Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
ـ كِتَابُ المَغَازِي
وبيوتهم، وعلل لأجل الحديث؛ لأنه لا ينبغي أن يدخل عليهم
إلا للاعتبار والبكاء لا لطلب الدنيا، وقيل: خيفة مصادمة قبر نبي
أو صالح(١).
(١) ((المدونة)) ٢٤٩/١.

٦٠٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٨١- باب
٤٤٢١- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيِهِ المُغِيرَةِ بْنِ شُغْبَةً
قَالَ: ذَهَبَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقُمْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ الَمَاءَ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّ قَالَ: فِي
غَزْوَةٍ تَبُوكَ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ عَلَيْهِ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهُمَا
مِنْ تَحْتِ جُبَّتِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. [انظر: ١٨٢ - مسلم: ٢٧٤- فتح: ٨/
١٢٥]
٤٤٢٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَخْيَى، عَنْ
عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَِّ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ
حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: ((هذِهِ طَابَةُ، وهذا أُحُدٌ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)).
[انظر: ١٤٨١ - مسلم: ١٣٩٢ - فتح: ١٢٥/٨]
٤٤٢٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةٍ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَ: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ
أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًّا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ،
وَهُمْ بِالْدِينَةِ؟! قَالَ: (وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ)). [انظر: ٢٨٣٨ - فتح: ١٢٦/٨]
ذکر فیه أحاديث.
أحدها :
حديث المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: ذَهَبَ رسول الله وََّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقُمْتُ
أَسْكُبُ عَلَيْهِ المَاءَ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ ..
الحديث.
وسلف في الطهارة(١).
(١) سبق برقم (١٨٢).

٦٠٣
= ڪِتَابُ المَغَازِي
ثانیھا :
حديث أَبِي حُمَيْدٍ: أَقْبَلْنَا مَعَ رسول الله وَّهِ مِنْ غَزْوَةٍ تَبُوكَ حَتَّى إِذَا
أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: ((هِذِهِ طَابَةُ)) .
سلف في الحج(١) زاد هنا: ((أحد يحبنا ونحبه)).
ثالثها :
حديث أنس : أَنَّهِ وَ لَّهِ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَ:
((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا)) .. الحديث. سلف في الجهاد في
باب: من حبسه العذر عن الغزو (٢). والمراد: سابقوا بقلوبهم لشغل
ضمائرهم بهم، يقولون: هم اليوم بموضع كذا وكذا، وقد أسلفنا أن
طابة وطيبة من أسماء المدينة، قيل: لأنها الأمان كما قال الداودي.
والقرية التي تأكل الثرى كما سلف، ودار الهجرة والتنزيل، ومهبط
الوحي، ودار النصرة، ومثوى رسول الله وَ ل حيًّا وميتا .
فائدة :
عند البيهقي: لما قدم رسول الله وَالوه من تبوك جعل النساء والصبيان
والولائد يقلن :
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا مادعا لله داع
ثم قال: هذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة [لا أنه لما
قدم](٣) المدينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك والله أعلم(2).
(١) سبق برقم (١٨٧٢).
(٢) سبق برقم (٢٨٣٨).
(٣) المثبت من ((دلائل النبوة)) وفي الأصل: (إلا أنه إنما يقدم) والسياق يقتضي المثبت.
(٤) ((دلائل النبوة)) ٢٦٦/٥.

