Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
إلى وسط السماء، وهي حالة الاستواء أنتهى نقصانه، وحينئذ فقد لا يبقى
للشاخص ظل أصلًا في بعض البلاد، ([كمكة وصنعاء] (١) في يوم واحد،
وهو أطول أيام السنة، وقد يبقى ذلك في غالب البلاد])(٢) وإذا بقي فهو
مختلف المقدار باختلاف الأمكنة والفصول، ثم إذا مالت الشمس إلى
جانب المغرب حدث الظل في جانب المشرق، وقد استدل الإمام
أحمد (٣) بهذا الحديث على جواز صلاة الظهر قبل الزوال، وهو
محمول عند أصحاب الشافعي وغيرهم على أن المراد (٤) المبالغة في
التبكير في أول الوقت(٥).
[١٠٨٦] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (أنبأنا سفيان) الثوري(٦)
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار التابعي المدني الزاهد.
(عن سهل بن سعد) الساعدي (قال: كنا نقيل) بفتح النون، من قَالَ
يَقِيلُ قيلًا وقيلولة، إذا نام نصف النهار (ونتغدى بعد الجمعة) رواه
البخاري عن سهل أيضًا بصيغة الحصر ولفظه: ما كنا نقيل ولا(٧)
نتغدى إلا بعد الجمعة (٨). استدل بهذا الحديث لأحمد على جواز
(١) في (م): كماله وصفًا.
(٢) من (ل، م).
(٣) انظر: ((مسائل أحمد وإسحاق)) برواية الكوسج (٥٤٣)، ((مسائل عبد الله)) (٤٥٨،
٤٥٩).
(٤) من (س، ل، م).
(٥) انظر: ((الحاوي الكبير)) ٤٢٨/٢.
(٦) سقط من (م).
(٧) من (س، ل، م).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٩٣٩).

٥٦٢
صلاة الجمعة قبل الزوال، وترجم عليه ابن أبي شيبة باب من كان يقول
الجمعة أول النهار، وأورد فيه حديث سهل هذا(١)، وتعقب بأنه لا دلالة
فيه على أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال، بل فيه أنهم كانوا يبكرون
بالصلاة، وأنهم أيضًا كانوا يتركون يوم المقابلة(٢) والغداء(٣) ويتشاغلون
عنهما بالتهيؤ للجمعة بالتنظيف والاغتسال، ولبس ثياب الجمعة،
والطيب والسواك، ونحو ذلك، ويبكرون بالصلاة، ثم إذا انصرفوا
منها تداركوا ذلك.
(١) ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٤٥٩ (٥١٦٣).
(٢) في (ص، س): القايلة.
(٣) من (ل، م).

٥٦٣
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
٢٢٧- باب النِّداءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
١٠٨٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المُرادِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن
شِهابٍ، أَخْبَرَنِي السّائِبُ بنُ يَزِيدَ أَنَّ الأَذَانَ كانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمامُ عَلَى الِثْبَرِ يَوْمَ
الجُمُعَةِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ نَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَا كَانَ خِلافَةُ عُثْمَانَ وَكَثُرَ النّاسُ أَمَرَ
عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْراءِ فَثَبَتَ الأَمَرُ عَلَى ذَلِكَ (١).
١٠٨٨- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنِ السّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: كَانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذا جَلَسَ
عَلَى اِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. ثُمَّ ساقَ نَحْوَ حَدِيثِ
يُونُسَ(٢).
١٠٨٩- حَدَّثَنَا هَنّادُ بْنُ الشَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ نُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابن إِسْحَاقَ-،
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السّائِبِ قالَ: لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلاَّ مُؤَذِّنٌ واحِدٌ بِلالٌ ثُمَّ ذَكَرَ
مَعْناهُ(٣).
١٠٩٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِنْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ،
حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابن شِهابٍ أَنَّ السّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابن أُخْتِ نَمِرٍ أَخْبَرَهُ قالَ:
وَلْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ وَِّ غَيْرُ مُؤَذِّنٍ واحِدٍ. وَساقَ هذا الَحَدِيثَ وَلَيْسَ بِتَمامِهِ (٤).
(١) رواه البخاري (٩١٢).
(٢) رواه الطبراني في ((الكبير)) ١٤٥/٧ (٦٦٤٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
١٣٧٧/٣.
قال الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٠١): منكر بزيادة: على باب المسجد.
(٣) أخرجه البخاري (٩١٣).
(٤) انظر السابق.

٥٦٤
باب النداء يوم الجمعة
[١٠٨٧] (حدثنا محمد بن سلمة) المرادي، أبو الحارث المصري(١)
شيخ مسلم (حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن يونس) بن(٢) يزيد بن أبي
النجاد، مولى معاوية بن أبي سفيان (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب)
■ أن الأذان كان أوله)
الزهري، قال: (أخبرني السائب بن یزید
وفي رواية ابن أبي ذئب عند ابن خزيمة: كان أبتداء الأذان الذي
ذكره الله تعالى في القرآن يوم الجمعة(٣). وفي رواية له: كان الأذان
على عهد رسول الله وَل وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة(٤). قال
ابن خزيمة: قوله: أذانين. يريد: الأذان والإقامة(٥). يعني(٦): تغليبًا أو
لاشتراكهما في الإعلام (حين يجلس الإمام على المنبر (٧) يوم الجمعة)
وللنسائي من رواية سليمان التيمي، عن الزهري(٨): كان بلال يؤذن
إذا جلس النبي ◌َّ على المنبر، فإذا نزل أقام(٩).
(١) في (ص، س، ل): البصري. والمثبت من (م)، و(تهذيب الكمال)) ٢٨٧/٢٥.
(٢) في (م): عن.
(٣) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٧٧٣).
(٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٧٧٤).
(٥) ((صحيح ابن خزيمة)) ١٣٧/٣.
(٦)
سقط من (م).
(٧) زاد في (م): يوم المنبر.
(٨) في الأصول الخطية: أبي هريرة. والمثبت من ((المجتبى))، و((فتح الباري)) ٢/ ٤٥٧.
(٩) ((المجتبى)) ١٠١/٣. من رواية المعتمر، عن أبيه -سليمان التيمي-، عن الزهري،
عن السائب بن یزید.

٥٦٥
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
قال المهلب: الحكمة في جعل الأذان في هذا المحل ليعرف الناس
بجلوس الإمام على المنبر فينصتون له إذا خطب. فلما زيد الأذان
الأول(١) كان للإعلام المحض، وكان الذي بين يدي الخطيب
للإنصات(٢) (في عهد النبي ◌َّر وأبي بكر وعمر) زيد ذكرهما للتأكيد،
وإلا فعهد النبي ◌َّ كاف في الحجة.
(فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس) بالمدينة صرح به في رواية
الماجشون، وظاهره أن عثمان أمر بذلك في أبتداء خلافته لكن في
رواية أبي ضمرة عن يونس عند أبي نعيم في ((المستخرج)) أن ذلك كان
بعد مضي مدة من خلافته(٣).
(أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث) وفي رواية وكيع عن ابن أبي
ذئب: فأمر عثمان بالأذان [الأول. ونحوه للشافعي (٤) من هذا الوجه،
ولا منافاة بينهما؛ لأنه باعتبار كونه مزيدًا سمي ثالثًا، وباعتبار
كونه](٥) جعل مقدمًا على الأذان والإقامة سمي أولًا، وسمي (٦) أذان
عثمان ثالثًا بتسمية الأذان والإقامة أذانين لقوله التلّا: ((بين كل أذانين
صلاة))(٧) يعني: بين كل(٨) أذان وإقامة.
(١) من (ل، م).
(٢) ((فتح الباري)) ٣٩٤/٢.
(٣) السابق.
(٤) ((الأم)) ٣٣٤/١.
(٥) من (ل، م)، و«فتح الباري)).
(٦) من (ل، م).
(٧) أخرجه البخاري (٦٢٤)، ومسلم (٨٣٨) (٣٠٤).
(٨) من (س، ل، م).

