Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ كتاب الصلاة - التطوع = يتوسط في إعطاء نفسه حقها، ويعدل فيها غاية العدل، فيصوم ويفطر وينام وينكح النساء ويأكل مما يجد من الطيبات كالحلوى والعسل ولحم الدجاج، وتارة يجوع حتى يربط على بطنه الحجر. وقال: ((عرض علي(١) ربي أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبًا فقلت: لا يا رب، ولكن أجوع يومًا وأشبع يومًا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك وإذا شبعت حمدتك وشكرتك))(٢) فاختار النبي وق لقه لنفسه أفضل الأحوال ليجمع بين مقامي الشكر والصبر والرضا. (فاتق الله) تعالى (يا عثمان) أي أسلك سبيل الكتاب والسنة واتّقٍ ما عداها من الطرق، ويحتمل أن يراد بالتقوى الدوام عليها كقوله تعالى: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ﴾ (٣) (فإن لأهلك عليك حقًّا) يريد أنه إذا داوم على الصوم ذابت نفسه وضعفت قواه فلم يستطع [القيام بحق] (٤) أهله، وربما أضعفه الصيام عن التكسب للعيال والقيام بحقوق الزوجات، فيكون ترك الصيام في بعض الأيام أفضل، وإليه الإشارة بقوله: «فإن(٥) لأهلك عليك حقًّا)). وقد جاء في حق داود القَّها: ((كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى))(٦) يشير إلى أنه لا يضعفه صيامه عن ملاقاة عدوه ومجاهدته(٧) في سبيل الله؛ ولهذا روي عن (١) في (ص، س): لي. (٢) أخرجه الترمذي (٢٣٤٧)، وأحمد ٢٥٤/٥. (٣) النساء: ١٣٦. (٤) في (ص): حق. وفي (س): بحق. (٥) سقط من (م). (٦) أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦). (٧) في (ص): أن يجاهد، وفي (س، ل): ويجاهد. ٦٠٢ النبي وَل﴾ قال لأصحابه يوم الفتح وكان في رمضان: ((إن هذا يوم قتال فأفطروا)) (١)، وكان عمر إذا بعث سرية قال: لا تصوموا؛ فإن التقوي على الجهاد أفضل من الصوم. (وإن لضيفك عليك حقًّا) فيه دليل على أن المتطوع بالصوم إذا ضافه ضيف كان المستحب له أن يفطر ويأكل معه ليزيد في إيناسه(٢)، وذلك نوع من إكرامه (وإن لنفسك عليك حقًّا) فيه إشارة إلى أن النفس وديعة لله عند ابن آدم، وهو مأمور أن يقوم بحقها، ومن حقها اللطف بها حتى توصل صاحبها إلى المنزل. قال الحسن: نفوسكم مطاياكم إلى ربكم فأصلحوا مطاياكم توصلكم(٣) إلى ربكم(٤). فمن وفى نفسه حظها(٥) من المباح بنية التقوي بها(٦) على تقويتها على أعمال الطاعات كان مأجورًا في ذلك كما قال معاذ: إني أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي(٧). ومن قصر في حقها حتى ضعفت وتضررت كان ظالمًا لها، وإلى هذا أرشده بقوله # لعبد الله بن عمرو: ((إنك إذا فعلت ذلك تفهت(٨) له (١) ((مصنف عبد الرزاق)) ٣٠٢/٥ (٩٦٨٨). (٢) في (ص): البشاشة. (٣) من (ل، م). (٤) ((فتح الباري)) لابن رجب ١٤٠/١. (٥) في (م): حقها. (٦) في (م): به. (٧) أخرجه البخاري (٤٣٤٢)، ومسلم (١٧٣٣) (١٥). (٨) في (س، م): تفهمت. ٦٠٣ = كتاب الصلاة - التطوع النفس وهجمت(١) له العين))(٢)، ومعنى تفهت(٣) بكسر الفاء: أعيت وكلت، ومعنى هجمت العين غارت، وقال لأعرابي جاءه فأسلم ثم أتاه من عام قابل وقد تغير فلم يعرفه، فلما عرفه سأله عن حاله فقال: ما أكلت بعدك طعامًا بنهار. فقال ◌َّ: ((ومن أمرك أن تعذب نفسك))(٤). فمن عذب نفسه بأن(٥) حملها ما لا تطيق من الصيام ونحوه، فربما أثر ذلك في ضعف بدنه وعقله فيفوته من الطاعات الفاضلة أكثر مما حصله بتعذيب نفسه بالصيام (فصم) يومًا (وأفطر) يومًا لتجمع بين مقامي الصبر والشكر كما تقدم أصوم يومًا [وأفطر يومًا](٦)، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك في تضرعي وافتقاري إليك، وإذا أفطرت وشبعت حمدتك وشكرتك وذكرتك في حمدي وشكري (وصلي ونم) واحتسب في نومك ما تحتسب في صلاتك؛ لأن النوم إعانة على الصلاة. [١٣٧٠] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) قال (حدثنا جرير) بفتح الجيم (عن منصور، عن إبراهيم) النخعي الكوفي. (عن علقمة) بن قيس (قال: سألت عائشة: كيف عمل) بالرفع (رسول الله ◌َير؟ هل كان يخص شيئًا من الأيام) بعمل مخصوص. (١) في (م): هممت. (٢) ((معرفة السنن والآثار)) ٥٢/٤ (٥٤٣٩). (٣) في (س، م): تفهمت. (٤) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٤٣)، وابن ماجه (١٧٤١)، وأحمد ٢٨/٥. (٥) من (م). (٦) سقط من (س، ل، م). ٦٠٤ (قالت: لا) قيل: سبب عدم تخصيصه وَّه يومًا من الأيام أو ليلة من الليالي بعمل من صلاة أو قراءة أو صيام أو غير ذلك من الأعمال خوفًا من المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن(١) به كما أفتتن قوم بالسبت(٢) وقيل: لئلا يعتقد وجوبه، وقيل: لئلا يؤدي تخصيص ذلك الإقبال عليه وترك غيره من الأعمال (كل عمله كان ديمةً) بكسر الدال وإسكان الياء، أي يدوم عليه ولا يقطعه، ومنه سمي المطر المتوالي ديمةً إذا كان دائمًا مع سكون فشبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر، وأصله الواو فانقلبت بالكسرة قبلها، وفي حديث حذيفة في ذكر الفتن: ((أنها لآتيتكم ديمًا)). أي أنها تملأ الأرض في دوام، فالديم جمع ديمة(٣). (وأيكم يستطيع ما كان رسول الله وَّلا يستطيع) من العمل، ومن تتبع أحواله 18َّ في تهجداته وتعبداته ومواصلته على الصيام، وما خصه الله تعالى مع ذلك من القوة والأعمال الشاقة لشاهد العجب العجاب مما يذهل ذوي الألباب، لكنه كان ◌َله يترك كثيرًا من الأعمال خشية أن يعمل به فيفرض عليهم. [والله ما أعلم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبيه الکریم. يتلوه: باب تفریع شهر رمضان. (١) في (ص): يفتن. (٢) في (ص): افتن بيوم السبت. (٣) ((النهاية)) (ديم). ٠٠ 0 1 ٦٠٧ = كتاب الصلاة - قيام رمضان تفريع أبواب قيام شهر رمضان ١- باب فِي قِيامِ شَهْرٍ رَمَضانَ ١٣٧١ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلىَّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ- قالَ الحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ يُرَغِّبُ فِي قِيامِ رَمَضانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ ثُمّ يَقُولُ: ((مَنْ قامَ رَمَضانَ إِيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فَتُؤُنَّ رَسُولُ اللهِ وَِّ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كانَ الأَمَرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﴾ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةٍ عُمَرَ قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا رَواهُ عُقَيْلٌ وَيُونُسُ وَأَبُو أُوَيْسٍ: «مَنْ قَامَ رَمَضانَ )). وَرَوى عُقَيْلٌ: ((مَنْ صامَ رَمَضانَ وَقَامَهُ))(١). ١٣٧٢ - حَدَّثَنَا تَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ وابْنُ أَبي خَلَفٍ - المغْنَى - قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َ: « مَنْ صامَ رَمَضانَ إِيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ (١) رواه البخاري (٣٧، ٢٠٠٨، ٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩). ٦٠٨ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)». قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَذَا رَواهُ يَجْيَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَنُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ(١). ١٣٧٣ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّرَ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ صَلَّى فِي المسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ ناسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنَ القابِلَةِ فَكَثُرَ النّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثّالِثَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلاَّ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)). وَذَلِكَ فِي رَمَضانَ(٢). ١٣٧٤ - حَدَّثَنا هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِنْراهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ النّاسُ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ فِي رَمَضانَ أَوْزاعًا فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَضَرَبْتُ لَهُ حَصِيرًا فَصَلَّى عَلَيْهِ بِهَذِه القِصَّةِ قالَتْ فِيهِ: قالَ - تَعْنِي النَّبِيَّ ◌َّ -: ((أَيُّها النّاسُ أَما والله ما بِتُّ لَيْلَتِي هذِه بِحَمْدِ اللهِ غافِلاً وَلا خَفِيَ عَلى مَكانُكُمْ ))(٣). ١٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَنِعِ، أَخْبَرَنا داوُدُ بْنُ أَبِ هِنْدٍ عَنِ الوَلِيدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِ ذَرِّ قالَّ: صُمْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ رَمَضانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ فَقَامَ بِنا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَلَمّا كانَتِ السّادِسَةُ لَمْ يَقُمْ بِنا فَلَمّا كانَتِ الخامِسَةُ قامَ بِنا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ. فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ لَوْ نَقَّلْتَنَا قِيامَ هذِهِ اللَّيْلَةِ. قَالَ: فَقالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذا صَلَّى مَعَ الإِمامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيامُ لَيْلَةٍ)). قالَ: فَلَمَّا كانَتِ الرّابِعَةُ لَمْ يَقُمْ فَلَمّا كانَتِ الثّالِثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِساءَهُ والنّاسَ فَقَامَ بِنا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَقُوتَنا الفَلَاحُ. قالَ: (١) رواه البخاري (٢٠١٤). (٢) رواه البخاري (٩٢٤، ١١٢٩)، ومسلم (٧٦١). (٣) رواه أحمد ٦/ ٢٦٧. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٤). ٦٠٩ = كتاب الصلاة - قيام رمضان قُلْتُ: ما الفلاحُ؟ قالَ: السُّحُورُ. ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ(١). ١٣٧٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيَّ وَدَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِ يَعْفُورٍ - وقالَ داوُدُ: عَنِ ابن عُبَيْدِ بْنِ نِسْطاسٍ - عَنْ أَبِيِ الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذا دَخَلَ العَشْرُ أَحْيا اللَّيْلَ وَشَدَّ الِمِثْزَرَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَأَبُو يَعْفُورِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِشطاسٍ(٢). ١٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الهَمْدَانُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ فَإِذا أُناسٌ فِي رَمَضانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ فَقَالَ: «ما هؤلاء)». فَقِيلَ: هؤلاء ناسٌ لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ وَأَبَى بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي وَهُمْ يُصَلَّونَ بِصَلاتِهِ. فَقالَ النَّبِيُّ وَّة: ((أَصابُوا وَنِعْمَ ما صَنَعُوا)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ هذا الحَدِيثُ بِالقَوِيِّ مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ ضَعِيفٌ(٣). باب تفريع أبواب شهر رمضان باب في قيام شهر رمضان [١٣٧١] (حدثنا الحسن بن علي) الحلواني (ومحمد بن المتوكل) بن (١) رواه الترمذي (٨٠٦)، والنسائي ٨٣/٣، ٢٠٢، وابن ماجه (١٣٢٧)، وأحمد ١٥٩/٥، ١٦٣. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٥). (٢) رواه البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤). (٣) رواه ابن خزيمة ٣٣٩/٣ (٢٢٠٨)، وابن حبان ٦/ ٢٨٢ (٢٥٤١)، والبيهقي ٢/ ٤٩٥. وضعفه أبو داود، والنووي في ((خلاصة الأحكام)) ١/ ٥٨٠، والألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٤٣). ٦١٠ عبد الرحمن بن حسان العسقلاني ثقة من الحفاظ(١). (قالا: حدثنا عبد الرزاق(٢)، أخبرنا معمر، قال الحسن) بن علي شيخ المصنف (في حديثه ومالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن [بن عوف](٣) الزهري واسمه عبد الله المدني. (عن أبي هريرة #ه قال: كان رسول الله وَّ يرغب في قيام شهر رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة) [قوله: بعزيمة، أي:] (٤) عزيمة الله(٥) فريضته (٦) التي افترضها، والجمع عزائم، وعزائم السجود: ما [أمر بالسجود](٧) فيها [(ثم يقول)](٨): (من قام رمضان) المراد بالقيام(٩) هو: القيام بالطاعة في لياليه، وهذا القيام تطوع ليس بواجب، وبوَّب عليه البخاري باب تطوع قيام شهر رمضان من الإيمان. (إيمانًا) أي لأجل الإيمان بالله تعالى لا لغرض من الأغراض الدنيوية، ويحتمل أن يقدر مَن(١٠) قام لياليه في حالة الإيمان بالله تعالى، والمراد منه إما الإيمان بكل ما أوجبه(١١) الإيمان بالله تعالى(١٢)، أو بأن هذا القيام حق وطاعة. [وبأنه سبب ومغفرة قال النووي: إيمانًا أي: تصديقًا به بأنه حق وطاعة (١٣)](١٤). (١) ((الكاشف)) ٣/ ٩٢. (٣) من (س، ل). (٥) من (ر). (٧) في (س): أمره بسجود. (٩) في (ر): من القيام. (١١) زاد في (م): الله تعالى. (١٣) ((المجموع)): ٦/ ٤٤٧. (٢) ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٧١٩). (٤) من (ر). (٦) في (س): فريضة الله. (٨) في (ر): قوله. (١٠) في (م): زمن. (١٢) زاد في (ر، س، ل): به. (١٤) من (ر). ٦١١ = كتاب الصلاة - قيام رمضان (واحتسابًا) أي إرادة وجه الله تعالى لا للرياء ونحوه، فقد يفعل الإنسان الشيء(١) الذي يعتقد أنه صدق لكن لا يفعله مخلصًا بل لرياء أو خوف ونحوه. وفيه الحث على قيام رمضان، وعلى الإخلاص في الأعمال، (٢) واحتسابًا: أي حسبة لله تعالى، يقال: (٣) أحتسب بكذا (٤) أجرًا عند الله، والاسم الحسبة، وهي الأجر. فإن قلت: بما أنتصب (إيمانًا) و(احتسابًا)؟ قلت: مفعول له، أو تمييز. فإن قلت: هل يصح(٥) أن يكون [حالًا بأن يكون](٦) المصدر في (٧) معنى اسم الفاعل أي: مؤمنًا محتسبًا؟ قلت: نظير المفهوم حينئذٍ أن قيام رمضان في حال(٨) الإيمان. (غفر) الله (له ما تقدم من ذنبه)(٩) قال المنذري: وفي حديث(١٠) قتيبة (( وما تأخر))(١١). قال: وانفرد بهذه الرواية قتيبة بن سعيد عن سفيان وهو (١) ليست في (ر، س). (٢) من (ر). (٣) سقط من (ر). (٤) في (ر): غدًا. (٥) في (ر): يصلح. (٦) من (ر). (٧) في (ر): من. (٨) في (ر): حالة. (٩) الحديث أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٧٥٩) (١٧٤)، والترمذي في ((سننه)) (٨٠٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٤ من طريق عبد الرزاق به. (١٠) زاد بعدها في الأصول: ابن. وهو خطأ. (١١) أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٢٥١٢). ٦١٢ ثبت