Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ = كتاب الصلاة ثلاث مرار (١). ولمسلم: ((أتريد أن تكون فاتنًا))(٢). وفي قول المصنف: ((أفتان أنت)). شاهد على قول النحاة مبتدأ له فاعل سد مسد الخبر؛ فإن الهمزة همزة استفهام، وفتان مبتدأ، وأنت فاعل أغنى عن الخبر، وجاز الابتداء بالنكرة لاعتمادها على همزة الاستفهام، والمعنى: أأنت منفر عن الدين(٣) وصاد(٤) عنه المصلين بفتنتك في التطويل (اقرأ بكذا أقرأ بكذا) كذا كناية عن مبهم، ولعله ذكره مبينًا، فلما نسيه أبهم ذكره، وقد فسره أبو الزبير بعده. (قال أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي، مولى حكيم بن حزام: اقرأ (بـ ﴿سَبِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾) نص على سبح؛ لأنه ورد أنه كان يحبها (﴿وَأَّلِ إِذَا يَغْتَفىِ ﴾﴾)(٥). يحتمل أن يراد أقرأ في الأولى بسبح، وفي الثانية بالليل، وفيه إشارة إلى أن الأولى تكون أطول من الثانية وأنها تكون فوق الثانية على ترتيب السور، وزاد البخاري: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا ﴾﴾(٦). وهذه السور ذكرها على سبيل المثال، والضابط كما في البخاري: من سورتين من أوسط (١) ((صحيح البخاري)) (٧٠١). (٢) ((صحيح مسلم)) (٤٦٥) (١٧٩). (٣) في (ص): الذنب. (٤) في (ص): حاد. (٥) أخرجه مسلم (٤٦٥) (١٧٨)، والنسائي في ((المجتبى) ١٠٢/٢، وأحمد ٣٠٨/٣، وابن خزيمة (٥٢١)، وابن حبان (١٨٤٠) من طريق سفيان به نحوه. وأخرجه البخاري (٧٠٥) من طريق محارب بن دثار قال: سمعت جابر به نحوه. (٦) ((صحيح البخاري)) (٧٠٥). ٤٨٢ المفصل(١). وفيه حجة لما قاله أصحابنا وغيرهم: يستحب أن يقرأ في الصبح والظهر من طوال المفصل، وفي العصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي المغرب من قصاره. (فذكرنا لعمرو) بن دينار ما قال أبو الزبير (فقال: أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه كما (قد ذكره) أبو الزبير. [٧٩١] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا طالب بن حبيب) بن عمرو بن سهل بن قيس الأنصاري، ويقال له: طالب بن الضجيع(٢)؛ لأن جده سهل بن قيس بن أبي بن كعب، وهو ابن عم كعب بن مالك أحد من استشهد يوم أحد(٣)، وكان ضجيع حمزة بن عبد المطلب، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤) ولم يذكر له المصنف غير هذا الحديث قال (سمعت عبد الرحمن بن جابر) بن عبد الله الأنصاري أبا عتيق (يحدث عن حزم) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي (ابن أبي بن كعب) الأنصاري السلمي الصحابي، وهو الذي طول عليه معاذ في العشاء كما تقدم في حديثه [(أنه أتى](٥) معاذ بن جبل وهو يصلي بقوم صلاة المغرب) لعل المراد بالمغرب هنا العشاء؛ لأنه أشتهر عند العرب إطلاق لفظ العشاء على المغرب، ففي ((صحيح البخاري)): ((لا (١) ((صحيح البخاري)) (٧٠١). (٢) في (ص، س، ل): الضجع. (٣) في (م): بدر. (٤) ((الثقات)) (٦/ ٤٩٢). (٥) في (ص): ابن أبي. ٤٨٣ = كتاب الصلاة تغلبنكم الأعراب على أسم صلاتكم المغرب)) قال: وتقول: الأعراب العشاء(١). فلو قال الشارع: لو تعلمون ما في الصبح والعشاء، لتوهموا أن المراد المغرب (في هذا الخبر) الذي قبله. (قال: فقال رسول الله وَله: يا معاذ لا تكن فتانا) تصرفهم عن الدين وتحملهم على الضلال (فإنه يصلي وراءك) الشيخ (الكبير، و) المريض (الضعيف، وذو الحاجة) أي: صاحب حاجة يريد أن يقضيها بعد الصلاة. (والمسافر) فيه فضيلة الجماعة للضعيف والمسافر، وأن فضيلة الجماعة مقدمة على حاجة الآدمي. [٧٩٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي) بن الوليد الجعفي. (عن زائدة) بن