٥٦٦
ولفظ رواية عقيل في البخاري: أن التأذين الثاني أمر به عثمان (١)
وتسميته ثانيًا أيضًا متوجهًا بالنظر إلى الأذان الحقيقي لا الإقامة(٢).
(على الزوراء) بفتح الزاي وسكون الواو وبعدها راء ممدودة، وهو
موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد، وهو متصل بالمدينة، وكان به
مال لأحيحة بن الجلاح، وهو الذي يقول(٣).
إني مقيم على الزوراء أعمرها
إن الكريم على الإخوان ذو المال
وقيل: هو بناء مرتفع. وزعم ابن بطال بأنه حجر كبير عند باب
المسجد(٤). وفيه نظر؛ لما في رواية ابن(٥) إسحاق، عن(٦) الزهري
عند ابن خزيمة وابن ماجه (٧) بلفظ: زاد النداء الثالث على دار في
السوق يقال لها الزوراء(٨).
وفي رواية عند الطبراني: فأمر بالنداء الأول على دار له (٩) يقال
(١) ((صحيح البخاري)) (٩١٥).
(٢) «فتح الباري)) ٣٩٤/٢.
(٣) في (م): عنى بقوله.
(٤) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٢/ ٥٠٥.
(٥) في الأصول الخطية: أبي. والمثبت من ((فتح الباري)) ٢/ ٣٩٤، ومصادر التخريج.
(٦) في (ص، س): عند.
(٧) سقط من (الأصل)، وفي (س، ل، م): وابن خزيمة. والمثبت من ((الفتح))
٣٩٤/٢.
(٨) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٨٣٧)، و((سنن ابن ماجه)) (١١٣٥).
(٩) سقط من (م).

٥٦٧
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
لها (١) الزوراء، فكان يؤذن له عليها، فإذا جلس على المنبر أذن(٢) مؤذنه
الأول، فإذا نزل أقام الصلاة (٣)، وفي رواية له من هذا الوجه (٤): فأذن
بالزوراء قبل خروجه ليعلم الناس أن الجمعة قد حضرت(٥).
(فثبت الأمر على ذلك) حتى الساعة، وأخذ الناس بذلك في جميع
البلاد إذ ذاك لكونه كان خليفة مطاع الأمر، لكن ذكر الفاكهي أن أول من
أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج (٦)، وبالبصرة زياد، وبلغني أن أهل
المغرب الأدنى لا ينادى للجمعة عندهم سوى مرة (٧).
وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر: الأذان الأول يوم الجمعة
بدعة (٨). فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار، ويحتمل أن
يكون لكونه لم يكن في زمن النبي ◌ّ﴾، وكل ما لم يكن في زمنه
يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسنًا، ومنها ما يكون بخلاف ذلك،
وتبين مما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة
قياسًا على بقية الصلوات، وأما ما أحدث الناس قبل وقت الجمعة من
الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي وَّ فهو في بعض البلاد دون
(١) في (ص، س): له.
(٢) زاد في (م): له.
(٣) ((المعجم الكبير)) (٦٦٤٢).
(٤) في (م): فإذا أذن.
(٥) ((المعجم الكبير)) (٦٦٤٣).
(٦) ((أخبار مكة)) ٢٣٨/٣.
(فتح الباري)) ٤٥٨/٢.
(٧)
(٨) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٥٤٧٩).

٥٦٨
بعض واتباع السلف الصالح أولى(١).
[١٠٨٨] (حدثنا) عبد الله بن محمد (النفيلي، حدثنا محمد بن
سلمة(٢)) بن عبد الله الباهلي الحراني(٣) أخرج له مسلم.
(عن محمد بن إسحاق، عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان
يؤذن) بتشديد الذال المفتوحة، [قال الإسنوي: ينبغي قرآته بكسر
الذال](٤).
(بين يدي رسول الله وَّة) فيه التأدب بآداب الشريعة مع العلماء، إذ
لم يقل أمامه بل بين يديه (إذا جلس على المنبر) وفي رواية: حين يجلس.
وهما دالان على أن(٥) السنة أن يؤذن في حال جلوسه (يوم الجمعة على
باب المسجد) تجاه المنبر، وظاهره التعبير بـ(على) التي للاستعلاء،
الحقيقة أن يصعد المؤذن على سطح(٦) الباب ليحصل السنة بالارتفاع
على مرتفع (و) بين يدي (أبي بكر وعمر) [من بعده](٧) ضَّا (ثم ساق
نحو حديث يونس) بن يزيد(٨).
[١٠٨٩] (حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة) بن سليمان الكلابي
(١) ((فتح الباري)) ٤٥٨/٢.
(٢) في (م): مسلمة.
(٣) في (م): الجراح.
(٤) سقط من (م).
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): فتح.
(٧) سقط من (م).
(٨) في (ص، س): نوفل.

٥٦٩
- كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
المقرئ (عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال:
لم يكن لرسول الله (صٍ إلا مؤذن واحد) يعني: في يوم الجمعة، وهو
(بلال) ابن رباح بفتح الراء والموحدة المخففة، مولى أبي بكر
الصديق، واسم أمه: حمامة فنسب إليها، أسلم قديمًا وشهد بدرًا،
والمراد أن الذي كان يؤذن هو الذي كان يقيم.
قال الإسماعيلي: لعل قوله: (مؤذن واحد) يريد به التأذين، فعبر به
بلفظ المؤذن لدلالته عليه(١).
قال ابن حجر: وما أدري ما الحامل له على هذا التأويل، فإن
المؤذن الراتب هو بلال، وأما أبو محذورة وسعد القرظ، فكان كل
واحد منهما يؤذن في مسجده الذي رتب فيه، وأما ابن أم مكتوم فلم
يرد أنه كان يؤذن (٢) إلا في الصبح، فلعل الإسماعيلي استشعر إيراد
أحد هؤلاء فقال ما قاله، ويمكن أن يكون المراد من قوله: (مؤذن
واحد) أي: في الجمعة فلا ترد الصبح مثلًا، وعرف بهذا الرد على ما
ذكره ابن حبيب أنه ◌َّ كان إذا رقى المنبر وجلس أذن المؤذنون،
وكانوا ثلاثة واحد بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قام فخطب(٣).
والذي ذكره الرافعي في ((الشرح الصغير)) أن المستحب مؤذن واحد،
ونقله في ((الكبير)) عن المحاملي وصاحب ((الإفصاح))، ثم(٤) قال: وفي
(١) ((فتح الباري)) ٣٩٥/٢.
(٢) في (ص، س، ل): أذن. والمثبت من (م)، و((فتح الباري)) ٣٩٥/٢.
(٣) ((فتح الباري)) ٣٩٥/٢.
(٤) سقط من (م).

٥٧٠
كلام بعض (١) أصحابنا ما يشعر باستحباب التعدد(٢). فإنه عبر
بالمؤذنين(٣).
قال الإسنوي: والتعبير بالمؤذنين ثابت(٤) مصرح به في ((البويطي))
للشافعي، لكن رأيت في ((الأم)) التصريح بالأول أيضًا، وزاد فقال:
تكره الزيادة على الواحد(٥) (ثم ذكر معناه) كما تقدم.
[١٠٩٠] (حدثنا محمد بن يحيى بن) عبد الله بن (فارس) بن ذؤيب
الذهلي شيخ البخاري.
(حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد) الزهري (حدثنا أبي) إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (٦) القرشي.
(عن صالح) بن كيسان (عن) محمد (بن شهاب) الزهري (أن السائب
ابن يزيد) الكندي الصحابي (ابن أخت نمر) بن سعيد(٧) بن عائذ الكندي
(أخبره) بما تقدم (وقال: لم يكن لرسول الله وَل غير مؤذن واحد. وساق
هذا الحديث) المتقدم ولكن (ليس بتمامه) كما تقدم.
(١) من (م).
(٢) ((الشرح الكبير)) ٢٩٤/٢ -٢٩٥.
(٣) في (م): المؤذن.
(٤) في (م): ما نبه.
(٥) ((الأم)) ٣٣٤/١.
(٦) زاد في (م): الزهري.
(٧) في (ص، س، ل): سعد. والمثبت من (م)، و((أسد الغابة)) ٣٢١/٢.

