Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
= كتاب الصلاة
(عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) لفظ مسلم: أخبرني بذا أبو معبد مولى ابن عباس(١)،
واسمه نافد بالنون والفاء، أخرج له الشيخان.
(عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُعْلَمُ) بضم المثناة تحت وفتح اللام
(انْقِضَاءُ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ بِالتَّكْبِيرِ) قال الطبري: فيه الإبانة عن
صحة فعل من كان يفعل ذلك من الأمراء يكبر بعد صلاته ويكبر من
وراءه، قال غيره: لم أر أحدًا من الفقهاء قال بهذا إلا ما ذكره ابن
حبيب في ((الواضحة)): كانوا يستحبون التكبير في العساكر والبعوث إثر
صلاة الصبح والعشاء تكبيرًا عاليًا ثلاث مرات، وهذا قديم من شأن
الناس(٢). وعن مالك أنه محدث(٣).
[١٠٠٣] (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى البَلْخِيُّ) السختياني شيخ البخاري
(حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ(٤)، أَخْبَرَنِي) عبد الملك (ابْنُ جُرَيْجِ أنبأنا عَمْرُو بْنُ
دِينَارٍ [أن أبا ](٥) مَعْبَدٍ) نافذ (مَوْلَى ابن عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابن عَبَّاسٍ
أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِلذُكْرِ) لفظ البخاري: بالذكر(٦)، وهو أعم من
التكبير الذي في الرواية قبلها، فتكون الأولى مفسرة لهذِه، ويكون
المراد برفع الصوت بالذكر، أي: بالتكبير، قال ابن حجر: وكأنهم
(١) ((صحيح مسلم)) (٥٨٣) (١٢٠).
(٢) من (س، ل، م).
(٣) انظر: ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد ٢١٤/١.
(٤) ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٢٢٥).
(٥) في (ص): أنبأنا.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٨٤١).

٣٠٢
كانوا يبدؤون بالتكبير بعد الصلاة قبل التسبيح والتحميد الوارد في سبق
أهل الدثور بالأجور، وفيه يسبحون ويحمدون ويكبرون، فإن رواياته
مختلفة(١) (حِينَ(٢) يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ) وفيه دليل على جواز
الجهر بالذكر عند الصلاة بل على الاستحباب، وتخصيصه بالمكتوبة
يدل على أنه لا يجهر عقب الرواتب والتطوعات.
(كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّ﴿) فيه أن مثل هذا عند المصنف
وكذا عند البخاري والجمهور يحكم له بالرفع خلافًا لمن شذّ(٣) ومنع
ذلك (٤) (وَأَنَّ ابن عَبَّاسِ رَهَا قَالَ: كُنْتُ أَعْلَمُ) ذلك(٥) (إِذَا أَنّصَرَفُوا
بِذَلِكَ) فيه إطلاق العلم على الأمر المسند إلى الظن الغالب، وقوله :
إذا انصرفوا. أي: أعلم أنصرافهم بذلك، أي: برفع الصوت
(وَأَسْمَعُهُ) (٦) أي أسمع الذكر فأعلم بسماعي للذكر انصرافهم، ووقع
في رواية الحميدي عن سفيان بالحصر، ولفظه: ما كنا نعرف أنقضاء
صلاة رسول الله وَالر إلا بالتكبير(٧). وكذا أورده مسلم(٨)، واختلف في
(١) (فتح الباري)) ٣٨٠/٢.
(٢) في (م): حتى.
(٣) في (م): شك.
(٤) من (س، ل، م).
(٥) سقط من (ل، م).
(٦) الحديث أخرجه البخاري (٨٤١)، ومسلم (٥٨٣) (١٢٢)، وأحمد ٣٦٧/١ من
طريق عبد الرزاق به.
(٧) ((مسند الحميدي)) (٤٨٦).
(٨) ((صحيح مسلم)) (٥٨٣) (١٢١).

٣٠٣
- كتاب الصلاة
كون ابن عباس قال ذلك [فقال عياض: الظاهر أنه لم يكن يحضر
الجماعة؛ لأنه كان صغيرًا ممن لا يواظب على ذلك](١) ولا يُلْزَم
به(٢)، فكان يعرف أنقضاء الصلاة كما ذكر. وقال غيره: يحتمل أن
يكون حاضرًا في أواخر الصف فكان لا يعرف أنقضاءها بالتسليم،
وإنما كان يعرفه بالتكبير.
قال ابن دقيق العيد: ويؤخذ منه أنه لم يكن هناك مُبَلِّغ جَهير الصوت
يُسْمع مَن بَعُد(٣). قال النووي: حمل الشافعي هذا الحديث على أنهم
جهروا به وقتًا يسيرًا لأجل تعليمهم (٤) صفة الذكر لا أنهم داوموا على
الجهر به، والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر، إلا إذا احتيج
(٥)
للتعليم(٥).
(١) من (ل، م).
(٢) ((إكمال المعلم)) ٥٣٥/٢.
(٣) (إحكام الأحكام)) ٢١٤/١.
(٤) في (م): تعليم.
(٥) ((شرح النووي على مسلم)) ٨٤/٥.

