Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
= أبواب الوتر
النبي: ((الدعاء مخ العبادة))(١) وهو بمعنى الحديث؛ لأن مخ الشيء
خالصه وأصله الذي به قوامه، كما قيل: ((الحج عرفة)). وإنما كان
الدعاء مخ العبادة وأمرها؛ لأمرين: أحدهما: أنه امتثال أمر الله حين
قال: ﴿أَدْعُونِيّ﴾ فهو محض العبادة وخالصها، الثاني: أنه إذا رأى
لحاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه ودعاه لحاجته دون غيره،
وهذا هو أصل العبادة والمقصود منها؛ ولأن المقصود من العبادة
الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء.
(﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِ﴾) أعبدوني دون غيري (﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾)
ج
أجبكم وأثيبكم وأغفر لكم. هذا قول أكثر المفسرين ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبُونَ عَنْ عِبَادَتِ﴾(٢) قال السدي: عن دعائه، والعبادة هي
الدعاء(٣). لكن غاير بينهما في اللفظ، فأمر الله بالدعاء وحض عليه
وسماه عبادة، ووعدهم أن يستجيب لهم، ومنه قوله تعالى: ﴿أجيب
دعوة الداعي إذا دعان﴾(٤) أي: أقبل عبادة من عبدني، وقيل لسفيان:
أدع الله. قال: إن ترك الذنوب هو الدعاء(٥).
[١٤٨٠] (حدثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (ثنا شعبة(٦)، عن
(١) ((جامع الترمذي)) (٣٣٧١). قال أبو عيسى: حديث غريب من هذا الوجه. وقال
الألباني في ((ضعيف الترمذي)) (٣٦١١): ضعيف.
(٢) غافر: ٦٠.
(٣) ((تفسير الطبري)) ٤٠٨/٢١.
(٤) البقرة: ١٨٦.
(٥) ((تفسير الطبري)) ٤٠٨/٢١.
(٦) في (ر): سعيد. والمثبت من ((سنن أبي داود)).

٢٢٢
زياد بن مخراق) بكسر الميم عن السمعاني(١)، وزياد هو المزني (عن أبي
نعامة) عن ابن لسعد) ابن أبي وقاص، فإن كان عمر فقد حط عليه ابن
معين لقتاله الحسين وقد قتله المختار.
([أنه قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها](٢)
وبهجتها) وزاد أحمد: وإستبرقها(٣) أي: حسنها وما فيها من المستلذات.
(وأغلالها) واحدها غل بضم الغين وهو الذي يكون في الرقبة من
الحدید.
(يا بني) بكسر الياء المشددة وفتحها لغتان، قرئ بهما في السبع (٤).
([إني سمعت رسول الله يقول: سيكون قوم](٥) يعتدون) بتخفيف
الدال (في) الطهور و(الدعاء) روى هذا الحديث أحمد(٦) وابن حبان (٧)
والحاكم(٨) وغيرهم، وليس للمصنف هذا، ولابن ماجه ذكر
(الطهور))(٩)، لكن تقدم في الطهارة في باب الإسراف في الوضوء،
(١) ((الأنساب)) ١٣٠/١٢.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) ((مسند أحمد)» ١٧٢/١.
(٤) قرأ عاصم بالفتح وباقي السبعة بالكسر في قوله تعالى: ﴿يا بني اركب معنا﴾. انظر:
((السبعة)) لابن مجاهد ص٣٣٤.
(٥) ساقطة من الأصل.
(٦) ((مسند أحمد)) ٤/ ٨٧.
(٧) ((صحيح ابن حبان)) (٦٧٦٣).
(٨) ((المستدرك)) ٥٤٠/١.
(٩) ((سنن ابن ماجه)) (٣٨٦٤).

٢٢٣
= أبواب الوتر
وذكر الطهور: أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك
القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها .. (١). الحديث بتمامه،
والاعتداء: مجاوزة ما أمروا به، والخروج عن الوضع المقدر في
الشرع من كل شيء من الدعاء، وماء الطهور وترابه وغير ذلك، وقد
استدل بالرواية التي ذكر الطهور فيها على كراهة الإسراف في ماء
الوضوء والغسل، ولو كان على شاطئ البحر، وفي ((شرح المهذب))
وجه أنه حرام(٢)، والحديث حجة.
وأما الاعتداء في الدعاء فقال القرطبي: أبواب الاعتداء كثيرة منها :
أن لا يتكلف السجعات في الدعاء، وأن لا يبالغ في رفع الصوت بل بين
المخافتة والجهر كما قال: ﴿أَدّعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةٌ﴾ (٣) (٤)
قال ابن عطية: تضرعًا: أي بخشوع واستكانة، وخفية: أي في
أنفسكم(٥). وقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، ولا يسمع لهم
صوت إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم، وروى ابن أبي شيبة عن
مجاهد: أنه سمع رجلًا يرفع صوته بالدعاء فرماه بالحصا(٦)، وقيل في
معنى الحديث: إن الاعتداء هو الجهر الكثير والصياح، وفي
الحديث: ((اربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم أبكم إنكم
(١) سبق برقم (٩٦).
(٢) ((المجموع)) ١٩٠/٢.
(٣) الأعراف: ٥٥.
(٤) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٧/ ٣٥٥. بمعناه.
(٥) ((المحرر الوجيز)) ٤١٠/٢.
(٦) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٨٥٤٥).

٢٢٤
تدعون سميعا بصيرًا)) (١) (فإياك) تحذيرًا (أن تكون منهم) ثم بين علة
التحذير: (إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها و) جميع (ما فيها) من النعيم
والبهجة والإستبرق والحور العين وغير ذلك (من) أنواع (الخيرات،
وإن أعذت من النار أعذت منها و) جميع (ما فيها من الشر) والعذاب،
وفيه دليل على أن الداعي لا يأتي في دعائه صفات ما يسأله، ولا
بأنواعه ومتعلقاته كما في الحديث، بل يأتي بالكلمات الجوامع
للمعاني الكثيرة، ويدل عليه ما رواه ابن ماجه، والحاكم وصححه عن
عائشة: أن النبي وَلّ قال لها: ((عليك بالجوامع الكوامل، قولي:
اللهم إني أسألك الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم))(٢).
[١٤٨١] (ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الله بن يزيد) مولى آل عمر بن
الخطاب (حدثنا حيوة) بن شريح (ثنا أبو هانئ حميد بن هانئ) الخولاني،
أخرج له مسلم والأربعة.
(أن أبا [علي عمرو](٣) بن مالك) الجنبي المصري (٤) وثقه ابن معين(٥)
(حدثه أنه سمع فضالة) بفتح الفاء (بن عبيد صاحب رسول الله [يقول سمع
رسول الله {َي3](٦) رجلاً يدعو في صلاته) يعني: في التشهد الأخير (لم
يمجد الله) المجد: الشرف والتعظيم، وفي حديث قراءة الفاتحة: ((إذا
(١) أخرجه البخاري (٤٢٠٥، ٦٣٨٤)، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٤).
(٢) ابن ماجه (٣٨٤٦)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٢١/١-٥٢٢ بمعناه.
(٣) في (ر): عمرو وعامر.
(٤) في (ر): البصري.
(٥) ((تاريخ ابن معين رواية الدوري)) (٢٥٤٤).
(٦) سقط من (ر).

٢٢٥
أبواب الوتر
قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال:
مالك، قال: مجدني عبدي))(١). قال العلماء: التحميد: الثناء بجميل
الفعال، والتمجيد: الثناء بصفات الجلال، والثناء عليه بجميع ذلك كله.
(ولم يصل على النبي، فقال رسول الله: عجل) بكسر الجيم المخففة
(هذا) الرجل من باب: تعب تعبًا، أي: أسرع في دعاء التشهد، يقال
منه: عجل عجلة إذا أسرع فهو عاجل، قال الله حكاية عن موسى:
﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ﴾ (٢) (٣). فيه ذم العجلة والإسراع في شيء من الصلاة؛
لأنها تمسكن وتواضع وطمأنينة. وفيه أن ترك التحميد والتمجيد والثناء
على الله تعالى في التشهد لا يبطل الصلاة؛ إذ لو أبطلها لم يقره على
ذلك؛ ولأمره بإعادتها (ثم دعاه فقال له -أو لغيره-) يحتمل أن تكون
((أو)) بمعنى ((الواو)) كما هو [في بعض] (٤) النسخ، ومنه قوله تعالى:
﴿وَأَرْسَلْنَهُ إِلَى مِئَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (®﴾(٥)، فعلى هذا يكون
الخطاب مناجاة(٦) له ولغيره، ويدل [عليه ضمير](٧) الجمع بعده.
(إذا صلى أحدكم فليبدأ) [في تشهده](٨) إذا جلس، ويدل على هذا
(١) أخرجه مسلم (٣٩٥)، والترمذي (٢٩٥٣).
(٢) طه: ٨٤.
(٣) إلى هنا أنتهى السقط في (م).
(٤) من (ر).
(٥) الصافات: ١٤٧.
(٦) من (م).
(٧) في (م): على المخبر.
(٨) من (ر).