٥٧١
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
٢٢٨- باب الإِمامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ
١٠٩١- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ كَعْبِ الأَنَّطاكِيُّ، حَدَّثَنَا ◌َخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا ابن
جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ جابِرٍ قَالَ: لَمَا اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ وَ لَهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَالَ:
(اجْلِسُوا)). فَسَمِعَ ذَلِكَ ابن مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ وَّل
فَقالَ: (تَعالَ يا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ)).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا يُغْرَفُ مُرْسَلاً إِنَّمَا رَواهُ النّاسُ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلىاللّه
وسلم
وَمَخْلَدٌ هُوَ شَيْخٌ(١).
باب الإمام يكلم الرجل في خطبته
[١٠٩١] (حدثنا يعقوب بن كعب) الحلبي (الأنطاكي) قال ابن الأثير
في ((اللباب في معرفة الأنساب)): هو بفتح الهمزة [وسكون النون](٢) نسبة
إلى بلدة أنطاكية من الشام، وإلى الدواء المسهل الذي يقال له الأنطاكي
وهو السقمونيا(٣).
(حدثنا مخلد بن يزيد) القرشي مولاهم الحراني، أخرج له الشيخان
(حدثنا) عبد الملك (بن جريج، عن عطاء، عن جابر) بن عبد الله شويًّا.
(١) أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (١٧٨٠)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٠٥/٣،
والحاكم في ((المستدرك)) ٢٨٣/١ من طريق آخر عن ابن عباس قال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٠٠١): حديث صحيح.
(٢) سقط من (م).
(٣) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ١/ ٩٠.

٥٧٢
(قال: لما أستوى رسول الله وَله) أي: أستقر (يوم الجمعة) يعني:
على المنبر (قال: أجلسوا) يحتمل أنه لما استقر قائمًا مستويًا على
المنبر قاموا له إعظامًا فقال لهم(١): أجلسوا لا تفعلوا كما تفعل
الأعاجم. ويدل على قيامهم رواية الترمذي عن ابن مسعود قال(٢):
كان رسول الله وَّ إذا استوى على المنبر أستقبلناه بوجوهنا(٣). لكنه
ضعيف.
(فسمع ذلك عبد الله بن مسعود) وكان آتيًا إلى المسجد، أو كان قد
قام مع من قام (فجلس) مع من جلس (علی) المكان الذي کان فيه عند
(باب المسجد) [فتكون (على) بمعنى (عند) كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو
مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ (٤)](٥) والإتيان بفاء التعقيب يدل على المبادرة
إلى الجلوس.
وفيه أن فعل الأمر يدل على الفور، فلهذا لا يؤخر الجلوس إلى أن
ينتهي في مشيه إلى أن يدنو من الخطيب، بل يجلس في المكان الذي
سمعه فیه.
(فرآه رسول الله وَلا) لما جلس، لأنه كان تجاهه كما تقدم.
(فقال) بعد أن شرع في الخطبة عقب أمرهم بالجلوس (تعال) بفتح
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) ((سنن الترمذي)) (٥٠٩). قال أبو عيسى: لا يصح في هذا الباب عن النبي وَ لّ شيء.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٧٧٤): لا يصح.
(٤) الرعد: ٦.
(٥) سقط من (م).

