Indexed OCR Text

Pages 1-20

التَّوْضَلُحُ
لشرح
التَامِجِ الصَّحِيح
تَصْنیف
سِرَاجِلِّينِ أَبِي حَقّصٍ عُمَرَيْنِ عَلِّبْن أَحْدِ الأَنصَارِيِّ الشَّافِيّ
المعروف بـ ابن المُلقّن
(٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الْمُجَّدُ السَّابِعَ وَالْعِشْرُونَ
تحقيق
دار الفلاح
لِلِبَحْثِ العِلمِّ وَتَحَقِيْق التَّاث
بإشراف
مُجَعَةُ فَتَّخِى
خَالِدِ الَّاظِ
تَقْدِيُ
فَضِيْلَةٍ الأستاذ الدكتور
أحمد عبد عبدالكريم
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر
إِصَدَارَات
وَزَارَةُ الأَوْقَافِ وَ الشُّؤُوْرُالِْسْلامِيَّةُ
إِدَارَةُ الشّؤُوْنِ الإِسْلَامِيَّةِ-دَوْلةِقَطَرْ

w
U

+
+
*
+
+
+
*
٠
+
+
+
٠
٠
فريق العمل في تحقيق واخراج
ڪِتَابُ التوضيح
فی
دارلف في
ـلات
+
٠
+
الفَيُّوم
بإشراف
خالد محمود الربَّاط
التّحقيق وَالمقابلة والتّعليق
وائل إمام عبد الفتاح أحمَد فوزي إبراهيم
خالدمصطفى توفيق
عبد الله أحمَدُ فؤاد
+
+
٠
رِيعُ محمّد عوض الله
أحمد عويس جنيد
محمد زكريا يوسف - سَامح محمّد عَيْدٌ - سَعِيْ عَزّتْ عَبْد
عادل أحمد محمُود طّ مصطفى أمين عماد مصطفى أمين
محّعبدالضَّاحِ عَليْ محمدأحمد عبدالتَّوَابُ مصطفى عبدالحميدالصلابي
+
+
٠
٠
+ـ
ـبـ
+
+
+
٠
جمعَة فتحى عبد الحليم
حِهام كمال توفيق
عصام حمدي محمد
أحمَدْرولي عبدالعظيمْ
هافى رمضانْ هاشم
٠

التَّوْضَيُ

حُقُوق الطَّيْعُ مَحَفُوظَة
لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
إدارة الشؤون الإسلامية
دولة قطر
الطبعة الأولى ، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨م
قامت بعمليات الإخراج الفني والطباعة
دَارُالتوازد
نُورُ الدُّنْطَ الِم
لصاحبها ومديرها العام
سوريا - دمَشق - ص . ب : ٣٤٣٠٦
لبْنان- بَيروت - ص. ب: ١٤/٥١٨٠
هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ ١١ ٠.٩٦٣- فاكس: ٢٢٢٧٠١١ ١١ ٠٠٩٦٣
www.daralnawader.com

٥٠٠٠
*
٠
٠
+
+
٠
كين جو
*
٠
٠
4
٧٤
٠
+
٠

W
◌َ التَّـ
٧٤- كَارَةُ الأَسْرَّةُ
وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلُ رِجْسُ مِّنْ
عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠].
٥٥٧٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ
مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ)). [مسلم: ٢٠٠٣ -فتح ٣٠/١٠]
٥٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ
المُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَّهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أُنِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ
مِنْ حَمْرٍ، وَلَبَنِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الحَمْدُ لله الذِي هَدَاكَ
لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ أَخَذْتَ الَخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ الهَادِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ
وَالزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [انظر: ٣٣٩٤ - مسلم: ١٦٨ - فتح ٣٠/١٠]
٥٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ .
قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِي قَالَ: ((مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَقِلَّ العِلْمُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَقِلَّ

١٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ آمْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ)).
[انظر: ٨٠ - مسلم: ٢٦٧١ - فتح ٣٠/١٠]
٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَُّه: إِنَّ النَّبِيَّ
وَّ قَالَ: (لَا يَزْنِي [الزَّانِي] حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا
وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ ابن شِهَابٍ: وَأَخْبَرَني
عَبْدُ اَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ كَانَ يُحَدِّتُهُ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: ((وَلَا يَنْتَهِبُ نُهُّبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ
إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ)). [انظر: ٢٤٧٥ - مسلم: ٥٧- فتح ٣٥/١٠]
ثم ساق فيه أربعة أحاديث:
أحدها :
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ
الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ».
ثانیھا :
حديث شعيب عن الزهري أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
هُرَيْرَةَ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنٍ مِنْ
خَمْرٍ، وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الحَمْدُ لله
الذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَُّكَ.
تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ الهَادِي وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَالزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قلت: وابن الهادي هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي،
والزبيدي محمد بن الوليد.
ثالثها :
حديث أنس ◌ُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَدِيثًا لَا يُحَدِّئُكُمْ بِهِ

١١
كِتَابُ الأَشْرِبَةِ
=
غَيْرِي قَالَ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَقِلَّ العِلْمُ، وَيَظْهَرَ
الزِّنَا، وَتُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ
لِخَمْسِينَ أَمْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ)).
رابعها :
حديث أبي هريرة عه: أنَّ النَّبِّ وََّ قَالَ: ((لَا يَزْنِي [الزَّانِ)](١) حِينَ
يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ
السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ ابن شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ
المَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ:
(وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ
يَنْتَهِبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ)).
الشرح :
متابعة معمر أخرجها البخاري في أحاديث الأنبياء مسندة(٢).
ومتابعة ابن الهادي، قال الحاكم: أراد حديث ابن الهادي، عن
عبد الوهاب بن بخت، عن الزهري(٣)، قلت: وهي في النسائي (٤)(6).
(١) ليس بالأصل، وبدونها في أصل ((اليونينية)) ولكن أُثبتت في هامشها من رواية أبي ذر
والمستملي عن الكشميهني. قال ابن حجر في ((الفتح)) ٣٤/١٠: وقع في أكثر الروايات
هنا ((لا يزني حين يزني)) بحذف الفاعل، فقدر بعض الشراح الرجل أو المؤمن أو
الزاني، وقد بينت هذه الرواية - يقصد رواية أبي ذر- تعيين الاحتمال الثالث. اهـ
(٢) سلف برقم (٣٣٩٤) باب: قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَنِكَ حَدِيثُ مُوسَى
(٤) ((السنن الكبرى)) ٣٨٦/٤.
(٣) أنظر: ((تحفة الأشراف)) (١٣١٥٧).
(٥) ورد في هامش الأصل: فيما قاله نظر، وإنما هي في ترجمة عبد الوهاب بن أبي
بكر، عن الزهري، في النسائي؛ وكأنه انتقل نظره، فإنها بعد ترجمة عبد الوهاب
ابن بخت في «أطراف المزي)) فاعلمه.
=

١٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
ومتابعة الزبيدي أخرجها أيضًا عن كثير بن عبيد المذحجي ومحمد بن
صدقة، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري(١) .
وأخرجه ابن حبان، عن محمد بن عبيد الله، عن كثير بن عبيد، عن
ابن حرب(٢) .
وأخرجه البخاري في التفسير عن أحمد بن صالح عن عنبسة بن خالد
(٣)
عن يونس(٣).
= قلت: كذا علق سبط في الهامش، وفيه جزم المزي كما في ((تحفة الأشراف))
٢١/١٠ بأن عبدالوهاب في رواية النسائي هو ابن رفيع (أبي بكر)، ورأيت في
((علل الدار قطني)) ٢٧٣/٧ أنه حين ذكر الاختلاف على الزهري، أورد من جملة
من رواه عنه يونس والزبيدي وعبد الوهاب بن رفيع وابن الهاد، فيتضح أن لابن
الهاد في هذا الحديث رواية عن الزهري بدون واسطة، وأن عبدالوهاب بن رفيع
أحد من رووه عن الزهري، ولم يذكر فيهم عبدالوهاب بن بخت.
قلت: وجاءت رواية عبدالوهاب من طريق ابن الهاد عنه، غير منسوب فيحتمل
على ما ذكره الدارقطني أن ابن الهاد رواه على الوجهين، وأن عبدالوهاب هو
ابن رفيع لا ابن بخت، ولما ترجم المزي لهما في ((تهذيبہ)) ٤٨٨/١٨-٤٩٢، ذکر
أن ابن رفيع يروي عن الزهري، وعنه ابن الهاد، ولم يذكره لابن بخت، ثم رأيت
أن ابن حجر أعترض على قول المزي في ((التحفة)) فرجح في ((نكته)) أن عبدالوهاب
هو ابن بخت، وكذا أسنده في ((تغليق التعليق)).
لكن بقي هناك إشكال، هو أن المزي رحمه الله لما ذكر الحديث مسندا في
((التحفة)) في ترجمة شعيب، عن الزهري؛ نقل عن الحاكم أن ابن الهاد رواه عن
ابن بخت، عن الزهري، ذكره معلقا في ترجمة عبدالوهاب بن بخت، فيفهم من
ذلك أنه يرى أن ابن الهاد رواه عن ابن بخت، ثم أورد رواية النسائي في ترجمة
عبدالوهاب بن رفيع.
(١) المصدر السابق ٣٨٨/٤.
(٢) ((صحيح ابن حبان)) ٢٤٨/١ (٥٢).
(٣) سلف برقم (٤٧٠٩) باب قول الله ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى﴾.

=
١٣
كِتَابُ الأَشْرِبَةِ
=
ومتابعة عثمان بن عمر أراد بها روايته عن يونس بن يزيد، عن
الزهري، كما قاله الحاكم وغيره (١)، وقد سلف في الإسراء طرف من
هذا، وأنه أتي بثلاثة أقداح(٢) .
وحديث ابن عمر أخرجه مالك عن نافع، ووقفه على عبد الله(٣)،
والبخاري أخرجه من طريقه عنه عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا،
وأخرجه مسلم والنسائي(٤).
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه ابن أبي عاصم من حديث يزيد بن
أبي زياد، عن مجاهد عنه مرفوعًا: ((من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم
تقبل له صلاة سبعًا، إن مات فيها مات كافرًا وإن أذهبت عقله عن شيء من
الفرائض لم تقبل منه صلاة أربعين يومًا، فإن مات فيها مات كافرًا)).
(١) كذا نقله المزي في ((تحفة الأشراف)) عنه، وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((النكت
الظراف)) فقال: قلت: لم يصب الحاكم في ذلك وإنما أراد البخاري حديث
عثمان بن عمر، عن الزهري نفسه من غير واسطة يونس، وذلك أن عثمان بن عمر
هذا (عثمان بن عمر بن فارس) الراوي عن يونس وقد وصله تمام الرازي في
((فوائده)) من طريق عثمان بن عمر التيمي. اهـ ٢١/١٠-٢٢.
(٢) سلف برقم (٣٨٨٧)، كتاب مناقب الأنصار، باب: المعراج.
(٣) الذي في (الموطأ)) مرفوع إلى النبي ◌َّر وقال أبو عمر في ((التمهيد)) ٩/١٥: روى
مالك وابن جريج هذا الحديث كله عن نافع بعضه مسندًا وبعضه من قول ابن عمر،
وهو كله مسند صحيح. وقال في ٢٥٣/١- ٢٥٤: رواه جماعة منهم عبيد الله بن
عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، كما رواه أيوب وموسى بن عقبة،
وكان عبيد الله ربما وقفه وكان يقول أحيانًا: لا أعلمه إلا عن النبي ◌َّر. ورواه
مالك، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، والحديث ثابت مرفوع لا يضره تقصير من
قصر في رفعه لرفع الحفاظ الأثبات له ولاجتماع الجماعة من رواة نافع على رفعه
منهم: أيوب وموسى وسائر من ذكرنا. اهـ بتصرف.
(٤) مسلم (٢٠٠٣) كتاب: الأشربة، باب: عقوبة من شرب من الخمر إذا لم يتب منها
بمنعه إياها في الآخرة. والنسائي ٣١٧/٨-٣١٨.

١٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
وخرجه الترمذي وحسنه (١)، وله طريق آخر من حديث أبي هريرة
أخرجه النسائي من حديث [ ... ] (٢) مرفوعًا: ((من لبس الحرير في
الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في
الآخرة ومن شرب في آنية المذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة»
ثم قال رسول الله وَله: ((لباس أهل الجنة وشرب أهل الجنة وآنية
أهل الجنة))(٣) الذهب.
وروى ابن أبي عاصم بإسناد جيد عن أبي هريرة ، مرفوعًا: ((مدمن
الخمر کعابد وثن)»(٤).
قال ابن عدي في ((كامله)): تفرد به محمد بن سليمان الأصفهاني(٥)،
وخالف سليمان بن بلال فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن
أبيه موقوفًا (٦).
وقال أبو حاتم الرازي: هذا حديث خطأ(٧). ولابن عدي من
(١) الترمذي (١٨٦١) من حديث ابن عمر.
(٢) بياض بالأصل بمقدار كلمتين وفي هامش (غ) تعليق نصه: سقط صحابي.
(٣) ((السنن الكبرى)) ١٩٥/٤ (٦٨٦٩).
(٤) الحديث رواه ابن ماجه (٣٣٧٥)، والبخاري في ((تاريخه الكبير)) ٩٩/١، وابن
عدي في ((الكامل)) ٧/ ٤٦٤ من طريق محمد بن سليمان، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال البخاري: لا يصح حديث أبي هريرة في مثل هذا.
(٥) ((الكامل)) ٧/ ٤٦٤ بتصرف وهو بنصه في ((العلل المتناهية)) ١٨٢/٢ (١١١٧) من
قول ابن الجوزي.
(٦) قاله الدارقطني في ((العلل)) ١٠/ ١١٤- ١١٥.
(٧) ((علل ابن أبي حاتم)) ٣٥/٢، وقول أبي حاتم على حديث ابن عمرو الذي رواه
المؤمل بن أسماعيل، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عنه مرفوعًا، قال: إنما هو
كما رواه حسن بن صالح، عن ابن المنكدر، عنه مرفوعًا، قال: إنما هو كما رواه
حسن بن صالح، عن ابن المنكدر، عنه مرفوعًا، قال: إنما هو كما رواه حسن بن =

١٥
كِتَابُ الأَشرِبَةِ
=
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مثله(١) وفيه ضعف.
وفي التنفير عنه أحاديث أخر: حديث أصرم بن حوشب، ثنا فضيل
أبو معاذ، عن أبي حريز عبد الله بن الحسين، عن أبي بردة، عن أبي
موسى أن النبي صل﴾ قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر
وقاطع الرحم ومصدق بالسحر)) أخرجه الأصفهاني في ((ترغيبه))(٢)،
ولابن سعد، قال أبو موسى: ما أبالي أشربت الخمر أم عبدت هذِه
السارية من دون الله(٣).
وعن عروة بن رويم قال مَلّ: ((أول ما نهاني ربي عن شرب الخمر
وعبادة الأوثان)) (٤).
ومن حديث أبي يعلي أحمد بن علي، ثنا موسى بن محمد بن حيان،
ثنا عبد القدوس بن الحواري، ثنا أبو هدبة، عن أشعث (الحرازي)(٥)،
عن أنس رفعه: ((من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر وهو سكران،
وبعث من قبره وهو سكران، وأمر به إلى النار وهو سكران إلى جبل
يقال له سكران، فيه عين يجري منها القيح والدم وهو طعامهم
= صالح، عن ابن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس عن النبي ◌َّ. اهـ وحديث
ابن عباس رواه أحمد ١/ ٢٧٢.
(١) لم أقف عليه في ((الكامل))، ورواه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٥١٥/٣ وابن
الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١٨٤/٢ (١١٢٠).
(٢) ورواه أحمد ٣٩٩/٤ من طريق المعتمر بن سليمان عن الفضيل بن ميسرة به.
(٣) لم أقف عليه في ((طبقات ابن سعد))، وهو عند النسائي ٣١٤/٨ وقال الألباني في
((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٣٦٥): صحيح موقوف.
(٤) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٩٦/٥ (٢٤٠٥٦).
(٥) كذا بالأصل، والصواب (الحداني). أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣/ ٢٧٢ و((سير أعلام
النبلاء)) ٢٧٤/٦٣، و((تهذيب التهذيب)) ١/ ١٨٠.

١٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وشرابهم ما دامت (السماوات)(١) والأرض))(٢).
ومن حديث عطيه العوفي، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا :
((لا يدخل الجنة مدمن سكر))(٣) الحديث.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الأشربة)) من حديث يزيد بن أبي زياد،
عن سالم بن أبي الجعد عنه بلفظ: ((خمر)) بدل من سكر.
ومن حديث القاسم بن عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة قال
رسول الله قال: ((أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة عاق ولا منان
ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر)) (٤) .
ولابن أبي حاتم من حديث حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس مرفوعًا: ((من لقي الله وهو مدمن خمر كان كعابد وثن))(٥) .
(١) من (غ) وسقطت من (س).
(٢) رواه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) ٣٨٨/٤ (٣٨٠٣)،
(المطالب العالية)) ٦٣٢/٨ (١٨١٤).
وعزاه البوصيري إلى الأصبهاني، ورواه ابن عدي في ((كامله)) ١/ ٣٤٣ من طريق
أبي يعلى، وأعله بأبي هدبة، ومن طريقهما رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
٢٠٩/٣ (١٤٣٤)، وأورده على القاري في ((الأسرار المرفوعة في الأخبار
الموضوعة)) (١٢٥٧)، وهو حديث باطل لا يصح.
(٣) رواه أحمد ١٤/٣، ٨٣/٣ والبزار كما في ((كشف الأستار)) (٢٩٣٢) وقال الهيثمي
في ((المجمع)) ٧٤/٥: فيه عطية بن سعد وهو ضعيف، وقد وثق.
(٤) رواه الطبراني ٨/ ٢٤٠- ٢٤١، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٦/٢ وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ١٨٤/٢-١٨٥ (١١٢١) وقال: وهذا حديث لا يصح: قال
أحمد بن حنبل: ترك الناس حديث بشر. قال يحيى: ليس بشي، وقال ابن حبان:
والقاسم يروي عن أصحاب رسول الله وَلر المعضلات. اهـ وقال الهيثمي في
((المجمع)) ٢٠٦/٧: رواه الطبراني بإسنادين، في أحداهما: بشر بن نمير وهو
متروك وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٢٧٤٠).
(٥) ((العلل)) ٢٦/٢.

