Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ حديث إسحاق بن الحسن، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل عنه(١). وانفرد مسلم عنه بحديث أبي هريرة مرفوعًا: ((أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر))(٢)، وبحديث عبد الله بن أنيس أن رسول الله وَّخيل قال: ((أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني في صبيحتها أسجد في ماء وطين)) فمطرنا في ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله ◌َّ فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. قال: وكان عبد الله بن أنيس (مسلم والأربعة)(٣) يقول: ثلاث وعشرون (٤). ولم يخرج البخاري عن عبد الله هذا شيئًا في ((صحيحه)) وبحديث زر بن (١) الذي رواه البيهقي في ((السنن)) ٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩ هو من طريق إسحاق بن الحسن، ثنا أبو سلمة، ثنا وهيب، ثنا أيوب، به. فالإسناد كما ذكر المصنف، لكنه ليس فيه ذكر لعبد الوهاب، إنما هو عن وهيب! ثم قال: قال البخاري: تابعه عبد الوهاب، عن أيوب. ورواه في ((معرفة السنن والآثار)) ٣٨٨/٦ (٩٠٧٧)، وفي ((الشعب)) ٣/ ٣٢٨ (٣٦٨٠) من طريق وهيب فقط. ولما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٢٦٢، والعيني في ((العمدة)) ٩/ ٢١٣ من وصل هُذِه المتابعة، لم يعزواها للبيهقي. والمتابعة هذِه إنما وصلها أحمد في ((المسند)) ١/ ٣٦٥، والحافظ في ((التعليق)) ٢٠٥/٣ - ٢٠٦ . أما قول البخاري: وعن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: التمسوا في أربع وعشرين. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٢٦٢: ظاهره أنه من رواية عبد الوهاب، عن خالد أيضًا، لكن جزم المزي بأن طريق خالد هذه معلقة، والذي أظن أنها موصولة بالإسناد الأول، وإنما حذفها أصحاب المسندات لكونها موقوفة. وما رأيته في ((تحفة الأشراف)) ١١٢/٥: وعن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: التمسوا في أربع وعشرين- موقوف. (٢) مسلم (١١٦٦). (٣) فوقها في الأصل: أي: عن البخاري. (٤) مسلم (١١٦٨). ٥٨٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - حبيش قال: سألت أبي بن كعب فقلت: إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال: رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأي شيء تقول ذَلِكَ يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله ولو أنها تطلع يومئذ، لاشعاع لها، ثم حلف - لا يستثني - أنها ليلة سبع وعشرين (١). وله من حديث شعبة: هي الليلة التي أمرنا رسول الله وَ له بقيامها شك شعبة في هذا الحرف. هي التي أمرنا رسول الله وَّل بقيامها(٢). فهذِه ثلاث طرق ليست في البخاري، المجموع ثمانية، وروى البخاري عن بلال مرفوعًا: ((هي في السبع الأواخر))(٣)، ولأبي نعيم الحافظ: ((إنها في أول السبع من العشر الأواخر))(٤)، وللطبراني من حديث ابن لهيعة: ((ليلة القدر ليلة أربع وعشرين))(٥)، وللحاكم -على شرط مسلم - من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس: إني (٢) مسلم (٢٢١/١١٦٩). (١) مسلم (١١٦٩/ ٧٦٢). (٣) سيأتي برقم (٤٤٧٠) كتاب: المغازي. (٤) روى أبو نعيم في ((المستخرج)) ٢٤٦/٣ (٢٦٦٠) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: ((تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر في السبع الأواخر)). وروى في («الحلية)) ٤/ ١٨٣ عن أبي بن كعب مرفوعًا بلفظ: ((ألا إن ليلة القدر في رمضان في العشر الأواخر، في السبع الأواخر، قبلها ثلاث وبعدها ثلاث)). وأما حديث بلال بهذا اللفظ، فلعله في ((مستخرج أبي نعيم على صحيح البخاري)) وهو في عداد المفقود، والله أعلم. (٥) ((المعجم الكبير)) ٣٦٠/١ (١١٠٢). ورواه أيضًا أحمد ١٢/٦، والبزار في ((البحر الزخار)» ٢١١/٤ (١٣٧٦)، والروياني في «مسنده» ٢/ ٣٦٧ (٩٧١)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)) ٥٤/ ٩٣ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن بلال، مرفوعًا به. = ٥٨٣ كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ = سمعت رسول الله ◌ّ* يذكر السبع، فذكر سبع سماوات، ومن الأرض مثلهن، وخلق الإنسان من سبع، ونبت الأرضين من سبع. فقال عمر: والله إني لأرى القول كما قلت(١). وفي الباب أحاديث أخر: أحدها: حديث جابر بن سمرة أخرجه ابن أبي شيبة بلفظ: ((التمسوها في العشر الأواخر)) (٢) زاد أحمد(٣): ((في وتر، فإني قد = قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ٤١١/١٤: ابن لهيعة ضعيف. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٢٦٤: أخطأ ابن لهيعة في رفعه، فقد رواه عمرو بن الحارث، عن یزید بهذا الإسناد موقوفًا بغير لفظه. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٣ : إسناده حسن !! والحديث ذكره الألباني في ((صحيح أبي داود)) ٥/ ١٢٧ وقال: فيه ابن لهيعة. وضعفه في ((ضعيف الجامع)) (٤٩٥٧). (١) (المستدرك)) ٤٣٧/١ - ٤٣٨ و٣/ ٥٣٩ وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه أيضًا ابن خزيمة ٣٢٢/٣ - ٣٢٣، والبيهقي ٣١٣/٤، وفي ((الشعب)) ٣٣٠/٣- ٣٣١ (٣٦٨٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٠/٢ - ٢١١. