Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ - كتاب الصلاة خبر ((نحن)) وبالنصب على الحال، و((في المسجد)) الخبر، وكان جلوسهم ينتظرون رسول الله وَّيم ليصلي بهم (إذ خرج علينا رسول الله وَالر يحمل أمامة بنت أبي العاص) مقسم بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين، وقيل: اسمه لقيط. وقيل: ياسر، وقيل غير ذلك. (ابن الربيع) بن عبد العزى بن عبد شمس [القرشي العبشمي](١) صهر رسول الله ﴾ كان يعرف بجرو البطحاء هو وأخوه يقال لهما جروا البطحاء، وأمه هالة بنت خويلد (وأمها زينب بنت رسول الله وَ له) كان رسول الله وَل محبًا لها معظمًا لشأنها. (وهي صبية) أي(٢): صغيرة (يحملها) استدل به الرافعي على أن رجحان أحد قولي الشافعي أن ما غلبت نجاسة مثله ولا يتيقن نجاسته، أن الظاهر استصحاب الأصل المتيقن فيه وهو الطهارة فإنه أصدق وأظهر وأضبط من القول الثاني بأن الغالب في مثله النجاسة فيعمل بغلبة الظن، وجعل الحديث يعضد هذا الظاهر الذي يختلف باختلاف الأزمان والأحوال(٣)، ووجه كونه عاضدًا أن النبي وَل حملها في الصلاة مع أن الغالب في ثياب الأطفال النجاسة، وكذا ثياب أمهاتهم، وبهذا يترجح طهارة [ماء أحد](٤) الإناءين، بكونه من مياه مدمني الخمر أو الكفار المتدينين بإستعمال النجاسة فهو كاستيقان (١) في (ص، س): المقدسي العبسي. (٢) سقط من (م). (٣) في (ص، س): الأحمال. (٤) في (م): ما أخذ. ٨٢ النجاسة، وعليه ينبني منع صحة الصلاة في المقابر المنبوشة، ومع طين الشارع، وكل ما الغالب فيه النجاسة(١). (على عاتقه) وهو ما بين العنق والكتف، فيه استحباب حمل الصبي على العاتق والظهور به إلى المساجد والأسواق والطرق، وأنه ليس فيه من إسقاط المروءة بل هو من (٢) أعظم أبواب(٣) التواضع والشفقة بالأطفال. (فصلى رسول الله (وَ ليه وهي على عاتقه) فيه أن حمل الطير وجميع الحيوانات الطاهرة في الصلاة لا يبطلها، وإن كانت النجاسة في باطنه فمعفو عنها لكونها في معدتها. (يضعها) على الأرض (إذا ركع) قال شارح ((المصابيح)) (٤): أي: إذا فرغ من القراءة وأراد الركوع وضعها (ويعيدها) أي: يرفعها ويحملها (إذا) رفع رأسه من السجود الثاني و(قام) إلى القراءة (حتى قضى صلاته) كلها (يفعل ذلك بها) في كل ركعة. استدل به على أن الأفعال الكثيرة وهي ثلاث فما فوقها إذا كانت متفرقة لا تؤثر في بطلان الصلاة، بل تصح الصلاة معها كما فعل النبي ◌َّ في أمامة حين حملها. ومثل أصحابنا(٥) التفرق بما إذا خطا مثلًا خطوة، ثم بعد زمان خطوة أخرى وهلم جرا، وكذا لو خطا (١) ((الشرح الكبير)) ٧٤/١ -٧٥. (٢) من (ل، م). (٣) في (ص، س، ل): باب. (٤) ((مرعاة المفاتيح)) ٣٥١/٣. (٥) من (س، ل، م). ٨٣ = كتاب الصلاة خطوتين، ثم بعد زمان خطوتين، وضابط التفريق أن يعد الثاني منقطعًا(١) عن الأول(٢) في العادة. قال البغوي في ((التهذيب)): وعندي أن يكون الضابط بينهما قدر ركعة كما في حديث أمامة، وهذا في المتفرق، أما ثلاثة أفعال متوالية فتبطل صلاته(٣) (٤). [٩١٩] (حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله بن أبي فاطمة (المرادي) الجملي مولاهم المصري شيخ مسلم، قال: (حدثنا) عبد الله (ابن وهب، عن مخرمة) بن بكير، أخرج له مسلم. (عن أبيه) بكير بن عبد الله بن الأشج، قال أحمد: مخرمة لم يسمع [من أبيه](٥) شيئًا إنما يروي من كتاب أبيه(٦) (عن عمرو بن سليم الزرقي قال: سمعت أبا قتادة الأنصاري يقول: رأيت رسول الله وَ يو يصلي للناس) كذا