Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
ـ كِتابُ المَرْضَى
من التكاثر الملهي لأهله. وسيأتي في الاستئذان في باب: البناء(١)(٢).
وكذا قال ابن التين: المراد من يجاوز الكفاية وقصد المباهاة. أي
كما قال في حديث أبي هريرة فظه: ((إذا تطاول رعاة رِعاء الإبل البهم في
البنيان))(٣).
وقوله: (إنَّا أصبنا ما لا نجد له موضعًا إلَّا التراب). قال الداودي:
يعني الموت إشفاقًا أن ينقص ما نالوه من الدنيا حسناتهم، وليس ببين
كما قاله ابن التين، بل هو عبارة عن كثرة ما أصابوا من الدنيا .
فصل :
وقوله: ( ((إلّا أن يتغمدني الله برحمته)) ) أي: يغمرني بها ويلبسني
ويغشيني .
قال أبو عبيد: ولا أحسبه إلَّا أخذ من غمد السيف فإنك إذا أغمدته
فقد ألبسته الغمد (٤).
وقوله: ( ((فسددوا)) ) أي: استقيموا والزموا الصواب، فإن قلت:
كيف الجمع بين قوله: ((لن يُدخل أحدًا عمله الجنة)) وبين قوله:
﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ؟
قلت: من أوجه - ذكرها ابن الجوزي.
أولها: لولا رحمة الله السابقة التي كتب بها الإيمان في القلوب
ووفق للطاعات ما نجا أحد ولا وقع عمل تحصل به النجاة، والتوفيق
للعمل من رحمة الله تعالى أيضًا .
(١) ((شرح ابن بطال)) ٣٨٩/٩-٣٩٠.
(٢) سيأتي برقم (٦٣٠٢).
(٣) سلف برقم (٥٠) كتاب الإيمان، باب: سؤال جبريل ..
(٤) ((غريب الحديث)) ٤٥٤/١.

٣٢٢
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
ثانيها: أن منافع (العبد)(١) لسيده فعله مستحق لمولاه، فإن أنعم
عليه بالجزاء فمن فضله، كالمكاتب مع المولى.
ثالثها: روي في بعض الأحاديث أن نفس دخول الجنَّة بالرحمة
واغتنام الدرجات بالأعمال.
رابعها: أن عمل الطاعات كانت في زمن يسير وثوابها لا ينفد أبدًا.
فالمقام الذي لا ينفد في جزاء ما نفد بفضل الله لا بمقابلة الأعمال -
وهذا نص -كما قال القرطبي- في الرد على أهل البدع والمعتزلة في
قولهم في قاعدة التحسين والتقبيح(٢) .
وستكون لنا عودة إلى ذلك في باب القصد والمداومة على العمل في
کتاب الرقاق.
وقوله: فلعله أن يستعتب أن يرجع عن الإساءة إلى الإحسان ويطلب
الرضى.
يقال: استعتبته فأعتبني أي: عاد إلى مسرتي، فكذلك استرضيته
فأرضاني .
وقال الخليل: حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة،
ومنه قوله: ﴿وَإِن يَسْتَعِْبُواْ فَمَا هُم مِّنَ اُلْمُعْتَّبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤]، وأعتب
واستعتب بمعنَى(٣). ويقال: يبقى الرد ما بقى العتاب.
(١) من (غ).
(٢) ((المفهم)) ١٣٩/٧.
(٣) ((العين)) ٧٦/٢ -٧٧.

