Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ = كِتَابُ اللَّبَاسِ وروى وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار قال: أنقطع شسع نعل ابن عمر فمشى أذرعًا في نعل واحدة(١). قلت: يرده ما يأتي، قال في ((المعونة)): ويجوز ذلك في الشيء الخفيف إذا كان هناك عذر، وهو أن يمشي في إحداهما متشاغلا لإصلاح الأخرى، وإن كان الاختيار أن يقف إلى الفراغ منها (٢). قال الخطابي: ويدخل في النهي عن ذلك كل لباس شفع كالخفين، ولبس الرداء على المنكبين لا يدخل الرداء على أحد الشقين ويخلي (الأخرى)(٣)، وهو فعل العوام، وأبدع العوام في آخر الزمان لبس الخواتيم في اليدين، وليس ذلك من جملة هذا الباب (٤). قلت: في ابن أبي شيبة: (ولا في خف واحد))، وفي لفظ: ((إذا أنقطع شسع أحدكم فلا يمشٍ في الأخرى حتى يصلحها))(٥). وكذا قال الطحاوي في ((مشكله)): النهي فيه صحيح، (ومعناه)(٦) بيّن؛ لأن من لبس نعلًا واحدًا أو خفًّا واحدًا كان ذلك عند الناس سخرية، لأنه مما ليس يستحسن من لباس الناس، فمثل هذا لو لم يكن فيه نهي لوجب أن ينهى عنه(٧). (١) رواه عبد الرزاق ١٦٦/١١. (٢) ((المعونة)) ٥٨٢/٢. (٣) في ((أعلام الحديث)): الآخر. (٤) ((أعلام الحديث)) ٣/ ٢١٥٠. (٥) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٧٦/٥. (٦) من (ص٢). (٧) ((شرح مشكل الآثار)) ٢٨٩/٣. ٤٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح === فصل : روينا في ((الجعديات)): أنا زهير عن أبي الزبير، عن جابر ظه قال رسول الله وقال: ((إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمشي في نعل واحد حتى يصلح شسعه، و(لا يمشي)(١) في الخف الواحد)) (٢). وأما ما رواه ابن شاهين في ((ناسخه)) من حديث جبارة بن المغلس ثنا مندل - يعني: ابن علي - عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ربما أنقطع شسع نعل رسول الله وّل فيمشي في نعل واحدة حتى يصلحها أو تصلح له(٣)، فواهٍ لا يعارضه. وفي ((علل الترمذي)) من حديث ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه (عن عائشة رضي عنها قالت: ربما مشى النبي ◌َّ في نعل واحدة. وروى ابن عُلية والثوري عن عبد الرحمن عن أبيه)(٤) عنها أنها مشت في خف واحد. قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عائشة موقوف(٥). (١) كُتِب في صلب الأصل فوق هذِه الكلمة: كذا. قلت: جادَّةُ الرَّسْم كتابتها بلا ياء، ويخرج ما في الأصل على وجهين: الأول: أنها مشبعة، فالمضارع هنا مبنيٌّ على حذف حرف العلة، فكسرت الشین، فنشأ عنها الياء، وعليه فياء العلة زائدة، وشاهده قول أبي عمرو بن العلاء منشدًا :.. لم تھجو ولم تدع. الآخر: أنها تعامل معاملة الفعل الصحيح، على لغة بعض العرب. انظر: ((أمالي ابن الشجري)) ١٢٨/١-١٢٩، ((الإنصاف) لابن الأنباري ٢٣/١ - ٣٠. (٢) ((مسند ابن الجعد)) ص ٣٨٤ (٢٦٣٠). (٣) ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) ص٤٠٢. (٤) من الأصل. (٥) ((علل الترمذي)) ٧٤٦/٢. ٤٣ كِتَابُ اللَّبَاسِ = وروى ابن أبي شيبة، عن ابن إدريس، (عن ليث)(١) عن نافع أن ابن عمر كان لا يرى بأسًا أن يمشي في نعل واحدة، إذا انقطع شسعه ما بينه وبين أن يصلح. قال: وثنا ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تمشي في خف واحد، وتقول: لأخالفن أبا هريرة. ومن حديث رجل من مزينة: رأيت عليًّا # يمشي في نعل واحدة بالمدائن، وعن زيد بن محمد أنه رأى سالما يمشي في نعل واحدة (٢). فائدة : الشِّسْع -بكسر الشين المعجمة، ثم مهملة ساكنة، ثم عين مهملة -: أحد سيور النعل الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزمام هو السير الذي يعقد فيه الشسع. قال عياض: وجمعه شُسُوع(٣). (١) من (ص٢). (٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٧٦/٥. (٣) أنظر: ((مشارق الأنوار)) ٢٥٨/٢، ((شرح مسلم)) للنووي ١٤/ ٧٤. ٤٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٤١- باب قِبَالَانٍ في نَعْلٍ، وَمَنْ رَأى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا ٥٨٥٧- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسْ عَلُهُ أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ نَّ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. [٥٨٥٨- فتح ١٠/ ٣١٢] ٥٨٥٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَنَّسُ بْنُ مَالِكِ بِنَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانٍ، فَقَالَ ثَابِتُ البُنَانُّ: هَذِه نَعْلُ النَّبِيِّ بَهَ. [انظر: ٥٨٥٧- فتح ٣١٢/١٠] القبال - بكسر القاف -: زمام النعل، وهو: السير الذي يكون بين الأصبعين الوسطى والتي تليها، وقد أقبل نعله وقابلها: (إذا عمل لها قبالًا وفي الحديث: ((قابلوا النعال)) أي : أعملوا عليها القبال، قال أبو عبيد: وقد فسره بعضهم بأن يثني ذؤابة الشراك إلى العقدة، والأول هو الوجه)(١)(٢). ذكر فيه حديث همام، عَنْ قَتَادَةَ، عن أَنَس ◌َهُ أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ وَلَ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. وحديث عيسى بن طهمان قَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ نَعْلَيْنِ لَّهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ: هَذِه نَعْلُ النَّبِيِّ قوله: (همام) كذا هو في الأصول، قال الجياني: وفي نسخة أبي محمد بن راشد، عن ابن السكن: (هشام) بدل (همام)، وليس بشيء، وقد رواه النسائي في ( ((سننه)))(٣) من طريق همام أيضا(٤). (١) ((غريب الحديث)) ٤٢٩/١. (٢) من (ص٢). (٤) ((سنن النسائي)) ٢١٧/٨. (٣) من (ص٢). ٤٥ =ِ كِتَابُ اللَّبَاسِ (وروى من طريق حماد بن سلمة، ثنا قتادة، عن أنس)(١). أما حكم الباب: فهذا كله مباح قبالان وقبال، وليس في ذلك شيء لا يجزئ غيره ((٢) ومعنى لها قبالان: مجعول لها ذلك، إذ لا معنى للإضافة إلا ذاك أو نحوه، ولعله يكون مشتقًا من قبال القد، وقبال كل شيء أوله، وقبله أيضًا، ومنه للناصية والعرف القبال، لأنهما يستقبلان الناظر. وهاتان النقطتان موضع القبالين. O وهذِه صفة نعل سيدنا رسول الله وسلم فيما رواه لنا الثقات بالأسانيد إلى الصديقة عائشة رضي الله عنها . وروينا بالإسناد من مشايخنا من مبتدئه إلى منتهاه أن هذا التمثال المشرف كان عند الصديقة عائشة رضي الله عنها وتوارثوه إلى هلم جرا، وبإسنادنا إلى أبي الحسن علي بن إبراهيم البلنسي لنفسه: (١) من (ص٢). (٢) من هنا إلى آخر الباب من (ص٢). ٤٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == قبل مثال النعل لا متكبرا يا مبصرًا تمثال نعل نبيه قدم النبي مروحًا ومبكرا واعلق به فلطالما علقت به أو ما ترى أن المحب يقبل طللا وإن لم يلف فيه مخبرا زاد الأستاذ أبو أمية إسماعيل بن سعد السعود الإشبيلي : لشبهه فغدا له متصورا ولربما ذكر المحب حبيبه فيوافق المتقدم المتأخرا أو ما رأيت الصحف تنقل حكمها يخلى الذي قد هام فيه مبصرا والمرء يهوى بالسماع ولم يكن أن قد رأى فيها الحبيب مصورًا ويظن حين يرى أسمه في رقعة صونًا لأخمص خير من وطئ الثرى كأس النبي إذا وردت الكوثرا لا سيما في حق نعل لم يزل فعساك تلثم في غد من لثمها صلى عليه وسلم تسليمًا كثيرًا . آمين. آمين. آمين)(١) (١) من (ص٢). ٤٧ كِتَابُ اللَبَاسِ = ٤٢- باب القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمِ ٥٨٥٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّةَ وَهُوَ فِي قُبَّةِ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمِ، وَرَأَيْتُ بِلَالَا أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِيِّ نَّ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. [انظر: ١٨٧ - مسلم: ٥٠٣- فتح ١٠/ ٣١٣] ٥٨٦٠- حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ ح. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ وَجَهَ إِلَى الأَنَّصَارِ، وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَم. [انظر: ٣١٤٦ - مسلم: ١٠٥٩- فتح ٣١٣/١٠] ذكر فيه حديث أبي جحيفة: أَتَيْتُ النَّبِيَّ نَّ وَهْوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَم، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءًا. الحديث، وقد سلف(١)، والوضوء بفتح الواو: ما يتوضأ به على الأصح. ثم قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ◌َّهَ إِلَى الأَنْصَارِ، وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَم. هذا التعليق وصله الإسماعيلي، عن ابن هانئ، ثنا الرمادي، ثنا أبو صالح، ثنا اللیث به. وفيه: أن الأدم يجوز استعماله في القباب والبسط، وما أشبه ذلك للأئمة الصالحين. (١) سلف برقم (١٨٧) كتاب: الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس. ٤٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح === ٤٣- باب الجُلُوسِ عَلَى الحَصِيرِ وَنَحْوِهِ ٥٨٦١- حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يَخْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ فَيُصَلَّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلّ)). [انظر: ٧٢٩، ١٩٧٠ - مسلم: ٧٨٢، ٧٦١ - فتح ٣١٤/١٠] ذكر فيه حديث عائشة: رضي الله عنها أَنه التَّئُ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، الحديث، وقد سلف(١) . وفيه : تواضعه ورضاه باليسير، وجلوسه على الحصير، وصلاته عليها ليسن ذلك لأمته. ومعنى: (یحتجر) يتخذ. وقوله فيه: (فجعل الناس يثوبون إليه) أي: يرجعون ويجيئون. (١) سلف برقم (٧٢٩) كتاب: الأذان، باب: إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة. ٤٩ = كِتَابُ اللِّبَاسِ ٤٤- باب المُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ ٥٨٦٢- وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِلَ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ نَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ، أَدْعُ لِي النَّبِيَّ ◌َهُ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ وَ؟ فَقَالَ: يَا بُنَّيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ. فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: ((يَا مَخْرَمَةُ، هذا خَبَأْنَاهُ لَكَ)). فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. [انظر: ٢٥٩٩ مسلم: ١٠٥٨ - فتح ١٠/ ٣١٤] وقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَّهُ: يَا بُنَّيِّ، (انطلق بنا، بَلَغَنِي)(١) أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ .. الحديث. وفي آخره: فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: ((يَا مَخْرَمَةُ، هذا خَبَأْنَاهُ لَكَ)). فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. هذا التعليق وصله الإسماعيلي عن يوسف القاضي، ثنا كامل بن طلحة، ثنا الليث فذكره. وأخرجه الحازمي من حديث أبي الشيخ ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا ابن خالد (الرملي)(٢)، حدثنا الليث به(٣). وفي بعض النسخ: ثنا قتيبة، حدثنا الليث. كذا ذكره خلف وغيره(٤). (١) في (ص٢): إنه بلغني. (٢) في الأصل: البرمكي، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١١٤/٣٢. (٣) ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)) ص١٧٩. (٤) في هامش الأصل: وكذا هو في أطراف المزي قال في عزوه: في الهبة، وفي اللباس عن قتيبة عن الليث. [انظر: ((الأطراف)) (١١٢٦٨)]. التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وأخرجه في الشهادات متصلًا من حديث أيوب عن ابن أبي مليكة به(١) . فإن قلت: قوله: (وعليه قباء) ظاهر في لبسه، أجاب عنه ابن بطال بأن هذا كان في أول الإسلام(٢) -والله أعلم- قبل تحريم الذهب (٣) والحرير(٣). وأما ابن التين فأوله حيث قال: قوله: (وعليه قباء) يريد : في يده؛ لأنه الَّيْلا لا يخبئ لمخرمة شيئًا ثم يلبسه. وأيضًا فإنه حرير إلا إن كان ذلك قبل تحريمه. قال: وكان مخرمة في خلقه شيء فأعطاه إياه ليكسوه النساء أو يبيعه، قال: وسكت عن أن ينهاه عن لبسه؛ لعلم المعطى بالنهي. قلت: هذا عجيب. وأما الحازمي فقال: إنه منسوخ بحديث