Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ = كتاب الصلاة - التطوع بإلزامه(١) ذلك نفسه بالنذر قولان لأشياخهم(٢). (وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين) [في بيتي (ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر)(٣)](٤)، قد يؤخذ منه أن الإمام يصلي أول الوقت ولا ينتظر اجتماع الناس(6) وإعلام المؤذن باجتماعهم. [١٢٥٢] (حدثنا القعنبي، عن مالك(٦)، [عن نافع](٧)، عن عبد الله ابن عمر: أن رسول الله وَليو كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين) هذا مطلق يحتمل أن يكونا(٨) في البيت أو في المسجد، لكن الحديث الذي قبله مصرح بأنه كان يرجع إلى بيت عائشة فيصلي ركعتين (وبعد المغرب ركعتين في بيته) وفي ((جامع الأصول)) لابن الأثير عن حذيفة كان يقول: ((عجلوا الركعتين بعد المغرب فإنهما يرفعان مع المكتوبة)) (٩) [ولم يعزه](١٠) (وبعد العشاء ركعتين) أي في بيت عائشة كما تقدم قبله. (١) في (ص، س، ل): بالتزامه. وفي (م): قال إنه. والمثبت من ((المفهم)). (٢) ((المفهم)) ٣٦٨/٢. (٣) أخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٥)، وأحمد ٦/ ٣٠. (٤) سقط من الأصل، (س) والمثبت من (ل، م). (٥) سقط من (س، ل، م). (٦) من (م)، و((السنن)). (٧) سقط من (م). (٨) في (ص، س): يكون. (٩) ((جامع الأصول)) ٣٥/٦. (١٠) سقط من (م). ٢٨٢ (وكان لا(١) يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين) ولم يذكر الصلاة قبل الجمعة، وذكر بعضهم أنها لما كانت ظهرًا مقصورة أو [ ... ](٢) الظهر فاكتفى بالحديث الذي قبله: كان يصلي قبل الظهر أربعًا، وتقدم في باب الصلاة بعد الجمعة عن نافع: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويذكر(٣) أن رسول الله وَ﴿ كان يفعل ذلك(٤)، واعلم أنه قد ورد في أعداد الرواتب زيادة كثيرة على ما في هذا الحديث، قال الأوزاعي: حصل لي في أقل الكمال وأكمله(٥) ثمانية، أو [خمسة وعشرون](٦) إلى ست ركعات. قال الشافعية: ما ذكر في هذا الحديث من الرواتب(٧) المؤكدة، وما سواها سنة ليس بمؤكدة [وغير مؤكدة](٨)، وللمؤكد(٩) أقل وأكمل. [١٢٥٣] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن شعبة، (١) من (س، ل، م)، و((السنن)). (٢) بياض في (ص)، وغير مقروءة في (س، ل)، وفي (م): وإبدال. ولعل الصواب: بدل. (٣) في (ل، م): يحدث. (٤) سبق تخريجه. (٥) في (م): والجملة. (٦) في (م): حد عشر ركعة. وفي (س، ل): خمس وعشرين. (٧) زاد في (س، ل): من. وفي (م): في. (٨) في (م): فإن فيها مؤكدة وغيره للمؤكد. (٩) في (ل): للمؤكدة. ٢٨٣ = كتاب الصلاة - التطوع عن إبراهيم [بن محمد](١) بن المنتشر) الهمداني. (عن أبيه) محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني ثقة (عن(٢) عائشة صغيرًا: أن النبي وَل ◌ّ كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل) صلاة (الغداة)(٣) فيه دليل على عظم فضيلة (٤) هذِه الصلاة لمواظبته على فعلها، ويدل على مواظبته عليها ما رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) عن أبي أيوب قال: [لما نزل(٥)] علي رسول الله اَية رأيته(٦) يديم أربعًا قبل الظهر، وقال: ((إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يصلى الظهر، فأنا أحب أن يرفع لي في تلك الساعة خير))(٧). وسيأتي مع ركعتي صلاة(٨) الغداة. فيه دليل على تسمية صلاة الصبح غداة. (١) من (ل، م)، و((السنن)). (٢) ((الكاشف)) ٩٩/٣. (٣) سقط من (م). (٤) سقط من (م). (٥) في (ص، س، ل): ما ترك. والمثبت من (م)، و((المعجم الكبير)) و((الأوسط)). (٦) في (ص، س، ل): راتبته. وفي (م): راتبة. والمثبت من مصادر التخريج. (٧) ((المعجم الكبير)) (٤٠٣٥)، و((المعجم