Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ ٣- [باب قَوْلُهُ:] ﴿ فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى [الليل: ٥] ٤٩٤٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِّ ◌َ﴾ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌َ فِي بَقِيعِ الغَزْقَدِ فِي جَنَازَةِ، فَقَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ وَمَفْعَدُهُ مِنَ النَّارِ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَاتَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلِّ مُيَسَّرٌ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَا وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُشرى﴾ [الليل: ٥-١٠]. [انظر: ١٣٦٢ - مسلم: ٢٦٤٧ - فتح: ٧٠٨/٨]. مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى (@) ذكر فيه حديث الأَعْمَش عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ◌َّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول اللهِ وَّرِ فِي بَقِيعِ الغَرْفَدِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنَ الَجَنَّةِ وَمَفْعَدُهُ مِنَ النَّارِ)). الحديث سلف في الجنائز في باب موعظة: المحدث عند القبر، من حديث منصور، عن سعد بن عبيدة. وفيه: من الطُرف رواية ثلاثة تابعيين بعضهم عن بعض؛ الأعمش فمن بعده. واسم أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة وأخرجه أيضًا في القدر(١) والأدب(٢) والتوحيد(٣)، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي(٤). والبقيع بالباء الموحدة مدفن المدنية. (١) سيأتي برقم (٦٦٠٥) كتاب القدر، بابٌ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّقْدُورًا﴾. (٢) سيأتي برقم (٦٢١٧) كتاب الأدب، باب: الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض. (٣) سيأتي برقم (٧٥٥٢) كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ ١٧ لِلِذِكْرِ فَهَلْ مِن قُدُّكِرٍ (٤) الترمذي (٢١٣٦) والنسائي في ((الكبرى)) ٥١٧/٦ (١١٦٧٩)، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٥٤٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٤- [باب] قوله: وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى [الليل: ٦] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيّ ◌َُّهُ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َيِّ فَذَكَرَ الحَدِيثَ. [فتح: ٧٠٨/٨] ساقه أيضًا بنحوه. ٥٤٣ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = ٥- [باب] [الليل: ٧] ٧ فَسَنْيَسُِّ لِلْيُسْرَى ٤٩٤٦- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِّ عَُِ، عَنِ النَّبِيّ وَ أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرَضِ فَقَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الجَنَّةِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا تَشْكِلُ؟ قَالَ: (اعْمَلُوا فَكُلِّ مُيَسَّرٌ ﴿فَمَا مَنْ أَعْطَى وَأَنَفَى (9) الآيَةَ [الليل: ٥- وَصَدَّقَ بِالْمُسْنَى ٦]. قَالَ شُغْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ فَلَمْ أُنْكِرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ. ثم ساقه أيضًا وفي آخره: قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ. ٥٤٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٦- [باب] قَوْلِهِ: ٨ ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَأَسْتَغْنَى [الليل: ٨] ٤٩٤٧- حَدَّثَنَا يَخْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلَّ الَُّّ قَالَ: كُنَّ جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ)). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَاتَتَّكِلُ؟ قَالَ: ((لاَ، أَعْمَلُوا فَكُلِّ مُيَسَّرٌ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى (جَ وَصَدَّقَ [الليل: ٥- بِالْحُسْنَى ﴾ فَسَيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنْيَسِرُهُ لِلْمُسْرَى ١٠]. [انظر: ١٣٦٢ - مسلم: ٢٦٤٧ - فتح: ٧٠٨/٨] ثم ساقه أيضًا من حديث وكيع عن الأعمش. ٥٤٥ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = ٧- [باب قَوْلِهِ]: (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى [الليل: ٩] ٤٩٤٨- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيّ ◌َ﴾ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الغَزْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ يَِّ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مُخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَّ يَنْكُثُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسِ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً)). قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَاتَتَّكِلُ، عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ. قَالَ: ((أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ)). ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى لَهَّ الآيَةَ [الليل: وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ٥-٦]. [انظر: ١٣٦٢ - مسلم: ٢٦٤٧ - فتح: ٧٠٩/٨]. ثم ساقه من حديث جرير عن منصور، عن سعد بن عبيدة، وهذا ساقه في الجنائز. والمخصرة بكسر الميم سلفت هناك، قال أبو عبيد: هي ما اختصره الإنسان بيده من عصا وعكازة وغيرهما (١) قال: القتبي: الخصر إمساك القضيب باليد، وكانت الملوك تتخصر بقضبان تشير بها، وتصل بها كلامها، قال الشاعر: إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر وقوله: ( ((ما من نفس منفوسة))) أي: مولودة، يقال: نفست المرأة بالفتح والكسر. (١) ((غريب الحديث)) لابن سلام ١٨٥/١. ٥٤٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وفيه: شهود الشارع الجنائز، وتعليم العلم عند ذلك، وثبوت القدر، وأن أعمال (الأعمال)(١) كتبت وفرغ منها، وأن تذكيره القليل كان في أمر الآخرة. وقوله: (وجعل ينكت بمخصرته) أي: ينكت الأرض فيؤثر فيها بالمخصرة. وقال الداودي: معنى ينكت يلقي رأسه في الأرض ويتابع ذلك. (١) كذا في الأصل، ولعله أراد العباد. ٥٤٧ = كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ ٨- [باب] فَسَنُيَسِرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل: ١٠] ٤٩٤٩- حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَغْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيّ ◌َُّهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرَضَ فَقَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَانَتَّكِلُ؟ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ قَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلِّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ)). ﴾﴾ الآيَةَ [الليل: ٥-٦]. [انظر: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى ﴿﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ١٣٦٢ - مسلم: ٢٦٤٧ - فتح: ٧٠٩/٨] ساق فيه حديث شعبة عن الأعمش به أيضًا. ٥٤٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٩٣) سورة وَالضُّحَى وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ أَسْتَوى. وَقَالَ غَيْرُهُ أَظْلَمَ وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا﴾ ذُو عِيَالٍ. ١- باب ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى: ٣] ٤٩٥٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ عَثُ قَالَ: أَشْتَكَى رَسُولُ اللهِ وَِّ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَجَاءَتِ امْرَأَةً فَقَالَتْ يَا يُحَمَّدُ إِّ لَأَزْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. فَأَنْزَّلَ اللهُ رَتْ ﴿ وَالضُّحَى ﴾ وَلَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴿﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا [الضحى: ١-٣]. [انظر: ١١٢٤ - مسلم: ١٧٩٧ - فتح: ٨ /٧١٠] ◌َلَ هي مكية، قال قتادة: الضحى: ساعة من نهار (١) وقال الفراء: النهار كله(٢) . (ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ اسْتَوى. وَقَالَ غَيْرُهُ أَظْلَمَ وَسَكَنَ) أخرجه ابن أبي حاتم عن حجاج، عن حمزة، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(٣)، وما ذكره عن غيره حكي، عن ابن عباس: ﴿سجى﴾: أظلم، وقال عكرمة: سكن، وعند ابن جرير عن ابن عباس: ﴿سجى﴾: ذهب، وقال الحسن: جاء، وعنه أستقر وسكن، وصوب الطبري قول من قال: سكن(٤) قال (١) عبد الرزاق ٣٠٨/٢ (٣٦٣٨)، الطبري ٦٢١/١٢ (٣٧٤٩٢). (٢) ((معانى القرآن)) ٢٧٣/٣. (٣) عزاه السيوطي في ((الدر)) لابن أبي حاتم ٦/ ٦٠٩. (٤) الطبري ١٢ / ٦٢٢. ٥٤٩ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = الضحاك: وغطى كل شيء (١). (ص) (﴿عَائِلًا﴾: ذا عِيَالٍ) هو قول الأخفش، دليله قوله: ((وابدأ بمن تعول)) وفيه أقوال أخر، منها فقيرًا، قال ابن عُزير(٢) وأما من قال: لا تعولوا لئلا تكثر عيالكم، فغير معروف في اللغة. ثم ساق حديث الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن سفيان قال: أشتكى رسول الله وَ ل﴿ فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا فجاءت أمرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله تعالى: ﴿وَالضُّحَى ﴾ وَأَلَّيْلِ إِذَا سَجَ ﴿﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾﴾ وذكره في أول فضائل القرآن(٣) أيضًا، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي(٤). (١) البغوي في ((تفسيره)) ٤٥٤/٨. (٢) هو الإمام أبو بكر محمد بن عُزير السجستاني المفسر، مصنف ((غريب القرآن)) توفي سنة ٣٣٠هـ وقد اختلف في ضبطه بزايين أو بزاي وراء فقال ابن النجار وغيره: هو بزاي وراء. وقال الدارقطني وابن حجر وغيرهما: أنه بزايين وقد أثبته الذهبي في ترجمته بزاي وراء انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢١٦/١٥ - ٢١٧. قلت: وقد أثبتنا ما ضبطه في الأصل أنه بزاي وراء. (٣) سيأتي برقم (٤٩٨٣) باب كيف نزل الوحي. (٤) مسلم (١٧٩٧)، والترمذي (٣٣٤٥) والنسائي في ((الكبرى)) ٥١٧/٦ (١١٦٨١). ٥٥٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٢- [باب] قَوْلُهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنِى وَاحِدٍ، مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. * [الضحى: ٣] ٣ وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ. ٤٩٥١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنٍ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا البَجَلِيَّ: قَالَتِ آَمْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرى ﴾﴾ [الضحى: ٣]. [انظر: صَاحِبَكَ إِلَّ أَبْطَأَكَ. فَنَزَلَتْ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا فَلَى ١١٢٤- مسلم: ١٧٩٧ - فتح: ٧١١/٨] ثم ساقه أيضًا قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أرىْ صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَ عنك. فَنَزَلَتْ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا فَلَى ﴾﴾. وهذا الحديث سلف في الصلاة في باب ترك القيام للمريض، وفي لفظ: أبطأ جبريل على رسول الله وَ﴾، فقال المشركون: قد ودع محمد (١)، وروي من حديث خولة خادم رسول الله وَل18 أن سبب نزولها موت جرو تحت السرير (٢)، وجاء: ((أما علمت أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة))(٣). وقد سلف من طريق الحاكم من حديث زيد بن أرقم أن قائل ذلك أمرأة أبي لهب (٤). (١) اللفظ لمسلم (١٧٩٨) كتاب الجهاد، باب: ما لقي النبي ◌ٍّ﴾ من أذى المشركين والمنافقين. (٢) الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٩/٢٤. (٣) سلف برقم (٣٢٢٧) كتاب بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: أمين، والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه. (٤) ((المستدرك)) ٥٢٦/٢ - ٥٢٧ ثم قال: حديث صحيح كما حدثناه هذا الشيخ إلا أني وجدت له علة. قال الذهبي في ((التلخيص)) بهامش ((المستدرك)) ٥٢٧/٢ : = ٥٥١ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = وعند مقاتل: لما أبطأ الوحي قال المسلمون: يا رسول الله مكث عليك الوحي، فقال: ((كيف ينزل عليَّ وأنتم لا تنقون براجمكم ولا تقلمون أظفاركم)). واختلف في المدة التي أحتبس لها جبريل، فذكر ابن جريج أنها كانت أثني عشر يومًا، وقال ابن عباس: خمسة عشر يومًا، وفي رواية: كانت خمسة وعشرين يومًا. وقال مقاتل: أربعين يومًا(١). ويقال: ثلاثة أيام(٢) . وفي ((تفسير ابن عباس)): لما أبطأ الوحي قال كعب بن الأشرف: قد أطفأ الله نور محمد، ولم يتم نوره، وانقطع الوحي عنه. فقال أهل مكة: صدق، فنزل جبريل بعد أربعين يومًا فقال: ((ما أبطأك عليّ يا جبريل؟ فقال: كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براجمكم ولا تستاكون ولا تستنجون بالماء)). وفي ((تفسير عبد بن حميد)) عن علي بن عبد الله بن عباس(٣) قال رسول الله وَّ: ((أريت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كَفْرًا كَفْرًا، فسرني، فنزلت الضحى إلى قوله: ﴿فترضى﴾))(٤). = قال الحاكم: إسناده صحيح كما أنبأناه هذا الشيخ: إلا أني وجدت له علة أخبرناه أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد الله فقال: فيه بدل زيد بن أرقم (يزيد بن يزيد) والباقي سواء. (١) ((تفسير البغوي)) ٤٥٣/٨. (٢) ورد بهامش الأصل: روى البخاري هنا أنه ترك القيام ليلتين أو ثلاثة، وفي فضائل القرآن: ليلة أو ليلتين، وفيه إشعار أن ذلك مدة أنقطاع الوحي. والله أعلم. (٣) ورد بهامش الأصل: هذا معضل فاعلمه. (٤) ((الدر المنثور)) ٦١٠/٦. وفيه: عن ابن عباس مرفوعًا، ورواه الطبري ١٢/ ٦٢٤ (٣٧٥١٣) من طريق علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه. ٥٥٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وقوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ يقرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى، خالف فيه أبو عبيدة فقال: التشديد من التوديع، والتخفيف ودع يدع(١) أي: سكن، والأول عليه جماعة القراء، والثاني قراءة ابن أبي عبلة، وهو شاذ(٢). وقوله: (لم أره قرِبك) قال ابن التين: هو بكسر الراء، يقال: قربه يقربه إذا كان متعديًا، مثل: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ﴾ [النساء: ٤٣] وأما قَرُبَ من الشيء يقرب فهو لازم. (١) ((مجاز القرآن)) ٣٠٢/٢ بلفظ ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ من التوديع و(ما ودعك) مخففة من ودعت تدعه. (٢) ((مختصر شواذ القرآن)) لابن خالويه ١٧٥، ((المحتسب)) لابن جني ٤١٨/٢ وهي قراءة عمر بن الخطاب وأنس وعروة وأبي العالية وابن يعمر وابن أبي عبلة وأبي حاتم عن يعقوب. أنظر ((زاد المسير)) ١٥٧/٩. ٥٥٣ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = (٩٤) سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾ فِي الجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾: أَثْقَلَ. مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قَالَ ابن عُيَيْنَةَ: أَيْ مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَّصُونَ بِنَا إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَأَنْصَبْ﴾ فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ. وَيُذْكَرُ عَنِ ابن عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَم. هي مكية. (ص) (وقال مجاهد: ﴿وِزْرَكَ﴾ أي: في الجاهلية) أخرجه ابن جرير عن محمد بن عمرو ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح قال: وفي قراءة عبد الله فيما ذكر (وحللنا عنك وقرك)(١). (ص) (﴿أَنْقَضَ﴾: أَثْقَلَ) أخرجه ابن جرير عن قتادة (٢) قيل: أثقله حتى جعله نقضًا والنقض البعير الذي أتعبه السفر والعمل فنقض لحمه، يقال: جنبك نقض وانتقض ظهرك حتى تسمع نقيضه أي: صوته وهذا مثل . (ص) (﴿مَعَ اُلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قَالَ ابن عُيَيْنَةَ: أَيْ مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا، أو كَقَوْلِهِ ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيِ﴾، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ) هو في تفسير سفيان كذلك. (١) انظر: ((تفسير الطبري)) ١٢ / ٦٢٦. (٢) السابق بنحوه. ٥٥٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - قال القاضي أبو الوليد: هذا يعني أن اليسرين عنده الظفر بالمراد والأجر، فالعسر لا يغلب هذين اليسرين، لأنه لابد أن يحصل للمؤمن أحدهما وهذا عندي وجه ظاهر(١)، وقيل: لما عرف العسر اقتضى استغراق الجنس، فكان الأول هو الثاني، ولما كان اليسر منكرًا كان الأول منه غير الثاني. وقد روي مرفوعًا ((لن يغلب عسر يسرين))(٢) والمعنى على هذا كله أن مع العسر يسرين، وقد روي في ((الموطأ)): أن عمر كتب إلى أبي عبيدة: أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل يسوؤه فيجعل الله بعده فرجًا، ولن يغلب عسر يسرين(٣). (ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَأَنْصَبْ﴾ فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ) أخرجه ابن جرير عن محمد بن عمرو ثنا أبو عاصم ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح، عنه بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك. وقال ابن عباس: فانصب يقول: في الدعاء(٤)، وفي رواية: إذا فرغت مما فرض الله عليك من الصلاة فاسأل الله وارغب إليه وانصب له . وقال الضحاك: يقول: إذا فرغت من المكتوبة قبل أن تسلم فانصب، وقال قتادة: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه، وقال الحسن: إذا فرغت من جهاد عدوك أجتهد في الدعاء. وقال زيد بن أسلم: إذا فرغت من جهاد العرب وانقطع جهادهم (١) ((المنتقى)) ١٦٥/٣. (٢) ((المستدرك)) ٥٢٨/٢ عن الحسن. قال الذهبي في ((التلخيص)): مرسل. (٣) ((الموطأ)) برواية يحيى ص٢٧٦، ٢٧٧. (٤) ((تفسير الطبري)) ٦٢٨/١٢ (٣٧٥٤١). ٥٥٥ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = فانصب لعبادة الله وارغب إليه، وقال مجاهد -في رواية منصور -: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب قال: فَصله وفي رواية فصلِّ(١) وعند عبد: فاسأل(٢). (ص) (وَيُذْكَرُ عَنِ ابن عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَم) هُذا رواه جويبر عن الضحاك عنه ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾﴾ يعني: رسول الله وهو يقول: ألم نرحب صدرك للإسلام فنوسعه يا محمد فلما شرح صدره له أتاه جبريل فقال: يا