Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦١
أبْوَابُ الاعْتِكَافِ
١٢- باب هَلْ يَدْرَأُ المُعْتَكِفُ عَنْ نَفْسِهِ؟
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنهما أَنَّ صَفِيَّةً أَخْبَرَتُهُ.
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
الْحُسَيْنِ، أَنَّ صَفِيَّةَ رضي الله عنها أَتَّتِ النَّبِيَّ وََّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى
مَعَهَا، فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنَّصَارِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ دَعَاهُ فَقَالَ: ((تَعَالَ، هِيَ صَفِيَّةُ - وَرُبَّمَا
قَالَ سُفْيَانُ: هَذِهِ صَفِيَّةُ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابن آدَمَ مَجْرى الدَّم)). قُلْتُ
لِسُفْيَانَ: أَتَتْهُ لَيْلًا؟ قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَّ لَيْلٌ؟! [انظر: ٢٠٣٥ - مسلم: ٢١٧٥ - فتح: ٤ / ٢٨٢]
ذكر فيه حديث صَفِيَّةَ السالف بشرحه واضحًا(١).
وفيه أيضًا: تجنب مواضع التهم وأن الإنسان إذا خشي أن يسبق إليه
بظن سوء أن يكشف معنى ذَلِكَ الظن، ويبرئ نفسه من نزغات الشيطان
الذي يوسوس بالشر في القلوب.
وفيه: تعليم أمته مثل ما فعل، وكما جاز أن يدرأ المعتكف عن نفسه
بالقول يدرأ بالفعل من يريد أذاه، وليس المعتكف أكثر من المصلي، وقد
أبيح له أن يدرأ عن نفسه في صلاته من يمر بين يديه(٢)، فكذلك
المعتكف.
(١) راجع شرح حديث (٢٠٣٥).
(٢) دليل ذلك حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (٥٠٩)، ورواه مسلم (٥٠٥)،
وحديث ابن عمر الذي رواه مسلم (٥٠٦).

٦٦٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
١٣- باب مَنْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ
٢٠٤٠- حَذَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الأَحْوَلِ - خَالِ ابن أَبِ نَجِيحِ -، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثْنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: وَأَظُنُّ أَنَّ ابن أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رضي الله عنه. قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ العَشْرَ
الأَوَسَطَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِوَ لَ قَالَ: (مَنْ كَانَ
اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ
وَطِينٍ)). فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، وَهَاجَتِ السَّمَاءُ فَمُطِزْنَا، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالَحَقٌّ لَقَدْ
هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرٍ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَكَانَ المَسْجِدُ عَرِيشًا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ
وَأَزْنَبَتِهِ أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ. [انظر: ٦٦٩ - مسلم: ١١٦٧ - فتح: ٤ /٢٨٣]
ذكر فيه حديث أَبِي سَعِيدِ السالف، وفيه: فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ
نَقَلْنَا مَتَاعَه .. إلى آخره(١).
وترجم عليه بما سبق من ظاهره في خروج المعتكف صبيحة
عشرين، وبين لك أن المراد إنما هو بالمتاع لا بالبدن، فإذا غربت
فهو وقت الخروج، فأخبر الله تعالى نبيه أن الذي تطلبه أمامك،
فقال: ((من اعتكف معي)) إلى آخره(٢).
ومعنى (هاجت) أي: بالسحاب، قاله الداودي.
وقوله: (من آخر ذَلِكَ اليوم) يعني: يوم عشرين وقد تهيج نهارًا ثم
لا تمطر إلى الليل.
(١) سلف برقم (٢٠٢٧، ٢٠٣٦) وطرفه الأول (٦٦٩).
(٢) بهذا اللفظ سلف برقم (٢٠١٨، ٢٠٢٧).