الأوسط)) (٢٦٧٣). (٨) من (ل، م). ٢٨٤ ٢- باب رَكْعَتَى الفَجْرِ ١٢٥٤- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَخْيَى، عَنِ ابن جُرَيْجِ حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ،وَلَهلَمْ يَكُنْ عَلَى شَىْءٍ مِنَ التَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ(١). باب ركعتي الفجر [١٢٥٤] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) القطان (عن) عبد الملك (بن جريج، حدثنا عطاء، عن عبيد(٢) بن عمير) كذا سند البخاري، عن يحيى ابن سعيد (عن عائشة قالت: إن رسول الله وَّي لم يكن على شيء) [متعلق بالمصدر وهو معاهدةً فهو مقدم من تأخير](٣) (من النوافل) جمع نافلة وأصلها في اللغة الزيادة، فسميت هذه الصلوات بذلك لزيادتها على المكتوبات، والصحيح أن السنة والمندوب والمستحب والتطوع والمرغب فيه ونحو ذلك ألفاظ مترادفة، وغاير (٤) القاضي حسين بينها فقال: السنة ما واظب عليه النبي وَلهر، والمستحب ما فعله مرة أو مرتين(٥)، وتبعه صاحب ((التهذيب))(٦) و((الكافي))، وذكره الغزالي في ((الإحياء))(٧). (١) رواه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤ /٩٤). (٣) سقط من (م). (٢) في (م): عبد. (٤) في (م): وغاية ما ذكره. (٥) ((الإبهاج) ٥٧/١، و((الفواكه الدواني)) ١٤٩/١. (٦) سقط من (م). (٧) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ٣٧٤. ٢٨٥ = كتاب الصلاة - التطوع (أَشدّ) بالنصب على أنه خبر كان (معاهدة) منصوب على التمييز؛ وذلك لتعذر صوغ أفعل التفضيل من تعاهد على(١) ما شرطه الجمهور أن لا يزيد الفعل على ثلاثة أحرف، والمعاهدة المحافظة على الشيء، وتجديد العهد به، ويقال في التعاهد تعهد أيضًا، وهو أنسب في هذا الموضع(٢) من التعاهد؛ لأن التفاعل لا يكون إلا من شيئين، والمراد بشدة المعاهدة كثرة تأكدها وكثرة ثوابها، حتى إن الإمام الرازي في ((المحصول)) نقل عن الفقهاء أن أهل محلة لو أتفقوا على ترك سنة الفجر بالإصرار قوتلوا بالسلاح(٣)، وهذا غريب، ولا يعرف ذلك(٤) عن الفقهاء ولا غيرهم، وإنما ذاك في الأذان والعيد(٥) والجماعة ونحوها من [الشعائر الظاهرة] (٦)، ومع ذلك فالصحيح أنهم لا يقاتلون عليها إذا قلنا : سنة. (منه) متعلق بأشد (على الركعتين قبل الصبح) واعلم أن في هذا التركيب إشكالاً من جهة الإعراب، ذكره العلامة شمس الدين البرماوي فقال: (على الركعتين) لا يصح تعلق هذا (٧) الجار بمعاهدة؛ لأنه قد استوفى عمله، وهو ((على شيء من النوافل)) [وأيضًا فهو منفي، والمقصود هنا الإثبات في ركعتي الفجر، فبماذا يتعلق؟ وقد يقال: إنه (١) في (س، ل، م): عند. (٢) ، (٣) ((المحصول)) ١١٩/١. (٤) من (م). (٥) في (م): الصيد. (٦) في (م): الصغائر. (٧) سقط من (م). ٢٨٦ متعلق بمحذوف، يدل عليه معنى الكلام، والتقدير لم يكن النبي ◌َّل أشد تعاهدًا(١) على شيء من النوافل](٢) كما هو أشد تعاهدًا على ركعتي الفجر، والمفضل(٣) والمفضل عليه بصيغة أشد معاهدة واحد باعتبارين، أي أنه لو كان شديد المعاهدة على النوافل ومنها ركعتا الفجر، إلا أن شدة تعاهده على ركعتي الفجر يزيد على شدة تعاهده على غيرها من النوافل. فإن قيل: التركيب في هذا الحديث لا يشعر بذلك، بل الذي فيه نفي [أشدية تعاهد غيرها](٤) عليها، ووراءه أمران أشد منه على ركعتي الصبح والمساواة بينهما، والجواب هنا أن أفعل(٥) التفضيل بمعنى الفعل كما قدر أهل العربية ذلك في مسألة الكحل؛ إذ قالوا في نحو: ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، أن معنى أحسن يحسن كحسنه، فإن جاء التفضيل على بابه لم يحصل المقصود؛ لأنه لا يلزم من نفي أحسنية الكحل في غير عين زيد أن يكون كحل عين زيد أحسن، بل وراءه ذلك والمساواة، تقدير ذلك هنا أن يقال: لم يكن النبي * يشتد تعاهده على شيء من النوافل كما يشتد تعاهده على ركعتي الفجر، فحصل التفضيل بهذه الطريق. (١) سقط من (م). (٣) من (م). (٥) في (م): فعل. (٢) من (ل، م). (٤) في (م): شدة تعاهده على غيرها. ٢٨٧ = كتاب الصلاة - التطوع ٣- باب فِي تَخْفِيفِهِما ١٢٥٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبي شُعَیْبِ الحَرّانُّ، حَدَّثَنَا زُهَیْرُ بْنُ مُعاِیَةَ، حَدَّثَنَا يَجْیَی ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَهُ يُخَفِّفُ الزَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ حَتَّى إِّ لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِما بِأُمِّ القُرْآنِ(١). ١٢٥٦- حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنا مَزْوانُ بْنُ مُعاوِيَةً، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلَِّ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أَيُّها الكافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾(٢). ١٢٥٧- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنِي أَبُو زِيادَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيادِ الكِنْدِيُّ، عَنْ بِلالٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ وَ لِيُؤْذِنَهُ بِصَلاةِ الغَدَاةِ فَشَغَلَتْ عائِشَةُ بِلالاً بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّنْخُ فَأَصْبَحَ جِدِّ قالَ: فَقَامَ بِلالٌ فَاذَنَهُ بِالصَّلاةِ وَتَابَعَ أَذَانَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَلَمّا خَرَجَ صَلَّى بِالنّاسِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرِ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا وَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقالَ: ((إِنِّي كُنْتُ رَكَعْتُ رَكْعَتَى الفَجْرِ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ أَصْبَحْتَ جِدًّا. قالَ: ((لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمّا أَصْبَحْتُ لَرَكَعْتُهُما وَأَحْسَنْتُهُما وَأَجْمَلْتُهُما)»(٣) . ١٢٥٨- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا خالِدٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَغْنِي: ابن إِسْحاقَ المَدَنَّ - عَنِ ابن زَيْدٍ، عَنِ ابن سِيْلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ: رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لا (١) رواه البخاري (١١٧١)، ومسلم (٧٢٤). (٢) رواه مسلم (٧٢٦). (٣) رواه أحمد ١٤/٦، البزار (١٣٨١)، والدولابي في ((الكنى)) (١٠٠٨)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٩١). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٤٣). ٢٨٨ تَدَعُوهُما وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الخَيْلُ))(١). ١٢٥٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ أَنَّ كَثِيرًا مِمّا كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللهِّ وَلَ فِي رَكْعَتَى الفَجْرِ بِ ﴿ آَمَنًا باللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنا﴾ هذِه الآيَةَ، قَالَ: هَذِه في الرَّكْعَةِ الأُولَى وَفِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ بٍ ﴿آَمَنّا باللهِ واشْهَدْ بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾(٢). ١٢٦٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ - يَغْنِي: ابن مُوسَى -، عَنْ أَبِ الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَى الفَجْرِ ﴿قُلْ آمَنّا باللهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ فِي الرَّكْعَةِ الأَوَلَى وَفِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى بهذِه الآيَةِ ﴿رَبَّنَا آمَنًا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ أَوْ ﴿إِنّا أَزْسَلْناكَ بِالَحَقٌّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُشْأَلُ عَنْ أَصْحابِ الَجَحِيمِ﴾ شَكَّ الدَّارِوَزْدِيُّ(٣). باب في تخفيفهما (٤) [١٢٥٥] (حدثنا أحمد) [بن عبد الله](٥) (بن أبي شعيب الحراني) بفتح الحاء المهملة، أخرج له البخاري. (١) رواه أحمد ٤٠٥/٢، البزار (٨١٧٧)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤١٣٤). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٣). (٢) رواه مسلم (٧٢٧). (٣) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٧٧٢)، والبيهقي ٣٦/٣. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٤٥). (٤) في (م): تخفيفها. (٥) سقط من (م). ٢٨٩ - كتاب الصلاة - التطوع (حدثنا زهير بن معاوية) بن خديج الكوفي الجعفي (حدثنا يحيى بن سعيد) الأنصاري. (عن محمد بن عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصاري المدني (عن) عمته (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، من فقهاء التابعين، أخذت(١) (عن عائشة) ضَّا وكانت في حجرها (قالت: كان(٢) النبي ◌َّل يخفف الركعتين) اللتين (قبل) صلاة الفجر(٣) وقيل: المزاحمة الإقامة؛ لأنه كان لا يصليهما (٤) في أكثر أحواله حتى يأتيه المؤذن للإقامة، وكان يغلس بصلاة الفجر(٥). وقيل: التخفيف؛ لأنه ورد أن المؤمن يخفف عليه الحساب يوم القيامة حتى يكون كقدر ركعتي الفجر فاستحب تخفيفهما رجاء أن یحصل له ذلك. (حتى إني) بكسر همزة إني؛ لأن اللام دخلت على خبرها (لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن) وهي الفاتحة، سميت بذلك؛ لأنها مشتملة على كلمات(٦) معاني القرآن الثلاث، ما يتعلق بالله تعالى وهو الثناء عليه، وبالعباد وهو العبادة، وبالمعاد [وهو الجزاء](٧)، واستدل بهذا (١) في (ص): حدث. والمثبت من (س، ل، م). (٢) في (م): أن. (٣) في (ص، س): الصلاة. (٤) في (م): يصليها. (٥) في (ل، م): الصبح. (٦) في (م): كليات. (٧) من (م). ٢٩٠ الحديث على أنه لا يقرأ فيها(١) بشيء أصلًا، وجوابه رواه(٢) شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن: سمعت عمتي عمرة تحدث عن عائشة أن رسول الله ◌َليو كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين أقول يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب(٣). فهذا أثبت قراءة الفاتحة خلافًا لمن نفاها، واستدل به بعضهم على أنه لا يزاد على فاتحة الكتاب، وهو مروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو مشهور مذهب مالك(٤). وجوابه(٥) أنها مع(٦) الفجر من حيث الصورة كالرباعية ومن سنة الرباعية أن تكون الركعتان بأم القرآن، وحجة من قال: بسورة قصيرة ما رواه الحافظ(٧) أبو نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: رمقت النبي وَلّ أربعًا وعشرين مرة يقرأ في الركعتين من صلاة الغداة وفي (٨) الركعتين بعد المغرب ﴿قُلْ يَأَيُّها اَلْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾(٩). (١) في (م): فيهما. (٢) في (ل، م): رواية. (٣) أخرجه البخاري (١١٦٥)، ومسلم (٧٢٤) (٩٣)، وأحمد ٦/ ١٠٠، ١٧٢. (٤) ((الاستذكار)) ٢٩٣/٥-٢٩٤. (٥) في (م): إخوانه. (٦) في (م): من. (٧) من (س، ل، م). (٨) في (س، ل، م): من. (٩) أخرجه أحمد ٩٥/٢. ٢٩١ - كتاب الصلاة - التطوع وفي هذا الحديث حجة لما روي عن إبراهيم النخعي(١) و(٢) مجاهد أنه يطيل القراءة فيها(٣). ذكره ابن أبي