Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ = كتاب الصلاة (عن محمد بن مسلم، عن أنس [بهذا الحديث](١) قال : إن رسول الله ( ** كان إذا قام إلى الصلاة أخذه) أي العود يحتمل أن يكون هذا العود هو العرجون الذي كان يأخذه بيده، وتقدم في (٢) باب المساجد أنه لما رأى النخامة في المسجد أقبل عليها فحتها بالعرجون، وسيأتي في باب: الرجل يعتمد في الصلاة على عصا، أن رسول الله وسلم لما أسن وحمل اللحم أتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه(٣)، ويحتمل أن العرجون الذي أشار به غير هذا (بيمينه) فيه: استحباب الأخذ باليمين، وكذا الإعطاء باليمين، وورد النهي عن الأخذ باليسار؛ فإن الشيطان يأخذ بشماله، ويعطي بشماله، أو كما قال (٤). (ثم التفت) إلى الصف (فقال)(٥) أي: مشيرًا به لمن عن يمينه (اعتدلوا سووا صفوفكم) فيه دليل على ما قاله أصحابنا وغيرهم (٦) أنه يستحب للإمام أن يلتفت يمينًا فيقول: سووا صفوفكم رحمكم الله، أو أقيموا صفوفكم بارك الله فيكم، ونحو ذلك (ثم أخذه بيساره) يحتمل أنه يتناوله من الأرض باليمين ثم نقله إلى اليسار ليشير به إلى جهة اليسار (فقال) مشيرًا به (اعتدلوا سووا صفوفكم) فيه: أن الإمام إذا فرغ (١)، (٢) سقط من (م). (٣) سيأتي برقم (٩٤٨). (٤) روي من حديث أبي هريرة وغيره، فأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (٣٢٦٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٧٧٥)، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (١٢٣٦). (٥) زاد هنا في (س): قم مكان. (٦) انظر: ((الحاوي)) ٢٩٧/٢، ((المغنى)) ١٢٦/٢. ١٦٢ من جهة اليمين، يلتفت إلى جهة الشمال فيقول أيضًا: اعتدلوا [سووا صفوفكم](١) غفر الله لكم، ونحو ذلك. [٦٧١] (ثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء) الخفاف العجلي أخرج له مسلم. (عن سعيد) بن أبي(٢) عروبة (عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله وكلهم قال: أتموا)، ويجوز فك التشديد فيقال: أَتْمِموا بسكون التاء وكسر الميم الأولى (الصف المقدم(٣)) يعني: الأول، قال الغزالي في ((الإحياء)): إن المنبر يقطع بعض الصفوف، وإنما الصف الأول المتصل الذي في فناء المنبر فهو الأول، وما عن طرفيه مقطوع، قال: وكان سفيان الثوري يقول: الصف الأول هو الخارج بين يدي المنبر، وهو مستحب؛ لأنه متصل؛ ولأن الجالس(٤) فيه يقابل الخطيب ويسمع، قال: ولا يبعد أن يقال: الأقرب إلى القبلة هو الصف الأول(٥)، وما قاله من تفسير الصف الأول مقالة مرجوحة (٦). قال النووي في ((شرح مسلم)): الصف الأول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله هو الصف الذي(٧) يلي الإمام سواء جاء صاحبه مقدمًا (١) تكررت في (ص). (٢) سقط من (م). (٣) في (س): الأول. (٤) في (س): الجالسين. (٥) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٨٣. (٦) في (ص، ل، م): مرفوضة. والمثبت من (س). (٧) من (س، م). ١٦٣ = كتاب الصلاة أو مؤخرًا، سواء تخلله مقصورة ونحوها هذا هو الصحيح الذي جزم به المحققون، وقالت طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يقطعه مقصورة ونحوها، فإن تخلل الذي يلي الإمام فليس بأول، بل الأول مالم يتخلله شيء، وهذا هو الذي ذكره الغزالي. وقيل: الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولًا وإن صلى في صف آخِر (١)، قيل لبشر بن الحارث: نراك تبتكر وتصلي في آخر الصفوف، فقال: إنما يراد قرب القلوب لا قرب الأجساد، وأشار بذلك إلى أن ذلك أسلم لقلبه(٢). قال سعيد بن عامر: صليتُ إلى جنب أبي الدرداء فجعل يتأخر في الصفوف حتى كنا في آخر الصفوف، فلما صلينا قلتُ له: أليس خير الصفوف أولها؟ قال: نعم. إن هذه الأمة مرحومة(٣) منظور إليها من بين الأمم، فإن الله تعالى إذا نظر إلى عبدٍ في صلاة غفر له ولمن وراءه من الناس، وإنما تأخرتُ رجاء أن يغفر لي بواحد منهم ينظرُ الله تعالى إليه (٤). وذكر بعض الرواة أنه قال: سمعت النبي ◌َّو يقول ذلك، فمن تأخر (١) ((شرح النووي)) لصحيح مسلم ١٦٠/٤، قال: وهذان القولان - يعني المتأخرين- غلط صريح، وإنما أذكره ومثله لأنبه على بطلانه لئلا يغتر به، والله أعلم. (٢) انظر: ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي ١٢٥/١. (٣) في (س): مرجوحة. (٤) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٨٣. ١٦٤ بهُذِه النية إيثارًا لغيره فلا بأس، والأعمال بالنيات . . قلت(١): قال العراقي في تخريج أحاديثه: هذا الحديث لم أجده (٢). (ثم) أتموا الصف (الذي یلیه) ثم الذي يليه، وهلم جرا. (فما كان من نقص) في صف (فليكن) النقص (في الصف المؤخر)(٣) فهو أولى بالنقص. [٦٧٢] (ثنا) محمد (بن بشار) بن عثمان العبدي. (قال: ثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل. (قال: ثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان) أخرج ه البخاري في ((الأدب)). (قال: أخبرني عمي عمارة بن ثوبان) وثق (٤) لكن لم يرو عنه غير ابن أخيه جعفر بن يحيى (عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله : خياركم ألينكم مناكب(٥) في الصلاة)(٦). (١) في (م): لكن. (٢) ((المغني عن حمل الأسفار)) [تخريج أحاديث إحياء علوم الدين] ١٣٦/١ (٥٣٥). (٣) أخرجه النسائي ٩٣/٢، وأحمد ١٣٢/٣، وصححه ابن خزيمة (١٥٤٦). وحسنه النووي في ((المجموع)) ٢٢٧/٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٥). (٤) وثقه ابن حبان (٤٦٨٠). (٥) في (ص): مناكبا. (٦) أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥٦٦) من هذا الطريق، قال: خيركم بدل خياركم، وكذا ابن حبان (١٧٥٦)، والبيهقي ١٤٤/٣ من طريق المصنف. وأخرجه البزار في («مسنده)) (٥١٩٥) وقال: وجعفر بن يحيى وعمه من أهل مكة مستورون. وله شواهد، منها حديث ابن عمر: رواه البزار (٥٩٢٢) قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع إلا ليث. وليث هو ابن أبي سليم. لكن أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) من طريق أيوب السختياني عن نافع عن ١٦٥ = كتاب الصلاة قال الخطابي (١): لين المنكب لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها(٢) وأن لا يحاكك بمنكبه منكب صاحبه، وفيه (وجوه أخر](٣) وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف لسد الخلل أو لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك، ويلين له (٤) معطفه، ولا يدفعه(٥) بمنكبه، وقد يراد المجموع، قيل: كانت الصحابة يتحاذون (٦) بالمناکب ويتضامون بالكعاب. ابن عمر به (٥٢٩١) لكن تفرد به عاصم بن هلال عن أيوب، وعاصم حدث عن أيوب بأحاديث مناكير كما قال أبو زرعة عنه. وضعفه الدارقطني وغيره. على أن ليث بن أبي سليم قد روى هذا الحديث، عن مجاهد عن ابن عمر، كما في ((معجم الطبراني الأوسط)) (٥٢١٧)، ورواه أيضًا عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت رسول الله وَ لم أخرجه الخطيب ٤٩/١٢. فليث بن أبي سليم له في هذا الحديث ثلاثة أسانيد، وليث ممن لا يحتمل هذا رحمه الله. والحديث صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) بشواهده (٦٧٦). (١) ((معالم السنن)) المطبوع مع ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٣٤/١. (٢) في (ص): منها. (٣) في (م): وجه آخر. (٤) سقطت من (ص، س، ل). (٥) في (م): یمکنه بدفعه. (٦) في (ص): يحاذوه. ١٦٦ ٩٧- باب الضُفُوفِ بَيْنَ الشَّوارِي ٦٧٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَجْيَى بْنِ هانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الَحَمِيدِ بْنِ تَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مالِكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِغنا إِلَى السَّوارِي فَتَقَدَّمْنا وَتَأَخَّرْنا. فَقَالَ أَنَسْ: كُنّا نَتَّقِي هذا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلِيمَ(١). باب الصفوف بين السواري (٢) [٦٧٣] (ثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن)(٣) بن مهدي (قال: ثنا سفيان) الثوري، (عن يحيى بن هانئ بن عروة) المرادي الكوفي، من أشراف العرب وأهل الكوفة، قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة (٤). (عن عبد الحميد بن محمود) المعولي(٥)، ثقة (٦). (قال: صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى) الصلاة بين (السواري)، بتخفيف الياء جمع سارية بتخفيف الياء أيضًا، والسارية: الأسطوانة، مثل جواري جمع جارية، (فتقدمنا) إلى الصف (وتأخرنا) إلى السواري أيضًا حين دفعنا (فقال أنس: كنا نتقي هذا على عهد (١) رواه الترمذي (٢٢٩)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) ٢٩٠/١ (٨٩٥). وصححه الألباني (٦٧٧). (٢) في (ص): السراري. (٣) سقط من (ص، س، ل). (٤) ((الكاشف)) ٢/ ١٥٢. (٥) في (ص): المغربي. وفي بقية النسخ: المعوني. والمثبت من المصادر. (٦) ((الكاشف)) ١٥٢/٢. ١٦٧ - كتاب الصلاة رسول الله وَاليوم)(١). رواية ابن حبان: عن عبد الحميد قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك فقال: كنا نتقي الصلاة بين السواري على عهد رسول الله وعَ ظله. وبوب عليه: باب الزجر عن أن يصطف بين السواري للجماعة(٢). وصحح الحاكم من حديث [قرة بن إياس](٣): كنا ننهى عن الصلاة بين السواري(٤) ونطرد عنها. (٥) وقال [ابنُ مسعود](٦): لا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف. قال المحب الطبري: كره قوم الصف بين السواري (٧) للنهي(٨) الوارد عن ذلك، والحكمة فيه: إما لانقطاع الصف، أو لأنه موضع النعال. انتهى. (١) أخرجه الترمذي (٢٢٩) بنحوه، والنسائي ٩٤/٢، وأحمد ١٣١/٣ به، وصححه ابن خزيمة (١٥٦٨) بنحوه. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن. وصححه الحاكم ٢١٨/١، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٧). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢١٨). (٣) في (م): أنس. وسقطت من (ص، س، ل)، والمثبت من ((المستدرك)). (٤) في (ص): السراري. (٥) ((المستدرك)) ٢١٨/١. ورواه ابن ماجه (١٠٠٢)، وصححه ابن خزيمة ٢٩/٣ (١٥٦٧)، وابن حبان ٥٩٧/٥ - ٥٩٨ (٢٢١٩)، والحاكم، والنووي في ((الخلاصة)) ٧٢٠/٢-٧٢١ (٢٥٢٤)، والألباني في ((الصحيحة)) (٣٣٥). (٦) ساقط من النسخ. والأثر رواه عبد الرزاق ٢/ ٦٠ (٢٤٨٨)، وابن الجعد (١٩٦٤)، وابن أبي شيبة (٧٥٨٠)، بنحوه. (٧) في (ص): السراري. (٨) في (ص): بينهما. وفي (س): ينتهي. ١٦٨ قال القرطبي: روي(١) أن سبب [كراهة ذلك](٢) أنه مصلى الجن (٣) المؤمنين(٣). واختلف السلف في الصلاة بين السواري(٤): فكرهه أنس بن مالك، وقال: كنا نتقيه على عهد رسول الله ◌َلير كما تقدم، وروى ابن عمر فيه أثرًا(٥) (٦) وأجازه الحسن(٧)، وابن سيرين، وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي، وسويد