ثقة، وإسناده على شرط الصحيح. ورواه أحمد(١) بالزيادة بعد ذكر الصوم، بإسناد حسن(٢). (فتوفي رسول الله بَّر والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر عظُ) أي: استمر (٣) الأمر بعد وفاة النبي ◌َّ وخلافة أبي بكر وصدر(٤) خلافة عمر، كل واحد(٥) منهم يقوم رمضان(٦) [في أي وجه كان حتى جمعهم بعد ذلك في أثناء خلافة عمر على أُبيِّ يصلي بهم](٧). (قال) المصنف (كذا رواه عُقيلُ) بضم المهملة مصغر، هو ابن خالد(٨)](٩)، يعني: عن الزهري (ويونس وأبو أويس(١٠)) الأصبحي، واسمه عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي (١١) عامر، روى عن الزهري، وأخرج له مسلم والأربعة(١٢) بلفظ (من قام رمضان) إيمانًا (١) ((مسند أحمد)) ٣٨٥/٢. (٢) ((الترغيب والترهيب)) ٥٤/٢. (٣) في (ر): أشهد. (٤) في (ر): وصدرًا من. (٥) في (ر): أحد. (٦) من (ر). (٧) ساقطة من (ل). (٨) في (ر): مجالد. (٩) سقط من (ر). (١٠) في (ر): يونس. (١١) ساقطة من (م). (١٢) في (ر): هو. ٦١٣ - كتاب الصلاة - قيام رمضان واحتسابًا (وروى عقيل) عن الزهري ((من صام رمضان وقامه)) فجمع بين الصيام والقيام. [١٣٧٢] (حدثنا(١) (٢) مخلد بن خالد) الشعيري العسقلاني، شيخ مسلم (و) محمد بن أحمد (بن أبي خلف) القطيعي، شيخ مسلم (قالا: ثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري، عن(٣) أبي سلمة) [عبد الله] (٤) بن عبد الرحمن بن عوف. (عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)). وتقدمت روايته(٥) عن أحمد بزيادة (( وما تأخر(٦))). قوله من ذنبه: (من) إما متعلقة بقوله (غفر) أي: غفر من ذنبه ما تقدم وما تأخر، فهو منصوب المحل، أو هي مبينة لما تقدم [فهو مرفوع المحل لأن](٧) (ما تقدم) هو مفعول ما لم يسمَّ فاعله. فإن قلت: الذنب عام؛ لأنه اسم جنس مضاف، فهل يقتضي مغفرة ذنب يتعلق بحق الناس؟ أجاب الكرماني: لفظه مقتضٍ لذلك، لكن علم من الأدلة الخارجية (١) سقط من (ر). (٢) زاد في (ر): قوله. (٣) سقط من (ر). (٤) من (س، ر). (٥) في (ر): الرواية. وفي (س، ل): رواية. (٦) زاد في (م): من ذنبه. (٧) في (م): فهي فرع المحلان. ٦١٤ أن حقوق العباد لابد فيها من رضا الخصوم، فهو عام أختص بحق الله تعالى بالإجماع ونحوه، مما يدل على التخصيص. [(ومن قام] (١) ليلة القدر): سميت ليلة القدر(٢) لما تكتب الملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة، يظهرهم الله عليه ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم، وقيل: لعظم قدرها وشرفها، أو لأن من أتى بقيامها صار ذا قدر. قال الأذرعي: الذي قاله الأكثرون [أي: قول] الشافعي أن ليلة القدر ليلة الحادي والعشرين لا غير (٣). والمراد من قيامها: كلها أو معظمها، وقيل: يكفي الأقل، وعليه بعض الأئمة حتى قيل: يكفي فيه فرض صلاة (٤) العشاء. [(إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)](٥)(٦). قال البغوي: قوله (واحتسابًا) أي: طلبًا لوجه الله تعالى وثوابه. يقال: فلان(٧) يحتسب الأخبار(٨) ويتحسبها أي: يطلبها(٩). (١) في (ر): قوله. (٢) ساقطة من (ر، م). ((مغني المحتاج)) ٤٥٠/١. (٣) ساقطة من (م). (٤) (٥) أخرجه البخاري (٢٠١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٤، وأحمد ٢٤١/٢، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٨٩٤) من طريق سفيان به. (٦) سقط من (ر). (٧) في (م): فلا. من (م)، (ر)، (س). (٨) (٩) ((شرح السنة البغوي)) ٢١٨/٦. ٦١٥ - كتاب الصلاة -قيام رمضان [(قال) المصنف (كذا رواه يحيى بن كثير عن](١) أبي سلمة) [بن عبد الرحمن(٢). (و) رواه (محمد](٣) بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي [(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (٤). [١٣٧٣] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك(٥) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي وَّه رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في المسجد](٦) فصلى بصلاته) قال المهلب: فيه أن قيام رمضان بإمام ومأمومين سنة(٧) (٨)؛ لأنه القبطالة صلى بصلاته (ناس) أئتموا به (٩). وليس كما زعم بعضهم أنه سنة عمر [ابن الخطاب ﴾](١٠) ولا صدق (١١)؛ لأن الناس كانوا يصلون (١) سقط من (ر). (٢) أخرجه من هذِه الطريق مسلم (٧٦٠) (١٧٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤/ ١٥٧، وأحمد ٤٠٨/٢، والدارمي في ((سننه)) (١٧٧٦). (٣) في (ر): عبد الله بن عبد الرحمن. (٤) أخرجه من هذِه الطريق ابن ماجه (١٣٢٦)، وأحمد ٣٨٥/٢، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٦٨٢). (٥) ((الموطأ)) (٢٤٨). (٦) في (ر): قوله. (٧) من (ر). (٨) في (م): ومأموم. (٩) ((شرح صحيح البخاري لابن بطال)) ١١٨/٣. (١٠) من (ل)، (م)، (س). (١١) في (س): حده. ٦١٦ لأنفسهم أفرادًا، وإنما فعل عمر ليخفف (١) عنهم فجمعهم (٢) على قارئ واحد يكفيهم القراءة ويفرغهم للتدبر. وفي ((الموطأ))(٣) وابن أبي شيبة (٤) والبيهقي(٥) عن عمر: أنه(٦) جمع الناس على أبي بن كعب، فكان يصلي بهم في شهر رمضان عشرين ركعة. [(ثم صلى من) الليلة](٧) (القابلة) يعني: الثانية (فكثر) بضم المثلثة (الناس) وأما عدد الركعات التي صلى بهم، فروى ابن حبان في ((صحيحه))(٨) من حديث جابر: أنه صلى بهم ثماني ركعات. خلافًا لما في الرافعي: أنه ◌َّ- صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين. نعم ذِكْر العشرين ورد في حديث آخر رواه البيهقي (٩) من حديث ابن(١٠) عباس: أن النبي صلى الله عليه وآله سلم كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر(١١). زاد سليم(١٢) الرازي في كتاب ((الترغيب)) له: ويوتر بثلاث. قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن (١) في (م، ر): التخفيف. (٢) من (ر، س). (٣) ((الموطأ)) (٢٥٠). (٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٧٧٨٥). (٥) ((السنن الكبرى)) ٤٩٦/٢. (٦) ساقطة من (م). (٧) في (ر): قوله. (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٤٩). (٩) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٤٣٦/٢. (١٠) سقط من (ر). (١١) ((الشرح الكبير)) ٢٦٤/٤. (١٢) في (س، ل): مسلم. ٦١٧ = كتاب الصلاة -قيام رمضان عثمان(١) وهو ضعيف(٢) [(ثم اجتمعوا من)(٣) الليلة (الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله (وَّر، فلما أصبح قال) لهم (قد رأيت الذي صنعتم) أي: من أجتماعكم وحرصكم على الصلاة جماعة (فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت](٤) أن تفرض عليكم) قال ابن بطال: يحتمل حديث عائشة معنيين : أحدهما: أنه يمكن أن يكون هذا القول منه الكَّ في وقت فرض قيام الليل عليه دون أمته؛ لقوله: ((لم يمنعني من الخروج إلا أني خشيت أن تفرض عليكم)) (٥)، فدل على أنه كان فرضًا عليه وحده، فيكون على معنى قول عائشة: إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليدع العمل(٦). بمعنى أنه كان يدع إظهار العمل لأمته (٧) ودعاءهم إلى فعله معه؛ لا أنها أرادت أنه كان يدع العمل أصلًا لأنه (٨) كان أتقى أمته وأشدهم اجتهادًا، ألا ترى لما اجتمع الناس من (٩) الليلة الثالثة والرابعة لم يخرج إليهم. (١) في (م): غياث. (٢) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٤٩٦/٢. (٣) في (م): آخر. (٤) في (ر): قوله. (٥) زاد بعدها في (ر): أخرجه