Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
كِتَابُ مَنَاقِب الأنصَارِ
=
حَدَّثَنِي عُزْوَةُ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ.
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ
عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا
بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا فَلَ بِالْحَقٌّ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اَسْتَجَابَ لله وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ
بِهِ مُحَمَّدٌ رََّ، ثُمَّ هَاجَزْتُ هِجْرَتَيْنٍ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ
مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَقَّهُ اللهُ.
تَابَعَهُ إِسْحَاقُ الكَلْبِيُّ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ مِثْلَهُ. [انظر: ٣٦٩٦ - فتح: ٢٦٣/٧]
٣٩٢٨ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ.
وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَبِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابن عَبَّاسِ
أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَهْوَ بِمِنَّى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ،
فَوَجَدَنِي، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ المؤسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ،
وَإِّ أَرَىْ أَنْ تُهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ الَمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ لأَهْلِ الفِقْهِ
وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ. قَالَ عُمَرُ لأَقُومَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. [انظر:
٢٤٦٢ - فتح: ٢٦٤/٧]
٣٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابن
شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أُمَّ العَلَاءِ - أَمْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ
وَلِّ - أَخْبَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى حِينَ آقْتَرَعَتِ الأَنَّصَارُ عَلَى
سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ العَلَاءِ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُؤْقَِّ،
وَجَعَلْنَاهُ فِي أَتْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ بَّهِ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ،
شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((وَمَا يُدْرِيِكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟)).
قَالَتْ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ؟ قَالَ: ((أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ
والله اليَقِينُ، والله إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي والله - وَأَنَا رَسُولُ اللهِ -
مَا يُفْعَلُ بِي)). قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ. قَالَتْ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَنِمْتُ
فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنَا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((ذَلِك
عَمَلُهُ)). [انظر: ١٢٤٣ - فتح: ٢٦٤/٧]

٥٦٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهَ رَّ لِرَسُولِهِ وَ لَ، فَقَدِمَ
رَسُولُ اللهِ وَّ المَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ.
[انظر: ٣٧٧٧ - فتح: ٢٦٤/٧]
٣٩٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ◌َّهَ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى،
وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ [تُغَنِّيَانِ) بِمَا تَقَاذَفَتِ الأَنَّصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ
الشَّيْطَانِ. مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َه: (دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْم عِيدًا، وَإِنَّ
عِيدَنَا هذا اليَوْمُ)). [انظر: ٩٤٩ - مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٧ /٢٦٤]
٣٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدِ الضُّبَعِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَنَّسُ بْنُ مَالِكِ ﴾ قَالَ: لَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَّ المَدِينَةَ، نَزَلَ فِي عُلْوِ المَدِينَةِ فِي
حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ أَزْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى
مَلٍ بَنِي النَّجَّارِ. قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ. قَالَ: وَكَأَنَّ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وُِّ
عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرِ رِذْقَهُ، وَمَلْأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ.
قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ
بِنَاءِ الَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا فَقَالَ: ((يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي
حَائِطَكُمْ هذا)). فَقَالُوا: لا والله، لَا نَطْلُبُ ثَنَهُ إِلَّ إِلَى اللهِ. قَالَ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ
لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ
وَّ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَتُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوْيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. قَالَ: فَصَقُّوا النَّخْلَ
قِبْلَةَ المَسْجِدِ. قَالَ: وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةَ. قَالَ: قَالَ: جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ الصَّخْرَ
وَهُمْ يَزْتَّجِزُونَ، وَرَسُولُ اللهِ يَّلِ مَعَهُمْ، يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةْ
[انظر: ٢٣٤ - مسلم: ٥٢٤ - فتح: ٢٦٥/٧]

