Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
- كتاب الصلاة - التطوع
٦- باب مَنْ فاتَتْهُ مَتَى يَقْضِيها
١٢٦٧ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنا ابن نُمَثْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ،
حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ إِنْراهِيمَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قال: رأى رَسُولُ اللهِ وََّ رَجُلاَ يُصَلِّي
بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَةَ: ((صَلاةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَانٍ)). فَقالَ
الرَّجُلُ: إِّ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما فَصَلَّيْتُهُما الآنَ. فَسَكَتَ رَسُولُ
اللهِ ◌َلِ(١).
١٢٦٨- حَدَّثَنا حامِدُ بْنُ يَحْيَى البَلْخِيُّ قالَ: قَالَ: سُفْيَانُ كَانَ عَطاءُ بْنُ أَبي
رَباحِ يُحَدِّثُ بهذا الحَدِيثِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَوَى عَبْدُ رَبِّهِ وَيَجْيَى ابنا سَعِيدٍ هذا الَحَدِيثَ مُرْسَلاً أَنَّ جَدَّهُمْ
زَيْدًا صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ وَهَ بَهذِه القِصَّةِ(٢).
باب من فاتته متى يقضيها
[١٢٦٧] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا) عبد الله (بن نمير، عن
سعد بن سعيد) بن قيس بن فهد الأنصاري المدني، أخي (٣) يحيى بن
سعيد، قال: (حدثني محمد بن إبراهيم) بن الحارث التيمي.
(عن) جده (قيس) [بن فهد](٤) (بن عمرو) [بن سهل](٥) كذا
(١) رواه الترمذي (٤٢٢)، وابن ماجه (١١٥٤)، وأحمد ٤٤٧/٥.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٥١).
(٢) رواه الطحاوي في ((المشكل)) (٤١٤٠). وانظر ما قبله.
(٣) في (ص): أخرج له.
(٤) سقط من (م).
(٥) سقط من (م).

٣٢٢
للترمذي، نسبته إلى جده، ويقال: هو قيس بن فهد، ويقال: قيس بن
عمرو بن قهد من بني مالك بن النجار، وهو جد يحيى بن سعيد
الأنصاري قال الترمذي: حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا
إلا من حديث سعد بن سعيد. قال سفيان بن عيينة: سمع عطاء بن أبي
رياح من سعد بن سعيد هذا الحديث، وإنما يروى هذا الحديث
مرسلًا، قال: وسعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقيس
هو جد يحيى بن سعيد، قال: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل،
محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس(١). وسند ابن ماجه مثل
سند المصنف.
(قال: رأى النبي ◌َّ- رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح [ركعتين](٢) فقال
رسول الله وَله: صلاة الصبح ركعتان) ولفظ ابن ماجه: فقال: ((أصلاة(٣)
الصبح مرتين)) (٤).
ولفظ الترمذي: قال: خرج رسول الله وَله فأقيمت الصلاة فصليت
معه الصبح، ثم انصرف النبي ◌َّر فوجدني أصلي فقال: ((مهلاً يا قيس
أصلاتان معًا؟))(٥).
(فقال) له(٦) (الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما،
(١) ((جامع الترمذي)) ٢٨٥/٢-٢٨٦.
(٢) سقط من الأصول الخطية. والمثبت من ((سنن أبي داود)).
(٣) في (ص): صلاة.
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (١١٥٤).
(٥) ((جامع الترمذي)) (٤٢٢).
(٦) من (ل، م).