جابر: لبس رسول الله وَال يومًا قباء ديباج أهدي إليه، ثم أوشك أن ينزعه. وبحديث عقبة بن عامر أنه التَّ صلى في فروج حرير ثم نزعه وقال: ((إن هذا ليس من لباس المتقين)) (٤). وفيه: أن الخليفة والعالم إذا زال عن موضع قعوده للناس ونظره بينهم وتعليمه لهم أنه يجوز دعاؤه وإخراجه لما يعن إليه من حاجات الناس، وأن خروجه لمن دعاه من التواضع والفضل. (١) سلف برقم (٢٦٥٧) باب: شهادة الأعمى. (٢) في هامش الأصل: مخرمة أسلم في الفتح. (٣) ((شرح ابن بطال)) ١٢٩/٩. (٤) ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)) ص١٧٩ - ١٨٠. ٥ ١ كِتَابُ اللِّبَاسِ = ٤٥- باب خَوَاتِيمِ الذّهَبِ ٥٨٦٣- حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، حَدَّثَنَا أَشْعَتُ بْنُ سُلَيْم قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرٍِّ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: نَهَانَا النَّبِيُّ ◌َّهَ عَنْ سَبْعٍ: نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنِ الحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْيثَرَةِ الحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتَّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِنْرَارِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ. [انظر: ١٢٢٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ٣١٥/١٠] ٥٨٦٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا غُنْدَرْ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عُ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذّهَبِ. وَقَالَ عَمْرُو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ النَّضْرَ، سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ. [مسلم: ٢٠٨٩- فتح ٣١٥/١٠] ٥٨٦٥- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ضَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ اتَّخَذَ خَاتَمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمَا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ. [٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨- مسلم: ٢٠٩١ - فتح ٣١٥/١٠] ذكر فيه ثلاثة أحاديث: أحدها: حديث البراء: نَهَانَا عَنْ سَبْع: عن خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الفضة .. الحديث. وقد سلف(١). ثانيها: حديث غندر عن شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ ابْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عُه، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَم الذَّهَبِ. وَقَالَ عَمْرٌو: أنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ النَّصْرَ، سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ. (١) سلف برقم (١٢٣٩) كتاب: الجنائز، باب: الأمر باتباع الجنائز. ٥٢ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ثالثها: حديث ابن عمر: أنه العَّ أَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِ كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ. ثم قال: ٥٣ - ڪِتَابُ اللِّبَاسِ ٤٦- باب خَاتَمِ الفِضَّةِ ٥٨٦٦- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّ أَّخَذَ خَاتَمَا مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ فِضَّةٍ- وَجَعَلَ فَصَّهُ مَِّّا يَلِي كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ: ((لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)). ثُمَّ اَّخَذَ خَاتَمَا مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَ الفِضَّةِ. قَالَ ابن عُمَرَ: فَلَبِسَ الَاتَمَ بَعْدَ الشَّبِيِّ نَّهِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِثْرِ أَرِيسَ. [انظر: ٥٨٦٥- مسلم: ٢٠٩١ - فتح ٣١٨/١٠] ذكر فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما المذكور أبسط منه. زاد: وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. وزاد (والله لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)). ثُمَّ أَتَّخَذَ مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الفِضَّةِ. قَالَ ابن عُمَرَ: فَلَبِسَ الخَاتَمَ بَعْدَ رسول الله وَ﴿ أَبُو بَكْرِ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ﴿ حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي ثِ أَرِيسَ. ثم قال : ٥٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ٤٧- باب ٥٨٦٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ يَلْبَسُ خَاتَمَا مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ فَقَالَ: ((لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)). فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ. [انظر: ٥٨٦٥- مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٠/ ٣١٨] ٥٨٦٨- حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ بُكَثِرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن ◌ِشِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ رَُ أَنَّهُ رَأىُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ يَّهِ خَاتَمَا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ أَصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقِ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ وَِّ خَاتَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابن مُسَافِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَرَى خَاتَمَا مِنْ وَرِقٍ. [مسلم: ٢٠٩٣ - فتح ٣١٨/١٠] وساق فيه حديث ابن عمر مختصرًا ولفظه: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَذَهُ فَقَالَ: (لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)). فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. ثم ذكر حديث يونس، عن الزهري، عن أنس رَأْىُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ وَّ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ أَصْطَنَعُوا الخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النبي ◌ََّ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابن مُسَافِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَرىُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ. ثم قال: ـ كِتَابُ اللَّبَاسِ ٤٨- باب فَصِّ الخَاتَمِ ٥٨٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ آَتَّخَذَ النَّبِيُّ ◌َهِ خَاتَا؟ قَالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَّ أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. قَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لن تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُوهَا)). [انظر: ٥٧٢ - مسلم: ٦٤٠ - فتح ١٠/ ٣٢١] ٥٨٧٠- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ مَّه أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. وَقَالَ يَخْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي ◌ُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسَاء عَنِ النَّبِيِّ بََّ. [انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ٣٢٢/١٠] وذكر عن حميد قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ : هَلِ أَتَّخَذَ النَِّيُّ وَِّ خَاتَمًا؟ قَالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ خَاتَمِهِ. قَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُوهَا)). وعن حميد عنه أَنه التَّ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسَّا، عَنِ النَّبِيِّ الشرح: ابن مسافر هو: عبد الرحمن بن خالد بن مسافر أبو خالد الفهمي المصري (واليها مولى)(١) الليث، من أفراد البخاري(٢). وزياد هو ابن سعد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الخرساني البلخي، سكن مكة وكان شريك ابن جريج، ثم انتقل إلى اليمن ومات به (٣). (١) في الأصل: وإليها ينسب. والمثبت من (ص٢) وهو الصواب كما في ((تهذيب الكمال)). (٢) أنظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١٧/ ٧٦. (٣) انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٩/ ٤٧٤ -٤٧٥. ٥٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وقد روي حديث أنس من طريق ثالث، (عن شعبة أخرجه ابن منجويه في كتاب ((الخاتم)) من حديث حجاج بن نصير عنه به بلفظ: نهاني)(١) عن خاتم الذهب. وفي رواية : رأى على رجل خاتمًا من ذهب فأخذه فحذف به. ولابن شاهين في حديث ابن عمر: ((هلاك أمتي في الذهب والحرير))(٢). ولابن منجويه: الذي وقع منه الخاتم رجل من الأنصار أتخذه عثمان على خاتمه(٣). وفي ((علل أبي جعفر)): ذهب يوم الدار، فلا ندري أين ذهب. ولابن منجويه: هلك من يد معيقيب الدوسي. وقوله: (تابعه إبراهيم) إلى آخره أخرجه أبو داود(٤) من حديث إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عنه أنه رأى في يد رسول الله وَله خاتمًا من ورق يومًا واحدًا، فصنع الناس فلبسوا، وطرح النبي وطرح الناس. ثم قال: رواه عن الزهري زياد بن سعيد، وشعيب بن أبي حمزة وابن مسافر كلهم قال: من ورق(٥). وقال الإسماعيلي: حدثنا أبو يعلى، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة وبشر بن الوليد. قال عبد العزيز: حدثني إبراهيم بن سعد فذكر: من ورق. (١) من (ص٢). (٢) ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) ص٤٤٤. (٣) في هامش الأصل: في البخاري ومسلم سقوطه من عثمان من حديث ابن عمر. وفي مسلم من حديث ابن عمر أيضًا سقط من معيقيب. وفي النسائي من حديثه أيضًا سقوطه من أنصاري. (٤) في هامش الأصل: حاشية: أخرجه مسلم أيضًا. (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٢٢١). ٥٧ = كِتَابُ اللِّبَاسِ وحديث شعيب رواه عن الفضل بن عبد الله، ثنا عمر بن عثمان، ثنا بشر بن بشر بن شعيب بن أبي (حمزة)(١) وحديث زياد رواه الإسماعيلي أيضًا عن الحسن، حدثنا ابن عبد الله بن نمير وإسحاق بن منصور، ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن زياد. وحديث ابن مسافر رواه الإسماعيلي (عن إبراهيم) (٢) عن إبراهيم بن موسى، أنا أبو الأحوص، ثنا ابن عفير، ثنا الليث عنه، وكلهم قال: من ورق. قال الإسماعيلي: وحديث ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة. فإن ابن ناجية وموسى بن العباس أخبراني، عن أبي إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان حدثني أبو بكر عن سليمان بن أبي عتيق وموسى عن الزهري. قال الإسماعيلي: هذا الخبر إن كان محفوظًا، فإن الأخبار عن يونس تدل على أنه التفّا لبس الخاتم، وكذلك روى ابن عمر. فينبغي أن يكون تأويله أنه أتخذ خاتمًا من ورق على لون من الألوان، وكره أن يتخذ الناس مثله، فلما أتخذوه رمى به حتى رموا به، ثم أتخذ بعد ما أتخذه ونقش عليه لما أحتاج إلى الختم، وقوله للمتزوج: ((التمس ولو كان خاتمًا من حديد)) فيه دليل على استعمالهم خواتيم الفضة إلى أدناها . قال: وقول البخاري: باب: فص الخاتم. وذكر فيه حديث أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه في أصبعه. ليس في الباب الذي ترجمه. (١) في هامش الأصل: كان ينبغي أن يقول عن أبيه به. ويحتمل أنه قال: حدثنا بشر، عن شعيب بن أبي حمزة. فغلط الناسخ. (٢) كذا في الأصول، وفي الأصل أعلاها: كذا. ٥٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - قلت: بلى؛ لأنه لا يسمى خاتمًا إلا إذا كان فيه فص، وإلا فهو فتخة . وروي حدیث الباب من طرق أخرى: أحدها: من حديث ابن مسعود أنه القَّة نهانا عن خاتم الذهب(١). ثانيها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَ ظله عن خاتم الذهب(٢). وثالثها : من حديث عائشة رضي الله عنها: أهدى النجاشي إلى رسول الله ◌َي حلية فيها خاتم من ذهب، فأخذه رسول الله وَلّل، وإنه لمعرض عنه، ثم دعا ابنة ابنته أمامة فقال: ((تحلي بهذا يا بنية)) رواها ابن أبي شيبة(٣) . رابعها: من حديث أنس قال: رأى رسول الله وَّل