٣٠٤
١٩٤- باب حَذْفِ التَّسْلِيمِ
١٠٠٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَثْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِزیابُّ،
حَدَّثَنَا الأَوَزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ: ((حَذْفُ السَّلامِ سُنَّةٌ)). قالَ عِيسَى نَهَانٍ ابن المُبارَكِ عَنْ
رَفْعِ هذا الحَدِيثِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ عِيسَى بْنَ يُونُسَ الفاخُورِيَّ الرَّمْلِيَّ قالَ: لَا رَجَعَ
الفِزيابيُّ مِنْ مَكَّةَ تَرَكَ رَفْعَ هذا الَحَدِيثِ، قالَ: نَهاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ رَفْعِهِ (١).
[١٠٠٤] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ (٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ
الفِزْيَابِيُّ) بكسر الفاء وتخفيف المثناة تحت وبعد الألف باء موحدة
نسبة إلى مدينة بالترك يقال لها: فرياب وفارياب (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ
قُرَّةَ) بضم القاف وتشديد الراء (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن حيويل المعافري،
أخرج له مسلم والأربعة.
(عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَرَ: حَذْفُ) بفتح الحاء المهملة
وسكون الذال المعجمة بعدها فاء (السَّلام) في الصلاة (سُنَّةٌ) رسول
الله وَيّة، قال الترمذي بعد روايته: قال علي بن حجر: قال عبد الله بن
(١) رواه أحمد ٥٣٢/٢، وابن خزيمة (٧٣٤، ٧٣٥)، والحاكم ٢٣١/١، والبيهقي
١٨٠/٢، ورواه الترمذي (٩٢٧) وقال الترمذي: حسن صحيح.
وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٨٠).
(٢) ((مسند أحمد)) ٥٣٢/٢.

٣٠٥
= كتاب الصلاة
المبارك: يعني راويتي الحديث عنده [أن لا](١) يمده مدًّا(٢). بل(٣) يترك
الإطالة في لفظه ويسرع فيه، ويدل عليه (٤) حديث إبراهيم النخعي:
التكبير حزم، والسلام جزم(٥). بفتح الحاء(٦) وسكون الزاي، وروي
جذم بالذال المعجمة، ومعناه سريع الحزم باللسان السرعة (٧) فإنه إذا
حزم السلام وقطعه فقد خففه(٨) وحذفه، وقيل: معناه أن لا يكون فيه
ورحمة الله، وقد صرح الغزالي في ((الإحياء)) وغيره على أنه يستحب
أن يدرج لفظ السلام من غير مد(٩) (١٠). قال الترمذي: وهو الذي
يستحبه أهل العلم(١١).
(١) في (م) لا أي.
(٢) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٢٩٧).
(٣) في (م): يعني. وسقط من (ل).
(٤) في (م): على.
(٥) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٢٩٧).
(٦) في (م): الجيم.
(٧) سقط من (م).
(٨) في (ص، س): حقنه.
(٩) من (س، م).
(١٠) ((إحياء علوم الدين)) ٢٠٨/١.
(١١) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٢٩٧).

٣٠٦
١٩٥- باب إِذا أَحدَثَ فِي صَلاتِهِ يَسْتَقْبِلُ
١٠٠٥- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ عاصِم
الأَخْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطّانَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ سَلامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: قَالَّ
رَسُولُ اللهِ وَلّ: ((إِذا فَسا أَحَدُكُمْ فِيَ الصَّلاةَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأُ وَلْيُعِدْ
صَلاتَهُ))(١).
باب إِذَا أَحْدَثَ فِي صَلاَتِهِ (٢) يَسْتَقْبِلُ
[١٠٠٥] (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال(٣): (حَدَّثَنَا جَرِيرُ) بفتح
الجيم، ابن عبد الحميد العنسي (٤).
(عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ) بكسر الحاء وتشديد الطاء
المهملتين، الرقاشي(٥)، وثقوه (٦) (عَنْ مُسْلِم بْنِ سَلاَّم) بتشديد اللام،
الحنفي (٧)، ذكره ابن حبان في ((الثقات)»(٨) (عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ) بن
المنذر بن قيس الحنفي اليمامي الصحابي.
(قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ (٩)) بفتح الفاء والسين(١٠)،
والمضارع منه يفسو، والاسم الفساء، وهو ريح يخرج بغير صوت
(١) سلف برقم (٢٠٥). وهو ضعيف.
(٢) في (م): صلاة.
(٤) في (ل، م): الضبي.
(٦) ((الكاشف)) ٣٦٦/٢.
(٣) سقط من (م).
(٥) من (م).
(٧) في (م): الحنبلي.
(٩) سقط من (ل، م).
(٨) ١٥٨/٩.
(١٠) زاد في (س، ل، م): أحدكم.

٣٠٧
= كتاب الصلاة
(فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنْصَرِفْ) منها (فَلْيَتَوَضَّأُ) [رواه الترمذي وحسنه(١)، وقد
تقدم الحديث في الطهارة(٢)] (٣) استدل به على أنتقاض الوضوء
بخروج الريح من الدبر، وألحق به أصحابنا ما لو خرج الريح من فرج
المرأة، أو من ذكر الرجل [لانتفاخ أنثييه] (٤) (وَلْيُعِدْ صَلاَتَهُ) بضم الياء
وكسر العين. قال ابن حبان: لم يقل في هذا الحديث: وليعد صلاته.
إلا جرير بن عبد الحميد(٥)(٦). روى له الستة، وقال الترمذي: لا
أعلم لعلي بن طلق غير هذا الحديث الواحد(٧).
واستدل [بهذا الحديث](٨) على أن من سبقه الحدث وهو في الصلاة
فسدت صلاته ولزمه استئنافها، وهذا هو الجديد في مذهب الشافعي (٩)،
وبه قال مالك(١٠)، وهو الصحيح من مذهب أحمد(١١)، وقال أبو
حنيفة(١٢) وابن أبي ليلى والأوزاعي بحديث عائشة(١٣)، وهو ضعيف.
(١) ((سنن الترمذي)) (١١٦٤).
(٢) برقم (٢٠٥).
(٣) سقط من (م).
(٤) في (ص، س): لانفتاح الدبر. وفي (ل): لانفتاح أنثييه.
(٥) في (ص، س، ل): عبد الله.
(٦) ((صحيح ابن حبان)) ٦/ ٩.
(٧) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (١١٦٤) نقلا عن البخاري.
(٩) ((الأم)) ٦٥/١.
(٨) من (س، ل، م).
(١٠) ((الكافي)) لابن عبد البر ٢١٤/١.
(١١) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (٩٠).
(١٢) ((المبسوط)) للسرخسي ٣٢٤/١-٣٢٥.
(١٣) رواه ابن ماجه (١٢٢١)، وضعفه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٤٤/١.

٣٠٨
١٩٦- باب فِي الرَّجُلِ يَتَطَوَّعُ فِي مَكانِهِ الذِي صَلَّى فِيهِ المَكْتُوبَةَ
١٠٠٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ وَعَبْدُ الوارِثِ، عَنْ لَيْثِ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ
عُبَيْدٍ، عَنْ إِنْراهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: «أَيَعْجِزُ
أَحَدُكُمْ)). قالَ عَنْ عَبْدِ الوارِثِ: ((أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأْخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمالِهِ)).
زادَ فِي حَدِيثِ حَمّادٍ: ((فِي الصَّلاةِ)). يَغْنِي: في السُّبْحَةِ(١).
١٠٠٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنِ اِنْهالِ بْنِ
خَلِيفَةَ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: صَلَّى بِنا إِمامٌ لَنا يُكْنَى أَبَا رِمْثَةَ فَقالَ: صَلَّيْتُ
هذِهِ الصَّلاةَ - أَوْ مِثْلَ هذِهِ الصَّلاةِ - مَعَ النَّبِيِّ بََّ. قالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
يَقُومانِ فِي الصَّفِّ المُقَدَّمِ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ التَّكْبِرَةَ الأَوْلَى مِنَ الصَّلاةِ
فَصَلَّى نَبِيُّ اللهِ وَّهِ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسارِهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَياضَ خَذَّيْهِ ثُمَّ أَنْفَتَلَ
كانْفِتالٍ أَبِ رِمْثَةَ- يَغْنِي نَفْسَهُ- فَقَامَ الرَّجُلُ الذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكْبِيرَةَ الأُوْلَى مِنَ
الصَّلاةِ يَشْفَعُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَخَذَ بِمَنْكِهِ فَهَزَّهُ ثُمَّ قالَ: أَجْلِسْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكُ
أَهْلُ الكِتابِ إِلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَواتِهِمْ فَضْلٌ. فَرَفَعَ النَّبِيُّ وَهَ بَصَرَهُ فَقَالَ:
(أصابَ اللهُ بِكَ يا ابن الخَطّابِ)).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ قِيلَ أَبُو أُمَيَّةَ مَكانَ أَبِي رِمْثَةَ(٢).
(١) رواه ابن ماجه (١٤٢٧)، وأحمد ٤٢٥/٢.
وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩٢٢): هذا إسناد ضعيف، والحديث
صحيح بشواهده.
(٢) رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٣١٦/٢-٣١٧ (٢٠٨٨)، والحاكم ٢٧٠/١، والبيهقي
١٩٠/٢.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) تحت حديث رقم (٣١٧٣).

