Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ = كتاب الصلاة أبعده، ومنه الحديث في القرآن: ((ولا تجفوا عنه)) (١) أي: تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته، ولفظ رواية الترمذي: ثم جافى عن إبطيه (٢). وسيأتي بقية الكلام في الاستدلال به (ثم يرفع رأسه) من السجود (ويثني) بفتح أوله، أي: يعطف (رجله اليسرى فيقعد عليها) أي: مفترشًا، كما تقدم ويكون جلوسه على كعب يسراه، وينصب يمناه كما تقدم (ويفتخ) بفتح أوله والخاء المعجمة آخره (أصابع) قال النووي (٣): أي يلينهما ويثنيهما إلى القبلة. قال ابن الأثير: الفتخ بالخاء المعجمة: اللين والاسترخاء، وفتخ أصابعه إذا أرخاها وثناها معطوفة، وقيل: هو أن ينصب أصابعه ويغمز موضع المفاصل منها إلى [باطن الراحة من اليد، وفي الرجل إلى] (٤) ما يلي وجه القدم(٥). قال الأصمعي(٦): أصل الفتخ اللين، تقول: رجل أفتخ بيِّن الفتخ، إذا كان عريض الكف والقدم مع اللين، وعقاب فتخاء لأنها إذا أنحطت كسرت جناحها وغمزتها، وهذا لا يكون إلا من اللين (رجليه) بالتثنية، وظاهره التسوية بين أصابع الرجلين، والسنة فيهما أن يفرج أطراف أصابع (١) أخرجه أحمد ٤٢٨/٣، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٥١٨) من حديث عبد الرحمن ابن شبل. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٩٥/٤: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات. (٢) ((سنن الترمذي)) (٣٠٤). (٣) انظر: ((المجموع)) ٤٣٠/٣. قاله بمعناه. (٤) ما بين القوسين مستدرك من ((جامع الأصول)). (٥) ((جامع الأصول)) ٣٧٦/٥. (٦) انظر: ((الصحاح في اللغة)) (فتح). ٣٢٢ رجليه مستقبلًا بهما إلى القبلة، والذي صححه الأئمة أنه لا يتحامل عليها (إذا سجد) أي: يكون بثني أصابع رجليه واعوجاجها حين سجوده (ثم يسجد) كذلك (ثم يقول: الله أكبر. ويرفع رأسه) مع التكبير. زاد ابن ماجه(١): ويجلس. (ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها) مفترشًا(٢)، وتسمى هذه جلسة الأستراحة، وقد استدل أصحابنا بهذا على استحباب جلسة الأستراحة، وهو الصحيح المشهور عندنا، وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين، وهو رواية عن أحمد(٣)، وقال كثيرون أو الأكثرون: لا يستحب، بل إذا رفع رأسه من السجود نهض قائمًا (٤)، حكاه ابن المنذر(٥) عن مالك(٦) وأحمد(٧) وأصحاب الرأي(٨)، وقال أحمد: أكثر الأحاديث على هذا. قال الطحاوي: لا ذكر لجلسة الاستراحة في حديث أبي حميد قال: ولأنها لو كانت مشروعة لكان لها ذكر (٩). قال النووي: معنى قول أحمد أن أكثر الأحاديث ليس فيها ذكر (١) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٦١). (٢) في (م): مفترشة. (٣) ((الإنصاف)) ٧١/٢-٧٢ (٤) سقط من (س، م، ل). (٥) ((الأوسط)) لابن المنذر ١٩٧/٣. (٦) انظر: ((المدونة)) ١٦٨/١. (٧) انظر: ((مسائل أحمد وإسحاق)) برواية الكوسج (٢٢٧). (٨) انظر: ((المبسوط)) ١١٠/١. (٩) ((شرح مشكل الآثار)) ٣٥٨/١٥-٣٥٩. ٣٢٣ - كتاب الصلاة الجلسة إثباتًا ولا نفيًا ولا يجوز أن يحمل كلامه على أن مراده أن أكثر الأحاديث تنفيها؛ لأن الموجود في كتب الحديث ليس كذلك، وإذا تقرر أن مراده أن أكثر الروايات ليس فيها إثباتها ولا نفيها، لم يلزم من ذلك رد سنة ثابتة عن جماعات من الصحابة، وأما قول الطحاوي أنها ليست في حديث أبي حميد، فمن العجب الغريب فإنها مشهورة في كتب السنن والمسانيد(١). (حتى يرجع كل عظم) منه (إلى موضعه) فيه فضيلة الطمأنينة في هذه الجلسة. قال أصحابنا: وهي جلسة خفيفة جدًّا، وهي تسن عقيب كل