في يد رجل خاتمًا من ذهب، فضرب يده بقضيب كان معه حتى رمى به (٤). أخرجه ابن منجويه، وفي كتاب ((الورع)) لأحمد: أتخذ رسول الله وَلّ خاتمًا قال: ((شغلني هذا عنكم منذ اليوم، أنظر إليه نظرة وإليكم نظرة)» ثم رمى به(٥) . ومن حديث جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله وَل يتختم بخاتم من ذهب، فطفق الناس ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى (١) رواه أحمد ٤٣٩/١، وابن أبي شيبة ١٩٤/٥، وابن حبان ٤٩٦/١٢، والطبراني ٢١٠/١٠، وصححه الشيخ أحمد شاكر في ((تخريجه للمسند)). (٢) رواه ابن ماجه (٣٦٤٣)، وصححه الألباني في ((صحيح ابن ماجه)). (٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٤/٥. (٤) رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٨٣/٨ (٨٠٣٤). (٥) ((الورع)) ص ٨٠. ٥٩ =ِ كِتَابُ اللََّاسِ على خنصره، ثم رجع إلى البيت فرمى به. ولابن منجويه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهاني رسول الله وَل عن خاتم الذهب وخاتم الحديد. ولابن شاهين من حديث ميمون بن (سنباذ)(١) عن عبد الله بن عمرو بن العاصي مرفوعًا: ((من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة ومن لبس الحرير منهم فكذلك)»(٢). ولابن منجويه من حديث عمرو، عن طاوس قال: كان في يد رسول الله ◌َيّ خاتم من ذهب، فنظر إليه نظرة (وإليهم نظرة) (٣)، ثم ألقاه فلم یلبسه . ومن حديث حفص الليثي، عن عمران بن حصين: أن رسول الله صَلِاله نهى عن التختم بالذهب(٤). وسلم ولابن شاهين من حديث أبي هريرة مرفوعًا : ((من أحب أن يطوق حبيبه طوقًا من نار فليطوقه طوقًا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه (حلقة)(٥) من نار فليسوره سوارًا من ذهب، ومن أحب أن يحلق حبيبه (١) كذا بالأصل، وصوابه أستاذ، فإنه يروي عن عبد الله بن عمرو كما في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ٣٣٩ (١٤٥٦)، و((الجرح والتعديل)) ٨/ ٢٣٣، و((الثقات)) ٤١٨/٥، ولعله التبس بميمون بن سنباذ، يقال أن له صحبة. وله ترجمة في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ٣٣٧، ((الثقات)) ٣/ ٣٨٢. (٢) ((ناسخ الحدیث ومنسوخه)) ص٤٤٤ (٥٨٥). (٣) من (ص٢). (٤) رواه الترمذي (١٧٣٨)، والنسائي ١٧٠/٨، وأحمد ٤٤٣/٤، وابن حبان ١٢/ ٢٢٧ (٥٤٠٦)، والطبراني ٢٠١/١٨، والنسائي في ((الكبرى)) ٤٤٧/٥. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٨٦٩). (٥) في (ص٢): بسوار. ٦٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - حلقة من نار فليحلق حلقة من ذهب، ولكن عليكم بالفضة العبوا بها لعبًا))(١)، ثم قال: كان في أول الإسلام يلبس الرجال خواتيم الذهب وغير ذلك، وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه للنساء فقط، وصار ما كان على النساء من الحظر مباحًا لهم، فنسخت الإباحة الحظر(٢). وترجم الحازمي: باب: لبس الخواتيم، وذكر عن محمد بن مالك قال: رأيت على البراء بن عازب خاتمًا من ذهب، فقال: قسم رسول الله وَ له قسمًا فألبسنيه وقال: ((البس ما كساك الله ورسوله)) (وقد أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن، عن أبي رجاء، عن محمد بن مالك)(٣) (٤). ومن حديث إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عمه أنه رأى على سعد بن أبي وقاص خاتمًا من ذهب وعلى صهيب وعلى طلحة بن عبيد الله . ثم ذكر أن هذا منسوخ بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه الكلي لبس خاتمًا من ذهب، ثلاثة أيام ثم رمى به، فلا ندري ما فعل. ثم قال: وحديث البراء ليس إسناده بذلك، وإن صح فهو منسوخ؛ للأحاديث الثابتة. فأما استعمال البراء للخاتم بعد رسول الله مَّة، فدل على أنه لم يبلغه النهي، وكذلك (العذر)(٥) عن طلحة وسعد وصهيب(٦). (١) «ناسخ الحدیث ومنسوخه)) ص٤٤٣ (٢) ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) ص ٤٤٤. (٣) من (ص٢). (٥) من (ص٢). (٦) ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)) ص ١٨٠-١٨١. (٤) ((مسند أحمد)) ٢٩٤/٤.