٦٠٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
فوائد متعلقة بغزوة تبوك :
الأولى:
قال الظَّ في جهازه للجد بن قيس: ((هل لك العام في الأصفر؟))
جلاد بني الأصفر فقال: يا رسول الله، لو تأذن لي ولا تفتني، فأذن
له فنزلت: ﴿وَمِنْهُم مَن يَقُولُ أَثْذَن ◌ِ وَلَا نَفْتِنٌِّ﴾ (١) [التوبة: ٤٩]
وقال: قوم من المنافقين بعضهم لبعض: ﴿لَا تَفِرُواْ فِىِ الْحُرُّ﴾ الآية(٢)
[التوبة: ٨١].
ثانیھا :
أنفق عثمان فيها نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها كما سلف. وجاء
البكاءون وهم سبعة يستحملون رسول الله وَلّ، فقال: ﴿لَا أَجِدُ مَآ
أَحِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ الآية [التوبة: ٩٢]. وهم: سالم بن عمير، وعلبة بن
زيد، وأبو ليلى المازني، وعمرو بن غنمة، وسلمة بن صخر،
والعرباض بن سارية، وعبد الله بن مغفل، وقيل غير ذلك، وجاء
المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فلم يعذرهم وهم أثنان وثمانون
رجلا فيما ذكر ابن سعد، وكان عبد الله بن أبي بن سلول قد عسكر
على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين(٣).
الثالثة :
لما مر القّة على الحجر نهى عن الشرب من مائه والتوضؤ به، وأن
ما عجن به أطعم الإبل، وأن لا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه
(١) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٣٨٧/٦.
(٢) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٤٣٦/٦.
(٣) ((الطبقات الكبرى)) ١٦٥/٢، وانظر: ((تفسير الطبري)) ٤٤٧/٦ و((سيرة ابن هشام))
١٧٢/٤ و((الدرر)) لابن عبد البر ص (٢٣٩).

٦٠٥
= كِتَابُ المَغَازِي
صاحب له، ففعلوا إلا أن رجلين خرج أحدهما لحاجته فخنق على مذهبه
فدعا له فشفي، وخرج آخر لطلب بعيره، فاحتملته الرياح حتى طرحته
بجبلي طيء، فأهدوه لرسول الله وَ ﴿ حين قدم المدينة(١).
فصل :
ولما انتهى رسول الله وَلّه إلى تبوك أتاه يحنة بن رؤبة صاحب أيلة،
فصالح رسول الله وَله وأعطاه الجزية، وأتاه أهل جرباء وأذرع فأعطوه
الجزية، وكتب فيهم كتابًا فهو عندهم، وكتب ليحنة بالمصالحة أيضًا.
فصل :
وبعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة - كما ساقه ابن إسحاق- فأخذ
وحقن دمه وصولح على الجزية، وقتل أخوه حسان وكانت بدومة الجندل
بينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة (٢).
فصل :
ولما أنصرف من تبوك راحلا إلى المدينة مر بوادي المشقق وبه ماء
قليل فأمر أن لا يسقى منه حتى يأتي، فسبق، فدعا على فاعله، ثم وضع
يده الكريمة فيه ودعا فبقى له حس كالصواعق فشربوا واستقوا وذكر أن له
لسانًا .
فصل :
وفيه: مات عبد الله ذو البجادين المزني، ونزل رسول الله وَلقوله في
قبره ودلاه أبو بكر وعمر فلما دفناه كشفه قال: ((اللهم إني قد أمسيت
راضيا عنه فارض عنه)). قال عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت أنا هو.
(١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ١٧٦/٤، ((الدرر)) ص (٢٤٠).
(٢) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٤٣٦/٦.

٦٠٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
=
فصل :
ثم أمر بهدم مسجد الضرار كما مر فهدم وحرق، ونزلت فيه الآية.
فصل :
ولما قدم المدينة من تبوك في رمضان، قدم عليه ذلك الشهر وفد
ثقيف وأسلموا. كما ساقه ابن إسحاق(١).
فصل :
وذكر ابن إسحاق قدوم ضمام بن ثعلبة وإسلام قومه، وقدوم
الجارود بن بشر بن المعلا في وفد عبد القيس، وكان نصرانيًا(٢)،
وقد سلف قدوم بني حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب.
فصل :
وقدم زيد الخيل بن المهلهل الطائي كما ساقه ابن إسحاق(٣)،
وسلف وفد عدي بن حاتم (٤).
فصل :
وقدم فروة بن مسيك المرادي كما ساقه ابن إسحاق(٥)، وعمرو بن
معدي كرب، وقدم الأشعث بن قيس في ثمانين راكبا من كندة فقال
الَّ: ((ألم تسلموا؟)) قالوا: بلى. ثم أرتد الأشعث بعد رسول الله
وسلم ثم أسلم وشهد القادسية وغيرها ومات بالكوفة بعد الأربعين.
(١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ١٨٠/٤-١٨٣، ١٩٤، و((الدرر)) ص٢٤١-٢٤٣.
(٢) انظر: ((سيرة ابن هشام)) ٢٤١/٤-٢٤٢ وسلف برقم (٤٣٧٣).
(٣) أنظر ((سيرة ابن هشام)) ٢٤٥/٤.
(٤) سلف برقم (٤٣٩٤).
(٥) انظر: ((سيرة ابن هشام)) ٢٤٩/٤.

٦٠٧
كِتَابُ المَغَازِي
=
فصل :
وقدم على رسول الله وَّل﴿و صرد بن عبد الله الأزدي في وفد الأزد فأمره
على من أسلم من قومه ويجاهد ففعل وقدم عليه كتاب ملوك حمير،
ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد کلال ونعيم بن عبد کلال،
والنعمان قَيْلُ ذي رعين، ومعافر وهمدان، وبعث إليه زرعة ذو يزن
بإسلامهم، فكتب إليه رسول الله وسلّ كتابا طويلا مشتملاً على أحكام.
فصل :
[وقدم](١) فروة بن عمرو الجذامي رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة
بيضاء ثم قتله الروم. ثم بعث خالد بن الوليد في ربيع الآخر وجمادى
الأولى سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنجران، وأمره أن
يدعوهم إلى الإسلام فأسلموا .
فصل :
وقدم في هدنة الحديبية قبيل خيبر رفاعة بن زيد الجذامي، وأهدئ
لرسول الله ◌َ﴿ غلامًا، فأسلم وحسن إسلامه، وكتب له رسول الله وَل
كتابا إلى قومه(٢) .
فصل :
وقدم وفد همدان مرجعه من تبوك فكتب لهم، وقدم وفد تُجيب،
وهم من السكون ثلاثة عشر رجلًا قد ساقوا معهم صدقات أموالهم
فأمرهم بردها في فقرائهم، قالوا: ما قدمنا عليك إلا بما فضل عن
فقرائنا، فكتب لهم وأجازهم، ودعا لذلك الكلام منهم وأجازه،
(١) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.
(٢) أنظر: ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢٤٩/٤-٢٦٧.

٦٠٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
فحسن حاله(١).
فصل :
وقدم وفد ثعلبة سنة ثماني مرجعه من الجعرانة أربعة نفر فأجازهم،
وقدم بنو سعد هزيم من قضاعة في سنة تسع ذكره الواقدي، قال ابن
سالم(٢) في ((الاكتفاء)): ولما رجع من تبوك قدم عليه وفد فزارة بضعة
عشر رجلًا منهم خارجة بن حصن وشكوا السنة فدعا لهم.
فصل :
وقدم وفد بني أسد وهم عشرة رهط فيهم وابصة بن معبد، وطليحة بن
خويلد وذكر الواقدي قدوم وفد بهراء من اليمن ثلاثة وعشرون(٣) رجلاً
فأسلموا. وقدم وفد غدرة في صفر سنة تسع أثنى عشر رجلاً فيهم
حمزة بن النعمان وأخبروا خبرهم وأنه ليس عليهم إلا الأضحية،
وقدم وفد بلى في ربيع الأول من السنة المذكورة، فأسلموا وسأله
أبو الضباب شيخ الوفد عن أمور منها الضالة من الغنم توجد بالفلاة،
فقال: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب))، وعن البعير، فقال: ((مالك وله
دعه حتى يجده صاحبه)) (٤) وأجازهم.
فصل :
وقدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلًا رأسهم الحارث بن عوف، فدعا
(١) أنظر: ((عيون الأثر)) ٣٢٩/٢.
(٢) هو أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي له مصنفات كثيرة منها: ((الاكتفاء
في سيرة المصطفى)) وكتاب ((الصحابة))، ((سيرة البخاري))، ((المصباح الظلم)).
انظر في ترجمته «سير أعلام النبلاء)» ١٣٤/٢٣، ((الوافي بالوفيات)) ٤٣٢/١٥.
(٣) كذا بالأصل وفي ((الطبقات)) ٣٣١/١: ثلاثة عشر رجلًا.
(٤) سلف برقم (٩١) كتاب: العلم، باب: الغضب في الموعظة.

٦٠٩
كِتَابُ المَغَازِي
=
لبلادهم وأجازهم، وقدم وفد خولان (ستة عشر مؤمنين)(١)، وقال لهم:
((إنه من زارني في المدينة كان في جواري يوم القيامة)) وأمرهم بهدم صنم
خولان فهدموه(٢) .
فصل :
وقدم وفد محارب عام حجة الوداع، وهم أغلظ العرب وأفظهم
على رسول الله وَّة في تلك المواسم أيام عرضه نفسه على القبائل
يدعوهم إلى الله، فجاء منهم عشرة نائبين عمن ورائهم من قومهم،
فأسلموا وعرف رجل منهم فأنه كان يؤذيه، واستغفر له، وقال: ((إن
الإسلام يجب ما كان قبله من الكفر))(٣).
فصل :
وقدم وفد صداء في سنة ثمان عند أنصرافه من الجعرانة، وأسلموا،
وقدم وفد غسان في رمضان سنة عشر ثلاثة عشر نفرًا(٤)، فأسلموا، وقد
وفد سلامان سبعة نفر، فيهم حبيب ابن عمرو فأسلموا، وكان في شوال
سنة عشر فيما ذكره الواقدي، وقدم وفد بني عبس، فسألهم عن خالد بن
سنان: ((هل له عقب؟)) فقالوا: لا. قال الواقدي: وقدم وفد غامد سنة
عشر، فأسلموا فكتب لهم وأجيزوا، وقدم عليه وفد النخع وهم آخر وفد
قدموا للنصف من محرم سنة إحدى عشرة في مائتي رجل، فنزلوا دار
الأضياف ثم جاءوا رسول الله وَل مقرين بالإسلام وقد كانوا بايعوا
معاذ بن جبل(٥).
(١) كذا بالأصل وفي ((الطبقات)) ٣٢٤/١: (عشرة نفر).
(٣) ((الطبقات)) ٢٩٩/١.
(٢) ((الطبقات)) ٢٩٧/١، ٣٢٤.
(٤) كذا في الأصل وفي ((الطبقات)) ٣٣٨/١ ثلاثة نفر.
(٥) أنظر هذِه الوفود في ((الطبقات)) ٢٩٥/١، ٣٢٦، ٣٣٨، ٣٣٢، ٣٤٥، ٣٤٦.

٦١٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٨٢- [باب] كِتَابِ النّبِيِّ وَّ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ
٤٤٢٤- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِ، عَنْ صَالِحِ، عَنِ
ابن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَبِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابن عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ
بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرىُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ
البَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرىُ، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ. فَحَسِبْتُ أَنَّ ابن
المُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَلَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَّقٍ. [انظر: ٦٤ - فتح: ٨ /
١٢٦ ]
٤٤٢٥- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:
لَقَدْ نَفَعَنِي اللّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَيَّامَ الْجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَحْقَ
بِأَصْحَابِ الَجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لَا بَلَغَ رَسُولَ اللهِ مَّلَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا
عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِشْرىْ قَالَ: ((لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةَ)). [٧٠٩٩ - فتح: ٨/ ١٢٦]
٤٤٢٦- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ
السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الغِلْمَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ نَتَلَقَّى رَسُولَ
اللهِ أَِّ. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةَ مَعَ الصِّبْيَانِ. [انظر: ٣٠٨٣- فتح: ١٢٦/٨]
٤٤٢٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ أَذْكُرُ
أَنْ خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ◌ََّ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.
[انظر: ٣٠٨٣- فتح: ١٢٦/٨]
ذكر فيه أحاديث :
أحدها :
حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه وَ ل﴿ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرى
مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ
عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرِى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ. فَحَسِبْتُ أَنَّ ابن المُسَيَّبِ
قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَرِ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.