بن علقمة يَؤُمُّون قومهم بين الأساطين، وهو قول الكوفيين(٨)، وقال مالك في ((المدونة))(٩): لا بأس بالصلاة بينهما(١٠) لضيق المسجد لاسيما يوم الجمعة، وقال ابن حبيب: ليس النهي عن تقطيع الصفوف إذا ضاق المسجد، وإنما نهي عنه إذا كان المسجد واسعًا وأمكن الاستغناء عما بينهما(١١). (١) سقطت من (ص، س، ل). (٢) في (م): كراهية لذلك. (٣) ((المفهم)) ١٠٨/٢. (٤) في (ص): السراري. (٥) هو أن النبي وَّه صلى بين الساريتين اللتين في الكعبة وهو حديث صحيح أخرجه البخاري (٣٩٧) وغيره. (٦) في (ص، ل): أبدًا. (٧) انظر هذه الآثار في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ١٦٠/٥، وما بعدها. (٨) ((المبسوط)) السرخسي ٢/ ٥٤. (٩) ((المدونة الكبرى)) ١٩٥/١. (١٠) في (س، ل): بينها. (١١) انظر: ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٣٤/٢. ١٦٩ - كتاب الصلاة ٩٨- باب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيِ الإِمامَ فِي الصَّفِّ وَكَراهِيَّةِ التََّخِرِ ٦٧٤ - حَدَّثَنا ابن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: « لِيَلِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ والنُّهَى ثُمَّ الذِيَنَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ))(١). ٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَنِعِ، حَدَّثَنا خالِدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ مِثْلَهُ. وَزادَ: (( وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِّاكُمْ وَهَيْشاتِ الأَسْواقِ)»(٢). ٦٧٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيانٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ))(٣). باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر [٦٧٤] (ثنا) محمد (بن كثير) العبدي البصري شيخ البخاري. (قال: أنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير) الكوفي، (عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي. (عن أبي مسعود) الأنصاري (قال: قال رسول الله وَليّ: ليليني (١) رواه مسلم (١٢٢/٤٣٢). (٢) رواه مسلم (١٢٣/٤٣٣). (٣) رواه ابن ماجه (١٠٠٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢١٦٠). وحسن إسناده الألباني (٦٨٠). ١٧٠ منكم (١)) قال النووي: هو بكسر اللامين(٢) وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد(٣)، واللام في أوله لام الأمر المكسورة، أي: ليقرب مني. (أولوا الأحلام) أي البالغون بالاحتلام، واحتلم إذا رأى في منامه وأنزل (والنُّهى) بضم النون قال: ﴿لآياتٍ لأولي النُّهى﴾ (٤)، والنُّهى: العقول، جمع نُهية، بضم النون مثل مُدَى ومُدْية(٥) سمي نُهْيَة؛ لأن صاحبه ينتهي إلى ما أمر به ولا يتجاوزه، وقيل: لأنه ينهى عن القبائح. قال أبو علي الفارسي: يجوز أن يكون الُّهى مصدرًا كالهدى، وأن يكون جمعًا كالظَّلَم (٦)، وإنما خص النبي ◌َّ هذا النوع بالتقديم؛ لأنه الذي يتأتى منهم التبليغ إلى غيرهم، وأن يستحلف منهم إذا احتاج إليه، وفي تنبه الإمام على سهو إن أحتاج إليه لأمر يطرأ، ولأنهم أحق بالتقدم في الصف على من سواهم لفضيلة البلوغ والعقل. (ثم الذين يلونهم) أي: ثم الذين يقربون منهم في هذين الوصفين. (ثم الذين يلونهم)(٧) أي: ثم يتقدم بعدهم من يقرب منهم فيقتدون (١) سقط من (م). (٢) في (س): النون. (٣) ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ١٥٤. (٤) طه: ٥٤، ١٢٨. (٥) في (م): يدية. (٦) انظر: ((التبيان في آداب حملة القرآن)) ص ٢٠٢. (٧) أخرجه مسلم (٤٣٢)، والنسائي ٢/ ٨٧، وابن ماجه (٩٧٦)، وأحمد ٤/ ١٢٢. زاد بعضهم: قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا. ١٧١ - كتاب الصلاة بي مستدلين على أفعالي بأفعالهم، ففيه اعتماد المأموم الصف(١) الذي أمامه في متابعة الإمام الذي لايراه ولا يسمعه، وتمسك به الشعبي على ما قاله أن كل صف منهم إمام لمن وراءه، وعامة الفقهاء لا يقولون بهذا؛ لأن ذلك الكلام يحتمل أن يراد به الاقتداء بالمأمومين، وأن يراد به في نقل أقواله وأفعاله. [٦٧٥] (ثنا مسدد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا خالد) الحذاء، (عن أبي معشر) زياد(٢) بن كليب (عن إبراهيم) النخعي، (عن علقمة) بن وقاص(٣) (عن عبد الله) بن مسعود (٤) (عن النبي (وَّر بمثله) بمثل الرواية المتقدمة، (وزاد) عليه: (ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم) لأن مخالفة الصفوف مخالفة الظواهر، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن. (وإياكم وهيشات)(٥) بفتح الهاء وإسكان الياء (٦) المثناة تحت، وبالشين المعجمة وهي منصوب بكسر التاء، أي: اختلاطها(٧) والمنازعة، والخصومات، وارتفاع الأصوات، والفتن التي فيها والهوشة الفتنة والاختلاط، يقال: هوش القوم، إذا اختلطوا، ومنه: (١) في (س): للوصف. (٢) في (ص، س، ل): زید. (٣) كذا قال، وليس بسديد، وإنما علقمة هنا هو ابن قيس النخعي خال إبراهيم النخعي. ولا نعلم علقمة بن وقاص روى عن ابن مسعود ولا روى عنه إبراهيم النخعي. والله أعلم. (٤) في (ص، س، ل): مغروز. (٥) زاد في (م): الأسواق. (٦) سقط من (ل، م). (٧) في (ص): أخلاطها. ١٧٢ ((من أصاب مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر)) (١)، قال أبو عبيد: هو كل مال أخذ من غير حله(٢)، وهو [شبيه بما](٣) ذكرناه من الهوشات (الأسواق)(٤)(٥). [٦٧٦] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا معاوية بن هشام، قال: ثنا سفيان، عن أسامة بن زيد) الليثي، أخرج ه البخاري في ((القراءة خلف الإمام))، ومسلم (عن عثمان بن عروة) بن الزبير (عن) أبيه(٦) (عروة، عن عائشة رضيّا قالت: قال رسول الله وَليقول: إن الله تعالى) يصلي (وملائكته يصلون) فصلاة الله الرحمة وصلاة الملائكة الاستغفار (على ميامن الصفوف)(٧). وروى الطبراني في ((الأوسط))، و((الكبير)) عن ابن عباس: ((عليكم (١) رواه القضاعي في («مسنده)) ٢٧١/١ - ٢٧٢ (٤٤١-٤٤٢)، والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)» ص ١٦٢ من حديث أبي سلمة الحمصي. قال الزركشي في ((التذكرة في الأحاديث المشهرة)) ص ٢٢٤: قال أبو الحسن السبكي: لم يصح، ولا هو وارد في كتاب. وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٤١): لا يصح. (٢) ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٨٦/٤. (٣) في (ص): سببه بما. وفي (س): سببه مما. والمثبت من (ل). (٤) أخرجه مسلم (١٢٣/٤٣٢)، والترمذي (٢٢٨)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) ٣٥٤/١٠، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥٧٢) وليس عند مسلم قوله: ((ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم))، وعند النسائي: وهوشات. (٥) سقط من (م). (٦) زاد في (م): عن. (٧) أخرجه ابن ماجه (١٠٠٥)، وصححه ابن حبان (٢١٦٠). وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٨٠): إسناده حسن، وهو على شرط مسلم ١٧٣ = كتاب الصلاة بالصف الأول، وعليكم بالميمنة منه وإياكم والصف بين السواري))(١)، وفي ((الأوسط))، عن أبي بردة الأسلمي قال رسول الله وَلين: ((إن استطعت أن تكون خلف الإمام وإلا فعن يمينه))(٢). والله تعالى أعلم. كما قال النووي، لكن أخطأ في متنه بعض رواته حيث قال: على ميامن الصفوف. والصواب فيه ما رواه الجماعة من الثقات بلفظ: على الذين يصلون الصفوف. وقال البيهقي إنه المحفوظ. وأخرجه ابن خزيمة على اللفظ الصحيح (١٥٥٠)، وابن حبان (٢١٦٣) والحاكم في ((المستدرك)) ٢١٤/١ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (١) (المعجم الكبير)) (١٢٠٠٤)، و((المعجم الأوسط)) (٣٣٣٨) مرفوعًا، وضعفه الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٢٨٩٥). (٢) ((المعجم الأوسط)) (٦٠٧٨)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢/ ٢٥٣: فيه من لم أجد له ذکرًا. ١٧٤ ٩٩- باب مُقامِ الصِّبْيانِ مِنَ الصَّفِّ ٦٧٧- حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ شاذانَ، حَدَّثَنا عَيّاشْ الرَّقَامُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغَلَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ غَثْمِ قالَ: قَالَ أَبُو مَالِكِ الأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلاةِ النَّبِيِّ وََّ؟ قالَ: فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَفَّ الرِّجالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الغِلْمَانَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، فَذَكَرَ صَلاتَهُ ثُمَّ قَالَ: هَكَذا صَلاةُ، قَالَ عَبْدُ الأَغْلَى: لا أَحْسَبُهُ إِلاَّ قَالَ: ((صَلاةُ أُمَّتِي))(١). باب مقام الصبيان من الصف [٦٧٧] (ثنا عيسى بن شاذان) بالشين والذال المعجمتين، البصري القطان الحافظ مات شابًا. (قال: ثنا عياش) بالمثناة تحت والشين المعجمة (ابن الوليد الرقام) بتشديد القاف، شيخ البخاري، والرقام(٢) نسبة إلى رقم الثياب وهو وشيها ونقشها (قال: ثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى الشامي. قال: (قال: ثنا قرة بن خالد، قال: ثنا بُديل) بضم الموحدة مصغر، بن ميسرة العقيلي، أخرج له مسلم. (قال: ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم) بفتح الغين المعجمة وسكون النون، الأشعري الشامي، أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم على عهد رسول الله وَله، ولم يره ولم يَفِد(٣) عليه ولازم معاذ (١) رواه أحمد ٣٤١/٥، والطبراني ٢٨١/٣ (٣٤١٦). وضعفه الألباني (١٠٥). (٢) في (ص): والرقام يشبه، وسقطت كلمة: ((الرقام)) من (م). (٣) في جميع النسخ: يعبر، والمثبت مستفاد من ((الاستيعاب)) ٨٥٠/٢. ١٧٥ = كتاب الصلاة ابن جبل منذ بعثه النبي ◌َّ إلى اليمن إلى أن مات معاذ. وقال البخاري: له صحبة(١). والصحيح الأول، وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام. (قال: قال أبو مالك الأشعري: ألا أحدثكم بصلاة (٢) النبي ◌ٍَّ؟ قالوا: بلى. قال: فأقام الصلاة، وصف الرجال) خلفه (وصف خلفهم الغلمان) رواه أحمد من طريق عبد الرحمن بن غنم أيضًا، عن أبي مالك، عن رسول الله ◌َ﴿ه بزيادة، ولفظه: أن رسول الله وَالل كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعة الأولى من أطولهن لكي يثوِّب الناس، ويجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان(٣). (فصلَّى(٤) بهم، ثم ذكر صلاته) فيه دلالة على أنه إذا كثر(٥) الرجال، والصبيان، والنساء، فيقدم الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء. هكذا قال أصحابنا وأكثر (٦) العلماء، وبالتعبير (٧) بالغلمان كما في الحديث أولى من الصبيان، فإن الصبي يطلق على من لم