لمسلم (٧) (وأمامة) وُلدت على عهد رسول الله مَليل وكان يحبها وأهديت له هدية فيها قلادة من جزع فقال: ((لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي)) فقالت النساء: فازت بها ابنة أبي قحافة فدعا رسول الله وَلخلقه أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها(٨). وتزوجها علي بن أبي طالب بعد (١) في (م): منقطعة. (٢) في (م): الأولى. (٣) في (ل، م): الصلاة. (٤) ((التهذيب)) للبغوي ١٦٣/٢. (٥) سقط من (م). (٦) ((الجرح والتعديل)) ٣٦٣/٨. (٧) ((صحيح مسلم)) (٤٣/٥٤٣). (٨) أخرجه أحمد ٦/ ١٠١ من حديث عائشة. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٤١١/٩: إسناد أحمد حسن. ٨٤ فاطمة، زوجها منه الزبير بن العوام، وكان أبوها أبو العاص أوصى بها إليه. (بنت أبي العاص على عنقه) يحتمل أن يكون المراد على كتفه حذاء عنقه، ويحتمل أن تكون في حضنه ورأسها عند عنقه وهو واضع يده اليمنى على اليسرى عليها تمسكا بها، فإن هذه الهيئة أفعالًا مما قبلها (فإذا سجد وضعها)(١). (قال) المصنف: (مخرمة لم يسمع من أبيه) بكيرًا (إلا حديثًا واحدًا) وهو حديث الوتر، يعني ولكن أخذ من کتبه بعد موته، قال أحمد بن زهير عن ابن معين: وقع إلى مخرمة بن بكير كتاب أبيه ولم يسمعه(٢). وقال(٣) سعيد بن أبي مريم، عن خاله موسى بن (٤) سلمة قال: أتيت مخرمة فقال: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه(٥). [٩٢٠] (حدثنا يحيى بن خلف) أبو سلمة الباهلي شيخ مسلم، قال: (حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى، قال: (حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي(٦) سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة) الأنصاري (صاحب رسول الله وَل قال: بينما نحن ننتظر رسول الله وَله (١) رواه مسلم (٥٤٣) (٤٣) من طريق ابن وهب به. (٢) ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) ٣٣٤/٢ السفر الثالث، وانظر: ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري ٢٥٤/٣. (٣) في (ص، س، ل): كان. (٤) زاد في (س، ص): أبي. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٦٤. (٦) سقط من (م). ٨٥ = كتاب الصلاة للصلاة (١) في الظهر أو العصر) وفي رواية للطبراني: أنه كان في (٢) الصبح (٢). وفي هذا الحديث التصريح بأن هذه الصلاة كانت فريضة، ورد على ما رواه ابن القاسم، عن مالك أنه كان في صلاة النافلة(٣)، ومما يدل على أنها لم تكن نافلة قوله في الرواية السابقة: بينما نحن في المسجد جلوس ننتظره(٤). وهي رواية مسلم(٥)؛ لأن النبي ◌ّ إنما كان يتنفل في بيته، ثم يخرج لصلاة الفريضة، فإذا رآه بلال خارجًا أقام الصلاة. (وقد دعاه بلال للصلاة) فيه أن المؤذن يأتي إلى الإمام ليعلمه باجتماع الناس. (إذ خرج) فيه أن المؤذن إذا أعلم الإمام باجتماع المصلين يخرج على الفور، ويدل على هذا إذ التي للمفاجأة. (إلينا وأمامة بنت أبي العاص بنت ابنته على عنقه) فيه دليل على أن من حمل حيوانًا جازت صلاته، وإن كان(٦) باطنه نجسًا، إذا كانت النجاسة [مستورة خلقة](٧)، بخلاف حمله قارورة مصممة(٨) الرأس فيها نجاسة. (١) من (س، ل، م). (٢) ((المعجم الكبير)) ٤٤٢/٢٢ (١٠٧٩). (٣) انظر: ((المنتقي)) للباجي ٣٠٤/١. (٤) سبقت برقم (٩١٨). (٥) ((صحيح مسلم)) (٤٣/٥٤٣). (٦) سقط من (م). (٧) في (م): مسورة خلفه. وفي (س): مستورة خلفه. (٨) في (م): مضممة. ٨٦ (فقام رسول الله وَالر في مصلاه) فيه أنه