Indexed OCR Text
Pages 1-20
التَّوْضُ الْيَحُ لشرح الخَامِع الصحيح ٧،٣ تَصْنیف سِرَاجِلِينِ أَبِ حَقْصٍ عُمَرَبْنِ عَلِيِّبَنْ أَحْدَالأَنصَارِيِّالشَّافِيِّ المعروف بـ ابن المُلقّن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ ) المُجَلَّدُ الثَّالِثِ وَالثَّلاثُنَ تحقيق دار الفلاح لِلِبَحْثِ العِلمِّ وَتَحَقِيْق التّاث بإشراف جمعُ فشچى س معتبر خَالِدُ الرَّاظ تَقْدِيمُ فَضِيْلَةِ الأسْتَّاذ الدّكتور أحمد عبد عبدالكريم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر إصدارات وَزَارَةُ الأَزْقاِ وَالشُّؤُوْرُالِْسْلاَمِيَّةُ إِدَارَةُ الشّؤُونِ الإِسْلامِيَّةِ-دَوْلةِقَطَرْ 13 3 التَوْضِيُ حُقُوق الطَّبْعُ مَحَفُوظَة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون الإسلامية دولة قطر الطبعة الأولى ، ١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م قامت بعمليات الإخراج الفني والطباعة دَارُالتَّوَادر نُورُ الدّشِطَالِ لصاحبها ومديرها العام سوريا - دمَشق - ص. ب : ٣٤٣٠٦ لبْنان - بَيروت - ص. ب: ١٤/٥١٨٠ هاتف : ٢٢٢٧٠٠١ ١١ ٠.٩٦٣- فاكس: ٢٢٢٧٠١١ ١١ ٠٠٩٦٣ www.daralnawader.com ٠ ٠ + ٠ فريق العمل في تحقيق واخراج كِتَابُ التوضيح دار الفلاح الفَيُّومِ بإشراف مجمعَة فتحى عبد الحليم خالد محمود الربَّاط التّحْقيق وَالمقابلة والتّعليق وائل إمام عبدالفتاح أحمَد فوزى إبراهيم خالدمصطفى توفيق عبد اللَّه أحمَدُ فؤاد حِمام كمال توفيق عصام حمدي محمد أحمَدْ رولى عبد العظيم ريع محمَّد عوض الله هانى رمضانْ هاشم أحمد عويسن جنيد محمّد زكريا يوسف - سَامح محمّ عبْدٌ - سَعِيْ عَزّتْ عِيْد عادل أحمد محمود طلّ مصطفى أمين عماد مصطفى أمين محمّعبدالفتاح عَليْ محمد أحمد عبدالتَّابُ مصطفى عبد الحميدلاضْلابي * ٠ * * * * ٠ ٠ + ٩٦ كتاب الاعتصام بَالكِتَابَةِ السّنَّ ٠ ٠ ٠ ٥-١١٧٥ ٧ ٩٦- كتاب الاعتصام بَالِ كِتَابَ ةِ السُّنَّ ٧٢٦٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ مُسْلِمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ اُلْإِسْلَمَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِّ لِأَعْلَمُ أَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ. سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ مِشْعَرٍ، وَمِشْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسُ طَارِقًا. [انظر: ٤٥- مسلم: ٣٠١٧ - فتح ١٣ / ٢٤٥]. ٧٢٦٩- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَّسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الغَدَ حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَيَا بَكْرٍ، وَاسْتَوِىُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ وََّ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ وَهِ الذِي عِنْدَهُ عَلَى الذِي عِنْدَكُمْ، وهذا الكِتَابُ الذِي هَدى اللّهَ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ. [انظر: ٧٢١٩ - فتح ١٣ /٢٤٥]. ٧٢٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ، عَنْ خَالِدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ نَّهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ)). [انظر: ٧٥- ١٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسلم: ٢٤٧٧ - فتح ١٣ / ٢٤٥]. ٧٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا، أَنَّ أَا اِنْهَالِ حَدَّثَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: إِنَّ اللهَ يُغْنِيكُمْ - أَوْ نَعَشَكُمْ - بِالإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ وَالر. [انظر: ٧١١٢ - فتح ١٣ / ٢٤٥]. ٧٢٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الَلِكِ بْنِ مَزْوَانَ يُبَايِعُهُ: وَأُقِرُّ بِذَلِكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا أَسْتَطَعْتُ. [انظر: ٧٢٠٣ - فتح ١٣ /٢٤٥]. تقدمت غالب أحاديثه لننبه عليها، فنقول: ذكر في الباب حديث سفيان عن مسعر وغيره، عَنْ قَيْسٍ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هُذِه الآيَةُ: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمِ نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ. سَمِعَ سُفْيَانُ مسعراً، وَّمِسْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسٌ طَارِقًا. وحديث أنس بن مالك أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ ﴾ حِينَ بَايَعَ المُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرِ عُه، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ بَّهِ الذِي عِنْدَهُ عَلَى الذِي عِنْدَكُمْ، وهُذا الكِتَابُ الذِي هَدىُ اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا لما هَدىُ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: ضَمَّنِي إِلَيْهِ رسول الله الله وَسَم وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ)). وحديث أبي برزة قال: إِنَّ اللهَ نَعَشَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ بَّهِ. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَابِعُهُ: وَأُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اُسْتَطَعْتُ. ١١ كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَاب وَالسُّنَّةِ الشرح : قيل معنى الآية: اليوم أكملت لكم دينكم بأن أهلكت عدوَّكم، وأظهرت دينكم على الدين كله، وقيل المعنى: أكملت فوق ما تحتاجون إليه من الحلال والحرام في أمر دينكم، قال الداودي: في الآية تقديم وتأخير رضاه الإسلام منذ خلق الله تعالى الخلق، والواو لا توجب التقديم والتأخير، والاشتراك والرتبة، فأنزل الله على نبيه جملا فسر منها ما احتيج إليه، وما تأخر بيانه ولم ينزل في وقته فسره عند نزوله؛ قال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ الآية [النساء: ٨٤]. فصل : وكان تقديم عمر في الكلام بين يدي الصديق الغد من وفاة رسول الله مر؛ ليذكر من فضائل أبي بكر * ما لم يمكن أن يذكره أبو بكر ۵﴾. فصل : وقول ابن عباس رضى الله عنهما: (ضمني رسول الله وَّلية) فيه قبول الخبر إذا سمعه وهو صغير، وقوله: (يغنيكم -أو- نعشكم) وقيل: صوابه: نعشكم(١)، وفي رواية: يغْنيكم، وهو مطابق للتبويب، وقال الداودي: ذِكْره لحديث أبي برزة إنما ذكره لقبول خبر الواحد. (١) جاء في هامش الأصل: قال ابن قرقول في ((المطالع)) نعشكم، أي: رفعكم. كذا في ((الاعتصام)) لابن السكن، وعند كافة الرواة : يغنيكم، وحكى المستملي، عن الفربري أنه قال هكذا وقع هنا، وإنما هو نعشكم، فلينظر في أصل البخاري. ١٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح فصل : لا عصمة لأحد إلا في الكتاب والسنة والإجماع، والسنة: الطريقة، وقسمها ابن بطال إلى واجب وغيره، فالأول: ما كان تفسيرًا من رسول الله وَّ لفرض الله، وكل ما أمر به أو نهى عنه أو فعله فهو سنة، ما لم یکن خاصًّا له. والثاني: ما كان من فعله تطوعًا ولا يحرج أحد في تركه كإجابة المؤذن، وكقوله: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا))(١). وأكثر الصحابة كان لهم ضياع، فدل على أنه أدب منه نستعين به على دفع الرغبة في الدنيا، ومثل ذلك مما أمر به تأديبًا لأمته بأكرم الأخلاق من غير أن يوجب ذلك عليهم، ومن ذلك ما فعله في خاصة نفسه من أمر الدنيا كاتخاذه لنعله قبالين، ولبسه النعال السبتية، وصبغه إزاره بالورس، وحبه القرع، وإعجابه بالطيب، وحبه من الشاة الذراع، ونومه على الشق الأيمن، وسرعته في المشي، وخروجه يوم الخميس في السفر، وقدومه منه في الضحى وشبه ذلك، فلم يسنه لأمته ولا دعاهم إليه، ومن تشبه به حبًّا له كان أقرب إلى ربه كفعل ابن عمر رضي الله عنهما في ذلك(٢). وقال أبو بكر بن الطيب: ما كان من أفعاله بيانًا (لجملة)(٣) (١) رواه الترمذي (٢٣٢٨)، وأحمد ٣٧٧/١، والطيالسي ٢٩٧/١ (٣٧٧)، وأبو يعلى ١٢٦/٩-١٢٧ (٥٢٠٠)، وابن حبان ٤٨٧/٢ (٧١٠)، والحاكم ٣٢٢/٤. كلهم من حديث ابن مسعود، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، والألباني في ((الصحيحة)) (١٢). (٢) ((شرح ابن بطال)) ٣٢٨/١٠-٣٢٩. (٣) كذا بالأصل، وبهامشها (بجبلة)، وفي ((شرح ابن بطال)): (لمجمل كالصلاة والصيام .. ). ١٣ ـ كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَاب وَالسُّنّةِ فلا خلاف بين العلماء أنها على (الجملة)(١). واختلفوا ما كان منها واقعًا موقع القرب لا على وجه البيان والامتثال لتمثيل أمر (ربه)(٢) فقال مالك وأكثر أهل العراق: إنها على الوجوب إلا أن يمنع من ذلك دليل، وهو قول ابن سريج وابن خيران، وقال بعض أصحاب الشافعي: إنها على الندب وإن التأسي به مندوب إليه إلا أن يقوم دليل على [وجوبها، وقال كثير من أهل الحجاز والعراق وأصحاب الشافعي: إنها على الوقف إلا أن يقوم دليل على](٣) كونها ندبًا أو مباحة أو محظورة(٤). قال أبو بكر: وبهذا أقول(٥). وقال ابن حزم في ((إحكامه)): أجمعوا كلهم إنسهم وجنهم في كل زمان ومكان على أن السنة واجب أتباعها، (وأنه) (٦) ما سنه رسول الله، ومن أتبع ما صح برواية الثقات مسندًا إلى رسول الله وَخلال، فقد أتبع السنة يقينا، ولزم الجماعة وهم أصحاب رسول الله وَالقتل ، والتابعون لهم بإحسان، ومن أتى بعدهم من الأئمة، وأن من أتبع أحدًا غير سيدنا رسول الله وَّ فلم يتبع السنة ولا الجماعة (٧). (١) كذا بالأصل، وبهامشها (الجبلة)، وفي ((شرح ابن بطال)) (الوجوب) وهو الصواب. (٢) كذا بالأصل، وفي ((شرح ابن بطال)) (لزمه). (٣) ما بين المعقوفتين من ((شرح ابن بطال)) وسقط من الأصل ولا يستقيم الكلام بدونها. (٤) أنظر: ((أحكام القرآن)) للجصاص ٥٢٣/٣، عند تفسيره لقوله تعالى ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾، ((الفصول في الأصول) ٢١٢/٣-٢١٥، ((المستصفى)) ٢٧٤-٢٧٧، ((البحر المحيط)) ٢٥٩/٣ -٢٦٠. (٥) انظر: ((شرح ابن بطال)) ٣٤٥/١٠-٣٤٦. (٦) في ((الإحكام)) (وأنها). (٧) في ((الإحكام)) ٥٣٨/٤. ١٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ١- باب قَوْلِه ؛ :( (بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ» ٧٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﴾ُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّرِّ قَالَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّغْبِ، وَبَيْنَا أَنَّا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي ◌ُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﴿ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا. [انظر: ٢٩٧٧ - مسلم: ٥٢٣ - فتح ١٣ / ٢٤٧]. ٧٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: «مَا مِنَ الأَنَّبِيَاءِ نَبِيٍّ إِلَّ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُوْمِنَ - أَوْ آمَنَ - عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الذِي أُوتِيتُ وَحْيَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ، فَأَزْجُو أَنّ أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ)). [انظر: مسلم: ١٥٢ فتح ١٣ / ٢٤٧]. ذكر فيه حديث أبي هريرة ضه قال النبي ◌َّ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ اَلْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا. وعنه ﴾ أيضًا، عن النبيِ نَّه قال: ((مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِلَّا قد أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ - أَوْ آمَنَ - عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أن أكون أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا إلى يَوْمَ القِيَامَةِ)». الشرح : قال الجوهري: جوامع الكلم: القرآن جمع الله فيه من الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة، قال عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن ١٥ كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ = الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم (١) أي: كيف لا يقصر على الوجيز وترك الفضول، قال الداودي: ومما آتاه الله من جوامع الكلم ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُ بِالْعُرْفِ﴾ الآية [الأعراف: ١٩٩] فدخل في هذِه جميع الأمر والنهي، وقبول الفرائض ومراعاتها، وكانت الأنبياء لا تطنب، وإنما تقول جملا تؤدي بها ما أمرت به وتبلغ بها ما أرادت، وتوضح بها ما احتيج إلى إيضاحه. فصل : ( ((آمن عليه البشر))). أي: صدقت بتلك الآيات؛ لإعجازها لمن شهدها، كقلب العصا حية، وفرق البحر [لموسى] (٢)، وكإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى لعيسى الشَّال. ((وكان الذي أعطيت أنا وحيًا أوحاه الله إليَّ)) فكان آية باقية دعي إلى الإتيان بمثله أهل التعاطي له، ومن نزل بلسانه، فعجزوا عنه ثم بقي آية ماثلة للعقول إلى من يأتي إلى يوم القيامة، يرون إعجاز الناس عنه رأي العين، والآيات التي أوتيها غيره من الأنبياء قبله رئي إعجازها في زمانهم، ثم لم تصحبهم إلا مدة حياتهم وانقطعت بوفاتهم، وكان القرآن باقيًا بعد نبينا تحدى الناس إلى الإتيان بمثله، ويعجزهم على مرور الأعصار، فكان آية باقية لكل من أتى؛ فلذلك رجا أن يكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة، ثم إن الله رَحْ قد ضمن هذه الآية أن لا يدخلها الباطل إلى يوم القيامة بقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ : [الحجر: ٩] وضمن نبينا بقاء شريعته وإن ضيع بعضها ◌َفِظُونَ ﴾﴾ [قوم](٣) بقوله: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من (١) أنظر: ((الصحاح)) ٦/ ٢١٩٤ مادة (لحن). (٢) ليست بالأصل، والمثبت من ((شرح ابن بطال)). (٣) ليست بالأصل، والمثبت من ((شرح ابن بطال)). ١٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك))(١). فصل : معنى (تلغثونها): تأكلونها، يعني: الدنيا، من اللغث وهو طعام يغش بالشعير(٢). و(ترغثونها): ترضعونها من: رغث الجدي أمة، إذا رضعها، ومنه حديث الصدقة: لا يؤخذ منها (الرُّبّى)(٣) والماخض والرغوث(٤). وقال ابن بطال: قوله: (وأنتم تلغثونها) أو ترغثونها. شك في أي الكلمتين قال الكائي(٥). فأما اللغث باللام فلم أجده فيما تصفحت من اللغة، وأما رغث بالراء والغين المعجمة المفتوحة فمعروف عندهم، يقال: رغثت كل أنثى ولدها، وأرغثته: أرضعته، فهي رغوث(٦) كأنه قال: أنتم ترضعونها. كما قال عبد الله بن همام للنعمان بن بشير: وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدرُّ ثعل (٧) وكذا قال الفراء وأبو عبد الملك أنها باللام فلا يعرف له معنى، وأما (١) رواه مسلم (١٩٢٠) كتاب: الإمارة، باب: قوله وَ ل﴾ ((لا تزال طائفة .. ))، وأبو داود (٤٢٥٢)، وأحمد ٢٧٨/٥. من حديث ثوبان. (٢) في ((النهاية)) ٢٥٦/٤: من ((اللغيث) وهو طعام يغلث بالشعير. وما في ((اللسان)) (لغث) يوافق ما ساقه المصنف. (٣) رسمت في الأصل (ربا) غير منقوطة والمثبت من ((النهاية)). (٤) لم أقف عليه مسندًا بهذا اللفظ إن ساقه على أنه حديث مرفوع. ولكن وجدته كسياقة المصنف في ((النهاية)) ٢٣٨/٢ (رغث). (٥) ليس من قول النبي ◌َّ وإنما هو قول أبي هريرة وهم فيه ابن بطال وتبعه المصنف. (٦) ((شرح بن بطال)) ٣٣٠/١٠. (٧) في ((تهذيب اللغة)) ٤٨٢/١، ((لسان العرب)) ٤٨٤/١: وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر لها ثعل ١٧ = كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالشُّنَّةِ = الراء فمعناه: ترضعونها، والرغث : الرضاع، وناقة رغوث، أي: غزيرة اللبن، وكذلك الشاة(١). وكذلك قال: تنتثلونها. أي: تستخرجونها، قال أبو عبيد: المثل: ترك الشيء بمرة واحدة، يقال: أنثل ما في كنانته إذا صبها وتركها(٢). وذكر ابن سيده أن اللغث: الطعام المخلوط بالشعير كالبغيث عن ثعلب(٣) وفي ((المنتهى)) لأبي المعالي: لغث طعامه