٣٠٩
=
= كتاب الصلاة
باب الرَّجُلِ يَتَطَوَّعُ في مَكَانِهِ الذِي صَلّى المَكْتُوبَةَ فِيهِ
[١٠٠٦] (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن زيد (وَعَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ
لَيْثٍ)(١) بن أبي سليم [(عن الحجاج بن عبيد) أو ابن أبي عبد الله بن
يسار، مجهول(٢)](٣).
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ) ويقال: إسماعيل [بن إبراهيم الحجازي
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ](٤) قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَيَعْجِزُ) بكسر الجيم
(أَحَدُكُمْ. قال) المصنف: (عَنْ عَبْدِ الوَارِثِ) أيعجز أحدكم (أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ
يَتَأَخَّرَ) وكذا رواه ابن ماجه(٥) من طريق إسماعيل ابن علية، عن ليث
(أَوْ) ينتقل عن مكانه الذي يصلي فيه (عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ. زَادَ)
مسدد(٦) (فِي روايته، عن حَمَّدٍ) بن زيد (فِي الصَّلاَةِ) ثم أتفقا (يَعْنِي:
فِي (٧) السُّبْحَةِ) وكذا رواية ابن ماجه.
وفيه دليل على أنه يستحب للمتنفل أن ينتقل عن مصلاه الذي صلى
فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل كالضحى والتراويح وغيرها،
ويجوز أن ينتقل بالتقدم أو التأخر أو عن اليمين أو الشمال لتكثر
(١) زاد في (ص): بن أبي ليث.
(٢) ((تقريب التهذيب)) (١١٣٨).
(٣) من (م).
(٤) في (ص، س): عن إبراهيم.
(٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٤٢٧).
(٦) في (ص، س، ل): حماد.
(٧) سقط من (س، ل، م).

٣١٠
مواضع العبادة كما قال البخاري ولهذا الحديث، ولم (١) يضعفه أبو
داود، وفي فوائد رحلة ابن الصلاح من(٢) ((المدخل إلى مختصر
المزني)) لأبي علي زاهر (٣) السرخسي أن الإمام إذا سلم من الظهر أو
المغرب أو العشاء ثم قام ليركع السنة فليتحول(٤) عن يمينه أو عن
شماله، وإن سلم من الصبح أو العصر أقبل بوجهه على الناس.
[١٠٠٧] (حدثنا عبد الوهاب(٥) بن نجدة) بفتح النون، الحوطي بفتح
الحاء المهملة (٦) وكسر الطاء المهملة من جبلة الساحل، كنيته أبو محمد:
وثقه يعقوب بن شيبة(٧).
(حدثنا أشعث) بالثاء المثلثة بعد العين (بن شعبة) المصيصي ذكره ابن
حبان في ((الثقات))(٨).
(عن المنهال بن خليفة) العجلي أبي قدامة الكوفي قال أبو داود:
جائز الحديث(٩).
(عن الأزرق بن قيس) بن الحارث البصري(١٠)، أخرج له البخاري
(١) في (ل): وثقه.
(٢) في (ص، س، ل): عن.
(٣) في الأصول الخطية: زاهد. والمثبت هو الصواب.
(٤) في (ص، س، ل): فيتحول.
(٥) في (ص، س، ل): الوارث.
(٦) من (س، ل، م).
(٧) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٢٠/١٨، ((الكاشف)) ٢٢٢/٢.
(٨) ١٢٩/٨.
(٩) ((سؤالات الآجري)) (١٩٥).
(١٠) من (س، ل، م).

