Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ = كتاب الصلاة -قيام رمضان ظاهر تأويله التاسعة ليلة أثنتين(١) وعشرين، والسابعة ليلة أربع وعشرين [وهذا على تمام الشهر. قال: وتأول غيره الحديث على أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين](٢). قال بعضهم: وهذا إنما يصح على أن الشهر ناقص(٣)، قال: والأحاديث مختلفة، وقد قيل إنها تختلف باختلاف (٤) الأعوام. [(قال) المصنف: (لا أدري](٥) أخفي [علي منه)] (٦) أي: من لفظ الحديث [(شيء أم لا)](٧). (١) في (ر): ثلاث. (٢) سقط من (ر). (٣) ((إكمال المعلم)) ١٤٣/٤. (٤) من (ر). (٥) في (ر): قوله. (٦) في (ر): عليه. (٧) ليست في (ر). ٦٦٢ ٤- باب مَنْ رَوىْ أَنَّها لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ ١٣٨٤ - حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفِ الرَّقْيُّ، أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ- يَغْنِي ابن عَمْرٍو - عَنْ زَيْدِ - يَغْنِي ابن أَبِي أُنَّيِسَةَ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ قالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اظْلُبُوها لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضانَ وَلَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ)). ثُمَّ سَكَتَ(١). باب من روى أنها ليلة سبع (٢) عشرة [١٣٨٤] (حدثنا(٣) حكيم بن سيف) أبو عمرو (الرقي) (٤) قال ابن السمعاني: الرقي بفتح الراء وتشديد القاف نسبة إلى الرقا مدينة على طرف الفرات(٥) (٦). قال أبو حاتم: صدوق ليس بالمتين (٧)(٨) ووثقه غيره(٩). (١) أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) ٤/ ٣١٠ من طريق أبي داود، وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٦٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٥٧٩) من طرق إبراهيم عن الأسود موقوفًا على ابن مسعود. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٤٤). (٢) في (م): تسعة. (٣) ليست في (ر). (٤) في (م): الرحبي. (٥) في (م): القناه. (٦) ((الأنساب)) للسمعاني ٣/ ٨٤. (٧) في (ر): بالمعين. وفي (م): بالمقتر. (٨) ((الجرح والتعديل)) ٢٠٥/٣. (٩) (تهذيب الكمال)) ١٩٧/٧. ٦٦٣ = كتاب الصلاة - قيام رمضان [(حدثنا عبيد الله) بالتصغير (بن عمرو) عن (زيد بن](١) أبي أنيسة)(٢) بضم الهمزة وفتح النون مصغر، واسم أبي أنيسة (٣) زيد الغنوي، أخرج له مسلم وغيره. (عن(٤) أبي إسحاق) [(عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة)(٥) السبيعي الكوفي. (عن](٦) عبد الرحمن بن الأسود) بن يزيد [بن قيس](٧) النخعي الكوفي(٨) [(عن أبيه) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي. (عن) عبد الله (ابن مسعود ﴾)(٩) قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم](١٠): أطلبوها) يعني: ليلة القدر في (ليلة (١١) سبع عشرة [من رمضان)](١٢) فيه دلالة أن ليلة القدر تطلب ليلة (١٣) سبع (١) ليست في (ر). (٢) في (م): شبية. (٣) في (م): أسد. (٤) ليست في (ر). (٥) جملة غير واضحة في (م). (٦) في (ر): قوله. (٧) من (ر). (٨) من (ر). (٩) من (ل). (١٠) في (ر): قوله. (١١) ليست في (ر). (١٢) ليست في (ر). (١٣) ليست في (ر). ٦٦٤ عشرة، وبه قال طائفة من الصحابة قالوا: لأن صبيحتها كان يوم بدر، وروي عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وعمرو بن حريث(١) والمشهور عن أهل السير والمغازي أن ليلة بدر كانت ليلة سبع عشرة، وكانت ليلة جمعة(٢)، وكان زيد بن ثابت لا