قدامة (عن سليمان(٢)) بن مهران الأعمش (عن أبي صالح) [باذام مولى أم هانئ ثقة](٣). (عن بعض أصحاب النبي ◌َّلة) لعل البعض أبو هريرة؛ لأن ابن ماجه روى هذا الحديث عن أبي صالح، عن أبي هريرة. (قال النبي ◌ّ لرجل) قال الخطيب: هو سليم يعني: ابن الحارث بن (١) ((صحيح البخاري)) (٥٦٣). (٢) في (م): سلیم. (٣) كذا في جمع الأصول الخطية: باذام مولى أم هانئ. وفيه نظر؛ فإن أبا صالح هذا هو ذكوان السمان كما عند الحافظ المزي في «تحفة الأشراف» (١٥٥٦٥)، وصرح به العيني في شرحه هذا الحديث في ((شرح سنن أبي داود)» ٣/ ٢٥٠. أما باذام مولى أم هانئ؛ فقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال ابن عدي: لا أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٨٣/٩. ٤٨٤ ثعلبة الأنصاري السلمي البدري قتل يوم أحد(١). (كيف تقول في الصلاة) إذا جلست للتشهد؟ (قال: أتشهد(٢)) أي: أقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله. (وأقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما) والله (إني لا أُحْسِنُ دندنتك، ولا دندنة معاذ) الدندنة أن يتكلم الرجل الكلام يسمع نغمته ولا يفهم معناه وهو أرفع من الهينمة قليلًا. (فقال النبي ◌َّرَ: حَوْلَهَا) كذا في نسخ أبي داود وفي بعض نسخ ابن ماجه، والرواية الصحيحة لابن ماجه: ((حولهما ندندن))(٣). أي: حول الجنة والنار وفي طلبهما، ويروى: ((عنهما ندندن))، ومعناه: دندنتنا(٤) صادرة(٥) عنهما، وكائنة بسببهما. [٧٩٣] (ثنا يحيى بن [حبيب) بن عربي](٦) البصري، ثقة (ثنا خالد بن الحارث) الهجيمي البصري. (ثنا محمد بن عجلان) القرشي أخرج له مسلم (عن عبيد الله) (١) ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)) ص ١١٦. (٢) في (ص): التشهد. (٣) أخرجه أحمد ٤٧٤/٣ من طريق زائدة، وأخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (٩١٠)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٧٢٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٨٦٨) من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٥٧): إسناده صحيح. (٤) في (ص، س): دندنا. (٥) في (م): صارت. (٦) في (ص): حبير بن عدي. ٤٨٥ - كتاب الصلاة بالتصغير (ابن مقسم) أخرج له الشيخان. (عن جابر) بن عبد الله (ذكر قصة معاذ) بن جبل (قال: [وقال: يعني](١) النبي ◌َّ [للفتى](٢): كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ) في القيام (بفاتحة الكتاب، و) في الجلوس الأخير (أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار) فيه صحة الصلاة بالفاتحة دون غيرها، وقد يؤخذ منه الاقتصار في التشهد على ما ذكر لولا الأحاديث الصحيحة تعارضه(٣) (ولا أدري [ما] (٤) دندنتك ولا دندنة معاذ) تقدم. (فقال النبي ◌َّل: إني ومعاذ(٥) حول هاتين) يعني الجنة والنار ندندن (أو) قال (نحو هذا). [٧٩٤] (ثنا) عبد الله بن مسلمة(٦) (القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان. (عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن(٧) النبي ◌َّ- قال: إذا صلى أحدكم) ولمسلم: ((إذا أَمَّ أحدكم))(٨). (للناس فليخفف) زاد مسلم: (١) في (م): يعني قال. (٢) من المطبوع. (٣) في (م): تعارضت. (٤) من المطبوع. (٥) في (ص، س، ل): معاذًا. (٦) في (م): مسلم. في (ص): عن. (٧) (٨) (صحيح مسلم)) (٤٦٧) (١٨٣). ٤٨٦ ((الصلاة))(١). وفيه الأمر بالتخفيف(٢) بحيث لا يخل بمقاصدها إلا إذا كان ورائه قوم يريدون التطويل كما إذا اجتمع قوم لقيام الليل (فإن فيهم الضعيف) يحتمل أن يراد به النحيف البدن الذي يشق عليه التطويل. (والسقيم) هو المريض ليس إلا (والكبير) [السن