٢٢٦
ما رواه الترمذي عن أبي(١) ذر الغفاري(٢) عن عبد الله يعني: ابن مسعود
قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر معه،
فلما جلست بدأت بالثناء على الله تعالى، ثم الصلاة على النبي صلى الله
عليه وآله وسلم، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(سل تعطه سل تعطه)) (٣).
(بتحميد ربه (٤) والثناء عليه(٥)) تقدم معناهما، [وأن الثناء أعم من
التحميد والتمجيد (ثم يصلي على النبي)](٦) وروى هذا الحديث
الترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وفي بعض
ألفاظه: ((فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي ◌َّ، ثم
ليدع))(٧) [بلام الأمر الدالة] (٨) على وجوب الصلاة على النبي صلى
الله عليه وآله وسلم في التشهد، وهو أحد الأدلة التي استدل بها على
الوجوب، [ومنها ما رواه الحاكم في حديث عن سهل بن سعد: (( لا
صلاة لمن لم يصل على نبيه)) (٩)](١٠)، ومنها ما رواه الحاكم أيضًا،
(١)، (٢) سقط من (ر).
(٣) ((جامع الترمذي)) (٥٩٣) قال أبو عيسى: حسن صحيح.
(٤) في (ر): الله.
(٥)، (٦) من (ر).
(٧) أخرجه الترمذي (٣٤٧٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٤/٣ بمعناه، وابن خزيمة
(٧١٠)، وابن حبان (١٩٦٠)، والحاكم في ((المستدرك)) ١/ ٢٣٠. قال الترمذي:
حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
(٨) في (م): للام الدال.
(٩) ((المستدرك)) ٢٦٩/١.
(١٠) سقط من (ر).

٢٢٧
أبواب الوتر
=
والبيهقي من طريق يحيى بن السباق، عن رجل من آل الحارث، عن ابن
مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا تشهد أحدكم في
الصلاة فليقل: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت
وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد))(١).
ورجاله ثقات إلا (٢) هذا الرجل الحارث(٣) فينظر فيه.
(ثم يدعو بما شاء) فيه دليل على أنه يجوز الدعاء بالديني والدنيوي
لقوله: ((بما شاء))، وهو الصحيح عند الشافعي(٤) والجمهور، وقيل: لا
يجوز الدعاء بمثل: اللهم ارزقني جارية صفتها كذا وكذا [فإن دعا به](٥)
بطلت على هذا القول، وفي ((البيان)) وجه أنه إذا دعا بما يجوز أن يطلب
من المخلوقين بطلت(٦).
قال الإسنوي: وكأنه ضابط للوجه المتقدم.
[١٤٨٢] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي البزار
الحافظ، شيخ مسلم (ثنا يزيد بن هارون، عن الأسود بن شيبان)
[الأصح بشين معجمة، يكنى أبا شيبان السدوسي، كناه به سليمان بن
حرب](٧) (عن أبي نوفل) معاوية بن مسلم بن عمرو بن عقرب [قال
(١) ((المستدرك)) ٢٦٩/١، و((السنن الكبرى)) ٣٧٩/٢.
(٢) من (ر).
(٣) في (ر): البخاري.
(٤) انظر: ((المجموع)) ٤٦٩/٣.
(٥) في (ر): وأرد عما به.
(٦) ((البيان)) ٢٤٢/٢.
(٧) من (ر).

