أخذ كتب الحسن
فنسخها.
([أخبرنا عن الحسن] قال: خطب ابن عباس في آخر شهر رمضان على
منبر البصرة) ولعله في خطبة الجمعة حين صلى بهم (فقال: أخرجوا صدقة
صومكم) فيه أنه يستحب للإمام ولمن هو خطيب في بلده أن يعلم الناس
في الخطبة ما أمامهم(٣) من الأحكام التي يحتاجون إليها.
(فكأن) بتشديد النون (الناس لم يعلموا) وجوبها عليهم كل سنة.
(فقال: من هاهنا من أهل المدينة: قوموا إلى إخوانكم) من المسلمين
(فعلموهم) صدقة صومهم (فإنهم لا يعلمون) ثم بين ما أبهم أولاً
فقال: (فرض رسول الله وَ الوُ هذِه الصدقة صاعًا من تمر أو شعير أو
نصف) بالنصب (صاع من قمح) قال الجوزجاني: النصف صاع. روايته
ليس تثبت ثم قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن
النعمان، عن الزهري، عن ثعلبة عن أبيه قال رسول الله وَ ل: ((أدوا
صدقة الفطر صاعًا من قمح- أو قال: من بر- عن كل إنسان صغير أو
کبیر )) قال: وإسناده حسن.
(على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، فلما قدم علي
(١) ((تهذيب الكمال)) ٢١٣/١٢.
(٢) في (ر): الحسين. وانظر: ((الجرح والتعديل)) ٢١٩/٣.
(٣) في (م): أمانهم.