٣١١
= كتاب الصلاة
في موضعين(١).
(قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة) بكسر الراء وسكون الميم ثم ثاء
مثلثة أسمه رفاعة بن يثربي(٢)، قال الترمذي: اسمه حبيب بن حيان(٣)
التيمي(٤). تيم الرباب، وقيل: التميمي الكوفي من ولد أمرئ القيس
بن زيد(6) مناة قدم على النبي ◌َّ مع أبيه(٦) فقال: ((ما هذا منك؟))
فقال: ابني. فقال: ((أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك))(٧). وليس
لأبي رمثة عند أبي داود غير هذا الحديث.
(فقال: صليت) بضم تاء المتكلم (هذِه الصلاة أو) شك من الراوي
تقديره أو قال: صليت (مثل هذِه الصلاة مع النبي ◌َّ وكان(٨) أبو بكر
وعمر ﴿ّ يقومان في الصف المقدم عن يمينه) فيه فضيلة الصف الأول
ويمين الإمام الذين تكاثرت الأحاديث في فضيلتهما، وفيه بيان من
يستحق أن يكون في الصف الأول عن يمين الإمام [وهو من يصلح
الاستخلاف إمامة الصلاة والإمامة العظمى](٩) لما يحدث في الصلاة
(١) ((صحيح البخاري (١٢١١، ٦١٢٧).
(٢) من (م).
(٣) في الأصول الخطية: وهب. والمثبت من ((سنن الترمذي)).
(٤) عقب حديث (٢٨١٢).
(٥) في (م): یزید.
(٦) في (م): ابنه.
(٧) سيأتي برقم (٤٢٠٨)، (٤٤٩٥).
(٨) من (س، ل، م).
(٩) من (م).

٣١٢
للإمام، وقد روى البزار(١) والطبراني(٢) عن سمرة بن جندب أن رسول
الله ◌َلّ كان يأمر المهاجرين أن يتقدموا، وأن يكونوا في مقدم الصفوف
ويقول: ((هم(٣) أعلم بالصلاة من السفهاء والأعراب، وما أحب(٤) أن
يكون الأعراب أمامهم ولا يدرون كيف الصلاة)) (وكان رجل قد شهد
التكبيرة الأولى) أي: شهد فضيلتها (من الصلاة) مع النبي ◌َلل [(فصلى
نبي الله](٥) وََّ [ثم سلم] (٦)) التسليمة الأولى (عن يمينه، و) الثانية
(عن يساره) فانفتل(٧) (حتى رأينا بياض خديه (٨)) أي: رأى من على
يمينه بياض خده الأيمن ومن على يساره بياض خده الأيسر كما هو
السنة في التفات الإمام (ثم أنفتل) النبي ◌َّر (كانفتالة أبي رمثة. يعني:
نفسه) يعني ينفتل الإمام بعد التسليمتين حتى يستقبل الناس لما في
((صحيح البخاري))(٩) عن سمرة ابن جندب: كان النبي ◌َّ إذا صلى
صلاة أقبل علينا بوجهه، وساق حديث سمرة أنه كان يواظب على
ذلك قيل الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه.
(١) ((مسند البزار)) ٤٦٣/١٠ (٤٦٤٥).
(٢) ((المعجم الكبير)) ٢٦٦/٧ (٧٠٨٥).
(٣) في (م): لأنهم.
(٤) بياض في الأصل.
(٥) في (ص): فسلم نبي.
(٦) من (م).
(٧) في (م): فانتقل.
(٨) في (ص، س، ل): خده.
(٩) ((صحيح البخاري)) (٨٤٥، ١٣٨٦).

٣١٣
= كتاب الصلاة
فعلى هذا يختص بمن كان في مثل حاله وَله من قصد(١) التعليم والحكمة
والموعظة، وقيل: الحكمة فيه (٢) تعريف الداخل بأن الصلاة أنقضت، إذ
لو استمر الالتفات على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلًا، وقال ابن(٣)
المنير: استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة (٤) فإذا أنقضت
زال السبب واستقبالهم حينئذٍ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين،
والله أعلم(٥).
(فقام الرجل الذي أدرك معه (٦)) فضيلة (التكبيرة الأولى من الصلاة)
أي: شهد معهم الصلاة من أولها، وهو احتراز من المسبوق، فإنه
يأتي بما بقي عليه في مكانه ولا يجوز [له الفصل بانتقال](٧) من
موضعه ولا كلام ولا غيره (يشفع) بفتح الياء والفاء أي يصلي الراتبة
التي بعد المكتوبة، وسماها شفعًا؛ لأنها ثنتان، من قولهم: شفعت
الركعة جعلتها ثنتين، والشفع الزيادة فكأن الراتبة زيادة على المكتوبة،
ومنه سميت نافلة، قال الله تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَعَةً حَسَنَةً﴾ (٨) أي
من يزد عملًا إلى عمل.
(١) في (ص): قصة.
(٢) في (ص، س، ل): في.
(٣) في (ص، س): أبو.
(٤) في (م): الإمام.
(٥) انظر: ((فتح الباري)) ٣٣٤/٢.
(٦) في (م): منه.
(٧) في (ص): الفصل بانفصال الإمام.
(٨) النساء: ٨٥.

٣١٤
(فوثب إليه عمر) فيه المبادرة إلى النهي عن المنكر بالفعل (فأخذ
بمنكبه) وهو مجمع رأس العضد والكتف؛ لأنه يعتمد عليه (فهزه)
ليكون أبلغ في النهي.
(ثم قال: أجلس) جمع فيه بين النهي بالفعل ثم بالقول (فإنه لم يهلك)
بكسر اللام كما قال تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيْنَةٍ﴾(١) (أهل
الكتاب) الذين من قبلكم (إلا أنهم) بالفتح [أي: لأنهم](٢) (لم يكن
بين صلاتهم فصل) وقوله: فإنه(٣) لم يهلك .. إلخ يتضمن الوعيد
الشديد والنهي الأكيد عما (٤) كان سببًا لهلاك من قبلهم لئلا يكون سببًا
لهلاكهم كما كان سببًا لغيرهم.
(فرفع النبي ◌َّ بصره) إلى عمر بن الخطاب. وما رفع(٥) بصره إلا
[لأنه كان خافضه](٦) (فقال: أصاب الله بك) أي: أراد بك(٧) خيرًا،
وفي حديث أبي وائل أنه كان يسأل عن التفسير فيقول: أصاب الله
الذي (٨) أراده(٩). وأصله من الصواب الذي هو ضد الخطأ (يا ابن
(١) الأنفال: ٤٢.
(٢) من (س، ل، م).
(٣) في (م): فإنك.
(٤) في (م): كما.
(٥) في (ص): رجع.
(٦) في (ص، س): أنه كان حافظه. وفي (ل): أنه كان خافضه.
(٧) في (ص، س، ل): به.
(٨) زاد في (م): أباد إلى أي أباد الله الذي.
(٩) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٥٠٠ (٣٠٧٣٢).

٣١٥
= كتاب الصلاة
الخطاب) فيه دليل على استحباب قول الإنسان لمن فعل فعلًا يستحسنه
الشرع: أصاب الله بك أو أصبت أو أحسنت. ونحوه، ويدل على ذلك
ما رواه الطبراني بإسناد حسن عن عبد الواحد بن أبي عون(١) قال:
أتى النبي وهو كتاب رجل فقال لعبد الله بن الأرقم: ((أجب عني))
فكتب جوابه ثم قرأه عليه، فقال: ((أصبت وأحسنت اللهم وفقه))، فلما
ولي عمر كان يشاوره فيما يكتب ويفعل(٢).
(١) في (ص): العوالي. وفي (س، ل، م): العول. والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه الطبراني كما في ((المجمع)) ٩/ ٣٧٠، قال: رواه الطبراني معضلا، وإسناده
حسن، ورواه أيضا الحاكم في ((المستدرك)) ٣٣٥/٣. وقال: حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه.

٣١٦
١٩٧- باب السَّهْوٍ فِي السَّجْدَتَيْنِ
١٠٠٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنا رَسُولُ اللهِ وَلَهَ إِحْدَى صَلاتَى العَشِيِّ - الظَّهْرَ أَوِ العَصْرَ-
قَالَ: فَصَلَّى بِنا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْها
إِخداهُما عَلَى الأُخْرَى يُغْرَفُ فِي وَجْهِهِ الغَضَبُ ثُمَّ خَرَجَ سَرَعانُ النّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ:
قَصُرَتِ الصَّلاةُ قَصُرَتِ الصَّلاةُ، وَفِي النّاسِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهاباهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، فَقَامَ
رَجُلٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ يُسَمِّيهِ ذا اليَدَيْنِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ
الصَّلاةُ؟ قالَ: (لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرِ الصَّلاةُ)). قالَ: بَلْ نَسِيتَ يا رَسُولَ اللهِ. فَأَقْبَلَ
رَسُولُ اللهِ وَلّ عَلَى القَوْمِ، فَقالَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ)). فَأَوْمَثُوا أَىْ: نَعَمْ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ إِلَى مَقامِهِ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الباقِيَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ
سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَكَبََّ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَكَبَّرَ. قالَ:
فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ: سَلَّمَ فِي السَّهْوِ؟ فَقالَ: لَمْ أَخْفَظْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ولكن نُبَّثْتُ أَنَّ
عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ قالَ: ثُمَّ سَلَّمَ(١).
١٠٠٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَتُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِإِسْنادِهِ-
وَحَدِيثُ حَمّادٍ أَتَّمُّ - قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِوَّةِ، لَمْ يَقُلْ بِنا. وَلَمْ يَقُلْ: فَأَوْمَؤُوا. قالَ:
فَقالَ النّاسُ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ - وَلَمْ يَقُلْ: وَكَبََّ- ثُمَّ كَبََّ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ
أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَتَمَّ حَدِيثُهُ لَمْ يَذْكُرْ ما بَعْدَهُ وَلَمْ يَذْكُزْ: فَأَوْمَؤُوا. إِلاَّ حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَكُلُّ مَنْ رَوَى هذا الَحَدِيثَ لَمْ يَقُلْ فَكَبَّرَ. وَلا ذَكَرَ رَجَعَ (٢).
١٠١٠- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَغْنِي ابن المُفَضَّلِ - حَدَّثَنا سَلَمَةُ - يَغْنِي:
ابن عَلْقَمَةَ- عَنْ نُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: صَلَّى بِنا رَسُولُ اللهِ وَّةِ، بِمَغْنَى حَمَّادِ كُلِّهِ
(١) رواه البخاري (٤٨٢)، ومسلم (٥٧٣).
(٢) رواه البخاري (٧١٤).