٢٢٨
البخاري: ابن أبي العقرب (١)](٢) العريجي(٣) أخرج ه مسلم (عن عائشة
رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستحب
الجوامع من الدعاء) قال في ((النهاية)): هي التي تجمع الأغراض
الصالحة والمقاصد الصحيحة وتجمع الثناء على الله تعالى وأدب
المسألة(٤). كما في الحديث: لمن قال له: أقرئني سورة جامعة قال:
((أقرأ سورة(٥) ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾(٦))؛ لأنها تجمع أسباب الخير في قوله
تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ﴾﴾(٧)، والكلمة
الجامعة هي التي تجمع المعاني الكثيرة في الألفاظ اليسيرة، وقد
استدل به على أن المصلي يأتي في دعائه بالجوامع من الدعاء لما رواه
الحاكم وصححه وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها، قال لها:
(عليك(٨) بالجوامع الكوامل قولي(٩): اللهم إني أسألك من(١٠) الخير
كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم))(١١).
(١) ((التاريخ الكبير)) (١١٣٤).
(٢) من (ر).
(٣) سقط من (ر)، وفي (م): العوسجي. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٣٥٧/٣٤.
(٤) ((النهاية)) (جمع).
(٥) من (ر).
(٦) سبق برقم (١٣٩٩).
(٧) الزلزلة: ٧.
(٨) في (م): عليكم.
(٩) سقط من (ر).
(١٠) سقط من (ر).
(١١) سبق تخريجه.

٢٢٩
أبواب الوتر
-
(ويدع) أي يترك (ما سوى ذلك) من الدعاء الذي فيه تفصيل، وفي
الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يجمع في الدعاء
تارةً ویفصل أخرى.
[١٤٨٣] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة(١) بن قعنب# (القعنبي، عن
مالك، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج، عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يقولن أحدكم
[اللهم أغفر لي إن شئت](٢) اللهم ارحمني إن شئت) بل(٣) (ليعزم) (٤)
بفتح الياء (المسألة) قال العلماء: عزم المسألة [الشدة في طلبها،
والحزم بها من غير ضعف في الطلب، وفيه كراهية التعليق في الدعاء
على المشيئة] (٥).
قال العلماء: سبب كراهته أنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا في حق
من يتوجه عليه(٦) الإكراه، والله تعالى منزه عن ذلك، وهو معنى قوله في
الحديث.
(فإنه لا [مكره له](٧)) قال القرطبي: قال علماؤنا: لا يقول الداعي
اللهم أعطني إن شئت بل يعري(٨) دعاؤه وسؤاله من لفظ المشيئة، ويسأل
-
(١) في (ر): محمد.
(٢) ، (٣) سقط من (م).
(٤) في (م): فليعزم.
(٥) من (ر).
(٦) سقط من (ر).
(٧) في (م): مستكره.
(٨) في (م): يقرأ.

٢٣٠
سؤال من يعلم أنه (١) لا يفعل إلا أن يشاء. وأيضًا فإن قوله ((إن شئت)) [نوع
من الاستغناء عن مغفرته وعطائه ورحمته كقول القائل: إن شئت أن
تعطيني](٢) كذا فافعل، ولا يستعمل هذا إلا مع الغني عنه، و[أما
المضطر إليه فإنه يعزم](٣) مسألته، ويسأل سؤال مضطر وفقير إلى ما
سأله(٤). وفيه دليل على أنه ينبغي للمؤمن أن يجتهد في الدعاء ويكون
على(٥) رجاءٍ من الإجابة، ولا يقنط من رحمة الله، [فإنه يدعو كريمًا،
و](٦) في ((الموطأ)): ((اللهم اغفر لي(٧) إن شئت، اللهم ارحمني(٨) إن
شئت))(٩) [بل يجد ليعزم أي يجد فيها، ويقطع دون استثناء، وقيل:
عزم المسألة حسن الظن بالله وَّ في الإجابة](١٠).
[١٤٨٤] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب) الزهري (عن
أبي عبيد) سعد (١١) بن عبيد مولى ابن أزهر(١٢).
(١) من (ر)، و((الجامع لأحكام القرآن)).
(٢) سقط من (ر).
(٣) في (م): وأما لمن اضطر إليه فا يعزم. والمثبت من (ر)، ((الجامع لأحكام القرآن)).
(٤) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٢/ ٣١٢.
(٥) أقحم بعدها: ولا.
(٦) في (م): وأن يدعو له بما.
(٧) من (ر)، و((الموطأ)).
(٨) في (م): أرحم.
(٩) ((موطأ مالك)) ٢١٣/١.
(١٠) من (ر).
(١١) في (ر): معبد.
(١٢) في (م): إبراهيم.

