Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ = كِتَابُ المَغَازِي وعلى هذا القول يصح اجتماعها في حديث الإفك الواقع في غزوة بني المصطلق. قال الدمياطي: والصحيح أنه في ذي القعدة سنة أربع. فائدة أخرى : قول عائشة: (إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله، والذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط، قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله) في مسلم: (عن كنف)(١) بدل (من كنف) بفتح النون: الستر، والمراد هنا ثوبها الذي هو كنفها، كنى عن الجماع، ومنه يقال: هو في كنف الله وحفظه، والكنف أيضًا: الجانب وناصيتا كل شيء كنفاه. وقول عائشة فيما ذكره بعد: (كان عليٍّ مسلِّما في شأنها) بكسر اللام، وقال ابن التين: وضبط بفتحها أيضًا، والمعنى متقارب، قال: وروي: مسيئًا. وهذا فيه بُعد. وهذا الحديث رواه معمر، عن الزهري، قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليًّا كان فيمن قذف عائشة رضي الله عنها؟ قلت: لا، ولكن قد أخبرني رجلان من قومك: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث(٢) أن عائشة قالت لهما كان علي مسلِّمًا في شأنها . ورواه ابن أبي خيثمة، عن ابن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: كنت عند الوليد فقال: الذي تولى كبره هو علي بن أبي طالب. قال: فقلت: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير (١) مسلم (٢٧٧٠ / ٥٧) كتاب: التوبة، باب: في حديث الإفك. (٢) بعدها في الأصل: (بن هشام). وعليها لا ... إلى. ٢٨٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله، كلهم عن عائشة أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي، قال: وما كان جرمه؟ قال: قلت: أخبرني شيخان من قومك فذكرهما كما سلف عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان مسيئًا فيَّ(١). ثم ذكر البخاري أيضًا حَدَّيث مَسْرُوقٍ بْنِ الأَجْدَع: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ - وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ إِذْ وَلَجَتِ أَمْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ .. الحديث. وقول مسروق بن الأجدع: (حدثتني أم رومان) صريح في سماعه منها، وقد أسلفنا [بيان](٢) إدراكها في مناقب الأنبياء في باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِ يُوسُفَ﴾ الآية. قال الواقدي والزبير: توفيت في ذي الحجة سنة ست، ونزل رسول الله وَّ قبرها واستغفر لها . قال أبو عمر: رواية مسروق عنها مرسلة(٣). وقال المقدسي: قد روي الحديث عنه عن ابن مسعود عنها وهو الأشبه بالصواب ووقع لإبراهيم الحربي أنه كان يسألها وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات مسروق وله ثمان وسبعون سنة. وأم رومان أقدم من كل من حدث (عنهم) (٤) مسروق، وتعقبه الحافظ أبو بكر الخطيب فقال: كيف خفي هُذا عليه وأم رومان ماتت على عهد رسول الله وَلّم سنة ست في ذي الحجة كما أرخه هو وأبو حسان الزيادي. (١) رواه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٤٤/٢ - ٤٥ (٢٠٠٦). (٢) كلمة غير واضحة في الأصل ولعلها ما أثبتناه. (٣) ((الاستيعاب)) ٤٩١/٤. (٤) في الأصل: عنها. والمثبت ما يقتضيه السياق. ٢٨٣ كِتَابُ المَغَازِي = وقال محمد بن سعد: توفي مسروق سنة ثلاث وستين(١)، وذكر الفضل بن عمرو أن عمره حين مات ثلاث وستون سنة(٢)، فيكون له عند وفاة أم رومان ست سنين، أنتهى. ومسروق أيضًا ولد باليمن ولم يقدم المدينة إلا بعد وفاة رسول الله وَيّ، إما في خلافة أبي بكر أو بعدها. وقد روى الإمام أحمد حديث مسروق هذا من طريق علي بن عاصم وأبي جعفر [الرازي](٣)، عن حصين، عن أبي وائل، [عن مسروق](٤) عن أم رومان(٥)، ولم يقولا فيه حدثني ولا سمعت، ورواه أبو سعيد الأشج، عن محمد بن فضيل، وقال فيه: عن مسروق قال: سُئلت أم رومان وهي أم عائشة، فذكرت القصة قال المهلب: وهذا أشبه مما رواه البخاري، ولعل التصريح بالسماع جاء فيه عن حصين، فإنه اختلط في آخر عمره. وقال الداودي: في رواية أبي وائل عن مسروق، عن أم رومان بعض الوهم؛ لأن أم مسطح قرشية، وهي [قد](٦) قالت: (بينا أنا قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة من الأنصار). وقد سلف ذلك أيضًا هناك. وقولها: (فانصرف - تعني: رسول الله وَّة - ولم يقل شيئًا، فأنزل الله عذرها). خلاف قول عائشة: ما رام مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى نزلت براءتها . (١) ((طبقات ابن سعد)) ٦/ ٨٤. (٢) رواه عنه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٢٣٥/١٣. (٣) في الأصل: الفراوي، والمثبت من ((المسند)). (٤) ساقطة من الأصل وأثبتناها من ((المسند)). (٥) ((مسند أحمد)) ٣٦٧/٦. (٦) في الأصل: فقد، والمثبت هو الملائم للسياق. ٢٨٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ثم ذكر البخاري عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها كَانَتْ تَقْرَأُ: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ وَتَقُولُ: الوَلْقُ: الكَذِبُ. قال