Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل: كيف يُقتصُّ من السنّ؟ قال: تُبرَد. آخر کتاب الدیات ١٨٢ بسم الله الرحمن الرحيم ٣٥ - أول كتاب السنة" ١ - [باب شرح السنة] ٤٥٨٦ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((افترقتِ اليهودُ على إحدى أو اثنتين وسبعينَ فِرِقةً، وتفرّقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتفترِق أَمتي على ثلاثٍ وسبعين فِرِقةً)). ٤٥٨٧ - حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى بن فارس، قالا: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، وحدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثني صفوانُ، نحوه، قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحَرَازي، عن أبي عامر الهَوْزَني، عن معاوية ابن أبي سفيان أنه قام فقال: ألا إن رسول الله وَ له قام فينا فقال: ((ألا إنَّ مَن قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملَّةً، وإن هذه * - في ع: كتاب شرح السنة، وهو نسخة على حاشية ك، والتبويب من ك. ٤٥٨٦ - رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه مختصراً. [٤٤٢٨]. ٤٥٨٧ ۔ ((بن فارس)): من ص. (وإن هذه الأمة)): من ص، وحاشية ك، وفي غيرهما: وإن هذه الملَّة. (الكَلَب)): داء يعرض للإنسان من عضَّة الكَلْب الكَلِب، والكَلْب الكَلِب: هو الذي أصابه مرض كالجنون، تحمرّ منه عيناه ويدخل ذنبه بين رجليه، فتعرض للإنسان من عضّة الكَلْب الكَلِب عوارض رديئة تزيدُ وتزيدُ حتى يهلك. ٠ ١٨٣ الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، اثنتان وسبعون في النار، وواحدةٌ في الجنة، وهي الجماعة)). زاد ابن يحيى وعمرو في حديثهما: ((وإنه سيخرج في أمتي أقوام تَجَارى بهم تلك الأهواء كما يَتَجارى الكَلَب بصاحبه)) وقال عمرو: ((الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عِرق ولا مَفْصِل إلا دخله)). ٢ - باب النهي عن الجدال واتّباع المتشابه من القرآن* ٤٥٨٨ - حدثنا القَعْنبي، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن عبد الله بن أبي مُليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قرأ رسول الله وَلخير هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ تُحْكَمَهُ﴾ - قرأ القعنبي إلى: أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ الآية - قالت: قال رسول الله وَّر: ((فإذا رأيتم الذين يتَّبعون ما تَشابه منه فأولئك الذين سمَّى الله، فاحذروهم)). ٣ - باب مجانبة أهل الأهواء ** ٤٥٨٩ - حدثنا مسدد، حدثنا خالد، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجلٍ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله: ((أفضلُ الأعمال: الحبُّ في الله، والبغضُ في الله)). ٤٥٩٠ - حدثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن * - هذا الباب من ك، وجاء في ص: باب مجانبة أهل الأهواء، ولا وجه له، فعدلت عما في ص لوضوح مناسبة تبويب ك. ٤٥٨٨ - ((قرأ القعنبي)): من ص فقط. والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٤٤٣٠]. ** - هذا الباب من ك أيضاً، وجاء في ص قبل الحديث السابق. ٤٥٩٠ - (ابن وهب، أخبرني .. ابن شهاب، أخبرني)): في الأصول الأخرى زيادة ((قال)) قبل: أخبرني، في الموضعين. = ١٨٤ ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب، وكان قائدَ كعب من بنيه حين عَمِي، قال: سمعت كعب بن مالك - وذكر ابنُ السرح قصةً تخلُّفه عن النبي بَّر في غزوة تبوك - قال: ونهى رسولُ اللهِ وَ ﴿ المسلمين عن كلامنا أيُّها الثلاثةُ، حتى إذا طال عليَّ تَسوَّرتُ جدار حائطِ أبي قتادة، وهو ابن عمي، فسأَّمت عليه، فوالله ما ردَّ عليَّ السلام، ثم ساق خبرَ تنزيلِ توبته. ٤ - باب ترك السلام على أهل الأهواء ٤٥٩١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمُّر، عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلي وقد تشقَّقت يدايَ، فخلَّقوني بزعفران، فغدوت على النبي بَّر، فسلمت عليه، فلم يَردَّ عليَّ وقال: ((اذهبْ فاغسلْ هذا