٦٦٣
أَبْوَابُ الاعْتِكَافِ
١٤- باب الاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا يُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا نُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يَعْتَكِفُ
فِي كُلِّ رَمَضَانِ، وَإِذَا صَلَّى الغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الذِي أَعْتَكَفَ فِيهِ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ
عَائِشَةُ أَنْ تَغْتَكِفَ، فَأَذِنَ لَهَا فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَقْصَةُ، فَضَرَبَتْ قُبَّةً،
وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا، فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرِىُ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ مِنَ الغَدِ أَبْصَرَ
أَزْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: ((مَا هذا؟)). فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: ((مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هذا
اَلْبِرُّ؟!، آنْزِعُوهَا فَلاَ أَرَاهَا)). فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى أَعْتَكَفَ في
آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ. [انظر: ٢٠٣٣ - مسلم: ١١٧٣ - فتح: ٤ / ٢٨٣]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ: كَانَ النبيِ نَّهِ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَان، وَإِذَا
صَلَّى الغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ .. الحديث. وفي آخره: فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ
حَتَّى أَعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.
وقد سلف ذَلِكَ(١)، والاعتكاف في شوال وسائر السنة مباح لمن
أراده، وهو یوهم أنه کان يدخل بعد صلاة الغداة وليس كذلك، بل
كان يدخل الخباء فإذا صلى المغرب دخل معتكفه، واتفق الأربعة أن
المعتكف إذا نذر اعتكاف شهر أنه لا يدخل إلا عند الغروب، وهو
قول النخعي.
وقال الأوزاعي بظاهر الحديث: يصلي الصبح، ثم يقوم إلى
معتكفه، وما أسلفناه يرده، واختلفوا إذا نذر يومًا أو أيامًا، فقال
مالك: يدخل قبل غروب ليلة ذَلِكَ اليوم. وقال الشافعي: إذا أراد
(١) برقم (٢٠٣٣).

٦٦٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
اعتكاف يوم دخل قبل طلوع فجره وخرج بعد غروب شمسه. خلاف قوله
في الشهر.
وقال أبو ثور: إذا أراد أن يعتكف عشرة أيام دخل في اعتكافه قبل
طلوع الفجر، وإذا أراد اعتكاف عشر ليالٍ دخل قبل الغروب .
وقال الليث وزفر وأبو يوسف: يدخل قبل طلوع الفجر. واليوم
والشهر عندهم سواء .
ذهب هؤلاء إلى أن الليل لا يدخل في الاعتكاف إلا أن يتقدمه
اعتكاف النهار، وليس الليل بموضع للاعتكاف، فلا يصح الابتداء به .
وذهب الأولون إلى أن النهار تبع لليل على كل حال؛ فلذلك بدءوا
بالليل، وهذا هو الصحيح في هذِه المسألة؛ لأن المعروف عند جميع
الأمة تقديم الأول للنهار، بكون الأهلة مواقيت للناس في الشهور،
والعدد وغير ذَلِكَ، وأول الشهر ليله، فكذلك كل عدد من الأيام وإن
قل فإن أوله ليله، ولا حجة لمن خالف هذا.

٦٦٥
أبْوَابُ الاسْتِكَافِ
-
١٥- باب مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ إِذَا اعْتَكَفَ صَوْمًا
٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الَسْجِدِ الَحَرَامِ. فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ
وَةِ: ((أَوْفِ نَذْرََ)). فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً. [انظر: ٢٠٣٢ - مسلم: ١٦٥٦ - فتح: ٢٨٤/٤]
سلف(١)، وكذا الباب بعده(٢)، واحتج به من أجاز الاعتكاف بغير
صوم كما سلف، وقد سلف الخلف فيه واضحًا، واحتج مالك في
((الموطأ)) بقول القاسم ونافع قالا: لا اعتكاف إلا بصوم؛ لقوله
تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَقَّ يَتَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ الآية [البقرة: ١٨٧]، إلى قوله:
﴿فِى الْمَسجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام(٣).
قال مالك: وعلى ذَلِكَ الأمر عندنا أحتج من لم يوجبه بأنه لو كان
كذلك لم يكن لنهيه تعالى عن المباشرة من أجل الاعتكاف معنى،
وأجيب بأن الله تعالى لما ذكر الوطء في أول الآية وعلق حظره
بالصوم في النهار عطف عليه حكم الاعتكاف، وذكر حظر الوطء
معه؛ لأنه قد يصح في وقت لا یصح فيه الصوم وهو زمن الليل، ولو
وطئ ليلًا فسد اعتكافه. هذا فائدة ذكره للوطء بعد تقدم ذكره، وأما
أحتجاجهم بحديث عمر فيجوز أن يراد بالليلة مع يومها كما سلف هناك.
(١) برقم (٢٠٣٢).
(٢) برقم (٢٠٤٣).
(٣) ((الموطأ)) كتاب: الصيام، باب: صيام المعتكف وخروجه إلى العيد من المصلى.