٦١١
كِتَابُ المَغَازِي
=
ثانيها :
حديث الحسن عن أبي بكرة قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ أَيَّامَ الجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الجَمَلِ
فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ◌َيْهِ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَّيْهِمْ بِنْتَ
كِسْرىْ قَالَ: ((لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً)) .:
ثالثها :
حديث الزهري: عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أذكرني خَرَجْتُ مَعَ الغِلْمَانِ
إِلَىْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ نَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ وَلَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً مَعَ الصِّبْيَانِ.
وفي لفظ: إلى ثنية الوداع مقدمه من غزوة تبوك، وهذا سلف في
الجهاد والأول أيضًا (١)، وكسرى بكسر الكاف وفتحها فارسي،
وهرقل ملك الروم كما سلف أول الإيمان(٢)، ودعاؤه لا شك في
إجابته .
قيل: هلك منهم عندها أربعة عشر في سنة حتى ملكوا أمرهم امرأة،
وفيه أنها لا تكون إمامًا ولا حاكمًا لنقصها، وإن كان قد يتأتى منها
التنفيذ، وجوز ابن جرير أن تكون حاكما(٣) وحكاه ابن خويز منداد
عن مالك، وقال أبو حنيفة: تكون حاكما في كل أمر تجوز فيه شهادة
النساء(٤)، واستنبط منه الخطابي أن المرأة لا تلى النكاح لنفسها
ولا لغيرها، والعامل في قوله: (أيام الجمل) بمعنى لأسمعتها؛ لأن
(١) سلف برقم (٢٩٣٩).
(٢) سلف برقم (٥١).
(٣) ((المعونة)) ٤١٤/٢.
(٤) ((الهداية)) ١١٨/٣.

٦١٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
سمعتها قبل، وإنما نفعه الله بها يومئذ، وأسلفنا هناك أن الداودي قال:
قوله: ((إلى ثنية الوداع)) ليس بمحفوظ؛ لأنها من جهة مكة وتبوك من
الشام مقابلتها كالمشرق والمغرب إلا أن يكون ثمة ثنية أخرى في
تلك الجهة، قال: الثنية: الطريق في الجبل، وليس كذلك وإنما
الثنية: ما أرتفع من الأرض.
وفيه: بعثه وَّجله إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام؛ بعث دحية الكلبي
إلى قيصر ملك الروم، وعبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك
فارس- كما سلف، وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ملك
الحبشة، وحاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية،
وعمرو بن العاصي إلى جيفر وعيد ابني الجلنداء(١) ملكي عمان
وسليط بن عمرو العامري إلى ثمامة بن أثال وهوذة بن علي الحنفيين
ملكى اليمامة، والعلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي
ملك البحرين بعد أنصرافه من الحديبية، وشجاع بن وهب الأسدي
إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك تخوم الشام، ويقال: بعثه
إلى جبلة بن الأيهم الغساني (٢).
وفيه: سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن، والمهاجر بن أبي أمية
المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحضرمي ملك اليمن، وبعث
أسامة في سرية إلى أبلى ناحية البلقاء يوم الإثنين لأربع ليال بقين من
صفر في السنة الحادية عشر لأجل الروم، وفي جيشه أبو بكر(٣) وعمر
(١) ورد بهامش الأصل: قال ... الذي في القاموس أن الجلنداء ممدود وقال: وغلط
فيه الجوهري.
(٢) ((أعلام الحديث)) ٣/ ١٧٨٧.
(٣) ورد بهامش الأصل: أنكر الحافظ العلامة أبو العباس بن تيمية كون أبي بكر معه =

٦١٣
= كِتَابُ المَغَازِي
وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن
النعمان وخلق(١) وسار بعده، وقد ذكره البخاري قريبًا .
= وقال: إنه الَّ استخلفه على الصلاة فكيف يرسله معهم ولم يسلم ذلك أيضًا في
عمر وإلا قال. وقيل: إنه جهز معه عمر.
(١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٧٩/٤.