عنك)). ٤٥٩٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن سُميةَ، عن عائشة، أنه اعتلَّ بعيرٌ لصفية بنت حُييٍّ، وعند زينبَ فضلُ ظهرٍ، فقال رسول الله (وَل ﴿ لزينب: ((أَعطيها بعيراً)) فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية؟! فغضب رسول الله بصير، فهجرها ذا الحجّةِ والمحرمَ وبعضَ صَفَر. ((ابن كعب، وكان)): فيها أيضاً: ابن كعب بن مالك، وكان. = وتقدم الحديث (٢١٩٠)، وعزا المزي الحديثَ إلى ذلك الموضع، ولم یذکر هذا. ٤٥٩١ - تقدم بهذا الإسناد أتم منه (٤١٧٣). ٤٥٩٢ - «فَضْل ظَهْر»: أي مرکوب زائد. ((فقال .. لزينب)): ((لزينب)) كتبها الحافظ في ص على الحاشية وفوقها: ع، ولم أعرف لمن هذا الرمز؟ وهي ثابتة في الأصول كلها حتى ح القسم المعتمد. ١٨٥ ٥ - باب النهي عن الجدال ٤٥٩٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ قال: ((المِراءُ في القرآن كفرٌ». ٦ - باب في لزوم السنة ٤٥٩٤ - حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَة، أخبرنا أبو عمرو بن كثير بن دينار، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عوفٍ، عن المِقْدام ابن مَعْدي كَرِبَ، عن رسول الله وَ الر أنه قال: ((ألا إني أُوتيت الكتابَ ومثلَه معه، ألاَّ يوشكُ رجلٌ شبعانُ على أَرِيكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلُّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه! ألا لا يَحِلُّ لكم لحم الحمار الأهلي، ولا كلُّ ذي نابٍ من السَّبُع، ولا لُقَطّةُ مُعاهَد إلا أن يَستغنيَ عنها صاحبُها، ومن نزل بقومٍ فعليهم أن يَقْروه، فإن لم يَقْروه فعليه أن يَعْقِبهم بمثلٍ قِراه)» . ٤٥٩٣ - ((حدثنا يزيد، أخبرنا محمد)): في ح، س، ع: يزيد، يعني ابن هارون، وفي ع أيضاً: حدثنا محمد. ٤٥٩٤ - ((أخبرنا أبو عمرو)): في الأصول الأخرى: حدثنا أبو عمرو. ((عن عبدالرحمن بن أبي عوف)): من الأصول إلا ص ففيها: عن عبدالله، وليس في كتب التراجم مايؤيدها، فلذا عدلت عما فيها . ((لايحل لكم لحم الحمار)): ((لحم)) من ص. ((ذي ناب من السَّبُع)): رواية ابن العبد :.. السباع. ((فعليه أن يَعْقِبَهم)): في غير ص: فله .. ، والفتحة على الياء من ص، والضمة من سواها وانظر (٣٧٩٨) .. ((يَقْروه)): الضبط من ص، ح، ك، وانظر (٣٧٩٨). والحديث تقدم مختصراً بالرقم المذكور. ١٨٦ عب لا ٤٥٩٥ _ [حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن یزید، حدثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب-، أخبرني أبو صخر، عن نافع قال: كان لابن عمر صديقٌ من أهل الشام يُكاتِبِه، فكتب إليه: من عبدالله بن عمر: إنه بلغني أنك تكلمتَ في شيء من القدَر، فإياك أن تكتب إليَّ، فإني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((سيكون في أُمتي أقوامٌ يُكذّبون بالقدر))]. ٤٥٩٦ - حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَب الھَمْداني، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، أن أبا إدريس الخولاني عائذَ الله ٤٥٩٥ - ((أبو صخر)): على حاشية ك: ((هو حميد بن زياد)). ((سيكون في أمتي)): في ك، ع: إنه سيكون ... وهذا الحديث من ص - ع، ك ـ ورمز عليه رواية ابن العبد ونفاه عن غيرها، مع أن المزي (٧٦٥١) جعله من رواية ابن الأعرابي وابن داسه، وعزاه إلى الترمذي - وقال: حسن صحيح غريب - وابن ماجه. ٤٥٩٦ - ((ماللناس لا يتبعونّي)): الشَّدة على النون من ح. ((فإياكم ومايُبتدع)»: من ص مع ضمة الياء، وفي غيرها: فإياكم وما ابتَدَع، والضبط من ح، ك، وفي س: وما ابتدع. ((وأحذركم فتنة الحكيم)): في غير ص: زَيَّغة الحكيم. ((قد يقول كلمة الضلالة)): زادت الأصول الأخرى بعدها: على لسان الحکیم، فأثبتُّها لأهميتها. ((إن المنافق يقول)): في غير ص: وقد يقول المنافق. ((ولا يَثْنِيك ذلك عنه)) المرة الأولى: في ك، وحاشية ح: ولا يَثْنِيَنَّك. ((قال أبو داود : .. ولا يُنْبِيَنَّك)): في ح، س: ولايُثانيك، وفي ك، ع: ولا يُنْشِيَنَّك. وثَنَاه يثنيه: أرجعه عن الأمر وصَرَفه عنه. ويُثانيه: من باب المفاعلة ومحاولة الصَّرْف عن