Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ - كتاب الصلاة سَعِيدٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَفْلَحَ مَؤْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيِ اليَسَرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كانَ يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التََّدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الغَرَقِ والحَرَقِ والهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِ الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِينًا))(١). ١٥٥٣- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بنُ مُوسَى الرّازِيُّ، أَخْبَرَنا عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَى لأَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيِ اليَسَرِ زادَ فِيهِ: ((والغَمِّ))(٢). ١٥٥٤- حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، أَخْبَرَنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ والجُنُونِ والجُذامِ وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقامِ))(٣). ١٥٥٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الغُدانُّ، أَخْبَرَنَا غَسّانُ بْنُ عَوْفٍ، أَخْبَرَنا الْجَرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ قالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ ذاتَ يَوْمِ المَسْجِدَ فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنَّصَارِ يُقالُ لَهُ: أَبُو أُمَامَةَ. فَقالَ: ((يا أَبا أُمامَةَ، ما لِيَ أَراكَ جالِسًا فِي المَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاةِ)). قالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يا رَسُولَ اللهِ. قالَ: ((أَفَلا أُعَلِّمُكَ كَلامًا إِذا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللهُ دَتْ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ )). قالَ: قُلْتُ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: ((قُلْ إِذا أَصْبَحْتَ وَإِذا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجالِ)). قالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللهَ رَ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّ دَيْنِي(٤). (١) رواه النسائي ٨/ ٢٨٢، وأحمد ٤٢٧/٣. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)» (١٣٨٨). (٢) أنظر السابق. (٣). رواه النسائي ٨/ ٢٧٠، وأحمد ١٩٢/٣. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (١٢٨١). (٤) رواه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣٠٥) من طريق المصنف. ٣٨٢ باب الاستعاذة [١٥٣٩] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وکیع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق) [عمرو بن عبد الله] (١) السبيعي، نسبة إلى سبيع، بطن من همدان (عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب ﴾ قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ) [بالله تعالى](٢) (من خمس) ثم فسرها فقال (من الجبن) بضم الجيم، وسكون الموحدة، وهو [ضعف القلب](٣) وعدم الشجاعة، واستعاذ منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما فيه من التقصير عن أداء الواجبات في الجهاد وغيره؛ ولما فيه من التقصير عن القيام بحقوق الله تعالى وإزالة المنكر والإغلاظ على العصاة، ولأنه بشجاعة النفس وقوتها المعتدلة تتم العبادات ويقوم بنصر المظلوم. (والبخل) بضم الباء، وسكون الخاء، ويقال بفتحها، قال البخاري في ((صحيحه)) (٤): البخْل والبخَل واحد مثل الحُزْن والحَزَن، وقد استعاذ منه صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُعَ نَفْسِهِ، فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(٥)، وقوله الَّة: ((أي داءٍ أدوى من وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) ٢/ ٢٧٢. (١) في (ر): هو عبد الله بن عمرو. (٢) سقط من (ر). (٣) في (م): صرف العلم. (٤) ذكره البخاري عقيب قوله: باب التعوذ من البخل ٧٩/٨. (٥) الحشر: ٩. والتغابن: ١٦. ٣٨٣ = كتاب الصلاة البخل؟!))