٢٣١
= أبواب الوتر
=
[(عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم](١) قال:
(يستجاب لأحدكم ما لم يعجل) بفتح الياء والجيم. قال العلماء: يحتمل
قوله: ((يستجاب لأحدكم)) الإخبار عن وقوع الإجابة أو الإخبار عن
جواز وقوعها [فإن كان](٢) الإخبار [على معنى] (٣) الوجوب والوقوع،
فإن الإجابة تكون بمعنى أحد الثلاثة وهي إما أن تعجل له(٤) دعوته،
وإما أن تدخر(٥) له، وإما أن تكف عنه السوء بمثلها، فإذا قال:
دعوت فلم يستجب لي. بطل وقوع أحد هُذِه الثلاثة وعري الدعاء عن
جميعها، وإن كان بمعنى جواز(٦) الإجابة فإن الإجابة حينئذٍ تكون
بفعل [ما يدعو](٧) به خصوصه، ويمنع من ذلك قول الداعي: دعوت
فلم يستجب لي؛ لأن ذلك من باب القنوط وضعف اليقين.
قال ابن بطال: قوله ((ما لم يعجل)) يعني يسأم الدعاء ويتركه، فيكون
كالمالٌ(٨) بدعائه وأنه [قد أتى] (٩) من الدعاء ما كان يستحق به الإجابة
فيصير كالمبخِّل لرب كريم، لا تعجزه الإجابة، ولا ينقصه العطاء،
ولا تضره الذنوب(١٠).
(١) سقط من (ر).
(٢) في (م): قال.
(٣) في (ر): عن.
(٤) من (ر).
(٥) في (ر): تؤخر.
(٦)، (٧) من (ر).
(٨) في (م): كاليأس.
(٩) من (ر)، و((شرح ابن بطال)).
(١٠) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٠٠/١٠.

٢٣٢
وقالت عائشة رضي الله عنها في هذا (١) الحديث(٢) (( ما لم يعجل أو
يقنط))(٣).
(فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي) أو ما أغنى دعائي شيئًا، وفي
رواية لمسلم(٤): ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم
ما لم يستعجل. قيل))(٥): يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: ((يقول:
دعوت فلم يستجب لي فيستحسر (٦) عند ذلك ويدع الدعاء))(٧)، والمراد
هنا أنه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾(٨) أي لا
ينقطعون عن العبادة، وفيه دليل على أنه ينبغي إدامة الدعاء ولا
يستبطئ الإجابة(٩).
[١٤٨٥] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام، ابن قعنب
القعنبي، شيخ الشیخین.
(حدثنا(١٠) عبد الملك بن محمد) بن أيمن(١١)، وقد ینسب إلى جده،
(١) من (ر).
(٢) من (م).
(٣) (شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٠٠/١٠.
(٤) من (ر).
(٥) في (ر): قلت.
(٦) من (ر)، و((صحيح مسلم)).
(٧) ((صحيح مسلم)) (٢٧٣٥).
(٨) الأنبياء: ١٩.
(٩) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ١٧/ ٥٢.
(١٠) سقط من (ر).
(١١) في (م): نمير.

٢٣٣
- أبواب الوتر
ضعفه المصنف(١) (عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق) المدني(٢) قال ابن
القطان: لا يعرف(٣) (عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي) بضم
القاف نسبة إلى قريظة، اسم رجل نزل أولاده حصنًا بقرب المدينة،
وقريظة والنضير أخوان من أولاد هارون النبي الكلية، وكان محمد بن
كعب من فضلاء أهل المدينة، قال (حدثني عبد الله بن عباس رضي الله
عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تستروا الجدر)
بضم الجيم والدال جمع جدار، وهو الحائط مثل [كتب جمع
كتاب](٤). فيه النهي عن ستر الحيطان بالستائر المتخذة لذلك، وفي
معناه ستر(٥) الخشب كالكراسي والأسرّة(٦) ونحو ذلك لما فيه من
إضاعة المال بغير فائدة، والمبالغة في الإسراف لطلب المفاخرة
والمباهاة والخيلاء، وقد نظر بعض السلف إلى بيت قد سترت حيطانه
بستائر فقال: هل حم(٧) البيت قد نزعوه(٨) أو نحو ذلك.
(ومن(٩) نظر في كتاب أخيه) [بغير إذنه](١٠) الكتاب هنا محمول على
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): المذحجي.
(٣) (بيان الوهم والإيهام)) ٥٠/٣.
(٤) في (ر): كتاب وكتب جمع.
(٥) زاد في (ر، م): الأَب.
(٦) في (ر): الأسترة.
(٧) في (ر): أهل.
(٨) في (م): ترحموه.
(٩) في (م): و.
(١٠) من (ر).