٣٢٣
- كتاب الصلاة - التطوع
فصليتهما الآن، فسكت رسول الله وَله) استدل به على أظهر قولي الشافعي
أنه يستحب قضاء النوافل المؤقتة (١).
ويدل على ذلك أيضًا أنه وَّهِ صلى ركعتين بعد العصر عن الركعتين
اللتين بعد الظهر شغله عنهما(٢) ناس من عبد القيس(٣)، وقضى أيضًا
ركعتي الفجر لما نام في الوادي (٤).
قال أحمد بن حنبل: لم يبلغنا أن النبي ◌َّ قضى شيئًا من التطوع إلا
ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر(٥)، وقسنا الباقي عليه، وفيه رد على
ما ذهب إليه(٦) بعض أصحابنا أن التوابع تقضى ما لم يصل الفرض الذي
بعدها، فلا يقضى الوتر مثلًا بعد صلاة الصبح، ولما قاله بعض أصحابنا
أيضًا: أن [من فاتته](٧) الراتبة مع الفرض تقضى معه(٨) تبعًا وإن فاتت
وحدها فلا. ذكره الشيخ أبو محمد في ((الفروق)).
[١٢٦٨] (حدثنا حامد(٩) بن يحيى البلخي) ثقة من أعلمهم (قال: قال
سفيان) بن عيينة(١٠): (كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن
(١) ((الشرح الكبير)) ٢/ ١٣٧.
(٢) من (ل، م).
(٣) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤) (٢٩٧)، والدارمي (١٤٣٦).
(٤) أخرجه مسلم (٦٨٠)، والنسائي ٢٩٨/١، وأحمد ٤٢٨/٢.
(٥) ((المغني)) ٥٤٤/٢.
(٦) سقط من (س، ل، م).
(٧) في (م): فاتت. وفي (س، ل): فاتته.
(٨) في (م): معها.
(٩) في (ص، س): جابر. والمثبت من (ل، م)، و((سنن أبي داود)).
(١٠) زاد في (ص، س): قال. وهي زيادة مقحمة.

٣٢٤
سعد بن سعيد)(١) الأنصاري.
(قال المصنف: روى عبد ربه)(٢) بن سعيد أخو سعد(٣) الأنصاري
(ويحيى) (٤) ابنا سعيد) بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث
ابن زيد بن ثعلبة الإمام الأنصاري قاضي [المدينة للسفاح](٥) (هذا
الحديث مرسلاً أن جدهم زيد)(٦) بن ثعلبة الأنصاري (صلى مع النبي ◌َّ).
(١) كذلك قال الترمذي (٢٨٥/٢)، وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) ٣٨٣/٢،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٢٥/١٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) ٢/ ٤٤٢ (٤٠١٦)، وعنه أحمد ٤٤٧/٥.
(٣) في (ص، س): سعيد. والمثبت من (ل، م). وهو أخو سعد بن سعيد السابق ذكره.
(٤) أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١١٦)، وعنه ابن حبان في ((صحيحه))
(١٥٦٣)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٧٥/١.
(٥) في (م): السفاح.
(٦) كذا في الأصول الخطية، وفي (سنن أبي داود))، والصواب: قيس بن عمرو كما
صرح به في الحديث السابق، وكما في بعض مصادر التخريج يحيى بن سعيد عن
أبيه عن جده قيس بن عمرو. وكذلك نبه عليه الألباني في ((صحيح أبي داود))
(١١٥١).

٣٢٥
- كتاب الصلاة - التطوع
٧- باب الأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَغْدَها
١٢٦٩- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ، حَذَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ النُّغمانِ، عَنْ
مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قالَ: قالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ وَّ: قالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ بَعْدَها حَرُمَ عَلَى
النّارِ)».
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ العَلاءُ بْنُ الحارِثِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ بِسْنادِهِ
مِثْلَهُ(١).
١٢٧٠- حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ
عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ إِْراهِيمَ، عَنِ ابن مِنْجابٍ، عَنْ قَزْئَعِ، عَنْ أَبِ أَيُّوبَ، عَنِ النَِّيِّ
صَلىالله
وَسلم
قالَ: ((أَرْبَعْ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوابُ السَّماءِ)).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي، عَنْ يَجْيَى بْنِ سَعِيدِ القَطّانِ قالَ: لَوْ حَدَّثْتُ، عَنْ عُبَيْدَةَ
بِشَىْءٍ لَحَدَّثْتُ عَنْهُ بهذا الحَدِيثِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: عُبَيْدَةُ ضَعِيفٌ. قَالَ: أَبُو داوُدَ: ابن مِنْجَابٍ هُوَ سَهْمٌ(٢).
باب الأربع قبل الظهر وبعدها
[١٢٦٩] (حدثنا مؤمل بن الفضل) الحراني أبو سعيد، قال أبو حاتم:
(١) رواه الترمذي (٤٢٧)، والنسائي ٢٦٤/٣، وأحمد ٤٢٦/٦، والحميدي في
(«مسنده)) (٣٨٥)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢١٤) من طرق عن عبيدة به بألفاظ
متقاربة.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٥٢).
(٢) رواه ابن ماجه (١١٥٧)، وأحمد ٤١٨/٥.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٥٣) دون قوله: ليس فيهن تسليم.