١٧
كِتَابُ الأَشرِبَةِ
=
وقد سلف من حديث أبي هريرة(١)، ولفظه عند أحمد: ((مدمن
الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن))(٢).
ومن حديث مجاهد، عن (زيد الجرشي)(٣): سمعت رسول الله وَل
يقول: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر)) (٤) قال أبو حاتم: حديث منكر(٥).
ولابن عدي في ((كامله)) من حديث عثمان بن عفان مرفوعًا: ((لا
يجمع الإيمان والإدمان في صدر رجل أبدًا يوشك أحدهما أن يخرج
الآخر)) أسنده عمر بن سعيد بن شريح، عن الزهري ووقفه یونس
ومعمر وشعيب وغيرهم عنه(٦). قال أبو داود وهو الصواب.
(١) سبق تخريجه آنفًا.
(٢) رواه في «المسند» ١/ ٢٧٢ من حديث ابن عباس قال: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا
الحسن -يعني ابن صالح - عن محمد بن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس ..
فذكره؛ ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢/ ١٨٢ ثم قال: الراوي عن
ابن عباس مجهول. والحسن بن صالح، قال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بم لا يشبه
حديث الأثبات. وحسنه الألباني في ((الصحيحة)) (٦٧٧) بمجموع طرقه.
(٣) كذا بالأصول، وفي ((الحلية)): أبو زيد الحرمي، بحاء مهملة؛ وفي ((المعجم
الكبير))، و((معرفة الصحابة)): أبو زيد الجرمي، وهو الصواب، وهكذا ذكره
ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) ٢٢٩/٤ (٣٠١٠)، وابن حجر في ((الإصابة)) ٧٩/٤،
وذكروا له هذا الحديث. قال ابن عبدالبر: حديثه يدور على عبيد بن إسحاق. وقال
ابن حجر: عبيد ضعيف جدا، وقد خولف.
(٤) رواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ ٣٧٢ (٩٣١)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٠٩/٣ وفي
((معرفة الصحابة)) ٢٩٠٢/٥ وأعله الدارقطني في ((العلل)) ٣٦/٧-٣٧. وقال
ابن حجر في ((الإصابة)) ٧٩/٤: وعبيد ضعيف جدًا وأعله الدار قطني أ.هـ بتصرف.
(٥) ((العلل)) ٣١/٢ ووقع فيه (زيد الجرشي) وهو خطأ.
(٦) لم أقف عليه في ((الكامل)) ورواه ابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) ١/ ١٥ (١)، وابن
حبان في ((صحيحه)) ١٦٨/١٢ -١٦٩، والبيهقي في ((شعب الأيمان)) ١٠/٥، وابن
الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١٨٥/٢- ١٨٦، من طريق عمر بن سعيد عن الزهري، =

١٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
ولأحمد في كتاب ((الأشربة)) من حديث خَلْدَة بنت طلق، عن أبيها
طلق مرفوعًا: ((والذي نفسي بيده لا يشربها رجل ابتغاء لذة (سكره)(١)
فيسقيه الله الخمر يوم القيامة))(٢).
ولابن أبي عاصم من حديث سالم عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو
مرفوعًا: ((ما من أحد يشرب الخمر فيقبل الله له صلاة أربعين يومًا وليلة،
ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حرم الله عليه الجنة، وإن مات في
الأربعين مات ميتة جاهلية))(٣).
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه عبد الرحمن، عن عثمان فرفعه؛
=
وأخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به موقوفًا على عثمان بن عفان
رضي الله عنه ٢٣٦/٩، وأخرجه النسائي ٣١٥/٨ قال: أخبرنا سويد قال أنبأنا
عبد الله عن معمر به.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٨-٢٨٨ من طريق يونس بن يزيد عن ابن
شهاب به موقوفًا.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤١/٣: يرويه الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن
عن أبيه واختلف عنه فأسنده عمر بن سعيد عن الزهري ووقفه يونس ومعمر وشعيب
وغيرهم عن الزهري والموقوف هو الصواب.
وقال الألباني في ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٤١٥): منكر.
(١) بياض في (س) والمثبت من (غ).
(٢) كتاب: ((الأشربة)) ١١/١ (٣٢).
(٣) ((الآحاد والمثاني)) ١٠٦/٢ (٨١٠)، والطبراني في ((الأوسط)) ١١٦/١-١١٧
(٣٦٣) والحاكم في ((المستدرك)) ١٤٧/٤ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٦٧/٥-٦٨: رجاله رجال الصحيح خلا داود بن
صالح التمار وهو ثقة وقال المنذري كما في ((صحيح الترغيب والترهيب))
(٢٣٧٠): رواه الطبراني بإسناد صحيح.
وقال الألباني في ((صحيح الترغيب)) (٢٣٧٠): صحيح.