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ (٧٦٧٩)، والطبراني ١٠٪ ٢٦٤ - ٢٦٥ (١٠٦١٨)، والبيهقي في ((الشعب)) ٣/ ٣٣٢ (٣٦٨٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١١/٢- ٢١٢ من طريق معمر، عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس ... بنحوه. قال الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) ١٤/ ٤١٣: هذا إسناد جيد قوي ونص غريب جدًا. وقال الذهبي في ((المهذب)) ٤/ ١٦٩٢: غريب جدًا. وانظر: ((الفتح)) ٤/ ٢٦١ - ٢٦٢. (٢) ((المصنف)) ٢٥٢/٢ و٣٢٧ (٨٦٧٢، ٩٥٣٨) وجاء في موضع: ((اطلبوا ليلة القدر)). ورواه أيضًا الطيالسي ١٣٢/٢ - ١٣٣ (٨١٥)، وأحمد ٨٦/٥، والبزار كما في (كشف الأستار)» (١٠٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢٠/٢ (١٩٠٦) و٢/ ٢٢٧ (١٩٤١) و٢٤٥/٢ (٢٠٢٧)، وفي ((الصغير)) ١/ ١٨٠ (٢٨٥) هكذا مختصرًا. (٣) ورد بهامش الأصل: إنما زادها عبد الله بن أحمد. ٥٨٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - رأيتها فأنسيتها، وهي مطر وريح)) أو قال: ((قطر وريح))(١). ثانيها: حديث جابر بن عبد الله أخرجه ابن أبي عاصم بمثله وزيادة أنها: «ليلة طلقة، بلجة، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا، لا يخرج شيطانها حَتَّى يضيء فجرها))(٢). ثالثها: عن عاصم بن كليب، عن خاله لقمان- يقال: أسمه الفلتان(٣). قال: أتيت رسول الله وَل﴾. وفي آخره: ((فالتمسوها في العشر الأواخر)) أخرجه أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد (٤) النصري في ((العاشر)) من حديثه(٥). (١) ((المسند)) ٥/ ٩٨. وبنحوه رواه البزار كما في ((الكشف)) (١٠٣١، ١٠٣٣)، والطبراني ٢٣١/٢ (١٩٦٢). وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (١٢٣٩). (٢) ورواه ابن خزيمة ٣٣٠/٣ (٢١٩٠)، وعنه ابن حبان ٨/ ٤٤٣ - ٤٤٤ (٣٦٨٨). وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) ٣٩٥/٩، وقال في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٩٠): إسناده ضعيف، وهو حديث صحيح لشواهده. قلت: لذا صححه في ((صحيح موارد الظمأن» ٣٩٢/١ (٩٢٧) فقال: صحيح لغيره. (٣) ورد بهامش الأصل: وقد ذكره في ((التجريد)) كذلك ولم يتعرض لتسمية لقمان. (٤) كذا وقع في الأصل، وصوابه عبد الرحمن بن عمرو. انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) ٢١/ ٢١٢ (٣٣٢) و((سير أعلام النبلاء)» ١٣/ ٣١١ (١٤٦). (٥) ورواه ابن أبي شيبة ٢٥٣/٢ (٨٦٨٤)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) ٢٢١/٦ (١١١٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ٢٨٢ (١٠٤٠) و٥٨/٥ (٢٥٩٤)، والبزار في ((البحر الزخار)) ١٤٣/٩ (٣٦٩٨)، والطبراني ١٨/ (٨٥٧ - ٨٦٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢/ ٢٩٥ من طرق عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم، به، مطولًا في مواضع ومختصرًا في أخرى. والحديث ذكره الحافظ في ((الإصابة)» ٢٠٩/٣ وعزاه للبغوي وابن السكن وابن شاهين، وسكت عليه. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٨/٣: رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح. وقال في ٧/ ٣٤٨: رواه البزار ورجاله ثقات. ٥٨٥ كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ = رابعها: عن أنس: ((التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة)) أخرجه النسائي(١)، ورواه ابن أبي عاصم من حديث خالد بن محدوج(٢) عنه مرفوعًا: ((التمسوها في أول ليلة من رمضان، أو في تسع، أو في أربع عشرة، أو في إحدى وعشرين، أو في آخر ليلة)) قال: ولا نعلم أحدًا قال: ((أول ليلة)) إلا هذا(٣). (١) ((سنن النسائي الكبرى)) ٢/ ٢٧١ (٣٣٩٦). وقد رواه النسائي من طريق مالك في ((الموطأ)) ص ٢١٣ عن حميد الطويل عن أنس. به. قال الحافظ ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢/ ٢٠٠: هكذا روى مالك هذا الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه، وإنما الحديث لأنس، عن عبادة بن الصامت. وقال في ((الاستذكار)) ١٠/ ٣٣٢- ٣٣٣: هكذا روى مالك هذا الحديث، عن أنس، وخالفه أصحاب حميد كأنهم قرءوه، عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، وكذلك رواه يحيى القطان وبشر بن المفضل وابن أبي عدي وحماد بن سلمة وغيرهم، عن حميد، عن أنس، عن عبادة، كلهم جعله من مسند عبادة، وقال علي بن المديني: وهم فيه مالك، وخالفه أصحاب حميد، وهم أعلم به منه، ولم يكن له وحميد علم كعلمه بمشيخة أهل المدينة. اهـ بتصرف. قلت: الحديث سلف برقم (٤٩١) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت. ويأتي في الباب التالي (٢٠٢٣) من طريق خالد بن الحارث، مثله. ويأتي أيضًا (٦٠٤٩) من طريق بشر بن المفضل، مثله. وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤ / ٢٦٨ تصويب ابن عبد البر لإثبات عبادة وأن