ولعثه، بالغين والعين إذا فرقه عن يعقوب، واللغيث ما بقي في المكوك من البر. قلت: فعلى هذا يكون معناه، وأنتم تأخذون الطعام فتفرقونه لمن تريدون بعد حوزكم إياه، ويكون أدخل في المعنى من الراء والعين التي ذكرها، وزعم بعض من تكلم على هذا الحديث أنه رآه: تلعقونها -بالعين والقاف- وهو متوجه. فصل : ( ((مفاتيح خزائن الأرض))). ما يفتح الله على أمته، و(خزائن) جمع خزانة، وهي الموضع الذي يخزن فيها سمي بذلك؛ لأنها من سبب المخزون، وقوله: ((ما مثله أومن))، قال ابن التين: صوابه (آمن) ثلاثي، يقال: آمنته على كذا وأتمنته، قال تعالى: ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ١١] وقال: ﴿مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ [آل عمران: ٧٥]. الذي أوتيه الأنبياء: أوتي صالح الناقة، وإبراهيم برد النار عليه، وموسى الآيات البينات. وقد سلفت على نمط آخر في كتاب العلم. (١) ((اللسان)) ٣/ ١٦٨٠ (رغث). (٢) أنظر: ((اللسان)) ٧/ ٤٣٤١ (نثل). (٣) ((المحكم))٢٨٧/٥. ١٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢- باب الأفْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ وَقَوْلِ اللهِ وَى: ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] قَالَ: أئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وَقَالَ ابن عَوْنٍ: ثَلاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي: هُذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرِ. ٧٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةً في هذا المَسْجِدِ، قَالَ: جَلَسَ إِلَّ عُمَرُ فِي نَجْلِسِكَ هذا فَقَالَ: هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّ قَسَمْتُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ. قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ. قَالَ: لَمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ قَالَ هُمَا المَزْآنِ يُقْتَدى بِهِمَا. [انظر: ١٥٩٤ - فتح ١٣ / ٢٤٩]. ٧٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَأَلْتُ الأَغْمَشَ، فَقَالَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ◌ِ: ((أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فِي جَذْرٍ قُلُوبِ الرَّجَالِ، وَنَزَلَ القُرْآنُ فَقَرَءُوا القُرْآنَ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ)). [انظر: ٦٤٩٧ - مسلم: ١٤٣ - فتح ١٣ / ٢٤٩]. ٧٢٧٧- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ مُرَّةَ الهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَحْسَنَ الَحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَذْيُّ مُحَمَّدٍ بَّهِ، وَشَرَّ الأَمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ. [انظر: ٦٠٩٨ - فتح ١٣ / ٢٤٩]. ٧٢٧٨، ٧٢٧٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َلِّ فَقَالَ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابٍ اللهِ)). [انظر: ٢٣١٤، ٢٣١٥- مسلم: ١٦٩٧، ١٦٩٨ - فتح ١٣ / ٢٤٩]. ١٩ كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنّةِ = ٧٢٨٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَِّ قَالَ: ((كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّ مَنْ أَبَى)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: ((مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)). [فتح ٢٤٩/١٣]. ٧٢٨١- حَدَّثَنَا يُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَيَّنَ - وَأَتْنَى عَلَيْهِ- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، حَدَّثَنَا - أَوْ سَمِعْتُ - جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ نََّ وَهْوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ. فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هذا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْطَانُ. فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَّةً وَبَعَثَ دَاعِيًّا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ المَأْدُبَةِ. فَقَالُوا: أَوْلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ. فَقَالُوا: فَالدَّارُ الَجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ وَلَّهِ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدَا بٍَّ فَقَدْ أَطَاعَ اللهِ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَّ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ بِّهِ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ. تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ عَنْ لَيْثِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ جَابِرٍ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ◌َرِ. [فتح ١٣/ ٢٤٩]. ٧٢٨٢- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّام، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ، أَسْتَقِيمُوا، فَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينَا وَشِمَالًا، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالَا بَعِيدًا. [فتح ١٣ / ٢٥٠]. ٧٢٨٣- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ، عَنْ أَبِي بُزِدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ بََّ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَّى قَوْمًا فَقَالَ: يَا قَوْمٍ، إِنِّي رَأَيْتُ الَجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِّ أَنَا النَّذِيرُ العُزْيَانُ، فَالنَّجَاءَ. فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَذْلِجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَتَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، ٢٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = فَصَبَّحَهُمُ الَجَيْشُ، فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانٍ وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ)). [انظر: ٦٤٨٢ - مسلم: ٢٢٨٣ - فتح ١٣ / ٢٥٠]. ٧٢٨٤، ٧٢٨٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَبِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا تُفّ رَسُولُ اللهِ وَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إله إِلَّ اللهُ. فَمَنْ قَالَ: لَا إله إِلَّ اللهُ. عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ)؟! فَقَالَ: والله لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَالله لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ يََّ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ. قَالَ ابن بُكَثِرٍ وَعَبْدُ اللهِ، عَنِ اللَّيْثِ: عَنَاقًا. وَهْوَ أَصَحُ. [انظر: ١٣٩٩، ١٤٠٠- مسلم: ٢٠ - فتح ١٣ / ٢٥٠]. ٧٢٨٦- حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ - بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابن أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الذِينَ يُدْنِهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ تَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لايْنِ أَخِيهِ: يَا ابن أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هذا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْن عَبَّاسِ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنِ الَخَطَّابِ، والله مَا تُغْطِينَا الَجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْتَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِّهِ وَّ: ﴿خُذِ اٌلْعَفْوَ وَأَمُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ ١٩٩٦ [الأعراف: ١٩٩] وَإِنَّ هذا مِنَ الْجَاهِلِينَ. فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