٦٦٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
١٦- [باب إِذَا نَذَرَ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أَسْلَمَ
٢٠٤٣- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ-
قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: لَيْلَةٌ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَوْفِ بِنَذْرِكَ))](١). [انظر: ٢٠٣٢ - مسلم:
١٦٥٦ - فتح: ٤/ ٢٨٤]
(١) ليس بالأصل والمثبت من ((اليونينية)) ٥١/٤.

٦٦٧
أبْوَابُ الاسْتِكَافِ
١٧- باب الاعْتِكَافِ في العَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ
٢٠٤٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِ حَصِينٍ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَغْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ
عَشْرَةَ أَيَّامِ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الذِي قُبِضَ فِيهِ أَعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. [٤٩٩٨- فتح: ٤ /
٢٨٤]
ذكر فيه حديث أَبِي حَصِينٍ عثمان بن عاصم بن حصين، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ
عَشْرَةٌ أَيَّامِ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الذِي قُبِضَ فِيهِ أَعْتَكَفَ عِشْرِينَ.
وهو من أفراده، يحتمل أن يكون الظّهر إنما ضاعف اعتكافه في العام
الذي قبض من أجل أنه علم بانقضاء أجله، فأراد استكثار عمل الخير،
ليسن لأمته الاجتهاد في العمل إذا بلغوا أقصى العمر؛ ليلقوا الله على
خير أحوالهم، وقد روى ابن المنذر حديثًا دل على غير هذا المعنى
ساقه من حديث ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب: أنه الليل
كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما
كان العام المقبل أعتكف عشرين ليلة(١).
وقوله: (كان يعتكف في كل رمضان) فيه: دلالة على أن الاعتكاف
من السنن المؤكدة مما واظب عليه الشارع، فينبغي للمؤمن الاقتداء في
(١) رواه أبو داود (٢٤٦٣)، وابن ماجه (١٧٧٠)، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد
المسند)) ٥/ ١٤١، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٧٠/٢ (٣٣٨٩)، وابن خزيمة ٣/
٣٤٦ (٢٢٢٥)، وابن حبان ٨/ ٤٢٢ (٣٦٦٣)، والحاكم ٤٣٩/١، والبيهقي ٤/
٣١٤٧، والضياء فى ((المختارة)) ٤/ ٤٥ - ٤٧ (١٢٧١ - ١٢٧٧).
والحديث صححه الحاكم، وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢١٢٦): إسناده
صحيح على شرط مسلم.

٦٦٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
ذَلِكَ به، وذكر ابن المنذر، عن ابن شهاب أنه كان يقول: عجبًا
للمسلمين تركوا الاعتكاف، وأن رسول الله مثل* لم يتركه منذ دخل
المدينة كل عام في العشر الأواخر حَتَّى قبضه الله .
وروى ابن نافع، عن مالك قال: ما زلت أفكر في ترك الصحابة
الاعتكاف، وقد اعتكف التَّ حَتَّى قبضه الله تعالى، وهم أتبع الناس
لآثاره حَتَّى أجد بنفسي أنه كالوصال المنهي عنه، وأراهم إنما تركوه
لشدته، وأن ليله ونهاره سواء. قال: ولم يبلغني أن أحدًا من السلف
اعتكف إلا أبو بكر بن عبد الرحمن واسمه المغيرة (١) وابن أخي أبي
جهل وهو أحد فقهاء تابعي المدينة.
وقال ابن المنذر: روينا عن عطاء الخراساني أنه كان يقال: مثل
المعتكف كمثل عبد ألقى نفسه بين يدي ربه، ثم قال: ربي لا أبرح
حَتَّى تغفر لي، ربي لا أبرح حَتَّى ترحمني (٢).
(١) ورد بهامش الأصل: قال النووي في ((التهذيب)): قيل: اسمه محمد وكنيته
أبو بكر. وقيل: اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن، والصحيح أن اسمه كنيته،
ولم يذكره المصنف والثاني بصيغة: يقال.
(٢) رواه ابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٦٩، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/
٤٢٦ (٣٩٧٠) عن عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: إن مثل
المعتكف مثل المحرم ألقى نفسه بين يدي الرحمن تعالى فقال: والله لا أبرح حتى
ترحمني.