٥٧٣
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
اللام، وأصله أن الرجل الذي في المكان العالي ينادي السافل فيقول:
تعال، ثم كثر حتى استعمل بمعنى هلم مطلقًا، سواء كان موضع
المنادي أعلى أو أسفل [أو مساويًا] (١) فهو في الأصل(٢) بمعنى:
خاص ثم أستعمل في معنى عام.
(يا(٣) عبد الله بن مسعود) يجوز في (عبد) الضم على أصل النداء،
والفتح [أتباعًا لـ(ابن)](٤)؛ لأن المنصوب بعده، والرجل الذي ذكره
المصنف في التبويب هو ابن مسعود، واستدل به على جواز كلام
الخطيب في أثناء الخطبة، وقد وردت فيه أحاديث، واختلف فيه
الأئمة، قال البيهقي: اختلفوا في أن الخطيب أو المستمع هل له أن
يتكلم بما يعنيه في حال الخطبة أم لا على قولين: أحدهما: يحل ما
لم يقل لغوًا.
والثاني: لا يحل، وبه قال أبو حنيفة(٥). انتهى (٦).
والأول هو الصحيح عند الشافعية (٧).
(قال المصنف: هذا) الحديث (يعرف مرسل) بالرفع(٨) يجوز أن
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): الأسفل.
(٣) في (ص، س، ل): حدثنا. والمثبت من ((السنن)).
(٤) في (ص، س، ل): اتباع لأن.
(٥) انظر: ((المبسوط)) السرخسي ٢ /٤٦ -٤٧.
(٦) ((مختصر الخلافيات)) للبيهقي ٣٤٠/٢.
(٧) ((الأم)) ٣٤٥/١.
(٨) زاد في (م): بما.

٥٧٤
يكون بدل اشتمال من [الضمير النائب] (١) عن الفاعل، والنصب على
الحال وجه، ثم بين الإرسال الذي ذكره فقال: وجهه (إنما رواه
الناس) الثقات من أصحاب ابن جريج أو عطاء.
(عن عطاء، عن النبي ◌َّة) ولم يذكروا في روايتهم جابرًا ثم قال:
(ومخلد) بن يزيد الحراني(٢) (شيخ) أي: يعتبر بحديثه، وقد احتج به
الشيخان في صحيحيهما، لكن قال الإمام أحمد: كان يهم(٣). فعلى
هُذا يكون اتصاله شاذًّا؛ لأن المقبول وهو مخلد خالف من هو أولى
منه عند المحدثين، وأما على الأصح عند الفقهاء والأصوليين فالحكم
للاتصال.
(١) في (م): التأنيث.
(٢) في (ص، س، ل): الجزري. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٣٤٣/٢٧-٣٤٤،
و((الكاشف)) ٢٤٩/٢.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٨، و(تهذيب الكمال)) ٣٤٥/٢٧.

٥٧٥
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
٢٢٩- باب الجُلُوسِ إِذا صَعِدَ المِنْبَرَ
١٠٩٢- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنَّبَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهّابِ - يَغْنِي: ابن
عَطاءٍ-، عَنِ العُمَرِيِّ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهُ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ
كانَ يَجْلِسُ إِذا صَعِدَ الِمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ- أُراهُ قالَ: المُؤَذِّنُ - ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ
يَجْلِسُ فَلا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ(١).
باب الجلوس إذا صعد المنبر
[١٠٩٢] (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون على
الموحدة، نسبة إلى بلدة قديمة على الفرات على عشرة فراسخ من
بغداد، وبمرو أيضًا سكة بأعلى البلد يقال لها: سكة الأنبار، ينسب
إليها أبو بكر بن الحسن بن عبد الله الأنباري، وقد وهم فيه أبو كامل
فنسبه إلى مدينة الأنبار وليس بصحيح.
(حدثنا عبد الوهاب بن عطاء) الخفاف العجلي مولاهم البصري،
أخرج له مسلم والأربعة.
(عن) عبد الله بن عمر(٢) بن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب
(العمري) أخرج ه مسلم في ((الحدود)) و((الأدب)).
(عن نافع، عن ابن عمر ظ﴿يا قال: كان النبي ◌َّ- يخطب خطبتين)
استدل به على أن الخطبتين ركن من أركان الجمعة، ومن شروطها
(١) رواه البخاري (٩٢٠، ٩٢٨)، ومسلم (٨٦١).
(٢) في (م): عمرو.