الحديث من مسنده وسكت، فإنما أقره على ما قال. وروي من وجه آخر عن أنس، رواه البزار (١٠٢٩ - كشف) من طريق قتادة، عن أنس، مرفوعًا به. قال الهيثمي ١٧٦/٣: رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في ((مختصر زوائد البزار)) ٤٢٩/١: إسناده صحيح. (٢) ورد بهامش الأصل: خالد متروك الحديث، قاله في ((المغني)). (٣) ورواه ابن عدي في ((الكامل)) ٤١٩/٣ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن = ٥٨٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - خامسها: أبو بكرة أخرجه الترمذي بلفظ: ((التمسوها في تسع يبقين أو سبع يبقين، أو خمس يبقين، أو آخر ليلة)) ثم صححه، وكذا (١) الحاكم(١). سادسها: ابن مسعود أخرجه أبو داود بلفظ: ((اطلبوها ليلة سبع عشرة وليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين)) وفي إسناده مقال(٢). = خالد بن محدوج، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَ له ((التمسوها آخر ليله)». وخالد بن محدوج هذا، روى ابن عدي، عن يزيد بن هارون أنه كان يرميه بالكذب، وقال: قال النسائي: متروك الحديث. وترجمه الذهبي في ((الميزان)» ١٦٥/٢ (٢٤٦٥) والحافظ في ((اللسان)) ٢/ ٣٨٧ وذكرا له هذا الحديث. وعزاه الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٥/٤ لابن أبي عاصم، وقال: إسناده ضعيف. (١) الترمذي (٧٩٤)، الحاكم ٤٣٨/١. ورواه أيضًا أحمد ٥/ ٣٦ و٢٩، والطيالسي ٢٠٦/٢ (٩٢٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٠ (٨٦٦١) و٢/ ٣٢٦ (٩٥٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٧٣/٢ - ٢٧٤ (٣٤٠٣ - ٣٤٠٤)، وابن خزيمة ٣/ ٣٢٤ (٢١٧٥)، وابن حبان ٨/ ٤٤٢ (٣٦٨٦). قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (١٢٤٣). (٢) أبو داود (١٣٨٤). ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣١٠/٤، وفي ((فضائل الأوقات)) (٩٧). قال المنذري في ((المختصر)) ١١٢/٢: في إسناده: حكيم بن سيف، وفيه مقال . وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٥/٤: إسناد فيه مقال. وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢٤٤): إسناد ضعيف. والحديث رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٤/ ٢٥٢ (٧٦٩٧)، والطبراني ٩/ ٢٢١ - ٢٢٢ (٩٠٧٤) و ٩/ ٣١٥ (٩٥٧٩) والبيهقي ٤/ ٣١٠ عن ابن مسعود موقوفًا. قال الألباني في ((ضعيف أبي داود)» ٦٦/١٠ بعد أن أعل الحديث المرفوع: الوقف علة أخرى. ٥٨٧ = ڪِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ سابعها: معاوية بن أبي سفيان أخرجه أيضًا بلفظ: ((ليلة القدر ليلة سبع وعشرين))(١). ثامنها: أبو ذر أخرجه الحاكم على شرط مسلم: ((التمسوها في السبع الأواخر))(٢). (١) أبو داود (١٣٨٦). ورواه أيضًا ابن حبان ٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧ (٣٦٨٠)، والطبراني ١٩ (٨١٣- ٨١٤)، البيهقي ٣١٢/٤، وفي ((فضائل الأوقات)) (١٠٢) عن معاوية مرفوعًا، به. قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٥٤): إسناده صحيح، ورجاله رجاله الصحيح. والحديث رواه البيهقي ٣١٢/٤ عن معاوية، موقوفًا بنحوه. وقال: وقفه أبو داود الطيالسي، ورفعه معاذ بن معاذ. وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)) (٧٢٤): الراجح وقفه. وقال الألباني معقبًا على كلام البيهقي: معاذ بن معاذ ثقة متقن، احتج به الشيخان، وأما أبو داود، فهو ثقة حافظ، غلط في أحاديث، احتج به مسلم وحده، فالأول أتقن، لاسيما ومعه زيادة الرفع، وهي مقبولة. اهـ ((صحيح أبي داود» ١٣٢/٥. والحديث هذا صححه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٠/ ٣٣٤. (٢) ((المستدرك)) ٤٣٧/١ ٥٣٠/٢- ٥٣١. ورواه أيضًا أحمد ٥/ ١٧١، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) ٦/ ٢٣٠ (١١١٧/ ١)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((المطالب)) ٢٣٠/٦ (١/١١١٧)، والبزار في ((البحر الزخار)) ٤٥٦/٩ - ٤٥٧ (٤٠٦٨)، و (١٠٣٦ - كشف)، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٧٨/٢ (٣٤٢٧)، وابن خزيمة ٣/ ٣٢١ (٢١٧٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٣/ ٨٥، والبيهقي ٤ / ٣٠٧، وفي ((فضائل الأوقات)) (٨٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٣/٢ - ٢١٤ من طريق عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه مرثد قال: سألت أبا ذر، فقلت: أسألت رسول الله ◌َ﴿ عن ليلة القدر فقال :.. الحديث مطولًا. قال الحاكم ١/ ٤٣٧ - كما ذكر المصنف- حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال في ٥٣١/٢: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في ((التلخيص» ٥٣١/٢: صحيح رواه ابن راهويه عن العقدي عنه. = ٥٨٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = تاسعها: النعمان بن بشير أخرجه النسائي: قمنا معه ليلة ثلاث = والحديث من هذا الطريق أورده الحافظ في ((مختصر الزوائد)) ٤٣٠/١ - ٤٣١ (٧٢٦) وقال: قال البزار: لا نعلمه عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، وسكت. وأشار ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٥٠٦/٤: لتضعيف الحديث فقال: في سنده عكرمة، وهو ابن عمار، متكلم فيه. وقال الألباني في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٧): إسناده ضعيف لجهالة مرثد. والحديث رواه ابن أبي شيبة ٢٥١/٢ (٨٦٦٤)، وإسحاق بن راهويه كما في ((المطالب)) ٢/١١١٧، والبزار فى ((البحر الزخار)) ٩/ ٤٥٥ - ٤٥٦ (٤٠٦٧)، و(١٠٣٥٠- کشف)، وابن خزيمة ٣/ ٣٢٠ (٢١٦٩)، وابن حبان ٨/ ٤٣٨- ٤٣٩ (٣٦٨٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢/ ٢١٢ - ٢١٣ من طريق الأوزاعي، قال: حدثنا مرثد بن أبي مرثد [وقال بعضهم: حدثني مرثد أو أبو مرثد] عن أبيه قال: لقيت أبا ذر عند الجمرة الوسطى فسألته عن ليلة القدر فقال : ... الحديث. قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٧/ ١٥٥ (٥٧٥٠): مالك بن مرثد، روى عنه الأوزاعي، فقال مرة: عن مرثد بن أبي مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد. وقال الحافظ ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٣/٢: هكذا قال الأوزاعي: عن مرثد بن أبي مرثد وهو خطأ إنما هو مالك بن مرثد، عن أبيه، ولم يقم الأوزاعي إسناد هذا الحديث، ولا ساقه سياقة أهل الحفظ له. والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/٣ بسياق حديث الأوزاعي، عن مرثد، وقال: رواه البزار، ومرثد هذا لم يروه عنه غير أبيه مالك، وبقية رجاله ثقات. فهكذا وقع هنا: غير أبيه مالك، وصوابه: غير ابنه مالك، فلا أدري أهذا تحريف وقع فيه الهيثمي، أو هو خطأ مطبعي! والله أعلم. وقال الحافظ في ((المطالب)) ٢٣١/٦ عقب حديث الأوزاعي: هذا إسناد حسن صحيح. وقال في ((مختصر الزوائد)) ١/ ٤٣٠ (٧٢٥): إسناده حسن. وقال البوصيري في ((الإتحاف)) ١٣١/٣ : حديث أبي ذر هذا حديث حسن. والحديث في الجملة ضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٣١٠٠) فلينظر، وضعف إسناد الأوزاعي في «صحيح ابن خزيمة» (٢١٧٠). ٥٨٩ ـ كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين. زاد أحمد: فأما نحن فنقول: ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلة ثلاث وعشرين: السابعة، فمن أصوب نحن أو أنتم؟(١) عاشرها: معاذ أخرجه ابن أبي عاصم(٢)، وله من حديث أبي الدرداء -بإسناد ضعيف -: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، فإن الله رَت يفرق فيها كل أمر حكيم، وفيها أنزلت التوراة والزابور وصحف موسى والقرآن العظيم، وفيها غرس الله الجنة، وجبل طينة آدم))(٣) وروي أيضًا من حديث علي (٤). (١) ((المجتبى)) ٢٠٣/٣، و((السنن الكبرى)) ٤١٠/١- ٤١١ (١٢٩٩)، و(«المسند» ٤/ ٢٧٢. وصححه ابن خزيمة ٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧ (٢٢٠٤)، والحاكم فى ((المستدرك)) ٤٤٠/١ فقال: حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي قائلًا: ليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن. وقال الألباني في ((صلاة التراويح)) ص ١١، إسناده صحيح. (٢) ورواه أحمد ٥/ ٢٣٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠ (١٧٧)، وفي ((مسند الشاميين)) ٢/ ١٨٧ (١١٦٠) من طريق بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله وّل و سئل عن ليلة القدر فقال: ((هي في العشر الأواخر، أو في الخامسة، أو في الثالثة)). قال الهيثمي ١٧٥/٣: رجاله ثقات. وعزاه العيني في ((العمدة)) ٢٠٩/٩ لابن أبي عاصم، بلفظ: في العشر الأواخر، في الخامسة أو السابعة. وقال: سنده صالح. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٤٧١). وقال في ((الصحيحة)) ٤٥٧/٣ : إسناده جيد، فإن رجاله كلهم ثقات، وبقية قد صرح بالتحديث. (٣) ذكره العيني في ((العمدة)) ٢٠٩/٩ بنحوه وقال: بسند فيه ضعف. (٤) رواه عبد الله بن أحمد في ((الزوائد على المسند)) ١٣٣/١ (١١١١)، وابن بشران في ((أماليه)» ٣٠/٢- ٣١ (١٠١٩) عن هبيرة بن يريم، عن علي مرفوعًا: ((اطلبوا = ٥٩٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = إذا تقرر ذَلِكَ، فحاصل ما فيها من الخلاف، واعلم قبله أنه أجمع من يعتد به في الإجماع على بقائها إلى يوم القيامة، وشذت الروافض فقالوا: رفعت(١)، واختلف في محلها فقيل بانتقالها في ليالي العشر = ليلة القدر في العشر الأواخر، فإن غلبتم فلا تغلبوا على السبع البواقي)». قال الهيثمي ١٧٤/٣: فيه: عبد الحميد بن الحسن الهلالي، وثقه ابن معين وغيره، وفيه كلام. وقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (١١١١): إسناده صحيح. وقال الألباني في ((الصحيحة)) (١٤٧١): سنده ضعيف، لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدًا قويًا عن ابن عمر، وساق الحديث وتخريجه. وصححه في ((صحيح الجامع)) (١٠٢٧). (١) قال ابن حزم في ((مراتب الإجماع)) ص ٧٣: وأجمعوا أن ليلة القدر حق وأنها في كل سنة ليلة واحدة. ونقل ابن القطان الفاسي هذا الإجماع بنحوه في كتابه ((الإقناع في مسائل الإجماع)) ٧٥٧/٢ ونسبه لكتاب ((الاستذكار)) لابن عبد البر، ولم أجده فيه ولا في ((التمهيد)) وانظر: ((الاستذكار)) ٣١٩/١٠ - ٣٤٣، و((التمهيد)) ٢٠٠/٢ - ٢١٤. وقال المصنف في ((الإعلام)) ٣٩٧/٥: أجمع من يعتد به من العلماء على دوام ليلة القدر ووجودها إلى آخر الدهر، وشذ قوم فقالوا: كانت خاصة برسول الله وتلقال ثم رفعت، وعزاه الفاكهي إلى أبي حنيفة وهو غريب، وإنما هو معزي إلى الروافض. اهـ. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٢٦٣: القول الأول: أنها رفعت أصلًا ورأسًا حكاه المتولي في ((التتمة)) عن الروافض، والفاكهاني -هكذا هنا وفي ((الإعلام)) الفاكهي- في ((شرح العمدة)) عن الحنفية وكأنه خطأ منه، والذي حكاه السروجي أنه قول الشيعة. وقال العيني في ((العمدة)) ٩/ ٢٠٧: هذا النقل عن الحنفية غير صحيح . وقال العمراني في ((البيان)) ٥٦٥/٣: إن ليلة القدر باقية في شهر رمضان لم ترفع إلى الآن. وهو قول النووي في ((المجموع)) ٤٨٩/٦ من الشافعية. وهو ما قاله شمس الدين ابن قدامة في ((الشرح الكبير) ٧/ ٥٥١، وابن مفلح في ((الفروع)) ١٤١/٣، وابن مفلح المؤرخ في ((المبدع)) ٦٠/٣ من الحنابلة. وقد روي هذا القول مسندًا، فروى عبد الرزاق في ((المصنف)) ٤/ ٢٥٥ (٧٧٠٧) = ٥٩١ كِتَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ القَدْرِ == وبه قال مالك(١)، وأحمد(٢)، وابن خزيمة(٣)، والمزني، وهو قوي يجمع به بين أحاديث الباب، وإنما تنتقل في العشر الأواخر، وقيل: في كله، وقيل: تلزم ليلة بعينها قيل: هي في السنة كلها، وهو قول ابن مسعود(٤) وأبي حنيفة وصاحبيه(٥)، وقيل: بل في كل رمضان من طريق داود بن أبي عاصم، عن عبد الله بن يحنس قلت لأبي هريرة: زعموا أن == ليلة القدر رفعت، قال: كذب من قال ذلك. وروي نحوه عن الحجاج، فروى عبد الرزاق ٤ / ٢٥٣ (٧٧٠١) من طريق عبد الله بن شريك قال: ذكر الحجاج ليلة القدر فكأنه أنكرها ... الحديث. وكذا ساقه الحافظ ٤/ ٢٦٣. ويدل للقول الراجح -وهو الصواب- أنها باقية، حديث أبي ذر: أنا كنت أسأل الناس عنها رسول الله وَ ه فقلت: يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدر تكون في زمان الأنبياء ينزل عليهم الوحي، فإذا قبضوا رفعت؟ قال: ((بل هي إلى يوم القيامة)) الحديث. وقد تقدم تخريجه قريبًا فليراجع. والله أعلم. (١) انظر: ((النوادر والزيادات)) ١٠٤/٢ - ١٠٥، و((الذخيرة)) ٥٥٠/٢. (٢) انظر: ((المغنى)) ٤٤٩/٤. (٣) ((صحيح ابن خزيمة)) ٣/ ٣٢٧. حيث قال: جماع أبواب ذكر الليالي التي كان فيها ليلة القدر في زمن النبي ◌َِّ، والدليل على أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر من رمضان في الوتر على ما ثبت. وقال في ٣/ ٣٢٩: إذ ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في الوتر. (٤) رواه مسلم (٧٦٢)، وبعد حديث (١١٦٩). (٥) قلت: وهو نص كلام المصنف أيضًا في ((الإعلام)) ٣٩٩/٥. ونقل ابن الهمام في ((شرح فتح القدير)) ٣٨٩/٢ - ٣٩٠ عن أبي حنيفة: أنها في رمضان فلا يدري أية ليلة هي، وقد تتقدم وتتأخر، وعندهما كذلك، إلا أنها معينة لا تتقدم ولا تتأخر، هكذا النقل عنهم في المنظومة والشروح، وفي ((فتاوى قاضيخان)) قال: وفي المشهور عنه أنها تدور في السنة وتكون في غيره فجعل ذلك رواية. = ٥٩٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وهو قول ابن عمر، وجماعة من الصحابة(١)، وقيل: أول ليلة منه(٢)، فهكذا ذكر هنا أنها رواية عن أبي حنيفة وحده دون صاحبيه، وهو ما حكاه الحافظ = في ((الفتح)) ٤/ ٢٦٣ فقال: أنها ممكنة في جميع السنة، وهو قول مشهور عن الحنفية حكاه قاضيخان وأبو بكر الرازي منهم. وكذا حكاه العيني في ((العمدة)) ٢٠٦/٩ - ٢٠٧. (١) رواه عن ابن عمر ابن أبي شيبة ٢/ ٣٢٦ (٩٥٢٨) أنه قال: في رمضان. قال الحافظ ٢٦٣/٢ إسناده صحيح. وروي أيضًا عن أبي هريرة، رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٣/ ٢٦٦ (٥٥٨٦) و ٤ / ٢٥٥ (٧٧٠٧). وروي أيضًا عن ابن عباس، رواه عبد الرزاق ٤/ ٢٥٥ (٧٧٠٨). ورواه ابن أبي شيبة ٢٥٢/٢ (٨٦٨١)، ٢/ ٣٢٦ (٩٥٣٤) عن الحسن، وزاد المصنف في ((الإعلام)) ٣٩٩/٥ أنه روي مرفوعًا، وكذا قال الحافظ ٤/ ٢٦٣ وزاد عزوه إلى أبي داود. قلت: رواه أبو داود برقم (١٣٨٧) من طريق موسى بن عقبة عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله وَله وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: ((هي في كل رمضان)). ومن هذا الطريق بنحوه رواه البيهقي ٣٠٧/٤، قال أبو داود والبيهقي: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي وَ لـ وأورد الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢٤٥) الحديث المرفوع مضعفًا له، ومرجحًا للموقوف. وقد تقدم في ((شرح فتح القدير)) ٣٨٩/٢ الجزم به عن أبي حنيفة. (٢) وتقدم عزو المصنف هذا القول مرفوعًا، فقال: ورواه ابن أبي عاصم من حديث خالد بن محدوج عنه مرفوعًا -أي: عن أنس -: ((التمسوها في أول ليلة من رمضان)) الحدیث. ونقل الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) ١٤/ ٤١٠، والحافظ في ((الفتح)) ٤ / ٢٦٣ حكاية هذا القول