Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ = ڪِتَابُ المَغَازِي ٤٣٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َةُ قَالَ: ((الإِيمَانُ هَا هُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ- وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولٍ أَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ)). [انظر: ٣٣٠٢ - مسلم: ٥١- فتح: ٩٨/٨] ٤٣٨٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ شُغْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَقْتِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الغَنَم)). وَقَالَ غُنْدَرُ: عَنْ شُغْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَداخلية. [انظر: ٣٣٠١ - مسلم: ٥٢ - فتح: ٩٨/٨] ٤٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: ((الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا، هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)). [انظر: ٣٣٠١ - مسلم: ٥٢ - فتح: ٩٩/٨] ٤٣٩٠- حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَثُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((أَتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). [انظر: ٣٣٠١ - مسلم: ٥٢- فتح: ٩٩/٨] ٤٣٩١- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابن مَسْعُودٍ، فَجَاءَ خَبَّابٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَسْتَطِيعُ هؤلاء الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ؟ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَغْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ. قَالَ: أَجَلْ. قَالَ آقْرَأْ يَا عَلْقَمَةُ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟! قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ. فَقَرَأْتُ خْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَزْيَمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ تَرىُ؟ قَالَ: قَدْ أَحْسَنَ. قَالَ ٥٦٢ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح عَبْدُ اللهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّ وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ التَّفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: أَمْ يَأْنِ لهذا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَأَلْقَاهُ - رَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. [فتح: ١٠٠/٨] ثم ساق أحاديث: أحدها : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابن أَبِي زَائِدَةَ، [عَنْ أَبِهِ](١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﴾ قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ اليَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نُرى ابن مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ البَيْتِ؛ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ. هذا الحديث سلف في مناقب عبد الله بن مسعود بإسناد آخر ولم يذكر أمه (٢) - وسقط من نسخة أبي زيد شيخا البخاري، وابتدأ الإسناد بقوله: (حدثنا يحيى بن آدم) والصواب ثبوتهما (٣) - وأمه أم عبد بنت عبد ودّ بن سواء بن قريم(٤)، وأمها: هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وفيه: فضل ابن مسعود وأمه. (١) سقط من الأصل، والمثبت هو الصواب كما في ((اليونينية)). (٢) سلف برقم (٣٧٦٣). (٣) وعلل لذلك الحافظ قائلًا: لم يدرك البخاري يحيى بن آدم؛ لأنه مات في ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين بالكوفة، والبخاري يومئذ ببخارى ولم يرحل منها، وعمره يومئذ تسع سنين، وإنما رحل بعد ذلك بمدة. اهـ (٤) في هامش الأصل: في ((الاستيعاب)): أم عبد بنت سويد بن قريم.اهـ [قلت: بل الذي عاينته فيه وهو كما ذكر المصنف وغيره أنها : أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم !! ((الاستيعاب)) ١١١/٣ (١٦٧٧)] ٥٦٣ كِتَابُ المَغَازِي = ثانيها : حديث أبي موسى، وقد سلف في الخمس. وقوله: (لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَكْرَمَ هُذا الحَيَّ مِنْ جَرْم) يريد أنه نزل على الرية(١). ثالثها : حديث عمران بن حصين: جَاءَتْ بَنُو تَمِيم إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ، فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا ... )) الحديث، سلف قريبًا في باب: وفد بني تميم (٢). رابعها : حديث أبي مسعود: ((الإِيمَانُ هَا هُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى اليَمَنِ - وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ القُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ رَبِيعَةً وَمُضَرَ)). وسلف في مناقب قريش مع طريق آخر من حديث أبي هريرة(٣). خامسها : حديث ابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَّهِ، عَنِ رسول الله وََّ قَالَ: ((أَتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). قَالَ غُنْدَرُ: قال شُعْبَة: عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رسول الله وَالت . (١) كلمة غير منقوطة بالأصل، وعلَّم عليها الناسخ، فكأنه استشكلها، والله أعلم. (٢) برقم (٤٣٦٥). (٣) سلف برقم (٣٤٩٨)، ومن حديث أبي هريرة برقم (٣٤٩٩). ٥٦٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح سادسها : حديث أَبِيِ الغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ (قَالَ)(١): ((الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ ههنا، هلهنا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)). سابعها : حديث أبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَّ - أيضًا، عَنِ رسول الله وَّ قَالَ: ((أَتَاكُمْ أَهْلُ الَيَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)) . وفيه: ثناء على أهل اليمن؛ لمبادرتهم إلى الدعوة وإسراعهم إلى قبول الإيمان، وفي قوله: ((الحكمة يمانية)) ثناء على الأنصار، ومعنى الحكمة: الفقه كقوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩] قال أهل التأويل: يعني الفقه، وأكثر فقهاء الصحابة الأنصار، ذكره كله الخطابي، قال: ووصف الأفئدة بالرقة، والقلوب باللين، وذلك أنه يقال: إن الفؤاد غشاء القلب، فإذا رق نفذ القول وخلص إلى ما وراءه، وإذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله، فإذا صادف القلب لينًا علق به وتجمع فيه(٢). قلت: وقيل: أراد بقوله: ((الإيمان يمان)) أن ابتداء الإيمان من اليمن؛ لأن مكة يمانية، وهي مولد رسول الله وَّة، وهو قول أبي عبيد، وقيل: كان التَّ حين قال هذا بتبوك، والمدينة حينئذٍ بينه وبين اليمن، وهو يريد مكة والمدينة. وقيل: أراد الأنصار؛ لأنهم يمانيون. (١) كذا في الأصل، ولعله سقط: (قال: رسول الله وَّ﴾)؛ فالحديث عن أبي هريرة مرفوعًا. (٢) ((أعلام الحديث)) ٣/ ١٧٨٠. ٥٦٥ = كِتَابُ المَغَازِي وقيل: يمان، وأصله يماني، فخففوا ياء النسبة، كما قالوا: تهامون والأشعرون والسعدون، وقيل: إنما قال ذلك حين صرفت القبلة إلى مكة(١). الحديث الثامن : حديث عَلْقَمَةَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ خَبَّابٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَسْتَطِيعُ هؤلاء الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ .. إلى آخره. رواه غندر، عن شعبة، عن سليمان، هو كما تقدم، وليس هذا موضعه، وقول ابن مسعود لخباب: (ألم يأن لهذا الخاتم أن يلقى) يعني: خاتم الذهب الذي رآه في يد خباب. فيه: الرفق في الموعظة، وتعليم من لم يعلمه، وأن بعض الصحابة كان يخفى عليه بعض أمر الشارع، وأن على من وعظ قبول الموعظة. وفيه: تحريم لباس الذهب على الرجال، إنما [حرم](٢) للتشبيه بالنساء أو للكبر والتيه. (١) أنظر: ((غريب الحديث)) ٢٩٤/١ - ٢٩٥. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة أشار إليها الناسخ فقال في هامش الأصل: لعله سقط: حرم. ٥٦٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٧٥- [باب] قِضَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيّ ٤٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابن ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: جَاءَ الطَّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍوٍ إِلَى النَّبِيِّ بَِّ فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ، عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللّهَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ)). [انظر: ٢٩٣٧ - مسلم: ٢٥٢٤ - فتح: ١٠١/٨] ٤٣٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: لَمَا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ◌ََّ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ وَأَبَقَ غُلَامٌ لِي فِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الغُلَامُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هذا غُلَامُكَ؟)). فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللهِ. فَأَعْتَقْتُهُ. [انظر: ٢٥٣٠ - فتح: ٨ /١٠١] ذكر فيه حديث أبي هُرَيْرَةَ جَاءَ الظُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو إِلَى النَّبِيِّ ◌َله فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ، عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ)). وحديثه أيضًا قال: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رسول الله وََّ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ وَأَبَقَ غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رسول الله فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الغُلَامُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هذا غُلَامُكَ؟». فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللهِ. فَأَعْتَقْتُهُ. ادعى الداودي أن قوله: (هلكت)، ليس بمحفوظ، إنما قال: (عصت وأبت). وفيه بعد. وقوله: ((اللهم اهد دوسًا)) فيه حرصه التَّيطاليا على من أسلم على يديه. وقوله: (وأبق لي غلام) أنه وهم، وإنما ٥٦٧ = كِتَابُ المَغَازِي ضل كل واحد منهما من صاحبه. ولا دليل له على ذلك. وقوله: ((هذا غلامك)) لعله أن يكون عرفه بالصفة من أبي هريرة أو تفرس في قصده في ممشاه وممشى أبي هريرة. : : ٥٦٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - ٧٦- [باب] قِصَّةٍ وَقُدِ طَيِّئٍ وَحَدِيثِ عَدِيٌّ بْنِ حَاتِمِ ٤٣٩٤- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَقْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَغْرِفُنِي يَّا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذَا. [مسلم: ٢٥٢٣ - فتح: ١٠٢/٨] ذكر فيه حديث عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم ◌َ﴾ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ ◌ُّ فِي وَفْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَىْ، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَذْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذَا. عدي