الهرم](٣) (وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء) في الأركان التي تحتمل (٤) التطويل، وهي القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين، واستثنى بعضهم المغرب، وكذا ركعتي(٥) الفجر. [٧٩٥] (ثنا الحسن بن علي) الهذلي شيخ الشيخين (ثنا عبد الرزاق، أنا(٦) معمر (٧)، عن الزهري، عن) سعيد (بن المسيب، وأبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة، أن النبي وَلّ قال: إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم) فيه تبيين العلة في الأحكام لكونه أدعى في القبول والعمل (السقيم، والشيخ الكبير، وذا الحاجة) فيه الرفق بالمأمومين والأتباع ومراعات مصلحتهم، وأن لا يدخل شيئًا يشق عليهم وإن كان يسيرًا من غير ضرورة، فإنه مسئول عن رعيته والله أعلم. (١) ((صحيح مسلم)) (٤٦٧) (١٨٤). (٢) في (م): تخفيف. (٣) في (م): الشيء الهم، وفي (س): السن الهم. (٤) في (ص، س): تحمل. (٥) في النسخ: ركعتا. (٦) في (م): عن. (٧) في (ص، س، ل): المعمر. ٤٨٧ كتاب الصلاة - ١٢٨- باب تَخْفِيفِ الصَّلاةِ لِأَمْرِ يَخْدُثُ ٧٨٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوَزَاعِيِّ، عَنْ يَجْيَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَأَنا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيها، فَأَسْمَعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ))(١). باب تخفيف الصلاة لأمر يحدث [٧٨٩] (ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) قال: (ثنا عمر (٢) بن عبد الواحد، وبشر) بكسر الموحدة (ابن بكر (٣)) البجلي الدمشقي الأصل أخرج له البخاري. (عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة) روى له الجماعة. (عن أبيه) الحارث بن ربعي الأنصاري مات في خلافة عليّ بالكوفة وهو ابن سبعين سنة، صلى عليه عليٍّ فكبَّر سبعًا. (قال: قال رسول الله وَله: إني لأقوم إلى الصلاة) رواية البخاري: ((لأقوم في الصلاة)) (٤) (وإني أريد أن أطول فيها) فيه أن من قصد في الصلاة الإتيان بشيء مستحب لا يجب عليه الوفاء به خلافًا لأشهب حيث(٥) ذهب: أن من نوى التطوع قائمًا ليس له أن يتمه جالسًا (٦). (١) رواه البخاري (٧٠٧). (٣) في (م): بكير. (٥) في (ص، س، ل): حين. (٢) في (ص، س، ل): عمرو. (٤) ((صحيح البخاري)) (٧٠٧). (٦) ((مواهب الجليل)) ٢٧٣/٢. ٤٨٨ (فأسمع بكاء الصبي) استدل به على جواز إدخال الأطفال(١) المسجد، وفي الحديث: ((جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم)) (٢) وقد يقال في هذا الحديث: يحتمل أن يكون الصبي كان متخلفًا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه، وعلى جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال، وفيه شفقة النبي ◌ّل على أصحابه ومراعاة أحوال الكبير منهم والصغير. قال ابن بطال: أحتج به من قال: يجوز للإمام إطالة الركوع إذا سمع بحس داخل لیدر که(٣). وتعقبه ابن المنير (٤) بأن التخفيف نقيض(٥) التطويل فكيف يقاس عليه، ثم إن فيه مغايرة للمطلوب؛ لأن فيه إدخال مشقة (٦) على جماعة لأجل واحد، قال محمد بن الحسن: أخشى أن يكون شركًا(٧). (فأتجوز كراهية أن أشق على أمه) فيه كمال شفقة النبي ◌َّ- على أصحابه من النساء والرجال والأطفال. (١) في (م): الصبيان. وفي (س، ل): الأطفال الصبيان. (٢) أخرجه ابن ماجه (٧٥٠) من حديث واثلة بن الأسقع. وضعفه الحافظ في ((التلخيص)) ٤٥٦/٤-٤٥٧. (٣) ((شرح ابن بطال)) ٣٣٦/٢. (٤) انظر: ((المتواري على أبواب البخاري)) ص ١٢٢ بنحوه. (٥) في (ص، س، ل): يقتضي. والمثبت من (م) و((فتح الباري)). (٦) في (ص، س، ل): شفقة. والمثبت من (م)، و((فتح الباري)). (٧) «فتح الباري)) ٢/ ٢٠٣. ٤٨٩ - كتاب الصلاة ١٣٠- باب ما جاءَ فِي نُقْصانِ الصَّلاةِ ٧٩٦- حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَكْرٍ - يَغْنِي: ابن مُضَرَ - عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الَحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَثَمَةَ المُزَنِّ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسٍِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَه يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَّهُ إِلاَّ عُشْرُ صَلاتِهِ تُسْعُها ثُمُنُها سُبُعُها سُدُسُها خُمُسُها رُبُعُها ثُلُثُها نِصْفُها))(١). [باب ما جاء في نقصان الصلاة](٢) [٧٩٦] (ثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي. (عن بكر بن مضر) بن محمد القرشي مولى شرحبيل بن حسنة أخرج له الشيخان. (عن) محمد (بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم) ابن ثوبان، أخرج له مسلم. (عن عبد الله بن عنمة) بفتح العين المهملة والنون(٣) والميم، له عند المصنف والنسائي هذا الحديث فقط، ويقال: فيه عبد الرحمن بن (٤) عنمة (عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله ◌َّله يقول: إن الرجل (١) أخرجه البخاري (٨٦٨)، وابن ماجه (٩٩١) من طريق بشر بن بكر به. (٢) ليست بالأصول الخطية وأدرجتها من مطبوعة ((سنن أبي داود)). (٣) رواه أحمد ٣١٩/٤، والنسائي في ((الكبرى)) ٢١١/١ (٦١١)، وابن حبان ٢١٠/٥ (١٨٨٩). قال الألباني (٧٦١): حديث حسن. وأخرجه أحمد بإسناد صححه الحافظ العراقي. (٤) في (ل، م): أبو. وسقطت من (س، ص)، والمثبت الصواب. ٤٩٠ لينصرف) يعني: من صلاته (وما كتب له) منها (إلا عشر (١) صلاته) ولأحمد زيادة في أوله: أن عمار بن ياسر صلى صلاة فأخفها فقيل له: يا أبا اليقظان خففتَ! فقال: هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئًا؟ فقالوا: لا. قال: إني بادرت سهو الشيطان، إن رسول الله وَله قال: ((إن الرجل ليصلي صلاة لا يكتب له نصفها)). الحديث إلى آخره(٢)، أو كما قال. قال(٣) العراقي: وإسناده صحيح(٤). وفي هذا الحديث الحث الأكيد والحض الشديد على الخشوع والخضوع في الصلاة، وحضور القلب مع الله تعالى، والإتيان بالسنن(٥) والآداب الزائدة على الفرائض والشرائط؛ فإن الصلاة لا تقع صحيحة، ويكتب للمصلي فيها أجر كالعشر والتسع(٦) ونحوهما إلا إذا أتى بهما كاملين، فمتى أَخَلَّ بفرض أو شرط منها لم تصح، ولم يكتب له(٧) أجر أصلًا. ويدل على هذا قول عمار في أول الحديث: هل رأيتموني تركت من حدودها شيئًا. وقوله: إني بادرت سهو الشيطان. يدل على أن سبب ذهاب تسعة أعشار فضيلة الصلاة من وسوسة الشيطان، وذكره شيئًا من الأمور (١) زاد في (ص، س): من. (٢) ((مسند أحمد)) ٣٢١/٤. (٣) من (س، ل، م). (٤) انظر: ((المغني في حمل الأسفار)) ١١٩/١-١٢٠ (٤٦٢). (٥) في (م): بالشيء. (٧) في (م): لها. (٦) في (م): السبح. ٤٩١ = كتاب الصلاة الدنيوية واسترساله في ذكره، ومن أعرض عما يذكره به الشيطان، ولم يسترسل معه لا ينقص من أجره شيئًا، كما دل عليه قوله وَلة: ((إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ))(١)، وهذا العشر الذي يكتب للمصلي يكمل به تسعة الأعشار من التطوعات. كما روى الحافظ أبو يعلى، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله أول ما يُحَاسِبُ به الصلاة يقول: أنظروا في صلاة عبدي فإن كانت تامة كتبت تامة، وإن كانت ناقصة يقول: أنظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع تمت (٢) الفريضة من التطوع))(٣) الحديث (٤). ويقال: إن الصلوات