عن أبي رزين العقيلي الصحابي. ثم قال الحافظ: وروى ابن أبي عاصم من حديث أنس قال: ليلة القدر أول ليلة من رمضان، قال ابن أبي عاصم: لا نعلم أحدًا قال ذلك غيره. ٥٩٣ == ڪِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ وقيل: في العشر الأوسط والآخر(١)، وقيل: في العشر الأواخر(٢)، وقيل: يختص بأوتار العشر الأواخر، وقيل: بأشفاعها، وقيل: في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين، وهو قول ابن عباس، وقيل: بل تطلب في ليلة سبع عشرة أو إحدى وعشرين وهو محكي عن علي وابن مسعود(٣)، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين وهو قول كثير من الصحابة وغيرهم(٤). وقيل: ليلة إحدى وعشرين، وقيل: ليلة أربع وعشرين ليلة يوم بدر، وقيل: ليلة خمس وعشرين وقيل: ليلة سبع وعشرين، وهو قول جماعة من الصحابة. وادعى الروياني في ((الحلية)) أنه قول أكثر العلماء، وقيل: ليلة سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وقيل: آخر ليلة من الشهر، حكى هذِه الأقوال أجمع القاضي عياض في ((شرحه)) (٥) وادعى الماوردي أنه لا خلاف أنها في العشر الأخير (٦). (١) وذكره كذلك في ((الإعلام)) ٣٩٩/٥. وهذا القول حكاه النووي في ((المجموع)) ٦/ ٤٩٤. وقال الحافظ ٤/ ٢٦٣: وعزاه الطبري لعثمان بن أبي العاص والحسن البصري، وقال به بعض الشافعية . (٢) وكذا قال في ((الإعلام)) ٤٠٠/٥ وزاد: وادعى الماوردي الاتفاق عليه. قلت: قال الماوردي في ((الحاوي الكبير)) ٤٨٣/٣: لا اختلاف بين العلماء أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان. اهـ وعمدة الاستدلال لهذا القول حديث الباب المروي عن عائشة (٢٠٢٠)، ورواه مسلم (١١٦٩/ ٢١٩). (٣) رواه البيهقي ٣١٠/٤ عن ابن مسعود. (٤) رواه ابن أبي شيبة ٣٢٦/٢ - ٣٢٧ (٩٥٢٦، ٩٥٣٧، ٩٥٤٠، ٩٥٤١) عن بلال ومعاوية وعائشة وابن عباس. (٥) ((إكمال المعلم)) ٤ /١٤٥ - ١٤٦. (٦) ((الحاوي الكبير)) ٣/ ٤٨٣. ٥٩٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = قال القاضي: ما في ليلة من ليالي العشر إلا وقد روي أنها هي، لكن ليالي الوتر أرجاها (١)، وفي ((شرح الهداية)) ذهب أبو حنيفة إلى أنها في رمضان تتقدم وتتأخر، وعندهما لا تتقدم ولا تتأخر لكن غير معينة (١)، وقيل: هي عندهما في النصف الأخير من رمضان، وقال أبو بكر الرازي هي غير مخصوصة بشهر من الشهور، وبه قال الحنفيون، وفي قاضي خان (١) المشهور عن أبي حنيفة: أنها تدور في السنة كلها، وقد تكون في رمضان، وقد تكون في غيره وصح ذَلِكَ عن ابن مسعود(4)، وقال ابن عباس: السورة ثلاثون كلمة فإذا وصلت إلى قوله ﴿مِّيَّ﴾ فهي سابعة وعشرون منها (٥). وأجيب بأن قوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ نص على عينها وهي الكلمة الخامسة، وهي كناية فإذا لم يدل الصريح فالكناية أولى، وقيل: إنها في ليلة النصف من شعبان، وقال ابن حزم: إن كان الشهر ناقصًا فهي أول العشر الأخر من غير شك، فهي إما في ليلة عشرين أو ثانية أو أربع أو ست أو ثمان وإن كان كاملًا فأول العشر الأواخر بلا شك(٢) إما ليلة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع في وترها. وعند جمع من الصوفية: أنه إذا وافق الوتر ليلة جمعة من العشر الأخير كانت هي ليلة القدر. (١) ((إكمال المعلم)) ١٤٥/٤ - ١٤٦. (٢) انظر: ((شرح فتح القدير)) ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠. (٣) أنظر ((شرح فتح القدير)) ٣٩٠/٢. (٤) تقدم تخريجه، وهو في مسلم (٧٦٢). (٥) ينظر هذا القول وما يتعلق به في ((المحلى)) ٧/ ٣٥، و((الإعلام)) ٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣، و ((الفتح)) ٤٧/ ٢٦٥. (٦) ((المحلى)) ٧/ ٣٣. ٥٩٥ كِتَابٌ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ = تنبيهات وفوائد : الأول: قوله في حديث ابن عمر: ( ((فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر من رمضان) ) يريد في ذَلِكَ العام الذي تواطأت فيه الرؤيا على ذَلِكَ وهي ليلة ثلاث وعشرين؛ لأنه قال في حديث أبي سعيد: ((التمسوها في العشر الأواخر في الوتر فمطرنا ليلة إحدى وعشرين)). وكانت ليلة القدر في ذَلِكَ العام في غير السبع الأواخر ولا تتضاد الأخبار. وفي حديث أبي سعيد زيادة معنى أنها تكون في الوتر، وحديث عبد الله بن أنيس السالف دال أنها ليلة ثلاث وعشرين أيضًا (١)، فقال رجل: هذا أول ثمان فقال: ((بل أول سبع؛ لأن الشهر لا يتم)(٢)، فثبت بهذا أنها في السبع الأواخر، وأنه قصد ليلة ثلاثٍ وعشرين؛ لأن ذلك الشهر كان ناقصًا، فدل هذا أنها قد تكون في غيرها من السنين بخلاف ذَلِكَ. ثانيها: من ذهب إلى قول ابن مسعود وتأول منه أنها في سائر السنة، فلا دليل له إلا الظن من دوران الزمان بالزيادة والنقصان في الأهلة، وذلك فاسد؛ لأنه محال أن يكون تعليقها بليلة في غير شهر رمضان، كما لم يعلق صيامه بأيام معلومة تدور في العام كله بالزيادة والنقصان في الأهلة، فيكون صوم رمضان في غيره، فكذلك لا يجب أن تكون ليلة القدر في غير رمضان، وفي القرآن ما يدل على أنها في رمضان