١٩
كِتَابُ الأَشرِبَةِ
=
ولابن عدي من حديث الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن عبد الله بن
أبي أوفى، يرفعه: ((شارب الخمر كعابد اللات والعزى)) قال: الذي
يشربه ولا يستفيق منه؟ قال: لا، الذي يشربه كلما وجده ولو بعد حول(١).
ولأبي الليث من حديث شهر عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا: ((من
شرب الخمر كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال))(٢).
قال أبو الليث: إنما شبهها بعبادة الأوثان؛ لأن الله تعالى سماها
رجسًا وأمرنا باجتنابها فقال: ﴿رِجْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة:
٩٠]، وقال: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرِّحْسَ (٣) مِنَ اُلْأَوْثَنِ﴾ [الحج: ٣٠]، وقد
روي عن ابن مسعود: من شربها نهارًا أشرك بالله حتى يمسي، ومن
شربها ليلًا أشرك به حتى يصبح، وإذا مات فانبشوا قبره فإن لم
تجدوه مصروفًا عن القبلة فافعلوا ما أردتم (٤) .
فصل :
حديث أبي هريرة له طريق آخر من حديث عائشة، وفي آخره:
((إياكم إياكم))(٥) أخرجه ابن أبي عاصم بإسناد جيد.
(١) رواه في ((الكامل)) ١٠٣/٣-١٠٤ ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢/
١٨١ (١١١٥) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وق لو قال شعبة: الحسن
ابن عمارة كذاب يحدث بأحاديث قد وضعها وقال يحيى: هو كذاب. أهـ
(٢) رواه أبو الليث في ((تنبيه الغافلين)) ص٥٦، وأحمد في ((المسند)) ٦/ ٤٦٠
والطبراني ٢٤/ ١٦٨ من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب به
مطولاً وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٦٩/٥: وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف،
وقد حسن حديثه وبقية رجال أحمد ثقات. وحسنه المنذري كما في ((ضعيف
الترغیب» (١٤٢٥) وتعقبه الألباني ثم قال: منكر.
(٣) سقطت من (س).
(٥) رواه أحمد ١٣٩/٦.
(٤) ((تنبيه الغافلين)) ص٥٦.

٢٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وأخرجه أيضًا من حديث ليث عن مدرك، عن ابن أبي أوفى
مرفوعًا: ((لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن))(١).
وذكره ابن حزم من حديث ابن عباس مرفوعًا صحيحًا: ((لا يزني
العبد حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر)) الحديث، وعائشة وأبي
هريرة ثم قال: هو نقل متواتر يوجب صحة العلم(٢).
فصل :
تحريم الخمر قليلها وكثيرها معلوم من الدين بالضرورة، والإجماع
قائم عليه، وشاربها مستحلًا كافر، أو غير مستحل فاسق إذا شربها في
حال التكليف والاختيار، ولنذكر ما يتعلق بالكتاب والسنة فيه.
أما الكتاب: فالآية التي افتتح بها البخاري ﴿إِنَّمَا الْخَمُرُ وَالْمَيْسِيُ ؟
[المائدة: ٩٠] الآيتين، ويبين الله فيها عِلِّية تحريم الخمر بقوله: ﴿إِنَّمَا
يُرِيِدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ﴾ [المائدة: ٩١] إلى قوله
﴿مُنَهُونَ﴾ وهاتان الآيتان تتضمن دلائل عدة على تحريمها، فمنها قوله
تعالى ﴿رِجْسُ﴾ يعني: نجسًا مبعدًا بدليل قوله: ﴿قُل لَّ أَجِدُ﴾ إلى
قوله: ﴿فَإِنَّهُ رِجُسُ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
فبين في هُذِه الآية الرجس المأمور باجتنابه في الآية الأخرى وإنه
حرام بنص الله عليه، ثانيها: قوله: ﴿مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ [المائدة: ٩٠]
ثالثها: قوله: ﴿فَأَجْتَغِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] أي كونوا
أجانب منه، وهذا أمر، لقوله: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرِّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾
[الحج: ٣٠] ﴿وَأَجْتَنِبُواْ الطَّغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
(١) رواية ابن أبي شيبة ٩٦/٥.
(٢) ((المحلى)) ١٢٠/١١-١٢١.