Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ - كتاب الصلاة والقعود، قال القرطبي: والطريقة الأولى أحسن وأسلم(١)، وقوله: وجلسته (٢) بين التسليم والانصراف. دليل على أنه وم ليو كان يجلس بعد التسليم شيئًا يسيرًا في مصلاه. قال مسدد في روايته: (فركعته) بالرفع مبتدأ (فاعتداله بين الركعتين) رواية مسلم: ((فاعتداله بعد ركوعه))(٣). (فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء) كذا لمسلم في (صحيحه))(٤) وهذه الجلسة لا تخلو من ذكر مشروع لها لكن لم(٥) يبينه (٦)، والله لا أعلم. (١) ((المفهم)) ٢/ ٨١. (٢) من (م)، وفي غسرها: وجلسة. (٣) ((صحيح مسلم)) (١٩٣/٤٧١). (٤) السابق، وفيه زيادة على أبي داود قبل (فجلسته ما بين التسليم والانصراف) قوله: (فسجدته). (٥) ليست بالأصول الخطية، والسياق يقتضيها. (٦) في (ص، س): سنة. ٦٤٢ ١٥٠- باب صَلاةٍ مَنْ لا يُقِيمُ صُلْتَهُ فِي الرُّكُوعِ والشّجُودِ ٨٥٥- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ، عَنْ عُمارَةَ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ البَدْرِيِّ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((لا تُجْزِئُ صَلاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ)(١). ٨٥٦ - حَدَّثَنِي القَغْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسْ يَغْنِي ابن عِياضٍ ح، وحَدَّثَنا ابن اُثَنَّى، حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ- وهذا لَفْظُ ابن المُثَنَّى - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ بَ عَلَيْهَ السَّلامُ وقَالَ ((ارْجِعْ فَصَلْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَما كانَ صَلَّى ثُمَّ جاءَ إِلَى النَّبِيِّ وَّرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّه: « وَعَلَيْكَ السَّلامُ ثُمَّ قالَ: ((ارْجِعْ فَصَلٌ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مِرَارٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَ هذا فَعَلِّمْنِي. قالَ: ((إِذا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ ثُمَّ أَرْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ راكِعًا ثُمَّ أَرْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قائِمًا ثُمَّ أَسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ ساجِدًا ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّها)). قَالَ أَبُو داوُدَ: قَالَ القَغْنَبِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وقالَ: في آَخِرِهِ: ((فَإِذا فَعَلْتَ هذا فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُكَ وَمَا أَنْتَقَصْتَ مِنْ هذا شَيْئًا فَإِنَّمَا أَنْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلاتِكَ)). وقالَ فِيهِ: ((إِذا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبغ الوُضُوءَ))(٢). (١) رواه الترمذي (٢٦٥)، والنسائي ١٨٣/٢، وابن ماجه (٨٧٠)، وأحمد ١١٩/٤، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٥٩١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٨٩٢). قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٠١). (٢) رواه البخاري (٧٥٧، ٧٩٣، ٦٢٥١، ٦٦٦٧)، ومسلم (٣٩٧). ٦٤٣ = كتاب الصلاة ٨٥٧- حَذَّثَنَا مُوسَی بنُ إِسْماعِیلَ، حَدَّثَنا حمّادٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَخْيَى بْنِ خَلاَّدٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قالَ: فِيهِ فَقالَ النَّبِيُّ وَّ: ((إِنَّهُ لا تَتِمُّ صَلاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الوُضُوءَ)). يَغْنِي: مَواضِعَهُ: ((ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ اللّه جَلَّ وَعَزَّ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقْرَأْ بِما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ ثُمَّ يَقُولُ الله أَكْبَرُ ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفاصِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ الله أَكْبَرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قاعِدًا ثُمَّ يَقُولُ الله أَكْبَرُ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفاصِلُهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ فَإِذا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ))(١). ٨٥٨ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عَبْدِ اَلِكِ والحجّاجُ بنُ مِنْهالٍ قالا: حَدَّثَنَا هَمّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَخْيَى بْنِ خَلاَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رافِعٍ بِمَغْناهُ قَالَ فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((إِنَّها لا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهِ رَ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِزْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَغْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللهَ رَكْ وَيَحْمَدُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ وَتَيَشَرَ)). فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَمّادٍ قَالَ: ((ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ)). قالَ هَمّامٌ: وَرُبَّما قالَ: ((جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ)). فَوَصَفَ الصَّلاةَ هَكَذَا أَزْبَعَ رَكَعاتٍ حَتَّى فَرَغَ: ((لا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ))(٢). ٨٥٩- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ عَنْ نُحَمَّدٍ - يَغْنِي ابن عَمْرِو - عَنْ عَلِي 31 (١) رواه النسائي ٢/ ٢٠، ٢٢٥، وابن ماجه (٤٦٠). وصححه الألباني. (٢) رواه النسائي ٢٠/٢، ٢٢٥، وابن ماجه (٤٦٠). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٠٤). ٦٤٤ ابْنِ يَخْيَى بْنِ خَلاَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفاعَةَ بْنِ رافِع بهذِه القِصَّةِ قالَ: ((إِذا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى القِبْلَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ أَقْرَأْ بِأَمِّ القُرْآنِ وَبِما شاءَ الله أَنْ تَقْرَأْ وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ راحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وامْدُدْ ظَهْرَكَ)). وقالَ: ((إِذا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ فَإِذا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى))(١). ٨٦٠- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بنُ هِشام، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَخْيَى بْنِ خَلاَّدِ بْنِ رافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ وسام صََلـ بِهَذِهِ القِصَّةِ قالَ: ((إِذا أَنْتَ قُمَّتَ فِي صَلاتِكَ فَكَبِرِ اللّه تَعالَى ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ عَلَيْكَ مِنَ القُرْآنِ)). وقالَ فِيهِ: ((فَإِذا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلاةِ فاطْمَئِنَّ وافْتَرِشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ ثُمَّ إِذا قُمْتَ فَمِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلاتِكَ))(٢). ٨٦١- حَدَّثَنَا عَبّادُ بنُ مُوسَى الْخْتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَغْنِي: ابن جَعْفٍَ- أَخْبَرَنِي يَخْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَجْيَى بْنِ خَلاَّدِ بْنِ رافِعِ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َّهِ فَقَصَّ هذا الَحَدِيْثَ قالَ: فِيهِ: ((فَتَوَضَّأْ كَما أَمَرَكَ الله جَلَّ وَعَزَّثُمَّ تَشَهَّدْ فَأَقِمْ ثُمَّ كَبِّرْ فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ وَإِلاَّ فَاحْمَدِ اللَّه وَكَبِّرْهُ وَهَلَّلْهُ)). وقالَ فِيهِ: ((وَإِنِ أَنْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْتَقَصْتَ مِنْ صَلاتِكَ))(٣). ٨٦٢- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الَحَكَم ح، وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنصارِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ بِ مَحْمُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ نَقْرَةِ (١) رواه أحمد ٣٤٠/٤، وابن حبان في (صحيحه)) (٤٨٤). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٠٥). (٢) رواه البيهقي ١٣٣/٢-١٣٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)» (٨٠٦)، وقال: إسناده حسن. (٣) رواه الترمذي (٣٠٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٥٤). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٠٧). ٦٤٥ - كتاب الصلاة الغُرابِ وافْتِراشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ المَكانَ في المَسْجِدِ كَما يُوَطِّنُ البَعِيرُ. هذا لَفْظُ قُتَيْبَةَ(١). ٨٦٣- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سالمٍ البَرّادِ قالَ: أَتَيْنا عُقْبَةَ بْنَ عَمْرِوِ الأَنَّصَارِيَّ أَبَا مَسْعُودٍ فَقُلْنا لَهُ حَدِّثْنَا عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَ لِ﴿ فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينا فِي المَسْجِدِ فَكَبََّ، فَلَمّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَجَعَلَ أَصابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، وَجَافَى بَيْنَ مِزْفَقَيْهِ حَتَّى أَسْتَقَرَّ كُلُّ شَىْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قالَ: سَمِعَ اللهُ لَمِنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ حَتَّى أَسْتَقَرَّكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ جافَى بَيْنَ مِزْفَقَيْهِ حَتَّى أَسْتَقَرَّ كُلُّ شَىْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَجَلَسَ حَتَّى أَسْتَقَرَّ كُلُّ شَىْءٍ مِنْهُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، ثُمَّ صَلَّى أَزْبَعَ رَكَعاتٍ مِثْلَ هذِه الرَّكْعَةِ فَصَلَّى صَلاتَهُ ثُمَّ قالَ: هَكَذا رَأَيْنا رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يُصَلِّى(٢). باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود [٨٥٥] (ثنا حفص بن عمر) بن الحارث بن سخبرة الحوضي (النمري) بفتح النون والميم، قال: (ثنا شعبة، عن سليمان) بن مهران الأعمش (عن عمارة بن عمير) بضم العين فيهما الكوفي وثقوه (عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي. (عن أبي مسعود) عقبة ابن عمرو الأنصاري (البدري قال: قال رسول الله وَّة لا تجزئ) بضم أوله (صلاة الرجل حتى يقيم ظهره) ولفظ - (١) رواه النسائي ٢١٤/٢، وابن ماجه (١٤٢٩)، وأحمد ٤٢٨/٣، ٤٤٤، وابن خزيمة (٦٦٢). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٠٨). (٢) رواه النسائي ١٨٧/٢، وأحمد ٢٧٤/٥، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٥٩٨). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٠٩). ٦٤٦ الترمذي(١): ((لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل -يعني -: صلبه)). (في الركوع والسجود) ثم قال: قال(٢) الشافعي(٣) وأحمد وإسحاق(٤): من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة لحديث النبي وقال: ((لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود)) وكذا رواية ابن حبان(٥) والنسائي(٦)، قال شارح ((المصابيح)): أجزأ يجزئ إذا أغنى، يعني: لا تجوز صلاة من لا يستوي(٧) ظهره في الركوع والسجود، قال: والمراد منهما الطمأنينة واجبة في الركوع والسجود (٨). [٨٥٦] (ثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي) قال: (ثنا