٣١٧
= كتاب الصلاة
إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ: نُبِّثْتُ أَنَّ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ. قالَ: قُلْتُ: فالتَّشَهُّدُ؟ قالَ:
لَمْ أَسْمَغْ فِي التَّشَهُّدِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَلَمْ يَذْكُزْ: كَانَ يُسَمِّيهِ ذا اليَدَيْنِ. وَلَا ذَكَرَ
فَأَوْمَثُوا. وَلا ذَكَرَ الغَضَبَ وَحَدِيثُ حَمّادٍ عَنْ أَتُّوبَ أَتَّمُّ(١).
١٠١١- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا حَمّدُ بْنُ
زَيْدِ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشامٍ وَيَخْيَى بْنِ عَتِيقٍ وابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌ََّ فِي قِصَّةِ ذِي اليَدَيْنِ أَنَّهُ كَبَّرَ وَسَجَدَ. وقالَ هِشامٌ يَغْنِي: ابن حَسَّانَ: كَبِّرَ ثُمّ
کَبََّ وَسَجَدَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هذا الحَدِيثَ أَيْضًا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ وَحُمَيْدٌ وَيُونُسُ
وَعَاصِمُ الأَخْوَلُ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَ حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ،
عَنْ هِشَامٍ أَنَّهُ كَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، وَرَوَى حَمّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشِ هذا
الحَدِيثَ عَنْ هِشام، لَمْ يَذْكُرًا عَنْهُ هذا الذِي ذَكَرَهُ حَمَادُ بْنُ زَيْدِ أَنَّهُ كَبَّرَ ثُمَّ كَبََّ(٢).
٠
١٠١٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزاعِيّ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
بهذِهِ القِصَّةِ قالَ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهُ ذَلِكَ (٣).
١٠١٣- حَدَّثَنا حَجَاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ - يَغْنِي: ابن إِبْراهِيمَ-
(١) رواه البخاري بإثر حديث رقم (١٢٢٨).
(٢) رواه البخاري (٤٨٢).
والحديث أورده الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٨٣)، وقال: هذا إسناد
صحيح على شرط مسلم، لكن قوله: كبر ثم كبر .. وهم من حماد بن زيد. وأشار
إلى شذوذ هذه الزيادة الحافظ في ((الفتح)) ١٢٠/٣.
(٣) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٥٦٨).
والحديث أورده الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٨٤)، وقال: إسناده
ضعيف ... والقصة في الصحيحين دون غيرهما، دون قوله: ولم يسجد سجدتي
السهو. فهي زيادة منكرة. انتهى.