سجدة لا يعقبها تشهد، وينبغي المحافظة على هذِه الجلسة، لصحة الأحاديث فيها، وعدم المعارض الصحيح لها؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْيِبْكُمُ اللهُ﴾ (٢) (ثم يصنع) زاد ابن ماجه بيانًا فقال: ثم يقوم فيصنع(٣) (في) الركعة (الأخرى مثل ذلك) وهذا كقوله للمسيء صلاته: ((ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) (٤). قال أصحابنا: يستثنى من ذلك النية؛ لأنها تراد للعقد، وقد انعقدت فلا تعاد في الركعة الثانية، وكذا دعاء الاستفتاح؛ لأنه لافتتاح الصلاة، (١) ((المجموع)) ٤٤٤/٣ (٢) آل عمران: ٣١. (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٦١). (٤) أخرجه البخاري (٧٩٣)، ومسلم (٣٩٧/ ٤٥)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي في ((جامعه)) (٣٠٣)، والنسائي ١٢٤/٢، وابن ماجه (١٠٦٠) من حديث أبي هريرة. ٣٢٤ والتعوذ على قول؛ لأنه يراد للدخول في القراءة، وقد دخل فيها في الركعة الأولى، وكذا تكبيرة الإحرام، والرفع فيها على وجه، وقراءة السورة في الركعة الثانية أقصر (١) من الأولى، وهُذِه المستثنيات تأتي على قولنا الركعة الثانية مثل الأولى، أي: في الفرائض والمستحبات. وأما الحديث فليس فيه الركعة الأولى هُذِه المستثنيات (ثم إذا قام من الركعتين) والسنة في هذا القيام أن يقوم معتمدًا بيديه على الأرض، وكذا إذا قام من التشهد الأول، سواء في ذلك القوي والضعيف والرجل والمرأة، وإذا أعتمد على الأرض جعل بطن راحتيه وبطون أصابعه على الأرض بلا خلاف. قال في (الإحياء))(٢): ولا يقدم إحدى رجليه في حالة القيام على الأخرى (كبر) أصح الأوجه أنه يرفع رأسه مكبرًا ويمده إلى أن يستوي قائمًا ويخفف الجلسة، قال في ((الإحياء))(٣): يبتدئ التكبير في وسط ارتفاعه [إلى القيام] (٤) حتى يكون التكبير في وسط انتقاله ولا يخلو عنه إلا طرفاه، فهذا أقرب للتعميم (ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند أفتتاح الصلاة) وسيأتي في (٥) الجمع بين الأحاديث كما قال الشافعي (ثم يصنع ذلك) لفظ ابن ماجه(٦): ثم يصلي (في بقية (١) في (س): أوجز. (٢) ، (٣) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٥٥. (٤) في (ل، م): إلى القعود. وفي (ص، س): أو التعوذ. والمثبت من ((الإحياء)). (٥) سقط من (س، ل). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٦١). ٣٢٥ - كتاب الصلاة صلاته) هكذا (حتى إذا كانت السجدة التي) زاد ابن ماجه: ينقضي (فيها التسليم) وهو التشهد الأخير (أخر رجله اليسرى) أي: أخرجها من تحته. قال الشافعي والأصحاب(١): هذا الحديث صريح في الفرق بين التشهد الأول والأخير، ومن روى الافتراش في حديث أراد به الأول، وهذا متعين للجمع بين الأحاديث الصحيحة لا سيما حديث أبي حميد هذا؛ فإنه وافقه عليه عشرة من كبار الصحابة منهم: سهل(٢) ابن سعد، وأبو أسيد الساعدي، ومحمد بن مسلمة(٣)، أخرجها أحمد وغيره، وسمى منهم: أبو هريرة، وأبو قتادة (وقعد متوركًا) التورك في الصلاة القعود على الورك اليسرى، والوركان فوق الفخذين كالمنكبين (٤) فوق العضدين (على شقه) بكسر الشين، أي: جانبه (الأيسر) متمكنًا وتكون رجله اليسرى مضطجعة، واليمنى منصوبة (قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي) رسول الله وَلِ﴾ (٥). تصديق أكابر الصحابة يدل على قوة الحديث، وترجيحه على غيره من الأدلة التي استدل بها على خلاف ذلك. (١) ((المجموع)) ٤٥١/٣. (٢) في (س، ص، ل): سهيل، والمثبت من (م). (٣) في (ص، س، ل): سلمة. (٤) في (م): كالكعبين. (٥) أخرجه الترمذي (٣٠٤، ٣٠٥)، وابن ماجه (١٠٦١)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٧٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٨٦٧) من طريق عبد الحميد بن جعفر به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)) (٨٧٠): صحيح. ٣٢٦ [٧٣١] (ثنا قتيبة بن سعيد) قال: (ثنا) عبد الله (بن لهيعة) بفتح اللام، ابن عقبة الحضرمي، قاضي مصر وعالمها ومسندها. قال ابن أبي مريم: سمعت ابن حنبل يقول(١): من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه. أحترق منزله وكتبه سنة سبعين ومائة. (عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد ابن عمرو) بن عطاء القرشي (العامري قال: كنت في مجلس من أصحاب رسول الله ◌َ ي فتذاكروا صلاته وَله، فقال أبو حميد) الساعدي (فذكر بعض هذا الحديث) المتقدم. (وقال: فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه) قال ابن عبد السلام: يضم راحتيه على ركبتيه، ويقبض ركبتيه براحتيه (وفرج بين أصابعه) أي: فرق بينهم كذا رواه البيهقي(٢)، وصححه ابن حبان(٣)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم(٤). لأن كل إصبع بالتفريق يصير مستقلًا بالعبادة، وتكون أصابعه للقبلة؛ لأنه ثبت في السجود ضمها(٥)، فقسنا هذا عليه ولأنها أشرف الجهات (ثم هصر) بفتح الهاء والصاد المهملة والراء، [(ظهره)](٦) أي: ثناه للركوع في استواء من غير تقويس. (١) ((سير أعلام النبلاء)) ١٣/٨. (٢) ((السنن الكبرى)) ٨٤/٢. (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٦٩). (٤) ((المستدرك)) ٢٢٤/١. (٥) في (س، ل، م): ضمهما. (٦) مستدركة من ((سنن أبي داود)). ٣٢٧ - كتاب الصلاة قال في ((النهاية))(١): أصل الهصر أن يأخذ برأس العود فيجذبه ويعطفه(٢) إليه، ومنه حديث النسائي: أنه لو كان مع أبي طالب فنزل تحت شجرة فتهصرت أغصان الشجرة(٣). أي: تهدلت عليه (غير) بالنصب (مقنع) بضم الميم وإسكان [القاف وكسر] (٤) النون وتنوين آخره تقدم قريبًا (رأسه ولا صافح) بالتنوين أي: مبرز جانب وجهه (بخده) مائلًا في أحد الشقين. قاله ابن الأثير(٥)، والصفحة إحدى جانبي الوجه يقال: نظر إلي بصفح وجهه بفتح الصاد، وصفح وجهه بضمها، والفاء (٦) ساكنة، والصفحة بالهاء مثله، ويقال: صفحت(٧) القوم صفحًا: رأيت صفحات وجوههم. (وقال فيه (٨): فإذا قعد في الركعتين) الأوليين للتشهد (قعد على بطن قدمه اليسرى) وكعبها (ونصب اليمنى) أي: ووضع أطراف أصابعها على الأرض متوجهة إلى القبلة (فإذا كان في) الركعة (الرابعة) وجلس للتشهد الأخير (أفضى) قال ابن فارس(٩) وغيره: يقال: أفضى بيده إلى الأرض، (١) ((جامع الأصول)) ٥١٤/٥، وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) (مصر). (٢) في (ص، ل): يعظم. (٣) سقط من (م). (٤) لم أجده عند النسائي، ولم يعزه له ابن الأثير وهو المنقول من كتابه هنا. (٥) ((النهاية في غريب الحديث)) (صفح). (٦) في (م): الميم. (٧) من (م). (٨) زاد في (م): فيه. (٩) ((معجم مقاييس اللغة)) (فضي). ٣٢٨ أي: مسها بباطن راحته (بوركه) بكسر الراء، ويجوز التخفيف بكسر الواو وسكون الراء، [هكذا ضبط] (١) (اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه) من جهة يمينه (من ناحية واحدة) [أي: واضع(٢) كفيه ومرفقيه على الأرض](٣) لكن رجله اليسرى مضطجعة، واليمنى منصوبة، ويمكن مقعده بالأرض، وهذا حجة لمذهب الشافعي (٤) التفريق بين التشهدين، فيجلس في الأول مفترشًا، وفي الثاني متوركًا. وذهب أبو حنيفة(٥) إلى أنه يجلس فيهما(٦) جميعًا مفترشًا، وقال