م. (٦) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١١٢٨)، ومسلم في ((صحيحه)) (٧١٨) (٧٧)، وسيأتي تخريجه مفصلًا في باب صلاة الضحى. (٧) ليست في (س، ل). (٨) في (م) لا أنه. (٩) من (س). ٦١٨ والمعنى الثاني: أن يكون خشي من مواظبتهم على صلاة الليل معه أن يضعفوا عنها، فيكون مَن تركها عاصيًا لله في مخالفته لنبيه وتركه (١) أتباعه مُتوَعَّدًا بالعقاب على ذلك؛ لأن الله تعالى فرض أتباعه. فقال تعالى: ﴿وَتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾(٢). وقال في ترك أتباعه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِؤُ﴾(٣)، فخشي على من (٤) تركها أن يكون كتارك ما فرض عليه؛ لأن طاعة الرسول كطاعة الله تعالى، وكان العَيْ رفيقًا بالمؤمنين(٥). قوله(٦) (وذلك في) شهر (رمضان)(٧) قال(٨) الكرماني: هذا من كلام عائشة ذكرَتْه إدراجًا في الحدیث. [١٣٧٤] (حدثنا (٩) هناد بن السري، حدثنا (١٠) عبدة) بن سليمان (عن محمد (١١) بن عمرو) بن علقمة بن وقاص (عن محمد (١٢) بن إبراهيم) (١) في (س): وترك. (٢) الأعراف: ١٥٨. (٣) النور: ٦٣. (٤) ليست في (س، ل). (٥) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١١٧/٣-١١٨. (٦) من (ر). (٧) في (ر): خ م. (٨) ساقطة من (ل). (٩) سقطت من (ر). (١٠)، (١١) سقطت من (ر). (١٢) زاد في (م): إذا. ٦١٩ = كتاب الصلاة - قيام رمضان التيمي [(عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس يصلون في المسجد في رمضان](١). قوله(٢): (أوزاعًا) أي: جماعات متفرقة وضروب مجتمعة بعضها دون بعض، وأصله من التوزيع وهو الأنقسام(٣) أراد أنهم كانوا يتنفلون في المسجد متفرقين بعد صلاة العشاء. [(فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضربت] (٤) له حصیرًا) فيه دخول المرأة المسجد وضرب الخيمة والخباء في المسجد للمرضى، والحجرة للمصلين، وضرب الخيمة والحجرة أن ينصبه ويقيمه(٥) على أوتاد مضروبة في الأرض، وقد يستدل بهذا على جواز أبنية الخلوة في المسجد للصلاة والنوم وغير ذلك. قوله(٦) (فصلى عليه) يحتمل أن يعود الضمير [على ما] (٧) هو معهود في الذهن، أي: على المكان الذي ضربت له الحصير، ولو أعاد الضمير لقال: صلى عليها، ولأن الحصير ضربت، أي: نصبت لتستره عن أعين الناظرين لا ليصلي عليها. وفيه(٨) دليل شاهد لما يقوله أئمة اللغة أن تأنيث (١) ليست في (ر). (٢) من (ر). (٣) زاد في (م): إذا. (٤) في (ر): قوله. (٥) ليست في (س). (٦) من (ر). (٧) في (ر): فيما. (٨) في (م): له. ٦٢٠ الحصير بالهاء(١) عامي، فلا يقال: حصيرة، بل حصير كما في الرواية، فذكر الحديث. (بهذه القصة) المذكورة من صلاته وَّله في المسجد، وأنه صلى بصلاته [الناس(٢). (قالت) عائشة](٣) (فيه) أي: في هذا الحديث: قال (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيها الناس) فيه استحباب هذِه اللفظة في افتتاح الكلام الذي في الخطاب العام كالخطبة والمواعظ ونحو ذلك، (أما) بتخفيف الميم [(والله. ما بت) في (ليلتي] (٤)(٥) بحمد الله) جار ومجرور تعالى. فيه تقديم حمد الله تعالى على ذكر النعمة كما تقول: أنت بنعمة(٦) الله فهم(٧) ذكي. قوله(٨) (غافلاً) بالفاء أي: لا ساهيًا ولا ناسيًا عن الاعتناء بمصالحكم وأموركم الأخروية والدنيوية، إنما أنا لكم كالوالد الشفوق، فجزاه الله تعالى أفضل ما جزا نبيًا (٩) عن أمته [(ولا خفي علي](١٠) مكانكم) الذي تصلون فيه في المسجد حتى قال ◌َّ [في (١) في (م): لها. (٢) في (س، ل): ناس. (٣) في (ر): ناس. (٤) في (ر): قوله. (٥) زاد في (س): هُذِه. (٦) في (ر): بحمد. (٧) في (ر): فيهم. (٨) من (ر). (٩) في النسخ: نبي. والمثبت أصح لغة. (١٠) في (ر): قوله.