(١). ومعنى ذلك أن البخل يؤدي إلى منع حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين، ويمنع رفده ومعروفه عن المحتاجين، وينسي عشرة(٢) أهله وأقاربه، بالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال وسعة الجود والإنفاق ومكارم الأخلاق ويمنع الطمع [فيما ليس له](٣). (وسوء العمر) بضم العين والميم وسوء العمر والرد أي: إلى أرذل العمر والهرم(٤) بمعنى واحد، والسبب(٥) في الاستعاذة من ذلك ما فيه من الحزن(٦) واختلال العقل والحواس والضبط والفهم وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثيرٍ من الطاعات، والتساهل في بعضها، كما قال تعالى: ﴿وَمِنكُ مَنْ يُرَّدُّ إِلَى أَزْذَلِ الْعُمُرِ لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمِ شَيْئًا﴾(٧) فيعود العالم جاهلًا ويصير إلى حال من لم يميز ومن [متعه الله](٨) بصحته لم يزدد بطول العمر إلا خيرًا يستكثر من الحسنات ويستغفر من السيئات. (وفتنة الصدر) لعل المراد به فتنة حب الدنيا الذي محله صدر الآدمي، [وللبخاري: ((أعوذ بك من فتنة الدنيا))(٩)](١٠) وأي فتنة (١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩٦). (٢) في (ر): غيره. (٣) من (ر). (٤) في (م): الهدم بغض المنظر. (٥) في (م): ليت. (٦) في (م): الحروف. (٧) النحل: ٧٠. (٨) في (م): تبع. (٩) ((صحيح البخاري)) (٢٨٢٢). (١٠) من (ر). ٣٨٤ أعظم من فتنة حب الدنيا وزهرتها والتكاثر منها؟! وروى ابن أبي الدنيا : ((احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت))(١). وفي الصحيحين من رواية أبي سعيد: ((إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من (٢) بركات الأرض)) (٣). وروى البيهقي في ((الشعب)): (( لا تشغلوا قلوبكم بذكر (٤) الدنيا)) (٥). وفي حديث أبي موسى الأشعري: ((من أحب دنياه أضر بآخرته)) (٦). و ((حب الدنيا رأس كل خطيئة))(٧). (وعذاب القبر) فيه إثبات عذاب القبر وفتنته، وهو مذهب أهل الحق خلافًا للمعتزلة. [١٥٤٠] (حدثنا مسدد، ثنا (٨) المعتمر) بن سليمان [(قال: سمعت أبي) سليمان](٩) بن طرخان التيمي(١٠) البصري (قال: سمعت أنس ابن (١) ((ذم الدنيا)) (١٣٢). قال الذهبي في ((الميزان)) ٥٢٢/٤، والألباني في ((الضعيفة)) (٣٤): منكر لا أصل له. (٢) زاد في (م): زهرة الدنيا. (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٤٢٧)، و((صحيح مسلم)) (١٠٥٢). (٤) في (ر): بحب. (٥) ((شعب الإيمان)) ٣٦١/٧ (١٠٥٨٤) من حديث محمد بن النضير الحارثي مرسلا. (٦) أخرجه أحمد ٤١٢/٤، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧٠٩). وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٨/٤: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (٧) رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٩)، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٧/ ٣٢٨ (١٠٥٠١). قال الألباني في ((الضعيفة)) (١٢٢٦): موضوع. (٨) في (ر): و. (٩) سقط من (ر). (١٠) في (م): المسمى. ٣٨٥ - كتاب الصلاة مالك ه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز) هو ما يترك فعله مع عدم المقدرة(١) عليه (والكسل) ما يتركه وهو قادر على فعله، وإنما استعاذ منهما؛ لأنهما يمنعان العبد من أداء حقوق الله تعالى وحقوق نفسه وأهله وولده، وتضييع(٢) النظر في أمر معاده وأمر دنياه، وقد أمر المؤمن بالاجتهاد في العمل والإجمال في الطلب، وأن لا يكون كلَّا ولا عيالًا على غيره، ويحتمل أن يكون العجز على ظاهره من عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به، ويحتمل أن يراد به عموم أعمال الدنيا والآخرة والكسل فترة تقع بالنفس تثبط (٣) العمل (والجبن والبخل) تقدما (والهرم) هو الكبر في السن(٤)، وفي الحديث: ((إن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء إلا الهرم)) (٥) جعل الهرم داءً تشبيهًا بالداء الذي يحصل في الضعف؛ لأن الموت يتعقبه كالأدواء (وأعوذ بك من عذاب القبر) من لم يوفق للجواب [يعذب إلى يوم القيامة](٦). (وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات) يعني: الحياة والممات، والمحيا إما مصدر أو أسم زمان، والممات(٧) زمان الموت، وفتنة (١) في (ر): العذر. (٢) في (م): يضع. (٣) غير واضحة في (م). (٤) في (ر): النفس. (٥) سيأتي تخريجه في باب: الرجل يتداوى. (٦) في (م): يقال. (٧) في (ر): الموت. ٣٨٦ الحياة هي الامتحانات التي تحصل للآدمي في حياته، واختلفوا في المراد بفتنة الموت، فقيل: المراد (١) فتنة القبر، وقيل: يحتمل أن يراد به الفتنة عند الاحتضار. [١٥٤١] (حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة الخراساني، يقال: ولد بجوزجان ونشأ ببلخ (وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن) الإسكندراني القارئ المدني، أخرج له الشيخان. (قال سعيد) بن منصور في روايته: يعقوب بن عبد الرحمن (الزهري) حليف [بني زهرة](٢) (عن عمرو بن أبي عمرو) مولى المطلب (عن أنس بن مالك ﴾ قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكنت أسمعه كثيرًا يقول(٣): اللهم إني أعوذ بك من الهم) وهو يكون بمكروه يتوقع حدوثه (٤) (والحزن) بضم الحاء، وسكون الزاي، وبفتحهما (٥) لغتان، وهو يكون بمكروه واقع وماضٍ، وأصل الهم [الشر، وورد] (٦) في البخاري: ((والعجز والكسل والجبن(٧) والبخل)) (٨). (وضلع) بالضاد واللام (الدين) ثقله وشدته(٩) وقوته، وهو الذي لا يجد دائنه من حيث (١) من (ر). (٢) في (م): أبي هريرة. (٣) سقط من (ر). (٤) في (ر): حذرته. (٥) في (ر): بفتحها. (٦) في (ر): ضد السرور، و. (٧) في (ر): الخبث. (٨) ((صحيح البخاري)) (٢٨٩٣). (٩) غير واضحة في (م). ٣٨٧ = كتاب الصلاة يؤديه، والضلع الأَعوجاج، [أي: يثقل](١) صاحبه حتى يميل عن الاستواء والاعتدال ويعوج. قال صاحب ((العين)): هو مأخوذ من قول العرب: حمل يضلع. أي: ثقيل، ودابة مضلع لا تقوم بالحمل (٢). [ولعلمه المعبر عنه في الرواية الأخرى](٣) (وغلبة الدين)(٤) هو الذي يغلب عن وفاء الديون التي عليه وهو في معنى المعسر (وذكر بعض ما ذكره) سليمان بن طرخان (التيمي) البصري(٥). [١٥٤٢] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس (المكي) أحد أئمة التابعين. (عن طاوس، عن عبد الله بن عباس) رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن) فيه ما كان من شفقته صلى الله عليه وآله وسلم على أمته وإرشادهم إلى مصالحهم دينًا ودنيا، ويعلمهم هذا الدعاء لشدة حاجتهم إليه، ونفعهم(٦) كما في السورة من القرآن في كل صلاة (يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم) هو موافق لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا (١) في (ر): الذي ينتقل. (٢) كتاب ((العين)) (ضلع). (٣) سقط من (ر). (٤) كذا بالنسخ الخطية. وهو خلاف ما عند المصنف في ((السنن)) ومصادر التخريج وهو: غلبة الرجال. (٥) سقط من (ر). (٦) في (م): بعضهم. ٣٨٨ عَذَابَ جَهَتٌَّ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾(١)، وفيه إثبات عذاب جهنم والإيمان به (وأعوذ بك من عذاب القبر) وهو ضرب من لم يوفق (٢) للجواب بالمطارق الحديد. (وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال) وقد حذرت الأنبياء صلوات الله عليهم من فتنته وأن دلائله باطلة كاذبة، وفيه حجة لمذهب الشافعي على صحة وجوده وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مقدورات الله [زيادة في فتنته](٣) من إحياء الميت الذي يقتله ومن الخصب معه وجنته وناره واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، ثم يعجزه الله بعد ذلك ويبطل أمره ويقتله عيسى الكَلِيمِ﴾ (٤) (وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات) تقدما. [١٥٤٣] (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي) الفراء الحافظ. (أنا عيسى) بن يونس بن أبي إسحاق عمرو الهمداني، أخرج له البخاري. (حدثنا هشام) بن عروة (عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام. (عن عائشة) رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار) الفتنة هنا هي (١) الفرقان: ٦٥. (٢) في (م): يقو. (٣) سقط من (ر). (٤) (شرح النووي على مسلم)) ٥٨/١٨. ٣٨٩ = كتاب الصلاة ضلال أهل النار والمفضي بهم إلى عذاب النار (١) (وعذاب النار) [الذي لا صبر لأحدٍ عليه](٢) (ومن شر الغنى) لفظ البخاري: (( وأعوذ بك من شر فتنة الغنى))(٣). قال القرطبي: ((شر فتنة الغنى)) هو الحرص على الجمع للمال [حتى يتكسبه] (٤) من غير(٥) حله ويمنعه من واجبات إنفاقه [وحقوقه(٦). ويخاف في الغنى من الأشر والبطر والبخل من إنفاقه](٧) في وجوه (٨) الخير، ومن إنفاقه في [الإسراف أو في] (٩) باطل [أو في] (١٠) مفاخرة ومباهاة. (و) من شر فتنة (الفقر) قال القرطبي: يعني (١١) به الفقر المدقع الذي لا يصحبه صبر ولا ورع حتى يتورط صاحبه بسببه فيما لا يليق بأهل الأديان ولا بأهل المروءات حتى لا يبالي بسبب فاقته على أي(١٢) حرام وثب، ولا في أي ركاكة تورط، وقيل: المراد به فقر النفس (١) في (ر): القبر. (٢) سقط من (ر). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٣٧٦). (٤) في (م): حبا لكسبه. (٥) من (ر). (٦) ((المفهم)) ٧/ ٣٣. (٧) من (ر). (٨) سقط من (ر). (٩) في (ر): إسراف، و. (١٠) في (ر): ومن. (١١) في (م): يعبر. (١٢) من (ر). ٣٩٠ الذي لا يرده ملك الدنيا بحذافيرها، وليس في شيء من هذِه الأحاديث ما يدل على أن الغنى أفضل من الفقر (١)، ولا أن الفقر (٢) أفضل من الغنى؛ لأن الغنى والفقر (٣) المذكورين هنا مذمومان باتفاق العقلاء(٤). وله موضع غير هذا. [١٥٤٤] (حدثنا موسى بن إسماعيل) أبو سلمة التبوذكي(٥). (حدثنا حماد) بن سلمة (أنا إسحاق بن عبد الله) بن أبي طلحة (عن سعيد بن يسار) بالمثناة تحت والمهملة أبو الحباب. (عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر المدقع(٦) أو فقر النفس كما تقدم (والقلة) بكسر القاف، أي: قلة المال التي يخشى منها قلة الصبر منه ومن عياله على الإقلال والسخط له وتسليط الشيطان عليه بوسوسته بذكر الأغنياء وما هم فيه، فنسأل الله السلامة، ويحتمل أن يراد بالقلة قلة (٧) الخير، وتطلق القلة على العدم فيقال: فلانٌ قليل الخير. أي: لا يكاد يفعله، وفي رواية النسائي: ((تعوذوا (٨) بالله من الفقر ومن(٩) القلة))(١٠). (والذلة) بكسر الذال، وقلة المال مع كثرة العيال محنة عظيمة، فإن الطبع إلى التوسع في الدنيا محب، و(١١) الولد يطلب (١٢) ما يشتهي، (١)، (٢)، (٣) في (ر): الفقير. (٤) ((المفهم)) ٣٣/٧ -٣٤. (٥) سقط من (ر). (٧) من (ر). (٩) سقط من (ر). (١١) في (ر): يحبه. (٦) في (ر): الموجع. (٨) في (م): نعوذ. (١٠) ((سنن