٣٢٣
ـ كِتابُ المَرْضَى
٢٠ - باب دُعَاءِ العَائِدِ لِلْمَرِيضِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا قال النبيِِّ((اللَّهُمَّ
أُشْفِ سَعْدًا يعني: ابن أبي وقاص)). [انظر: ٥٦٥٩]
٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ إِذَا أَتَّى
مَرِيضًا - أَوْ أُنَّ بِهِ - قَالَ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، أَشْفٍ وَأَنْتَ الشَّافِي،
لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمَّا)). قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِ قَيْسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ
طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِيِ الضُّحَى: إِذَا أُتَّ بِالْرِيضِ. وَقَالَ جَرِيرٌ: عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى وَحْدَهُ، وَقَالَ: إِذَا أَتَى مَرِيضًا. [٥٧٤٣، ٥٧٤٤، ٥٧٥٠ - مسلم:
٢١٩١ - فتح ١٣١/١٠]
هذا أسلفه مسندًا، ثم ساق عن أبي عوانة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ﴿ كَانَ إِذَا أَتَىْ
مَرِيضًا - أَوْ أُتِيَ بِهِ - قَالَ: ((أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، أَشْفِ وَأَنْتَ
الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُلَكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمَّا)). قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي
قَيْسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَأَبِي الضُّحَى:
إِذَا أَتِيَ بِالْمَرِيضِ. وَقَالَ جَرِيرٌ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى وَحْدَهُ،
وَقَالَ: إِذَا أَتَى مَرِيضًا. ويأتي في الطب وأخرجه مسلم(١).
الشرح :
تعليق ابن طهمان، أخرجه الإسماعيلي في (صحيحه)) عن القاسم،
ثنا محمد بن إسحاق الصغاني: ثنا يحيى بن يعلى الرازي: ثنا محمد بن
(١) سيأتي في الطب برقم (٥٧٤٣) باب: رقية النبي ◌َّ وأخرجه مسلم (٢١٩١)
كتاب: السلام، باب: استحباب رقية المريض.

٣٢٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
سابق: ثنا إبراهيم به قال: وتابعه سفيان بن سعيد وأبو الأحوص، عن
منصور، قال: وثنا عمران: ثنا عثمان، عن جرير، عن منصور، عن أبي
الضحى: إذا أتي بالمريض.
قال الإسماعيلي: وليس هذا بشك، ولكنه كان الكلية يقول في
الحالتين كذلك إن شاء الله.
وقال النسائي: حديث أبي عوانة وسفيان وورقاء، عن منصور، عن
إبراهيم وحده، وحديث جرير، عن منصور، عن أبي الضحى(١). قلت:
وهذا الحديث روي من طريق ثابت بن قيس بن شماس وعليٍّ ومحمد بن
حاطب(٢) وابن مسعود ﴾.
أخرج الأول: ابن حبان من حديثه: أنه التَّ دخل عليه وهو مريض،
فقال: ((اكشف الباس رب الناس)) عن ثابت بن قيس بن شماس(٣).
والثاني: ابن أبي عاصم من حديث الحارث عنه، كان رسول الله وَئية
إذا دخل على المريض قال: ((أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت
الشافي لا شافي إلَّا أنت))(٤).
والثالث: ابن أبي عاصم -أيضًا- عن محمد بن حاطب قال:
تناولت قدرًا فأحرقت يدي، فذهبت بي أمي إلى رسول الله وَّر فتكلم
(١) أنظر: ((تحفة الأشراف)) ٣٠٥/١٢.
(٢) ورد في هامش الأصل: ينبغي أن يقول: وأم محمد بن حاطب كما طرقه سواه فيما
يأتي - والله أعلم - وأمه أم جميل، يقال: اسمها فاطمة بنت المجلل بن عبيد الله قرشية
عامرية، هاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث بن المغيرة إلى الحبشة فتوفي هناك
وولدت له محمدًا والحارث. وقيل: اسمها جويرية، وقيل: أسماء.
(٣) رواه ابن حبان في ((صحيحه)) ١٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣.
(٤) ((الآحاد والمثاني)) ٨٤/٢ - ٨٥ (٧٨٢، ٧٨٣) مختصرًا.