٥٦٣
كِتَابُ مَنَاقِب الأَنصَارِ
=
ذكر فيه تسعة أحاديث:
أحدها :
حديث البراء : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أَمِّ
مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ.
قدومهما وكذا قدوم كل من هاجر إنما كان فرارًا مما لقوه من
الأذى، فلما هاجر النبي - 18 فرضت الهجرة من مكة، وذكر ابن
إسحاق أنه القّ أرسل مصعبًا مع الأنصار لما بايعوه فكان يُسمى
المقرئ، وهو أول من سمي به(١)، وذكر ابن سعد أن الأنصار
أرسلت إليه: أبعث لنا من يقرئنا، فبعثه إليهم(٢)، وكان أول من هاجر
من مكة إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد قبل بيعة العقبة لسنة،
وذلك أنه قدم من عند الحبش فآذاه أهل مكة وبلغه إسلام من أسلم
من الأنصار فخرج إليهم.
الحديث الثاني :
حديثه أيضًا بمثله وزيادة سعد مع بلال وعمار، ثم قدم عمر في
عشرين من أصحاب رسول الله وَّر، ثم قدم النبي ◌َّ، فما رأيت
أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله وثيقة حتى جعل الإماء
يقلن: قدم رسول الله، فما قدم رسول الله وَيُّ حتى قرأت: ﴿سَبِجِ أُسْمَ
رَبِّكَ اُلْأَعْلَى
في سور من المفصل.
قلت: كان الذي علمه مصعب بن عمير، ومن هاجر معه من
المسلمين. وسلف الكلام في الصلاة على المفصل، ولم سمي
(١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٢/ ٤٢.
(٢) ((الطبقات الكبرى)) ٢٢٠/١.

٥٦٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
مفصلاً، وأعظم بما فرحوا به، وفي أخرى: لما قدم المدينة جعل النساء
والصبيان يقلن(١):
من ثنيات الوداع
طلع البدر علينا
مادعا الله داع
وجب الشكر علينا
الحديث الثالث :
حديث عائشة رضي الله عنها في وعك أبي بكر وبلال سلف في آخر
الحج، ودخولها على بلال عيادة (له)(٢) - وهي من القرب - كان قبل
نزول الحجاب.
الحديث الرابع:
حديث عثمان سلف في ترجمته، ذكره من حديث معمر عن الزهري
به ثم قال: وقال بشر بن شعيب: حدثني أبي عن الزهري بمثله، وسلف
هناك من حديث يونس عن الزهري(٣)، ثم قال: تابعه إسحاق الكلبي:
حدثني الزهري بمثله، وسلف هناك من حديث يونس عن الزهري.
الحدیث الخامس :
حديث ابن عباس أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ بِمِنَّى فِي
آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَوَجَدَنِي، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ، إِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغوغاءهم، وَإِنِّي أَرى أَنْ
تُمْهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ لأَهْلِ
(١) في هامش الأصل: فيه نظر، وإنما قلن ذلك في مرجعه من [] وثنيات الوداع من
جهة الشام لا من جهة مكة. اهـ [قلت: الذي بين المعكوفين بياض، لكن قال
الحافظ في ((الفتح)) ٧/ ٢٦٢: ولعل ذلك كان في قدومه من تبوك].
(٢) تحرفت في الأصل: (لها)، والمثبت الصواب.
(٣) سلف برقم (٣٦٩٦) كتاب فضائل الصحابة. باب مناقب عثمان بن عفان.
:

٥٦٥
كِتَابُ مَنَاقِب الأُنصَارِ
=
الفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ. فَقَالَ عُمَرُ لأَقُومَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ
بِالْمَدِينَةِ
المراد بالرعاع: الدون، وفيه الإشارة على الأمراء بما فيه السداد.
الحدیث السادس :
حديث عثمان بن مظعون في تزكيته، سلف في الجنائز(١).
وراويته أم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن حارثة بن ثعلبة
ابن خلاس بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج
أخي الأوس، وزاد هنا: فأحزنني ذلك فنمت فأريت لعثمان بن
مظعون عينًا تجري، فجئت رسول الله وَ خلي فأخبرته، فقال: ((ذلك
عمله)) .
قولها: (حين قرعت). كذا هو ثلاثي وفي نسخة: (اقترعت). قال
ابن فارس: الإقراع والمقارعة في المساهمة، وقارعت فلانًا فقرعته أي:
أصابتني القرعة دونه (٢).
الحديث السابع:
حديث عائشة رضي الله عنها كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ.
الحديث وقد سلف(٣).
الثامن :
من حديثها أيضًا فيه، وقد سلف في العيد (٤).
(١) سلف برقم (١٢٤٣) باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه.
(٢) ((مجمل اللغة)) ٧٤٨/٢ مادة: قرع.
(٣) سلف برقم (٣٧٧٧) كتاب مناقب الأنصار.
(٤) سلف برقم (٩٥٢) كتاب العيدين، باب: سنة العيدين لأهل الإسلام.

