Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ - كتاب الصلاة يقوم؟ قالت: إذا سمع الصارخ(١). ورواية ابن ماجه (٢): كان رسول الله وَ ل4* إذا تهجد من الليل (يقول: اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض) وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾(٣) قيل: معناه: منور السماوات والأرض، أي: خالق نورهما. قال أبو عبيد: معناه بنورك يهتدي أهل السماوات والأرض(٤). وقال أبو العالية: مزين السماوات بالشمس والقمر والنجوم، ومزين الأرض بالأنبياء(٥). وقال أبو القاسم القشيري: مزين الآفاق بالنجوم والأنوار، ومنور القلوب بالدلائل والبرهان، وقال الحليمي: هو الهادي لا يعلم العباد إلا ما علمهم ولا يدركون إلا ما يسر (٦) لهم إدراكه بالحواس والعقل فطرته(٧)، وفيه خلاف للمجسمة بل هو تعالى نور من حيث هو خالق النور وجاعله أو مدبر خلقه بذلك فيكون صفة فعل أو من حيث هو مبين، وهاد بإرادته وقدرته فيكون صفة ذات أو(٨) على لسان أنبيائه وجعل ذلك في قلوب أوليائه فيكون صفة فعل. (ولك الحمد أنت قيّام السموات والأرض) قال في ((الإكمال)) في (١) أخرجه البخاري (١١٣٢)، ومسلم (٧٤١) (١٣١). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٣٥٥). (٣) النور: ٣٥. (٤) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ٦/ ٥٤. (٥) انظر: ((تحفة الأحوذي)» ٩/ ٢٥٧. (٦) في (ص، س): بین. (٧) في (ص، س): فطر به. (٨) في (ص، س): و. ٤٢٢ أسمائه: قيام وقيوم، وقرئ بهما، وقيَّام: فيعال، وقيوم: فيعول من القيام بالأمور على المبالغة، وقائم أيضًا، وجاء في الحديث: ((قيم))(١) قال ابن عباس: القيوم الذي لا يزول. وقال غيره: القائم على كل شيء ومعناه: مدبر أمر الخلق(٢) قال الله تعالى: ﴿أَفَنْ هُوَ قَائِؤُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَبَتْ﴾ (٣) (ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن) أي: مصلحها ومصلح من فيها، من الربة، وهو نبت تصلح بها المواشي (أنت الحق) الحق من أسماء الله تعالى، قيل: معناه: المحقق وجوده، وكل شيء ثبت كونه ووجوده فهو حق، ومنه الحاقة أي: الكائنة حقًا بغير شك، ومنه قوله بعد هذا: ((ولقاءك حق والجنة حق)) (وقولك) أي: كلامك (حق) وقيل: خيرك حق (ووعدك الحق) أي: الصدق، ويحتمل أن الوعد راجع إلى ما جاء(٤) بعده (ولقاؤك حق) فهو من وعد الله تعالى [قال الله تعالى](٥): ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ الَّهِ حَقٍّ﴾(٦)، وفي ((الإكمال)): لقاؤك حق، يعني: الموت، ويحتمل أنه البعث(٧). قال النووي: والقول بأن (لقاؤك حق)(٨) هو الموت. باطل في هذا (١) روى البخاري (١١٢٠) من حديث ابن عباس قال: كان النبي ◌َّ- إذا قام من الليل يتهجد قال: ((اللهم أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ... )). (٢) في (ص): الخلائق. (٣) الرعد: ٣٣. (٤) من (م). (٥) سقط من (م). (٦) يونس: ٥٥. (٧) ((إكمال المعلم)) ١٣١/٣. (٨) ليست في (س، ل، م). ٤٢٣ = كتاب الصلاة الموضع، ونبهت عليه لئلا يغتر به، قال: والصواب: البعث؛ فهو الذي يقتضيه سياق الكلام(١) (والجنة حق، والنار حق، والساعة حق) أي: إتيانها حق لا ريب فيه، كما قال تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا﴾(٢). (اللهم لك أسلمت) أي: استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك (وبك آمنت) أي: صدقت وجاء هنا التفريق بين الإيمان والإسلام، وهو قول الجمهور كما قال تعالى: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا﴾(٣). (وعليك توكلت) أي: اعتمدت في جميع أموري. (وإليك أنبت) أي: أطعت ورجعت إلى عبادتك، والإقبال على ما يقرب إليك، والإنابة