٣٢٥
كِتابُ المَرْضَى
=
بكلام لا أدري ما هو، فقالت: قال: ((أذهب الباس رب الناس))
الحديث(١).
والرابع: أبو داود من طريق فيها مجهول عنه، كان رسول الله وجلاله
يقول: ((إذا أتي بمريض)) الحديث. بلفظ البخاري (٢).
قال الطبري: في هذِه الآثار من الفقه أن الرغبة إلى الله تعالى في
العافية في الجسم أفضل للعبد وأصلح له من الرغبة إليه في البلاء؛ وذلك
أنه التّ كان يدعو للمرضى بالشفاء من عللهم، فإن قلت: ما وجه دعائه
لسعد بالشفاء وقد تظاهرت الأخبار عنه، أنه قال يومًا لأصحابه: ((من
أحب أن يصح ولا يسقم؟)). قالوا: نحن يا رسول الله، فقال:
((أتحبون أن تكونوا مثل الحمير الصيالة؟))، وتغيرَّ وجه رسول الله
وَية، ثم قال: ((ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب
كفَّارات؟!)). قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فوالذي نفس أبي
القاسم بيده، إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلَّا لكرامته عليه، وإلَّا أن
له عنده منزلة لا يبلغها بشيء من عمله دون أن يبلغ من البلاء ما يبلغه
تلك المنزلة))؟ من حديث أبي عقيل مسلم بن عقيل، عن عبد الله بن
أبي إياس بن أبي فاطمة، عن أبيه، عن جده مرفوعًا(٣).
وروى زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة قال: جاء رجل مصحح إلى رسول الله وَية، فقال له
رسول الله وَل: ((أصابتك أم ملدم قط؟)).
(١) المصدر السابق ٢٤/٦ (٣٢٠٤).
(٢) رواه أبو داود في ((سننه)) (٣٨٨٣) وقال المنذري في ((مختصره)) ٣٦٣/٥: الراوي
عن زینب مجهول.
(٣) سبق تخريجه.

٣٢٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
قال: لا. يا رسول الله، فلما ولى قال لهم رسول الله وَل: ((من سرَّه
أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا))(١).
وروى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن (يسار)(٢)، عن
أنس بن مالك ، عن النبي وَلو أنه قال: ((إن أعظم الجزاء مع عظم
البلاء، وإن الله تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا،
ومن سخط فله السخط))(٣) مع كثرة ما كان يؤثر العلل والأسقام.
من السلف قيل: لا تعارض، ولكل وجه، وذلك أن العلل
والأمراض كفَّارات لأهل الإيمان وعقوبات يمحص الله بها عمن شاء
منهم في الدنيا؛ ليلقوه مُطهرين من دنس الذنوب.
كما روى أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ﴾ قال: كان الصديق
يأكل مع رسول الله وَّل، فنزلت الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾
[الزلزلة: ٧] الآية.
فرفع الصديق يده، وقال: يا رسول الله، إني أجزى بما عملت من
مثقال شر؟
(١) لم أقف عليه من هذِه الطريق ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٩٥)، وأحمد
٣٦٦/٢ والنسائي في ((الكبرى)) ٣٥٣/٤ - ٣٥٤ والحاكم في ((مستدركه)) ٣٤٧/١
من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مطولاً .
وحسنه الألباني في تخريج ((الأدب المفرد)) ص١٦٩ وله طرق أخرى ضعيفة عن
أبي هريرة رواها أحمد وغيره وفي الباب عن أبي بن كعب وسنده ضعيف.
(٢) كذا في الأصول والصواب: سنان كما في مصادر ترجمته ومصادر التخريج
وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٦٥/١٠.
(٣) رواه الترمذي (٢٣٩٦)، وابن ماجه (٤٠٣١) وصححه الألباني في ((الصحيحة))
(١٢٢٠).

٣٢٧
كِتابُ المَرْضَى
فقال: ((يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره نجشًا مثل ذر الشر ويدخر
لك مثاقيل الخير حتى توفاهُ يوم القيامة))(١).
فإذا كانت العلل والأوجاع إنما هي عقوبات التبعات، ثبت أنه التعليقات
إنما دعا بالشفاء من الأمراض لمن لا كبائر له، ومن سلم من الذنوب
الموجبة للعقاب، وبرئ من مظالم العباد - لا كبائر له- وكره اختيار
الصحة على البلاء.
في هذِه الأحاديث: الأجر لأهل الإجرام، ولمن أقترف على نفسه
والآثام، فكره له أن يختار لنفسه لقاء ربه بآثامه، وموافاته بإحرامه غير
متمحص ولا متطهر من الأدناس، فليس شيء من الأخبار مضاد
لصاحبه .
فصل :
وفيه: جواز السجع في الدعاء والرقى إذا لم يكن مقصودًا
ولا متكلفًا .
فصل :
شفاء: منصوب على المصدر، تقديره: واشف.
والشافي: اسم فاعل من ذلك. والألف واللام فيه بمعنى الذي.
وليس باسم علم الله تعالى، (ولا يغادر)) أي: لا يترك سقمًا، يريد:
(١) رواه الطبري في ((تفسيره)) ١٢/ ٦٦٢ تفسير سورة الزلزلة، وابن أبي حاتم في
((تفسيره) ٣٤٥٦/١٠، والطبراني في ((الأوسط)) ٢٠٤/٨، والبيهقي في ((الشعب))
٧/ ١٥١- ١٥٢ كلهم من طريق الهيثم بن الربيع عن سماك بن عطية عن أيوب به.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٧/ ١٤٢: رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه
موسى بن سهل، والظاهر أنه الوشاء وهو ضعيف. قلت: الوشاء ليس من شيوخ
الطبراني، وإنما هو موسى بن سهل أبو عمران الجوني وهو ثقة.