يستحب أن يكون للإمام موضع معین یصلي فيه کالمحراب ونحوه. (وقمنا خلفه) وهذا يدل أيضًا على أن هذِه الصلاة لم تكن نفلًا؛ لأن الغالب من(١) عادته والدليل أنه (٢) كان يؤم الناس ويصطفون خلفه في صلاة الفرض خلافًا لما نقل عن مالك. (وهي في مكانها الذي هي فيه) على عنقه إليه. (قال: فكبر) تكبيرة الإحرام (وكبرنا(٣) قال: حتى إذا أراد رسول الله ﴿ ﴿ أن يركع أخذها فوضعها) على الأرض (ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام(٤)) أي: أراد القيام (أخذها فردها في مكانها فما زال رسول الله ◌َّليل يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته) قد اضطرب كثير من العلماء في هذِه الأفعال المغايرة لأفعال الصلاة، فنقل عن مالك أن هذا كان(٥) في النفل دون الفرض، وقد تقدم رده، وروى عنه (٦) أشهب وابن نافع أن هذا كان للضرورة حيث لم يجد من يقوم بالولد الصغير، وروى عنه (٧) التنيسي أن هذا الحديث منسوخ، وقال أبو عمر ابن عبد البر: لعل هذا نسخ بتحريم العمل والاشتغال (١) في (س، ل، م): في. (٢) زاد في (س، ل، م): إنما. (٣) من (م). في (م): قائم. (٤) (٥) من (ل، م). (٦) في (ص، س، ل): عن. (٧) في (ص): عن. ٨٧ - كتاب الصلاة في الصلاة بغيرها(١). وهو بعيد(٢)؛ فإن نسخ (٣) الناسخ لا يتبين إلا بتأخره عن المنسوخ، فإنه رفع لحكم سابق؛ لكن جزم ابن دقيق العيد(٤) أن هذا الفعل متأخر عن قوله في رواية مسلم وغيره: ((إن في الصلاة لشغلاً))(٥). وادعى آخرون خصوصية ذلك برسول الله وَل إذ لا يؤمن من الطفل البول، وفيه نظر، فأي دليل دل على الخصوصية في ذلك برسول الله وَ﴿، وفي الباب حديث عن أنس رواه ابن عدي من طريق أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أنس، قال: رأيت رسول الله قد يصلي والحسن على ظهره، فإذا سجد نحاه (٦)، قال ابن حجر: وإسناده حسن، والله أعلم(٧). [٩٢١] (حدثنا مسلم(٨) بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي شيخ البخاري، قال: (حدثنا علي بن المبارك) الهنائي قال: (حدثنا يحيى ابن أبي كثير، عن ضمضم) بفتح الضادين المعجمتين (بن جوس) بفتح الجيم وإسكان الواو وآخره سين مهملة، ويقال: ضمضم بن الحارث ابن جوس الهنائي اليمامي. (١) ((الاستذكار)) ٣١٤/٦. (٢) في (س): مقيد. (٣) سقط من (م). (٤) في ((إحكام الأحكام)) ص٢٦٢. (٥) رواه البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨) عن ابن مسعود. (٦) ((الكامل)) ٣٩/٢. (٧) ((التلخيص الحبير)) ٧٣/١. (٨) في (م): على. ٨٨ قال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ليس به بأس(١)، وعن یحیی ابن معين(٢) وأحمد بن عبد الله العجلي: ثقة(٣). (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (وَ ﴿ اقتلوا الأسودين) من التغليب (٤) كالأسودين التمر والماء، وهذا الأمر بقتلهما (في الصلاة) أمر ندب لا إيجاب (الحية والعقرب) بنصبهما. قال في ((شَرح السُّنَّة)): فيه دلالة على جواز العمل اليسير في الصلاة، وأن موالاة(٥) الفعل مرتين في حالة واحدة لا تفسد الصلاة، وذلك أن قتل العقرب غالبًا يكون بالضربة والضربتين، وأما إذا تتابع العمل وصار في حد الكثرة بطلت صلاته(٦). قال: وفي معنى الحية والعقرب كل ضرار مباح للقتل كالزنابير والشبثان(٧). ولعل المراد [بالشبثان الشبث](٨) وهو العنكبوت، ونحو هذا رخص فيه عامة العلماء من الصحابة فمن بعدهم في قتل الأسودين في الصلاة إلا إبراهيم النخعي فإنه لم يرخص وقال: إن