٢٣٤
الرسالة التي ترسل إلى بعض الأصحاب، فيكون فيها في بعض
الأحايين(١) سرًّا لا يحب كاتبه أن يطلع فيه ويقرأه غير المكتوب إليه
ولا شك في أن هذا غير جائز. قال في ((النهاية)): هذا محمول على
الكتاب الذي فيه سر وأمانة يكره صاحبه أن يُطلع عليه. قال: وقيل:
هو عام في كل كتاب(٢). ويدخل في هذا كتاب الله مك وغيره؛ لأن
مالكه أولى به، وقيل: الكتاب(٣) التي [فيه أمانة سر لأحد لا يطلع
عليه غيره، وأما الكتب الذي فيها العلم فلا يحل منعه عن أهله](٤).
[(بغير إذنه) أو إذن وكيله، وهذا شرط النهي وعليه فإذا أنتفت العلة
وأذن جاز النظر](٥).
(فإنما(٦) ينظر في النار) قال في ((النهاية)): هُذا تحذير، أي: كما
يحذر النار فليحذر هذا الصنيع(٧) وقيل: معناه كأنما ينظر إلى ما
يوجب عليه النار، ويحتمل أنه أراد عقوبة النظر؛ لأن الجناية(٨) منه(٩)
كما يعاقب السمع [إذا استمع] (١٠) إلى حديث قوم وهم له(١١)
(١) في (م): الإجابة.
(٢) ((النهاية)) (كتب).
(٣) زاد في الأصول الخطية: القلب. وهي زيادة مقحمة.
(٤) من (ر).
(٥) سقط من (ر).
(٦) في (ر) فكأنما.
(٧) في (م): المصنع.
(٨) في (ر): الخيانة.
(٩)، (١٠) من ((النهاية)) لابن الأثير.
(١١) سقط من (ر).

٢٣٥
أبواب الوتر
=
كارهون(١).
(سلوا الله) [بفتح السين](٢) واللغة الثانية: اسألوا الله كما قال تعالى
﴿وَسْئَلُواْاللّهَ مِن فَضْلِةٍٍ﴾(٣) (بيطون أكفكم(٤)، ولا تسألوه بظهورها) فيه
بيان أن السنة لمن دعا لتحصيل شيء أن يجعل بطن كفيه إلى السماء،
ولمن دعا لرفع بلاءٍ أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء، وقد احتج بهذا
الحديث على رفع اليدين لدعاء القنوت، وليس فيه تصريح بالرفع وهو
مذهب الشافعي(٥) وأحمد(٦) وأصحاب الرأي(٧)، قال الأثرم: كان أبو
عبد الله يرفع يديه إلى صدره، واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في
القنوت إلى صدره، وروي ذلك عن عمر وابن عباس، وأنكره مالك(٨)
والأوزاعي(٩)، والحديث حجة عليهما، وفي رواية أظنها للحاكم:
((إذا دعوت فادع ببطون كفك، وإذا فرغت فامسح براحتيك على
وجهك)) (١٠).
(فإذا فرغتم) من الدعاء (فامسحوا بها) أي ببطون أكفكم
(١) ((النهاية)) (كتب).
(٢) سقط من (ر).
(٣) النساء: ٣٢.
(٤) في (م): أیدیکم.
(٥) انظر: ((المجموع)) ٨٤/٥.
(٦) انظر: ((المغني)) ٥٨٤/٢.
(٧) انظر: ((المبسوط)) ٣٢٠/١-٣٢١.
(٨) ((المدونة)) ١٦٥/١.
(٩) انظر: ((المغني)) ٥٨٤/٢.
(١٠) ((المستدرك)) ٥٣٥/١، ورواه ابن ماجه (١١٨١، ٣٨٦٦).