٣٢٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
مرضًا .
وقال ابن العربي: أي كاملًا ثابتًا. وسقمًا: بضم السين والقاف(١)
وبفتحهما، ذكره ابن التين.
وقوله: ((أذهب الباس رب الناس)) فيه إشارة إلى الرقى والدواء،
لا ينتسب إليهما من إذهاب الداء شيءٌ، إنما يذهبه الله.
(١) ورد بهامش الأصل: في ((الصحاح)): السُّقم والسَّقم مثل حُزن وحَزن.
---

٣٢٩
- كِتابُ المَرْضَى
٢١ - باب وُضُوءِ العَائِدِ لِلْمَرِيضِ
٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
المُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َِهُ
وَأَنَا مَرِيضٌ، فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَيَّ أَوْ قَالَ: ((صُبُّوا عَلَيْهِ)) - فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: لَا يَرِثُنِي إِلَّ
كَلَالَةٌ، فَكَيْفَ المِيرَاثُ؟ فَتَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ. [انظر: ١٩٤ - مسلم: ١٦١٦ - فتح ١٠/ ١٣٢]
ذكر فيه حديث جابر﴾ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول اللهِوَّهِ وَأَنَا مَرِيضٌ،
فَتَوَضَّأَ وصبه عَلَيَّ - أَوْ قَالَ: ((صُبُّوا عَلَيْهِ))- فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: لَا يَرِثُنِي
إِلَّا كَلَالَةٌ، فَكَيْفَ المِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الكلالة.
هذا الحديث سلف في الطهارة والتفسير ، ويأتي في الفرائض(١)،
وأخرجه مسلم في الفرائض(٢).
ولا شك أن وضوء العائد للمريض إذا كان إمامًا في الخير، ورئيسًا
في الفضل يتبرك به وصبه عليه مما يرجى نفعه، وقد يمكن أن يكون
مرض جابر الذي صبّ عليه رسول الله وَّ ر الماء مرض الحمى الذي
أمر بإبرادها بالماء؛ لأنها من فيح جهنَّم، فتكون صفة من الإبراد.
هكذا أن يتوضأ الفاضل، ويصُب ذلك الماء الذي طار من وضوئه
عليه .
(١) سلف في الطهارة برقم (١٩٤) باب: صب النبي ◌ُّر وضوءه على المغمى عليه،
وفي التفسير برقم (٤٥٧٧) باب: قوله ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمْ﴾ الآية، وسيأتي
في الفرائض (٦٧٢٣) باب: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمْ﴾.
(٢) أخرجه مسلم (١٦١٦) كتاب: الفرائض، باب: ميراث الكلالة.

٣٣٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
٢٢ - باب مَنْ دَعَا بِرَفْع الوَبَاءِ وَالْحُقَّى.
٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَله وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ:
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو
بَكْرِ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ أَمْرِيٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ:
بَوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ
قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا
المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ
حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ)). [انظر: ١٨٨٩ - مسلم: ١٣٧٦ - فتح ١٠/ ١٣٢]
ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها السالف قريبًا، والحج(١)
أيضًا .
والوباء يمد ويقصر، وجمع المقصور: أوباء، والممدود: أوبئة،
(٢)
قاله الجوهري
وفيه من الفقه: جواز الدعاء إلى الله في رفع الوباء والحمى والرغبة
إليه في الصحة والعافية.
وهذا ردٌّ على الصوفية في قولهم: إن الولي لا تتم له الولاية إلَّا إذا
(١) سلف في الحج برقم (١٨٨٩) باب: فضائل المدينة.
وسلف برقم (٥٦٥٤) باب: عيادة النساء الرجال.
(٢) ((الصحاح)) ٧٩/١ مادة: (وبأ).