يحيي ليلةً من رمضان كما يحيي ليلة سبع عشرة ويقول: إن الله فرق في صبيحتها بين الحق والباطل(٣) وأذل في صبيحتها أئمة الكفر، وحكى الإمام أحمد هذا القول عن أهل المدينة أن ليلة القدر تطلب ليلة سبع عشرة (٤). وحكي عن عامر عن عبد الله بن الزبير أنه كان يواصل ليلة سبع عشرة، وعن أهل مكة أنهم كانوا لا ينامون فيها ويعتمرون، وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام(٥) قال: ليلة القدر ليلة سبع عشرة ليلة جمعة. أخرجه ابن أبي شيبة (٦). [روى ابن أبي شيبة والطبراني عن زيد بن أرقم قال: لا أشك ولا أمتري أنها ليلة سبع عشرة من رمضان(٧). وقيل: ليلة ثمان عشرة](٨). وظاهره أنها إنما تكون ليلة القدر إذا كانت ليلة جمعة لتوافق ليلة(٩) بدر. (١) في (ر): جرير. (٢) انظر: ((السيرة النبوية)) ٢٤٤/٢. (٣) الطبراني في «الكبير)) ١٣٥/٥ (٤٨٦٥). (٤) ((المغني)) ٤١٤/١٠ بمعناه. (٥) في (ر، س، ل): هاشم. (٦) ((المصنف)) ٦/ ٣٢ (٨٧٧١). (٧) لم أقف عليه في ((المصنف))، ورواه الطبراني ١٩٨/٥ (٥٠٧٩). (٨) من (ر، س، ل). (٩) في (ر): يوم. ٦٦٥ = كتاب الصلاة -قيام رمضان : وروى أبو الشيخ الأصبهاني(١) بإسناد جيد عن الحسن قال: إن غلامًا لعثمان بن أبي (٢) العاص قال له: يا سيدي إن [البحر يعذب](٣) في هذا الشهر في ليلة قال: فإذا كانت ليلة (٤) الليلة فأعلمني، قال(٥): فلما كانت تلك الليلة [آذنه فنظروا](٦)، فوجدوه عذبًا فإذا هي ليلة سبع عشر. وروي من حديث جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [يأتي قباء](٧) صبيحة سبع عشرة من رمضان(٨) أي يوم كان. أخرجه أبو موسى المديني. [وذكره ابن سعد](٩) عن الواقدي عن أشياخه: أن المعراج كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من رمضان قبل الهجرة إلى السماء، وإن كان الإسراء كان ليلة سبع(١٠) عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة إلى (١١) بيت المقدس(١١). وهُذا على قول من فرَّق بين المعراج والإسراء فجعل المعراج إلى (١) من (ر). (٢) من (ر). (٣) في (م): المختلفان. (٤) من (ل). (٥) من (ل). (٦) في (م): إذ به قيظ. (٧) في (م): ينادي فيها. (٨) في (م): يوم، وانظر: ((تاريخ المدينة)) ٤٤/١. (٩) في (م): وذكر أن سعيد. (١٠) في (ر، س): تسع. (١١) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد. ٦٦٦ السماء كما ذكر في سورة النجم، والإسراء إلى بيت المقدس خاصة كما ذكر في سورة سبحان، وقد قيل: إن أبتداء نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان(١) في سابع عشر رمضان. قوله(٢): (وليلة إحدى(٣) وعشرين) كما تقدم في الباب (٤) قبله، قال الأذرعي: الذي قاله الأكثرون أن ميل الشافعي إلى أن ليلة القدر ليلة الحادي والعشرين لا غير(٥)، وقال الشيخ أبو حامد والبندنيجي أنه مذهب الشافعي(٦) (و(٧) ليلة ثلاث وعشرين) وقد تترجح هذِه الليلة في حديث عبد الله بن أنيس في قوله: [فمرني بليلة](٨) أنزلها في المسجد فأصليها فيه. فقال: ((انزل ليلة ثلاث وعشرين)) (ثم سكت) فلم يزد (٩) على هذِه الليلة(١٠). (١) من (ل). (٢) من (ر). (٣) في (م): أحد. (٤) في (م): المثال. (٥) ((مغني المحتاج)) ١/ ٤٥٠. (٦) ((المجموع)) ٤٤٩/٦-٤٥٠. (٧) في (ر): قوله. (٨) في (م): التَّهُ. (٩) في (م): يزل. (١٠) تقدم تخريجه في باب في ليلة القدر. ٦٦٧ - كتاب الصلاة - قيام رمضان ٥- باب مَنْ رَوى فِي السَّبْعِ الأَواخِرِ ١٣٨٥- حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَواخِرِ))(١). باب من روى أنها (٢) في السبع الأواخر [١٣٨٥] [(حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك(٣)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] (٤): تحروا) أي(٥): أطلبوا واجتهدوا في(٦) [(ليلة القدر في السبع](٧) الأواخر) قال عياض: هذا يخرج منها ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين إذا عدَّ على الكمال(٨). قال شعبة (٩): وأخبرني رجل ثقة عن سفيان أنه إنما قال في السبع البواقي -يعني: ولم يقل ليلة سبع وعشرين(١٠). (١) رواه البخاري (٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥). (٢) من (س). (٣) ((الموطأ)) (٦٩٤). (٤) في (ر): قوله. (٥) من (ر). (٦) من (ل). (٧) في (ر): قوله. (٨) ((إكمال المعلم)) ٤/ ١٤٥. (٩) في (م): سعيد. (١٠) أخرجه أحمد ٢/ ١٥٧. وقال: الرجل الثقة هو يحيى بن سعيد القطان. ٦٦٨ قال أحمد في (رواية ابنه: ثقة](١). هو يحيى بن سعيد، وفي ((مسند أحمد)) عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن ليلة القدر في النصف [من السبع الأواخر] (٢) من رمضان))(٣). وإذا حسبنا أول السبع الأواخر ليلة أربع وعشرين كانت ليلة سبع وعشرين نصف السبع؛ لأن قبلها ثلاث وبعدها ثلاث. (١) في (ر): بن صالح الفقيه و، وفي (م): روايته أنه. (٢) من (ر). (٣) ((مسند أحمد)) ٤٠٦/١. ٦٦٩ كتاب الصلاة -قيام رمضان ٦- باب مَنْ قالَ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ ١٣٨٦- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُطَرِّفًا عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيانَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ قَالَ: ((لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ))(١). باب من قال [سبع وعشرون](٢) [١٣٨٦] [(حدثنا عبيد الله بن معاذ) قال: (حدثني أبي) معاذ [بن معاذ] (٣). (حدثنا شعبة، عن قتادة، أنه سمع مطرفًا) يحدث (عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر قال) هي (٤)](٥) (ليلة سبع وعشرين)(٦) فيه حجة قوية(٧) على أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، [وحكاه صاحب ((الحلية)) (٨) من الشافعية عن أكثر (١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٣/٣، وابن حبان ٤٣٦/٨-٤٣٧ (٣٦٨٠)، والطبراني ١٩ (٨١٣)، والبيهقي ٣١٢/٤. وصححه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠٥/٢، والألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٥٤). (٢) في الأصول: سبعًا وعشرين. (٣) من (ل). (٤) في مطبوعة السنن: ليلة القدر. (٥) في (ر): قوله. (٦) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨١٣)، وابن حبان (٣٦٨٠) من طريق عبيد الله بن معاذ. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٥٤): صحيح الإسناد. (٧) في (م): قوله. (٨) ((حلية الأولياء)) ١٧٩/٣. ٦٧٠ العلماء](١) وقد تقدمت له أدلة، وقد استنبط طائفة من المتأخرين من القرآن أنها ليلة سبع وعشرين من [موضعين أحدهما](٢) أن الله تعالى كرر ذكر ليلة القدر في سورة القدر في ثلاثة مواضع منها، وليلة القدر حروفها تسع حروف، والتسع(٣) إذا ضربت في ثلاثة (٤) فهي سبع وعشرون. والثاني أنه قال: ﴿سَلَمُّ هِىَ﴾ فكلمة (هي) هي(٥) الكلمة السابعة والعشرون من السورة، فإن كلماتها كلها ثلاثون كلمة. قال ابن عطية: وهذا من ملح التفسير لا من متين العلم (٦). وهو (٧) كما قال، ومما يستدل به من رجح ليلة سبع وعشرين بالآيات والعلامات التي رويت فيها قديمًا و(٨) حديثًا، وما (٩) وقع فيها من إجابة الدعوات، وحكاه النووي عن أهل الكوفة(١٠) كما