٦٦٩
أبْوَابُ الاعْتِكَافِ
١٨- باب مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا الأَوَزَاعِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله
عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِِّ ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ،
فَأَذِنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَقْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ ابنةُ
جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءِ، فَبُنِيَ لَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا صَلَّى أَنْصَرَفَ إِلَى
بِنَائِهِ، فَبَصُرَ بِالأَبَنِيَّةِ فَقَالَ: ((مَا هذا؟)). قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((الْبِرَّ أَرَدْنَ بهذا؟! مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ)). فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ أَعْتَكَفَ
عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [انظر: ٢٠٣٣ - مسلم: ١١٧٣ - فتح: ٢٨٥/٤]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ. وفي آخره: ((الْبِرَّ أَرَدْنَ بهذا؟!)).
وقد سلف (١)، يحتمل أن يكون القيا شرع في الاعتكاف؛ فلذلك
قضاه لقول عائشة: إنه كان إذا صلى انصرف إلى بنائه. فإن كان هكذا
يكون قضاؤه واجبًا، وأهل العلم متفقون أنه لا يجب قضاؤه إلا من
نواه وشرع في عمله ثم قطعه لعذر على مذهب من يراه، ويحتمل أن
يكون أنه لم يشرع فيه، وإنما كان انصرافه إلى بنائه بعد صلاة
الصبح؛ تطلعًا لأموره والنظر في إصلاحها، ومن كان هكذا فله أن
يرجع عن إمضاء نيته لأمر يراه، وقد قال العلماء: من نوى اعتكافًا
فله تركه قبل أن يدخل فيه، وعلى هذا الوجه تأوله البخاري وترجم
عليه، فقضاؤه له تطوع.
وفيه: أن من نوى شيئًا من الطاعات ولم يعمل به أن له أن يتركه، إن
شاء مطلقًا وإن شاء إلى وقت آخر، واعتكافه التلّة وإن كان تطوعًا فغير
(١) برقم (٢٠٣٣).

٦٧٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
كثير أن يكون قضاؤه في شوال؛ من أجل أنه كان يرى أن يعمله وإن لم
يدخل؛ لأنه كان أوفى الناس بما عاهد عليه. ذكر سنيد، حَدَّثَنَا معتمر بن
سليمان، عن كهمس، عن معبد بن ثابت في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَنْ
عَهَدَ اللَّهَ﴾ الآية [التوبة: ٧٥]، إنما هو شيء نووه في أنفسهم ولم
يتكلموا به، ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ
وَنَجْوَئِهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٧٨](١)؟
وفي قوله: ( ((آلبر يردن؟)) ) أن من علم منه الرياء في شيء من
الطاعات فلا بأس بالقطع عليه فيه ومنعه منه، ألا ترى قوله: ((آلبر))
يعني: إنهن إنما أردن الحظوة والمنزلة منه؛ فلذلك قطع عليهن
ما أردنه وأخر ما أراده لنفسه.
وفيه: أن للرجل منع زوجته وأمته وعبده من الاعتكاف ابتداءً، كما
منع نساءه اللاتي ضربن الأبنية، وهو قول مالك والكوفيين والشافعي،
واختلفوا عند الإذن فقال مالك: لا يمنعهم. وقال الكوفيون: لا يمنع
زوجته إذا أذن لها ويمنع عبده إن أذن له. وقال الشافعي: له منعهما
جميعًا(٢)، وقال ابن شعبان كقول الشافعي ما لم يدخلا فيه،
والحديث دال له؛ لأنه التي كان أذن لعائشة وحفصة في الاعتكاف،
ثم منعهما منه حين رأى ذَلِكَ.
وفيه: أيضًا أنه قد يستر على الضرائر تفضيل بعضهن على بعض
و[لو](٣) بترك طاعة لله تستدرك بعد حين.
(١) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٦/ ٤٢٩ (١٧٠١٧).
(٢) ((مختصر اختلاف العلماء)) ٥٥/٢، ((المدونة)) ٢٠٠/١، ((البيان)) ٥٧٢/٣ - ٥٧٣.
(٣) في الأصل: (لم) والمثبت من ((شرح ابن بطال)).