يميز بخلاف الغلام، فإنه (١) ((التاريخ الكبير)) ٢٤٧/٥. (٢) في (ص): بكلام. (٣) «مسند أحمد)) ٣٤٤/٥. (٤) في (ص، س، ل): يصلى. (٥) في (ص): كبروا. وفي (م): كبر. والمثبت من (ل). (٦) في (م): أكثرهم. (٧) في (ص، س، ل): وبالعبيد. ١٧٦ مشتق من غَلِمْتُ(١) بكسر اللام، كبعتُ(٢) إذا اشتد شبقه للنكاح. هكذا إذا كان الغلمان عدد، فإن كان صبي واحد دخل مع الرجال، ولا ينفرد خلف الصف، قاله السبكي، وقيل عند اجتماع الرجال والصبيان يقف بين كل رجلين صبي ليتعلموا منهم الصلاة وأفعالها، والحديث حجة على هذا، قلت: ينبغي إذا كان الصبيان يكثر منهم اللعب إذا اجتمعوا صفًّا بانفرادهم، بأن يقع منهم الضحك، ودفع بعضهم لبعض في السجود، وغير ذلك مما شاهدناه في زماننا فيعمل بالأول (ثم قال هكذا صلاة(٣)) هكذا الرواية يعني رسول الله وَلير، فحذف المضاف للعلم به، وهو شاهد على ذلك ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤) فيمن لم يُنَوِّنْ، أي: فلا خوفَ شيءٍ عليهم، وسمع: سلام عليكم فالتقدير سلام الله عليكم، ويحتمل أن يكون من حذف (ال) والتقدير. هكذا الصلاة المشروعة كما قيل تقدير سلام عليكم بلا تنوين: السلام عليكم، والأول أظهر. (قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا قال: صلاة أمتي)(٥) فيه التعليم بالفعل كما بالقول، والتعليم بهما أقوى وأبلغ، والله سبحانه أعلم . (١) في (ص، س، ل): غلم. (٢) كذا في جميع النسخ، ولعلها: كلَعِبْتُ. (٣) في (ص): الصلاة. وسقطت من (س). (٤) البقرة: ٣٨. (٥) ضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٠٥) لضعف شهر بن حوشب، ولكونه لم يجد له شاهدًا ولا متابعًا، والله تعالى أعلم. ١٧٧ - كتاب الصلاة ١٠٠- باب صَفِّ النِّساءِ وَكَراهِيَةِ التََّخْرِ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّزُ، حَدَّثَنا خالِدٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِیّا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: (( خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها وَشَرُّها آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّساءِ آخِرُها وَشَرُّها أَوَّلُها ))(١). ٦٧٩ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمّارٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: (( لا يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَخّرُونَ، عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ فِي النّارِ))(٢). ٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ قالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَأَى فِي أَصْحابِهِ تَأَخِرًا فَقَالَ لَهُمْ: ((تَقَدَّمُوا فائْتَمُوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلا يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ رَكَ))(٣). باب صف النساء وكراهة التأخر عن الصف الأول [٦٧٨] (ثنا محمد بن الصباح البزاز) بزائين معجمتين، تقدم. (قال: ثنا خالد) بن عبد الله الواسطي مولى مزينة، أشترى نفسه من الله ثلاث مرات بزنة (٤) نفسه فضة (وإسماعيل بن زكريا، عن سهيل بن أبي (١) رواه مسلم (٤٤٠). (٢) رواه ابن خزيمة ٩٧/٣ (١٦٩٦)، وابن حبان (٢١٥٦). وقال الألباني (٦٨٢): حديث صحيح، دون قوله: ((في النار)). (٣) رواه مسلم (٤٣٨). (٤) في (م): بوزن. ١٧٨ صالح) قال ابن عيينة: كنا نعده [ثبتًا في] (١) الحديث(٢) (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان. (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (قال رسول