بن حاتم هو ابن عدي بن سعد بن الحشرج الطائي، ولد حاتم الموصوف بالجود، وكان عدي طوالاً من سادات الناس، وكان في الجاهلية نصرانيًّا فلما بعث رسول الله وَ له وأغارت خيله على أرض طيء فرَّ عدي إلى الشام وأخذت خيل المسلمين أخته، فأتي بها رسول الله ◌َ فجعلها مع نسائهم في موضع، ومر بها رسول الله وَاله يومًا فأشار إليها فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، وأنا ابنة حاتم، فامنن عليَّ منَّ الله عليك. قال: ((ومن وافدك؟)) قالت: عدي بن حاتم، قال: ((الفارّ من الله ورسوله؟!)) ثم مضى وتركها، ثم مر بها الغد، فقالت مثل ذلك، ثم الثالث كذلك، فمنَّ عليها وحملها وكساها وأعطاها نفقة، ثم جاء أخوها فأسلم، كما ساقه ابن إسحاق بطوله(١) . (١) كما في ((سيرة ابن هشام)) ٢٤٦/٤. ٥٦٩ كِتَابُ المَغَازِي وقوله: (فجعل يدعو رجلاً رجلاً، فقلت: أما تعرفني؟) يدل أنه قال له: ما اسمك؟ وعمي عن اسمه، ويجري ذلك كثيرًا . ٥٧٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٧٧- باب حَجَّةُ الوَدَاعِ ٤٣٩٥- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لَه فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الهِ بَثَ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا)). فَقَدِمْتُ مَعَهُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْوَةِ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ◌ََّ، فَقَالَ: ((انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِّلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ)). فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الَحَجَّ أَزْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ وَ لَّ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: ((هذِه مَكَانَ عُمْرَتِك)). قَالَتْ: فَطَافَ الذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمُزْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى، وَأَمَّا الذِينَ جَمَعُوا الَحَجّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. [انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ١٠٣/٨] ٤٣٩٦- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابن جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ: إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ. فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ قَالَ هذا ابن عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ نََّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ. قَالَ: كَانَ ابن عَبَّاسِ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ. [مسلم: ١٢٤٥ - فتح: ١٠٤/٨] ٤٣٩٧- حَدَّثَنِي بَيَانٌ، حَدَّثَنَا النَّصْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقًا، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﴾ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ وََّ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: ((أَحَجَجْتَ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟)). قُلْتُ: لَبَيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالٍ رَسُولِ اللهِ وََّ. قَالَ: ((طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حِلَّ)). فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَزْوَةِ، وَأَتَيْتُ أَمْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي. [انظر: ١٥٥٩ - مسلم: ١٢٢١- فتح: ١٠٤/٨] ٤٣٩٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ ٥٧١ كِتَابُ المَغَازِي = عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابن عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حَقْصَةَ رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّ - أَخْبَتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَجْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَقْصَةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ فَقَالَ: ((لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْبِي، فَلَسْتُ أَحِلَّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي)). [انظر: ١٥٦٦ - مسلم: ١٢٢٩ - فتح: ١٠٥/٨] ٤٣٩٩- حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَبِ ابن شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ أَمْرَأَةً مِنْ خَتْعَمَ اَسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ بَّهَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ- وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ◌َّهِ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَذْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). [انظر: ١٥١٣ - مسلم: ١٣٣٤ - فتح: ١٠٥/٨] ٤٤٠٠- حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ◌َّ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ مُزِفٌ أُسَامَةً عَلَى القَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: (اقْتِنَا بِالْمِفْتَاح)». فَجَاءَهُ بِالْمُفْتَاحِ فَفَتَحَ لَهُ البَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ◌َِّهِ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمِ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ، وَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ فَوَجَدْتُ بِلَالاَ قَائِمًا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ. وَكَانَ البَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةِ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بَيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى. وَعِنْدَ الَمَكَانِ الذِي صَلَّى فِيهِ مَزْمَرَةٌ حَمْرَاءُ. [انظر: ٣٩٧ - مسلم: ١٣٢٩ - فتح: ١٠٥/٨] ٤٤٠١- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي ◌ُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وََّ أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ بََّ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَحَابِسَتْنَا هِيَ؟)). فَقُلْتُ: ٥٧٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللهِ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((فَلْتَنْفِرْ)). [انظر: ٢٩٤- مسلم: ١٢١١ - فتح: ١٠٦/٨] ٤٤٠٢- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَبِي ابن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَّهُ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الوَدَاعِ وَالنَّبِيُّ ◌ََّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلَا نَذْرِي مَا حَجَّةُ الوَدَاعِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَّرَ المَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ وَقَالَ: (مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَتَهُ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَِّيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيَكُمْ، فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ - ثَلَاثًا- إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ)). [انظر: ٣٠٥٧- مسلم: ١٦٩- فتح: ١٠٦/٨] ٤٤٠٣ - ((أَلَا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي بَلَدِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، أَا هَلْ بَلَّغْتُ؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ- ثَلَاثًا- وَيْلَكُمْ - أَوْ وَيْحَكُمُ - أَنْظُرُوا، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). [انظر: ١٧٤٢ - مسلم: ٦٦ - فتح: ١٠٦/٨] ٤٤٠٤- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَزْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلَّ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لم يَحُجَّ بَعْدَهَا: حَجَّةَ الوَدَاعِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةً أُخْرى. [انظر: ٣٩٤٩- مسلم: ١٢٥٤ - فتح: ٨ / ١٠٧] ٤٤٠٥- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ عَلِّ بْنِ مُذْرِكِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لَجَرِيرِ: (اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)). فَقَالَ: ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). [انظر: ١٢١ - مسلم: ٦٥ - فتح: ١٠٧/٨] ٤٤٠٦- حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ قَالَ: ((الزَّمَانُ قَدِ أَسْتَدَارَ كَهَيْئَةٍ يَوْمَ ٥٧٣ -ِ كِتَابُ المَغَازِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الذِي بَيْنَ جُمَادِى وَشَعْبَانَ، أَُّ شَهْرِ هذا؟)) قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ أَسْمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ ذُو الحِجَّةِ؟)). قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأَُّّ بَلَدٍ هذا؟)). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ أَسْمِهِ، قَالَ: (أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟)). قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((فَأَُّّ يَوْم هذا)) قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ أَسْمِهِ، قَالَ: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)). قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ نُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ - عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي بَلَدِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ مَنْ سَمِعَهُ)) فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ رََّ، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟)) مَرَّتَيْنِ. [انظر: ٦٧ - مسلم: ١٦٧٩ - فتح: ٨/ ١٠٨] ٤٤٠٧- حَدَّثَنَا يُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: لَوْ نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ فِينَا لَاتَخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقَالُوا: ﴿ اَلْيَّوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنْتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾ [المائدة: ٣]. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَغْلَمُ أى مَكَانٍ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللهِ وَلَّهُ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ. [انظر: ٤٥- مسلم: ٣٠١٧ - فتح: ١٠٨/٨] ٤٤٠٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَوْفَلٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿َّ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ مَّهِ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى يَوْمَ النَّحْرِ. ٥٧٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَقَالَ: مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ. [انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ١٠٩/٨] ٤٤٠٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - هُوَ ابن سَعْدٍ - حَدَّثَنَا ابن شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِ النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعِ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرىُ، وَأَنَّا ذُوّ مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّ ابنةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَى مَالِي؟ قَالَ: ((لَ)). قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: ((لَ)). قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: ((وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِ امْرَأَتِكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بَِك آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكن البَائِسُ سَعْدُ ابن خَوْلَةَ)). رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ تُوُقَِّ بِمَكَّةَ. [انظر: ٥٦- مسلم: ١٦٢٨ - فتح: ٨/ ١٠٩] ٤٤١٠- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. [انظر: ١٧٢٦ - مسلم: ١٣٠٤ - فتح: ١٠٩/٨] ٤٤١١- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابن خُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، أَخْبَرَهُ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ حَلَقَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. [١٧٢٦ - مسلم: ١٣٠٤ - فتح: ١٠٩/٨] ٤٤١٢- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ صَلى الله وسه عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللهِ ٥٧٥ كِتَابُ المَغَازِي = قَائِمٌ بِمِنَّى فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ يُصَلَّ بِالنَّاسِ، فَسَارَ الِحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ. [انظر: ٧٦ - مسلم: ٥٠٤ - فتح: ١٠٩/٨] ٤٤١٣- حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ سَيْرِ النَّبِيِّ وََّ فِي حَجَّتِهِ، فَقَالَ: العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. [انظر: ١٦٦٦ - مسلم: ١٢٨٦ - فتح: ٨ /١١٠] ٤٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الَطْمِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ يَّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ الَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. [انظر: ١٦٧٤ - مسلم: ١٢٨٧ - فتح: ٨ /١١٠] كانت سنة عشر، سميت بذلك؛ لأنه ودعهم فيها، وتسمى حجة البلاغ؛ لقوله: ((هل بلغت)) وحجة الإسلام؛ إذ لا مشرك فيها . وعاش بعدها بقية ذي الحجة ثم المحرم وصفر واثني عشر يومًا من ربيع الأول، وتوفي عند ارتفاع نهاره يوم الإثنين. وذکر فيه أحاديث: أحدها : حديث عائشة رضي الله عنها: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّهَ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ .. الحديث، وقد سلف في الحج في باب: طوافَ القارن(١). ثانیھا : حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فليحلل. فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ (قَالَ)(٢) هذا ابن عَبَّاسِ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: (١) سلف برقم (١٦٣٨). (٢) في الأصل: (فقال). والمثبت كما في ((اليونينية)). ٥٧٦ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ﴿ثُمَّ مِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] وَمِنْ أَمْرِ النَِّّ وََّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ. فَقَالَ: كَانَ ابن عَبَّاسٍ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ. قال الداودي: إن أراد من دخل بعمرة فهو إجماع، وإن أراد من حج فإما كان في ذلك العام حاجًّا إن ثبت ما روي في ذلك. والذي في البخاري أنه أراد الحج عملاً بقوله: (بعد المعرف). أي: بعد الوقوف بعرفة، يقال: عرف الناس إذا شهدوا عرفة. والأصل في ﴿يَحِلُّهَا﴾ الفتح؛ لأنه من حل يحل، إلا أن المعنى: حيث يحل أمره ونحره، وسمي البيت: عتيقًا؛ لقدمه أو لأن الله أعتقه من الجبابرة فلم يغلب عليه جبار قط. الحديث الثالث : حديث أبي موسى في قدومه بإهلال كإهلال رسول الله وعَله . سلف في الحج. الرابع : حديث حفصة رضي الله عنها: أَمَرَ رسول الله ◌ََّ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، الخامس : حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الخثعمية، سلفا أيضًا هناك. السادس : حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أَقْبَلَ النَّبِيُّ بَّهِ عَامَ الفَتْحِ وَهْوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى القَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، وفيه دخوله فيه والصلاة، وقد سلف في الحج حديث ابن عمر ٥٧٧ كِتَابُ المَغَازِي رضي الله عنهما عن بلال في صلاته في الكعبة وقول البخاري: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ) -هو بالسين المهملة- الجوهريُّ من أفراده. و(القصواء): بفتح القاف والمد، وهي: المقطوع طرف أذنها، ولم تكن قصواء وإنما هو علم عليها . وقوله: (ثم أغلقوا عليهم الباب). كذا في الأصول، وفي بعضها: غلَّقوا بتشديد اللام. وقوله: (وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة سطرين، صلى بعد العمودين من السطر المقدم) إلى آخره. هو بالسين المهملة من سطرين للجماعة، وللأصيلي بالمعجمة وهو تصحيف كما قاله عياض(١). وقوله: ( وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء) أي: حجارة، وجمع مرمرة: مرمر، وهو حجر معروف، قال الكسائي: المرمر: الرخام حكاه القاضي(٢). الحديث السابع: حديث عائشة رضي الله عنها في حيض صفية رضي الله عنها، وقد سلف في الحج (٣). الثامن : حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عن حجة الوَدَاعِ وَالنَّبِيُّ ◌َ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فذكر الحديث، وفي آخره: ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). سلف بعضه في الحج. (١) (مشارق الأنوار)) ٢١٤/٢ - ٢١٥. (٢) السابق ٣٧٧/١. (٣) سلف برقم (١٧٣٣). ٥٧٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح التاسع : حديث زيد بن أرقم عه وأَنَّه التَنْهُ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا: حَجَّةَ الوَدَاعِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةَ أُخْرى. سلف بعضه أول المغازي. العاشر : حديث جرير : أَنَّهِ رَِّهِقَالَ فِي حََّةِ الوَدَاعِ: ((اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)). فَقَالَ: ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). الحادي عشر: (حديث أبي بكر)(١) ﴾: ((إن الزمان قَدِ اسْتَدَارَ .. )) إلى آخره، سلف في الحج بنحوه (٢). ومعنى الاستدارة: أن الأشهر الحرم لا تبدل، فينتقل إلى غيرها كما كان أهل الجاهلية يفعلون، إذا أرادوا تحليل المحرم أخروه إلى صفر، وقيل: كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر؛ لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغزون فيها، ويؤخرون أيضًا رجبًا، فيبدلونه بشعبان؛ ولذلك خصه بقوله: ((رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)) وإنما أضيف إليه مضر؛ أنها كانت تحافظ عليه وتعظمه، وقيل: لأن ربيعة كانت تجعل رمضان رجبًا وترى أن رمضان هو الشهر الرابع من الحرم، وقيل: كانوا يؤخرون أيضًا صفر إلى ربيع الذي بعده إلى ما يليه يعني: يعود التحريم إلى المحرم، وقيل: إنما كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر (١) كذا في الأصل وهو تحريف، والصواب: (أبي بكرة) عن النبي وَّل. (٢) سلف برقم (١٧٤١). ٥٧٩ = كِتَابُ المَغَازِي فقط، ثم يعودون فيحرمون المحرم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الشَِّّءُ زِيَادَةٌ فِ الْكُفْرِ﴾ الآية [التوبة: ٣٧]. ومعنى ﴿لَيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ﴾: ليكملوا عدد الأربعة الأشهر، يحرمون ذا القعدة وذا الحجة وصفرًا ورجبًا فيواطئوا العدة، والمواطأة: الموافقة، وقد سلف أنهم جعلوا عامين في ذي القعدة وعامين في ذي الحجة، فاستدار الزمان إلى أن رجع الحج إلى وقتها الأول، والأشهر الحرم إلى ما كانت عليه. وقوله: ( ((منها أربعة حرم، ثلاث متواليات)) ) قال ابن التين: صوابه ثلاثة: متوالية ولعله أعاد على المعنى: ثلاث مدد متواليات، فكأنه عبر عن الشهر بالمدد، قال: والأشهر فتح (قاف)(١) ذي القعدة وحاء ذي الحجة(٢) وعدهما من سنتين، وقيل: من سنة(٣). وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ أكثر المفسرين على أن الضمير عائد على الأربعة الحرم لا على الأثني عشر. (١) في الأصل: باب، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب. (٢) قلت: حكى غير واحد أن الأشهر في ذي الحجة كسر الحاء -على عكس ما أورده المصنف- كالنووي في ((شرحه)) ١٦٨/١١، والبعلي في ((المطلع)) ص١٥٤، والسيوطي في ((الديباج)) ٤/ ٢٨٢، بينما حُكي مثل الذي ذكر المصنف عن صاحب ((المطالع)) كذا ذكره البعلي في ((المطلع)) ص١٦٧. (٣) فائدة: قال النووي: اختلفوا في الأدب المستحب في كيفية عدّها، فقالت طائفة من أهل الكوفة وأهل الأدب: يقال: المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة: ليكون الأربعة من سنة واحدة. وقال علماء المدينة والبصرة وجماهير العلماء: هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، ثلاثة سرد وواحد فرد، وهذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة، وعلى هذا الاستعمال أطبق الناس من الطوائف كلها. ((شرح مسلم)) ١٦٨/١١، وانظر: ١٨٢/١ - ١٨٣ حيث ذكر النووي أن أبا جعفر النحاس حكى ذلك في كتابه ((صناعة الكتاب)). ٥٨٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث الثاني عشر: حديث طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: لَوْ نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ هُ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقَالُوا : ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾ [المائدة: ٣]. فَقَالَ عُمَرُ: إِّي لأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ. يأتي إن شاء الله تعالى في التفسير في المائدة(١). الحديث الثالث عشر: حديث عائشة رضي الله عنها: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ .. الحديث سلف في الحج(٢) . الحديث الرابع عشر: حديث عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَادَنِي رسول الله وَّهِ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ .. الحديث سلف في الجنائز وقد أوصله البخاري فيها والوصايا(٣). وفيه: وجوب نفقة الزوجات وقد أدخله البخاري فيها . وقوله: (رثى له أن مات بمكة) هو من قول الزهري، كما نص عليه الحدیث . الحديث الخامس عشر: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنه نَِّ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ. (١) سيأتي برقم (٤٦٠٦). (٢) سلف برقم (١٥٦٢). (٣) سلف برقم (١٢٩٥، ٢٧٤٢).