٦٧١
أبْوَابُ الاعْتِكَافِ
١٩- باب المُعْتَكِفِ يُدْخِلُ رَأْسَهُ البَيْتَ لِلْغَسْلِ
٢٠٤٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجَّلُ النَّبِيَّ نَّ وَهِيَ خَائِضٌ وَهُوَ
مُعْتَكِفٌ فِي الَسْجِدِ وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا، يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ. [انظر: ٢٩٥ - مسلم: ٢٩٧ - فتح:
٤/ ٢٨٦]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ ترجيلها رسول اللهُ وَّهِ وَهِيَ حَائِضٌ يُنَاوِلُهَا
رَأْسَهُ.
وقد أخرجه مسلم أيضًا(١) وسلف في الباب(٢).
(١) مسلم (٢٩٧).
(٢) برقم (٢٠٢٨) وفي مواضع أخر.
وورد بالهامش: آخر ٣ من ٧ من تجزئة المصنف.

٦٧٣
الفهرس
محتويات المجلد الثالث عشر
كِتَابُ الصَّوْمِ
١- باب وُجُوبٍ صَوْمٍ رَمَضَانَ
١٢
٢- باب فَضْلِ الصَّوْمِ
١٨
٣- باب الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ
٣١
٤- باب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ
٣٥
٥- باب هَلْ يُقَالُ رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَمَنْ رَأْىُ كُلَّهُ وَاسِعًا
٤٩
٦- باب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً
٧٢
٧- باب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَِّيُّ نَّهِ فِي رَمَضَانَ
٧٤
٨- باب مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ
٧٧
٩- باب هَلْ يَقُولُ إِّ صَائِمٌ. إِذَا شُتِمَ؟
٨٥
١٠- باب الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ العُزُوبَةَ
٨٦
١١ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلَالَ فَصُومُوا ..
((
٨٩
١٢ - باب شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ
٩٥
١٣ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّهِ: (لَا نَكْتُبُ وَلَا تَحْسُبُ))
٩٩
١٤ - باب لَا يَتَقَّدَّم رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ
١٠٣
١٥ - باب قَوْله: ﴿أُعِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَاءِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾
١٠٦
١٦- باب قَوْله: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَّ يَتَبِيَّنَ لَكُ الْخَيْطُ اَلْأَنْيَضُ﴾
١١٠
١٧ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ»
١٢٤
١٨- باب تعجيل السَّحُورِ
١٢٨
١٩ - باب قَدْرِ كَمْ بَيْنَ السَّحُورِ وَصَلَاةِ الفَجْرِ
١٣٠

٦٧٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
٢٠ - باب بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِیجَابٍ
١٣١
٢١ - باب إِذَا نَوىُ بِالنَّهَارِ صَوْمًا
١٤٣
٢٢ - باب الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنْبًا
١٥٩
٢٣ - باب الُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ
٢٤ - باب القُبْلَةِ لِلصَّائِ
١٦٨
١٨٧
٢٥ - باب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ
١٩٦
٢٦ - باب الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا
٢١٨
٢٧ - باب سِوَاكِ الرَّظْبِ وَالْيَابِ لِلصَّائِ
٢٢٧
٢٧ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ))
٢٣٩
٢٩ - باب إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ
٢٤٥
٣٠- باب إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ
٢٦٣
٣١- باب الْجَامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الكَفَّارَةِ
٢٦٤
٣٢- باب الحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ لِلصَّائِ
٣١١
٣٣- باب الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالإِنْطَارِ
٣٢٨
٣٤- باب إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ
٣٢٩
٣٥- باب
٣٦- باب قَوْلِ النَّبِّ وَّهِ: (لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ))
٣٣٧
٣٧- باب لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَِّّ وَهَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِقْطَارِ
٣٤٥
٣٨- باب مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ
٣٤٦
٣٩- باب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾
٣٤٩
٤٠- باب مَتَّى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ؟
٣٥٨
٤١- باب الخَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلاةَ
٣٧٠
٢٧٧