في الصلاة شغلا(٩). ثم قال: (١) ((مسائل أحمد)) رواية صالح (١٠٢٢). (٢) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدارمي ١٣٥/١. (٣) ((معرفة الثقات)) ٤٧٤/١. في (ص، س): الثعلبين. (٤) (٥) في (ص، س): توالا. (٦) ((شرح السنة)) ٢٦٧/٣-٢٦٨. (٧) في (م): السبيتان. وفي (س): النسيان. (٨) في (س، م): بالسبتان السبت. (٩) ((مصنف عبد الرزاق)) (١٧٥٦). ٨٩ = كتاب الصلاة والسنة أولى بالاتباع(١) ثم(٢) قال: وروى معاذ عن أنس أنهم كانوا يقتلون القمل والبراغيث في الصلاة (٣)، وفي المرسل في القملة يصرها حتى يصلي(٤)، وعن ابن المسيب يدفنها كالنخامة(٥)(٦). أنتهى. ويدل على أن الحكم لا يختص بالحية والعقرب ما رواه مسلم في ((صحيحه)) من حديث زيد بن جبير، عن ابن عمر، عن إحدى نسوة النبي ◌َ ر أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحديا والغراب، وقال: في الصلاة(٧). وروى المصنف بإسناد منقطع عن رجل من بني عدي بن كعب، أن النبي ◌َّ قال لهم: ((إذا وجد أحدكم عقربًا وهو يصلي فليقتلها بنعله اليسرى))(٨). [٩٢٢] (حدثنا أحمد بن حنبل، ومسدد وهذا لفظه) قال: (حدثنا بشر ابن المفضل) قال: (حدثنا برد) بضم الباء الموحدة وإسكان الراء ثم دال مهملة، وهو ابن سنان أبو العلاء، وثقه جماعة(٩). (عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضيّا قالت: كان رسول (١) ((شرح السنة)) ٢٦٨/٣. (٢) سقط من (م). (٣) رواه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٤٨٠/١ (١٧٠٢) عن توبة. (٤) رواه البيهقي ٢٩٤/٢. (٥) انظر: ((سنن البيهقي الكبرى)) ٢٩٤/٢. (٦) ((شرح السنة)) ٢٦٨/٣. (٧) ((صحيح مسلم)) (١١٩٨) (٦٨). (٨) ((مراسيل أبي داود)) (٤٧). (٩) انظر: ((تهذيب الكمال)) (٦٥٥). ٩٠ الله وَّ قال أحمد) بن حنبل في روايته(١): (يصلي) زاد النسائي: تطوعًا(٢). وكذا ترجم عليه الترمذي(٣). (والباب عليه (٤) مغلق) فيه أن المستحب لمن صلى في مكان بابه للقبلة أن يغلق الباب عليه ليكون سترة للمار بين يديه؛ ولأن غلق الباب أستر، وفيه إخفاء صلاته عن الآدميين (فجئت فاستفتحت) أي: استأذنت؛ لما روى ابن حبان من طريق حماد بن سلمة، عن برد، عن عائشة قالت: استأذنت و(٥) رسول الله وَل﴾(٦) يصلي فمشى عن يمينه أو عن شماله، ثم فتح لي، ثم رجع إلى مقامه، وبوب عليه ذکر الإباحة للمرء أن يفتح بابًا عند الحادثة بحدث وهو يصلي(٧). (قال أحمد) ابن حنبل: (فمشى ففتح لي ثم رجع إلى مصلاه) الذي كان فيه أولاً(٨)، وهذا المشي محمول على أنه مشى خطوة أو خطوتين أو مشى أكثر من ذلك متفرقًا كما تقدم، وفيه دليل على أن الخطا اليسيرة تباح في الصلاة [لسبب يحدث](٩). (١) في (ص): رواية. (٢) ((سنن النسائي)) ١١/٣. (٣) قبل حديث (٦٠١). (٤) سقط من (م). (٥) من (ل، م). (٦) زاد في (ص): وهو. (٧) لم أجده فيه، وانظر: ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٥٥). (٨) سقط من (س، ل، م). (٩) في (م): ليست بحدث. ٩١ كتاب الصلاة = ومن الأسباب ما رواه ابن حبان بسنده في كتاب الصلاة إلى الأزرق ابن قيس قال: كنت مع أبي برزة بالأهواز فقام يصلي، فكان عنان(١) دابته في يده [فجعلت ترجع، وجعل أبو برزة ينكص معها قال: ورجل قال من الخوارج](٢) فجعل يسبه فلما صلى قال: إني سمعت مقالتكما، وإني غزوت مع رسول الله وَ﴿ ستًا أو سبعًا، وشهدت من تيسيره(٣) وأمره، وإني إن أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها تأتي مألفها فيشق علي(٤). و(ذكر) أحمد (أن الباب كان في القبلة) كما تقدم. (١) في (ص، س): عناق. (٢) سقط من (م). (٣) في (ص): سيره. (٤) لم أقف عليه عند ابن حبان، وأخرجه البخاري (١٢١١)، وروى ابن حبان في ((التقاسيم والأنواع)) ٣١٦/٦ عن عائشة هيّا قالت: استفتحت الباب ورسول الله يصلي تطوعًا والباب في القبلة فمشى النبي عن يمينه أو عن يساره حتى فتح الباب ثم رجع إلى الصلاة. ٩٢ ١٧٢- باب رَدِّ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ ٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَثْرٍ، حَدَّثَنا ابن فُضَيْلٍ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنا فَلَمّا رَجَعْنا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنا، وقالَ: ((إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلاً)) (١). ٩٢٤- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنا عاصِمٌ، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: كُنّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلاةِ وَنَأْمُرُ بِحَاجَتِنا فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّة وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلِي السَّلامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ، فَلَمّا قَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ الصَّلاةَ قالَ: ((إِنَّ اللَّه يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ ما يَشاءُ وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ». فَرَدَّ عَلي السَّلامَ(٢). ٩٢٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَّهُمْ، عَنْ بُكَثِرٍ، عَنْ نابِلٍ صاحِبِ العَباءِ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ وَهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَذَّ إِشارَةً. قالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ إِشارَةً بِأُصْبُعِهِ وهذا لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ(٣). ٩٢٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ قالَ: أَرْسَلَنِي نَبِيُّ اللهِ وَّهَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ وَيُومِئُ (١) رواه البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨). (٢) رواه النسائي ١٩/٣، وأحمد ٣٧٧/١، وابن حبان ١٥/٦ (٢٢٤٣)، والطبراني ١٠٩/١٠ (١٠١٢٠)، وعلقه البخاري قبل (٧٥٢٢). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٥٧). (٣) رواه الترمذي (٣٦٧)، والنسائي ٥/٣، وأحمد ٣٣٢/٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٥٨). ٩٣ = كتاب الصلاة ◌ِرَأْسِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: ((ما فَعَلْتَ فِ الذِي أَرْسَلْتُكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلاَّ أَنّي كُنْتُ أُصَلِي)»(١). ٩٢٧- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْخُراسانُّ الدّامَغانُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا نَافِعْ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّ إِلَى قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ قَالَ: فَجَاءَتْهُ الأَنَّصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. قالَ: فَقُلْتُ لِلالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّى قالَ: يَقُولُ هَكَذا وَبَسَطَ كَقَّهُ. وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ (٢). ٩٢٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قالَ: ((لا غِرارَ فِي صَلاةٍ وَلا تَسْلِيم)). قالَ أَحْمَدُ: يَغْنِي فِيمَا أُرَى أَنْ لا تُسَلِّمَ وَلا يُسَلَّمَ عَلَيْكَ وَيُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِصَلاتِهِ فَيَنْصَرِفُ وَهُوَ فِيها شاكٌ (٣). ٩٢٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، أَخْبَرَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشام عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أَبِي مالِكِ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :- أُرَاهُ رَفَعَهُ - قالَ: ((لا غِرَارَ فِي تَسْلِيم وَلا صَلاةٍ)). (١) رواه مسلم (٥٤٠). (٢) رواه الترمذي (٣٦٨)، وأحمد ١٢/٦، والبزار ١٩٤/٤ (١٣٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٣/١ (٢٦١٤)، وابن حبان ٣٣/٦ (٢٢٥٨)، والطبراني ٣٤٢/١ (١٠٢٧). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٨٦٠). (٣) رواه أحمد ٤٦١/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٧٤/٤ (١٥٩٧)، والحاكم ٢٦٣/١، والبيهقي ٢٦٠/٢. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٦١). ٩٤ قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ ابن فُضَيْلٍ عَلَى لَفْظِ ابنِ مَهْدِيٍّ وَلَمْ يَرْفَعْهُ(١). باب رد السلام [٩٢٣] (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني مولاهم الكوفي أحد الأعلام شيخ البخاري. قال: (حدثنا) محمد (بن فضيل) مصغر، ابن غزوان الضبي مولاهم. (عن) سليمان(٢) بن مهران (الأعمش، عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي (عن علقمة) بن قيس (عن عبد الله) بن مسعود (قال: كنا نسلم على النبي ◌َّ وهو في الصلاة [فيرد علينا](٣)) هذا كان منه وَلّ إذ كان الكلام مباحًا في الصلاة في أول(٤) الأمر كما في رواية زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٥) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام، رواه مسلم(٦)، وهذا يدل على تحريم جميع أنواع كلام الآدميين. (فلما رجعنا من عند) أصحمة(٧) بن بجري (النجاشي سلمنا عليه) على عادتنا وكان الكلام في الصلاة نسخ. (١) انظر تخريج الحديث السابق. (٢) في (م): سلمان. (٣) من («السنن)). (٤) سقط من (م). (٥) البقرة: ٢٣٨. (٦) ((صحيح مسلم)) (٥٣٩). (٧) في (ص): أصمحة. ٩٥ - كتاب الصلاة (فلم يرد علينا) السلام نطقًا. قال القرطبي: وفي هذا حجة على من أجاز للمصلي أن يرد السلام نطقًا(١)، وهم [أبو هريرة](٢)، وأبو بكرة(٣) والحسن وجابر وسعيد بن المسيب وقتادة (٤) وأما الرد بالإشارة فسيأتي. (وقال: إن في الصلاة لشغلا) فيه شاهد على حذف الصفة كقوله تعالى: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾(٥) أي: صالحة، بدليل أنه قرئ كذلك في الشاذ، وتقدير الصفة المحذوفة هنا: ((إن في الصلاة لشغلًا)) كافيًا عن غيره من الكلام أو لشغلًا مانعًا من الكلام وغيره من الأفعال المخالفة لأفعال الصلاة، ويفهم منه التفرغ للصلاة من جميع الأشغال ومن جميع المشوشات وأن يقبل على الصلاة بظاهره وباطنه. [٩٢٤] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي، قال: (حدثنا أبان) الأفصح فيه عدم الصرف، وهو أبان بن يزيد العطار، أخرج له الشيخان. ([حدثنا عاصم] (٦) عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي (عن عبد الله) بن مسعود (قال: كنا نسلم) على من إلى جنبنا ونكلمه (في الصلاة ونأمر بحاجتنا) ونحن في الصلاة. (فقدمت) مع أصحابي من عند النجاشي (على رسول الله وَئياته، (١) ((المفهم)) ١٤٦/٢. (٢) سقط من (م). (٣) في (م): بكر. (٤) روى هذه الآثار ابن أبي شيبة ٥٣٥/٣-٥٣٦ (٤٨٤٩، ٤٨٥٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٤٣٦/٣. (٥) الكهف: ٧٩. (٦) من ((السنن)). ٩٦ فسلمت عليه فلم يرد عليَّ السلام) كما كان يرد قبل النسخ (فأخذني ما قدم وما حدث) بضم الدالين فيهما يريد أخذني الحزن والكآبة ولا يضم حدث في شيء من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك أتباع لـ((قدم)) قبله على الازدواج، والمعنى: إني(١) عاودني(٢) الأحزان القديمة فاتصلت بالحديثة، وقيل: معناه: غلب عليّ التفكر في أحوالي القديمة والحديثة بسبب تركه السلام علي (فلما قضى رسول الله وَلة الصلاة قال: إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء) لا مغير لحكمه وأمره أي يزيل حكمًا كان عمل به ويأتي بحكم(٣) أحدث أعلى منه (٤) لنبيه وَال (وإن الله قد أحدث من أمره أن لا تكلموا) أي: تتكلموا فحذفت إحدى التائين (في الصلاة). قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح صلاته أن صلاته فاسدة(٥). (فرد(٦) علي السلام) أي: بعد فراغه من الصلاة، وقد استدل به على أنه يستحب لمن سلم عليه في الصلاة أن لا (٧) يرد السلام إلا (٨) بعد فراغه من الصلاة. (١) في (م): أي. (٢) في (م): عاوردتي. (٣) في (م): بحكمه. (٤) في (م): به. (٥) ((الإجماع)) (٤٦). (٦) زاد في (م): عليه. (٧) ، (٨) من (م). ٩٧ = كتاب الصلاة وقد(١) روي هذا عن أبي ذر وعطاء والنخعي والثوري(٢) ومذهب الشافعي، والجمهور أن المستحب أن يرد السلام في الصلاة بالإشارة (٣) كما سيأتي. [٩٢٥] (حدثنا يزيد بن خالد) بن يزيد بن عبد الله (بن موهب) بفتح الميم والهاء(٤)، الرملي الزاهد الثقة. (وقتيبة بن سعيد أن(٥) الليث) بن سعد (حدثهم، عن بكير) بن عبد الله بن الأشج (عن نابل) بنون وباء موحدة مكسورة مقبول (صاحب العباء) بالمد وهو الأكسية، [ثقة. (عن ابن عمر ﴿يا](٦)، عن صهيب) بن سنان مولى عبد الله بن جدعان، أسلم هو وعمار بن ياسر وغيرهما(٧). (أنه قال: مررت برسول الله وَالر وهو يصلي) فيه جواز الصلاة في الطريق الشارع (فسلمت عليه) فيه السلام على المصلي، ومذهب الشافعي أنه لا يسلم عليه، فإن سلم لم يستحق جوابًا(٨) وقال به (١) سقطت من (ل، م). (٢) روى هذه الآثار ابن أبي شيبة ٥٣٣/٣ (٤٨٤٣)، ٥٣٥ (٤٨٤٧-٤٨٤٨)، ٥٣٦ (٤٨٥٣)، ٥٣٧ (٤٨٥٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٤٣٧/٣-٤٣٨. (٣) ((المجموع)) ٤/ ١٠٣. (٤) في (م): وأهلي. (٥) في (م): بن. (٦) من (م). (٧) كذا بالأصول. ولعلها (قديما) أو المراد أن صهيبا وعمارا أسلما في يوم واحد. (٨) ((المجموع)) ٤/ ١٠٣. ٩٨ جماعة من العلماء. وعن مالك روايتان: إحداهما كراهة السلام، والثانية: جوازه للحديث إذ لم ينكر(١)، ولو كان غير جائز لأنكر (٢). (فرد إشارة) منصوب على حذف حرف الجر، أي: بالإشارة، [أو مصدر](٣) بمعنى اسم الفاعل، وهو منصوب على الحال، أي: رد في حال كونه مشيرًا بأصبعه (قال) بعض الرواة في روايته (ولا أعلمه إلا قال) رد عليه (إشارة بإصبعه) كذا للترمذي، ثم قال: وفي الباب عن بلال وأبي هريرة وأنس وعائشة (٤) (هذا لفظ حديث قتيبة) بن سعيد. [٩٢٦] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي) قال المصنف: ما رأيت [أحفظ منه!