٥٧٦
خطبتان قبل الصلاة.
(كان يجلس إذا صعد) بكسر العين (المنبر) أي: أعلاه، فيكون
جلوسه على المستراح، ووقوفه على الدرجة التي تلي المستراح (حتى
يفرغ - أراه) بضم الهمزة. أي: أظن (المؤذن) [يعني: الواحد كما
تقدم، حتى يجيب المؤذن](١) ويدعو بالدعاء المشروع (٢) عقب
الأذان، وإن أجابه(٣) جهرًا ليقتدي به المأمومون (٤) فلا بأس، وإجابة
الخطيب سنة إن لم يكن أجاب النداء الذي قبله الذي زاده عثمان؛
فإن كان أجابه فهل يجيب هنا ثانيًا (٥) أم لا؟ فيه كلام مبني على أن
الأمر هل يتكرر بتكرر السبب أم لا. ومنهم من بناه على أن الأمر
يقتضي التكرار أم لا.
(ثم يقوم) إن قدر؛ لهذا الحديث ولإطباق الناس عليه، وقيل: إن
يخطب قاعدًا مع القدرة، فإن قلنا بالأول فعجز الخطيب عن القيام (٦)
فالأولى أن يستخلف غيره، فإن لم يفعل جاز.
(فيخطب) ويستحب أن تكون الخطبة بليغة مفهومة قصيرة.
(ثم يجلس) نحو سورة الإخلاص استحبابًا، وإن قرأها في جلوسه
فهو أفضل (فلا يتكلم) كما تقدم.
(١) سقط من (م).
(٢) في (ص، س): الميسر.
(٣) في (م): جاء به.
(٤) في (ص، س): المأمون.
(٥) في (ص، س): ثالثًا.
(٦) في (ص): المقام.

٥٧٧
- كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
(ثم يقوم) ثانيًا (فيخطب) ثانيًا، ويشترط أن تكون الخطبة بالعربية،
وقيل لا يجب. فإن أوجبناها ولم يكن فيهم من يحسن العربية جاز
بغيرها، وأورد القاضي حسين في تعليقه سؤالًاً (١) فقال: إذا لم يعرف
القوم العربية (٢) فما فائدة الخطبة؟ وأجاب بأن فائدتها العلم بالوعظ
من حيث الجملة(٣).
(١) زاد في (م): فقال.
(٢) سقط من (م).
(٣) انظر: ((كفاية الأخيار)) ص ١٤٥.

٥٧٨
٢٣٠- باب الخُطْبَةِ قائِمًا
١٠٩٣- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سِماكِ، عَنْ جابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَخْطُبُ قائِمَا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ
حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جالِسًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَالَ: فَقَدْ والله صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ
صَلاةٍ(١).
١٠٩٤- حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- المغْنَى-، عَنْ أَبي
الأَخْوَصِ، حَدَّثَنَا سِماكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ نَّهِ خُطْبَتانِ
كَانَ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النّاسَ(٢).
١٠٩٥- حَدَّثَنَا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ قال: رأيتُ النَّبِيَّ بََّ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ قَعْدَةٌ لا يَتَكَلَّمُ. وَسَاقَ الحَدِيثَ.
باب الخطبة قائمًا
[١٠٩٣] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير) بن معاوية
الجعفي (عن سماك، عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي ((أن رسول
الله وَّ كان يخطب قائمًا) إن قدر، كما تقدم (ثم يجلس) قال القاضي
عياض: أختلف أئمة الفتوى في حكم الجلوس [بين الخطبتين مع
اتفاقهم على كونه مشروعًا، فقال مالك(٣) وأبو حنيفة(٤) وأصحابهما
(١) رواه مسلم (٣٤/٨٦٢).
(٢) انظر ما قبله.
(٣) ((المدونة)) ٢٣١/١، وانظر: ((الاستذكار)) ١٢٥/٥.
(٤) انظر: ((المبسوط)) السرخسي ٤٢/٢.

كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
=
٥٧٩
وجمهور العلماء: هو سنة](١) ومن لم يجلس أساء، ولا شيء عليه،
وخطبة واحدة تجزئ.
وقال الشافعي(٢): هي فرض(٣) من لم يجلسها كأنه ما خطب، ولا
جمعة له.
قال الطحاوي: لم يقل هذا أحد غيره، وحجته ظاهر الحديث،
وحكى غيره عن مالك مثل قول الشافعي (٤).
(ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب(6) قائمًا، فمن حدثك أنه كان يخطب
جالسًا فقد كذب) عليه (فقد والله) فيه [جواز القسم](٦) لتأكيد الكلام
(صليت معه أكثر من ألفي صلاة) يحمل هذا على المبالغة إن كان أراد
صلاة الجمعة؛ لأن هذا القدر من الجمع إنما يكمل في نيف وأربعين
سنة، وهذا القدر لم يصله رسول الله وَالر، أو يكون أراد سائر الصلوات.
وذكر مسلم بعد هذا الحديث: أن كعب بن عجرة دخل المسجد
وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال: أنظروا إلى هذا
الخبيث (٧) يخطب قاعدًا وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا
أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَّكُوكَ قَائِمًا﴾ (٨)(٩). وهذا الذم وإطلاق الحديث عليه يشير
(١) سقط من (م).
(٣) من (س، ل، م).
(٥) سقط من (م).
(٢) ((الأم)) ٣٤٢/١.
(٤) ((إكمال المعلم)) ٣/ ٢٥٧.
(٦) في (ص): جواب القسم. وفي (س): جوابا لقسم. وفي (م): جوابا بالقسم.
والمثبت من (ل).
(٧) في (ص، س): الحبيب. والمثبت من (ل، م)، و((صحيح مسلم)).
(٨) الجمعة: ١١.
(٩) ((صحيح مسلم)) (٨٦٤) (٣٩).

٥٨٠
به إلى أن القيام عندهم واجب معلوم وجوبه.
[١٠٩٤] (حدثنا إبراهيم بن موسى) الرازي (١) الحافظ (وعثمان) [بن
محمد](٢) (بن أبي شيبة -المعنى-، عن أبي الأحوص) سلام بن سليم
الحنفي، الكوفي الحافظ.
قال: (حدثنا سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان لرسول الله وَله
خطبتان يجلس بينهما) كذا لمسلم (يقرأ القرآن) يعني: في الخطبة الثانية.
وبوب عليه النسائي باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها.
ولفظه: كان رسول الله وَلَّه يخطب قائمًا، ثم يجلس ثم يقوم ويقرأ
آيات(٣). كما سيأتي للمصنف من حديث جابر(٤) أيضًا، والمراد
بالقرآن في حديث الباب آية لراوية في (٥) الصحيحين عن(٦) يعلى بن
أمية: سمعت رسول الله وَل﴿ يقرأ على المنبر ﴿وَنَادَوْاْ يَمَلِكُ﴾(٧)،
وللبخاري (ونادوا يا مال)(٨) بحذف الكاف للترخيم، قال [الحسن
البصري](٩): ما كان أغناهم عن الترخيم.
قال الزمخشري: ضعفت قواهم (١٠) عن تكميل الكلمة
(١١)(١٢)
فرخموا(١١) (١٢).
(١) من (س، ل، م).
(٣) ((المجتبى)) ١١٠/٣.
(٢) سقط من (م).
(٤) سيأتي برقم (١١٠١).
(٥) من (م).
(٦) في (م): من حديث.
(٧) الزخرف: ٧٧.
(٨) ((صحيح البخاري)) (٣٢٣٠، ٣٢٦٦)، و((صحيح مسلم)) (٨٧١) (٤٩).
(١٠) في (م): عن القوى.
(٩) في (م): النسائي.
(١٢) انظر: ((شرح قطر الندى)) ٢١٣/١-٢١٤.
(١١) من (س، ل، م).