٣٢٦
(١)
ثقة رضي (١).
(حدثنا محمد بن شعيب) بن شابور [بالمعجمة والموحدة] (٢)
الدمشقي، كان يفتي في مجلس الأوزاعي (عن النعمان) بن المنذر
(عن مكحول) الشامي (٣).
(عن عنبسة(٤) بن أبي سفيان) قال المنذري: ذكر أبو زرعة وهشام بن
عمار وأبو(٥) عبد الرحمن النسائي أن مكحولًا لم يسمع من عنبسة(٦) بن
أبي سفيان، لكن صححه الترمذي(٧) من حديث أبي عبد الرحمن القاسم
بن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة(٨).
(قال: قالت أم حبيبة زوج النبي بَّ ◌َّا [قال رسول الله وَلنيل](٩): من
حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حَرُمَ) بضم الراء المخففة
(على النار) وفي رواية له ((حرمه الله على النار)) (١٠) وفي رواية: ((حرم الله
(١) ((الجرح والتعديل)) ٣٧٥/٨.
(٢) ، (٣) سقط من (م.)
(٤) في (م): عيينة.
(٥) في (ص، س): ابن. والمثبت من ((مختصر السنن)).
(٦) في (م): عيينة.
(٧) ((جامع الترمذي)) (٤٢٨).
(٨) ((مختصر سنن أبي داود)) ٧٩/٢.
(٩) سقط من (م).
(١٠) أخرجه الترمذي (٤٢٨)، والنسائي ٢٦٥/٣، وابن ماجه (١١٦٠)، وأحمد ٦/
٣٢٦. من طرق عن عنبسة به بألفاظ متقاربة.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

٣٢٧
- كتاب الصلاة - التطوع
لحمه على النار))(١)، وفي رواية: ((لم تمسه النار)) (٢)، وفي رواية له عن
حسان بن عطية قال: لما نزل بعنبسة جعل يتضور فقيل له فقال:
أما (٣) إني سمعت أم(٤) حبيبة زوج النبي ◌ّل تحدث عن النبي وَلّ أنه
قال(٥): ((من ركع أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعدها حرم الله لحمه
على النار))، فما تركتهن منذ سمعتهن(٦).
وفي رواية له عن محمد بن أبي سفيان قال: لما نزل به الموت
أخذه(٧) أمر شديد فقال: حدثتني أختي(٨) أم حبيبة بنت أبي سفيان
قالت: قال رسول الله وَله: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر
وأربع بعدها حرمه الله على النار)) (٩).
قال المصنف: (رواه العلاء بن الحارث) (١٠) الحضرمي الدمشقي
الفقيه (وسليمان بن موسى) القرشي الأموي.
قال دحيم: ثقة(١١)، وهو أوثق أصحاب مكحول [(عن مكحول
(١) أخرجه النسائي ٢٦٤/٣، وأحمد ٣٢٥/٦.
(٢) أخرجه النسائي ٢٦٦/٣.
(٣) من (ل، م)، و((المجتبى)).
(٤) في (م): ابن.
(٥) سقط من (س، ل، م).
(٦) أخرجه النسائي ٢٦٤/٣.
(٧) في (م): أخذ به.
(٨) سقط من (م).
(٩) أخرجه النسائي ٢٦٥/٣، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٩٠).
(١٠) أخرجه الترمذي (٤٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣٥/٢٣ (٤٥٣) من طريق العلاء
بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عنبسة به. قال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
(١١) ((تهذيب الكمال)) ١٢ /٩٥ - ٩٦.

٣٢٨
بإسناده](١) مثله) أي: مثل ما تقدم.
[١٢٧٠] (حدثنا) محمد (بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر) غندر.
(عن شعبة قال: سمعت عبيدة) بضم العين مصغر بن معتب بضم
الميم وفتح العين المهملة وتشديد المثناة فوق ثم موحدة، وربما
خففت المثناة الضبي. قال أحمد: تركوا(٢) حديثه(٣).
(عن إبراهيم) النخعي (عن) سهم بفتح السين المهملة.
(بن منجاب) بكسر الميم وتخفيف الجيم الضبي الكوفي (٤)، أخرج
له مسلم.
(عن قرثع) بفتح القاف وسكون الراء وفتح المثلثة بعدها عين مهملة
الضبي الكوفي صدوق مخضرم(٥).
(عن (٦) أبي أيوب) خالد بن زيد الأنصاري، شهد العقبة وبدرًا
وغيرهما ﴾.
(عن النبي ◌َّ قال (٧): أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم) هذِه الصلاة
هي صلاة الزوال، ذكرها بعض أصحابنا غير سنة الظهر(٨) فإن الأربع
(١) من (ل، م).
(٢) في (ص): بن لوا، وفي (س): ابن كوا. والمثبت من (ل، م).
(٣) ((بحر الدم)) (٦٧١)، و((تهذيب الكمال)) ٢٧٥/١٩.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((تقريب التهذيب)) ٤٥٤/١ (٥٥٣٣).
(٦) سقط من (م).
(٧) زاد في الأصول الخطية: قال رسول الله وَلؤ. وهي زيادة مقحمة.
(٨) من («حواشي الشرواني)) ٢٣٩/٢.

٣٢٩
= كتاب الصلاة - التطوع
التي قبلها يسلم فيهن.
وظاهر كلام الغزالي أنها هي. قال: والزوال يعرف بزيادة ظل
الأشخاص المنتصبة مائلًا إلى جهة الشرق؛ إذ يقع للشخص ظل عند
الطلوع من جانب الغرب(١) يستطيل(٢) فلا تزال الشمس ترتفع والظل
ينقص وينحرف عن جهة المغرب إلى أن تبلغ الشمس منتهى ارتفاعها،
وهو قوس نصف النهار، فيكون ذلك منتهى نقصان الظل، فإذا زالت
الشمس عن منتهى الارتفاع أخذ الظل في الزيادة فمن(٣) حيث صارت
الزيادة مدركة بالحس دخل وقت الظهر(٤)، وذكر حديثًا.
قال العراقي: ذكره عبد الملك بن حبيب بلاغًا عن ابن مسعود ،
عن النبي ◌َّير: ((من صلى أربع ركعات بعد زوال الشمس يحسن قراءتهن
وركوعهن وسجودهن صلى معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى
الليل))(٥). وروى الطبراني في ((الكبير)): عن عبد الله بن يزيد قال:
حدثني أبطنُ الناس لعبد الله بن مسعود: أنه كان إذا زالت الشمس قام
فركع(٦) أربع ركعات يقرأ فيهن بسورتين من المائين، فإذا تجاوب(٧)
(١) سقط من (م).
(٢) في (ص، س، م): مستطيل. والمثبت من ((الإحياء)).
(٣) في (ص): إلى. والمثبت من ((الإحياء)).
(٤) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٩٤.
(٥) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٩٣. مع تعليق العراقي على الحديث، وذكره العراقي في
((المغني عن حمل الأسفار)) ١٤٤/١.
(٦) في (ص): يركع. والمثبت من ((المعجم الكبير)).
(٧) في (ص، س، ل): تجاوبت. والمثبت من ((المعجم الكبير)).

٣٣٠
المؤذنون شدّ عليه ثيابه ثم خرج إلى الصلاة(١).
وروي في ((الكبير)) أيضًا عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَّه إذا
استوى النهار خرج إلى بعض حيطان المدينة، وقد يسر له فيها طهور،
فإذا زالت الشمس عن كبد السماء قدر شراك قام فصلى أربع ركعات
لم يتشهد بينهن، ويسلم في آخر الأربع ثم يقوم فيأتي المسجد، فقال
ابن عباس: يا رسول الله، ما هُذِه الصلاة التي تصليها ولا نصليها؟
فقال(٢) ابن عباس من صلاهن(٣) من أمتي فقد أحيا ليلته (٤) ساعة تفتح
أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء(٥).
(تفتح لهن أبواب السماء) زاد الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) عن
أبي(٦) أيوب أيضًا: ((فلا يغلق منها باب حتى يصلى الظهر، فأنا أحب أن
يرفع لي في تلك الساعة [خير))(٧)، وروى](٨) الطبراني في ((الأوسط)) عن
صفوان، عن النبي ◌ُّله: ((من صلى أربعًا قبل الظهر كان له كأجر عتق رقبة
أو قال: أربع رقاب(٩) من ولد إسماعيل وَلَ)(١٠).
(١) ((المعجم الكبير)) ٩/ ٢٨٧ (٩٤٤٥).
(٢) زيادة من (ص، س).
(٣) في (ص): صلاها. والمثبت من ((المعجم الكبير)).
(٤) في (ص): ليله. والمثبت من ((المعجم الكبير)).
(٥)
((المعجم الكبير)) ١٦١/١١ (١١٣٦٤).
(٦) من (ل، م).
(٧) ((المعجم الكبير)) ١٦٩/٤ (٤٠٣٥)، و((المعجم الأوسط)) ١٢١/٣ (٢٦٧٣).
(٨) في (م): حتی روی.
(٩) في (م): رقبات.
(١٠) ((المعجم الأوسط)) ٦/ ١٥٠ (٦٠٥٢).