٥٦٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
قال الخطابي: (يريد)(١) بالقينتين فيه جاريتين لا مغنيتين (٢)، يريد أن
ينزه بيت رسول الله ﴾ أن يدعى له مغنيتان مشهرتان به.
و(يوم بعاث): سلف قريبا أنه كان للأوس على الخزرج، قال
الداودي: وكل فريق منهم ما أديل(٣) له به في ذلك اليوم ففيه جواز
الأستراحة في بعض الأحيان بالكلام ونحوه؛ ليقووا عليه.
وقوله: (بما تقاذفت) أي: بما ترامت به ذلك اليوم ويروى:
(تعازفت).
قال الخطابي: يحتمل أن يكون من عزف اللهو، وضرب المعازف
على تلك الأشعار وإنشادها يتذامرون بذلك على القتال، ويحتمل أن
يكون من العزف، وهو أصوات الوغى كعزيف الرياح وهو ما يسمع
من دويها ومنه عزيف الجن، وهو جرس أصواتها فيما يقال(٤). وفي
رواية أبي الحسن بالراء أي: مما تعارفوا ما جرى بينهم.
الحديث التاسع :
حديث أنس : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ المَدِينَةَ، نَزَلَ فِي عُلْوٍ
المَدِينَةِ فِي حَى يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ .. الحديث.
سلف بطوله في المساجد في باب نبش قبور المشركين(6). وقوله:
(عضادتيه حجارة) عضادتا الباب: ما حوله، وهو ما يشد حوله من البناء
وغيره.
(١) مكررة في الأصل، فلعله من باب السهو.
(٢) ((أعلام الحديث)) ٣/ ١٧٠٠.
(٣) الإدالة: الغلبة، يقال: أديل لنا على عدونا أي: نصرنا عليه، وكانت الدولة لنا.
أنظر ((النهاية في غريب الحديث)) ١٤١/٢ مادة (دول).
(٤) ((أعلام الحديث)) ٣/ ١٧٠٠ - ١٧٠١.
(٥) سلف برقم (٤٢٨).

٥٦٧
كِتَابُ مَنَاقِبٍ الأَنصَارِ
=
٤٧ - باب إِقَامَةِ المُهَاجِرِ بِمَكّةَ بَعْدَ قَضَاءٍ نُسُكِهِ
٣٩٣٣ - حَدَّثَنِي إِنْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ
الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابن أُخْتِ الثَّمِرِ: مَا سَمِعْتَ
فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ العَلَاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: («ثَلَاثٌ
لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ)). [مسلم: ١٣٥٢ - فتح: ٢٦٦/٧].
ذكر فيه حديث العلاء بن الحضرمي ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له :
(ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ)) بفتح الصاد والدال المهملتين.
يوم النفر الآخر يوم ثلاث عشرة، وخصه الداودي بالمهاجرين
الأولين، ولا فرق بل هو عام في كل مهاجر كما نبه عليه ابن التين.

٥٦٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
=
٤٨ - باب عند أبي الهيثم مِنْ أَيْنَ أَرَّخُوا التَّارِيخَ
٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ وََّ وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّ مِنْ مَقْدَمِهِ
المَدِينَةَ. [فتح: ٧ /٢٦٧]
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَنْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ ◌َِّ
فَقُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الأَولَى. تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنْ مَعْمَرٍ.
[انظر: ٣٥٠ - مسلم: ٦٨٥ - فتح: ٢٦٧/٧]
ذكر فيه حديث سهل بن سعد ﴾ قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ وَلـ
وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّ مِنْ مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ.
هو كما قال، وهو قول الرواة جميعًا، ولم يكن على عهد رسول الله
* تأريخ إنما رفع إلى عمره صك فيه محله شعبان فقال: أي شعبان
الذي نحن فيه، أو الماضي أو الآتي؟ ضعوا للناس شيئا تعرفه، فقال
قائل: ورخوا كتأريخ الفرس فقيل: إنهم (كلما) مات منهم ملك
ابتدءوا التاريخ، ثم قالوا: من مبعثه القَيّها، وقال بعضهم: من موته،
فاتفقوا على أن ورخوا من مقدمه المدينة، ثم أرادوا أن يجعلوا
رمضان أول السنة ثم أتفقوا على المحرم.
وذكر الجهشياري في كتاب ((الوزراء والكتاب)) أن أبا موسى
الأشعري # كتب إلى عمر : إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ،
فجمع عمر ع الناس للمشورة، قال بعضهم: أرخ بالمبعث، وقال
آخرون: بالهجرة، فإن الهجرة فرق بين الحق والباطل، وكان ذلك
سنة سبع عشرة من الهجرة فلما أجمعوا عليه، قالوا: بأي شهر نبدأ؟
قال بعضهم: برمضان. فقال: عمره: بل من المحرم؛ لأنه

٥٦٩
=
= كِتَابُ مَنَاقِبٍ الأَنْصَارِ
منصرف الناس من حجهم وهو شهر حرام فأجمعوا عليه قال: وقد روي
في خبر آخر أن سيدنا رسول الله وَله سنة أربع عشرة من حين نبئ أمر
بالتأريخ قال: ( ... ) (١).
وفي ((تاريخ ابن أبي شيبة)) بإسناد جيد عن عبيد بن عمير قال: إن
المحرم رأس السنة تكتب فيه الكتب، وفيه يؤرخ التاريخ، ويصرف
فيه الرزق. وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)): أول من أرخ
يعلى بن أمية وكان باليمن وقيل: بل أرخ بوفاة رسول الله وَّةٍ .
وفي ((أوائل)) أبي عروبة الحراني من حديث ميمون بن مهران قال:
رفع إلى عمر ته صك محله شعبان .. وذكر ما أسلفناه أولا، وفيه
فأجمع رأيهم على الهجرة(٢).
:
ثم ذكر البخاري رحمة الله حديث يزيد بن زريع ثنا معمر، عن
الزهري، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ وَِّ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى
الأُولَى. تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ .
وهذا الحديث سلف في قصر الصلاة من حديث سفيان عن
الزهري(٣)، وروى أبو بشر بن نجيح من حديث سماك، عن عون بن
أبي جحيفة، عن أبيه ه أنه الطَّيْه صلى بمكة سجدتين(٤).
(١) طمس بالأصل بمقدار كلمتين.
(٢) أنظر ((تاريخ الطبري)) ٣/٢-٦.
(٣) سلف برقم (١٠٩٠) باب يقصر إذا خرج من موضعه.
(٤) حديث سماك عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، رواه الطبراني في ((الأوسط))
١٨٠/٥ (٥٠٠٤) بلفظ: صلى رسول الله وَله الظهر بمكة ركعتين صلاة السفر.
قلت: وأصل هذا الحديث مطولاً سلف برقم (٣٧٦) ورواه مسلم برقم (٥٠٣)
كلاهما عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به.

٥٧٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
ومرادها الرباعية لا الثلاثية؛ ولهذا قالت: وتركت صلاة السفر على
الأولى -تعني غير المغرب- وأتمت بالمدينة، وقال غيرها: فرضت
الصلاة على هيئتها اليوم وقد سلف ذلك.