الخمس تلفق بعضها إلى بعض حتى يتم للعبد بها صلاة واحدة. وقيل: من الناس من يصلي خمسين صلاة فيكمل له بها خمس صلوات (تسعها) بضم التاء هو وما بعده مرفوع على أنه بدل مما قبله، وقد ذكر هذا الحديث أقضى القضاة أبو العباس الحلبي في ((شرح التسهيل)) مثالًا(٥) لبدل البداء بفتح الباء الموحدة [وبعدها دال مهملة، والكلمة ممدودة](٦)، ونقل عن بعضهم أن البدل مقصود كالأول المبدل منه، وخالف في ذلك ابن مالك(٧)؛ فإنه جعل الثاني مقصودًا (١) أخرجه البخاري (٥٢٦٩)، ومسلم (١٢٧) (٢٠١)، والترمذي (١١٨٣)، والنسائي في ((المجتبى)» ٦/ ١٥٧، وابن ماجه (٢٠٤٠) من حديث أبي هريرة. (٢) في (م): تممت. (٣) ((مسند أبي يعلى)) (٤١٢٤)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الترغيب)) (٢١١). (٥) في (م)، (ص): مما لا. (٤) في (م): لو كانت. (٦) من (ل). (٧) ((شرح ابن عقيل)) (٢٤٩/٣). ٤٩٢ كالأول، كما في بدل الاضطراب، ولفظه في ((التسهيل)): وبدل أضطراب أو بداء أن باين الأول(١) مطلقًا وقصدًا، وإلا فبدل غلط. وقال في شرحه: بدل البدأ كالناسخ والمنسوخ ولو جعل بينهما أي: بين البدل والمبدل منه بل لكان حسنًا، لكن يزول عنه بيل (٢) إطلاق البدل؛ لأن البدل تابع بلا متبع، والذي يظهر لي من الحديث وهو المتبادر [إلى الذهن] (٣) أن قوله: تسعها (ثمنها) بضم الميم، ويجوز التسكين تخفيفًا (سبعها) بضم الموحدة (سدسها، خمسها) وكذا ما بعده بدل تفصيل (٤) كما في قول الشاعر: وكنت كذي رِجْلَيْن رِجْل صحيحة وَرِجْلِ رَمَى فِيهَا الزَّمَانِ فَشُلَّتِ وكذا قوله وله: ((فأذن(٥) لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف)»(٦). والمراد أن (٧) اختلاف المقدار في التسع، والثمن، والسبع، ونحوه يختلف باختلاف الأشخاص بحسب(٨) الخشوع والتدبر، ونحو ذلك مما يقتضي الكمال، كما في صلاة الجماعة: خمس وعشرون(٩)، وسبع (١) في (ص)، (س): نائب الأول. (٢) في (ص): نيل. وفي (م): بل. والمثبت من (ل). (٣) في (ص): الذهب. (٤) في (ص، س): يقصد. (٥) في (م): فإن. (٦) أخرجه البخاري (٥٣٧)، ومسلم (٦١٧) (١٨٥). (٨) في (ص): بحسن. (٧) من (م). (٩) يشير بذلك إلى قوله وجهه في فضل صلاة الجماعة: ((تفضل صلاة الجميع صلاة ٤٩٣ - كتاب الصلاة وعشرون(١). ويدل على أن المراد به التفصيل ما رواه النسائي بإسناد حسن عن أبي اليسر -بالياء المثناة تحت والسين المهملة مفتوحتين-، واسمه كعب بن عمرو السلمي أن النبي ◌ّ﴾ قال: ((منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس)) حتى (٢) بلغ العشر (٢). (ربعها) بضم الراء (٣) وإسكان الباء، وربيع (٤) بفتح الراء وكسر الباء وبعدها ياء ثلاث لغات ذكرها في ((المُحْكَم)) قال: ويطرد ذلك عند بعضهم في هذِه الكسور كلها(٥) (ثلثها، نصفها) ومقتضى تبويب المصنف على هذا الحديث نقصان أجر الصلاة لمن خففها لأمر حدث، وقياس ما ورد في أن(٦) من صلى قاعدًا مع العذر لا ينقص من أجره شيء، وأن من تأخر عن الجماعة لعذر يكتب له أجر الجماعة أن له الأجر كاملًا. أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا .. )) الحديث. أخرجه البخاري (٦٤٨)، ومسلم (١٤١٨) وغيرهما من حديث أبي هريرة. (١) يشير بذلك إلى قوله وَله: ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة)) والحديث أخرجه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (١٤٢١) وغيرهما من حديث ابن عمر. (٢) ((السنن الكبرى)) للنسائي (٦١٣). (٣) في(م): الباء. (٤) في (ص، س، ل): ربع. (٥) (المحكم)) لا بن سیده، مادة: ربع. (٦) زاد في (ص): أن النبي ◌َّر. وهي زيادة مقحمة. ٤٩٤ ١٣١- باب ما جاءَ فِي القِراءَةِ فِي الظُّهْرِ ٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمارَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَحَبِيبٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِ رَباحِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: فِي كُلِّ صَلاةٍ يُقْرَأُ فَما أَسْمَعَنا رَسُولُ اللهِ وَلَ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَلَيْنا أَخْفَيْنا عَلَيْكُمْ(١). ٧٩٨- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَخْيَى، عَنْ هِشام بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ح، وحَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنِ الحَجْاجِ - وهذا لَفْظُهُ- عَنْ يَخْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، -قالَ ابن المُثَنَّى: وَأَبِي سَلَمَةَ- ثُمَّ أَنَّفَقَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصَلِّي بِنا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ فِي الزَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وَسُورَتَیْنِ وَيُسْمِعُنا الآيَةَ أَحْيانًا وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثّانِيَةَ وَكَذَلِكَ فِي (٢) الصُّبْحِ(٢). قالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَذْكُرْ مُسَنَّدٌ فَاتِحَةَ الكِتَابِ وَسُورَةً. ٧٩٩ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَامٌ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ العَطّارُ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِبَعْضٍ هذا، وَزادَ في الأُخْرَبَيْنِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ. وَزَادَ عَنْ هَمّامٍ قالَ: وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الزَّكْعَةِ الأُوَلَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي صَلاةِ العَصْرِ وَهَكَذا فِي صَلاةِ الغَداةِ(٣). ٨٠٠- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَظَنَنّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النّاسُ الرَّكْعَةَ الأُولَى (٤). (١) رواه البخاري (٧٧٢)، ومسلم (٣٩٦). (٢) رواه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١). (٣) رواه مسلم (٤٥١). (٤) ((مصنف عبد الرزاق)) ١٠٤/٢ (٢٦٧٥)، ورواه البيهقي ٦٦/٢، وصححه الألباني (٧٦٣). ٤٩٥ - كتاب الصلاة ٨٠١- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَثْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قال: قُلْنا ◌ِخْبَابٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ؟ قالَ: نَعَمْ. قُلْنا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذاكَ؟ قالَ: بِاضْطِرَابٍ الْخِيَتِهِ (١). ٨٠٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَقّانُ، حَدَّثَنَا هَمّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ أَوْقَى أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الظَّهْرِ حَتَّى لا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ (٢). باب القراءة في الظهر [٧٩٧] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي، قال: (ثنا حماد) بن سلمة (عن قيس بن سعد) المكي الحبشي مفتي مكة، أخرج له مسلم (وعمارة) بضم العين (ابن ميمون) انفرد به المصنف، لم يرو عنه غير قيس فقط(٣) (وحبيب) المعلم أبو محمد (عن عطاء بن أبي رباح، أن أبا هريرة قال: في كل (٤) صلاة يقرأ) كذا رواية البخاري(٥)، قال ابن حجر: هو بضم أوله انتهى. وفي بعض النسخ: في كل الصلاة نقرأ. بفتح النون أوله، قال ابن حجر: وهذا وإن كان