الرجوع، وقيل: رجعت إليك في أموري. (وبك خاصمت) أي: بما آتيتني من الحجج والبراهين، خاصمت من عاندك وكفر بك وخاصم فيك بسيف أو لسان (وإليك حاكمت) أي: كل من أبى قبول الحق إليك أحاكمهم بالحجج والسيف دون غيرك ممن كانت تتحاكم إليه الجاهلية من الكهان والأصنام والنيران والشياطين، لا أرضى إلا حكمك ولا أتوكل إلا عليك كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ﴾(٤)، ﴿أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(٥) كما تقدم (فاغفر لي ما قدمت و) (١) ((شرح النووي على مسلم)) ٦/ ٥٥. (٢) الحج: ٧. (٣) الحجرات: ١٤. (٤) الأعراف: ٨٩. (٥) الزمر : ٤٦. ٤٢٤ ما (أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت). [٧٧٢] (ثنا أبو كامل) الجحدري، قال: (ثنا خالد بن الحارث) قال: (ثنا عمران بن مسلم) القصير، أبو بكر (أن قيس بن سعد) المكي الحبشي مفتي مكة. (حدثه قال: حدثه(١) طاوس، عن ابن عباس رضيها أن رسول الله وَ له كان في التهجد يقول) كما تقدم عن رواية ابن ماجه، وفيه دليل على أن هذا الدعاء لا يقوله الإمام إلا أن يكون خلفه جماعة محصورون يؤثرون التطويل، أما المنفرد في التهجد، وغيره من الصلوات فيطول ما شاء (بعدما يقول الله أكبر، ثم ذكر معناه) أي: معنى اللفظ المذكور، وفيه دليل على رواية الحديث بالمعنى. [٧٧٣] (ثنا قتيبة بن سعيد، وسعيد بن عبد الجبار) بن يزيد القرشي شيخ مسلم نزيل مكة روى عن رفاعة بن يحيى الزرقي في جماعة (نحوه قال قتيبة) دون سعيد (ثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة ابن رافع) ابن مالك الزرقي [وثق(٢). (عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه) رفاعة بن رافع بن مالك ابن العجلان الزرقي](٣) مات أول خلافة معاوية (قال: صليت خلف رسول الله (* فعطس) كضرب، وفي (٤) لغة كقتل، وعطس الصبح: (١) في (م): و. (٢) ((الكاشف))١/ ٣١١. (٣) من (س، ل، م). (٤) في (م): فيه. ٤٢٥ - كتاب الصلاة أنار، على الاستعارة (رفاعة) يعني: نفسه (ولم يقل قتيبة) بن سعيد (رفاعة، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه) تقدم الكلام عليه في الحديث قبله (كما يحب ربنا ويرضى) فمعنى يحبه ويرضاه أي: يثيب عليه جزيل إنعامه وفضله، وتكون المحبة والرضا من صفات الفعل لا من صفات الذات، ومعنى المحبة لعبده إحسان مخصوص بعبده (فلما صلى رسول الله وَ الل انصرف) من صلاته (فقال: من المتكلم في الصلاة) تقدم أنه كرر ذلك ثلاثًا، وأنه لم يجبه إلا بعد الثلاثة، وتقدم الكلام فيه (ثم ذكر نحو حديث مالك) بن أنس (وأتم منه) أي: بزيادة علیه. [٧٧٤] (ثنا العباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل بن توبة العنبري، كانوا يقولون: ما بالبصرة أعقل منه. أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، قال: (ثنا يزيد بن هارون) قال: (ثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله) بالتصغير ابن عاصم بن عمر العمري. (عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه) عامر بن ربيعة العنزي، أسلم قبل عمر وهاجر الهجرتين، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى ممن شهد بدرًا كان حليفًا للخطاب قد تبناه ودعي إليه، وكان يقال له: عامر بن الخطاب حتى نزل القرآن ﴿ادْعُوهُمْ لِأَبائِهِمْ﴾(١) فرجع عامر إلى نسبه، وهو صحيح النسب في وائل (٢). (قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله ◌َّه وهو في الصلاة (١) الأحزاب: ٥. (٢) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٨٦/٣. ٤٢٦ فقال: الحمد لله حمدًا کثیرًا طيبًا مباركًا فيه حتی یرضی ربنا، وبعد ما يرضى) ربنا به (من أمر الدنيا