٦٧٥
الفهرس
٤٢- باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ
٣٧٣
٤٣- باب مَتَّى يَحِلُّ فِظْرُ الصَّائِ؟
٣٨٩
٤٤- باب: يُقْطِرُ بِمَا تَشَرَ عَلَيْهِ من المَاءِ وَغَيْرِهِ
٣٩٣
٤٥- باب تَعْجِيلِ الإِنْطَارِ
٣٩٤
٤٦- باب إِذَا أَفْظَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ
٤٠٥
٤٧- باب صَوْمِ الصِّبْيَانِ
٤١١
٤٨- باب الوِصَالِ، وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ
٤١٦
٤٩- باب التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ
٤٢١
٤٢٢
٥٠- باب الوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ .
٥١- باب مَنْ أَقْسَمَ عَلَىْ أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطوّعِ
٤٤٠
٤١٩
٥٢- باب صَوْمٍ شَعْبَانَ
٥٣- باب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ وَّهَ وَ إِفْطَارِهِ
٤٤٩
٥٤- باب حَقِّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ
٤٥٢
٥٥- باب حَقِّ الْجِسْمِ فِي الصَّوْمِ
٥٦- باب صَوْمِ الدَّهْرِ ..
٤٦٠
٤٥٤
٥٧- باب حَقِّ الأَهْلِ فِي الصَّوْمِ
٤٦٦
٥٨- باب صَوْمٍ يَوْمٍ وَإِفْطَّارِ يَوْمِ
٤٦٧
٥٩- باب صَوْمٍ نبي الله دَاوُدَ الَها:
٤٦٨
٦٠- باب صِيَامِ الأيَّامِ البِيضِ: ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخْسَ عَشْرَةً
٤٧١
٦١ - باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُقْطِرْ عِنْدَهُمْ
٤٨١
٦٢ - باب الصوم من آخر الشهر
٤٨٦
٦٣ - باب صَوْمٍ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وإذا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ
٤٨٩

٦٧٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٦٤ - باب هَلْ يَخُصُّ الأَيَّامِ مِنَ شَيْئًا؟
٥٠٠
٦٥°- باب صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ
٥٠١
٦٦- باب صَوْمٍ يَوْمِ الفِظْرِ
٥٠٣
٦٧ - باب الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ
٥٠٧
٦٨ - باب صِيَامٍ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
٥١٢
٦٩- باب صِيَامٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٥٢٢
كِتَابُ صَلاَةِ التّرَاوِيحِ
١- باب فَضْلٍ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ
٥٤٩
كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدِرِ
١- باب فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ .
٥٧١
٢- باب (التمِسُوا) ليلة القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ
٥٧٦
٣- باب تَحَرِّي لَيْلَةِ القَدْرِ فِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ
٥٧٨
٤- باب رَفْعِ مَعْرِفَةٍ لَيْلَةِ القَدْرِ لِتَلاَحِي النَّاسِ
٦٠٥
٥- باب العَمَلِ فِي العَثْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
٦٠٨
أبواب الاعتكاف
١- باب الأَعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالإِعْتِكَافِ فِي الَسَاجِدِ كُلِّهَا
٦١٣
٢- باب الحَائِضُ تُرَجِّلُ الْمُغْتَكِفَ
٦٢٢
٣- باب لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّ ◌ِحَاجَةٍ
٦٢٤
٤- باب غَسْلِ المُعْتَكِفِ
٦٢٧
٥- باب الأَغْتِكَافِ لَيْلًا
٦٢٨

٦٧٧
- الفهرس
٦- باب اعْتِكَافِ النِّسَاءِ
٦٤٠
٧- باب الأَخْبِيَةِ فِي المَسْجِدِ
٦٤٣
٨- باب هَلْ يَخْرُجُ المُغْتَكِفُ لَجَوَائِجِهِ إِلَى بَابِ المَسْجِدِ؟
٦٤٧
١١ - باب زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي أُغْتِكَافِهِ
٦٤٨
٩- باب الاَعْتِكَافِ، وَخَرَجَ النَِّيُّ وَّهِ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ
٦٥٨
١٠- باب اغْتِكَافِ المُسْتَحَاضَةِ
٦٥٦
١٢ - باب هَلْ يَدْرَأُ الْمُغْتَكِفُ عَنْ نَفْسِهِ؟
٦٦١
١٣- باب مَنْ خَرَجَ مِنَ اُعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ
٦٦٢
١٤- باب الاَغْتِگافِ فِي شَوَّالٍ
٦٦٣
١٥ - باب مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ إِذَا اُعْتَكَفَ صَوْمًا
٦٦٥
١٦ - [باب إِذَا نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أَسْلَمَ
٦٦٦
١٧- باب الأَعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ
٦٦٧
١٨ - باب مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ
٦٦٩
١٩- باب المُغْتَكِفِ يُدْخِلُ رَأْسَهُ البَيْتَ لِلْغَسْلِ
٦٧١