٣٣١
ـ كِتابُ المَرْضَى
رضي بجميع ما نزل به من البلاء، ولا يدعُ الله في كشفه، وهو من
العجائب، وقد سلف زیفه.
وقوله: (رفع عقيرته) أي: صوته. يقال: إن أصله أن رجلًا قطعت
رجله، فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها
بأعلى صوته، فقيل لكل من رفع صوته: رفع عقيرته. والعقيرة: فعيلة
بمعنى مفعولة .
(تمَّ الجزء بحمد الله وعونه، وصلواته
على سيدنا محمدٍ وآله، كلما ذكره
الذاكرون وسها عن ذكره الغافلون.
يتلوه: كتاب الطب)(١)
(١) من (غ).

*
*
٠
+
*
٧٦
كتاب الطِّشْدِ
مسؤول
+
+

٧٦ - كتاب الطَّيَّ
١- باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً.
٥٦٧٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِيِ رَبَاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَثُ، عَنِ النَّبِيِّ
وَلَّ قَالَ: ((مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءَ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءَ)). [فتح ١٣٤/١٠]
ذكر فيه حديث أبي هريرة عثه، عن رسول الله وَله: ((مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً
إِلَّا أَنْزَلَ لَّهُ شِفَاءً)) .
الشرح :
هذا الحديث أخرجه من أفراده، وقال الحاكم: إنه صحيح على
شرط مسلم أيضًا(١) .
الطِّبُّ -مثلث الطاء - اسم الفعل كما ذكره ابن السيد في ((مثلثه)(٢).
وأما الطَّبُّ- بالفتح- فالرجل العالم بالأمور، وكذلك الطبيب،
(١) ((المستدرك)) ١٩٩/٤.
(٢) ((المثلث)) ٢/ ٧٥.

٣٣٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وامرأة طبّة، والطّب: السحر، والطّب: الداء، من الأضداد، والطّب:
الشهوة. هُذِه كلها مكسورة(١).
وفي ((المنتهى)) لأبي المعالي: الطب: الحزق بالشيء والرفق، وكل
حاذق عند العرب طبيب، وإنما خصوا به المعالج دون غيره من العلماء
تخصيصًا وتشريفًا .
وجمع القلة: أطبة، والكثرة: أطباء. والطب طرائق ترى في شعاع
الشمس إذا طلعت، وحده كما قال ابن سينا في ((أرجوزته)):
الطب حفظ صحة برء مرض من شيب في بدن فيه عرض
وهو ينقسم إلى علمي وإلى عملي، والعلمي طبيعي وخارج عنها،
والمرض حرفانية الجسم عن المجرى الطبيعي، والمداواة [رده] إليه
وحفظ الصحة بقاؤه عليه، والشيء يداوى بضده، ولكن قد يدق
وتغمض حقيقة المرض وحقيقة طبع الداء فتقل الثقة بالمضادة.
ومن هنا يقع الخطأ من الطبيب، وطب سيدنا رسول الله حاصل
بالوحي وبعادة العرب، والتبرك كالاستشفاء بالقرآن، وحقيقة الطبيب:
العالم بالطب، وهو العلم بالشيء الخفي الذي لا يبدو إلا بعد معاناة
بفكر صاف ونظر واف.
ولما ولي أبو الدرداء القضاء كتب إليه (سليمان)(٢): بلغني أنك
جُعلت طبيبا تداوي الناس، فاحذر أن تكون متطببا فتهلكهم(٣). وقد
نفى عنه الطب، وإنما هو رفيق خشية النسبة إلى الأدوية، والمزيل الله
(١) انظر: ((الأضداد)) لابن الأنباري ٢٣١/١، و((مجمل اللغة)) ١/ ٥٨١ مادة [طبب].
(٢) كذا بالأصل والصواب سلمان وهو سلمان الفارسي رضي الله عنه.
(٣) رواه مالك في ((الموطأ)) عن يحيى بن سعيد؛ أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان
الفارسي فذكره ص ٤٨٠.