والأخرة) يحتمل أن المراد أنه حمده على أمور الدنيا والآخرة ﴿لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالْآَخِرَةِ﴾(١) أي يحمده أولياؤه في الدنيا وفي الجنة. ومذهب أهل السنة أن الثواب على الحمد وغيره فضل وإحسان من الله تعالى، ويرد على المعتزلة فيما يقولون: أن الثواب واجب على الله تعالى؛ لأن الحمد في الجنة، والجنة لا ثواب فيها. (فلما أنصرف رسول الله وَلي قال: من القائل الكلمة؟) أي(٢): التي في الصلاة (قال: فسكت الشاب) تقدم الجواب عن سكوته مع أن إجابة النبي وَإليه واجبة على كل من دعاه؛ لقوله تعالى: ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾(٣) وتقدم أن العاطس يحمد الله في الصلاة من غير كراهة مع فوائد أخر في الباب قبله. (ثم قال: من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأسًا؟) وتقدمت رواية الطبراني: ((إنه لم يقل إلا صوابًا))(٤). (فقال: يا رسول الله أنا قلتها ولم أرد بها إلا) تقدمت رواية الطبراني: فقال: إنما (6) قلتها يا رسول الله أرجو بها الخير(٦). (١) القصص: ٧٠. (٢) من (م). (٣) الأنفال: ٢٤. (٤) ((المعجم الكبير)) (٤٠٨٨). (٥) في (س، م): أنا. (٦) ((المعجم الكبير)) (٤٠٨٨). ٤٢٧ = كتاب الصلاة (خيرًا) أي: ثوابًا من الله تعالى (قال: ما تناهت) الكلمة (دون عرش الرحمن) وتقدم أنه لا يعارض هذه الرواية المتقدمة: ((يبتدرونها أيهم يكتبها أول يصعد بها))؛ لأن المراد به محمول على أنهم يبتدرونها للكتابة، فإذا كتبوها صعدوا بها إلى أن ينتهوا (١) بها دون عرش الرحمن، ولعل المراد أنهم(٢) ينتهون بها [إلى](٣) سدرة المنتهى التي ينتهى ويبلغ بالوصول إليها؛ فإنها لا يتجاوزها أحد من الملائكة، ولا علم الخلائق من البشر والملائكة، والله أعلم. (١) في النسخ: ينتهون. (٢) في (ص، س): أيهم. (٣) ليست بالأصول الخطية والسياق يقتضيها. ٤٢٨ ١٢٤- باب مَنْ رَأَى الأَسْتِفْتَاحَ بِسُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ٧٧٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَليُّ بْنِ عَلَّ الرِّفاعِيِّ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ مَّهَ إِذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: (( سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ وَتَعالَى جَدُّكَ وَلا إِله غَيْرُكَ )). ثُمَّ يَقُولُ: (( لا إله إِلَّ اللهُ)). ثَلاثَا، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلاثًا: «أَعُوذُ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْئِهِ)). ثُمَّ يَقْرَأُ(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذا الَحَدِيثُ يَقُولُونَ هُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الحَسَنِ مُرْسَلاً، الوَهَمُ مِنْ جَعْفَرٍ. ٧٧٦- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا طَلْقُ بْنُ غَنّامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَزْبٍ الملائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الَجَوْزاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ إِذا أَسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ قالَ: (( سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ وَتَعالَى جَدُّكَ وَلا إِله غَيْرُكَ ))(٢). قالَ أَبُو داوُدَ: وهذا الحَدِيثُ لَيْسَ بِالمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ، لَمْ يَزْوِهِ إِلاَّ طَلْقُ بْنُ غَنَّم، وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلاةِ عَنْ بُدَيْلِ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هذا. (١) رواه الترمذي (٢٤٢)، وابن ماجه (٨٠٤)، والنسائي في ((الكبرى))١/ ٣١٣ (٩٧٣) وأحمد ٣/ ٥٠. وصححه الألباني (٧٤٨). (٢) رواه الترمذي (٢٤٣)، وابن ماجه (٨٠٦). قال الألباني (٧٤٩): حديث صحيح. ٤٢٩ - كتاب الصلاة باب من رأى الاستفتاح بسبحانك(١) [٧٧٥] (ثنا عبد السلام بن مطهر) بتشديد الهاء المفتوحة، ابن حسام الأزدي، شيخ البخاري، قال: (ثنا جعفر) بن سليمان الضبعي نزل في بني ضبعة فنسب إليهم(٢)، البصري، أخرج ه البخاري في ((الأدب)) وبقية الجماعة، جمع الرقائق، وجالس زهاد البصرة فحفظ عنهم. (عن علي بن علي) بن نجاد (الرفاعي) البصري العابد، وثقوه، وكان يشبه بالنبي مَ ا﴾(٣). (عن أبي المتوكل) علي بن داود (الناجي) التابعي مات سنة ١٥٢ (٤). (عن أبي سعيد الخدري) قال (كان رسول الله وَّو إذا قام من الليل) للتهجد (كبر) للإحرام(٥) (ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك) أي: سبحت(٦). وروى الطبراني في ((الكبير)) (٧) بزيادة: ((وجهت وجهي)) [فقال: عن أبي رافع: [وقع](٨) إلي كتاب فيه استفتاح رسول الله وَيرٍ إذا استفتح (١) في مطبوعة أبي داود: بسبحانك اللهم وبحمدك. (٣) ((الكاشف)) ٢٩١/٢. (٢) في (ص، س، ل): إليه. (٤) كذا في النسخ الخطية. وقد ذكر ابن حبان أن وفاته كانت سنة ثمان ومائة، وقيل : اثنتين ومائة. انظر: ((الثقات)) (٤٣٧٢)، و((تهذيب الكمال)) ٤٢٥/٢٠. (٥) زاد في (ص، س): ثلاثًا. (٦) في (م): استجب ثلاثًا. وفي (س): يستجيب. (٧) ((المعجم الكبير)) (٩٢٨). (٨) من ((المعجم الكبير)). ٤٣٠ الصلاة. وعن ابن عمر كان رسول الله وَله، إذا أستفتح الصلاة قال: ((وجهت وجهي](١) للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين سبحانك اللهم وبحمدك))(٢) (تبارك اسمك وتعالى جدك)). قال ابن الأثير: أي: علا جلالك وعظمتك(٣). (ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول: الله أكبر كبيرًا (٤) ثلاثًا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) أخذ به بعض أصحابنا، وقال: الأحب(٥) في الاستعاذة أن يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. والصحيح أن الأحب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. (من همزه ونفخه ونفثه) تقدم تفسيره وما يتعلق به (ثم يقرأ) الفاتحة وفيه دليل على تقديم الاستعاذة على القراءة، وهو مذهب الجمهور، وروي عن أبي هريرة أن الاستعاذة بعد القراءة، وحكاه القرطبي عن داود(٦)، قال القاضي أبو بكر ابن العربي أنتهى العي بقوم إلى أن قالوا: إذا فرغ القارئ من القراءة يستعيذ من الشيطان الرجيم(٧)؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ (١) سقطت من (م). (٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٢٤) من حديث ابن عمر. (٣) ((النهاية في غريب الحديث)) (جدد). (٤) من (م). (٥) في (ص، س): الآخر. (٦) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٨٨/١. (٧) ((الجامع لأحكام القرآن)) ١/ ١٥٧. ٤٣١ كتاب الصلاة = (٩٨) (١ (قال أبو داود: هذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي) [فهو مرسل](٢) (عن الحسن) البصري (الوهم من جعفر) بن سليمان، وقد احتج به مسلم في ((صحيحه))، وأما علي بن علي فوثقه (٣) وكيع ويحيى ابن معين(٤)، وقد تُكلم في إسناد هذا الحديث، فقال أحمد: لا يصح. وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: كان علي بن علي يرمى (٥) بالقدر. وكذا قال غيره: أبو حاتم، والعقيلي(٦)، وغيرهما(٧). [٧٧٦] (ثنا الحسين بن عيسى) بن حمران(٨) الطائي، أخرج له الشيخان قال(٩): (ثنا طلق بن غنام) بن طلق بن معاوية [أخرج له](١٠) البخاري والأربعة قال: (ثنا عبد السلام بن حرب الملائي) بضم الميم والمد مع التخفيف (عن (١١) بديل) بالتصغير (ابن ميسرة) تابعي، احتج به مسلم (عن أبي الجوزاء) أوس بن عبد الله الربعي، بفتح الموحدة (١) النحل: ٩٨. (٢) من (م). (٣) في (ص): فوقفه. (٤) زاد في (م): وزرعة. (٥) في (م) و((تهذيب الكمال)): يرى. (٦) ((الضعفاء الكبير)) ٢٤٠/٣. (٧) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٧٤/٢١. (٨) في (ص، س، ل): عمران. (٩) سقط من (م). (١٠) في (ص، س، ل): شيخ. (١١) في (ص، س، ل): بن. ٤٣٢ البصري. (عن عائشة ◌َّا قالت: كان رسول الله وَليل إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك) أقيم مقام المصدر(١) وهو التسبيح، وتقديره: أسبحك تسبيحًا أي: أنزهك وأبعدك عما لا يليق بحضرتك من أوصاف المخلوقات (اللهم وبحمدك) أي: وبحمدك أسبحك وأحمدك قال في ((شرح المصابيح)): ويحتمل أن يكون تقديره وفقني لحمدك أي بأن أحمدك (وتبارك اسمك) أي: كثرت بركة اسمك في السموات والأرض؛ إذ أوجدت كل خير من ذكر أسمك و[ .... جعلت](٢) البركة في كل موضع ذكر فيه أو كتب أسمك عليه أنتهى، أو طعام أو شراب سمي عليه، ومنه قوله الظفيها: ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء [وهو السميع العليم]))(٣) (وتعالى جدك) الجد : العظمة، وتعالى تفاعل من العلو، أي: علت ورفعت عظمتك على عظمة كل أحد غيرك غاية العلو والرفعة (ولا إله غيرك) أي: لا معبود ولا موجود إلا أنت. (قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام) بن طلق (وقد روى) بفتح الراء والواو مبني للفاعل الذي بعده (قصة الصلاة) المذكورة (عن بديل) بن ميسرة (١) في (ص): المصور. (٢) في (ص، س): یوریه جعل. (٣) سقط من (س، م). وهو حديث سيأتي برقم (٥٠٨٨)، ورواه الترمذي (٣٣٨٨)، وابن ماجه (٣٨٦٩)، وأحمد ٢٦/١، ٦٦، ٧٢ من حديث عثمان بن عفان. وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (٦٥٥). ٤٣٣ = كتاب الصلاة (جماعة لم يذكروا فيه شيئًا من هذا) يعني: دعاء الاستفتاح، وهذا الذي أعله أبو داود هو من هذه الطريق، وأما من طرق غيرها فقد رواه الحاكم(١) بإسناد رجاله ثقات لكن فيه انقطاع، كذا قال ابن حجر: قال: وله طرق رواها الترمذي(٢)، وابن ماجه(٣) من طريق ابن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، وابن أبي الرجال أسمه حارثة بالمهملة والمثلثة ابن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال ابن حجر: قد صح ذلك عن عمر وهو في ((صحيح ابن خزيمة))(٤)، وفي ((صحيح مسلم))(٥)، [عن عبدة، عن عمر](٦) أيضًا ذكره في موضع غير مظنته استطرادًا، وفي إسناده أنقطاع، والله أعلم(٧). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٣٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣/٢ من طريق عباس بن محمد الدوري عن طلق به. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٤٩): حديث صحيح. (٢) ((سنن الترمذي)) (٢٤٣). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٨٠٦). (٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (٤٧١). (٥) (صحيح مسلم)) (٣٩٩) (٢٥) عن الأوزاعي، عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات . فذكره. (٦) سقط من (م). (٧) ((التلخيص الحبير)) ٥٦٠/١. ٤٣٤ ١٢٥- باب السكتةِ عِنْدَ الافتتاحِ ٧٧٧- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ سَمُرَةُ: حَفِظْتُ سَكْتَتَيْنِ فِي الصَّلاةِ سَكْتَةً إِذا كَبَّرَ الإِمامُ حَتَّى يَقْرَأَ وَسَكْتَّةً إِذا فَرَغَ مِنْ فاتِحَةِ الكِتابِ وَسُورَةٍ عِنْدَ الرُّكُوعِ، قالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى المَدِينَةِ إِلَى أُبَيِّ فَصَدَّقَ سَمُرَةَ(١). قالَ أَبُو داوُدَ: كَذا قالَ حُمَيْدٌ في هذا الحَدِيثِ: وَسَكْتَةً إِذا فَرَغَ مِنَ القِراءَةِ. ٧٧٨- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ، حَذَّثَنا خالِدُ بْنُ الحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ أَنَّهُ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إِذا أَسْتَفْتَحَ وَإِذا فَرَغَ مِنَ القِراءَةِ كُلِّها. فَذَكَرَ مَغْنَى حَدِيثٍ يُونُسَ (٢). ٧٧٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنا قَتَادَةُ، عَنِ الَحَسَنِ، أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ وَعِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ تَذاكَرًا فَحَدَّثَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ سَكْتَتَيْنِ سَكْتَةً إِذا كَبَّرَ وَسَكْتَةً إِذا فَرَغَ مِنْ قِراءَةِ: ﴿غَثْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضّالِّينَ﴾ فَحَفِظَ ذَلِكَ سَمُرَةُ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَتَبًا فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِما أَوْ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِمَا أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ(٣). ٧٨٠- حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغَلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ بهذا، قالَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُما عَنْ رَسُولِ اللهِ أَِّ. قَالَ فِیهِ: قالَ سَعِيدٌ: قُلْنا لِقَتَادَةَ: ما هاتانِ السَّكْتَتَانِ؟ قالَ: إِذا دَخَلَ فِي صَلاتِهِ وَإِذا فَرَغَ مِنَ (١) رواه ابن ماجه٢٧٥/١ (٨٤٥)، وأحمد ٢١/٥. وضعفه الألباني (١٣٥). (٢) انظر الحديث السابق، رواه أحمد ٢٠/٥. وضعفه الألباني (١٣٦). (٣) رواه أحمد ٧/٥. وضعفه الألباني (١٣٧). ٤٣٥ = كتاب الصلاة القِراءَةِ. ثُمَّ قالَ بَعْدُ: وَإِذا قالَ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾(١). ٧٨١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمارَةَ ح، وحَدَّثَنَا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ، عَنْ عُمَارَةَ - المغْنَى - عَنْ أَبِ زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ إِذا كَبَّرَ فِي الصَّلاةِ سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ والقِراءَةِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ والقِراءَةِ أَخْبِرْنِي مَا تَقُولُ. قالَ: ((اللَّهُمَّ باعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطايايَ كَما باعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ اللَّهُمَّ أَنْقِ مِنْ خَطايايَ كالثَّوْبِ الأَبْيَضِ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي بِالثَّلْجِ والماءِ (٢) والبَرَدِ ))(٢). باب في السكتة عند الاستفتاح [٧٧٧] (ثنا يعقوب بن إبراهيم) قال: (ثنا إسماعيل) ابن علية [(عن يونس) بن عبيد أحد أئمة البصرة. (عن الحسن) بن أبي الحسن البصري](٣) (قال: قال سمرة) بن جندب (حفظت) بكسر الفاء أي(٤): من رسول الله والفر (سكتتين في الصلاة) سيأتي أن السكتات أربعة (سكتة) بالنصب على البدل، ويجوز الرفع، أي: إحداهما سكتة كما قال تعالى: ﴿فِى فِتَتَبْنِ الْتَقَتَّا فِئَةٌ (١) رواه الترمذي (٢٥١)، وابن ماجه (٨٤٤). وضعفه الألباني (١٣٨). (٢) رواه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨). (٣) في (م): ابن أبي الحسن البصري، عن يونس، عن الحسن بن عبيد، أحد أئمة البصرة. (٤) من (م). ٤٣٦ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾(١). (إذا كبر الإمام) تكبيرة