موقوفًا على أبي هريرة فقوله فيما بعد: ما أسمعنا، (١) رواه البخاري (٧٤٦). (٢) رواه أحمد ٣٥٦/٤، وابن أبي شيبة ١/ ٣٣٧ (٣٤١٩)، البزار ٣٠٢/٨ (٣٣٧٦)، والبيهقي ٦٦/٢. وضعفه الألباني (١٤٣). (٣) من (م). (٤) في (ص): لكل. (٥) ((صحيح البخاري)) (٧٧٢). ٤٩٦ وما أخفى(١) عنا، يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبي وَّل فيكون للجميع(٢) حكم المرفوع(٣). ويحتمل أن يكون المراد بقوله: كل صلاة. أي كل ركعة لما في حديث الأعرابي المتفق عليه حيث(٤) قال له: ((اقرأ بأم القرآن))، ثم قال: في آخره: ((ثم أصنع ذلك في كل ركعة)) هذا لفظ رواية أحمد(٥) وابن حبان في (صحيحه)) (٦)، ولفظ الصَّحيحين(٧): ((ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)). وهو بمعناه، ويؤخذ من هذا أن الفاتحة واجبة في كل ركعة سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، وسواء كانت فرضًا أو نفلًا، وسواء كان المصلي إمامًا أو مأمومًا، لكن يستثنى من ذلك ركعة المسبوق. ولم يستثن الرافعي والنووي غيرها. قال الإسنوي: وهذا الحصر منهما ليس بمعتد(٨) لما ذكره أصحابنا في الجمعة والجماعة من أن يتصور سقوط الفاتحة في غير المسبوق، وذلك كل موضع حصل له عذر تخلف بسببه عن الإمام بأربعة أركان طويلة، وزال عذره والإمام (١) في (ص، س، ل): خفى. (٢) في (ص، س، ل): الجميع. (٣) «فتح الباري)) ٢٩٥/٢. (٤) في (س، ل): حين. (٥) ((مسند أحمد)» ٣٤٠/٤ من حديث رفاعة بن رافع. (٦) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٨٧) من حديث رفاعة بن رافع. (٧) ((صحيح البخاري)) (٧٩٣)، و((صحيح مسلم)) (٣٩٧) (٤٥) من حديث أبي هريرة . (٨) في (م): بعيد. وفي (ل): بمعتبر. ٤٩٧ = كتاب الصلاة راكع كما لو كان بطيء القراءة(١) أو نسي أنه في الصلاة أو أمتنع من السجود بسبب زحمة أو شك بعد ركوع إمامه في قراءة الفاتحة فتخلف لها(٢). (فما أسمعنا النبي ◌َّ ر أسمعناكم) يقال: أسمعت القوم القراءة إذا أبلغتهم (٣) إياها، فيه دليل على أنه يستحب للإمام أن يسمع المأمومين القراءة في الصلاة الجهرية، وكذا التأمين عقب الفاتحة، ويدخل في الحديث إسماع الخطبة فيجب على الخطيب رفع صوته بالخطبة بحيث يسمع أربعين رجلا كاملين، فلو كانوا صمًّا (٤) أو بعضهم لم يصح على الصحيح كما لو بعد (وما أخفى علينا) من القراءة وغيرها (أخفينا عليكم) هذا فيه حجة لمن جعل حرف الصلة فارقًا (٥) بين خفي بمعنى اُستتر، وبمعنى ظهر فيقال: خفي عليه إذا أستتر، وخفي له إذا ظهر، خلافًا لمن جعل خفي من الأضداد يستعمل(٦) بمعنى ظهر، وبمعنى استتر، وفيه دليل على أن [إخفاء القراءة](٧) في مواضعها سنة كما أن الجهر سنة، ولا ثالث لهما؛ لكن قال أصحابنا وغيرهم: يستحب في صلاة الليل النافلة أن يتوسط في قراءتها بين الجهر والإسرار. (١) في (ص، ل): القرآن. (٢) ((مغني المحتاج)) ١/ ١٥٧. (٣) في (م): بلغهم. (٤) من (م). (٥) في (م): قال ما. (٦) في (ص): يستمعن. وفي (ل): يستمعل. (٧) في (م): الإخفاء للقراءة. ٤٩٨ [٧٩٨] (ثنا مسدد) قال: (ثنا يحيى) القطان. (عن هشام بن أبي عبد(١) الله) الدستوائي. (ح(٢) وثنا) محمد (٣) (بن المثنى) قال: (ثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) البصري. (عن(٤) الحجاج) بن أرطاة، قال الذهبي في ((الميزان)): كان يرسل(٥) عن يحيى بن أبي كثير فإنه لم يسمع منه، روى نحوًا من ستمائة حديث(٦). (وهذا) يعني الآتي في الحديث (لفظه عن يحيى، عن عبد الله بن أبي (٧) قتادة) السلمي بفتح السين واللام. (قال ابن المثنى: وأبي سلمة) هو معطوف على عبد الله بن أبي(٨) قتادة، تقديره: وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعن أبي قتادة، وعنه يحيى بن أبي كثير (ثم اتفقا) يعني: ابن المثنى، ومسدد. (عن أبي قتادة) الحارث بن ربعي (قال: كان النبي ◌َّر يصلي بنا) أي: (١) في (ص): عبيد. (٢) رمز تحويل الإسناد من مطبوعة ((سنن أبي داود)). (٣) في الأصول: عبد الله. وهو خطأ. وإنما هو محمد بن المثنى كما أثبتناه. (٤) من (م). (٥) ((ميزان الاعتدال)) (٤٥٨/١). (٦) في الأصول: ابن أرطاة. وهو خطأ، فهو ابن أبي عثمان الصواف، أبو الصلت البصري. ولم نثبته بالمتن لتوالي ترجمة المصنف الخطأ. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٤٣/٥ (١١٢٣). (٧) من (م). (٨) من (م). ٤٩٩ = كتاب الصلاة يواظب على الإمامة، وكذا الخلفاء من بعده. وقد استدل بهذا على أنها أفضل من الأذان، وإن كان التَّئ أذن مرة في مسير(١) راكبًا كما رواه الترمذي(٢) بإسناد جيد كما قاله في ((شرح المهذب))(٣) فإن ما واظب عليه أفضل مما فعله مرة؛ ولأن القيام بالشيء أولى من الدعاء إليه. (فيقرأ في) صلاة (الظهر) فيه جواز تسمية الصلاة بوقتها (والعصر) وكذا العصر (في الركعتين الأوليين) بمثناتين تحت تثنية الأولى، ولا يغتر (٤) بكثرة من يصحفه فيقول: الأولتين بتشديد الواو وفتح المثناة فوق تثنية الأولة (بفاتحة الكتاب) لهُذِه السورة عشرة أسماء: أحدها : فاتحة الكتاب، الثاني والثالث: أم الكتاب وأم القرآن، الرابع: الأساس، الخامس: الحمد، السادس: السبع المثاني، السابع: الصلاة، لحديث: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي))(٥)، الثامن: (١) في (ص، س، ل): سفر. والمثبت من (م)، و((سنن الترمذي)). (٢) ((سنن الترمذي)) (٤١١) ولفظه: عن يعلى بن مرة قال: كنا مع النبي ◌َّ في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فأذن رسول الله بَل وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم .. الحديث. وقال الترمذي: هذا حديث غريب . وقال الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٦٤٣٤): إسناده ضعيف. (٣) ((المجموع)): (١٠٦/٣). (٤) في (م): يغير. (٥) أخرجه مسلم (٣٩٥)، أبو داود (٨٢١)، والترمذي (٢٩٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/٢، وابن ماجه (٣٧٨٤)، وأحمد ٢٨٥/٢. من حديث أبي هريرة. ٥٠٠ الوافية -بالفاء- التاسع: الكافية، العاشر: الشفاء. (وسورتين)(١) أي: في كل ركعة سورة(٢)، استدل به على أن(٣) قراءة سورة قصيرة أفضل من قراءة قدرها من طويلة، قاله النووي(٤)، وزاد البغوي: ولو قصرت السورة عن المقروء(٥)، وكأنه مأخوذ من قوله: كان يفعل؛ لأنها تدل على الدوام أو الغالب كما تقدم(٦). (ويسمعنا الآية أحيانًا) كذا في رواية للبخاري(٧)، وفي رواية: ويسمع الآية(٨)، وللنسائي من حديث البراء: كنا نصلي خلف النبي الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات(٩). ولابن خزيمة من حديث أنس نحوه لكن قال: ﴿سَيِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَ﴾، و﴿هَلْ أَتَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ (١٠). واستدل به على جواز الجهر ببعض السورة في السرية، وأن هذا الجهر لا يسجد له للسهو، سواء قلنا يفعل (١) في (م): بسورتين. (٢) زاد في (ص، س، ل): وفي مسلم وكذا في الصبح. وهي زيادة مقحمة. (٣) سقط من (م). (٤) ((المجموع)) ٣٨٥/٣. (٥) في (ص، س، ل): المفرد. (٦) ((فتح الباري)) ٢٨٥/٢. (٧) ((صحيح البخاري)) (٧٦٢). (٨) ((صحيح البخاري)) (٧٥٩). (٩) (السنن الكبرى)) للنسائي (١١٥٢٥)، وكذا لفظه في ((المجتبى)) ١٦٣/٢ غير أنه قال: الآية بعد الآيات. وقد ضعف الألباني تلك الرواية في ((السلسلة الضعيفة)) (٤١٢٠). (١٠) (صحيح ابن خزيمة)) (٥١٢).