٣١٨
حَدَّثَنا أَبِي عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابن شِهابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمانَ بْنِ أَبِ حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ
بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ بهذا الْخَبَرِ قالَ: وَلَمْ يَسْجُدِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُسْجَدانِ إِذا
شَكَّ حَتَّى لَقَّاهُ النّاسُ. قالَ ابن شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي بهذا الخَبَرِ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ. قالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ
وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ يَخْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَعِمْرانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
بهذِه القِصَّةِ وَلَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ سُلَیْمانَ بْنِ أَبِي
حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ قَالَ فِيهِ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَى السَّهْوِ(١).
١٠١٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبراهِيمَ
سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ صَلَّى الظُّهْرَ فَسَلَّمَ فِي
الزَّكْعَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ نَقَصَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ (٢).
١٠١٥- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنا شَبابَةُ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ
بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَنْصَرَفَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاةِ
المَكْتُوبَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ قالَ: ((كُلَّ ذَلِكَ لَمْ
أَفْعَلْ)). فَقالَ النّاسُ: قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَبَيْنِ ثُمَّ أَنْصَرَفَ
وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ داوُدُ بْنُ الْخُصَيْنِ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ مَوْلَى
ابن أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ بِهذِهِ القِصَّةِ قَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ
جالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (٣).
(١) رواه النسائي ٢٤/٣، وأحمد ٢٧/٢، والدارمي (١٥٠٥)، وابن خزيمة (١٠٤٧)،
وابن حبان (٢٦٨٥). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩٢٧).
(٢) رواه البخاري (٧١٥)، ومسلم (٥٧٣) ولم يذكر سجدتي السهو.
(٣) رواه علي بن الجعد في ((مسنده)) (٢٨٥١) من طريق أبي ذئب بنحوه، وفي روايته:

٣١٩
= كتاب الصلاة
١٠١٦- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، حَدَّثَنا عِكْرِمَةُ بْنُ
عَمّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسِ الهِفَّانِّ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ بهذا الَخَبَرِ قالَ: ثُمَّ سَجَدَ
سَجْدَتَى السَّهْوِ بَعْدَ ما سَلَّمَ(١).
١٠١٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نُحَمَّدِ بْنِ ثابتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
العَلاءِ، أَخْبَرَنا أَبُو أُسامَةَ أَخْبَنِي عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: صَلَّى پِنا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ (٢).
١٠١٨- حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع ح، وحَدَّثَنا مُسَنَّدٌ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ
ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الَحَذّاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو قِّلَابَةَ، عَنْ أَبِي المهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ ثُمَّ دَخَلَ - قالَ: عَنْ
مَسْلَمَةَ: الحُجَرَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: الِخِزْباقُ، كانَ طَوِيلَ اليَدَيْنِ، فَقالَ لَهُ:
أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُّ رِداءَهُ فَقالَ: ((أَصَدَقَ)). قالُوا: نَعَمْ.
فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْها ثُمَّ سَلَّمَ(٣).
أن السائل هو ذو الشمالين، وأن قوله: ((ولم يسجد سجدتي السهو)) مدرجة من
رواية ابن أبي ذئب، عن الزهري.
وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٨٦): إسناده صحيح، لكن قوله: ولم
يسجد سجدتي السهو .. وهم من بعض رواته؛ لمخالفته ما ثبت عن أبي هريرة.
(١) رواه النسائي ٦٦/٣، وأحمد ٣٢٣/٢، وابن حبان (٢٦٨٧).
وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٩٣١): حسن صحيح.
(٢) رواه ابن ماجه (١٢١٣)، وأحمد ٣٧/٢، وابن خزيمة (١٠٣٤)، والبيهقي ٢/
٣٥٩. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩٣٢).
(٣) رواه مسلم (٥٧٤).

٣٢٠
باب السَّهْوِ فِي السَّجْدَتَيْنِ
[١٠٠٨] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ) بن حساب الغبري البصري (حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ) بن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِحْدَى صَلاَتَي(١) العَشِيِّ) بفتح العين المهملة
وكسر الشين المعجمة وتشديد الياء أصله من العشاء وهي الظلمة،
ومنه قولهم: عشا البصر إذا أظلم، وقد اختلف في (٢) تحديد وقت
العشي، فالذي اختاره الأزهري أنه من زوال الشمس إلى غروبها
فيقال لما بين ذلك عشي فإذا غابت الشمس فهو العشاء(٣).
وقال ابن سيده في ((المُحْكَم)): العشي والعشية آخر النهار يقال:
جئت عشيةً منونا. وعن سيبويه ترك التنوين، وأتيته العشية ليومك،
وأتيته عشي غد بغير هاء إذا كان للمستقبل(٤). وفي ((الصحاح)): العشي
والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة(٥).
وفي ((النهاية)): ما بين الزوال إلى المغرب عشي، وقيل: العشي من
زوال الشمس إلى الصباح(٦).
قال الشيخ صلاح الدين العلائي في ((نظم الفرائد فيما تضمنه حديث
(١) في (م): صلاة.
(٢) زاد في (ص، س، ل): وقت.
(٣) ((تهذيب اللغة)) ٥٨/٣.
(٤) ((المحكم والمحيط الأعظم)) مادة: عشو.
(٥) ((الصحاح في اللغة)) (عشا).
(٦) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (عشا).