الإحرام (حتى (٢) يقرأ) استدل به على أن الإمام يسكت بعد التكبير بمقدار ما يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب، وذلك وقت قرائته لدعاء الاستفتاح، فإنه إن لم يسكت تفوتهم استماع قراءة الفاتحة فيكون عليه ما نقص من صلاتهم، وهذِه السكتة أطول السكتات، ولا يمتنع تسمية هذا سكوتًا مع إتيانه بدعاء الاستفتاح؛ لأنه سكوت بالنسبة إلى الجهر قبله وبعده، فهو سكوت عن الجهر لا عن الإسرار. (وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب) ليتمم من لم يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى فاتحته، قال الغزالي: وهو (٣) نصف السكتة الأولى(٤). قال النووي عن الأصحاب: يسكت قدر قراءة المأمومين الفاتحة. قال السرخسي في ((الأمالي)): [ويستحب أن يدعو](6) كما سيأتي في الحديث الثاني: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي)) إلى آخره، قال النووي: ويختار الذكر والدعاء والقراءة سرًّا؛ لأن الصلاة ليس فيها سكوت حقيقي في حق الإمام، وبالقياس على قرائته في انتظاره في صلاة الخوف(٦). (١) آل عمران: ١٣. (٢) في (ص، س): حين. (٣) في (ص، س، ل): من. (٤) ((إحياء علوم الدين)) ١٧٦/١. (٥) ليست بالأصول الخطية، واستدركتها من ((المجموع)) لضرورة السياق. (٦) ((المجموع)) ٣٦٤/٣. ٤٣٧ - كتاب الصلاة (و) أراد(١) أن يقرأ (سورة(٢) عند الركوع) ويحتمل أن تكون هذه السكتة بعد قراءة السورة؛ فإن القراءة بعد الفاتحة ستأتي، وعلى هذا فإن هُذِه حرف مصدري، ويقال: موصول حرفي، وعليها(٣) فتقدر هي وما بعدها بمصدر مجرور بالعطف على فاتحة الكتاب (٤) والتقدير: وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب، وقراءة سورة عند الركوع، أي: قبل الركوع، وهن(٥) أخف من السكتتين اللتين قبلهما، وذلك بمقدار ما تنفصل القراءة عن التكبير، فقد نهى رسول الله وَلايقل عن الوصل فيه. (قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين) قال شيخنا العراقي: رواية الإمام أحمد(٦): كانت لرسول الله وَ لو سكتتان في صلاته، وقال عمران: أنا أحفظهما عن رسول الله ويثير، فكتبوا بذلك إلى أبي. ثم(٧) قال: هكذا (٨) وجدته في غير ما نسخة صحيحة من ((المسند))(٩). (قال: فكتبوا في ذلك(١٠) إلى المدينة) شرفها الله تعالى (إلى أبي) بن (١) زاد في (ص، س): الأكثر سورة. (٢) في (ص): السورة. (٣) في (س، ل، م): عليهما. (٤) من (م). (٥) في (م) وقف. وفي (س): هي. (٦) ((مسند أحمد)) ٦/٥. (٧) في (م): بم. (٨) تكررت في (م). (٩) ((المغني عن حمل الأسفار)) ١٢٦/١. (١٠) في (ص، س، ل): بذلك. ٤٣٨ کعب (فصدق سمرة) بن جندب. (قال أبو داود: كذا قال حميد) عن(١) الحسن في روايته (في [هذا](٢) الحديث: وسكتة) بالنصب (إذا فرغ من القراءة) وأراد أن يركع. [٧٧٨] (ثنا أبو بكر بن خلاد) اسمه محمد، قال: (ثنا خالد بن الحارث) أبو عثمان الهجيمي (٣). (عن أشعث (٤)) [بن عبد الملك الحمراني](6) (عن الحسن) [بن أبي الحسن](٦) البصري (عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َّر؛ أنه كان يسكت سكتتين إذا استفتح) الصلاة، وإذا فرغ من القراءة كلها) رواية ابن ماجه(٧) من طريق قتادة، عن الحسن: كان يعجبهم إذا فرغ من القراءة يسكت حتى يتراد إليه نفسه (فذكر معنى حديث يونس) بن أبي إسحاق السبيعي (٨). (١) في النسخ: بن. (٣) في (م): الفحيمي. (٢) من المطبوع. (٤) في (ص): أشعب. (٥) في الأصول الخطية: ابن إسحاق بن سعد بن مالك. وهو وهم من المصنف. وإنما هو: أشعث بن عبد الملك الحمراني، كما صرح بذلك العيني في شرحه لـ((سنن أبي داود)) ٣٩٤/٣، وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٢٧٧/٣. أما أشعث بن إسحاق ابن سعد بن مالك، فاثنان: الأول: روى له أبو داود حديثًا واحدًا عن عمه عامر ابن سعد بن أبي وقاص عن سعد قال: ((خرجنا مع رسول الله وَلّر من مكة نريد المدينة .. )) الحديث. وأما الثاني فقد ذكره المزي تمييزًا إذ ليس له رواية في الكتب الستة. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٥٨/٣-٢٥٩. (٦) من (ل، م). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٨٤٤). (٨) كذا قال رحمه، وإنما هو يونس بن عبيد البصري، المذكور في الحديث (٨٨٨) وهناك نسبه الشارح صوابًا. ٤٣٩ == كتاب الصلاة [٧٧٩] (ثنا مسدد) قال: (ثنا يزيد) بن زريع(١) قال: (ثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران العدوي، روى عن قتادة في قوله تعالى: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ﴾(٢): مصر، وجعل أبو زرعة يستعظم هذا(٣). قال أبو داود الطيالسي: كان أحفظ أصحاب قتادة. قال: (ثنا قتادة، عن الحسن) البصري. (أن سمرة بن جندب، وعمران بن حصين ظّا تذاكرا) فيه فضيلة المذاكرة في العلم وفي الحديث والتفسير وغير ذلك من العلوم الشرعية (فحدث(٤) سمرة بن جندب، أنه حفظ عن رسول الله ولية سكتتين، سكتة إذا كبر) للإحرام، والغرض من هذِه السكتة ليفرغ المأمومون(٥) من النية وتكبيرة الإحرام؛ لأنه لو قرأ الإمام عقب التكبير الفاتحة ربما يكون بعض المأمومين مشتغلًا بالنية والتكبيرة فيفوته بعض سماع قراءة الإمام الفاتحة (وسكتة إذا فرغ) الإمام (من قراءة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾)(٦) وبعد آمين أيضًا، والغرض من هذِه السكتة ليقرأ المأمومون الفاتحة بعد فراغ الإمام منها، وليرجع إلى الإمام النفس ويستريح. وروى الدارقطني من حديث (١) في (ص): دريع. (٢) الأعراف: ١٤٥. (٣) قال الحافظ العراقي في ((التقييد والإيضاح)) ٢٨٣/١: بلغنا عن أبي زرعة الرازي أن يحيى بن سلام -المفسر - حدث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال: مصر. واستعظم أبو زرعة هذا واستقبحه، وذكر أنها في تفسير سعيد عن قتادة: مصيرهم. اهـ. ويستشهد بهذا على التصحيف. (٤) في (س، ص، ل): فذكر. (٥) في (م): المأمون. (٦) الفاتحة: ٧. ٤٤٠ أبي هريرة، وضعفه: ((من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ فاتحة الكتاب في سكتاته)) (١) (فحفظ ذلك سمرة) أي: تذكره من حفظه. (وأنكره عمران بن حصين عليه فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب فكان في كتابه إليهما أو في رده) الجواب (عليهما) يحتمل أن يكون على بمعنى إلى فإنه يقال: رددت عليه قوله، وردد إليه جوابه، أي: رجعته وأرسلته (أن سمرة قد حفظ) وفيه العمل(٢) بالمكاتبة وأنه حجة، وبه قال أيوب ومنصور والليث، وغير واحد من الفقهاء والأصوليين، حتى قال ابن السمعاني(٣): إنها أقوى من الإجازة خلافًا لجماعة منهم الماوردي حيث قطع به في ((الحاوي))(٤). [٧٨٠] (ثنا ابن المثنى) قال: (ثنا عبد الأعلى) قال: (ثنا سعيد) بن أبي عروبة (بهذا) الإسناد (قال) فيه: (عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة) بن جندب. (قال: سكتتان حفظتهما عن رسول الله و38َ) تقدم أن [السكتات أربع](٥)، فتقدم في الحديث ثلاثة والرابعة وذكرها أصحابنا أو جماعة منهم وهي: السكوت(٦) بين ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وبين آمين، فيستحب أن (١) أخرجه ابن خزيمة (١٥٧٨)، والحاكم ٢١٥/١. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)» (١٣٧). (٢) زاد في (ص): أقوى. (٣) ((شرح النووي على مسلم)) ١٤ /٤٥. و((التقرير والتحبير)) لابن أمير الحاج ٣٧٢/٢. (٥) في (ص، س، ل): السكتتان أربعة. (٤) ((الحاوي الكبير)) ١٦/ ٩٠. (٦) زاد في (ص): من.