Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ = كتاب الطهارة (ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ) قال ابن عَطِيةٍ(١): ولم يقل أحَد بهذا الحديث فيمَا حفظت، ومَذْهَب الشَّافعي(٢) وأبي حنيفة(٣) وأصحابهما والثوري(٤) وابن أبي سَلمة والليث كلهم؛ يَرَونَ بلوغ المرفقين بالتيمم فَرِضًا وَاجِبًا (فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَمَّارُ أَتَّقِ الله) أي: فيما ترويه وتثبت في روَايتك؛ فَلَعَلك نسيت أو اشتبهَ عليك الأمْر. (فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ والله لَمْ أَذْكُرْهُ أَبَدًا) مَعناهُ: إِن رَأيت المَصْلحة في إمْسَاكي عن التحديث به رَاجحَة على مَصْلحة تحديثي أمْسَكتُ عنهُ، فإن طَاعتك واجِبَة عليَّ في غَير المعصية، وأصْل تبليغ هذِهِ السُنة وأداء هُذا العِلم قَدْ حَصَل بحمد الله تعالى فمن(٥) أمسك بَعْدَ هُذا لا يَكون دَاخلاً فيمن كتمَ العِلم. قالَ النَووي: ويحتَمل أنه أرَادَ: إن شئت لم أحَدث به تحديثًا شائعًا بِحَيث يشتهر في الناس بَل لا أحدث به إلا نادِرًا واللهُ أعلم (٦). (فَقَالَ عُمَرُ: كَلاَّ والله لَنُوَلِيَنَّكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ)(٧) أيْ: مِنَ الحَدِيث الثاني: لا يجوز الاجتهاد في زمنه مطلقًا. الثالث: لا يجوز بحضرته، ويجوز بغیر حضرته. (١) ((شرح ابن ماجه)) لمغلطاي ٧٠٠/١. (٢) ((الأم)) ١١٣/١. (٣) ((المبسوط)) ٢٤٥/١. (٤) ((الأوسط)) لابن المنذر ١٦٦/٢. (٥) من (د). (٦) ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ٦٣. (٧) أخرجه مسلم (٣٦٨) (١١٢) بلفظ: ((ثم تمسح بهما وجهك وكفيك)). أما رواية الذراعين كما هنا فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٨/١، وأحمد ٣١٩/٤. وهي ٦٠٢ بعد الذي حدَّثت(١) به. قال ابن الأثير(٢): مَعناهُ نِكلك إلى مَا قلتَ ونَرُدُّ إليك مَا وَلَّيْتَه نفسَك وَرَضيت لهَا به. [٣٢٣] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ، ثَنَا حَفْصٌ)(٣) بن غياث النخعي، قاضي الكوفة. (ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنِ) عَبد الرحمَن (ابْنِ أَبْزَى) الخزاعي الكوفي اُسْتعمله عَلي على خراسَانَ، عن أبيه (٤). (عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) أنهُ قالَ (فِي هذا الحَدِيثِ) المذكور (فَقَالَ: يَا عَمَّارُ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَئِهِ) إلى (الأَرْضَ، ثُمَّ ضَرَبَ أحْداهُمَا عَلَى الأَخْرَى) أي: بشماله عَلى يمينه وبيمينهِ على شماله كما تقدم. (ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى نِصْفِ السَّاعِد وَلَمْ يَبْلُغ) في مَسْحه إلى (الْمِرْفَقَيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً) فيه دلالة لمن يقول: يكِفي ضَربة وَاحدة للوجه رواية ضعيفة، وضعفها الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)) (١٢٥). (١) في (ص): حدث. والمثبت من (د، س، ل، م). (٢) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٣٠/٥. (٣) كتب فوقها في (د): ع. (٤) كذا قال رحمه الله، وهو خطأ إن كام الضمير يعود على عبد الرحمن، فليس لعبد الرحمن رواية عن أبيه، فهو صحابي، فالحديث يرويه كما قال أبو داود وسيأتي - سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن أبزى، وليس له رواية عنه كما في ((التهذيب)) فيكون منقطعا أو مرسلا، وعن يعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، فلو قال المصنف: (سعيد بن عبد الرحمن) لكان قوله: (عن أبيه) صوابا، أما على هذا النحو، فليس بصواب، والله أعلم. ٦٠٣ = كتاب الطهارة والكفين جَميعًا، وللآخرين أن يجيبوا عنه بأن المراد هنا صُورةُ الضَربِ للتعليم، وليْسَ المرادُ بَيَان جَميع(١) مَا يَحْصُل به التيمم. (وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ [سلمة عن سعيد بن](٢) عبد الرحمن ابن أبزى يعني (٣) عَنْ أَبِيهِ) عبد الرحمن بن أبزي كما تقدم. [٣٢٤] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَرِ غُنْدَر(٤)، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ) ابن كهيل. (عَنْ ذَرٍ) [بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء](٥)، ابن عَبد الله الهَمدَاني [بسكون الميم](٦) (أن) سَعيد (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، حدثه [عَنْ أَبِيهِ) عبد الرحمن بن أبزى](٧). (عَنْ عَمَّارٍ) ابن يَاسِر (بهذِهِ القِصَّةِ) المذكورَة (فَقَالَ) فِيهَا (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ) هَكَذَا (وَضَرَبَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِيَدِهِ إِلَى (٨) الأَرْضِ) فيه التعليم بالفعل إذ هُوَ أبلغ (ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا) ليخفف(٩) التراب كما تقدمَ. (١) في (م): جمع. (٢) من (د) وفي (س، ل، م): سلمة بن. (٣) سقط من (س، م). (٤) سقط من (س، م). (٥) سقط من (س، م). (٦) سقط من (س، م). (٧) تکرر في (ص، س، ل). (٨) سقط من (س، م). (٩) في (م): لیحف. ٦٠٤ (وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ) فيه حجة لجَوَاز الاقتصَار على الكفين(١). (شَكَّ سَلَمَةُ) بن كهيل (قَالَ: لاَ أَدْرِي فِيهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ أَوْ إِلَى الكَفَّيْنِ)(٢) الشك مِنَ الراوي(٣). [٣٢٥] (ثَنَا عَلِيُّ (٤) بْنُ سَهْلٍ)(٥) بن قادم (الرَّمْلِيُّ) قال النسائي: ثقة نسائي(٦) سَكنَ الرملة يقال(٧) مَات سنة ٢٦١. (ثَنَا حَجَّاجٌ) (٨) بن محمد المصيصي (الأَعْوَر) الحافظ (حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ بهذا الحَدِيثِ) و(قَالَ) فيه (ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ أَوْ (٩) الذِّرَاعَيْنِ) على الشك. (قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَلَمَةُ) ابن كهيل (يَقُولُ) إلى (الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهَ وَالذِّرَاعَيْنِ) يَعني: مِنْ غَيرِ شك. (١٣) ([فَقَالَ لَهُ](١٠) مَنْصُورٌ)(١١) بن المعتمر، أبو عتاب (١٢) السَلمي (١) في (ص، س، ل): المرفقين . والمثبت من (م). (٢) في (س): الكعبين. (٣) أخرج هذه الرواية النسائي في ((المجتبى)) ١/ ١٦٥ من طريق محمد بن بشار كذلك. (٤) كتب فوقها في (د): د س. (٥) في (م): سهيل. (٦) ((مشيخة النسائي)) (١٣٧). (٧) من (د، س، م، ل). (٩) في (م): إلى. (٨) كتب فوقها في (د): ع. (١٠) في (ص، س، ل): فقاله. والمثبت من (د، م). (١١) كتب فوقها في (د): ع. (١٢) في (ص، س): غيات. وفي (د): غسان والمثبت من (م). (١٣) في (د): المسلمي. ٦٠۵ = كتاب الطهارة من أئمة الكوفة (ذَاتَ يَوْمٍ: أَنْظُرْ مَا تَقُولُ فَإِنَّهُ لاَ يَذْكُرُ الذِّرَاعَيْنِ غَيْرُكَ؟) حكى القُرطبي عَنِ الدَاوودي(١) أن الكُوعَين فرض والآباط فضيلة(٢) (٣). قال ابن عَطية: وهذا قول لا يَعضده قياس ولا دَليل، وإنما عممَّ(٤) قوم لفظةَ اليَد فأوجَبوه مِنَ المنكب، وقاسَ قَوم على الوضوء فأوجَبُوهُ مِنَ المرَافق، وهَاهنَا(٥) جمهور الأمة ووَقف قوم مَعَ الحَديث في الكوعين، وقيسَ أيضًا على القطع إذ هوَ حكم شرعي وتطهير، كما هذا (٦) تطهير، وَوَقفَ قوم مَعَ حَديث عمار في الكفين (٧). وهوَ قَول الشعبي. [٣٢٦] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْبَى) القطان (عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ) ابن عُتَيْبَةَ، بضم المهملة وفتح المثناة الفوقانية مُصَغر (عَنْ ذَرِّ) ابن عبد الله الهَمْدَاني (عن) سعيد (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ) عَبد الرحمن (عَنْ عَمَّارٍ فِي هذا الحَدِيثِ قَالَ) فيه (فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ (٨) إِلَى الأَرْضِ فَتَمْسَحَ بِهَما (٩) وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ) فيه الاقتصَار عَلى الكفين كما تقدم. (وَسَاقَ الحَدِيثَ) المذكورَ (وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ) بضَم الحَاءِ (١) في ((تفسير القرطبي)) الدراوردي. (٢) في (م): فضلة. (٣) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٢٤٠/٥. (٤) في (د، س، ل، م): عم. (٥) في ((تفسير ابن عطية)): وعمَمَّ. (٦) في (س): هو. (٧) ((تفسير ابن عطية)) ٧٤/٢. (٨) في (ص): بيدك. والمثبت من (د، س، م، ل). (٩) في (ص، س، ل): بها. والمثبت من (د، م). ٦٠٦ وفتح الصَاد المُهملتين ابن عَبد الرَّحمَن (عَنْ أَبِي مَالِكِ) غَزْوَانَ الأنصاري الغفاري. قَالَ يحيى ابن معين: هُو كوفي ثقة(١) (قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارًا يَخْطُبُ) فيه فضيلة تعلم الأحكام الشّرعيَّة في الخطبَة مَعَ ذكر الموعظة(٢) وذكر (بِمِثْلِهِ إلاَّ أَنَّهُ لَمْ) يقل (يَنْفُخْ) فيها كما تقَدَّمَ (٣). (وَذَكَرَ حُسَيْنُ(٤) بْنُ مُحَمَّدٍ) المُؤدِّب(٥) المروزي (عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الحَكَم) ابن عتيبة (في(٦) هذا الحَدِيثِ) و(قَالَ) فيه (وضَرَبَ(٧) بِكَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ وَنَفَخَ) في كفَّه وَمَسَحَ بهَما وَجْهه(٨). [٣٢٧] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهَالِ) التميمي البصري، الضَرير الحَافظ، شيخ الشيخين (ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، عَنْ سَعِيدٍ) (٩) بن أبي هلال الليثي المقرىء مَولى عروة بن سنيم الليثي. (عَنْ قَتَادَةَ)(١٠) ابن دعَامَة، أبي الخطاب السّدوسي الأعمى، عَنْ (١) انظر: ((الجرح والتعديل)) ٥٥/٧. (٢) بياض في (م): بمقدار كلمتين. (٣) ذكر ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٦٩) رواية أبي مالك التي لم يذكر فيها نفض الیدین. (٤) كتب فوقها في (د): ع. (٥) في (س): المؤذن. (٦) من (د، س، م، ل). (٧) في (م): فضرب. (٨) انظر الحديث السابق. (٩) كتب فوقها في (د): ع. (١٠) كتب فوقها في (د): ع. ٦٠٧ - كتاب الطهارة (عَزْرَةَ)(١) بفتح العين المُهملة وسُكون الزاي ثم راء مفتوحَة، ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخزاعي (عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ) أي (٢): عبد الرحمن بن أبزي صحابي خزاعي أستَعملهُ [عليّ ﴾](٣) على خراسان وفي ((صحيح مسلم)) أن نافع ابن عُبيد(٤) الجرمي لقي عمر بعسْفان وكانَ عمرَ يستعملهُ بمكة، فقال لهُ من استعملتَ على هذا الوادي؟. قال: ابن أبزى(٥) قالَ ومن ابن أبزى؟ قال: مَوْلى من مَوَالينا، قالَ(٦): فاستخلفتَ عليهم مَولى قال: إنه قارئ لكتاب الله، وقالَ: إِن نبيّكم قد قالَ: ((إن الله يَرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين)) (٧) (عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِر، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ نَّهِ عَنِ النََّمُّم فَأَمَرَنِي) أن أضربَ(٨) (ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) صَريح في أنهُ يَكفي للتيمم ضَربة واحدة. قال القرطبي: وهو أثبت ما روي في ذلك من حَديث عَمار قال مالك في كتاب محمد: إن تيمم بضربة واحدة أجزأهُ(٩). (١) في (س): عروة. (٢) سقط من (د، س، م، ل). (٣) سقط من (م). (٤) في (د، م): عبد. (٥) زاد في (د، م): و. (٦) تكرر في (م). (٧) ((صحيح مسلم)) (٨١٧) (٢٦٩). (٨) زاد في (ص، م): به. (٩) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٢٤٠/٥. ٦٠٨ وقال أحمد (١): التيمم ضَربة واحدة [فإن تيمم بضربتين جاز، قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله التيمم ضربة واحدة؟ فقال: نعم ضربة واحدة](٢) للوَجْه والكفين، ومن قال بِضَربتَين فإنما هو شيء زَادَهُ. قَالَ الترمذي: وهو قول غَير واحدٍ من أهل العِلم من أصحاب رَسُول اللهِ وَلّ وغيرهم منهم على، وعمار، وابن عَباس، وعطاء والشعبي ومكحول والأوزاعي ومَالك وإسحاق(٣). [٣٢٨] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (ثَنَا أَبَانُ) فيه الصرف وعَدَمه، قال النووي: والمختار صَرفه(٤) (قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنِ التَّيَّهُم فِي السَّفَرِ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُحَدِّثْ عَنِ) عامر بن شراحيل (الشَّعْبِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِر ◌َ﴾ه أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ) وَمَسَحَ بها(٥) وجههُ ويَدَيه (إِلَى المِرْفَقَيْنِ) وفي إسْناد هُذِه الروَاية رَجُل مَجهولٌ. واللهُ أعلم. (١) ((المغني)) ٣٢٠/١-٣٢١. (٢) من (د، س، م، ل). (٣) انظر: ((جامع الترمذي)) عقب حديث (١٤٤). والحديث أخرجه الترمذي (١٤٤) دون قوله: ضربة، وأحمد ٢٦٣/٤، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٦٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٣٠٣)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٦٩٨)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١٦١). (٤) ((شرح النووي على مسلم)) ١٠٠/٣. (٥) في (م): بهما. = كتاب الطهارة ٦٠٩ ١٢٥- باب التَّيَمُمِ فِي الحَضَرِ ٣٢٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بِ اللَّيْثِ، أَخْبَرَنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُزْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابن عَبَّاسِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسارٍ - مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ََّ - حَتَّى دَخَلْنا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنَّصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِّ ◌َِّ عليه السلامِ حَتَّى أَتَّى عَلَى جِدَارٍ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السلام(١). ٣٣٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِراهِيمَ المؤْصِلِيَّ أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثابِتِ العَبْدِيُّ، أَخْبَرَنا نافِعٌ قالَ: أَنْطَلَقْتُ مَعَ ابن عُمَرَ في حاجَةٍ إِلَى ابن عَبّاسٍ، فَقَضَى ابن عُمَرَ حاجَتَهُ فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ قالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ فِي سِكَّةٍ مِنَ السّكَكِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطِ أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى إِذا كادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الحائِطِ وَمَسَحَ بِهِما وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِراعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ، وقالَ: (إِنَّهُ لَمْ يَمْتَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ، إلاَّ أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ)). قالَ أَبُو داودَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: رَوَى نُحَمَّدُ بْنُ ثابِتٍ حَدِيثًا مُنْكَرًا فِي التَّيَمُّم. قالَ ابن داسَةَ: قَالَ أَبُو داودَ: لَمْ يُتابَعْ مُحَمَّدُ بْنُ ثابِتٍ فِي هذِهِ القِصَّةِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ وَرَوَوْهُ فِعْلَ ابن عُمَرَ(٢). (١) رواه البخاري (٣٣٧)، ورواه مسلم (٣٦٩) معلقا. (٢) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٥/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٧٨٤)، والبيهقي ٢١٥/١. وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٥٨). ٦١٠ ٣٣١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَخْيَى البُلِّسِيُّ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ابْنُ شُرَيْحِ، عَنِ ابن الهادِ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ مِنَ الغائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِثْرِ جَمَلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ أَِّ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الحائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الحائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهِ اَل عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ(١). باب التيمم في الحضر [٣٢٩] (ثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شعيب(٢) بْنِ(٣) اللَّيْثِ) ابن سَعيد الفهمي شیخ مُسْلم. (قال: (٤) حَدثني أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ جَعْفَرِ(٥) بْنِ رَبِيعَةَ) الكندي. (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ) الأعرج. (عَنْ عُمَيْرٍ) بن(٦) عَبد الله الهلالي (مَوْلَى) أُم الفَضْل بنت الحارث وَالدِ (ابْنِ عَبَّاسِ ضَا أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ أخُو عَطاء مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّ [حتى دخلنا](٧) عَلَى أَبِي جُهَيم(٨) (١) انظر ما سلف برقم (١٦)، وانظر ما قبله. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٥٧). (٢) في (ص): سعيد. وفي (س): شعبة. وكلاهما تحريف، والمثبت من (د، م). (٣) في (س): عن. (٤) من (د). (٥) كتب فوقها في (د): ع. (٦) في (س): عن. (٧) من (د). (٨) في (ص): جهم. وفي (د): جهيم بن. والمثبت من (م). ٦١١ = كتاب الطهارة قيل: أَسْمه عَبد الله، وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه قال: يقال: هو (الحَارث بن الصمَّة) فعَلى هذا لفظة ((ابن))(١) زائدة بَين(٢) أبي جهيم والحَارث، لكن صَحح أبو حاتم؛ أنَّ الحَارث أَسْم أبيه لا اسمه(٣). وفرق ابن أبي حَاتم بينه وبَيْنَ عبد الله بن(٤) جهيم يكنى(٥) أيضًا أبا جهيم، وقال ابن منده: عَبد الله بن جهيم بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ فجَعل الحارث اسْم جَده، ولم يوافق عليه قال ابن حجَر(٦): وكأنهُ أرَادَ أن يجمع الأقوال المختلفة فيه. والصمة بكسر الصَّاد المهملة هو: ابن عمرو بن عتيك الخزرجي (الأَنْصَارِيِّ ﴾ فَقَالَ أَبُو الجُهَيْمِ(٧)) عبد الله (أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَلَ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَمَلٍ) [بفتح الجيم والميم](٨) أي: من جهَة المَوْضع الذي يُعرفُ بذَلك وهو معروف بالمَدِينَة، وفي النسائي: بئر الجمَل(٩). وهوَ من العقيق (فَلَقِيَهُ رَجُلٌ) هوَ أبو الجُهيم الراوي، بَينُهُ الشافعي في روَايته لهذا الحَديث من طَرِيق أبي (١٠) الحويرث عن الأعرج(١١) (فَسَلَّمَ (١) في (ص، س، م): أبي. والمثبت من (د). (٢) في (م): من. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٥٥/٩. (٤) زاد في (ص، س، ل): أبي. (٥) في (ص): ببني. (٦) ((فتح الباري)) ١/ ٥٢٧. في (ص، س): الجهم. (٧) (٨) من (د، م). (٩) ((سنن النسائي)) ١٦٥/١. (١٠) من (د، س، م، ل). (١١) ((الأم)) ١١٦/١-١١٧. ٦١٢ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ) يجوز في داله الكسْر؛ لأنه أصْل التقاء السَّاكنين، والفتح؛ لأنه أخَف الحَركات والضم؛ لإتباع الراء. ([رَسُولُ اللهِوَهَ])(١) لأنه كره أن يذكر الله على غير طهَارَة (حَتَّى أَتَّى عَلَى جِدَارٍ) وللدَار قطني من طريق ابن إسحاق، عَن الأعرج: حَتى وضَع يَدَهُ على الجدَار(٢). زَادَ الشَّافِعِي فَحَتَّهُ بِعَصًا(٣). وهوَ محمول على أنَّ الجدَار كانَ مباحًا أو مملوكًا لإِنسَان يعرف(٤) رضاهُ بِذَلك. (فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ) وللدَار قطني من طريق أبي صَالح، عن الليث: فمسَح بوجهه وذراعيه(٥). وكذا الشافعي من رواية أبي الحوَيرث(٦) قال النووي: هذا الحَديث محمول(٧) على أنه وَ ل﴿ كانَ عادمًا للماء حال(٨) التيمم؛ فَإِنَّ التيمم مَعَ وُجُود الماء لا يجوز للقادر على استعمالهِ، ولا فَرق بين أن يضيق وقت الصَّلاة وبَينَ أن يتسع(٩) ولا فرق بين صَلاة الجنازة والعيد ونحوهما، وفيه دليل على جواز التيمم للنَوَافِل كسُجُود التلاوة ونحوهَا(١٠). وهُذا الحَديث محمول على أن الجِدَار كانَ مُبَاحًا أو الإنسَان يعرف (١) زاد في (د): أي. (٢) ((سنن الدارقطني)) ١٧٦/١. (٣) ((الأم)) ١١٦/١ -١١٧. (٤) في (س): لا يعرف. (٥) ((سنن الدار قطني)) ١٧٦/١. (٦) ((الأم)) ١١٦/١ -١١٧. (٧) من (د، م). (٨) في (ص): جاز. والمثبت من (د، م). (٩) في (ص): يسع. والمثبت من (د، س، م). (١٠) ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ٦٤. ٦١٣ = كتاب الطهارة رضاه فتيمم بجداره [لِعلمه بأنهُ لا يكره](١) ذلك ويجوز مثله- والحالة- هذه لآحاد الناس فالنَّبِي وَلِّ أولى. (ثُمَّ رَدَّ عليه السلام) فيه جَواز تَأخير رَد السَّلام لحَاجَة إذا لم يطل الفَصل، وهذا الحَديث أحَد الأحَادِيث المنقطعَة(٢) في ((صحيح مسلم))(٣) وهي أربعَة عَشَر حديثًا، والانقطاع بَيْنَ مُسْلم والليث فإنه قال: وروى الليث عَن جَعفر بن ربيعة، وهذا النَّوع يُسَميَّ عندَ المحدِّثين مُعَلقًا (٤). وَروى الطبراني في ((الأوسط)) عن عائشة قالت: كانَ رسول الله وَله إذا وَاقع بَعض أهله فكسل(٥) أن يقومَ ضَرَبَ يَدَهُ عَلى الحَائط فتيمم (٦)، وفيه بقية بن الوليد(٧). وفي الحديث دليل على جواز التيمم بالجدَار إذا كانَ عليه غبار، (١) في (ص): (بعلمه فإنه لا يكدره). وتغيرت بعلمه في (ل) إلي: بعمله. والمثبت من (د، م). (٢) يعني: الأحاديث المعلقة. (٣) ((صحيح مسلم)) (٣٦٩) (١١٤). (٤) وهو ما سقط من أول إسناده راوي فأكثر. (٥) في (ص، س): وكسل. والمثبت من (د، م). (٦) ((المعجم الأوسط)) (٦٤٥). (٧) بقية بن الوليد بن صائد أبو يحمد، صدوق كثير التدليس والتسوية. من رجال ((التهذيب)). وأما الحديث فضعفه ابن رجب في ((فتح الباري)) ٣٥٨/١، وأشار السيوطي في ((الجامع الصغير)) (٦٨١٦) إلي ضعفه. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٢٧): فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس لكن صححه الألباني رحمه الله في ((صحيح الجامع)) (٤٧٩٤). ٦١٤ وهُذا جَائز عندَ الجُمهور، واحتج به من يجوز(١) التيممَ بغَير التراب، وأجَابَ الآخرُون: بأنه محمول على جدَار عليه تراب(٢). [٣٣٠] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم(٣) أَبُو عَلِيٍّ) الموصلي وثق. (ثنا مُحَمَّدُ ابْنُ ثَابِتِ العَبْدِيُّ، ثنا نَافِعٌ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ مَعَ (٤)) عبد الله (ابْنِ عُمَرَ ﴿َّ فِي حَاجَةٍ) فيه إِبهَام مَا لا يفتقر الحَديث إلى بيانه (إِلَى ابن عَبَّاسٍ فَقَضَى ابن عُمَرَ حَاجَتَهُ) من ابن عباس. (وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ) معه (يَوْمَئِذٍ أَنْ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ أَّۇ فِي سِكّةٍ) بِكسْر السِّين، وإِحِدَة (مِنَ السِّكَكِ) وهي الطرق(٥) والأزقة، وأصْلهَا النخل المُصطفة ثم سُميت الطرق بذلك لاصطفاف المنازل بجانبیھا. (وَقَدْ خَرَجَ) رسُول الله وَّهِ (مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ) شك مِنَ الراوي (فَسَلَّمَ عَلَيْهِ) فيه سَلام الماشِي على الوَاقِف، والقَاعِد لما في الصَّحيحين: ((يسَلم الراكب [على الماشي] (٦) والماشي على القاعِد))(٧). وهذا استحبَاب فلو عكس جَاز وكانَ خلاف الأفضل. (فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ) السَّلام لكونه على غَير طَهَارة. (١) في (د، م): جوز. (٢) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ٦٤. (٣) من (د، س، م، ل). (٤) سقط من (د). (٥) في (ص، س، ل): الطريق. والمثبت من (د، م). (٦) من (د، م). (٧) رواه البخاري (٦٢٣٢)، ومسلم (٢١٦٠) (١) من حديث أبي هريرة . ٦١٥ = كتاب الطهارة (حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى) فيه شاهد عَلى أُسْتعمال ((أن)) في(١) خبر ((كاد)) كقول الشاعر : قد كادَ مِن طُول البِلَى أن يمصحًا(٢) والأكثر بدُون أن كقوله تعالى ﴿وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾(٣). (فِي السِّكَّةِ) يعني: الزقاق. (ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الحَائِطِ) قد يأتي فيه مَا تقدم من رواية الشافعي: فحثَّهُ بِعَصًا(٤)، وفيه مَا ذكر بعده مما هُو محمول عليه (وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ) على الحائط. (ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ) بِهَا (ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلاَمَ وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْتَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ إلاَّ أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ) فيه استحباب الاعتذار لمَنْ ترك مِنْ حَقه شيئًا، أو خشي تغير خاطره، كما أعتذر لمن لم يقبل هَدِيتَه: ((إِنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنا حُرُم))(٥) (٦). [٣٣١] (ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرِ التنيسي(٧)) صَدُوق توفي سنة ٢٥٤. (١) في (س): من. (٢) في (ص): ينضجا. وفي (م): يمحصا. والمثبت من (د). والبيت من أرجوزة لرؤبة، انظر: ((خزانة الأدب)) ٣٥٠/٩. (٣) البقرة: ٧١. (٤) سبق تخريجه. (٥) رواه البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣) (٥٠) من حديث الصعب ابن جثامة. (٦) زاد في رواية ابن داسة: قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثا منكرًا في التيمم، قال ابن داسة: قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي رَّ ورووه فِعْلَ ابن عمر. (٧) في (ص): النبتيتي. والمثبت من (د، س، م، ل). ٦١٦ (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى) المعَافري ويقال: الكلاعي (الْبُرُلَّسِيُّ) بِضَم الباء الموحدة والراء وتشديد اللام، أخرجَ له البخاري(١). (أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح عن) يزيد بن عَبد الله (بْنِ الهَادِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنْ) عبد الله (بْنِ عُمَرَ، قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَ لَه مِنَ الغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِثْرِ جَمَلٍ) بفتح الجيم والميم، وهوَ مَوضع بالمدينة فيه مَال من أموالهم(٢). (فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ﴾ السَّلامِ (حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الحَائِطِ) هوَ الجدَار المبنى، سُمِّي بذَلك لإحاطته على