شيبة(٤) قال أبو حنيفة: ربما قرأت فيهما(٥) جزأين من القرآن(٦). واحتج بهذا(٧) الطحاوي قال: لما كانت ركعتا الفجر من أفضل التطوع [لأنها خير من الدنيا وما فيها، كان الأولى أن يفعل فيها أشرف [ما يفعل](٨) [في التطوع(٩)] (١٠) وهو إطالة الصلاة فيها. [١٢٥٦] (حدثنا يحيى بن معين) أبو زكريا المري (١١) البغدادي(١٢). (حدثنا مروان بن معاوية) الفزاري الحافظ. (حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي، سلمان الأشجعي الكوفي مولى عزة بفتح المهملة والزاي الأشجعية. [(عن أبي هريرة](١٣) أن النبي ◌َّ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ بَأَيُّهَا اُلْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) (١٤). (١) ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٠٠. (٢) في (م): عن. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٧٩/٤ (٦٤١٨). (٥) في (م): فيها. (٤) في (ص): شعيب. وفي (س): شعبة. (٦) ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٠/١. (٧) في (س، ل): لهذا. وفي (م): بهم. (٩) (شرح معاني الآثار)) ٣٠٠/١. (١٠) من (ل، م)، و((شرح معاني الآثار)). (٨) سقط من (م). (١١) في (ص، س): المعرى. (١٣) سقط من (م). (١٢) ((التهذيب)) ٥٤٤/٣-٥٥٥. (١٤) أخرجه مسلم (٧٢٦) (٩٨)، والنسائي ١٥٥/٢، وابن ماجه (١١٤٨). ٢٩٢ رواه الطبراني وأبو يعلى بإسنادٍ حسن، وأوله: قال رسول الله وَله: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدل ثلث القرآن، و﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن))، وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال: ((هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر(١))(٢)، فقد جمع في هذا الحديث قوله: ((رغب الدهر)) بفتح الراء والغين المعجمة، وروى الطبراني(٣) أيضًا وأحمد(٤): سمعت رسول الله وَله يقول: ((لا تدعوا الركعتين قبل الفجر فإن فيهما الرغائب)). وروى أحمد منه: ((وركعتي الفجر حافظوا عليهما فإن فيهما الرغائب))(٥) الرغائب(٦): ما يرغب فيه من الثواب العظيم، وبه سميت صلاة الرغائب واحدها رغبة. [١٢٥٧] (حدثنا أحمد بن حنبل(٧)، حدثنا أبو المغيرة) عبد القدوس ابن الحجاج الخولاني الحمصي(٨) (حدثني عبد الله بن العلاء) بن زبر(٩)(١٠) بن عطارد الربعي أبو زبر (١١) (حدثنا أبو زيادة عبيد الله) (١) سقط من (م). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٣٤٩٣)، و((المعجم الأوسط)) (١٨٦)، وذكره أبو يعلى في «مسنده)) (٥٧٢٠) بمعناه. (٣) ((المعجم الكبير)) (١٣٥٠٢)، و((المعجم الأوسط)) (٢٩٥٩). (٤) زاد في (ل، م): عنه. وهذا الحديث ليس في ((مسند أحمد))، ولعلها زيادة مقحمة. (٥) لم يروِ هذا الحديث أحمد، وروى أحمد ٨٢/٢ بلفظ: ((وركعتا الفجر حافظوا عليهما فإنهما من الفضائل)). (٦) من (م). (٨) سقط من (م). (٧) زاد في (م): قال. (٩) في (ص، س): زيد. وفي (م): يزيد. (١٠) ((تهذيب الكمال)) ٤٠٥/١٥، و((الإكمال)) ١٦٢/٤. (١١) في (ص، س): رزين. والمثبت من ((تهذيب الكمال))، و((الإكمال)). ٢٩٣ - كتاب الصلاة - التطوع بالتصغير (بن زيادة الكندي) وثقه دحيم (١) (عن بلال) بن رباح مولى أبي بكر الصديق، أمه حمامة (أنه حدثه أنه أتى رسول الله وَي- ليؤذنه) أي: ليعلمه باجتماع الناس. وفيه استحباب إتيان المؤذن إلى الإمام ليعلمه بدخول وقت الصلاة وباجتماعهم. وفي رواية الطبراني في ((الأوسط)) عن بلال أنه كان يقول عند إعلامه: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، الصلاة رحمك الله(٢). وروى الطبراني [في ((الكبير))](٣) عن قتادة: أن عثمان كان(٤) إذا جاءه من يؤذنه بالصلاة قال: مرحبًا بالقائلين عدلًا وبالصلاة مرحبًا