٣٣١
- كتاب الصلاة - التطوع
وروى البزار بسند فيه عتبة بن السكن، لكن قال: ذكره ابن حبان في
((الثقات))(١)، عن ثوبان: ((أن رسول الله وَّه كان يستحب أن يصلي بعد
نصف النهار، فقالت عائشة: يا رسول الله أراك تستحب الصلاة هذِه
الساعة، قال: ((تفتح فيها (٢) أبواب السماء، وينظر الله تعالى بالرحمة
إلى خلقه، وهي صلاة كان يحافظ عليها(٣) آدم ونوح وإبراهيم وموسى
وعيسى عليهم السلام)) (٤).
(قال المصنف: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان ظه قال: لو حدثت
عن عبيدة بشيء(٥) لحدثت عنه(٦) بهذا الحديث، ثم قال المصنف: عبيدة
ابن معتب ضعيف)(٧) لكن قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) إلا أن(٨) ابن
عدي قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه(٩) (وابن منجاب هو سهم) كما
تقدم. وأخرج له مسلم في ((صحيحه)) في الحج عن قزعة(١٠)، وهو
سهم بن منجاب السعدي](١١) يعد في الكوفيين(١٢).
(١) ((الثقات)) ٥٠٨/٨.
(٢) ، (٣) سقط من (م).
(٤) ((مسند البزار)) (٤١٦٦).
(٥)، (٦) من (س، ل، م)، و((سنن أبي داود)).
(٧) ((تهذيب الكمال)) ٢٧٤/١٩-٢٧٥.
(٨) سقط من (م).
(٩) («مجمع الزوائد)) ٢٢٠/٢، و((الكامل)) لابن عدي ٣٥٣/٥.
(١٠) ((صحيح مسلم)) (١٣٣٩) (٤١٧).
(١١) سقط من (م).
(١٢) ((تهذيب الكمال)) ٢١٥/١٢.

٣٣٢
٨- باب الصَّلاةِ قَبْلَ العَضرِ
١٢٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرانَ
القُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو المُثَنَّى، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: «رَحِمَ الله
آمْرَأْ صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا))(١).
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ
ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِىّ الَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ(٢).
باب الصلاة قبل العصر(٣)
[١٢٧١] (حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود) سليمان (٤)(٥) بن
داود بن الجارود الطيالسي.
(حدثنا محمد [بن مهران] (٦)) بن إبراهيم بن مسلم (٧) القرشي
(١) رواه الترمذي (٤٣٠)، وأحمد ١١٧/٢.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٥٤).
(٢) رواه الترمذي (٤٢٩)، والنسائي ١١٩/٢، وابن ماجه (١١٦١)، وأحمد ٨٥/١.
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٣٧) بلفظ: أربع ركعات.
وقال في ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٥): قلت: هذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن قوله :
ركعتين. شاذ، والصواب: أربع ركعات.
(٣) حدث تقديم وتأخير في (م) فجاء هذا الباب مؤخرًا بعد باب الصلاة بعد العصر.
(٤)
في (ص، س): سمعان .
((تهذيب الكمال)) ٤٠١/١١.
(٥)
(٦)
سقط من (م).
(٧) كذا في (ص، س، ل)، ولعله نسبه إلى جده الأعلى فهو محمد بن إبراهيم
ابن مسلم بن مهران. وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٣١/٢٤-٣٣٢.

٣٣٣
- كتاب الصلاة - التطوع
المؤذن(١) الكوفي قال: (حدثني جدي أبو المثنى) مسلم بن المثنى،
ويقال ابن مهران بن(٢) المثنى الكوفي المؤذن بجامع الكوفة ثقة(٣)
(عن ابن عمر) رضّا (قال(٤): قال رسول الله وَلقول: رحم الله أمرأ) هو
ماضٍ(٥) بمعنى الطلب، نحو: غفر الله لك، ونصر الله المسلمين
وخذل الکافرین.
(صلى قبل العصر أربعًا)(٦) يعني: مفصولة؛ لما روى الترمذي عن
علي أن النبي ◌ّلو كان يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن(٧).
وهُذِهِ الأربع سنة راتبة (٨) لكن الخلاف في أنها مؤكدة أم لا؟ فمن
يقول: مؤكدة. يستدل بهذا الحديث.
[١٢٧٢] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي أبو عمر شيخ البخاري
(حدثنا شعبة(٩)، عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.
(عن عاصم بن ضمرة)(١٠) بسكون الميم، السلولي الكوفي التابعي،
(١) في (ص، س): الورد. والمثبت من ((تهذيب الكمال)).
(٢) سقط من (م).
(٣) ((تقريب التهذيب)) (٦٦٤٢).
(٤) من (م).
(٥) في (م): خاص.
(٦) أخرجه الترمذي (٤٣٠)، وأحمد ١١٧/٢، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وقال الألباني في «صحيح أبي داود)» (١١٥٤): إسناده حسن.
(٧) ((جامع الترمذي)) (٤٢٩).
(٨) في (م): وافية.
(٩) سقط من (س، م).
(١٠) في (ص، س): حمزة. والمثبت من ((تهذيب الكمال)).