٦٧٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
تقسيم مجلدات الكتاب على كتب البخاري
المجلد الأول: مقدمة التحقيق
المجلد الثاني
١-كتاب بدء الوحي (١- ٧)
٢- كتاب الإيمان (٨-٥٨)
المجلد الثالث
باقي كتاب الإيمان
٣- كِتَابُ الْعِلمِ (٥٩-١٣٤)
المجلد الرابع
٤ - كِتَابُ الْوُضُوءِ (١٣٥-٢٤٧)
٥- كِتَابِ الغُسْلِ (٢٤٨-٢٩٣)
المجلد الخامس
٦- كتاب الحيض (٢٩٤ - ٣٣٣)
٧- كِتَاب التَّيَمُم (٣٣٤-٣٤٨)
٨ - كِتَابُ الصَّلاَةِ (٣٤٩-٥٢٠)
المجلد السادس
٨- باقي كتاب الصَّلاة
- أبواب سُتْرة المصلي
٩- ك مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ (٥٢١-٦٠٢)
١٠ - كِتَابُ الأَذَانِ (٦٠٣-٨٧٥)
المجلد السابع
باقي کِتاب الأذان
١١ -كتاب الجمعة (٨٧٦-٩٤٠)
المجلد الثامن
١٢- ك صَلاَةِ الْخَوْفِ (٩٤٢-٩٤٧)
١٣- كتاب العيدين (٩٤٨-٩٨٩)
١٤ - ك الوتر (٩٩٠ -١٠٠٤)
١٥- الاستسقاء (١٠٠٥-١٠٣٩)
١٦ - الكسوف (١٠٤٠ - ١٠٦٦)
١٧ - سجود القرآن (١٠٦٧-١٠٧٩)
١٨ - تقصير الصلاة (١٠٨٠-
١١١٩)
المجلد التاسع
١٩ - التهجد (١١٢٠-١١٨٧)
٢٠- كِتَابُ فَضْلِ الصَّلاةِ فِي مَسْجِدٍ
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ (١١٨٨- ١١٩٧)
٢١- كِتَابُ الْعَمَلِ فِي الصَّلاَةِ
(١١٩٨- ١٢٢٣)
٢٢ - كِتَابُ السَّهْو (١٢٢٤-١٢٣٦)
٢٣ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ (١٢٣٧-١٣٩٤)
المجلد العاشر
باقي كِتَاب الْجَنَائِزِ
٢٤- کِتَابُ الزَّكَاةِ (١٣٩٥-١٥١٢)
المجلد الحادي عشر
٢٥- كِتَابُ الْحَجِّ (١٥١٣ - ١٧٧٢)
مے

٦٧٩
الفهرس
=
المجلد الثاني عشر
باقي كتاب الحج
٢٦ - ك الْعُمرَةِ (١٧٧٣-١٨٠٥)
٢٧- ك المُخْصَر (١٨٠٦- ١٨٢٠)
٢٨- ك جزاء الصيد (١٨٢١-١٨٦٦)
٢٩- فَضَائِل الْمَدْينَةِ (١٨٦٧-١٨٩٠)
المجلد الثالث عشر
٣٠- كِتَابُ الصَّوْم (١٨٩١-٢٠٠٧)
٣١- صَلاَةِ التَّرَاوِيح (٢٠٠٨-٢٠١٣)
٣٢ - كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ الْقَدِرِ (٢٠١٤-
٢٠٢٤)
٣٢- ك الإِعْتِگَافِ (٢٠٢٥ -٢٠٤٦)
المجلد الرابع عشر
٣٤- كتاب البيوع (٢٠٤٧-٢٢٣٨)
٣٥- كِتَابُ السَّلَمِ (٢٢٣٩-٢٢٥٦)
المجلد الخامس عشر
٣٦- كِتَاب الشُّفْعَةِ (٢٢٥٧-٢٢٥٩)
٣٧- ك الإجَارَةِ (٢٢٦٠-٢٢٨٦)
٣٨- ك الْحَوَالاتِ (٢٢٨٧-٢٢٨٩)
٣٩- كتاب الكفالة (٢٢٩٠-٢٢٩٨)
٤٠ - كِتَاب الْوَكَالَةِ (٢٢٩٩-٢٣١٩)
٤١- الحَرْثِ والمُزَارَعَةِ (٢٣٢٠-
٢٣٥٠)
٤٢- كِتَابُ المُسَاقَاة (٢٣٥١-٢٣٨٢)
٤٣- كِتَابُ الاسْتِقْرَاضِ وَأَدَاءِ الدُّيُونِ
والْحَجْرِ والتَّفْلِيسِ (٢٣٨٥-٢٤٠٩)
٤٤- ك الخصومات (٢٤١٠-
٢٤٢٥)
٤٥- ك فى اللقطة (٢٤٢٦-٢٤٣٩)
٤٦- كِتَابُ المظَالِم. (٢٤٤٠-
٢٤٨٢)
المجلد السادس عشر
باقي كتاب المظالم
٤٧- كتاب الشركة (٢٤٨٣-٢٥٠٧)
٤٨- كتاب الرهن (٢٥٠٨ -٢٥١٦)
٤٩- کتاب العتق (٢٥١٧-٢٥٥٩)
٥٠ - كتاب المكاتب (٢٥٦٠-
٢٥٦٥)
٥١- كتاب الهبة (٢٥٦٦-٢٦٣٦)
٥٢- ك الشهادات (٢٦٣٧-٢٦٨٩)
المجلد السابع عشر
٥٣- كتاب الصلح (٢٦٩٠-٢٧١٠)
٥٤- ك الشروط (٢٧١١-٢٧٣٧)
٥٥- كتاب الوصايا (٢٧٣٨-
٢٧٨١)
٥٦- كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ (٢٧٨٢-
٢٨٥٧)
المجلد الثامن عشر
باقي الجهاد
٥٧- ك فَرْضِ الْخُمُسِ (٣٠٩١ -
٣١٥٥)