٢٣٦
(وجوهكم)(١). [وأخرجه ابن ماجه](٢) استدل بها على أن الداعي إذا فرغ
من الدعاء يمسح وجهه ببطون كفيه. قال في ((شرح المهذب)): و(٣) هذا
أشهر الوجهين عند أصحاب الشافعي (وإن كان الأصح أنه لا](٤) يمسح،
وأما الصدر فلا يستحب مسحه قطعًا، بل نص جماعة على كراهته(٥). قاله
في ((الروضة)).
ويدل على المسح ما رواه الترمذي والحاكم في ((المستدرك)) عن عمر
ابن الخطاب: كان(٦) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع يديه في
الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه(٧)، قال جدنا في الحديث -
وهو الشيخ شهاب الدين أبو محمود المقدسي في ((المصباح)): قد اختلف
النسخ في الكلام على هذا(٨) الحديث، ففي بعضها غريب لا نعرفه إلا
من حديث حماد بن عيسى تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه
الناس. قال: ورأيت في غير ما نسخة حسن صحيح غريب .. إلى آخر
(١) انفرد به أبو داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١٢/٢. وأخرجه
ابن ماجه (٣٨٦٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٧٧٩)، والحاكم في
((المستدرك)) ٥٣٦/١. مختصرًا بمعناه عن صالح بن كعب القرظي.
(٢) من (ر).
(٣) في (م): في.
(٤) في (م): أي أنه.
(٥) ((المجموع)) ٣/ ٥٠٠-٥٠١.
(٦) في (م): كما أن.
(٧) ((جامع الترمذي)) (٣٣٨٦)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٣٦/١، واللفظ للترمذي.
قال أبو عيسى: حديث صحيح غريب.
(٨) زاد بعدها في (م): والكلام على هذا. وهي زيادة مقحمة.

٢٣٧
= أبواب الوتر
كلامه المتقدم. وقال الحافظ عبد الحق: إن الترمذي قال في حديث عمر
المذكور: حديث صحيح غريب، ثم قال في ((المصباح)): والحديث
الضعيف(١) قد يصير بجميع طرقه حسنًا بشرط أن لا يكون رواته
كذابين، بل لا يكون ضعفهم إلا لسوء حفظ ونحوه.
(قال المصنف: روي) بضم الراء بصيغة التمريض (هذا الحديث من
غير وجه عن محمد بن كعب) القرظي (كلها) ضمير جمع؛ لأن قوله من
غير وجه في معنى من وجوه كثير (واهية) أي ضعيفة، [(وهذا الطريق
أمثلها وهو ضعيف أيضًا])(٢) ورواه الحاكم أيضًا من طريق صالح(٣)
بن حسان (٤) عن محمد بن كعب نحوه، وخالفه ابن حبان فذكره في
ترجمة صالح في ((الضعفاء))(٥).
[١٤٨٦] (حدثنا سليمان بن عبد الحميد) بن رافع الحكمي (البهراني)
بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وتخفيف الراء [وآخره نون](٦) نسبة إلى
بهراء قبيلة نزل أكثرها مدينة حمص من(٧) الشام، وهم قبيلة من قضاعة.
(١) في (م): المضعف.
(٢) سقط من (ر).
(٣) من (ر).
(٤) في الأصول الخطية: كيسان. وفي ((المستدرك)) ٥٣٦/١: حيان. والمثبت من
«تهذيب الكمال)» ٢٨/١٣-٢٩. وهو الصواب لأن صالح بن حسان هو الذي يروي
عن محمد بن كعب القرظي وكذا ذكره ابن حبان في ((الضعفاء).
(٥) ((الضعفاء والمجروحين)) ١/ ٣٦٤.
(٦) من (ر).
(٧) سقط من (ر).