٣٣٤
وثقه يحيى(١) بن معين(٢) وغيره (عن علي) بن أبي طالب
(أن النبي ◌َّيل كان يصلي قبل صلاة(٣) العصر ركعتين) استدل به على
أن سنة العصر ركعتان، قال ابن قدامة: قوله: ((رحم الله امرأ صلى قبل
العصر أربعًا)) ترغيب في الأربع، ولم يجعلها من السنن الرواتب،
بدليل أن ابن عمر راويه (٤) لم يحفظها(٥) عن النبي وَلَةٍ(٦)، ومذهب(٧)
الشافعي أن الأربع قبلها من السنن الرواتب(٨) لما روى الإمام أحمد
والترمذي والبزار والنسائي من حديث عاصم بن ضمرة عنه: ((كان
رسول الله وَلّه يصلي قبل الظهر أربعًا [وقبل العصر أربعًا](٩) يفصل
بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من
المؤمنين (١٠)، قال البزار: لا نعرفه إلا من حديث عاصم(١١).
(١) من (م).
(٢) ((تاريخ ابن معين برواية الدارمي)) (٥١٦/١٤٩/١).
(٣) من (ل، م).
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ص): يحفظهما.
(٦) ((المغني)) ٢/ ٥٤٠.
(٧) في (ص، س): مر عن.
(٨) ((المجموع)) ٤/ ٧-٨.
(٩) سقط من (م).
(١٠) أخرجه الترمذي (٤٢٩)، والنسائي ١١٩/٢، وأحمد ٨٥/١، ١٦٠، والبزار في
((مسنده)) (٦٧٧).
(١١) ((البحر الزخار)) ٢٦٥/٢.

٣٣٥
- كتاب الصلاة - التطوع
٩- باب الصَّلاةِ بَغْدَ العَضرِ
١٢٧٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ
الحارِثِ، عَنْ بُكَثِرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَؤْلَى ابن عَبَّاسِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبّاسٍ
وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالِمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ فَقالُوا:
آقْرَأْ عَلَيْها السَّلامَ مِنّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الزَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَقُلْ: إِنّا أُخْبِرْنا أَنَّكِ
تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَهَى عَنْهُمَا. فَدَخَلْتُ عَلَيْها فَبَلَّغْتُها ما
أَرْسَلُونِي بِهِ، فَقالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِها فَرَدُونٍ إِلَى أُمِّ
سَلَمَةَ بِمِثْلٍ ما أَزْسَلُونِي بِهِ إِلَى عائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ
يَنْهَى عَنْهُما ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا أَمّا حِينَ صَلاَّهُما فَإِنَّهُ صَلَى العَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي
نِسوَةٌ مِنْ بَنِي حَرامٍ مِنَ الأَنَّصارِ فَصَلاَّهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجارِيَةَ فَقُلْتُ: قُومِي
بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ
وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمًا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قالَتْ: فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ فَأَشارَ بِيَدِهِ
فاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: ((يا بِنْتَ أَبِي أَمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ
العَصْرِ إِنَّهُ أَتانِ ناسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ بِالإِسْلامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ
الزَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُما هاتانٍ))(١).
باب الصلاة بعد العصر
[١٢٧٣] (حدثنا أحمد بن صالح) أبو جعفر الطبري (حدثنا عبد الله بن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب.
(عن بكير بن الأشج، عن كريب) بن أبي مسلم (مولى) عبد الله (بن
(١) رواه البخاري (١٢٣٣)، مسلم (٨٣٤).