٦٨٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٥٨- كِتَابُ الْجِزْيَةِ وَالْمُؤَادَعَةِ (٣١٥٦-
٣١٨٩)
المجلد التاسع عشر
٥٩- بدء الخلق (٣١٩٠-٣٣٢٥)
٦٠- کِتَابُ الأنبياء (٣٣٢٦-٣٤٨٨)
المجلد العشرون
٦١ - ك المَنَاقِبِ (٣٤٨٩ -٣٦٤٨)
٦٢ - کِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ (٣٦٤٩-
٣٧٧٥)
٦٣ - مَنَاقِب الأَنصَارِ (٣٧٧٦ - ٣٩٤٨) ٥٦٣٩)
المجلد الحادي والعشرون
٦٤- كِتَابُ المَغَازِي (٣٩٤٩-٤٤٧٣)
المجلد الثاني والعشرون
٦٥ - كتاب التفسير (٤٤٧٤-٤٩٧٧)
المجلد الثالث والعشرون
باقي كتاب التفسير
المجلد الرابع والعشرون
٦٦ - ك فَضَائِلِ الْقُرْآنِ (٤٩٧٨-
٥٠٦٢)
٦٧ - كِتَابُ النكاحِ (٥٠٦٤-٥٢٥٠)
المجلد الخامس والعشرون
باقي كتاب النكاح
٦٨ - كِتَابُ الطَّلاَقِ (٥٢٥١-٥٣٤٩)
المجلد السادس والعشرون
٦٩ - كِتَابُ النَّفَقَاتِ
٧٠ - كِتَابُ الأَطْعِمَةِ (٥٣٧٣-
٥٤٦٦)
٧١- ك الْعَقِيقَةِ (٥٤٦٧ - ٥٤٧٤)
٧٢- الذَّبَائَح والصَّيْد (٥٤٧٥-
٥٥٤٤)
٧٣ - ك الأضاحيّ (٥٥٤٥- ٥٥٧٤)
المجلد السابع والعشرون
٧٤ - كِتَابُ الأَشرِبَةِ (٥٥٧٥-
٧٥ - كِتَابُ المرض (٥٦٤٠-
٥٦٧٧)
٧٦- كِتَابُ الطّبِّ (٥٦٧٨-
٥٧٨٢)
٧٧- كِتَابُ اللَّبَاسِ (٥٧٨٣-
٥٩٦٩)
المجلد الثامن والعشرون
باقي كتاب اللباس
٧٨ - كِتَابُ الأَدَبِ (٥٩٧٠ - ٦٢٢٦)
المجلد التاسع والعشرون
٧٩ - ك الاستئذان (٦٢٢٧ - ٦٣٠٣)
٨٠- ك الدَّعَوَاتِ (٦٣٠٤-٦٤١١)
٨١- كِتَابُ الرِّقَاقِ (٦٤١٢ -٦٥٩٣)