٥٧١
كِتَابٌ مَنَاقِبٍ الأَنْصَارِ
=
٤٩ - باب قَوْلِ النّبِيّ
صيا الله
:
وسـ
(اللَّهُمَّ أَمْضٍ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ)،
وَمَرْثِيَتِهِ لِمَنْ مَاتَ بِمَكّةَ
٣٩٣٦ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ قَرَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ◌َّهَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ مَرَضِ أَشْفَيْتُ
مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرِى، وَأَنَّا ذُو مَالٍ،
وَلَا يَرِثُنِي إِلَّ ابنةٌ لِيٍ وَاحِدَةٌ، أَفَتَصَدَّقُ بِثُلُثَى مَالِي؟ قَالَ: ((لَا)). قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ
بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ يَا سَعْدُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ
مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّقُونَ النَّاسَ)). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ((أَنْ تَذَرَ
ذُرِّيَّتَكَ، وَلَسْتَ بِنَافِقِ نَفَقَّةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أَجَرََكَ اللهُ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ
تَجْعَلُهَا فِي فِي أَمْرَأَتِك)). قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: (إِنَّكَ لَنْ
تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّ أَزْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ
تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي
هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكن البَائِسُ سَعْدُ ابن خَوْلَةَ)) يَرْثِي لَهُ
رَسُولُ اللهِ وَ لِ أَنْ تُؤُقَِّ بِمَكَّةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَمُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ((إنك إنْ
تَذَرَ وَرَثَتَكَ)). [انظر: ٥٦ - مسلم: ١٦٢٨ - فتح: ٢٦٩/٧]
ساق فيه حديث سعد بن مالك ه وقَالَ: ((إِنَّكَ إِنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ))
وقد سلف بطوله(١)، ومعنى (أشفيت منه على الموت): قاربته في
ظاهر الحال لا شتداد مرضه.
(١) سلف برقم (١٢٩٥) كتاب الجنائز: باب رثاء النبي ◌َّ سعد بن خولة، وبرقم
(٢٧٤٢) كتاب الوصايا، وبرقم (٢٧٤٤) باب الوصية بالثلث.

٥٧٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
وقوله: (((الثلث يا سعد))) كذا هنا أبتداء من رسول الله وَل،
وفي غيره أن سعدا قاله(١)، وهو دال لمن أجاز الثلث، وقد أسلفنا
رواية: ((ورثتك)) و((ذريتك))، والصحيح كما قال ابن التين منهما:
((ورثتك))؛ لأن الذرية الأولاد وأولادهم، وهو قد قال: (لا يرثني
إلا ابنة لي)، وما ذكره لا يلزم فيه ذلك؛ لأنها ذرية وورثة، والذرية
أصلها عند بعض النحاة فعلية من الذر يريد أن لام الفعل وعينه راء؛
لأن الله تعالى أخرج الخلق من صلب آدم كالذر، وقيل: أصلها
ذرُّورة على وزن فعلولة يريد أن لام الفعل همزة من ذرأ الله
الخلق، فأبدلت الهمزة ياء فصارت ذروية، ثم أدغمت الواو في الياء
فقيل: ذرية(٢).
وقوله: (((عالة)) ) أي: فقراء، واختلف هل كان ذلك في حجة
الوداع كما في هذا الحديث، وهل هاجر سعد بن خولة #، وهل
قوله: (لكن البائس) من رسول الله ور أو من قول الراوي كما سلف
هناك.
وقوله: ( ((لست بنافق)) ) كذا وقع والصواب كما قال ابن التين
وغيره، ليس بمنفق؛ لأنه من أنفق قال الداودي: سعد(٣) # شهد
بدرا، فإن كان المحفوظ أنه مات بمكة ففيه دلالة أنه أقام بمكة بعد
الصدر من حجته، ثم مات ولو أقام من عذر لم يقبل ذلك فيه؛ لأنه
قال حين حاضت صفية: ((أحابستنا هي؟)).
(١) سلف برقم (١٢٩٥).
(٢) أنظر: ((اللباب في علل البناء والإعراب)) ٣٢٤/٢-٣٢٥ للعكبري.
(٣) ورد في هامش الأصل: يعني سعد بن خولة.