النسائي)) ٢٦١/٨. (١٢) في (ر): يطيب. ٣٩١ - كتاب الصلاة والزوجة تطلب سعة النفقة، والورع يمنع من التوسع ﴿هُنَالِكَ أَبْتُلِىَ اُلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾(١)، وكان الإمام أحمد قد(٢) امتنع أن يأخذ من بيت المال شيئًا وقنع بكراء حوانيت له كانت تغل في الشهر عشرين درهمًا أو أقل، وأخذ أولاده من الخليفة من بيت المال فهجرهم لذلك، وكانت أم ولده تعاتبه تقول له: أنا معك في ضيق وأولادك يفعلون ويصنعون، فيقول لها: قولي خيرًا. فخرج إليه(٣) صبي له(٤) صغير يبكي، قال: أي شيء تريد؟ قال(٥): زبيب. قال: أذهب فخذ من البقال حبة. وأعلى الأحوال الرزق الكفاف، وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [كان يقول](٦): ((اللهم أجعل رزق آل (٧) محمد كفافًا)» (٨)، وفي ((صحيح ابن حبان)) والبيهقي: ((خير الذكر الخفي، وخير الرزق أو العيش ما يكفي)) (٩). وقد فسر طائفة من المفسرين قوله تعالى: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾(١٠)، قالوا: المراد رزق يوم بيوم، وفي (١) الأحزاب: ١١. (٣) ، (٤) سقط من (ر). (٦) في (ر): قال. (٢) سقط من (ر). (٥) من (ر). (٧) من (ر). (٨) رواه مسلم في ((صحیحه)) (١٠٥٥). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٨٠٩)، و((شعب الإيمان)) للبيهقي (٥٤٨) من حديث سعد بن أبي وقاص. ورواه أيضا أحمد ١/ ١٧٢، ١٨٠، ١٨٧، وقد ضعفه الشيخ أحمد شاكر في ((شرح المسند)» (١٤٧٧، ١٥٥٩، ١٦٢٣)، والألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢٨٨٧). (١٠) طه: ١٣١. ٣٩٢ حديث ابن الزبير: بعض الذي أبقى للأهل(١) والمال، يعني: إن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل، فصبر عليها كان أبقى له ولماله، وإذا لم يصبر ومر فيها [طالبًا للعز عود](٢) بنفسه وأهله وماله، وربما كان ذلك سببًا لهلاكه(٣)، والذل الذي يؤدي إلى انتقاص الآدمي واحتقاره، وقد كان السلف يكرهون أن يذلوا أنفسهم، وليس للمؤمن أن يذل نفسه . قال الغزالي(٤): كالعالم إذا دخل عليه إسكاف فخلى له مجلسه وأجلسه، ثم تقدم وأسوى له نعله، وغدا إلى باب الدار خلفه، فقد تخاسس هذا وأذل نفسه. قال(٥): وهذا غير محمود عند الله تعالى؛ بل التواضع المحمود عند الله هو العدل، وهو أن يعطي كل ذي حق حقه، فينبغي أن يتواضع بمثل هذا لأمثاله [ولمن تقرب منه درجة](٦) فمن أحب التملق والتخاسس فقد خرج إلى طرق النقصان، فليرفع نفسه عن ذلك(٧). (و[أعوذ بك من](٨) أن أظلم) بفتح الهمزة وكسر اللام، يعني: (٩) أحدًا من المؤمنين، ويدخل فيه ظلم نفسه بمعصية الله تعالى (أو (١٠) أظلم) بضم الهمزة وفتح اللام، مبني لما لم يسم فاعله، وفيه الاستعاذة بالله تعالى من شر كل ظالم، وأصل الظلم وضع الشيء في (١) في (م): للأهما. (٣) في (م): لهلاك. (٥) سقط من (ر). (٧) ((إحياء علوم الدين)) ٣٦٨/٣-٣٦٩. بأتم مما هنا. (٨) سقط من (ر). (١٠) في (ر): وأن. (٢) في (م): طالب العلو عزيز. (٤) في (م): العالي. (٦) في (م): ولم يصد عنه وأحبه. (٩) من (ر). ٣٩٣ كتاب الصلاة غير موضعه، وفي المثل: من يسترعي الذئب فقد ظلمه. [١٥٤٥] (حدثنا) محمد (ابن عوف) بن سفيان الطائي (١)، وثقه (٢) النسائي(٢). (حدثنا عبد الغفار بن داود) بن مهران الحراني(٣)، شيخ البخاري. (حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن) القارئ المدني، أخرج له الشيخان. (عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر طيًا قال: ((كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك) النعمة: لين العيش، ولذلك قيل لريح الجنوب: التُّعامى؛ للين هبوبها، وسميت النعامة؛ للين مشيها، وأنعم الله عليه: بالغ في الفضل عليه، والنعمة هنا مفرد(٤) في معنى الجمع، وهي نعم النعم(٥) الظاهرة والباطنة، واختلفوا هل الله نعمة على الكافر؟ فأثبتها المعتزلة ونفاها غيرهم. (وتحويل) كذا للمصنف بزيادة الياء، ولفظ مسلم: ((وتحول)) (٦) (عافيتك) فكأنه سأل الله دوام العافية، كما في رواية؛ فإن العافية السلام من الأسقام والبلاء، فإذا دامت العافية لم تتحول عنه، بل أستمرت عليه، والعافية ضد المرض (وفجاءة) بضم الفاء ممدود، وهي البغتة من غير مقدمة سبب(٧)، وقيده بعضهم: ((فجأة)) بفتح(٨) الفاء وسكون الجيم من غير مدِّ [على المرة](٩) (١) في (م): الطبري. (٣) من (ر). (٥) من (ر). (٧) من (ر). (٩) من (ر). (٢) ((تهذيب الكمال)) ٢٣٩/٢٦. (٤) في (م): مقدرة. (٦) ((صحيح مسلم)) (٢٧٣٩) (٩٦). (٨) في (م): بضم. ٣٩٤ (نقمتك) بكسر النون وسكون القاف بوزن النعمة، وفيه الاستعاذة من حلول النقمة و(١) موت الفجأة وهي أن يموت بغتة من غير تقدم (٢) سبب من مرض ونحوه (وحلول(٣) سخطك) يحتمل أن يكون المراد الاستعاذة بالله من جميع الأسباب الموجبة لسخط الله تعالى، وإذا أنتفت الأسباب الموجبة لسخط الله حصلت أضدادها، فإن الرضا ضد السخط كما جاء في الصحيح من مسلم وغيره: ((أعوذ برضاك من سخطك ))(٤) [١٥٤٦] (حدثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد الحمصي، صدوق حافظ. (حدثنا بقية) بن الوليد، قال المنذري: هو أحد الأعلام، ثقة عند الجمهور، ولكنه مدلس، يعني: إذا لم يصرح بالحديث. قال النسائي وغيره: إذا قال: حدثنا وأخبرنا فهو ثقة(٥). (حدثنا ضبارة)(٦) بضم الضاد المعجمة وتخفيف الباء(٧) الموحدة، وهو (بن عبد الله) بن مالك (بن أبي السليك) بضم السين المهملة وفتح اللام وبعد الياء كاف، وضبطه بعضهم: السليل بفتح (٨) السين وكسر (١) زاد في (ر): منه. (٢) في (م): تمام. (٣) كذا بالأصول الخطية، وهو خلاف ما في متن ((السنن)) ومصادر التخريج، وهو: «جمیع سخطك)). (٤) تقدم تخريجه في باب الدعاء في الركوع والسجود. (٥) (تهذيب الكمال)) ١٩٨/٤. (٦) زاد في (ر): تقدم لضبارة عن دويد حديث آخر في كتاب الصلاة برواية ابن الأعرابي وحده في باب المحافظة على أوقات الصلاة. (٧) سقط من (ر). (٨) في (ر): بضم. ٣٩٥ = كتاب الصلاة اللام الأولى، الحضرمي [بن قريش](١) الشامي(٢)، كان يسكن اللاذقية، روى له البخاري في ((الأدب))(٣)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه(٤). (عن دويد) بضم الدال المهملة أوله وفتح الواو مصغر (بن نافع)(٥) روى عنه الليث وغيره، بصري مستقيم الحدیث. (حدثنا أبو صالح) ذكوان (السمان، قال: قال أبو هريرة #ه إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشقاق) قال زيد بن أسلم: الشقاق [المنازعة، وقيل: المجادلة والمخالفة والتفاهة، وأصله من الشق وهو الجانب فكأن كل واحد من المتنازعين](٦) في شق غير شق صاحبه (٧)، أي: في ناحية غير ناحية الآخر، وقيل: إن الشقاق مأخوذ من فعل ما يشق ويصعب، فكأن كل واحد من الفريقين يحرص على ما يشق على الآخر فاستعاذ منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه يؤدي إلى المقاطعة والمهاجرة (والنفاق) اسم إسلامي لم يعرفه العرب بهذا المعنى المخصوص به، وهو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه، وإن كان أصله في اللغة معروفًا، وهو مأخوذ من النافقاء أحد جحر اليربوع، إذا طلب من واحد هرب من(٨) الآخر وخرج منه، وقيل: هو من النفق؛ وهو السرب الذي (١) كذا في (م)، وفي (ر): أبو قريش. والصواب: أبو شريح القرشي. (٣) في (م): الأذان. (٢) في (ر): الماشي. (٤) ((الثقات)) ٣٢٥/٨. (٥) في (ر): رافع. (٦) من (ر). (٨) من (ر). (٧) ((الجامع لأحكام القرآن)) ١٤٣/٢. ٣٩٦ يستر فيه؛ لستره كفره، وفي الحديث(١): نافق حنظلة(٢). أراد أنه إذا كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخلص وزهد في الدنيا، وإذا خرج من عنده ترك ما كان عليه ورغب فيها، فكأنه نوعٌ من مخالفة الظاهر الباطن، وما كان يرضى [لنفسه بهذا أو أصله الحديث: ((أكثر منافقي هُذِهِ الأمة قراؤها))(٣). أراد بالنفاق هاهنا الرياء؛ لأن كليهما إظهار غير] (٤) ما في الباطن. (وسوء الأخلاق) استعاذ منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لما يترتب عليه من المفاسد الدينية والدنيوية، وروى الطبراني في ((الصغير))(٥) والأصبهاني عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما من ذنبٍ إلا له توبة إلا صاحب(٦) سوء الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شرِّ منه)»(٧). وفي رواية للأصبهاني عن ميمون بن مهران، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من ذنبٍ أعظم [عند الله من سوء الخلق، وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في ذنب))(٨). (١) في (ر): حديث حنظلة. (٢) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٧٥٠٢) من حديث حنظلة. (٣) أخرجه أحمد في ((مسنده)) ٤/ ١٥٥ من حديث عقبة بن عامر. (٤) سقط من (ر). (٥) (٥٥٣). (٦) من (ر). (٧) ((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم الأصبهاني (١٢٢٥)، وهو ضعيف، ضعفه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥/٨، والعراقي في ((المغني)) ٩٣٣/١. وعلته: عمرو بن جمیع، کذبه ابن معین وترکه غيره. (٨) ((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم الأصبهاني (١٢٢٤)، وحديث ميمون مرسل، ٣٩٧ = كتاب الصلاة وروى الطبراني عن أنس:](١) ((إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة، وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم))(٢). [١٥٤٧] (وحدثنا محمد (٣) بن العلاء) بن كريب الهمداني (عن) عبد الله (ابن إدريس) بن(٤) يزيد الأودي (عن) محمد (ابن عجلان) القرشي المدني، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة(٥)، كانت له حلقة(٦) في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفتي فيها، أخرج له مسلم. (عن) سعيد (المقبري، عن أبي هريرة ﴾ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع) المراد به المفرط الذي يضعف عن العبادة ويخل بالعقل، وقد ذكر للجوع الصادق علامات: أحدها أن لا تطلب النفس الأدم، بل يأكل الخبز وحده لشهوة أي خبز كان، [فمهما طلب خبزًا بعينه، أو طلب أدم فليس ذلك بجوع] (٧) وقيل: علامة الجوع أن يضعف(٨) فلا يقع الذباب عليه؛ لأنه لم يبق منه (٩) دهينة ولا دسومة؛ فيدل ذلك على خلو المعدة (فإنه بئس الضجيع) [أي: المضاجع](١٠) أصل الضجيع الذي فهو تابعي. (١) من (ر). (٢) ((المعجم الكبير)) (٧٥٤). وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٣٠٣٠): منكر. (٤) سقط من (ر). (٣) من (ر). (٥) في (م): عبيد. (٦) في (ر): خلوة. (٧) في (م): فهي. (٨) في (ر): يبصق. (٩) في (ر): فيه. (١٠) من (ر). ٣٩٨ يضاجع(١) غيره، أسم فاعل كالنديم والجليس للمنادم والمجالس (٢)، ثم أستعير هنا لمن أضطجع وهو جائع، فإن(٣) جوعه الذي معه يذهب نومه كما يذهبه الرجل الذي يضاجعه. (وأعوذ بك من الخيانة) قال القتيبي: أصل الخيانة أن يؤتمن الرجل على شيء فلا يؤدي الأمانة فيه (٤). وسيأتي للمصنف في الشهادات(٥): (( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة)) (٦). قال أبو عبيد: لا نراه خص به الخيانة في أمانات الناس، دون ما أفترض الله على عباده وائتمنهم عليه؛ فإنه قد سمى ذلك أمانة، فقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا (@)﴾ (٧) فمن