تقدم(١١). (١) من (ر). (٢) في (م): أحدهما. وفي (ل): موضعين. (٣) في (م): السبع. (٤) في (ر، م): ثلاث مواضع. (٥) سقط من (ر). (٦) ((المحرر الوجيز)) ٥٤/١. (٧) من (ل). (٨) بعدها في (م): خبر. (٩) في (م): ولما. وفي (ل): ومما. (١٠) لم أقف على تلك الحكاية. (١١) من (س، ل، م). ٦٧١ - كتاب الصلاة -قيام رمضان ٧- باب مَنْ قالَ هِيَ فِي كُلِّ رَمَضانَ ١٣٨٧- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهْ النَّسائِيُّ، أَخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقالَ: ((هِيَ فِي كُلِّ رَمَضانَ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا عَلَى ابن عُمَرَ لَمْ يَرْفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ(١). باب [من قال] (٢) هي في كل رمضان [١٣٨٧] [(حدثنا حميد بن](٣) زنجويه) بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم، من أهل بلدة زنجان(٤)، قال الحازمي: زنجان(٥) بعد الزاي المفتوحة نون ساكنة ثم جيم البلدة المعروفة في أكناف أذربيجان من بلاد الجبل(٦)، واسم زنجويه مخلد أبو (٧) أحمد (النسائي) الحافظ (١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٤/٣، والبيهقي ٣٠٧/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٤٥). (٢) من (ر). وفي (س، ل): من قال ليلة القدر. (٣) سقط من (ر). (٤) في (م): أريحان. (٥) في (م): وكان. (٦) ما أتفق لفظه وافترق معناه من أسماء البلدان باب: زنجن. (٧) في (م): ابن. ٦٧٢ المصنف ثقة، ولعله من بلد أبي(١) عبد الرحمن(٢) أحمد بن شعيب صاحب ((السنن)). [(حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثنا موسى بن عقبة، عن](٣) أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني [(عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أسمع عن ليلة القدر) أي ليلة هي؟ قال: (هي] (٤) في كل رمضان) [ممكنة في جميع لياليه، قول ابن عمر رواه ابن أبي شيبة(٥) بإسناد صحيح عنه، قال به ابن المنذر والمحاملي، ورجحه السبكي في ((شرح المنهاج))](٦). قول (٧) أبي حنيفة وصاحبيه (٨) رأي(٩) الجمهور على أن ليلة القدر في رمضان كل سنة، وتقدم عن ابن مسعود: من يقم الحول يصبها (١٠). وفي كتاب الله تعالى ما يبين أنها في رمضان؛ [لأن الله تعالى أخبر (١) في (م): بني. (٢) زاد في (م): بن. (٣) سقط من (ر). (٤) في (ر): قوله. (٥) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٨٧٦٥). (٦) سقطت من (م). (٧) في (م): روى عن. (٨) سقطت من (م). وفي (ر): وصاحبیه روی. (٩) في (ر): روى، وساقطة من (م). (١٠) تقدم قريبًا في باب في ليلة القدر. ٦٧٣ و كتاب الصلاة - قيام رمضان - أنه نزل القرآن في ليلة القدر، وأنه أنزله في رمضان فيجب(١) أن تكون ليلة القدر في رمضان](٢)، [لئلا يتناقض الخبران، وتقدم عن أبي بن كعب: والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان](٣) ولكنه [خشي أن يخبركم فتتكلوا](٤)(٥). وإذا ثبت هذا فإنه يستحب طلبها في جميع ليالي رمضان وفي العشر الأواخر آكد، وفي ليالي الوتر منه آكد. [(قال) المصنف](٦): (رواه سفيان) بن عيينة [(وشعبة عن أبي إسحاق) السبيعي (موقوفًا على ابن عمر رضي الله عنهما ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم) كما تقدم](٧). (١) في (م): صحت. (٢) سقط من (س). (٣) سقطت من (م). (٤) في (م): خبر أن خبركم فتتكلوا. (٥) تقدم قريبًا في باب في ليلة القدر. (٦) في (ر): كذا. (٧) سقط من (ر). ٦٧٤ أبواب قِراءَةِ القُرآنِ وَتَخْزِيِهِ وَتَزْتِيلِهِ ٨- باب فِي كَمْ يُقْرَأُ القُزْآنُ ١٣٨٨- حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِنْراهِيمَ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قالا، أَخْبَرَنا أَبَانُ، عَنْ يَخْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِنْراهِيمَ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ لَهُ: ((اقْرَإِ القُرْآنَ فِي شَهْرٍ)). قالَ إِّ أَجِدُ قُوَّةً. قالَ: ((اقْرَأْ فِي عِشْرِينَ)). قالَ إِّي أَجِدُ قُوَّةً. قالَ: ((اقْرَأْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ)). قالَ إِّ أَجِدُ قُوَّةَ. قالَ: ((اقْرَأْ فِي عَشْرٍ)). قالَ إِّ أَجِدُ قُوَّةَ. قالَ: ((اقْرَأْ فِي سَبْعِ وَلا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ))(١). قالَ أَبُو داوُدَ: وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ أَتَّمُّ . ١٣٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا حَمّادٌ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّةَ: (( صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيّامِ واقْرَإِ القُرْآنَ فِي شَهْرٍ)). فَناقَصَنِي وَنَاقَضْتُهُ فَقَالَ: ((صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا )). قالَّ عَطاءً واخْتَلَفْنا عَنْ أَبِي فَقَالَ بَغْضُنا: سَبْعَةَ أَيَّامٍ وقالَ بَعْضُنا: خَمْسًا(٢). ١٣٩٠- حَدَّثَنَا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنا هَمّامٌ، أَخْبَرَنا قَتَادَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ قالَ: ((فِي شَهْرٍ )). قالَ إِّ أَقْوىُ مِنْ ذَلِكَ- يُرَدِّدُ الكَلامَ أَبُو مُوسَى - وَتَنَاقَصَهُ حَتَّى قالَ: ((اقْرَأْهُ فِي سَبْعِ)). قالَ إِّ أَقْوِى مِنْ ذَلِكَ. قالَ: (( لا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثلاثٍ))(٣). ١٣٩١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَقْصٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَطّانُ خالُ عِيسَى بْنِ شاذانَ، (١) رواه البخاري (٥٠٥٤)، ومسلم (١١٥٩). (٢) رواه البخاري (١١٣١، ١٩٧٤- ١٩٨٠، ٥٠٥٢)، ومسلم (١١٥٩). (٣) رواه البخاري (١٩٧٨). ٦٧٥ - كتاب الصلاة - قيام رمضان أَخْبَرَنا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنا الحَرِيشُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اقْرَإِ القُرْآنَ فِي شَهْرٍ)). قَالَ إِنَّ بِي قُوَّةً. قالَ: ((اقْرَأْهُ فِي ثَلاثٍ )). قَالَ أَبُو عَلَّ: سَمِعْتُ أَبَا داوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ - يَغْنِي: ابن حَنْبَلٍ - يَقُولُ عِيسَى بْنُ شاذانَ كَيِّسٌ(١). باب في كم يقرأ القرآن [١٣٨٨] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي. [(وموسى بن إسماعيل) قالا (ثنا أبان، عن يحيى) بن أبي كثير (عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن. (عن عبد الله](٢) بن عمرو) بن العاص [ظه (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: أقرأ القرآن في) كل (شهر. قال) قلت (إني](٣) أجد قوة) وقد أخذ به بعضهم فكان يختم القرآن في كل شهر في (٤) كل يوم جزء من ثلاثين. قال الغزالي: وهو مبالغة في الأقتصار كما أن الختم في اليوم والليلة مبالغة في الاستكثار. قال: ولا بأس بمن كان نافذ الفكر في معاني القرآن أنه يكتفي في الشهر بمرة لحاجته إلى كثرة التردد(٥) والتأمُّل(٦). (١) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في ((الطبقات)) ٥٧٥/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ١٢٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٥٨). (٣) في (ر): قوله. (٢) سقط من (ر). (٤) من (ر). (٦) ((إحياء علوم الدين)) ٢٧٦/١. (٥) في (س): الترتيل. ٦٧٦ [(قال: أقرأه في) كل](١) (عشرين) أي: في كل يوم وليلة ثلاثة أجزاء. [(قال: إني أجد قوة) على أكثر من ذلك (قال: أقرأه في) كل](٢) (خمس عشرة) أي(٣): في كل يوم وليلة جزآن، وهي أربعة أحزاب، ولفظ الترمذي: ((اختمه في خمسة عشر)) (٤). [(قال: إني أجد قوة) لأفضل(٥) من ذلك. (قال: أقرأه] (٦) في عشر) وللترمذي(٧): ((اختمه في عشر)). يعني: في كل يوم وليلة ثلاثة أجزاء، وقد كان جماعة من السلف يختمون القرآن في كل عشر. [(قال: إني](٨) أجد قوة) على أفضل(٩) من ذلك، فيه مراجعة العالم في طلب الفضائل والارتقاء إلى [معالي الأمور] (١٠)، فإن ذا الهمة العالية يربا (١١) إلى معالي الأمور ويكره سفسافها. [(قال: أقرأه](١٢) في سبع) وكان فعل الأكثرين من الصحابة والخلف يختمون القرآن في كل سبعة أيام كعثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود وأبي ابن كعب وأحمد بن حنبل وغيرهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اقرأه في سبع)) (ولا تزيدن) بنصب الدال والنون المشددة (١٣). (على ذلك) ومن ختم القرآن في الأسبوع حزبه على سبعة أجزاء كما (١) في (ر): قوله في. (٣) من (ر). (٥) من (ل). (٧) سقط من (ر). (٩) في (ر): أكثر. (١١) في (م): يدني. (١٣) زاد في (ر): أخرجه خ م. (٢) في (ر): قوله. (٤) ((سنن الترمذي)) (٢٩٤٦). (٦) في (ر): قوله. (٨) في (ر): قوله. (١٠) في (م): المعالي. (١٢) في (ر): قوله. ٦٧٧ = كتاب الصلاة - قيام رمضان فعلت الصحابة، فالأول ثلاث سور وهي البقرة وآل عمران والنساء، والثاني خمس سور بعد الثلاث، والثالث سبع سور إلى مريم، والرابع تسع(١) سور، وقيل إلى أول العنكبوت، والخامس: إحدى عشرة سورة. وقيل (٢): إلى وَّ﴾(٣)، والسادس ثلاث عشرة(٤) سورة [وقيل: إلى ق](٥) [وقيل إلى الرحمن](٦)، والسابع إلى آخر القرآن، واختار بعضهم أن يختم في كل (٧) خمس لرواية الترمذي: ((اختمه في خمس)). قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال(٨): فما رخص لي. وسيأتي ذكر الخمس. (قال) المصنف: (حديث مسلم) بن إبراهيم شيخ المصنف (أتم)(٩) من حديث موسى بن إسماعيل. [١٣٨٩] [(حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد) بن زيد (عن)(١٠) عطاء بن السائب) أخرج له البخاري مقرونًا. [(عن أبيه)](١١) السائب بن يزيد، قال يحيى بن معين: ثقة (١٢) [(عن عبد الله بن](١٣) عمرو) بن العاص ﴾. [(قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صم) في (كل (١) في (م): سبع. (٣) أي: سورة محمد. (٥) من (ر، ل). (٧) ليست في (س، ل). (٩) في (م): ثم. (١١) سقط من (ر). (١٣) سقط من (ر). (٢) من (ر). (٤) سقط من (ر). (٦) سقط من (س، ل). وفي (م): إلى الدخان. (٨) سقط من (ر). (١٠) سقط من (ر). (١٢) في (م): فيه. ٦٧٨ شهر](١) ثلاثة أيام) وللنسائي: ذكرت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الصوم فقال: ((صم من كل عشرة أيام يومًا (٢) ولك أجر تلك(٣) التسعة)). قلت: فإني أقوى أكثر من ذلك(٤). وللبخاري ومسلم: ((صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر)»(٥). (و(٦) أقرأ) القرآن (٧) بكسر الهمزة (في) كل (شهر) [كما تقدم. (فناقصني] (٨) وناقصته)(٩) أي: طلب مني الانتقاص(١٠) فناقصته فيه. (فقال(١١): صم يومًا وأفطر) بفتح الهمزة (يومًا)(١٢)(١٣) وذلك صيام داود الطلبية. (قال عطاء) بن السائب (واختلفنا) أي: اختلفت(١٤) أنا وبعض الرواة في الرواية (عن أبي) السائب(١٥) بن مالك. [(فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمسًا) ولمسلم] (١٦): فقال (١) في (ر): قوله. (٣) سقط من (ر). (٢) من (ر، س). (٤) ((سنن النسائي)) (٢٣٩٥). (٥) ((صحيح البخاري)) (١٩٧٦)، و((صحيح مسلم)) (١١٥٩) (١٨١). (٦) في (ر): قوله. (٨) في (ر): قوله. (١٠) في (م): الأنقص. (١١) في (ر): قوله. (١٢)، (١٦) سقط من (ر). (٧) من (س). (٩) في (م): ناقصه. (١٣) أخرجه أحمد ٢/ ٦٢ من طريق أخرى عن عطاء مختصرًا. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٥٦): حديث صحيح. (١٤) في (م): اختلفنا. (١٥) زاد في (ر): يزيد. وفي (س، ل): يزيد من الزيادة. ٦٧٩ = كتاب الصلاة - قيام رمضان لي: ((أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟)) قلت: يا رسول الله؟ قال: ((خمسًا)). قلت: يا رسول الله؟ قال: ((سبعًا))(١). [١٣٩٠] [(حدثنا) محمد (ابن المثنی، حدثنا عبد الصمد) [حدثنا همام](٢) (ثنا قتادة، عن يزيد](٣) بن عبد الله) بن الشخير [(عن عبد الله](٤) بن عمرو) بن العاص [﴾. (أنه قال: يا رسول الله في كم](٥) أقرأ) برفع الهمزة [(القرآن؟ قال: في) كل (شهر) مرة (قال: إني أقوى) على أفضل (من ذلك) [قال المصنف](٦) ردد (٧) هذا(٨) (الكلام](٩) أبو موسى) وهو محمد بن المثنى(١٠) شيخ المصنف(١١) وتناقصه [بفتح(١٢) الفوقانية والقاف، وفي بعضها بضم التحتانية وكسر القاف] (١٣) في قدر القراءة [(حتى قال) له (اقرأه في) كل (سبع) مرة. (قال: إني أقوى من ذلك. قال](١٤): لا يفقه)(١٥) القرآن (١٦) أي: لا يفهمه ولا يتدبر معانيه. (١) ((صحيح مسلم)) (١١٥٩) (١٩١). (٢) من (س). (٣)، (٤) سقط من (ر). (٥) سقط من (ر). (٦) من (س، ل). (٧) كذا في (م). (٨) من (س، ل). (٩) سقط من (ر). (١١) في (ر): قوله. (١٠) في (م): المسبح. (١٢) في (ر): بضم. (١٣) من (ر). وضرب عليها في (س، ل). وكتبها بعد قوله: لا يفقه. (١٤) سقط من (ر). (١٥) في (س): يفقهه. (١٦) سقط من (ر). ٦٨٠ [(من قرأه في](١) أقل من ثلاث) لأن الزيادة على ثلاث تمنع الترتيل(٢) وإخراج الحروف من مخارجها، والفقه في اللغة: الفهم. وقال الشيخ أبو إسحاق: هو فهم الأشياء الدقيقة، وقد جعله الشرع خاصًّا بعلم الشريعة وتخصيصًا بعلم الفروع منها دون غيره من العلوم. [١٣٩١] [(حدثنا محمد(٣) بن حفص أبو عبد الرحمن القطان) البصري. (خال](٤) عيسى بن شاذان) بفتح الشين والذال المعجمتين(٥) القطان البصري الحافظ، ومحمد بن حفص(٦) ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٧). (حدثنا أبو داود) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي. (حدثنا الحريش) بفتح الحاء المهملة وكسر الراء آخره شين معجمة مكبر (بن سليم) مصغر أيضًا الكوفي سكت عنه(٨) المصنف والمنذري. [(عن طلحة بن مصرف، عن](٩) خيثمة) بن عبد الرحمن الجعفي [(عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أقرأ القرآن في شهر، قال إن بي قوة) [أن أفعل أكثر](١٠) من ذلك. (قال] (١١): أقرأه في ثلاث) فيه دليل على(١٢) أن قراءة جميع القرآن في ثلاث جائز حسن؛ لأمره له [بقراءته في ثلاث، قال الغزالي: بين (١) في (ر): قوله. (٣) في (م): يحيى. (٥) في (ر، ل، م)): المعجمة. (٧) ((الثقات)) (١٥٣٦١). (٩) سقط من (ر). (١١) في (ر): قوله. (٢) في (م): التأمل. (٤) سقط من (ر). (٦) في (ر): جعفر. (٨) في (ر، ل): عليه. (١٠) في (س، ل): إلى أفضل. (١٢) من (س، ل).