محمد قلبك راع يسع ما وضع فيه، وعيناك بصيرتان وأذناك سميعتان، ولسانك صادق، وخلقك مستقيم، وأنت محمد بن عبد الله أنت الحاشر المقفى وأنت قثم، قال رسول الله، ((وما قثم؟)) قال: الجامع. وقال الحسن: ملأناه حكمًا وعلمًا، وقال مقاتل: وَسّعْنَاه بعد ضيقه، وقال الجُوزي: هو استفهام على طريق التقرير (٣) يدل عليه أنه عطف عليه بالماضي وهو قوله: ﴿وَوَضَعْنَا﴾ أي: ألم نفتح قلبك بالإيمان والنبوة، وصرح به الزجاج فقال: ﴿أَمْ نَشْرَحْ﴾ أي: شرحناه. (١) أنظر الآثار السابقة في الطبري ٦٢٨/١٢ - ٦٢٩. (٢) انظر: ((الدر المنثور)) ٦/ ٦١٧. (٣) ((زاد المسير)) لابن الجوزي ٩/ ١٦٢. ٥٥٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = (٩٥) سورة ﴿وَأَلِيْنِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الذِي يَأْكُلُ النَّاسُ. يُقَالُ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾: فَمَا الذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ١- باب ٤٩٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي العِشَاءِ فِي إِحْدِى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. ﴿تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]: الخَلْقِ. [انظر: ٧٦٧ - مسلم: ٤٦٤ - فتح: ٧١٣/٨] هي مكية وبه جزم الثعلبي، وادعى أبو العباس نفي الخلاف فيه، وقال قتادة: مدنية حكاه ابن النقيب، وقاله ابن عيينة أيضًا في ((تفسيره)). (ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الذِي يَأْكُلُ النَّاسُ) أخرجه عبد بن حميد عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عنه، قال: التين والزيتون: الفاكهة الذي يأكل الناس(١). وفي رواية خصيف عنه: التين: هذا التين، والزيتون: هذا الزيتون(٢)، وفي رواية سفيان عن عبد الله مثله . وفيه قول ثان: أن الأول الجبل الذي عليه دمشق، والثاني الجبل الذي عليه بيت المقدس قاله قتادة(٣)، وثالث - وهو قول أبي عبد الله (١) انظر: ((الدر المنثور)) ٦/ ٦٢٠. (٢) أخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٢/ ٦٣٢ (٣٧٥٦٣). (٣) السابق (٣٧٥٦٨). ٥٥٧ ـ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ الفارسي -: التين مسجد دمشق، والزيتون مسجد بيت المقدس(١)، ورابع: وهو قول محمد بن كعب: التين مسجد أصحاب الخيف، والزيتون مسجد إيلياء(٢) - أي: وهو مسجد بيت المقدس- وخامس: هما مسجدان بالشام قاله الضحاك(٣). وفي ((تفسير ابن عباس)) عن معاذ بن جبل قول سادس: التين مسجد أصطخر الذي كان لسليمان، والزيتون مسجد بيت المقدس، وروي عن جرير عن ابن عباس: مسجد نوح الذي بني على الجودي، والزيتون مسجد بيت المقدس -وهو سابع- قال: ويقال: ﴿وَأَلِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴾﴾ ثلاث مساجد بالشام(٤)، وقيل: التين جبال ما بين وَطُورٍ سِيِنِينَ طهران إلى همدان، والزيتون جبال الشام، وقيل: هما طور سينا وطور زيتا بالسريانية ينبتان التين والزيتون. (ص) (﴿تَقْوِيمٍ﴾: خَلْقِ) أي: أحسن صورة وأعدل قامة، وذلك أن خلق كل شيء منكبًا على وجهه إلا الإنسان وقال أبو بكر بن طاهر: مزينًا بالعقل مؤدبًا بالأمر، مهذبا بالتمييز، مديد القامة يتناول مأكوله بيده. (ص) (﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ فَمَا الذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَىْ تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ) كأنه جعل (ما) لمن يعقل، وهذا بعيد، وقال منصور: قلت لمجاهد: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾(٥) أيها (١) ((الدر المنثور)) ٦١٩/٦ وعزاه لعبد بن حميد. (٢) السابق عن عبد أيضًا. (٣) السابق عن عبد أيضًا. (٤) الطبري ٦٣٢/١٢ (٣٧٥٧٢) وهو قول ابن عباس. (٥) جاء في ((تفسير الطبري)) ٦٤٢/١٢ و((الدر)) ٦٢٢/٦ عن منصور قلت لمجاهد ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِأَلِدِينِ ﴾﴾ عنى به النبي قال: معاذ الله إنما يعني به الإنسان. ٥٥٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = الشاك بعدما تبين من قدرة الله بالثواب والحساب من قولهم: كما تدين تدان. ثم ذكر حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وهذا الحديث سلف في الصلاة. ٥٥٩ = كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ (٩٦) سورة ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ الَّذِى خَلَقَ وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: أَكْتُبْ فِي المُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمَامِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ ﴾ [الفاتحة: ١]، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ الرََّنِ الرَّحِيَةِ ﴾ خَطَّا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]: عَشِيرَتَهُ. ﴿الزََّانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]: المَلائِكَةَ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿الرُّجْعَى﴾ [العلق: ٨]: المَرْجِعُ. ﴿لَنَسْفَعَا﴾ [العلق: ١٥] قَالَ: لَتَأْخُذَنْ و﴿لَنَسْفَعًا﴾ [العلق: ١٥] بِالنُّونِ وَهْيَ الخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ أَخَذْتُ. [فتح: ٧١٤/٨] ١- باب ٤٩٥٣- حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَزْوَانَ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ سَلْمَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنِيٍ ابن شِهَابٍ، أَنَّ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهِ- قَالَتْ كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَايَرَى رُؤْيَا إِلَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الَخَلاَءُ فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - قَالَ: وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءِ، فَجَاءَهُ الَلَكُ فَقَالَ: آقْرَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((مَا أَنَا بِقَارِئٍ)). قَالَ: ((فَأَخَذَنِي فَغَطَِّي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأَخَذَنِي فَطَِّي الثَّانِةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: ٥٦٠ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأَخَذَنِي فَغَطَِّ الثَّالِئَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ﴿ خَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَقِ ﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿ الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلِ ﴾ [العلق: ١-٤])). الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَلََّ الْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَم [العلق: ٥] فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى ۵ خَدِيجَةَ فَقَالَ: ((زَمِّلُونِي زَمِّلُونِ)). فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، قَالَ ◌ِخَدِيجَةَ: ((أَيْ خَدِيجَةُ، مَا لِي، لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي)). فَأَخْبَرَهَا الَخَبَرَ. قَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَأُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الَحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ تَوْفَلٍ وَهُوَ ابن عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِهَا، وَكَانَ آَمْرَأَ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا ابن عَمِّ، أَسْمَعْ مِنِ ابن أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْن أَخِي، مَاذَا تَرى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ خَبَرَ مَا رَأَىُ. فَقَالَ وَرَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعَا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا- ذَكَرَ حَزْفًا- قَالَ رَسُولُ اللهِ إَِّ: ((أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟)). قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّ أُوْذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكُنِي يَوْمُكَ حَيًّا أَنْصُزْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُؤُفّ، وَفَتَرَ الوَحْيُ، فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ مَِّ. [انظر: ٣- مسلم: ١٦٠ - فتح: ٧١٥/٨] ٤٩٥٤- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنَّصَارِيَّ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الوَحْىِ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ: ((بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْنًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي، فَإِذَا المَلَلُكَ الذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَفَرِقْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي)). فَدَثَّرُوهُ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَُِّّ ﴿ قُرْ [المدثر: ١-٥]. قَالَ . ﴿ وَاُلُّجْزَ فَاهْجُرْ وَثِيَاَكَ فَطَهِّرْ فَأَنْذِرْ ﴿ وَرَبَّكَ فَكِ (@) أَبُو سَلَمَةَ: وَهْيَ الأَوْثَانُ التِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ. قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ الوَحْيُّ. [انظر: ٤- مسلم: ١٦١ - فتح: ٧١٥/٨]