(٥) قال: (ثنا زهير) بن محمد التميمي (٦)، قال: (ثنا أبو الزبير)](٧) محمد بن مسلم بن تدرس المكي (عن جابر قال: أرسلني نبي الله وَّ إلى بني المصطلق) [بكسر اللام](٨)، وهم بطن من خزاعة، واسم المصطلق خزيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة، وخزاعة (١) في (م): ينكره. (٢) انظر: ((التاج والإكليل)) للعبدري ٣٢/٢. (٣) في (م): المصدر. (٤) ((سنن الترمذي)) (٣٦٧). (٥) (سؤالات الآجري لأبي داود)) (١٧٨٩). (٦) كذا ذكره الشارح. ولعل صوابه زهير بن معاوية بن حديج؛ فهو شيخ عبد الله بن محمد النوفلي وتلميذ أبي الزبير. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٩/ ٤٢٠. (٧) من (ل، م). (٨) من (س، ل). ٩٩ = كتاب الصلاة أولاد عمرو بن ربيعة وهم من الأزد. (فأتيته) بعد قضاء حاجته (وهو يصلي على بعيره) وفي رواية (١): فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه إلى غير القبلة فسلمت(٢). (فكلمته، فقال لي) إشارة (بيده هكذا) يعني: وبسط كفه كما سيأتي (ثم كلمته) ثانيًا (فقال لي) فيه تسمية الإشارة باليد قولًا مجازًا كما سمى الشاعر الرمز بالعين قولا في قوله : فقالت له العينان: سمعًا وطاعة(٣) (هكذا) فيه دليل على استحباب الإشارة باليد عند الحاجة، وقد صحت الإشارة عن رسول الله وَي من رواية أم سلمة في حديث الركعتين بعد العصر (٤)، ومن حديث عائشة وجابر لما صلى بهم جالسا في مرض له فقاموا خلفه فأشار إليهم أن أجلسوا(٥). وأصرح(٦) من ذلك مارواه ابن حبان بسنده عن ابن عمر: دخل النبي (١) بياض في (ص، س، ل، م). (٢) ((صحيح مسلم)) (٥٤٠) (٣٨). (٣) أورده ابن جني في ((الخصائص)) ١/ ٣٢ ولم ينسبه لأحد. (٤) أخرج البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤) من حديث أم سلمة أنها قالت: أرسلت جارية إلى رسول الله وَير فقلت لها: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه. ففعلت الجارية. فأشار بيده فاستأخرت عنه .. الحديث. (٥) أخرجه البخاري (٦٨٨)، ومسلم (٤١٢) (٨٢) من حديث عائشة. وأخرجه مسلم (٤١٣) من حديث جابر. (٦) في (م): أخرج. ١٠٠ وَ مسجد بني عمرو بن عوف- يعني: مسجد قباء- فدخل رجال من الأنصار يسلمون عليه قال ابن عمر: فسألت صهيبًا وكان معه كيف كان النبي ◌ّليّ يفعل إذا كان يسلم عليه وهو يصلي؟ قال: كان يشير بيده(١). (وأنا أسمعه يقرأ) في الصلاة (يومئ) بهمز آخره (برأسه) للركوع والسجود، وفيه دليل على جواز الإيماء بالركوع(٢) والسجود على الراحلة ويكون سجوده أخفض. ويدل على هذا أيضًا ما رواه الإمام أحمد، عن جابر قال: رأيت النبي وَل يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود عن الركعة ويومئ إيماء(٣). وفي لفظ الترمذي وصححه بعثني (٤) النبي بيلي في حاجة فجئت(٥) وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع(٦). (قال جابر: فلما فرغ) من صلاته (قال: ما فعلت في) الأمر (الذي أرسلتك) فيه سؤال الرسول في الحاجة قبل أن يتكلم. (فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني (٧) كنت أصلي) فيه استحباب الاعتذار لمن ترك شيئًا من حقوقه الواجبة أو المندوبة، كما أعتذر (١) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٥٨). (٢) في (م): في الركوع. (٣) ((مسند أحمد)) ٢٩٦/٣. (٤) في (ص، س): يعني. (٥) في (ص، س): قمت. (٦) ((سنن الترمذي)) (٣٥١). (٧) في (ل، م): أنني.