٣٣٦
عباس، أن(١) عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر) بن عوف القرشي
الزهري ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، شهد حنينًا.
(والمسور بن مخرمة) زهري(٢) أيضًا (أرسلوه إلى عائشة) [زوج النبي
ونَ﴾](٣) ضَّا، فيه فضيلة عائشة وكثرة علمها؛ لأنهم أختصوها بالسؤال
قبل غيرها، وإنما رفعت المسألة إلى أم سلمة؛ لأن عائشة كانت
تصليهما (٤) بعد العصر، وعلمت أن عند أم سلمة مثل ما عندها من
علمها، وأنها قد رأته التَّ يصليهما(٥) في بيتها في ذلك الوقت،
فأرادت عائشة أن تستظهر بأم سلمة تقوية لمذهبها من أجل ظهور نهيه
الَّة عنها، وخشية الإنكار لقولها(٦) منفردة.
(فقالوا: أقرأ عليها السلام) بالنصب(٧) (منا جميعًا) فيه استحباب
إرسال السلام من الرجال إلى المرأة إذا كان (٨) بينهما محرمية، أو
كانت بحيث لا يحصل من السلام عليها تهمة ولا فتنة، وإرسال
السلام من الجماعة بلفظ واحد.
(وسلها) بفتح السين، ويقال: أسألها بزيادة همزة قبل الهمزة، كما
قال تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (عن الركعتين) اللتين بعد صلاة (العصر،
(١) في (م): ابن.
(٢) في (م): روى.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): تصليها.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): لقولنا.
(٧) ، (٨) سقط من (م).

٣٣٧
= كتاب الصلاة - التطوع
وقل: إنا(١) أخبرنا أنك تصلينهما (٢)) بإثبات النون التي هي علامة الجمع،
وبإفرادها الضمير راجع إلى الصلاة، وفي بعض النسخ هنا، وفي
البخاري بحذف النون وتثنية ضمير الركعتين، وحذف النون بدون
الناصب والجازم جائز وارد في الحديث الصحيح من غير ضعف،
وفي بعض نسخ مسلم: ((تصلينهن)).
(وقد بلغنا أن رسول الله بَ له نهى عنهما) أي: عن الصلاة بعد العصر،
وفيه مشروعية السؤال عن الحديث وما يعارضه ليعرف الفرق بينهما
والوجه الجامع بينهما.
(فدخلت عليها فبلغتها ما أرسلوني(٣) به) من السؤال بعد أن أقرأتها
السلام منهم. (فقالت: سل) ويقال: أسأل، وفيه قبول خبر الواحد.
(أم سلمة) هند زوج النبي ◌َّر، فيه دليل على أنه يستحب للعالم إذا
طلب منه تحقيق أمر مهم، ويعلم أن غيره أعلم منه به (٤) وأعرف بأصله أن
يرشد إليه إذا أمكن، وفيه الاعتراف لأهل الفضل بمرتبتهم(6) على نفسه.
(فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما
أرسلوني به إلى عائشة) فيه إشارة إلى أن إذن الرسول بحاجة أنه لا
يستقل فيها(٦) بنفسه(٧) بتصرف لم يؤذن له فيه، ولهذا لم يستقل كريب
(١) من (س، م)، و((سنن أبي داود)).
(٢) في (ص، س): تصليهما. وفي (م): تصلينها. والمثبت من ((سنن أبي داود)).
(٤) سقط من (م).
(٣) في (م): أرسلت.
(٥) في (م): بمزيَّهم.
(٧) سقط من (م).
(٦) في (ص، س): بها.

٣٣٨
بالذهاب إلى أم سلمة؛ لأنهم إنما أرسلوه إلى عائشة، فلما أرشدته عائشة
وأرسلته إلى أم سلمة وكان رسولًا للجماعة [لم يستقل](١) بالذهاب [حتى
يرجع](٢) إليهم فأخبرهم فأرسلوه إليها.
(فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله وَّل ينهى [عنها) في بعضها](٣)
عنهما عن الصلاة بعد العصر [وفي بعضها ((يصليهما)) بالتثنية](٤).
(ثم رأيته يصليهما) أما لما أخبرت بأنها(6) رأته يصليهما ولم تذكر
هل رأته قبل العصر أو بعده أو وقت آخر فأرادت البيان، فقالت(٦):
(أما حين (٧) صلاهما) إن أردت معرفته.
(فإنه) كان (صلى العصر) في المسجد، ولفظة ((أما)) في مسلم دون
البخاري (ثم دخل) علي (وعندي نسوة من بني حرام) بفتح الحاء والراء
المهملتين من الأنصار، وحزام بكسر الحاء والزاي من قريش، فبنو حرام
بالمهملتين منهم جابر بن عبد الله. قال المنذري: ويشبه أن تكون أحترزت
بقولها من الأنصار من غيرهم، فإن في [العرب من البطون](٨) يقال لهم
بنو حرام. قال ابن دريد: في العرب بطون(٩) ينسبون إلى حرام بطن في
بني(١٠) تميم، وبطن في بكر بن وائل(١١).
(١)، (٢) سقط من (م).
(٣)، (٤) سقط من (م).
(٥) زاد في (ص): لما.
(٦) في (ص): فقال.
(٧) في (ص، س): حيث.
(٨) في (س): العرب في البطون. وفي (ل): العرب بطون. وفي (م): العدة عدة بطون.
(١٠) في (ص): من. وفي (س): من بني.
(٩) من (ل، م).
(١١) ((شرح سنن أبي داود)) للعيني ١٦٦/٥.