ابن أبي مليكة : وكانت أعلم بذلك من غيرها؛ لأنه نزل فيها قراءة عائشة من ولق، والولق استمرار اللسان بالكذب ومن قرأ (تلقَّونه) أي: تنقلونه، والولق ساكنة اللام. ثم ذكر البخاري أيضًا عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَسْتَأْذَنَ النَّبِيَّنَّهَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: ((كَيْفَ بِنَسَبِي؟)). فقَالَ: لأَّسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. معنى (ينافح): يذب بلسانه عنه، وأصل النفح الذب وأكثر ما يقال ذلك فيما كان منه عن بعد، وقد يكون النفح أيضًا من رمح الدابة إذا رمحت بحد حافرها . ثم ذكر أيضًا عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ. معنى (يشبب) تقدم ذلك في أول شعره، (حصان) -بفتح الحاء- بينة الحصن، وأصل الإحصان: المنع وينطبق على أمور منها: العفة ويقال للعفيفة: محصنة وللمتزوجة كذلك، وقال ثعلب: لا يقال للمتزوجة إلا بالفتح خاصة (١) . وفرس حِصان -بكسر الحاء- وهو الفرس العتيق وقيل هذا أصله واستعمل لكل ذكر من الخيل. (١) أنظر: ((الصحاح)) ٢١٠١/٥ مادة (حصن). ٢٨٥ - كِتَابُ المَغَازِي ورزان - بفتح الراء أيضًا - وهو (كثيرة الأوصاف المؤنث)(١)، وفي الأعلام منها، مثبتة قليلة الخروج من بيتها، وهو ما تمدح به النساء. وقوله: (لا تزن بريبة) أي: لا تتهم بها، يقال: أزننت الرجل بالشر إذا أتهمته به . وقوله: (غرثى) أي: خميصة البطن، والغرث: الجوع، رجل غرثان وامرأة غرثى والجمع غراث، يريد أنها لا تغتاب أحدًا، فتكون بمنزلة من تأكل لحومهم فتشبع منها لكنها غرثى جائعة من ذلك، و(لحوم الغوافل) العفيفات. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [النور: ٢٣] جعلهن الله غافلات؛ لأن الذي رمين به من الشر لم يهممن به قط ولا خطر على قلوبهن فهن إنما في غفلة عنه وهذا أبلغ ما يكون من الوصف بالعفاف، نبه عليه السهيلي(٢) . وقوله: (قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ قالت: وأي عذاب أشد من العمى، فقالت له: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله وَلي). أنكر ذلك على مسروق، من قال: إنما تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، وأما حسان فلم يتول كبره، وإنما كان من الجهلة كذلك ذكر أهل التفسير. (١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: يكثر في أوصاف المؤنث، كما في ((الروض الأنف)) ٢٣/٤. (٢) ((الروض الأنف)) ٢٣/٤. ٢٨٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح فائدة : قد أسلفنا في الشهادات في الكلام على حديث الإفك أن أم مسطح اسمها سلمى بنت أبي رهم، واسم أبي رُهم أنيس -بفتح الهمزة وكسر النون- بن المطلب بن عبد مناف ذكره الزبير وضبطه ابن ماكولا(١)، ويقال: إنه صخر بن عامر بن سعد بن كعب بن تيم بن مرة. (١) ((الإكمال)) ١١٢/١. = ٢٨٧ كِتَابُ المَغَازِي ٣٥ - باب غَزْوَةِ الحُدَيْبِيَةِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية [الفتح: ١٨]. ٤١٤٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عََّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ عَامَ الْحَدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ مَِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟)). قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: ((قَالَ اللهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللهِ وَبِرِزْقٍ اللهِ وَبِفَضْلِ اللهِ. فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبٍ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْم كَذَا. فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ، كَافِرٌ بِي)). [انظر: ٨٤٦ - مسلم: ٧١ - فتح: ٤٣٩/٧] ٤١٤٨ - حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَذَّثَنَا هَمَّاٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَا عَلُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﴿ أَزْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي القَعْدَةِ، إِلَّ التِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الجِغْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. [انظر: ١٧٧٨ - مسلم: ١٢٥٣ - فتح: ٤٣٩/٧] ٤١٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلَّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَّهُ قَالَ: أَنْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَضْحَابُهُ وَلَمْ أَحْرِمْ. [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١٩٦ - فتح: ٤٣٩/٧] ٤١٥٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ وَلُ، قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَتَحْنُ نَعُدُّ الفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ أَزْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحَدَنِيَةُ بِثْرٌ، فَتَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكُ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ◌َِّ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيْرِهَا، ثُمَّ ٢٨٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدِ، ثُمّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا. [انظر: ٣٥٧٧ - فتح: ٧ / ٤٤١] ٤١٥١ - حَدَّثَنِي فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَلِيِّ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَنْبَأَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رضي الله عنهما أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهَ يَوْمَ الْحَدَنِيَّةِ أَلْفًا وَأَزْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِثْرِ فَتَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ بَيِّ فَأَتَّى البِتْرَ وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْتُونِي بِدَلْوِ مِنْ مَائِهَا)). فَأُنَ بِهِ، فَبَصَقَ فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: ((دَعُوهَا سَاعَةً)). فَأَزْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى أَرْتَحَلُوا. [انظر: ٣٥٧٧ - فتح: ٧ / ٤٤١] ٤١٥٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابن فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌّ، عَنْ سَالم، عَنْ جَابِرٍ ﴾ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَنِيَةِ وَرَسُولُ اللهِ بَّهَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا لَكُمْ؟)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَ نَشْرَبُ إِلَّ مَا فِي رَكْوَتِكَ. قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ◌َِّ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الَمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا. فَقُلْتُ لَجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. [انظر: ٣٥٧٦ - مسلم: ١٨٥٦ - فتح: ٧ / ٤٤١] ٤١٥٣ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ اُسَيَّبِ: بَلَغَنِي أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ يَقُولُ: كَانُوا أَزْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. فَقَالَ لِي سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ: كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً الذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ ◌َ صَلى الله وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ. [انظر: ٣٥٧٦ - مسلم: ١٨٥٦ - فتح: ٧ /٤٤٣] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ قَتَادَةَ. تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُغْبَةُ. ٤١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيَّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي ٢٨٩ كِتَابُ المَغَازِي = الله عنهما قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَ لَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: ((أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ)). وَكُنَّا أَلْفًا وَأَزْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أَبْصِرُ اليَوْمَ لِأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ. تَابَعَهُ الأَغْمَشُ، سَمِعَ سَالمًا، سَمِعَ جَابِرًا: أَلَّفَا وَأَزْبَعَمِائَةٍ. [انظر: ٣٥٧٦ - مسلم: ١٨٥٦ - فتح: ٧ / ٤٤٣] ٤١٥٥ - وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثَمْنَ اْلُهَاجِرِينَ. [مسلم: ١٨٥٧ - فتح: ٤٤٣/٧] ٤١٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مِزْدَاسًا الأَسْلَمِيَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - : يُقْبَضُ الصَّالُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ شَيْئًا. [٦٤٣٤ - فتح: ٤٤٤/٧] ٤١٥٧، ٤١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ مَزْوَانَ وَالْسوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌ََّ عَامَ الْحَدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحَلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَخْرَمَ مِنْهَا. لَا أُخْصِي كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا أَحْفَظُ مِنَ الزُّهْرِيِّ الإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ، فَلَا أَدْرِي يَغْنِي: مَوْضِعَ الإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ، أَوِ الحَدِيثَ كُلَّهُ. [انظر: ١٦٩، ٦٩٤ - فتح: ٧/ ٤٤٤] ٤١٥٩ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي بِشْرِ وَزْقَاءَ، عَنِ ابن أَبِي نَجِيحِ، عَنْ نُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ كَغْبٍ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَثِّ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَشْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟)). قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ مَّهِ أَنْ يَخْلِقَ وَهُوَ بِالْحَدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَجِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ الفِذْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ◌َّ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقَا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ نُهْدِيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. [انظر: ١٨١٤ - مسلم: ١٢٠١ - فتح: ٧/ ٤٤٤] ٢٩٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ٤١٦٠، ٤١٦١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الَخَطَّابِ ﴾ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ أَمْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، والله مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلَا لَهُمْ زَرْعُ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبْعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِيِ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َ. فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ. ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيِرٍ كَانَ مَرْبُوطًا في الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلْأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللهُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَكْثَرْتَ لَهَا. قَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، والله إِّ لأَرَى أَبَا هذِه وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرًا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ. [فتح: ٧ /٤٤٥] ٤١٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرِو الفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا. قَالَ مَحْمُودٌ: ثُمَّ أُنْسِيتُهَا بَعْدُ. [٤١٦٣، ٤١٦٤، ٤١٦٥ - مسلم: ١٨٥٩ - فتح: ٧ /٤٤٧] ٤١٦٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَزْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ، قُلْتُ: مَا هذا المَسْجِدُ؟ قَالُوا: هذِهِ الشَّجَرَةُ، حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ. فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ يَّ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ نَسِينَاهَا، فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا. فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَلَمْ يَغْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ. [انظر: ٤١٦٢ - مسلم: ١٨٥٩ - فتح: ٧ / ٤٤٧] ٤١٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا طَارِقٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا العَامَ المُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا. [انظر: ٤١٦٢ - مسلم: ١٨٥٩ - فتح: ٧ /٤٤٧] ٢٩١ كِتَابُ المَغَازِي ٤١٦٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ: ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ اُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ، فَضَحِكَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَكَانَ شَهِدَهَا. [انظر: ٤١٦٢ - مسلم: ١٨٥٩ - فتح: ٧ /٤٤٧] ٤١٦٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ)). فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى)). [انظر: ١٤٩٧ - مسلم: ١٠٧٨ - فتح: ٧ /٤٤٨] ٤١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: لَا كَانَ يَوُْ الحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فَقَالَ ابن زَيْدِ: عَلَى مَا يُبَايِعُ ابن حَنْظَلَةَ النَّاسَ؟ قِيلَ لَهُ: عَلَى المَوْتِ. قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَلَهِ. وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الحُدَيْبِيَةَ. [انظر: ٢٩٥٩ - مسلم: ١٨٦١ - فتح: ٤٤٨/٧] ٤١٦٨ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ يَغْلَى الْمُحَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ وََّ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلُّ نَسْتَظِلَّ فِيهِ. [مسلم: ٨٦٠ - فتح: ٤٤٩/٧] ٤١٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: عَلَى أَِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَوْمَ الْحَدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى المؤْتِ. [انظر: ٢٩٦٠ - مسلم: ١٨٦٠ - فتح: ٤٤٩/٧] ٤١٧٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ اُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما فَقُلْتُ: طُوبَى لَكَ، صَحِبْتَ النَّبِيَّ وَّ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. فَقَالَ: يَا ابن أَخِي، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ. [فتح: ٤٤٩/٧] ٢٩٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٤١٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ صَالِحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابن سَلَّام - عَنْ يَخْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّخَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ◌َ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. [انظر: ١٣٦٣ - مسلم: ١١٠ - فتح: ٧/ ٤٤٩] ٤١٧٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ◌َُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [الفتح: ١] قال: الحَدَيْبِيَّةُ. قَالَ أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيثًا، فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ الله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ﴾ [الفتح: ٥] قَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بهذا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا: ﴿إِنَّا فَحْنَا لَكَ﴾ [الفتح: ١] فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا: هَنِيئًا مَرِيثًا، فَعَنْ عِكْرِمَةَ. [٤٨٣٤ - فتح: ٧ / ٤٥٠] ٤١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ نَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ - قَالَ: إِّ لأُوْقِدُ تَحْتَ القِدْرِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ، إِذْ نَادِى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ مَثَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُومِ الحُمُرِ. [فتح: ٧ / ٤٥١] ٤١٧٤ - وَعَنْ مَجْزَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسِ، وَكَانَ أَشْتَكَى رُكْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً. [فتح: ٧/ ٤٥١] ٤١٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيِدِ بْنِ النُّعْمَانِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌َ﴿ وَأَصْحَابُهُ أُتُوا بِسَوِيقٍ فَلَكُوهُ. تَابَعَهُ مُعَاذٌ عَنْ شُغْبَةَ. [انظر: ٢٠٩ - فتح: ٤٥١/٧] ٤١٧٦ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعِ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرِو ◌َّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ: هَلْ يُنْقَضُ الوِتْرُ؟ قَالَ: إِذَا أَوْتَزْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِزْ مِنْ آخِرِهِ. [فتح: ٧/ ٤٥١] ٢٩٣ -- كِتَابُ المَغَازِي ٤١٧٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَسِيرُ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الَخْطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الَخَطَّابِ عَنْ شَىءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، ثُمَّ سَأَلَّهُ فَلَمْ يُحِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُحِبْهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الَخَطَّابِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ وََّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ. قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِبِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ المُسْلِمِينَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُزْآَنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي. قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِّ قُرْآنٌ. وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِل ◌َيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَى مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾﴾ [الفتح: ١])). [٤٨٣٣، ٥٠١٢ - فتح: ٧ / ٤٥٢] ٤١٧٨، ٤١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ حِينَ حَدَّثَ هذا الحَدِيثَ، حَفِظْتُ بَعْضَهُ، وَثَبَتَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الَحَكَم - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ وَلّ عَامَ الْحَدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الحَلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنَا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ ◌َِّ حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ مُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ وَمَانِعُوكَ. فَقَالَ: ((أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيٌّ هؤلاء الذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ البَيْتِ، فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللهُ رَّ قَدْ قَطَعَ عَيْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَخْرُوبِينَ؟)). قَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتَ عَامِدًا لهذا البَيْتِ لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ: ((امْضُوا عَلَى أَسْمِ اللهِ)). [انظر: ١٦٩٤ ، ١٦٩٥ - فتح: ٧ /٤٥٣] ٤١٨٠، ٤١٨١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَغْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابن أَخِي ابن شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَبِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَزْوَانَ بْنَ الَحَكَمِ، وَالْشُوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يُخْرَانِ خَبَرًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَّةِ، فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا ٢٩٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = كَاتَبَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرِوِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ المُدَّةِ، وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَأَبَىْ سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللهِ رَّهَ إِلَّ عَلَى ذَلِكَ فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامَّعَضُوا، فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَبَىْ سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ إِلَّ عَلَى ذَلِكَ، كَاتَّبَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلٍ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللهِ ◌َّهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّ رَدَّهُ فِي تِلْكَ المَدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمَا، وَجَاءَتِ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَكَانَتْ أُمُّ كُلْتُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِنَ ◌ّهِ وَهْيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُوَّنَ رَسُولَ اللهِوَّهِ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي المُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ. [انظر: ١٦٩٥، ١٦٩٤ - فتح: ٤٥٣/٧] ٤١٨٢ - قَالَ ابن شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ المُؤْمِنَاتِ بهذِه الآيَةِ ﴿وَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَثُ﴾ [الممتحنة: ١٢]. وَعَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ إِلَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا [عَلَىآ مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ. فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. [انظر: ٢٧١٣ - مسلم: ١٨٦٦ - فتح: ٥٥٤/٧] ٤١٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي الفِتْنَةِ، فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ البَيْتِ صَنَغْنَا كَمَا صَنَغْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَثَ. فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَيهِ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. [انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٥٥٥/٧] ٤١٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ أَهَلَّ وَقَالَ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ. وَتَلَا: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٧ /٥٥٥] ٢٩٥ كِتَابُ المَغَازِي = ٤١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَالمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بَغْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ قَالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ العَامَ، فَإِّ أَخَافُ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَى البَيْتِ. قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَثَةِ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشِ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ بِِّ هَدَايَاهُ وَحَلَقَ، وَقَصَّرَ أَضْحَابُهُ، وَقَالَ: ((أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ عُمْرَةً)». فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ وََّ. فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا أُرِى شَأْنَهُمَا إِلَّ وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي. فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَغْيًا وَاحِدًا، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا. [انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٧ /٤٥٥] ٤١٨٦ - حَدَّثَنِي ◌ُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ، سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعِ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابن عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ولكن عُمَرُ يَوْمَ الْحُدَنِيَةِ أَزْسَلَ عَبْدَ اللهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الأَنَّصَارِ يَأْتِ بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللهِ بَّهَ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الفَرَسِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّهِ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ: فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَهِيَ التِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابن عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ. [انظر: ٣٩١٦ - فتح: ٧ /٥٥٥] ٤١٨٧ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسلِم، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ◌َِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ يُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ ◌َِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَنْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ بَّهَ. فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ، فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ، فَخَرَجَ فَبَايَعَ. [انظر: ٣٩١٦ - فتح: ٤٥٦/٧] ٤١٨٨ - حَدَّثَنَا ابن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَغْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ حِينَ أَعْتَمَرَ فَطَافَ فَطُفْنَا ٢٩٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح مَعَهُ، وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزْوَةِ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ. [انظر: ١٦٠ - فتح: ٧ /٤٥٧] ٤١٨٩ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: لَمَا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ: أَّهِمُوا الرَّأَيَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ مَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، والله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَمَا وَضَغْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لَأَمْرٍ يُفْطِعُنَا إِلَّ أَشْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرِ نَغْرِفُهُ قَبْلَ هذا الأَمَرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُضْمًا إِلَّ أَنْفَجَرَ عَلَيْنَا خُضْمٌ مَا نَذْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ. [انظر: ٣١٨١ - مسلم: ١٧٨٥ - فتح: ٧ / ٤٥٧] ٤١٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَزْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدِ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَغْبٍ بْنِ عُجْرَةَ عَّ قَالَ: أَتَّى عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َِّ زَمَنَ الحُدَيْبِيَّةِ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: (أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: (فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ أَنْسُلْكْ نَسِيكَةً)). قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هذا بَدَأَ. أَانظر: ١٨١٤ - مسلم: ١٢٠١ - فتح: ٧ /٤٥٧] ٤١٩١ - حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ ◌ُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِوَه بِالْحَدَنِيَةِ وَنَحْنُ مُخْرِمُونَ، وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ، فَجَعَلَتِ الهَوَامُ تَشَّاقَطُ عَلَى وَجْهِي، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ◌ََّ فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِه الآيَةُ: ﴿فَن كَانَ مِنْكُمْ فَيِيضًا أَوْ بِةٍ أَذَى مِن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شٍُُ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وبايعوا على ألا يفروا، وسيأتي أنهم بايعوه على الموت، وكانت الشجرة سمرة، ﴿فَعَلِّمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾ من الإخلاص ﴿فَزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ١٨]، أي: الصبر والوقار كما (أفاده)(١) قتادة، (١) ورد بهامش الأصل ما نصه: لعله: قاله. ٢٩٧ كِتَابُ المَغَازِي = ﴿وَثَبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، أي: خيبر، كما قاله قتادة أيضًا (١)، وقد أسلفنا في الحج أن الحديبية مخففة الياء، وأنكر أهل اللغة تثقيلها، وجعله صاحب التنظير بحثًا، ونقله الخطابي عن أهل الحديث فيه وفي الجِعرانة أن أهل العربية يخففونها، وقال البكري: أهل العراق يثقلون بخلاف أهل الحجاز(٢). وهل هي في الحل والحرم، أو بعضها في الحل وبعضها في الحرم؟ فيه خلاف سبق أيضًا، ويفسر فائدة الخلاف أن هدي الإحصار لا يكون إلا في الحرم عند مالك، خلافًا للشافعي، فإنه قال: هذا محصر (٣). وهي قرية ليست بالكبيرة سميت ببئرٍ هناك عند مسجد الشجرة، بينها بين المدينة تسع مراحل، ومرحلة إلى مكة، وكانت مغازيه وّ في الحل ومصلاه في الحرم، وكانت في هلال ذي القعدة يوم الإثنين سنة ست، ركب النبي ◌َّ ناقته القصواء بعد اغتساله، قال البيهقي: وهذا هو الصحيح أنها سنة ست. وإليه ذهب الزهري وقتادة وابن عقبة وابن إسحاق وغيرهم، واختلف فيه على عروة، فقيل مثل الجماعة، وقيل في رمضان، فروي عنه: خرج رسول الله وَّر في رمضان، وكانت العمرة في شوال(٤) . قال ابن سعد: ولم يخرج معه بسلاح إلا السيوف في القرب(٥). (١) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٣٥٠/١١ (٣١٥٢٩)، (٣١٥٣١). (٢) ((معجم ما استعجم)) ٣٨٤/١. (٣) ((الأم)) ١٣٥/٢. (٤) ((دلائل النبوة)) ٤/ ١٩١ - ٩٢. (٥) ((الطبقات