مالك(٧) : يجلس فيهما جميعًا متورگًا. [٧٣٢] (ثنا عيسى بن إبراهيم) بن [مثرود (المصري)](٨) روى عنه ابن خزيمة(٩) والنسائي(١٠)، وثقوه (١١). قال: (ثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن محمد) بن (١) من (ص). (٢) في (ص): ورجع. وبياض في (ل). (٣) جاءت هذه العبارة في (م) في الحديث الآتي، بعد قوله: المطلبي القرشي. (٤) ((المجموع)) ٤٥١/٣. (٥) ((المبسوط)) ١١٣/١. في (ص): منهما. (٦) (٧) ((المدونة)) ١٦٨/١. (٨) في (ص): مبرود البصري. (٩) ((صحيح ابن خزيمة)) (٣١٠). (١٠) ((المجتبى)) ٩٣/٢، ١١٣/٥، ١٢٦، و((السنن الكبرى)) ٢٨٩/١ (٨٩٣)، ٣٠٣/٢ (٣٦٣٩). (١١) ((تقريب التهذيب)) (٥٣٢٠)، ((الكاشف)) ٣٦٦/٢. ٣٢٩ = كتاب الصلاة قيس المطلبي (القرشي) روى له البخاري(١) مقرونًا بيزيد بن أبي حبيب، وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢). (ويزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، نحو هذا، قال) فيه (فإذا سجد وضع يديه غير) بالنصب (مفترش) يوضحه رواية مسلم(٣) في حديث طويل عن عائشة رضينا أن رسول الله ◌َي كان ينهى أن يفترش(٤) الرجل ذراعيه افتراش السبع. (ولا قابضهما) أي: ولا ضام يديه ومرفقيه إلى جنبيه بل يجافيهما، عن الجنبين(٥)، كما سيأتي. (واستقبل بأطراف أصابعه) أي: أصابع يديه ورجليه (القبلة) فيه حجة لما قاله الأصحاب أن السنة أن ينصب قدميه في السجود، وأن تكون أصابع رجليه متوجهة إلى القبلة، وإنما يحصل توجيهها بالتحامل عليها والاعتماد عليها(٦)، وكذلك السنة في [اليدين أن](٧) يضم أصابعهما ويبسطهما إلى جهة القبلة، ويعتمد على يديه ويرفع ذراعيه، وسياق الحديث يقتضي أن الضمير في أصابعه يعود على اليدين. (١) ((صحيح البخاري)) (٨٢٨). (٢) ((الثقات)) لابن حبان ٦٢٩/٧. (٣) ((صحيح مسلم)) (٤٩٨/ ٢٤٠). (٤) في (م): يفرش. (٥) في (ص، س): الحسن. والمثبت من (م، ل). (٦) في (م): على بطونهما. (٧) في (ص): اليدان. والمثبت من (س، م، ل). ٣٣٠ [٧٣٣] (ثنا علي بن الحسين بن إبراهيم) بن إشكاب العامري، وثقه النسائي(١)، ولم يرو عنه، وروى عنه ابن ماجه(٢) قال: (ثنا أبو بدر) شجاع ابن الوليد بن قيس الكوفي قال: (حدثني زهير) بن معاوية بن حديج (أبو) [(خيثمة) الجعفي](٣) الكوفي، نزيل الجزيرة، أصابه الفالج قبل موته بسنة، قال ابن حنبل: مات سنة أربع وسبعين(٤). قال: (ثنا الحسن بن الحر) بن الحكم النخعي الكوفي، قال العجلي(٥): هاجت فتنة بالكوفة فعمل طعامًا ودعا قراء الكوفة فكتبوا كتابًا يرون(٦) بالكف عنها فتكلم هو بثلاث كلمات أغنت عن الكتاب: رحم الله أمرًا ملك لسانه، وكف يده، وعالج ما في صدره، تفرقوا(٧) فإنه كان يكره طول المجلس. وكان يجلس على بابه، فإذا رأى بياعًا رأس ماله نحو درهمين يعطيه خمسة دراهم يقول: اجعلها رأس مالك. ويعطيه خمسة أخرى [يقول: أشتري بها لأهلك طعامًا، ويعطيه خمسة أخرى](٨) يقول: اشتري بها قطنًا لأهلك يغزلوه(٩). وثقه ابن معين (١) انظر: ((الكاشف)) للذهبي ٣٧/٢. وقال النسائي كما في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر ٧/ ٢٦٧: كتبنا عنه ببغداد وأصله من نسا، ولا بأس به. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٨٤٥). (٣) في (ص): خيثم الجعبي. والمثبت من (س، م، ل). (٤) انظر: ((مولد العلماء ووفياتهم)) للربعي ٣٩٨/١. (٥) ((الثقات)) ٤٣٣/١. (٦) كذا بالنسخ الخطية. وفي ((ثقات العجلي)) وغيره: يأمرون. (٧) في (ص، م): فعرفوا. والمثبت من (س، ل)، و((تاريخ الثقات)). (٨) سقط من (م). (٩) انظر: ((تاريخ دمشق)) ٥٧/١٣. ٣٣١ - كتاب الصلاة وابن خراش(١). قال: (حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك) الدار، وثق(٢) (عن محمد ابن عمرو بن عطاء) العامري المدني ([أحد بني مالك](٣)، عن عباس) بالباء الموحدة والسين المهملة، هكذا ورد في الصَّحيحين (٤) (أو عياش) بالمثناة تحت والشين المعجمة (ابن سهل) بن سعد (الساعدي) الأنصاري سمع أبا حميد الساعدي عند الشيخين(٥)، وسمع أباه سهلًا عند البخاري(٦) (أنه كان في مجلس فيه أبوه) سهل بن سعد (وكان من أصحاب النبي ◌َّ) مات رسول الله وَل وهو ابن خمس عشرة سنة، أرسل إليه الحجاج سنة أربع وسبعين، فقال: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان. قال: قد فعلت. قال: كذبت. فأمر به فختم في عنقه، وختم في عنق أنس، وختم في عنق جابر إذلالًا لهم بذلك؛ لئلا يجيبهم (٧) الناس، ولا يسمعوا منهم(٨). (وفي المجلس أبو هريرة، وأبو حميد الساعدي، وأبو أسيد) وتقدمت زيادة أحمد فيمن كان معهم (٩) من أكابر الصحابة، وأبو أسيد بضم الهمزة (١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٦/ ٨١. (٢) ((الكاشف)) ٣٦٨/٢. (٣) من ((السنن)). (٤) البخاري (١٨٧٢، ٢٨٥٥، ٣٧٩١)، ومسلم (١٣٩٢، ١٦١٠، ١٣٩٢). (٥) ((صحيح البخاري)) (١٨٧٢)، ((صحيح مسلم)) (١٣٩٢)، وفي غير هذه المواضع. (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٨٥٥). (٧) في ((تهذيب الكمال)) ١٩٠/١٢ وغيره: وأن يجتنبهم. (٨) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) ٤٨٦/١. (٩) في (م): معه. ٣٣٢ مصغر، هو مالك بن ربيعة الساعدي (بهذا الخبر) المتقدم (يزيد) بعضهم على بعض (أو ينقص) بفتح الياء وسكون النون. و(قال فيه: ثم رفع رأسه يعني(١): من الركوع، فقال: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد) استدل به على أن الإمام يجمع بين قوله: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، وهو قول الشافعي (٢)، وأحمد(٣)، وأبي يوسف ومحمد(٤) والجمهور، والأحاديث الصحيحة تشهد له. وزاد الشافعي(٥) أن المأموم يجمع بينهما، قال ابن حجر: لكن لم يصح في ذلك شيء ولم يثبت عن ابن المنذر أنه قال إن الشافعي أنفرد بذلك؛ لأنه قد نقل في ((الإشراف)) عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم، وأما المنفرد فحكى الطحاوي وابن عبد البر -رحمهما الله تعالى- الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله الطحاوي حجة لكون الإمام يجمع بينهما للاتفاق على أتحاد حكم الإمام والمنفرد؛ ولكن أشار صاحب ((الهداية)) -رحمه الله- إلى خلاف عندهم في المنفرد(٦). (ورفع يديه) حتى حاذى بهما منكبيه (ثم قال: الله أكبر، فسجد) فيه (١) من (م، س). (٢) ((الأم)) ٢٢٠/١. (٣) ((مسائل الإمام أحمد)) برواية ابنه عبد الله (٢٦٢). (٤) ((المبسوط)) ١٠٦/١. (٥) ((الأم)) ١/ ٢٢٠. (٦) ((فتح الباري)) ٣٣١/٢. ٣٣٣ = كتاب الصلاة دليل على رفع اليدين للسجود، وهو خلاف ما عليه(١) الجمهور (٢). وأغرب الشيخ أبو حامد في ((تعليقه)) فنقل الإجماع على أنه لا يشرع الرفع في غير ثلاثة مواضع، وهي تكبيرة (٣) الإحرام والركوع والرفع منه وتعقب لصحة ذلك عن ابن عمر وابن عباس وطاوس ونافع وعطاء كما أخرجه عبد الرزاق(٤)، وغيره عنهم بأسانيد قوية(٥)، وقد قال به من الشافعية: ابن خزيمة، وابن المنذر (٦). قال ابن حجر (٧): أصح ما وقفت عليه من الأحاديث في ذلك ما رواه النسائي(٨) من رواية سعيد بن أبي عروبة، عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي وسير يرفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه(٩). (١) في (ص، ل): عملته. (٢) انظر: ((المجموع)) ٤٤٧/٣. (٣) في (م): لتكبيرة. (٤) أخرج عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٩٣٤): أن ابن عمر كان يقول: إذا سجد أحدكم فليضع يديه مع وجهه؛ فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، وإذا رفع رأسه فليرفعهما معه. (٥) أخرج البخاري في جزء ((رفع اليدين)) (١٢٣) عن الربيع بن أنس قال: رأيت الحسن ومجاهد وعطاء وطاوس وقيس بن سعد والحسن بن مسلم يرفعون أيديهم إذا ركعوا وإذا سجدوا. (٦) انظر: ((الأوسط)) ٣٠٧/٣، و((فتح الباري)) ٢٦١/٢. (٧) ((فتح الباري)) ٢/ ٦١. (٨) ((سنن النسائي)) ٢٠٦/٢ (٩) سبق تخريجه. ٣٣٤ وروى الطحاوي في ((مشكله)) (١) من طريق نصر بن علي، عن عبد الأعلى بلفظ: كان يرفع يديه في كل خفض، ورفع، وركوع، وسجود، وقيام، وبين السجدتين، ويذكر(٢) أن النبي ◌َّ كان يفعل ذلك لكن هذه رواية شاذة (فانتصب) للسجود (علی کفیه، وركبتيه، وصدور قدميه، وهو ساجد) فيه السجود على سبعة أعضاء كما سيأتي، لكن لم يذكر في هذا الوجه؛ لأنه هو المقصود بالسجود، فكان معلومًا (ثم كبر) للرفع من السجود (فجلس فتورك) فيه حجة على ما نقل عن أبي حنيفة (٣) أنه يجلس في التشهدين جميعًا مفترشًا، لكن سيأتي أن عتبة ابن أبي حكيم روى هذا الحديث، عن عبد الله بن عيسى، ولم يذكر التورك (٤)، فلا يرد على مذهب الشافعي(٥) أنه لا يتورك إلا في التشهد الأخير (ونصب قدمه الأخرى) يعني: اليمنى كما تقدم (ثم كبر فسجد) ثانيًا [(ثم كبر)](٦) ثم رفع رأسه (فقام ولم يتورك) لأن التورك لا يكون إلا في تشهد يعقبه سلام كما ذهب إليه الشافعي (ثم ساق الحديث) كما تقدم (وقال) فيه: (ثم جلس بعد الركعتين) (٧) الأوليين للتشهد الأول (حتى إذا هو) يعني: المصلي (أراد (١) (شرح مشكل الآثار)) (٥٨٣١). (٢) في ((شرح مشكل الآثار)): يزعم. (٣) ((المبسوط)) ١١٣/١. (٤) ((سنن أبي داود)) ٤٨٨/١. (٥) ((المجموع)) ٤٥٠/٣ (٦) من (م). (٧) زاد في (ص، س): ثم كبر. ٣٣٥ - كتاب الصلاة أن ينهض للقيام) من التشهد (قام بتكبيرة) فيه التكبير للقيام من التشهد الأول كما يكبر لسائر الأنتقالات، لئلا يخلو جزء من صلاته عن ذكر، وتقدم محل هذا التكبير (ثم ركع الركعتين الأخريين) بضم الهمزة وسكون الخاء وبالمثناة تحت بعد الراء، خلافًا لما تصحفه بعضهم فيمد الهمزة ويكسر الخاء، وبعد الراء مثناة من فوق تثنية آخرة. (ولم يذكر التورك في التشهد) وتقدم في الرواية السابقة ذكر التورك، والقاعدة عند الأصوليين تقديم الرواية المثبتة على النافية، كما في حديث بلال وأسامة في الصلاة في الكعبة حيث قدم ذكر الحديث المثبت على النافي، وقال به الفقهاء لزيادة علمه خلافًا للقاضي عبد الجبار فإنه قال(١): يتساويان لأن المثبت إن كان عنده (٢) زيادة علم، فالنافي أيضًا يعتضد بالأصل المعروف، وهو العدم فلما تعارضا تساويا. [٧٣٤] (ثنا أحمد بن حنبل) قال: (ثنا عبد الملك بن عمرو) بن قيس أبو عامر العقدي، قال (أخبرني فليح) قال: (حدثني عباس) بالموحدة كما تقدم (ابن سهل) بن سعد الساعدي. (قال: اجتمع أبو حميد) الساعدي (وأبو أسيد) بضم الهمزة، مالك ابن ربيعة (وسهل بن سعد، ومحمد بن سلمة(٣) فذكروا صلاة رسول الله وَخير، فقال أبو حميد) الساعدي (أنا أعلمكم) بإسكان العين (بصلاة رسول الله وَّة) فيه ما تقدم (فذكر بعض هذا) الحديث المتقدم (وقال) فيه (ثم (١) انظر: ((الإحكام)) للآمدي ٢٧١/٤. و((التحبير شرح التحرير)) للمرداوي ٤١٩٣/٨. (٢) في (م، ل): معه. (٣) في (م): مسلمة. ٣٣٦ ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر) بتشديد