٣٣٧
كِتَابُ الطِّبُّ
=
كما سلف.
فصل :
وفي سند حديث الباب أبو أحمد الزبيري، واسمه محمد بن
عبد الله بن الزبير(١). قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي
هريرة وأبي خزامة عن أبيه وابن عباس وعن أسامة بن شريك(٢)،
قلت: وأبي سعيد أخرجهن قاسم بن أصبغ(٣).
وحديث أسامة أخرجه أصحاب السنن الأربعة، صححه [الترمذي]
وابن حبان والحاكم، وفيه: ((إلا داءً واحدا وهو الهرم)) (وفي الذي قبله
(١) كذا قال المصنف وهو يشير إلى أن الزبيري هذا يتكلم فيه. قلت: قد تكلم فيه
الإمام أحمد وغيره: وقد ذكره الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص٤٣٩ - ٤٤٠ فيمن
طعن فيه من رجال الصحيح والجواب عن الاعتراضات، فقال: محمد بن
عبد الله بن الزبير الزبيري نسبة إلى جده وهو مولى بني أسد يكنى أبا أحمد،
الكوفي أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل. قال حنبل عن
أحمد كان كثير الخطأ في حديث سفيان وقال أبو حاتم: كان حافظًا له أوهام ووثقه
ابن نمير وابن معين والعجلي وزاد: كان يتشيع، وقال النسائي: ليس به بأس،
وقال أبو زرعة وغير واحد: صدوق، وقال بندار: ما رأيت أحفظ منه، قلت:
احتج به الجماعة، وما أظن أخرج له شيئًا عن أفراده عن سفيان والله أعلم.
(٢) ((سنن الترمذي)) بعد الحديث (٢٠٣٨).
(٣) هو قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح، أبو محمد الإمام الحافظ
العلامة القرطبي مولى بني أمية. سمع بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح وغيرهم
وحدث عنه حفيده قاسم بن محمد وعبد الله بن محمد الباجي، وعبد الله بن نصر
وغيرهم. أثنى عليه غير واحد. وتواليف ابن حزم وابن عبد البر وأبي الوليد الباجي
طافحة برواياته. وألف ((بر الوالدين))، ((مسند مالك))، و((المنقى في الآثار))،
و((الأنساب))، وغير ذلك. وتوفي في جمادى الأولى سنة أربعين وثلاثمائة عن
تسعين عاما. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤٧٢/١٥-٤٧٤ ((شذرات الذهب))
٣٥٧/٢.

٣٣٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
((إلا السام)) وهو الموت، وفي رواية لابن حبان: ((إلا السام
والهرم))) (١)(٢).
وأخرجه مسلم من حديث جابر(٣)، وأغرب الحاكم فاستدركه عليه
وقال: صحيح على شرطه (٤).
وحديث ابن مسعود أخرجه النسائي بزيادة: ((فعليكم بألبان
(البقر)(٥) فإنها ترم من كل الشجر)) وصححه ابن حبان(٦)، ولأبي
نعيم: ((تأكل)) وفي لفظ: ((تحيط))(٧).
قال ثابت السرقسطي في ((دلائله))(٨): و((تريم)) و(تقم)) و((تقيم))،
يقال الشاة ترم بمرمتيها، وهما: شفتاها، والرمرام: حشيش الربيع.
وحديث أبي خزامة أخرجه ابن ماجه -وفي نسخة: خزامة عن أبيه - :
(١) ساقطة من الأصل، والمثبت من (ص٢).
(٢) رواه أبو داود (٢٨٥٥)، والترمذي (٢٠٣٨)، ابن ماجه (٣٤٣٦) والنسائي في
((الكبرى)) ٣٦٨/٤، وابن حبان ٤٢٦/١٣، ٤٢٩، والحاكم في ((المستدرك))
٣٩٩/٤، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، أخرجه
عشرة من أئمة المسلمين. وصححه الألباني في الصحيحة (٤٥١).
(٣) مسلم (٢٢٠٤) كتاب السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي.
(٤) ((المستدرك)) ٤ /٤٠١.
(٥) مثبتة من هامش الأصل، وكتب فوقها: كذا أحفظه. ووقع في أصله: الإبل .
(٦) ((السنن الكبرى)) ١٩٣/٤، ((صحيح ابن حبان)) ٤٢٧/١٣.
(٧) رواه أبو نعيم في ((الطب النبوي)) ١/ ١٨٠ (١٣) بلفظ: تحيط، وليس فيه: تأكل.
(٨) هو ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف، العلامة الإمام الحافظ، أبو القاسم
السرقسطي صاحب كتاب ((الدلائل))، كان عالما، مفتيًا، بصيرًا بالحديث، والنحو
واللغة والغريب والشعر وله مصنفات مفيدة. وقد ولي قضاء سرقسطة، وكان ولده
من الأذكياء المعدودين ومات سنة أربع عشرة وثلاثمائة. وانظر ترجمته في ((سير
أعلام النبلاء)) ١٤/ ٥٦٢ و((شذرات الذهب)) ٢٦٦/٢.