٥٧٣
كِتَابٌ مَنَاقِبٍ الأَنصَارِ
=
وإنما كره سعد (١) المقام بعدهم، وإن كان له عذر لما يناله من
صحبة رسول الله وسلم إلى المدينة من الفضل. قال: وإن كان
المحفوظ كسر الهمزة، ففيه دليل أنه قيل له: إنه يريد التخلف بعد
الصدر فخشي عليه أنه يدركه أجله بمكة بعد تخلفه بعد الصدر.
(١) ورد في هامش الأصل: يعني سعد بن أبي وقاص.

٥٧٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
٥٠ - باب آخَى النَّبِيُّ
﴿َّ بَيْنْ أَصْحَابِهِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﴾: آخَى النَّبِيُّ ◌َّهَ بَيْنِي وَبَيْنَ
سَعْدِ بْنِ الرَّبِيع لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ. وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: آخَى
النَّبِيُّ وَّهِ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ
: بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ
صَلِ لّهِ
قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ
الأَنَّصَارِيِّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ
فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ. فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطِ وَسَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ
ـاءالله
بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ)). قَالَ:
يَا رَسُولُ اللهِ، تَزَوَّجْتُ أَمْرَأَةً مِنَ الأَنَّصَارِ. قَالَ: ((فَمَا سُقْتَ فِيهَا؟)). فَقَالَ: وَزْنَ
نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ وََّ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)). [انظر: ٢٠٤٩ - مسلم: ١٤٢٧ -
فتح: ٢٧٠/٧]
هذا قد أسنده فيما مضى (١)، وفي الباب بعد من حديث سفيان عن
حميد، عن أنس # قال: قدم عبد الرحمن، فذكر الحديث، وسلف
أيضا قريبا، في الإخاء(٢).
ثم قال: وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: آخَى النَّبِىُّ وَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
وهذا قد أسنده في الصوم من حديث أبي العميس، عن عون بن أبي
جحيفة، عن أبيه به(٣).
(١) سلف برقم (٢٠٤٨) كتاب البيوع، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ
الصَّلَوَةُ فَأَنْتَشِرُواْ فِ اَلْأَرْضِ﴾.
(٢) سلف برقم (٣٧٨٠) باب إخاء النبي ◌َّ بين المهاجرين والأنصار.
(٣) سلف برقم (١٩٦٨) باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع.

٥٧٥
كِتَابٌ مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ
=
و(أبو جحيفة) أسمه وهب بن عبد الله بن مسلمة بن جنادة بن
جندب بن حجر بن زياد بن زباب - بفتح الزاي وباء موحدة - بن
حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة وابن عمه جابر بن سمرة بن
جنادة له ولأبيه صحبة.
وأبو الدرداء أسمه عويمر بن زيد بن قيس بن (عبسة)(١) بن أمية بن
مالك بن عامرة أخي عامر ابني عدي أخي ثعلبة ابني كعب بن الخزرج بن
الحارث بن الخزرج.
وسعد بن الربيع أحد النقباء هو ابن عمرو بن أبي زهير الأنصاري
الخزرجي عقبي بدري، نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن
رواحة أستشهد يوم أحد، ووقع في كتاب ابن التين أنه قتل شهيدًا يوم بدر.
وفي (طبقات ابن سعد)): آخى ◌ّ بين المهاجرين والأنصار، وكانوا
خمسة وأربعين من المهاجرين، وخمسة وأربعين من الأنصار، ويقال:
كانوا مائة، خمسون من المهاجرين وخمسون من الأنصار، وذلك قبل
بدر في دار أنس # فلما كان في وقعة بدر وأنزل الله تعالى ﴿وَأُوْلُواْ
اُلْأَرْحَامِ﴾ الآية [الأنفال: ٧٥]، فنسخت ما كان قبلها، وانقطع الميراث
بالمؤاخاة (٢) وفي كتاب ((شرف المصطفى)) آخى بينهم في المسجد.
ولابن عبد البر: كان بعد توجهه المدينة بخمسة أشهر (٣)، وكانت
المؤاخاة مرتين الأولى بمكة قبل الهجرة(٤)، والثانية هذِه.
(١) ورد بهامش الأصل: زيد.
(٢) ((الطبقات الكبرى)) ٢٣٨/١.
(٣) ((الاستيعاب)) ١٤٤/١-١٤٥.
(٤) ورد في هامش الأصل: الأولى ذكرها جماعة وأنكرها أبو العباس بن تيمية ولم أر
لمن ذكرها حديثا صحيحا يدل عليها غير حديث واحد في ((استيعاب)) أبي عمر بن
عبد البر -والله أعلم- هو أنه التليف آخى بين مهاجرين ومهاجرين.