الكبرى)) ٩٥/٢. ٢٩٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وساق سبعين بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر ومعه من المسلمين ألف وستمائة، ويقال: ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلاً ومعه أم سلمة. قال الحاكم: والقلب أميل إلى رواية من روى: ألف وخمسمائة؛ الاشتهاره ولمتابعة المسيب بن حزن له فيه، فلعل الأخذ به أولى لاشتهاره وروايته عن جماعة، قال: ورواية موسى بن عقبة: كانوا ألفًا وستمائة لم يتابع عليها . قلت: قاله أبو معشر وأبو سعيد النيسابوري، قال: وروي عن عبد الله بن أبي أوفى: كانوا ألفًا وثلاثمائة. وستأتي هذِه في البخاري مع رواية البراء أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة، ومع إحدى روايتي جابر(١)، كذلك تابعهما سلمة بن الأكوع ومعقل بن يسار(٢)، وصححه البيهقي(٣)، وسعيد بن المسيب زعم أن جابرًا حدثه بالخمسمائة(٤)، ثم نسيه جابر، وجمع ابن دحية بين أختلاف الروايات أن ذلك من باب الحزر والتخمين لا التحديد، ويجوز أن يكون بعضهم ضم إليهم النساء وبعضهم حذف. وقد قالوا: إن ابن أبي أوفى هو الذي حقق عدتهم بقوله: (وكانت أسلم ثمن المهاجرين) وثلاثة عشرة مائة من المستحبات أن يكون في لقاء (١) رواية ابن أبي أوفى ستأتي في الباب برقم (٤١٥٥)، ورواية البراء برقم (٤١٥١)، ورواية جابر برقم (٤١٥٣). (٢) رواية سلمة رواها مسلم برقم (١٨٠٧) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة ذي قرد وغيرها، ورواية معقل بن يسار أيضًا برقم (١٨٥٨) كتاب: الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام .. (٣) ((دلائل النبوة)) ٤ /٩٨. (٤) سيأتي في الباب برقم (٤١٥٣). ٢٩٩ كِتَابُ المَغَازِي = (٢﴾ ثلاثة عشر حرفًا ﴿فَالْمُورِبَتِ العدو، وكذا قوله: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا قَدْحًا ﴾﴾ مثله ﴿فَالْمُغِيرَتِ صُبْحًا ﴾﴾ [العاديات: ١ - ٣] مثله، فمراعاة هذا العدد إنما في السرايا من حيث التفاؤل مطلوب؛ لأنه جزاؤهم لا يقبل التكثير، وقد كانت الصحابة يوم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً. فصل : ذكر ابن سعد بعد الإفك غزوة ذي قرد، ثم سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر - غمر مرزوق- وهو ماء لبني أسد، فكانت في ربيع الأول سنة ست، ثم سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة بفتح القاف و الصاد المهملة في ربيع الآخر منها (١)، ثم سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في الشهر المذكور، ثم سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم بفتح الجيم: ناحية بطن نخل عن يسارها فيه أيضًا، ثم سرية زيد أيضا إلى العيص، بينها وبين المدينة أربع ليال في جمادى الأولى منها، ثم سرية زيد أيضًا إلى الطرف: ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلاً من المدينة، ثم سريته أيضًا إلى حسمى، وهي وراء وادي القرى في جمادى الآخرة، ثم سريته أيضًا إلى وادي القرى في رجب منها، ثم سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان منها . وذكر ابن إسحاق سرية لزيد إلى مدين(٢). وذكر ابن سعد بعد سرية عبد الرحمن سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر منها. ثم قال: وسرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى في رمضان منها، ثم سرية (١) ورد بهامش الأصل: وفي سرية أبي الفتح العمري مهملة ومعجمة ولم أره لغيره، والذي ذكره غير واحد فيها الإهمال، والله أعلم. (٢) ((سيرة ابن هشام)) ٤/ ٣١٢. ٣٠٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - عبد الله بن رواحة إلى أسير بن (رزام)(١) اليهودي، ثم سرية (سلمة بن)(٢) عمرو الضمري، وسلمة بن حريس. وعند ابن إسحاق: بدل سلمة بن حريس جبار بن صخر إلى أبي سفيان بن حرب بمكة (٣) ثم ذكر غزوة الحديبية (٤). فصل : ذكر البخاري في الباب أحاديث نحو الثلاثين : أحدها : حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌّ .. الحديث، سلف في الصلاة والاستسقاء(٥). وقد أسلفنا هناك أن من أعتقد أن النوء هو الفاعل للمطر فقد كفر، ومن أعتقد ذلك دالاً عليه فلا بأس به، وقال بعض المالكية: هو مخطئ إن أعتقد ذلك، وقال بعضهم: من قاله يخبر به بما جرى من الأزمنة فلا يدخله ما في الحديث، وقد أسلفنا عن عمر أنه سأل عن نوء الثريا فراجعه. (١) هكذا في الأصل، وفي ((طبقات ابن سعد)): زارم. (٢) زيادة في الأصل والصواب حذفها. (٣) قال ابن هشام: ومما لم يذكره ابن إسحاق من بعوث رسول الله وَال﴾ وسراياه بعث عمرو بن أمية الضّمري، بعثه رسول الله وَ لا بعد مقتل خبيب بن عدي وأصحابه إلى مكة، وأمره أن يقتل أبا سفيان بن حرب وبعث معه جبار بن صخر الأنصاري فخرجا حتى قدما مكة، إلخ القصة. ((سيرة ابن هشام)) ٤/ ٣١٠. (٤) ((الطبقات الكبرى)) ٨٠/٢ - ٩٥. (٥) سلف في الصلاة برقم (٨٤٦) كتاب: الأذان، باب: يستقبل الإمام الناس إذا سلم، وفي الاستسقاء برقم (١٠٣٨) باب: قول الله تعالى: ﴿وَّجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾﴾ [الواقعة: ٨٢].