أنس بن عياض) الليثي من أنفسهم من أهل المدينة أبو ضمرة(٩)، يقال: إنه ليس بأخي يزيد بن عياض وليس بينهما قرابة إلا القبيلة. [ح] (وثنا) محمد (بن المثنى) قال: (حدثني يحيى بن سعيد) القطان (عن عبيد الله) بالتصغير ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (١) ((سنن الترمذي)) (٢٦٥). (٢) سقط من (م). (٣) ((الأم)) ٢٢٣/١. (٤) ((مسائل أحمد وإسحاق)) برواية الكوسج (١٨٦). (٥) سبق تخريجه. (٦) سبق تخريجه. (٧) في (م): يسوي. (٨) انظر: ((مصابيح الجامع)) ٣٧٨/٩. (٩) في (ص، س): حمزة. ٦٤٧ = كتاب الصلاة (وهذا لفظ ابن المثنى) قال: (حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه) أبي سعيد كيسان المقبري. (عن أبي هريرة: أن رسول الله وَ له دخل المسجد فدخل رجل) هو خلاد بن رافع جد علي بن يحيى أحد رواة هذا الحدیث؛ روى ابن أبي شيبة(١)، عن عباد بن العوام، عن محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى، عن رفاعة: إن خلادًا دخل المسجد. وروى أبو موسى في ((الذيل)) من جهة ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده، أنه دخل المسجد، أنتهى، وفيه أمران: زيادة عبد الله في نسب علي بن يحيى، وجعل الحديث من رواية خلاد جد علي، وما وقع عند الترمذي: إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته(٢). فهذا لا يمنع تفسيره بخلاد؛ لأن رفاعة شبهه بالبدوي لكونه أخف الصلاة أو لغير ذلك (فصلى) زاد النسائي من رواية داود بن قيس: ركعتين(٣)، وفيه إشعار بأنه صلى نفلًا والأقرب أنها تحية المسجد. وروى ابن أبي شيبة من رواية أبي خالد: وقد كان النبي وَطل يرمقه ونحن لا نشعر(٤)، كأنه قال: ولا نشعر بما يعيب فيها. (ثم جاء فسلم على النبي ◌َّ) وفي رواية أبي أسامة: ((فجاء (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٥٤٠)، وليس فيه أن خلادًا دخل المسجد. ومن طريقه رواه ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة» ٥٨٣/٢. (٢) ((سنن الترمذي)) (٣٠٢) من حديث رفاعة بن رافع. (٣) ((المجتبى)) ٦٠/٣. (٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٩٧٥). ٦٤٨ فسلم))(١). وهي أولى، لأنه لم يكن بين صلاته ومجيئه تراخي. (فرد رسول الله عليه السلام) في هذا رد على ابن المنير حيث قال: إن الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام، قال: ولعله لم يرد عليه تأديبًا فيؤخذ منه التأديب بترك السلام. انتهى. قال ابن حجر: والذي وقفنا عليه من نسخ الصحيحين ثبوت الرد في هذا الموضع وغيره إلا الذي في الأيمان والنذور، وقد ساقه صاحب ((العمدة))(٢) [بلفظ الباب إلا أنه حذف منه ((فرد النبي (َّ)) فلعل ابن المنير أعتمد على النسخة التي اعتمد عليها صاحب ((العمدة))](٣)(٤) رحمه الله تعالى. (وقال: ارجع فصل) في رواية ابن عجلان: فقال: ((أعد صلاتك))(٥). وفيه دليل على وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة، وفيه أن الشروع في النافلة ملزم لكن يحتمل أن تكون تلك الصلاة كانت فريضة، وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المسجد وغيره وحسن التعليم بغير تعنيف. (فإنك لم تصل) وفيه أن الصلاة الفاسدة لا تسمى صلاة حتى أنه لو حلف لا يصلي وصلى صلاة باطلة لا يحنث إلا بالصحيحة. (حتى فعل(٦) ذلك ثلاث مرار) المعلوم من عادته ◌َلل استعمال (١) أخرجه البخاري (٦٦٦٧). (٢) ((عمدة الأحكام)) (١٠١). (٣) من (م). (٤) ((فتح الباري)) ٣٢٤/٢-٣٢٥. (٥) أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٧٨٧). (٦) في (ص): يعد. ٦٤٩ = كتاب الصلاة الثلاث في تعليمه غالبًا، وفيه دليل على تكرار السلام إذا ولى بظهره عن المسلم عليه، وإعادة السلام عليه وإن لم يخرج من الموضع إذا وقعت صورة انفصال. (فقال الرجل: والذي بعثك بالحق) فيه جواز الحلف من غير استحلاف، وأن قوله: والذي بعثك بالحق، والذي أرسلك بالمعجزات، ونحوهما مما(١) ینعقد به اليمين. (ما أحسن غير هذا) وفيه الاعتراف بالتقصير