٥٧٦
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
فائدة :
في حديث أنس : (وضر من صفرة) أي: أثر لطخ من خلوق
أو طيب، له لون وله من ملاطخة ثياب العروس أول فعلها عند
البناء، وهو كالحديث الآخر كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام
عرسه، وقد سلف وفيه أن الوليمة بعد البناء.

٥٧٧
= كِتَابُ مَنَاقِبٍ الأَنْصَارِ
٥١ - باب
٣٩٣٨ - حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌّ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ بَّهِ المَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنّي
سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَغْلَمُهُنَّ إِلَّ نَبِيّ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ
الجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًّا)). قَالَ
ابن سَلَامٍ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ. قَالَ: ((أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ : السَّاعَةِ فَارٌ
تَحْشُرُهُمْ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ
كَبِدِ الحُوتِ، وَأَمَّا الوَلَدُ: فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الَمِّرْأَةِ نَزَعَ الوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ
مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الوَلَدَ)). قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَه إِلَّ اللهَ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتُّ، فَاسْأَّهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي. فَجَاءَتِ
اليَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَيُّ رَجُلِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟)). قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ
خَيْرِنَا، وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
سَلَامٍ؟)). قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ
اللهِ فَّقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِله إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا.
وَتَنَقَّصُوهُ، قَالَ: هذا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ. [انظر: ٣٣٢٩ - فتح: ٧ / ٢٧٢]
٣٩٣٩، ٣٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ أَبًا
المِنْهَالِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً، فَقُلْتُ:
سُبْحَانَ اللهِ! أَيَضْلُحُ هذا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! والله لَقَدْ بِغْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَهُ
أَحَدٌ. فَسَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هذا البَيْعَ، فَقَالَ:
(مَا كَانَ يَدَّا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ)). وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَزْقَمَ،
فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةَ. فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَزْقَمَ، فَقَالَ مِثْلَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً:
فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ◌َِّ المَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ. وَقَالَ: نَسِيئَةً إِلَى المؤسِمِ. أَوِ:
الحَجِّ. [انظر: ٢٠٦٠، ٢٠٦١ - مسلم: ١٥٨٩ - فتح: ٢٧٢/٧]

٥٧٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
ذكر فيه حديث أنس ﴿ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَام بَلَغَهُ مَقْدَمُ رسول الله وَّـ
المَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ .. الحديث.
وقد سلف والأشراط جمع شرط بفتح الراء: العلامات.
وقوله: ( ((زيادة كبد الحوت))). أي: الذي في الجنة يلعب معه
ثورها فينطح بقرنه فيأكل منه أهل الجنة، ثم يرد إلى الحوت روحه
فيلعبان ثم يدلي الحوت الثور بذنبه فيأكلون منه، ثم كذلك قاله
الداودي، والكبد بفتح الكاف، وكسر الباء، وكسر الكاف وسكون
الباء، و(بهت): كذابون.
وذكر فيه أيضا حديث أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم وهو بصري
مكي كسيار بن سلامة أبي المنهال بصري أيضًا: قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي
دَرَاهِمَ نَسِيئَةً .. الحديث.
وقال مرة: نسيئة إلى الموسم أو الحج، وسلف في البيع والله أعلم.