٣٣٩
- كتاب الصلاة - التطوع
وذكر غيره أن في خزاعة حرامًا، وفي عُذرة حرامًا، وفي بلي (١)
حرامًا، وفي البصرة سكة يقال لها: بنو حرام ينسب إليها جماعة منهم
أبو القاسم محمد بن علي الحريري مصنف المقامات والملحة
وغيرهما(٢).
(فصلاهما فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له) فيه
قبول خبر المرأة الواحدة مع القدرة على اليقين بالسماع من لفظ رسول
الله وَّ (تقول) لك (أم سلمة) إنما قالت عن نفسها تقول أم سلمة،
فكنَّت عن نفسها ولم تقل هند باسمها؛ لأنها معروفة بكنيتها، ولا
بأس بذكر الإنسان نفسه بالكنية إذا لم يعرف إلا بها واشتهر بها بحيث
لا يعرف غالبًا(٣) إلا بها.
(يا رسول الله أسمعك) أي: سمعتك في الماضي، وهو من إطلاق
لفظ المضارع لإرادة الماضي كقوله تعالى: ﴿قَدْ نَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى
السَّمَاءِ﴾ أي: قد رأيت، فقد قال بعض (٤) العلماء: أن هذِه الآية
مقدمة في النزول على قوله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾.
(تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما) وفي رواية للشافعي: ولم
أكن أراك تصليهما(٥)، فيه أنه ينبغي للتابع إذا رأى من المتبوع شيئًا
يخالف المعروف من طريقته والمعتاد من حاله أن يسأله بلطف عنه،
(١) في (ص، س): بني.
(٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٥٢/١.
(٣) في (م): طالب.
(٤) من (م).
(٥) ((مسند الشافعي)) (٣٧٨، ٨٠٧).

٣٤٠
فإن کان ناسیًا رجع عنه، وإن كان عامدا وله معنی مخصص عرفه للتابع،
فيكون قد استفاد منه هذه الفائدة، وإن كان مخصوصًا بحالة يعلمها ولم
يتجاوزها، وله مع هُذِه الفوائد فائدة أخرى وهو أنه بالسؤال يسلم من
إرسال الظن السيئ بتعارض الأفعال والأقوال وعدم الارتباط بطريق
واحد.
(فإن أشار بيده فاستأخري عنه قالت) أم سلمة: (ففعلت الجارية) فيه
جواز استماع المصلي إلى ما (١) يخبره به من ليس في الصلاة، (٢) وقد
روى موسى عن ابن القاسم(٣): أن من أخبر في الصلاة بما يسره
فحمد الله، أو بمصيبة(٤) فاسترجع(٥) أو يخبر بالشيء فيقول: الحمد لله
على كل حال، أو الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات فلا يعجبني
وصلاته مجزئة (٦).
(فأشار بيده(٧) فاستأخرت عنه) فيه حجة للشافعي (٨) أن الإشارة
المفهمة ممن هو في صلاة جائزة لا تضر؛ لأنه قد جاء من طرق
(١) في (ص): من.
(٢) زاد في (ص، س، ل): قال ابن المنير. خطأ. والصواب: قال ابن بطال كما
سيأتي.
(٣) في الأصول الخطية: مسلم عن القاسم. خطأ. والمثبت هو الصواب كما في ((شرح
البخاري)) لابن بطال.
(٤) في (ص): بمعصية.
(٥) في (ص، س): فليسترجع.
(٦) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٢٣٢/٣.
(٧) من (م)، و((سنن أبي داود)).
(٨) ((المجموع)) ١٠٣/٤.