وأهلًا. وقتادة لم يسمع من عثمان(٥) (بصلاة الغداة) فيه تسمية صلاة الصبح بالغداة كما تقدم مرات. (فشغلت) [بأربع فتحات قبل سكون تاء التأنيث](٦). (عائشة رضيّنا بلالاً(٧) بأمر سألته عنه) فيه جواز حديث المرأة لعتيق زوجها(٨) وسؤالها إياه عما تحتاج إليه، وطول الحديث معه، وإن كان قد جاء في حاجة لزوجها وتعظيمه لحرمتها في عدم إنكاره عليها، (١) ((تهذيب الكمال)) ٤٥/١٩. (٢) في (ص، س، ل): يرحمك. والمثبت من ((المعجم الأوسط)). (٣) سقط من (م). (٤) من (س، ل، م)، و((المعجم الكبير)) ١/ ٨٧ (١٢٩). (٥) ((مجمع الزوائد)) ١٠٦/٢. (٦)، (٧) سقط من (م). (٨) كذا في الأصول الخطية، ولعل الصواب: لغير زوجها. ٢٩٤ وإعلامها إياه(١) أنها(٢) شغلته عما جاء بسببه(٣) وأن المصلين [ينتظرون حضور](٤) رسول الله وَّيل ليصلي بهم (حتى فضحه) بفتح الفاء والضاد المعجمة، ومعناه: دهمته فضحة (الصبح) وهي بياضه، والفضحة بياض في غبرة والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض، وقيل: فضحه أي كشفه وبينه للأعين بضوئه، ويحتمل أنه لما ظهرت غفلته صار كمن يفتضح بعيب يظهر منه، ورواه بعضهم بالصاد المهملة وهو بمعناه(٥)، وقيل: بان له الصبح، والإفصاح بالكلام الإبانة باللسان عن(٦) (٧) الضمير(٧). (فأصبح جدًّا) بكسر الجيم (قال: فقام بلال فآذنه) بمد الهمزة (بالصلاة، وتابع أذانه) أي: إعلامه، قال الله تعالى: ﴿وَأَذَنُ مِنَ اللَّهِ﴾. أي: إعلامٌ منه، ومعنى (٨) تابع أذانه: كرره وجعل الأذان يتبع بعضه بعضًا لما رأى أن (٩) الصبح فضحه جدًّا (فلم يخرج) إليه (رسول الله وَ ثير، فلما خرج) بعد ذلك و(صلى بالناس) اعتذر بلال إلى النبي وَثل. (وأخبره) أن سبب تأخره (أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدًّا، وأنه) بَيَّ (أبطأ عليه بالخروج) حتى تابع عليه الأذان. (١) سقط من (م). (٣) في (م): نسبه. (٢) سقط من (س، ل). (٤) في (م): حضرون. (٥) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (فضح). (٦) زاد في (ص): مافي. (٧) ((شرح سنن أبي داود)) للعيني ٤ / ٩٦. (٨) في (م): منه. (٩) من (ل، م). ٢٩٥ = كتاب الصلاة - التطوع (فقال) رسول الله وَله: (إني كنت ركعت ركعتي الفجر) يشبه أن يكون المراد بركعتي الفجر صلاة الصبح، ويكون من مكارم أخلاقه وَل ◌ّ الجميلة، ومحاسن شيمه الشريفة في مراعاة جانب زوجته أم المؤمنين يا لما رآها تسأل بلالًا لم يقطع عليها كلامها الذي كانت فيه، ولا يشوش عليها ولا عليه في اشتغاله معها عن صلاة الصبح، ومع ذلك راعى جانب الله تعالى في المبادرة إلى ما أوجبه الله(١) عليه من الصلاة، فصلى صلاة الصبح في بيته في أوائل وقتها جمعًا بين المصالح، وأما(٢) مراعاة من في المسجد فلعله علم أنه لم يحضر أحد، أو حضروا(٣) وكان عندهم من يصلي بهم، فقد كان يحبسهم عن الحضور شدة البرد والمطر والوحل وغير ذلك من الأعذار. كما روى البزار بسند فيه أيوب بن سنان عن بلال أيضًا عليه، قال: أذنت في غداة باردة فأبطأ الناس عن الصلاة فقال النبي وَاليه: (([ما للناس](٤) يا بلال؟» قال: قلت: حبسهم البرد. قال: ((اللهم أذهب عنهم البرد». قال: فرأيتهم يتروحون في صلاة الغداة(٥). ومعنى يتروحون، أي: من شدة الحر الذي يجدونه بالمروحة، قاله ابن الأثير(٦) في تفسير حديث غير هذا في معناه (فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جدًّا قال) له(٧) (١)، (٢) من (م). (٣) في (ل): حذروا. (٤) من (ل، م). (٥) ((مسند البزار)) (١٣٥٦). (٦) (النهاية)) (روح). (٧) من (ل، م). ٢٩٦ رسول الله ويليه: (لو أصبحت أكثر مما أصبحت) [جواب لو](١) محذوف تقديره: لو أصبحت أكثر مما أصبحت ولم أكن ركعتهما في البيت (لركعتهما) حيث(٢) ركعتهما