والتسليم للعالم والانقياد له. (علمني) لفظ الصَّحيحين: ((فعلمني))(٢). وفي رواية يحيى بن علي: (فقال الرجل: فأرني وعلمني. إنما أنا بشر أصيب وأخطئ فقال: (أجل))(٣). وفيه دليل على الاعتراف بحكم البشرية في جواز الخطأ عليه. (قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ) فيه أن القيام إلى الصلاة ليس مقصودًا لذاته، وإنما يقصد للتكبير والقراءة، وفيه تأخير البيان في المجلس للمصلحة، وقد استشكل تقرير النبي ويقول له على صلاته وهي فاسدة على القول بأنه أخل ببعض الواجبات، وأجاب المازري بأنه أراد استدراجه بفعل ما جهله (٤) مرات لاحتمال أن يكون فعله (١) من (م). (٢) ((صحيح البخاري)) (٧٥٧)، ولفظ مسلم: علمني. (٣) أخرجه الترمذي (٣٠٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٥٤٥). (٤) في (ص، س، ل): جعله. ٦٥٠ ناسيًا أو غافلًا فيتذكره فيفعله من غير تعليم، وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ بل من باب تحقق الخطأ(١). وقال النووي نحوه وقال: إنما لم يعلمه أولًا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزئة(٢). وقال ابن الجوزي: يحتمل أن يكون ترديده(٣) لتفخيم الأمر وتعظيمه عليه، ورأى أن الوقت لم يفته (٤). وقال ابن دقيق العيد: ليس التقرير بدليل على الجواز مطلقًا، بل لابد من أنتفاء الموانع، ولاشك أن(٥) في زيادة قبول المتعلم لما يلقى إليه بعد تكرار فعله واستجماع نفسه وتوجه سؤاله مصلحة مانعة من وجوب المبادرة إلى التعليم، لا سيما مع عدم خوف الفوات(٦) (٧). وفيه حجة للرد على من أجاز القراءة بالفارسية لكون ما ليس بلسان العرب لا يسمى قرآنًا، قاله القاضي عياض (٨). قال النووي: وفيه وجوب القراءة في الركعات كلها(٩). (١) انظر: ((فتح الباري)) ٣٢٨/٢. (٢) «شرح النووي)) ١٠٩/٤. (٣) في (ص، ر، ل): نزل. وفي (م): برد. والمثبت من ((كشف المشكل)) لابن الجوزي ١/ ٩٣٩. (٤) (كشف المشكل من حديث الصحيحين)) لابن الجوزي ٩٣٩/١. (٥) من (م). (٦) في (ص، س، ل): فوت الثواب. والمثبت من (م) و((إحكام الأحكام)). (٧) ((إحكام الأحكام)) ١/ ١٧٠. (٨) انظر: ((فتح الباري)) ٣٢٨/٢. (٩) ((شرح النووي)) ١٠٨/٤. ٦٥١ = كتاب الصلاة (ما تيسر من (١) القرآن) لم تختلف الروايات في هذا عن أبي هريرة، وأما رفاعة ففي رواية إسحاق: ((ويقرأ ما تيسر (٢) من القرآن مما علمه الله))(٣). ومعنى ما تيسر الإتيان بالفاتحة، فإن بيان النبي وَ خلال قد عين بما لا تجزئ الصلاة إلا به من القرآن حيث(٤) يسره كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ﴾(٥) أو على ما زاد على الفاتحة بعدها أو يحمل على من عجز عن الفاتحة. (ثم أركع حتى تطمئن راكعًا) وفي رواية: ((حتى تطمئن مفاصله وتسترخي)) (٦) قال الرافعي: قوله: (حتى تطمئن راكعًا) يشعر بأن الطمأنينة ليست ركنًا مستقلًا بل هيئة تابعة للركن، ومنهم من جعلها أركانًا مستقلة(٧). وبه جزم النووي في ((التحقيق)) واعلم أن الطمأنينة [سكون بعد](٨) حركة، فلابد هنا أن يصبر حتى تستقر أعضاؤه في حال ركوعه، وينفصل هويّه عن أرتفاعه منه. (ثم أرفع حتى تعتدل) وفي رواية ابن نمير عند ابن ماجه (٩): ((حتى (١) في (م): (معك منه). (٢) زاد في (ص، س): معك. (٣) أخرجه النسائي ٢٢٥/٢. (٤) في (ص، س): حين. (٥) القمر: ١٧. (٦) سيأتي قريبا برقم (٨٥٨). (٧) ((الشرح الكبير)) للرافعي ٢٥٥/٣. (٨) من (س، ل، م). (٩) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٦٠). ٦٥٢ تطمئن قائمًا(١))) أخرجه عن ابن أبي شيبة عنه. وقد أخرج مسلم إسناده بعينه في هذا الحديث لكن لم يسق لفظه فهو على شرطه، وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) عن أبي أسامة، وهو في ((مستخرج أبي نعيم)) (٢) من طريقه، وكذا أخرجه السراج، عن يوسف بن موسى أحد شيوخ البخاري، عن أبي أسامة(٣). فثبت ذكر الطمأنينة في الاعتدال على شرط الشيخين، ومثله في حديث رفاعة عند أحمد(٤) وابن حبان(٥)، وعرف بهذا أن قول إمام الحرمين