المثناة فوق، أي جعلها كالقوس الموتور حتى (١) جافاهما عن جنبيه. قال شارح ((المصابيح)): التوتير جعل الوتر على القوس، يعني أبعد مرفقيه عن جنبيه حتى كأن يديه كالوتر، وجنبيه كالقوس (٢). وفي رواية البزار: وقوس بذراعيه(٣) (فتجافى) أي أرتفع عضداه ويداه (عن جنبيه) من قولهم جفوته إذا رفعت نفسك عن حديثه. ويوضحه رواية الترمذي: فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فنحاهما (٤) عن جنبيه(٥)، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلاً (ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته(٦)) من الأرض، يقال: أمكنته من الشيء، ومكنته منه تمكينًا فتمكن واستمكن أي قوي عليه واشتد، احتج به من قال بوجوب السجود على الأنف والجبهة، وهو قول سعيد بن جبير، والنخعي وإسحاق(٧)، وهو رواية عن أحمد(٨) ومالك(٩)، ومذهبنا(١٠) أنه (١) في (ص، س، ل): حين. (٢) ((مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) ٧٢/٣. (٣) ((مسند البزار)) (٤٤٨٨). (٤) في (ص، ل): فتجافاهما. والمثبت من (س) و((سنن الترمذي)). (٥) ((سنن الترمذي)) (٢٦٠). (٦) في (ص، س، م): جبينه. والمثبت كما في ((سنن أبي داود)). (٧) ((مسائل أحمد وإسحاق)) برواية الكوسج (٢٢٣). (٨) ((الإنصاف)) ٦٦/٢، و((المسائل رواية الكوسج)) (٢٢٣). (٩) ((الاستذكار)) ٣٢٥/١٠. (١٠) في (ص، س): وقد ذهب. ٣٣٧ = كتاب الصلاة لا يجب السجود على الأنف لكن يستحب، وحكاه ابن المنذر(١)، عن طاوس، وعطاء، وعكرمة، وأجاب أصحابنا عن هذا الحديث؛ بأن المراد به الاستحباب؛ لأن الأحاديث الصحيحة المطلقة في الأمر بالجبهة من غير ذكر الأنف جمعًا بين الأحاديث، وضعف هذا الاستدلال؛ لأن رواية الأنف والجبهة في زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، ولا منافاة بينهما إذا ذكرت الجبهة في حديث، والأنف معها في حدیث آخر. (ونحى يديه عن جنبيه) فيه التخوية(٢) في السجود كما في الركوع، (ووضع كفيه) هذا مبين للرواية المتقدمة، ووضع يديه (حذو منكبيه) ومخصص له (ثم رفع رأسه) من السجود (٣) (حتى رجع) أي عاد (كل عظم في موضعه) فيه وجوب الطمأنينة في كل فعل هو ركن في الصلاة، كما ذهب إليه الشافعي (٤) (حتى فرغ) من الركعتين (ثم جلس) للتشهد الأول (فافترش رجله اليسرى) أي جعلها لمقعده كالفراش من الأرض (وأقبل بصدر) رجله (اليمنى) أي أقبل بما أرتفع من ظهر(٥) قدمه اليمنى (على قبلته) يحتمل أن يكون على بمعنى اللام لقوله تعالى: ﴿لِتُكَِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾(٦) أي لهدايتكم. (١) ((الأوسط)) لابن المنذر ١٧٦/٣. (٢) التخوية: أن يجافي المرأ عضده عن جنبيه حتى يخوي ما بين ذلك. انظر: ((الفائق)) للزمخشري ١/ ٤٠٢. (٣) في (م): التحوية. (٥) في (ص، س، ل): ظهور. (٦) الحج: ٣٧. (٤) ((الأم)) ١/ ٢٠١. ٣٣٨ (ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى) أي: كما تقدم(١) في رواية وائل، وقبض ثنتين وحلق الإبهام والوسطى، ويدل على هذا التقدير قوله بعد: وأشار بإصبعه. يعني: السبابة كما في رواية وائل. (وكفه اليسرى على ركبته اليسرى) أي: مع التفريج الوسط، وتكون أطراف الأصابع مسامتة للركبة. (وأشار بإصبعه) السبابة، كما تقدم، أي: قاصدًا بها التوحيد والإخلاص عند كلمة الإثبات الذي بعد النفي وهي إلا الله. وحكي عن الإمام أنه يشير بها من أول قوله: أشهد أن لا إله إلا الله. (قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة(٢)) بسكون المثناة فوق (ابن أبي حكيم) قال أبو حاتم: صالح(٣). مات بصور (٤) سنة ١٤٧. (عن عبد(٥) الله بن عيسى) بن عبد الرحمن الأنصاري(٦). (عن العباس بن سهل) و(لم يذكر التورك) المتقدم في حديثه (وذكر نحو حديث فليح، وذكر الحسن بن الحر) حديثه (نحو) ما تقدم في (جلسة) بكسر الجيم للنوع والحال التي يكون عليها المصلي وغيره (١) في (ص): بغلام. والمثبت من (س، م، ل). (٢) في (ص، س): عقبة. والمثبت من (م، ل). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٧١/٦. (٤) في (ص): بصبور. (٥) في (م): عبيد. (٦) كذا نسبه الشارح، وهو خطأ، إنما هو عيسى بن عبد الله بن مالك الدار بن عياض العمري، مولاهم، وقيل: عبد الله بن عيسى وهو وهم. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٦٢٣/٢٢ (٤٦٣٥). ٣٣٩ = كتاب الصلاة كجلسة الأستراحة والتشهد، وجلسة الفصل بين السجدتين؛ لأنها نوع من أنواع الجلوس، والنوع هو الذي يفهم منه معنى زائد على الجنس والفعل الذي أشتق منه (فليح) بن سليمان العدوي (وعتبة)(١) بن أبي الحكيم. [و(رواه) عبد الله (بن المبارك) قال: (أنا فليح) قال (سمعت عباس ابن سهل يحدثه) عن أبي حميد (فلم أحفظه فحدثنيه أراه) بضم الهمزة أي: أظنه (ذكر عيسى بن)(٢) عبد الله) بن مالك الدار، وثق (أنه سمعه من عباس بن سهل قال: حضرت أبا حميد الساعدي) يحدث (بهذا الحديث) المذكور](٣). [٧٣٥] (ثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير (٤) الحمصي، كان حافظًا صدوقًا، مات سنة ٢٥٠(٥). قال: (ثنا بقية) بن الوليد تقدم قريبًا، قال: (حدثني عتبة) قال: (حدثني عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد الساعدي بهذا الحديث، وقال) فيه (وإذا سجد فرج) بتشديد الراء (١) أخرجه الترمذي (٢٦٠)، وابن ماجه (٨٦٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٥٨٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٨٧١) من طرق عن فليح به. ورواية بعضهم أتم من بعض. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٢٣): إسناده صحيح على شرط الشیخین. (٢) في (ص): بينا. وبياض في (ل). (٣) أورد الشارح عبارة أبي داود في هذا الموضع بجميع الأصول الخطية بينما جاءت في النسخ المطبوعة من ((سنن أبي داود)) بعد حديث عمرو بن عثمان التالي لها هنا. (٤) في (ص) بشير. والمثبت من (س، م، ل). (٥) ((الكاشف)) ٣٣٦/٢. ٣٤٠ (بين فخذيه) أي: فرق بين فخذيه وركبتيه وقدميه. قال في ((الروضة)) عن الأصحاب: أنه يكون التفريق بين القدمين بقدر شبر (١) (غير) بالنصب (حامل) أي: غير واضع (بطنه، على شيء من فخذيه) أي: لم يجعل شيئًا من فخذيه حاملًا لبطنه بل يرفع بطنه عن فخذيه، حتى لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت، فيه فضيلة رفع البطن عن الفخذين في السجود كما يرفعه في الركوع، وأنهما من السنة. [٧٣٦] (ثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي(٢) قال: (ثنا حجاج بن منهال) قال: (ثنا همام) قال: (ثنا محمد بن جحادة) بضم الجيم، الأودي الكوفي. (عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه) وائل بن حجر، بإسكان الجيم، الحضرمي، وقيل: إن عبد الجبار لم يسمع من أبيه، والحديث المتقدم: كنت غلامًا لم أعقل صلاة أبي. (عن النبي وَّ في هذا [الحديث](٣) قال) فيه (فلمّا سجد وقعتا) هذه الألف ليست بضمير التثنية؛ لأن الفاعل مذكور بعدها، وإنما هي حرف علامة التثنية على لغة أكلوني البراغيث (ركبتاه) فاعل (وقعتا) فهو كما قال المتنبي : (١) ((المجموع)) ٤٣٠/٣. (٢) في (ص، س): العبسي. والمثبت من (م، ل). (٣) من ((السنن)).