٥٧٩
كِتَابُ مَنَاقِبٍ الأَنصَارِ
=
صلىالله
وسلم
ـيتـ
٥٢ - باب إِتْيَانِ اليَهُودِ إلى النّبِي
حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ
﴿هَادُواْ﴾ [البقرة: ٦٢]: صَارُوا يَهُودَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُدْنَا﴾
[الأعراف: ١٥٦]: تُبْنَا. هَائِدٌ: تَائِبٌ.
٣٩٤١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ نُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ بَّ قَالَ: ((لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ لَآمَنَ بِي الْيَهُودُ)). [مسلم: ٢٧٩٣ -
فتح: ٢٧٤/٧]
٣٩٤٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ - أَوْ نُحَمَّدُ - بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الغُدَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ،
أَخْبَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى
قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َ المَدِينَةَ وَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ اليَّهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: ((نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ)). فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ. [انظر: ٢٠٠٥ - مسلم: ١١٣١ - فتح:
٢٧٤/٧]
٣٩٤٣ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َِّ المَدِينَةَ وَجَدَ اليَهُودَ
يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هذا اليَوْمُ الذِي ٥/ ٩٠ أَظْفَرَ اللهُ فِيهِ
مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ)). ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. [انظر: ٢٠٠٤ - مسلم: ١١٣٠ - فتح:
٧/ ٢٧٤]
٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ :
ـَلَى اللّه
كَانَ يَشْدِلُ شَغْرَهُ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْزُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ
رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ
النَّبِيُّ ◌َِّ رَأْسَهُ. [انظر: ٣٥٥٨ - مسلم: ٢٣٣٦ - فتح: ٢٧٤/٧]

٥٨٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
٣٩٤٥ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: هُمْ أَهْلُ الكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءَ، فَآمَنُوا
بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ. [يَغْنِي قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ
[الحجر: ٩١]]. [٤٧٠٥، ٤٧٠٦ - فتح: ٧ / ٢٧٥]
قلت: هو كما قال وقال ابن عرفة: ﴿هُدْنَا﴾: سكنا إليك. أي:
أمرك. والهدأة: السكون. ثم ساق أحاديث:
أحدها :
حديث قرة، عن محمد، عن أبي هريرة ﴾ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: (لَوْ
آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُودِ)» وللإسماعيلي: ((ما بقى على ظهرها يهودي
إلا أسلم)) وقال كعب: هم الذين سماهم الله في المائدة يعني عبد الله
ابن سلام، وعبد الله بن صوريا، وهذه شبهة السهيلي حيث قال: لم
يسلم من أحبار اليهود على عهد رسول الله وَ له إلا اثنان(١)، نعم في
البيهقي في ((دلائله)): أن حبرًا من أحبار يهود سمع رسول الله وَّ يقرأ
سورة يوسف فجاء معه بنفر من اليهود فأسلموا كلهم نعم قد (يكونوا)(٢)
غير أحبار، وذكر أيضا إسلام زيد بن سعنة الحبر حين عامل رسول
الله ◌َّ في التمر(٣)، وعن علي أن حبرا كان له على عهد رسول الله
وَّة دين فلما تقاضاه قال: ((ما معي ما أعطيك)) قال: لا أفارقك،
قال: إذَا أجلس معك فجلس معه الظهر والعصر والمغرب والعشاء
والغداة، فلما ترجل النهار أسلم اليهودي (٤).
(١) ((الروض الأنف)) ٢/ ٢٩٢.
(٢) في هامش الأصل: الجادة يكونون.
(٣) ((دلائل النبوة)) ٢٧٦/٦ -٢٨٠.
(٤) رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٦٢٢/٢ من طريق محمد بن داود بن سليمان الزاهد، =