٢٣٨
[أخي بلي] بن عمرو (١) (قال: قرأته في أصل إسماعيل بن عياش) بالمثناة
تحت والشين المعجمة العنسي، عالم الشامیین، قال یزید بن هارون: ما
رأيت أحفظ منه (٢)، وقال دحيم: هو في الشاميين غاية(٣)، وقال
البخاري: إذا حدَّث عن أهل حمص (٤).
قال: (حدثني ضمضم) بن زرعة بن ثور الحضرمي الحمصي، ذكره
ابن حبان في ((الثقات))(٥)، روى له (٦) ابن ماجه في ((التفسير)) (عن شريح)
بضم الشين المعجمة بن عبيد بن (٧) شريح أبو (٨) الصواب الشامي
الحمصي.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: هو شامي تابعي ثقة (٩)، وقال عثمان
ابن سعيد [الدارمي، عن دحيم](١٠) هو من شيوخ حمص الكبار ثقة (١١).
قال(١٢): (حدثنا أبو ظبية) بفتح الظاء المعجمة وسكون الموحدة،
(١) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ١٩١/١-١٩٢.
(٢) ((تاريخ بغداد)» ٢٢١/٦.
(٣) ((تهذيب الكمال)) ١٧٦/٣.
(٤) ((التاريخ الكبير)) (١١٦٩).
(٥) ((الثقات)) ٤٨٥/٦.
(٦) في (م): ذلك.
(٧) من (ر).
(٨) في (م): بن.
(٩) (تاريخ الثقات)) للعجلي (٦٦١).
(١٠) في (ر): الرازي.
(١١) ((تهذيب الكمال)) ٤٤٧/١٢.
(١٢) من (ر).

٢٣٩
أبواب الوتر
قال ابن منده: ويقال: أبو طيبة بالطاء المهملة (١) والمثناة ثم الموحدة،
وهو السلفي الكلاعي [بفتح الكاف](٢) الشامي الحمصي، نزل
حمص، وهو مقبول(٣).
(أن أبا بحرية) بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وكسر الراء
وتشديد المثناة تحت الكندي(٤) (السكوني) الحمصي ولي غزو الصائفة(٥)
لمعاوية، وبقي إلى زمن الوليد.
(حدثه(٦) عن مالك بن يسار) بالمثناة تحت ثم المهملة (السكوني، ثم
العوفي) حكى المنذري عن سليمان بن عبد الحميد شيخ المصنف [أحد
الرواة، له عندنا صحبة (٧). وهو في ((التجريد))](٨) من الصحابة، وقال:
أخرج له ابن أبي(٩) عاصم في ((الآحاد))(١٠) (أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال: إذا سألتم الله تعالى فسلوه ببطون أكفكم، ولا
تسألوه بظهورها) قوله: [ولا تسألوه بظهورها](١١) هو في غير طلب
(١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٣/ ٤٤٨.
(٢) من (ر).
(٣) ((تقريب التهذيب)) (٨٢٥٤).
(٤) سقط من (ر).
(٥) في (ر): الفايقة. وفي (م): المعايفة. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٤٥٧/١٥.
(٦) سقط من (ر).
(٧) ((مختصر سنن أبي داود)) ١٤٣/٢.
(٨) بياض في (ر).
(٩) سقط من الأصول الخطية. والمثبت من ((التجريد)).
(١٠) ((تجريد أسماء الصحابة)) (٥٥٣).
(١١) في (م): وسلوه بظهورهما.

٢٤٠
دفع البلاء، ففي ((صحيح مسلم)) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
استسقى فأشار بظهر(١) كفيه إلى السماء(٢)، قال أصحابنا وغيرهم(٣):
السنة في كل دعاء لدفع البلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل
ظهر كفيه إلى السماء(٤).
(قال المصنف: قال) شيخه (سليمان بن عبد الحميد) البهراني أحد
الرواة [(له عندنا (٥) صحبة يعني: مالك بن يسار) السكوني ثم العوفي
كما تقدم.
[١٤٨٧] (ثنا عقبة بن مكرم) العمي البصري الحافظ شيخ مسلم (ثنا
سلم)(٦) - بفتح السين- (ابن قتيبة) الشعيري أبو قتيبة(٧) روى له](٨)
الجماعة سوى مسلم.
(عن عمر (٩) بن نبهان) بفتح النون وسكون الموحدة البصري (١٠) (عن
قتادة، عن أنس بن مالك ﴾ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يدعو هكذا) يعني (بباطن كفيه وظاهرهما) يعني: إذا سأل الله
(١) في (ر): بظهور.
(٢) (صحيح مسلم)) (٨٩٦).
(٣) في (م): يده.
(٤) ((شرح النووي على مسلم)) ٦/ ١٩٠.
(٥) في (ر) عنده.
(٦) في (ر): سلمة. والمثبت من ((سنن أبي داود))، و((الإكمال)) ١١٥/٥.
(٧) في (ر): قبسية. والمثبت من ((الإكمال)) ١١٥/٥.
(٨) سقط من (م).
(٩) في (ر): عمرو.
(١٠) سقط من (ر).