٦١٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
٨٣- باب مَرَضِ النَّبِيِّ وَّةِ وَوَفَاتِهِ
وقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُمْ قَيِّتُونَ
١٣٠
[الزمر: ٣٠-٣١]
الآية أي: سيموتون
٤٤٢٨- وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُزْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَانَ
النَّبِيُّ نََّ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ: ((يَا عَائِشَةُ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ
الذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فهذا أَوَانُ وَجَدْتُ أَنْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السَّمَ)). [فتح:
١٣١/٨]
٤٤٢٩- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ
الَحَارِثِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالْرْسَلَاتِ عُزْفًا، ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا
بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ الله. [انظر: ٧٦٣ - مسلم: ٤٦٢ - فتح: ٨ /١٣٠]
٤٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَئِرٍ، عَنِ
ابن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الَخَطَّابِ لَ﴿ يُدْنِ ابْن عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ
لَنَا أَبْنَاءَ مِثْلَهُ. فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ. فَسَأَلَ عُمَرُ ابن عَبَّاسِ عَنْ هذِه الآيَةِ: ﴿ إِذَا جَآءَ
﴾ [النصر: ١] فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللهِ يََّ أَعْلَمَهُ إِيَّهُ. فَقَالَ:
نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ
مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّ مَا تَعْلَمُ. [انظر: ٣٦٢٧ - فتح: ٨ /١٣٠]
٤٤٣١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَخْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: يَوْمُ الَخَمِيسِ، وَمَا بَوْمُ الَخَمِيسِ! أَشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ مَّه وَجَعُهُ
فَقَالَ: ((ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا)). فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ
نَبِيِّ تَنَازُعْ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ. فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ((دَعُونِي،
فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّ تَدْعُونِي إِلَيْهِ). وَأَوْضَاهُمْ بِثَلَاثِ قَالَ: «أَخْرِجُوا
المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَقْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ)). وَسَكَتَ
عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا. [انظر: ١١٤- مسلم: ١٦٣٧ - فتح: ٨ / ١٣٢]

٦١٥
ـ كِتَابُ المَغَازِي
٤٤٣٢- حَدَّثَنَا عَليَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَا حُضِرَ
رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّةِ: ((هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا
تَضِلُّوا بَعْدَهُ)). فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ يَّةَ قَدْ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ،
حَسْبْنَا كِتَابُ اللهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبُ
لَكُمْ كِتَابَا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالإِخْتِلَافَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((قُومُوا)). قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَكَانَ يَقُولُ ابن عَبَّاسِ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ
الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ. لإِخْتِلَافِهِمْ
وَلَغَطِهِمْ. [انظر: ١١٤ - مسلم: ١٦٣٧ - فتح: ١٣٢/٨]
٤٤٣٣، ٤٤٣٤- حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلِ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ◌َ فَاطِمَةً
عَلَيْهَا السَّلَامُ فِي شَكْوَاهُ الذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا
بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ.
فَقَالَتْ: سَارَّنِ النَّبِيُّ وََّ أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الذِي تُؤْقََّ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَائَّنِي
فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَوَّلُ أَهْلِهِ يَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ. [انظر: ٣٦٢٣، ٣٦٢٤ - مسلم: ٢٤٥٠ - فتح: ٨ /
١٣٥ ]
٤٤٣٥- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ
عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،
فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ وََّ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُخَّةٌ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ
أَنْعَمَ اُللَّهُ عَلَيْهِم﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٩]، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. [٤٤٣٦، ٤٤٣٧، ٤٤٦٣، ٤٥٨٦،
٦٣٤٨، ٦٥٠٩ - مسلم: ٢٤٤٤ - فتح: ١٣٦/٨]
٤٤٣٦- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا
مَرِضَ النَّبِيُّ ◌ََّ الَمَرَضَ الذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلَ يَقُولُ: ((فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)). [انظر:
٤٤٣٥- مسلم: ٢٤٤٤ - فتح: ١٣٦/٨]