الله وَل: خير صفوف الرجال) يعني: أكثرها أجرًا وثوابًا، وأقربها من مطلوب الشرع (أولها) هذا على عمومه، فخيرها الصف الأول، ثم الذي يليه، كما تقدم أبدًا، ((وشرها آخرها)) أبدًا، (و) أما قوله (خير صفوف النساء آخرها) فالمراد به اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها، وشرها آخرها، [لا أنَّ ذلك ذم لآخرها](٣) (وشرها) أي: أقلها ثوابًا وفضلًا (أولها) وإنما كان الصف الأول من [صفوف النساء](٤) شرًّا من آخرها لما فيه من مقاربة أنفاس(٥) الرجال للنساء؛ فقد يُخاف أن تشوش المرأة على الرجل برائحتها ونفسها أو تظهر زينتها كما هو مشاهد الآن، وإذا كان هُذا في الصلاة فغيرها (٦) أولى ببعدهن عن الرجال. [٦٧٩] (ثنا يحيى بن معين) بفتح الميم قال: (ثنا عبد الرزاق، عن عكرمة بن(٧) عمار) العجلي اليمامي، أخرج له مسلم. (١) في (ص): ساقي. (٢) انظر: ((الكواكب النيرات)) ٢٤٥/١. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص): الصفوف. وفي (ل): من صفوفهن. (٥) في (س): الناس. (٦) في (م): فغير. (٧) في (س، م): عن. = ١٧٩ = كتاب الصلاة (عن يحيى بن أبي(١) كثير، عن أبي سلمة) بن(٢) عبد الرحمن بن عوف قيل: أسمه كنيته، وقيل: اسمه عبد الله، وهو الأصح عند أهل(٣) النسب، قاله ابن عبد البر(٤). وهو أحد فقهاء المدينة (عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلجر: لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله) تعالى، عن رحمته وعظيم فضله، وعن رتبة العلماء المأخوذ عنهم، أو عن رتبة السابقين (في النار)(٥) قيل: إنَّ هذا في المنافقين، والظاهر أنه عامٌّ في المنافقين وغيرهم. [٦٨٠] (ثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله الخزاعي قالا: ثنا أبو الأشهب) جعفر بن حيان العطاردي من كبار قراء البصرة ذكر أبو عمرو أنه قرأ على أبي رجاء العطاردي (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك (١) سقط من (ص). (٢) في (س، م): عن. (٣) سقط من (م). (٤) ((التمهيد)) ٧/ ٥٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٤٥٣)، وصححه ابن خزيمة (١٥٥٩)، وابن حبان (٢١٥٦) بنحوه. قال النووي في ((خلاصة الأحكام)) (٢٤٩٠): رواه أبو داود بإسنادٍ على شرط مسلم. إلا أن أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير قد ضعفها المحققون فقال ابن معين: ليست بصحاح، انظر: ((الجرح والتعديل)) ٢٣٦/١، ١٠/٧. وقال أبو حاتم: في حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط. ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١١. والحديث صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٨٢) دون قوله: ((في النار)) فإنه حكم بأنها زيادة منكرة. والحديث التالي عن أبي سعيد # يقويه. ١٨٠ العبدي(١) أخرج له مسلم، والبخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَله رأى في أصحابه تأخرًا) عن الصف الأول (فقال لهم: تقدموا) إلى الصف الأول (فَأَتَمُّوا بي) واقتدوا بي في صلاتي (وليأتَّمَّ بكم من بعدكم) تمسك به الشعبي على(٢) قوله أن كل صف منهم إمام لمن وراءه، وعامة الفقهاء لا يقولون بهذا؛ بل المراد به(٣) أن تقديره أن من بعدكم يقتدون بي، مستدلين على أفعالي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم على متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلغ عنه، أو صفَّ قدامه يراه متابعًا لإمامه (ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى) فيه ما تقدم، والله أعلم. (١) في (ص): المعبدي. (٢) في (س): عن. (٣) من (م).