خاصة، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةٍ تُبَرَكَةٍ﴾ الآية [الدخان: ٣]. فأخبر أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر، وهي (١) رواه مسلم (١١٦٨). (٢) رواه أحمد ٤٩٥/٣. ٥٩٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == الليلة التي أنزل الله فيها القرآن حيث قال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ اُلْقُرْءَانُ﴾ [البقرة: ١٨٥] فثبت بذلك أن تلك الليلة في شهر رمضان. وقال الداودي: أراد به تحريض الناس على العمل في السنة كلها وهو من المعاريض؛ لأن قوله ((في)) يوجب البعض، فمعناه: أنها في السنة في العشر الأواخر، فسكت؛ ليجتهد في طلبها. قال: والذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة أنها في وتر العشر الأواخر وأنها تنتقل. ثالثها: القزع - المذكور في حديث(١) أبي سعيد- قطع من سحاب دقاق، قاله في ((العين))(٢)، والتحري: القصد، يقال: تحريت الشيء: إذا قصدته وتعمدته. و(تواطت). قال ابن بطال: المحدثون يروونه كذلك، وإنما هو (توطأت)(٣) بالهمز من قوله: ﴿لَيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ﴾ [التوبة: ٢٧]. ومن قوله: ﴿أشد وطأ﴾ ولكنه يجوز في كلام كثير من العرب حذف الهمزة، ومعنى تواطأت: أتفقت واجتمعت على شيء واحد. والتوطئة: التليين، يقال: وطأت لفلان هذا الأمر إذا سهلته ولينته (٤). رابعها: قال الطبري: أجمع الجميع أنها في وتر العشر الأواخر ثم لا حدَّ في ذَلِكَ خاص لليلة بعينها لا يعدوها لغيرها؛ لأنه لو كان محصورًا على ليلة بعينها لكان أولى الناس بمعرفتها سيد الأمة مع جِدِّه في أمرها ليعرفها أمته، فلم يعرفهم منها إلا الدلالة عليها أنها (١) ورد بالهامش: الآتي في باب: الاعتكاف وخروج النبي ◌َّ صبيحة عشرين. (٢) ((العين)) ١/ ١٣٢. (٣) كذا بالأصل، وفي ((شرح ابن بطال)): (تواطأت). (٤) ((شرح ابن بطال)) ٤/ ١٥٣. ٥٩٧ كِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ = ليلة طلقة(١)، وأن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها(٢)؛ ولأن في دلالته أمته عليها بالآيات دون توقيفه على ليلة بعينها دليل واضح على كذب من زعم أنها تظهر تلك الليلة للعيون ما لا تظهر في سائر السنة، من سقوط الأشجار إلى الأرض ثم رجوعها قائمة إلى أماكنها، إذ لو كان ذَلِكَ حقًّا لم يخف عن بصر من يقوم ليالي السنة كلها، كيف ليالي شهر رمضان؟! خامسها: خصت هُذِه الليلة بأنها خير من ألف شهر بنص القرآن، ويستجاب فيها الدعاء ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم(٣)، وهي أفضل ليالي السنة وهي من خواص هُذِه الأمة، وقد سلف من علامتها أنها طلقة، وأن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع فيها. وفيه حديث أخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (٤)، ثم قال: وقد روي في حديثين ضعيفين في صفة الهواء ليلة القدر فقال في أحدهما : ((إنها ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح شمسها في صبيحتها ضعيفة حمراء)) (٥) (١) دليله حديث جابر بن عبد الله، المتقدم ذكره وتخريجه. (٢) دليله ما رواه مسلم (٧٦٢). (٣) إجابة دعاء الداعي في ليلة القدر معلوم ضرورة لا يحتاج إلى دليل مستقل فضلاً عن وجود عشرات الأدلة النقلية والعقلية على ذلك، وتقييد المصنف -رحمه الله- إجابة الدعاء فيها بمن لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ليس خاصًا بلية القدر وحدها ، إنما هو يشمل كل دعاء دعا به المسلم؛ ودليل ذلك ما رواه مسلم في (صحيحه)) (٢٧٣٥/ ٩٢) عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل)). (٤) ((فضائل الأوقات)) ١٠٠- ١٠١ وهو حديث أبي بن كعب الذي رواه مسلم (٧٦٢) وبعد حديث (١١٦٩). (٥) رواه الطيالسي ٤٠١/٤ (٢٨٠٢)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) (١٠٣٤)، وابن خزيمة ٣٣١/٣- ٣٣٢ (٢١٩٢)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ١٤٧/٢، = ٥٩٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وفي الآخر معناه(١)، ثم روى، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة: وأبو نعيم الأصبهاني في ((أخبار أصبهان)) ٢٦/٢، والبيهقي في ((الشعب)) ٣٣٤/٣ = (٣٦٩٣) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا به. قال البزار: سلمة بن وهرام لا نعلم حدث عنه غير ابنه عبيد الله وزمعة، وهو من أهل اليمن لا بأس به، أحاديثه عن ابن عباس غرائب. وروى العقيلي، عن الإمام أحمد أنه قال: سلمة بن وهرام روى عنه زمعة أحاديث مناکیر، أخشى أن یکون حديثه حديث ضعيف. ثم قال العقيلي: وله عن عكرمة أحاديث لا يتابع منها على شيء، وفي ليلة القدر أحاديث صحاح بخلاف هذا اللفظ. وضعف البيهقي إسناد هذا الحديث في ((الشعب)) ٣٣٥/٣. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣/ ١٧٧ : فیه. سلمة بن وهرام وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام. والحديث صححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٤٧٥)، وقال في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢١٩٢): حديث صحيح لشواهده- قلت: سيأتي تخريجها. وقال في ((الضعيفة)) ٩/ ٣٩٤: زمعة بن صالح وسلمة فيهما ضعف، لكن لا بأس بهما في الشواهد. (١) ((فضائل الأوقات)) ص ٢٤٠. والحديث الآخر الذي أشار إليه البيهقي، لعله حديث عبادة بن الصامت كما أشار هو في ((الشعب)) ٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥. وهو حديث رواه أحمد ٥/ ٣٢٤، والطبراني في ((مسند الشاميين)) ١٦٦/٢ - ١٦٧ (١١١٩)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٣٤٢/١٠ - ٣٤٣ (١٥١٤٦) من طريق بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَيقر قال: ((ليلة القدر في العشر البواقي .. )) الحديث. وفي شطره الثاني: وقال رسول الله وَليقول: ((إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر .. )) الحديث. قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن، حديث غريب، وهو من حديث الشاميين، رواته كلهم ثقات. وبقية إذا روى عن الثقات فليس بحديثه بأس. ٥٩٩ = ڪِتَابُ فَضْلٍ لَيْلَةِ القَدْرِ فإن ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين من رمضان فإذا هو عذب(١)، وروى في ((دلائل النبوة)) -في آخره في باب: ما جاء في رؤيا ابن عباس في منامه- عن ابن عباس أن الشيطان يطلع مع الشمس كل يوم إلا ليلة القدر وذلك أنها تطلع يومئذ ولا شعاع لها(٢). = وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٥/٣: رجاله ثقات. وقال الألباني في ((الضعيفة)) ٩/ ٣٩٣: هذا إسناد رجاله ثقات، صرح بقية فيه بالتحديث، فهو صحيح إن كان ابن معدان سمع من عبادة، وذلك مما نفاه أبو حاتم، وبين وفاتيهما نحو سبعين سنة. وقد وصله معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبادة بن الصامت عن أبيه مرفوعًا. اهـ قلت: وهذا الطريق هو الذي رواه منه البيهقي في ((الشعب)) (٣٦٩٤) وضعف الإسناد. ثم قال الألباني: ومحمد بن عبادة هذا، أورده ابن حبان في ((الثقات)) ٢٤٠/١ هكذا: محمد بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، يروي عن عبادة، عداده في أهل الشام، روى عنه عیسی بن سنان. وهكذا أورده ابن أبي حاتم ١١٢/١/٤ إلا أنه قال: أبيه، بدل: عبادة، قلت: ولعله الصواب، كما فى هذا الحديث من رواية الزهري عنه، لكن معاوية بن يحيى -وهو الصدفي- ضعيف لا يحتج به. اهـ. وفي الباب عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا. رواه الطبراني في ((الكبير)» ٢٢٥/ ١٣٩، وفي ((مسند الشاميين)) ٣٠٩/٤ (٣٣٨٩) بلفظ: ليلة القدر بلجة لا حارة ولا باردة. ولا سحاب فيها ولا مطر ولا ريح، ولا يرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها: تطلع الشمس لا شعاع لها )). قال الهيثمي ١٧٨/٣ - ١٧٩: فيه بشر بن عون، عن بكار بن تميم، وكلاهما ضعيف. وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٤٤٠٤): ضعيف بتمامه، وإسناده ضعيف. (١) ((فضائل الأوقات)) (١٠٦) وبنحوه في ((الشعب)) ٣/ ٣٣٢ (٣٦٩٠). (٢) ((دلائل النبوة)) ٣٣/٧، ورواه بنحوه ابن أبي شيبة ٢٥١/٢ (٨٦٦٦). ٦٠٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - سادسها: من أهم الدعاء في هذِه الليلة: ((اللَّهُمَّ إنك عفو تحب العفو فاعف عني))(١) فيستحب الإكثار منه. قال البيهقي في ((فضائل الأوقات)): طلب العفو من الله مستحب في جميع الأوقات، وخاصة في هذه الليلة، ثم روى بإسناده إلى أبي عمرو بن أبي جعفر قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل كثيرًا يقول في مجلسه، وفي غير المجلس: عفوك. ثم يقول: عفوك يا عفو، عفوك في المحيا عفوك، وفي القيامة عفوك، وفي مناقشة الحساب عفوك. قال أبو عمرو: فرئي أبو عثمان في المنام بعد وفاته بأيام فقيل (١) رواه الترمذي (٣٥١٣)، والنسائي في (الكبرى)) ٢١٨/٦ - ٢١٩ (١٠٧٠٨- ١٠٧١٢)، وابن ماجه (٣٨٥٠)، وأحمد ١٧١/٦، ١٨٢، ١٨٣، ٢٠٨ وإسحاق بن راهويه في «مسنده)) ٧٤٨/٣ - ٧٤٩ (١٣٦١ - ١٣٦٢)،، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦ (١٤٧٤ - ١٤٧٥، ١٤٧٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/ ٣٣٨- ٣٣٩ (٣٧٠٠ - ٣٧٠١)، وفي ((الأسماء والصفات)) ١٤٨/١ - ١٤٩ (٩٢)، وفي ((فضائل الأوقات)) ١١٣ - ١١٤، وفي ((الدعوات الكبير)) ١٥٠/١ (٢٠٣)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٨/ ٤٩١ من طرق عن عبد الله بن بريدة عن عائشة، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه أحمد ٢٥٨/٦، والنسائي ٢١٩/٦ (١٠٧١٣)، والطبراني في ((الدعاء)) ٢/ ١٢٢٨ (٩١٦) والحاكم ٥٣٠/١، والقضاعي ٢/ ٣٣٦ (١٤٧٨) من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عائشة، به. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وصحح النووي أسانيد هذا الحديث في ((الأذكار)) (٥٤٤). وقال شيخ الإسلام ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) ٤/ ٢٩٨: حديث صحيح. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣٣٣٧) ورجح أن الحديث حديث عبد الله بن بريدة، وأن ذكر سلیمان شاذ.