ضيع(٨) تَّخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَنَتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ شيئًا مما أمر الله تعالى به، أو ركب شيئًا مما نهى الله(٩) عنه فقد خان(١٠). وكل من عصا الله فقد خان نفسه [إذ جلب](١١) إليها الذم في الدنيا، والعقاب في الآخرة. (فإنها بئس) وللنسائي(١٢): ((بئست)) (البطانة) بكسر الباء هو [ما يبطنه](١٣) الآدمي في باطنه ولا يظهره، وبئس(١٤) لأقبح ما يكون من - (١) في (م): يضاجعه. (٣) في (م): ما فيه. (٢) من (ر). (٤) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٣١٥/٢. (٥) في (م): الشهادة. (٧) الأنفال: ٢٧. (٩) من (ر). (٦) سيأتي برقم (٣٦٠١). (٨) في (م): منع. (١٠) أنظر: ((النهاية)) (خون). (١٢) ((سنن النسائي)) ٢٦٣/٨. (١١) في (م): أدخلت. (١٣) في (م): سيبطنه. (١٤) في (ر): ليس. ٣٩٩ - كتاب الصلاة الذم، فجعل الشارع أقبح ما يخفيه الإنسان في باطنه الخيانة، كما تقدم تفسيرها. [١٥٤٨] (حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه: عباد(١) بن أبي(٢) سعيد) كيسان، له هذا الحديث فقط (أنه سمع أبا هريرة # يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع) كذا للنسائي تقديم ذكر(٣) الأربع، وفي رواية له تأخيرها، رواه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو بهُذِه الدعوات: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاءٍ لا يسمع، ونفس لا تشبع )). ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع))(٤). (من علم لا ينفع) قال القرطبي: هو الذي لا يعمل به، كما قال العلي: ((العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه [صاحبه))(٥) أتعب] (٦) نفسه في جمعه، ولم يصل (٧) إلى نفعه(٨). (ومن قلب لا يخشع) لذكر الله، ولا لاستماع كلامه، وهو القلب (١) في (م): عبادة. (٢) ، (٣) من (ر). (٤) ((سنن النسائي)) ٢٦٣/٨. (٥) رواه الطبراني في ((الأوسط)) ١/ ٢١٣ (٦٨٩)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٤٨٩/١ (٧٧٤) من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣٤٧١). (٦) في (ر): أتعب صاحبه. (٧) في (م): يصر. (٨) ((المفهم)) ٧/ ٥٠. ٤٠٠ القاسي، فروى الترمذي عن ابن عمر، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله؛ فإن الكلام بغير ذكر الله يورث(١) قسوة القلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي))(٢). وفي ((مسند البزار)) عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أربع من الشقاء: جمود العين [وقسوة القلب، وطول الأمل](٣) والحرص على الدنيا)) (٤). (ومن نفسٍ لا تشبع) قال النووي: استعاذ من الحرص، والطمع، والشره، وتعلق النفس بالآمال البعيدة(٥). (ودعاء لا يسمع) أي: لا يجاب الرواية مسلم: ((من دعوة لا يستجاب لها)) (٦)](٧) ومن هذا قول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي: استجاب الله دعاء من حمده، كما قال الشاعر(٨): دعوت الله حتى خفت ألا يكون الله يسمع ما أقول(٩) أي: لا يجيب ما أدعو به. (١) سقط من (ر). (٢) ((سنن الترمذي)) (٢٤١١). وقد أورده الألباني في ((الضعيفة)) (٩٢٠). (٣) في (ر): وفناء العلم وطول العمل. (٤) لم أقف عليه عند البزار، وقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٦/ ١٧٥، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٥/٤ من حديث أنس. وقال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (٥١): فيه وضاعان. اهــ وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (١٥٢٢). (٥) ((شرح النووي على مسلم)) ١٧/ ٤١. (٦) ((صحيح مسلم)) (٢٧٢٢). (٧) من (ر). (٨) في (م): إني. (٩) انظر: ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) ٦٠/١.