في القلب من إيجابها -أي(٦): الطمأنينة في الرفع من الركوع- شيء؛ لأنها لم تذكر في حديث المسيء صلاته، دال على أنه لم يقف على هذِه الطرق الصحيحة، وسيأتي له مزيد عند رواية المصنف: ثم قال: ((سمع الله لمن حمده)) فقام حتى استقر كل شيء منه ثم كبر(٧). (ثم أسجد حتى تطمئن ساجدًا) وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة: ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه أو جبهته حتى تطمئن مفاصله وتسترخي (٨). ويأتي فيه كالكلام على قوله: «ثم أركع حتى تطمئن راكعًا». (١) في (ص): فإنما. (٢) ((المسند المستخرج على صحيح مسلم)) (٨٨١). (٣) ((حديث السراج)) (٢٥٢٦). (٤) «مسند أحمد)) ٤/ ٣٤٠. (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٨٧). (٦) في (م): إلى. (٧) أخرجه أبو داود (٨٦٣). (٨) أخرجه النسائي ٢٢٥/٢. ٦٥٣ - كتاب الصلاة (ثم أجلس حتى تطمئن جالسًا)، ويأتي فيه الكلام على قوله: ((ثم آركع)). وفي رواية إسحاق المذكورة: ((ثم يكبر فيرفع حتى يستوي قاعدًا على مقعدته، ويقيم صلبه)) (١)، وفي رواية محمد بن عمرو: ((فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى)) (٢). (ثم أفعل ذلك في صلاتك كلها) وفي رواية محمد بن عمرو: ((ثم أصنع ذلك في كل ركعة وسجدة)). قال ابن دقيق العيد: تكرر من الفقهاء الاستدلال بهذا الحديث على وجوب ما ذكر فيه، وعلى عدم وجوب ما لم يذكر فيه، أما الوجوب فلتعلق الأمر به، وأما عدمه فليس لمجرد كون الأصل عدم الوجوب بل لكون الموضع موضع تعليم وبيان للجاهل، وذلك يقتضي أنحصار الواجبات فيما ذُكِر، ويتقوى ذلك بكونه ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلي وما لم يتعلق به، فدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت فيه الإساءة قبل(٣)، قال: فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه وكان مذكورًا في هذا الحديث فلنا أن نتمسك به في وجوبه، وبالعكس (٤). لكن يحتاج [إلى جمع](6) طرقه، فمما لم يذكر فيه من الواجبات (١) السابق. (٢) أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٠، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٧٨٧). (٣) ليست في (م). (٤) ((إحكام الأحكام)) ١٦٦/١ -١٦٧. (٥) تكررت في (م). ٦٥٤ المتفق عليها النية والقعود الأخير، ومن المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على النبي ◌ّ﴾ فيه والسلام في آخر الصلاة. قال النووي: وهو محمول على أن ذلك كان معلومًا عند الرجل(١). أنتهى. وفيه دليل على الإقامة والقعود ودعاء الافتتاح ورفع اليدين في الإحرام وغيره، ووضع اليمين على اليسرى، وتكبيرات الأنتقالات، وتسبيحات الركوع والسجود، ونحو ذلك مما لم يذكر في هذا(٢) الحدیث ليس بواجب. (قال) عبد الله بن مسلمة (القعنبي) في روايته: (عن سعيد بن أبي سعيد)، عن أبي سعيد (المقبري) بضم الموحدة وفتحها، وسمي بذلك لأنه كان يسكن عند مقبرة فنسب إليها (عن أبي هريرة، وقال في آخره: فإذا فعلت هذا) يعني المذكور (فقد تمت صلاتك وما أنتقصت من هذا) المذكور (فإنما أنتقصته من صلاتك)(٣) أي: أنتقص (٤) من واجباتها، وإذا أنتقصته (٥) شيئًا من واجباتها ولم يتدراكه عن قرب بطلت صلاته (وقال فيه) أي: في لفظ هذا الحديث من هذِه الطريق: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء) يعني: كما أمرك الله تعالى كما سيأتي في (١) ((شرح النووي)) ٤/ ١٠٧. (٢) سقط من (م). (٣) أخرجه أبو عوانة من طريق المصنف (١٦٠٩). وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٨٠٢): إسناده صحيح. (٤) من (م)، وفي غيرها: انتقصه. (٥) من (م)، وفي غيرها: انتقصت. ٦٥٥ = كتاب الصلاة الرواية الآتية وإسباغ الوضوء إتمامه. [٨٥٧] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي، قال: (ثنا حماد) بن سلمة (عن إسحاق [بن عبد الله](١) بن أبي طلحة) زيد بن سهل الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك. (عن علي بن يحيى