معكم. (وأحسنتهما)(٣) بالإتيان بالسنن والهيئات (وأجملتهما)(٤) بالآداب والتطوعات، ويحتمل أن يراد بركعتي الفجر(٥) في البيت سنة الفجر، والتقدير: لو كنت قد أصبحت جدًّا في تأخير الوقت عما صليتهما فيه لركعتهما في الوقت الذي تأخرت إليه، وزدت في إحسانهما بالسنن وإجمالهما بالآداب، ولعل هذا أصوب. وفي هذا(٦) الحديث دليل على جواز تأخير الإمام الصلاة بالجماعة الحاجة تطرأ له(٧) من زوجته وأهله وولده إذا اشتغل بهما(٨)، واستحباب انتظار الجماعة له، وأن لا يصلي بهم غيره ما دام الوقت باقيًا إذا لم يخف خروج الوقت، وأن الإمام إذا أخر الصلاة مع الجماعة فلا يؤخرها عن الإتيان بها في البيت أول وقتها، ثم يعيدها مع الجماعة فتقع له نافلة كما كانت تقع لمعاذ كما في حديث: ((إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة ويميتونها (٩) فصلوها في بيوتكم، ثم إذا حضرتم المسجد فصلوها معهم، فإنها تكون لكم نافلة))(١٠). وإن لم يصل (١) في (م): فيه. (٢) في (م): حين. (٣) في (م): أحسبنها. (٤) في (م): أجملتها. (٥) من (س، ل، م). (٦) من (ل، م). (٧) في (ص): نظر الرجل. وفي (م): نظروا إليه من. (٨) في (م): بها. (٩) في (م): يخففونها. (١٠) أخرجه مسلم (٦٤٨) (٢٣٨)، والترمذي (١٧٦)، والدارمي (١٢٢٨)، وأحمد ٢٩٧ - كتاب الصلاة - التطوع الفرض في البيت فيصلي النافلة أول الوقت، ولا يجمع بين تأخير الفرض والنفل، وفيه دليل على أن من أخَّر الصلاة المكتوبة لغير عذر شرعي كاشتغاله ببيع أو (١) شراء، أو شيء من الأمور الدنيوية [أو لأمر (٢) معتبر، وأتى بالصلاة](٣) قبل خروج الوقت أن يتدارك الصلاة ويأتي بها زائدة عما (٤) كان يصليها في أول [الوقت في](6) القراءة(٦) والتسبيحات والدعوات والطمأنينة والخشوع، [ما دام الوقت باقيًا](٧) ويكون في صلاته خجلًا مستحيًا معترفًا بالتقصير عن تأخير الصلاة عن أول وقتها وحرمانه فضيلته، [ويتصدق ويعتق كما كان يفعل السلف](٨) لذنب صدر منه. وقد ترحمت في كتابة هذا الحديث على (٩) شيخنا العلامة الذي فتح(١٠) عليه في علم الشريعة والحقيقة والقرآن والطب(١١) والنظم الرائق وغير ذلك من أنواع العلوم النافعة، حتى (١٢) صار إذا تكلم بعد أن رجع إلى الناس من التجرد والسياحة كالبحر الزاخر، وصنف المصنفات الكثيرة؛ لكن بلغني أنه غسل (١٣) غالبها، فإني دخلت ١٦٩/٥. (١) في (م): و. (٣) في (م): أو يعتدوا إلى الصلاة. (٤) في (م): كما. (٥) سقط من (م). (٧) ، (٨) سقط من (م). (١٠) في (ص، س): صح. (٢) في (ص): لا شيء. (٦) في (ص، س): الغداة. (٩) في (م): عن. (١١) في (ص): النثر. (١٢) زاد في (ص، س): إذا. وهي زيادة مقحمة. (١٣) كذا في الأصول الخطية، ولعل الصواب: غير. ٢٩٨ عليه(١) يومًا فوجدته يتكلم في هذا المعنى، لكن لم أسمعه يقول هذا الحديث، وأن الناس عملهم اليوم (٢) على خلاف هذا فإنهم يؤخرون الصلاة اشتغالًا بدنياهم، ثم إذا صلوها يأتون بالفرض دون السنة التي قبلها والتي بعدها، وينقصون في القراءة عما كانوا يعتادونه في الصلاة أول الوقت، وفي الأذكار، ويتركون الطمأنينة كما جاء في صلاة المنافقين ينقرها(٣) أربع ركعات(٤) لا يذكرون الله إلا قليلًا. [١٢٥٨] ([حدثنا مسدد](٥)، حدثنا خالد) بن عبد الله الواسطي الطحان أحد العلماء. (حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق) [بن عبد الله](٦) (المدني) العامري مولاهم المدني(٧)، أخرج له مسلم والأربعة. (عن) محمد (بن زيد (٨)) بن المهاجر [بن قنفذ المدني](٩)، أخرج له مسلم والأربعة(١٠)، عن عبد ربه، وقيل: جابر (بن سيلان) بكسر السين المهملة (١١) وسكون المثناة تحت، وآخره نون، قال المنذري(١٢): وقد جاء مبينًا(١٣) في بعض طرقه: عبد ربه بن سيلان، قال: وقد رواه ابن (١) من (م). (٣) في (س، ل، م): ينقر فيها. (٥) من (ل، م)، و((سنن أبي داود)). (٦)، (٧) سقط من (م). (٨) في (ص): یزید. (١٠) من (ل، م). (١٢) في (ص، س): السعدي. (١٣) في (م): مثبتًا. (٢) في (ص): اليوم عملهم. (٤) في (م): نقرات. (٩) من (س، ل، م). (١١) من (م). ٢٩٩ - كتاب الصلاة - التطوع المنكدر أيضًا(١). (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (وَل38) في ركعتي الفجر: (لا تدعوهما) أي: لا(٢) تتركوهما (وإن طردتكم الخيل) خيل العدو من الكفار وغيرهم، بل صلوها(٣) وإن كنتم ركبانًا أو مشاة بالإيماء إلى الركوع والسجود أخفض، ولو إلى غير القبلة. وفيه دليل على جواز ذلك في صلاة النافلة، وعلى الأعتناء(٤) بركعتي الفجر وشدة الاحتراص على فعلهما(٥) حضرًا وسفرًا، وفي حال الهرب من سيل [أو حريق](٦) أو سبع أو حية إذا لم يمكن منعه من نفسه ولا التحصين عنه لوجود الخوف، وقد يجوز ذلك عند الخوف من لص یرید أخذ ماله ونحو ذلك. [١٢٥٩] (حدثنا أحمد) بن عبد الله (بن(٧) يونس)(٨) اليربوعي (حدثنا زهير (٩)، حدثنا عثمان بن حكيم) بن عباد بن حنيف (١٠) الأنصاري، أخرج له مسلم (أخبرني سعيد بن يسار) بفتح المثناة تحت والمهملة (١) ((مختصر سنن أبي داود)) (٢/ ٧٥). (٢) سقط من (س، ل، م). (٤) في (م): الاعتبار. (٦) من (ل، م). (٣) في (ل، م): صلوهما. (٥) في (ل، م): فعلها. (٧) سقط من (م). (٨) في (ص، س، ل): يوسف. (٩) زاد في (م): (حدثنا غيلان بن الحكم الحداني بضم الحاء المهملة وتشديد الدال وبعد الألف نون ابن قلدان بن شمس من الأزد، قال ابن يونس : عرض عليه قضاء مصر فأبى وهجر الليث لإشارته عليه أن يتولى). وهى زيادة مقحمة. (١٠) في (ص، س): جبير. والمثبت من ((تهذيب الكمال)). ٣٠٠ المدني مولى ميمونة زوج النبي گۆ. (عن عبد الله بن عباس: أن كثيرًا مما كان يقرأ رسول الله وَل في ركعتي الفجر) ولمسلم: كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما : ﴿قُولُواْ ءَامَنَا بِاللَّهِ﴾ الآية التي في البقرة(١). (بـ ﴿ءَامَنَا بِلَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ هذِهِ الآية [في الركعة الأولى](٢)) يفهم منه أن آخره(٣) ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾. (وفي الركعة الآخرة) منهما (بـ ﴿ءَامَنَا بِاللَّهِ وَأَشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾) يعني: الآية التي في آل عمران ﴿قُلْ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَيَّنَا وَمَآ أُنْزِلَ عَلَىّ إِبْرَهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَّا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبُونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فيفتتح الأولى ب﴿قُولُواْ ءَامَنَا بِاللَّهِ﴾ كما صرّح به مسلم ٨٤ والنسائي، ويختم الأولى والثانية بقوله: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾. [١٢٦٠] (حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان) الجرجرائي، وجرجرايا (٤) ما بين واسط وبغداد، وثقه أبو زرعة وغيره(٥). (حدثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن عثمان بن عمر بن موسى) التيمي، ولي القضاء للمنصور. (عن أبي الغيث) سالم مولى ابن المطيع (عن أبي هريرة : أنه سمع النبي وسلّ يقرأ في ركعتي الفجر (٦) ﴿قُلْ ءَامَتَا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾) يعني إلى قوله: ﴿ وَنَحْنُ لَهُ (١) ((صحيح مسلم)) (٧٢٧) (٩٩). (٢) سقط من (م). (٣) في (م): آخر القراءة. وفي (س، ل): آخر. (٤) سقط من (م). (٥) ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٧. (٦) في (ص، س): الركعة الأولى. وفي (م): الركعتين الأولى.