٦١٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
٤٤٣٧- حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ
عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: ((إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطَّ حَتَّى
يَرِى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ ثُمَّ يُحَيَّا)) أَوْ: ((يُخَيََّ)). فَلَمَّا أَشْتَكَى وَحَضَرَهُ القَبْضُ وَرَأْسُهُ
عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ:
((اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)). فَقُلْتُ: إِذَا لَا يُجَاوِرْنَا. فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الذِي كَانَ
يُحَدْثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ. [انظر: ٤٤٣٥ - مسلم: ٢٤٤٤ - فتح: ١٣٦/٨]
٤٤٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَقَّانُ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ وَأَنَّا
مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ وَه
بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ بََّ فَاسْتَنَّ
بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ بَّه أَسْتَنَّ أَسْتِنَانَا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ
اللهِ وََّ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)). ثَلَاثَا، ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ
تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي. [انظر: ٨٩٠ - فتح: ١٣٨/٨]
٤٤٣٩- حَدَّثَنِي حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا أَشْتَكَى نَفَثَ
عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا أَشْتَكَى وَجَعَهُ الذِي تُؤُنَّ فِيهِ طَفِقْتُ
أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَوِّذَاتِ التِي كَانَ يَنْفِثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ◌ََِّّ عَنْهُ. [٥٠١٦ ،
٥٧٣٥، ٥٧٥١- مسلم: ٢١٩٢ - فتح: ١٣١/٨]
٤٤٤٠- حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُزْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ
وَالد
وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي
وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ)). [٥٦٧٤- مسلم: ٢٤٤٤ - فتح: ١٣٨/٨]
٤٤٤١- حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ الوَزَّانِ، عَنْ
عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي مَرَضِهِ الذِي لَمْ

٦١٧
كِتَابُ المَغَازِي
=
يَقُمْ مِنْهُ: (لَعَنَ اللهُ الَهُودَ، أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلَا
ذَلِكَ لِأَبْرِزَ قَبْرُهُ، خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. [انظر: ٤٣٥ - مسلم: ٥٢٩ - فتح: ٨ /١٤٠]
٤٤٤٢- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابن
شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَبِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ
قَالَتْ: لَمَا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ أَسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي
بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ: بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ، وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ
لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ:
لَا. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِىّ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ وَ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
لَمَا دَخَلَ بَيْتِي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ: ((هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْع قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ
أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ)). فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لَخِفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ،
ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ القِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ،
قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. [انظر: ١٩٨ - مسلم: ٤١٨ - فتح: ٨ /
١٤]
٤٤٤٣، ٤٤٤٤- وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ
عَبَّاسِ ﴿ه قَالَ: لَمَا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﴾ِ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا أَعْتَمَّ
كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهْوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: (لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الَهُودِ وَالنَّصَارِى، أَتَّخَذُوا
قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). يُحَذَّرُ مَا صَنَعُوا. [انظر: ٤٣٥، ٤٣٦- مسلم: ٥٣١- فتح: ٨ /
١٤٠]
٤٤٤٥ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ إِّهِ فِي ذَلِكَ،
وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةٍ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّ أَنَّهُ لَمْ يَقَغْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلاً قَامَ
مَقَامَهُ أَبَدًا، وَلَا كُنْتُ أُرِى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّ تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ
يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ بَّه عَنْ أَبِي بَكْرٍ. رَوَاهُ ابن عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسِ ﴿ُّ عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ. [انظر: ١٩٨ - مسلم: ٤١٨ - فتح: ٨ /١٤٠]

٦١٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
٤٤٤٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن الهَادِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ بِّهِ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي
وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ المُؤْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ بَهِ. [انظر: ٨٩٠- مسلم: ٢٤٤٣-
فتح: ٨ /١٤٠]
٤٤٤٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ أَبِي ◌َمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،
عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَبِ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الأَنَّصَارِيُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ
أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الذِينَ - تِيبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
◌َّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي وَجَعِهِ الذِي تُؤثَّ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ،
كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ◌ََّ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا. فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ
اُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ والله بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ العَصَا، وَإِّ والله لأَرَى رَسُولَ اللهِ وَّ
سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هذا، إِنِّي لأَغْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ، أَذْهَبْ
بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَلْنَسْأَلَهُ: فِيمَنْ هذا الأَمْرُ؟ إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ
فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِيُّ: إِنَّا وَالله لَيْنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللهِ ◌َّهِ فَمَنَعَنَاهَا
لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِّ وَالله لَّا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللهِ وَلِّ. [٦٢٦٦ - فتح: ٨/ ١٤٢]
٤٤٤٨- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابن
شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ عُ أَنَّ المُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمٍ
الاثْنَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّ رَسُولُ اللهِ وَ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةٍ
عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى
عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَنَسُ:
وَهَمَّ المُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللهِ وَِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ أَنْ أَمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الحُجْرَةَ وَأَزْخَى السَّتْرَ. [انظر: ٦٨٠ - مسلم: ٤١٩-
فتح: ١٤٣/٨]
٤٤٤٩- حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ
قَالَ: أَخْبَرَبِي ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍوٍ ذَكْوَانَ - مَوْلَى عَائِشَةَ- أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ

٦١٩
كِتَابُ المَغَازِي
=
كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّهِ تُؤُفَّ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ
سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمنِ
وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ وَيَ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ،
فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ. فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أَلَيِّنُهُ لَكَ؟
فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ. فَلَئِنْتُهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ، يَشُكُّ عُمَرُ- فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ
يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: ((لا إله إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ
سَكَرَاتٍ)). ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: ((فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)). حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ
يَدُهُ. [انظر: ٨٩٠ - مسلم: ٢٤٤٣ - فتح: ٨ /١٤٤]
٤٤٥٠- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُزْوَةَ، أَخْبَرَبِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَسْأَلُ في مَرَضِهِ
الذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولَ: ((أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟». يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ
أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَمَاتَ فيِ اليَوْمِ الذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي
وَسَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي، ثُمَّ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ
يَسْتَنُّ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هذا السّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
فَأَغْطَانِهِ، فَقَضِمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَاسْتَنَّ بِهِ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى
صَدْرِي. [انظر: ٨٩٠ - مسلم: ٢٤٤٣ - فتح: ١٤٤/٨]
٤٤٥١- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَزْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ أَیُّوبَ، عَنِ ابن أَبِي
مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: تُفّ النَّبِيُّ ◌َ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ
سَحْرِي وَنَحْرِي، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوَّذُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ
إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى، فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)». وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ
أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌ََّ، فَظَتَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً
فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنِّ،
ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا فَسَقَطَتْ يَدُهُ - أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ- فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ

٦٢٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ. [انظر: ٨٩٠ - مسلم: ٢٤٤٣ - فتح: ٨ / ١٤٤]
٤٤٥٢، ٤٤٥٣- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ
قَالَ: أَخْبَرَبِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ عَ﴾ٌ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ
بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ
رَسُولَ اللهِ بَّةٍ وَهُوَ مُغَشِّى بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ
وَبگى.
- ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، والله لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا المؤْتَةُ التِي
كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. [انظر: ١٢٤١، ١٢٤٢ - فتح: ٨ / ١٤٥]
٤٤٥٤- قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ: أَجْلِسْ يَا عُمَرُ. فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ
إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا بَعْدُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدَا ◌َِّ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ
مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٍّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللهُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدُّ إِلَّا
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اَلْشَّكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وَقَالَ:
والله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَغْلَمُوا أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ هذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرِ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ
النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إِلَّ يَتْلُوهَا.
فَأَخْبَرَبِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: والله مَا هُوَ إِلَّ أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا،
فَعَقِزْتُ حَتَّى مَا تُقِلَّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الأَرَضِ حِينَ سَمِعْتُهُ ثَلَاهَا أَنَّ
النَّبِيَّ وَ قَدْ مَاتَ. [انظر: ١٢٤٢ - فتح: ٨ / ١٤٥]
٤٤٥٥، ٤٤٥٦، ٤٤٥٧- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
وَابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَّهِ قَبَّلَ النَّبِيَّ وَِِّّ بَعْدَ مَوْتِهِ. [٥٧٠٩ وانظر: ١٢٤١، ١٢٤٢-
فتح: ١٤٦/٨]
٤٤٥٨- حَدَّثَنَا عَلِيّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَزَادَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ
يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِ، فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ((أَلَمْ أَنْهَكُمْ