بن خلاد) تقدم ما ذكره أبو موسى في ((الذيل)) من جهة ابن عيينة أنه علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد. قال ابن حجر: وهذا وهم من الراوي عن ابن عيينة؛ لأن سعيد بن منصور قد رواه عنه كذلك، لكن بإسقاط عبد الله. (عن عمه(٢)) قال المنذري: المحفوظ في هذا: علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع كما سيأتي(٣). (أن رجلاً) هو خلاد كما تقدم (دخل المسجد) وفي رواية ابن نمير: ((ورسول الله وَل جالس [في ناحية المسجد](٤))(٥)، وللنسائي من رواية إسحاق بن أبي طلحة: ((بينما رسول الله وَّ جالس ونحن حوله))(٦). (فذكر نحوه) و(قال فيه: فقال النبي ◌َّ -: إنه) هذا الضمير هو ضمير الشأن والقصة. (١) سقط من (م). (٢) (فتح الباري)) ٣٢٤/٢. (٣) ((مختصر سنن أبي داود)) ٤٠٦/١. (٤) في (ص): ونحن حوله. (٥) أخرجه البخاري (٦٢٥١)، والترمذي (٢٦٩٢)، وابن ماجه (٣٦٩٥) من طريق عبد الله بن نمير. (٦) ((سنن النسائي)) ٢٢٥/٢. ٦٥٦ (لا تتم) بتاءين مثناتين (صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع(١)) منصوب بالعطف. (الوضوء مواضعه) يشبه أن يكون المراد: فيأتي بالوصائف اللازمة للمتوضئ، ويدل على هذا ما في حديث طهفة (٢): ((لكم يا بني نهد (٣) ودائع الشرك ووضائع الملك»(٤). فإن المراد بالوضائع الوصائف التي تلزم المسلمين إخراجها من الصدقة والزكاة. (ثم يكبر) فيه دليل على وجوب تكبيرة الإحرام. (ويحمد الله ويثني عليه) يحتمل أن يراد به الفاتحة فإنها تجمع الحمد والثناء، ويدل على أن المراد الفاتحة الأحاديث المصرحة بوجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ويحمل على أن المراد من(٥) لم يحسن الفاتحة يحمد الله ويثني عليه، ويدل على هذا التقدير(٦) رواية يحيى بن علي: ((فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله تعالى وكبره وهلله))(٧). (ويقرأ بما شاء من القرآن) يعني: بعد الفاتحة، وفيه أن السورة لا (١) في (ص، س): فيسبغ. (٢) هو طهفة بن أبي زهير النهدي. ترجمته في ((الإصابة)) ٢٣٥/٢. (٣) في الأصول الخطية: زيد. والمثبت من ((معرفة الصحابة)). (٤) أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٣/ ١٥٧٠-١٥٧١ (٣٩٧٢). (٥) في (م): و. (٦) في (م): التقرير. (٧) سيأتي برقم (٨٦١)، ورواه أيضًا الترمذي (٣٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٦٣١). وقال أبو عيسى الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٨٠٧): إسناده صحيح. ٦٥٧ = كتاب الصلاة تتعين ولا المفصل (ثم يقول: الله أكبر) للركوع (١) ويمده، كما تقدم (ثم يركع حتى تطمئن مفاصله) قال ابن النحاس: وزن(٢) أطمأن أفلعل مقلوب من أفعلل(٣)؛ لأن سيبويه ذكر مطمئنًا في باب تحقير ما فيه قلب فقال: إنما هو من طأمنت (٤) ولكنهم أخروا الهمزة(٥) والطمأنينة هي السكون(٦) [(ثم يقول: سمع الله لمن حمده) أي: قبل حمد من حمده، كما في قولهم سمع القاضي البينة أي قبلها (حتى يستوي قائمًا](٧) ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله) أي: تسكن عن الحركة. (ثم يقول: الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي) أي: يستقر (قاعدًا)(٨) ويقال: استوى المكان: اعتدل، وسويته: عدلته. (ثم يقول: الله أكبر. ثم يسجد حتى تطمئن) ويجوز تطبئن بإبدال الميم باء (مفاصله) من حركة الهوي (ثم يرفع رأسه فيكبر) وهكذا في كل ركعة (فإذا فعل ذلك) كله (فقد تمت صلاته) وإلا فلا. [٨٥٨] (ثنا الحسن بن علي) الهذلي الحلواني الخلال الحافظ شيخ الشيخين، قال: (ثنا هشام بن عبد الملك) أبو الوليد الطيالسي مولى باهلة (١) في النسخ: للسجود. وهو سهو. (٢) في (م): وإن. (٣) في (م): افعليل. (٤) في (ل، ع): طمأنين. والمثبت الموافق لما في ((كتاب سيبويه)). (٥) ((الكتاب)) ٤٦٧/٣. (٦) في (م): السكوت. (٧) من (م). (٨) زاد في (م): فيضجعه. ٦٥٨ البصري (والحجاج بن منهال) الأنماطي البصري. (قالا: ثنا همام) بن منبه، قال: (ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) تقدم (عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه) يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي حنكه النبي لة. (عن عمه رفاعة بن رافع) بن مالك الزرقي البدري (بمعناه) أي: بمعنى ما تقدم. و(قال) فيه (فقال رسول الله مَله: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ) بضم أوله. (الوضوء كما أمر (١) الله) تعالى، احتج بهذِه الرواية الحنفية على عدم وجوب النية، وقالوا: إن الله تعالى أمر بغسل هذِه الأعضاء الأربعة فلا تجب سواها، ومن شرط النية على هذِه الأربعة فيكون زيادة على النص الوارد في الكتاب والسنة، والزيادة على الكتاب نسخ لأنه يتضمن تغيير (٢) حكمه وبيان التغيير (٣) في مسألتنا أن نص الآية اقتضى إطلاق الصلاة عند غسل الأعضاء الأربعة فإن تقدير الآية: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا الأعضاء الأربعة وصلوا، وعند شرط النية يتغير (٤) هذا الحكم؛ لأنه لا تطلق له الصلاة ما لم ينو وهو أمر وراء ما ورد به النص فيكون إتيانه [تغييرًا للحكم](٥). (١) في (م): أمرنا. (٢) في (م): تعيين. (٣) في (م): التغيين. (٤) في (م): يتعين. (٥) في (م): تعيين الحكم. ٦٥٩ = كتاب الصلاة وأجاب الشافعية بأن اشتراط النية يثبت(١) عندنا بالسنة الصحيحة، ومثل هذا لا يعد نسخًا، ولا يجوز اعتقاد النسخ فيه أصلًا، ومن أعتقد النسخ في مثل هذا لم يعرف النسخ. (فيغسل) بالنصب (وجهه، ويديه إلى المرفقين) بكسر الميم وفتح الفاء، وإنما لم يجمع المرفقان هنا كما في الآية، لأن التثنية هنا في مقابلة تثنية(٢) اليدين والجمع في الآية في مقابلة جمع الأيدي، لأن العرب(٣) إذا قابلت جمعًا بجمع حملت كل مفرد من هذا على كل مفرد من هذا، كقوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ﴾(٤)، ﴿وَلَا شَكِحُواْ مَا نَكَحَ ◌َبَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾ (٥)، أي: وليأخذ كل واحد سلاحه، ولا ينكح كل واحد ما نكح أبوه من النساء. (ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين) فيه ما تقدم في المرفقين، ولم يقل هنا: إلى الكعاب(٦) اعتبارًا بمفرد الرجل، ففي كل رجل كعبان. (ثم يكبر الله ويحمده) رواية النسائي(٧) بزيادة: ((ويمجده)) (٨). (ثم يقرأ من القرآن ما أذن الله تعالى له فيه وتيسر) وفي رواية إسحاق (١) في (ص): تكن. (٢) في (ص): سنة. (٣) في (ص): القرب. (٤) النساء: ١٠٢. (٥) النساء: ٢٢. (٦) في (ص): الكعبان. وفي (س): الكعبين. (٧) ((سنن النسائي)) ٢٢٥/٢. (٨) في (ص، س، ل): يحمده. ٦٦٠ المذكورة: ((ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله تعالى))(١). وهذا متمسك أبي حنيفة، فإنه يأخذ بعمومه، وجوابه أن ما تيسر هو الفاتحة؛ لأن الله تعالى قد يسرها على ألسنة الناس صغارهم وكبارهم، ويؤيد هذا التقدير قوله وَله: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب))(٢) (فذكر نحو حديث حماد) بن سلمة (وقال) فيه (ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه) من الأرض (قال همام) بن يحيى (وربما قال) يمكن (جبهته من الأرض) فيه دليل على وجوب وضع الجبهة على الأرض والاقتصار على الجبهة يدل على أن الأنف لا يجب وضعه على الأرض بل يستحب (حتى تطمئن مفاصله وتسترخي) على الأرض. (ثم يكبر فيستوي قاعدًا على [مقعده) ولفظ النسائي: ((مقعدته)) بزيادة التاء](٣) يحتمل أن يكون على بمعنى [الباء كقوله: أركب](٤) علي اسم أي: باسم الله، ويكون [تقدير الحديث](٥) فيستوي قاعدًا بمقعده (٦) على رجله اليسرى أو الأرض. (ويقيم صلبه) منتصبًا (فوصف الصلاة) كلها (هكذا أربع ركعات) بفتح الكاف (لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك) ولفظ النسائي: (١) ((سنن النسائي)) ٢٢٥/٢. (٢) سبق تخريجه. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، ل): التاء بقوله: ازلت. (٥) في (ص): تقديم، وفي (ل): تقدير. (٦) في (م): بمقعدته.