المكان. (فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الحَائِطِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَئِهِ) [أي: بضَربِتَين](٣) كما في الرواية التي قبلها. (ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهِ لَ عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ) (٤) فيه استحباب التيمم لذِكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله واستغفاره ونحو ذلك، بأن يكون قائلها عَلى طَهَارة كامِلَة كما في الحَديث قبلهُ، واللهُ أعلم. (١) ((صحيح البخاري)) (٤٦٥٠)، (٤٨٣٧). (٢) في (د، س، م): أموالها. (٣) سقط من (م). (٤) أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٣١٦)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود» (٣٥٧). ٦١٧ - كتاب الطهارة ١٢٦- باب الجُنُبِ يَتَمِّمُ ٣٣٢- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا خالِدٌ الواسِطِيُّ، عَنْ خالِدِ الَحَذّاءِ، عَنْ أَبِي قلابةً (ح)، وَحَدَّثَنَا مُسَنَّدٌ، أَخْبَرَنا خالِدٌ - يَعْنِي: ابن عَبْدِ اللهِ الواسِطِيَّ - عَنْ خَالِدِ الحَذّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قالَ: أَجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَةِ، فَقالَ: ((يا أَبا ذَرِّ، أَبْدُ فِيها))، فَبَدَوْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنابَةُ فَأَمْكُثُ الَخَمْسَ والسِّثَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَ، فَقَالَ: «أَبُو ذَرِّ)، فَسَكَتُّ، فَقالَ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا ذَرٍّ، لأَمِّكَ الوَيْلُ))، فَدَعا لِي بِجَارِيَةِ سَوْداءَ، فَجَاءَتْ بِعُسِّ فِيهِ ماءٌ فَسَتَرَتْنِي بِثَوْبٍ واسْتَتَزْتُ بِالرَّاحِلَةِ واغْتَسَلْتُ، فَكَأَّ أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلاً، فَقَالَ: ((الصَّعِيدُ الطَّيْبُ وَضُوءُ المُسْلِم وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذا وَجَدْتَ الماءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ))، وقالَ مُسَدَّدٌ: غُنَيْمَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو داودَ: وَحَدِيثُ عَمْرِو أَتَمُ(١). ٣٣٣- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ فِي الإِسْلامِ، فَأَهَمَّنِي دِينِي، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: أَبُو ذَرُّ، إِّ اجْتَوَيْتُ المَدِينَةَ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِذَوْدٍ وَبِغَنَمِ، فَقَالَ لِي: ((اشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِها)). قالَ حَمّدٌ: وَأَشْكُّ فِي: ((أَبْوَالِها)). هذا قَوْلُ حَمّادٍ. فَقَالَ أَبُوِ ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَغْزُبُ عَنِ الماءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الْجَنابَةُ، فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ فِي ظِلِّ المَسْجِدِ، فَقالَ: ((أَبُو ذَرِّ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ، هَلَكْتُ يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)) قُلْتُ: إِّ كُنْتُ أَغْزُبُ عَنِ (١) رواه الترمذي (١٢٤)، والنسائي ١/ ١٧١، وأحمد ١٥٥/٥، ١٨٠، وابن خزيمة (٢٢٩٢)، وابن حبان (١٣١١، ١٣١٢). وانظر ما بعده. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)» (٣٥٨). ٦١٨ الماءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الْجَنابَةُ، فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّه بِماء، فَجَاءَتْ بِهِ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسِّ يَتَخَضْخَضُ مَا هُوَ بِمَلَآَنَ، فَتَسَتَّرْتُ إِلَى بَعِيرِي، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ الَ: ((يا أَبا ذَرِّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيْبَ طَهُورٌ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الماءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذا وَجَدْتَ الماءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ)). قالَ أَبُو داودَ: رَواهُ حَمّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ أَيُّوبَ، لَمْ يَذْكُرُ: ((أَبُوالَها)). قالَ أَبُو داودَ: هذا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَلَيْسَ فِي أَبْوالِها إِلَّ حَدِيثُ أَنَسِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ البَصْرَةِ (١). باب الجنب يتيمم [٣٣٢] (ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) الوَاسطِي البزار، الحافظ شيخ البخَاري (أَنَا خَالِدٌ) (٢) ابن عبد الله (الْوَاسِطِيُّ) الطخَّان (عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) عَبد الله بن زيد الجرمي. (ح(٣) وَثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ) الوَاسِطِيَّ (عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) عَبد الله بن زيد، بَصْري سكن الشام (عَنْ عَمْرِو ابْنِ بُجْدَانَ) بِضَم البَاء المُوَخَّدة وإسْكان الجِيم وتخفيف الدال المهملة وبعد الألف نون، روى عنهُ الأربعة ووثق وثقه العجلي (٤). (١) رواه أحمد ١٤٦/٥، ١٥٥، وابن حبان (١٣١٣)، وانظر السابق. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٥٩). (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) من (د، س، م، ل). (٤) عمرو بن بجدان، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤١٨)، ووثقه العجلي (١٣٧٦) قال: بصري تابعي ثقة. وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٢٣٠) ولم ٦١٩ - كتاب الطهارة (قَالَ: أَجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ) بضم الغين تصغير غنم، وسيأتي في الرواية التي(١) بعدها [أمر لي] (٢) بذود وبغنم (٣). (عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ لَ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ) واسْمه جُندب بن جنادة الغفاري عَلى الأَصَحِ أسْلم بَعْدَ أربعَة فكانَ خَامسًا قال عليٍّ: وعَى أبو ذَرٍ علمًا عجز الناسُ عنهُ، ثم أوكى عليه فلم يخرج شَيئًا منه (٤) (أَبْدُ) بِضَم الهَمزة والدال، أي: أخرُج إلى البَادِيَة وهي الصَّحراء البعيدة مِنَ المدُن والقُرَى، والمراد: كنُ في هذِه الإبل [في البادية](٥). (فَبَدَوْتُ) أي: خَرجت (إِلَى الرَّبَذَةِ) بفتح(٦) الراء والبَاء والذال المُعجمة، موضع(٧) خَارج المدِينَةِ(٨) وبَينَهُ وبينها ثلاث مَرَاحل، وهي قريب من ذات عرق، وتوفي بهَا سَنة إحْدَى وثلاثين وصَلى عليه ابن مَسْعُود ثم مَاتَ بعده في ذَلكَ العَام. (وَكَانَتْ تُصِيبُنِي الجَنَابَةُ) [وأنَا أُصَلي بغَير طهور كما سَيَأْتِي](٩). يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، والظاهر أنه مجهول الحال. وعمرو هذا مشهور بحديثه الذي معنا. (١) في (ص، س، ل): الذي. والمثبت من (د، م). (٢) سقط من (د، س، ل، م). (٣) في (م): نعيم. وغير منقوطة في (د). (٤) انظر: ((أسد الغابة)) (ص ١١٧٠). (٥) في (د، م): بالبادية. وفي (س): في المدينة. (٦) في (س): بضم. (٧) من (د، م). (٨) في (م): المدن. (٩) جاءت في (م) بعد قوله: واليوم تبع لها. ٦٢٠ (فَأَمْكُثُ الخَمْسَ وَالسِّتَّ) أي: الخمسَ لَيَال و(١) السِّتَ ليَال(٢)؛ لأن التاريخ يَكونُ بالليلة إذا كانت أول الشهر واليَوْم تَبع لها. (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ: أَبُو ذَرِّ) هَكذا الرواية، فيحتمل أن يكون خَبَر مُبتَدَأ تقديرُه: أأنتَ أبو ذر؟. (فَسَكَتُ) بتَشديد التاء المثَناة آخرهُ، ورواية الطبراني في ((الأوسط)) ورَجَالهُ رجَال الصَّحيح عن أبي هُرَيرة؛ كانَ [أبو ذَر](٣) في غنيمة لهُ، فَلما جَاء قَال له النَّبِي وَّهِ: (يَا أَبَا ذرّ)) فسَكت فردَّدهَا عليه فسَكت الحَديثَ(٤) وسَبَب سُكوته عن إِجَابَة النَّبِي وَ مَعَ أنَّ من خصائصِهِ وَّ وُجُوب إِجَابَتِهِ على المصَلي إذا دَعَاهُ ولو (٥) في الصَّلاة لقوله تعالى: ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾(٦) لأنه (٧) كانَ جُنُبًا فَكرِهَ أنْ يخَاطِبَه وهو جُنُب فإنه يُستحب الطهَارة لمخاطبة العُلماءِ(٨) وأهْل الدِين والفَضل حَتى يَكون على أكمل الحَالات وأحسَن الهَيئات، كذَا التلميذ يتطيب لمجَالسَة شَيخه ويتطهر. (فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) بكسْر الكاف، أي: فَقَدَتْك، والشَّكَل بفتح الثاء (١) في (م): أو. (٢) سقط من (م). (٣) في (م): هريرة. (٤) ((المعجم الأوسط)) (١٣٣٣). (٥) سقط من (د، س، م، ل). (٦) الأنفال: ٢٤. (٧) في (ص): الآية أنه. وفي (س): الآية. والمثبت من (د، م). (٨) من (د). وفي باقي النسخ: العظماء.