٣٣٩
كِتَابُ الطَّبِّ
سئل رسول الله وَله: أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقي بها، وتقى
نتقيها، هل ترد من قدر الله؟ قال: ((هي من قدر الله))(١).
قلت: وفي الباب عن بريدة أخرجه ابن أبي عاصم، وأنس أخرجه
أيضًا، وأبي الدرداء أخرجه أبو داود(٢) .
فصل :
فيه: إباحة التداوي وجواز الطب، وهو رد على الصوفية أن الولاية
لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ولا يجوز له مداواته.
وقد أباح الشارع التداوي وقال للرجلين: ((أيكما أطب؟)) فقالا:
أو في الطب خير يا رسول الله؟ فقال: ((أَنْزل الداء الذي أنزل
الأدواء)) أخرجه مالك في ((الموطأ)) عن زيد بن أسلم(٣).
وروى الأولى منه عاصم بن عمر، عن سهيل، عن أبي هريرة
مرفوعًا (٤)، والباقي بأسانيد صحيحة، فلا معنى لقول من أنكر ذلك،
وفيه الإعلام أن تلك الأدوية تشفي بإذن الله، وأن البرء ليس في
وسعه أن يُعَجّلَه قبل نزول وقته.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٤٣٧) وضعفه الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)) ٧٤٩.
(٢) رواه أبو داود في ((سننه)) (٣٨٩٢) وقال المنذري في ((مختصره)) ٣٦٦/٥: في
إسناده زيادة بن محمد الأنصاري. قال: أبو حاتم الرازي: منكر الحديث وقال
البخاري والنسائي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي
المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن عدي: لا أعرف له إلا مقدار
حديثين أو ثلاثة. روى عن الليث وابن لهيعة ومقدار ما له لا يتابع عليه. وقال
الألباني في ((ضعيف الترغيب)) (٢٠١٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٢٢):
ضعيف جدا.
(٣) ((الموطأ)) ص٥٨٦.
(٤) لم أقف عليه من هذا الطريق وذكره أبو عمر في (التمهيد)) ٢٦٣/٥ ولم يسنده.

٣٤٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
و(الشفاء) ممدود، قال تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] وقد
سلف استثناء الهرم والموت، فالحديث ليس على عمومه و(الداء) ممدود
مفتوح الدال لا غير، والدواء فتح داله أفصح من كسرها كما قاله
القرطبي
(١) (٢)
فصل :
وقد تلافى الشارع بآخر كلامه ما قد يعارض به أوله بأن يقال: إنك
قلت ((لكل داء دواء))، ونحن نجد كثيرًا من المرضى يداوون فلا يبرءون؛
فنبه على أن ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة لا لفقد الدواء، (والناس
يلحون الطبيب إصابة المقدار)(٣)، والرب تعالى لو شاء لم يخلق داء،
وإذ خلقه فلو شاء لم يخلق له دواء ولا أذن له في استعماله، وإذ أذن فيه
فقد ندب إلى تركه.
قال ◌َله: ((يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا يسترقون
ولا يكتوون))(٤) وفي رواية ((سبعمائة ألف))(٥).
في رواية لأبي عمر: ((دخلت أمة بقضها وقضيضها الجنة كانوا
(١) في هامش الأصل: حاشية: ويفهم الترجيح من الصحاح.
(٢) ((المفهم)) ٥٩٢/٥.
(٣) ((المعلم)) ٢٦٤/٢-٢٦٥ للمازري والعبارة هناك: وما قلنا واضح.
حتى نظمه الشعراء فقالوا :
والناسُ يلحَوْن الطبيبَ وإنَّما غَلطُ الطبيب إصابةُ المقدارِ
(٤) رواه مسلم (٢١٨) كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين
الجنة بغير حساب ولا عذاب من حديث عمران بن حصين.
(٥) مسلم (٢١٩) كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة
بغير حساب ولا عذاب من حديث سهل بن سعد.