الشيء. وهي بالهمزة وبالباء الموحدة بمعنى واحد، هو البعد. ١٨٧ أخبره، أن يزيد بن عَميرة - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - أخبره، قال: كان لا يجلس مجلساً للذكر حين يجلس إلا قال: اللهُ حَكَمٌ قسط، هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يوماً: إن من ورائكم فتناً يكثر فيها المال، ويُفتح فيها القرآن حتى يأخذَه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والعبد والحرّ، فيوشك قائلٌ أن يقول: ما للناس لا يتبعونّي وقد قرأتُ القرآن؟! ما هُم بمتبعيَّ حتى أَبتدِع لهم غيرَه! فإياكم وما يُبتدَع، فإن ما ابتُدع ضلالة، وأحذُّركم فتنة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وإن المنافق يقول كلمة الحق. قال: قلت لمعاذ: ما نَدري - يرحمك الله - إن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وإن المنافق يقول كلمة الحق؟! قال: بلى، اجتنبْ من كلام الحكيم المشتهِرات التي يقال: ما هذه؟! ولا يَثْنِيك ذلك عنه، فإنه لعله أن يراجع، وتلقَّ الحقَّ إذا سمعتَه فإن على الحق نوراً. قال أبو داود: قال معمر، عن الزهري في هذا: ولا يُنبينَك ذلك عنه، مكان: يَثنيك. قال صالح بن كيسان، عن الزهري في هذا: بالمشتبهات، مكان: المشتهرات، وقال: لا يثنيك، كما قال عُقيل. وقال ابن إسحاق، عن الزهري قال: بلى ما تَشابه عليك من قول الحكيم حتى تقول: ما أراد بهذه الكلمة؟ !. * * - جاء بعد هذا الحديث في ك، ع الأحاديث التالية: ٦٢ - حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان قال: كتب رجل إلى عمر ابن عبدالعزيز يسأله عن القَدَر، ح، وحدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا حماد بن دُلَيْل قال: سمعت سفيان الثوري يحدثنا عن النضر، ح، وحدثنا هناد بن السري، عن قبيصة قالا: حدثنا أبو رجاء، عن أبي = ١٨٨ = الصلت - وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم-، قال: كتب رجل إلى عمر ابن عبدالعزيز يسأله عن القدَر، فكتب: أما بعد: أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنة نبيه، وترك ما أحدث المُحدِثون بعد ماجرت به سنته، وكُفُوا مُؤنته، فعليك بلزوم السنة فإنها لك - بإذن الله - عصمة . ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها، فإن السنة إنما سنَّها مَن قد علم مافي خلافها - ولم يقل ابن كثير ((من قد علم)) - من الخطأ والزَّلَل والحُمق والتعمّق، فأرض لنفسك مارضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علمٍ وَقَفوا، وببصر نافذ كَقُّوا، ولَهُم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ماكانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ماأنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم: إنما حدث بعدهم، ماأحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغِب بنفسه عنهم: فإنهم هم السابقون، فقد تكلموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه مايشفي، فما دونهم من مَقْصَر، وما فوقهم من مَحْسَر، وقد قَصَّر قوم دونهم فجَفَوا، وطمح عنهم أقوام فغَلَوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم. كتبتَ تسأل عن الإقرار بالقدر، فعلى الخبير - بإذن الله - وقعتَ: ما أعلمُ ما أحدثَ الناسُ من مُحدَثة، ولاابتدعوا من بدعة هي أبينُ أثراً ولا أثبت أمراً من الإقرار بالقدر، لقد كان ذكره في الجاهلية الجهلاء، يتكلمون به في كلامهم وفي شعرهم، يُعَزُّون به أنفسَهم على مافاتهم، ثم لم يزده الإسلامُ بعدُ إلا شدَّة، ولقد ذكره رسول الله وَّر في غير حديث ولاحدیثین، وقد سمعه منه المسلمون فتكلموا به في حياته وبعد وفاته، يقيناً وتسليماً لربهم، وتضعيفاً لأنفسهم، أن يكون شيء لم يُحِطْ به علمه، ولم يُحصه كتابه، ولم يمضِ فيه قدَره، وإنه مع ذلك لفي مُحْكَم كتابه: منه اقتبسوه، ومنه تعلموه، ولئن قلتم (لمَ أنزل الله آية كذا؟ ولم قال كذا؟): لقد قرؤوا منه ماقرأتم، وعلموا من تأويله ماجهلتم، وقالوا بعد ذلك: كلُّه بكتابٍ وقدَر، وكُتبت الشقاوة، وما يُقْدَر يكن، وماشاء الله = ١٨٩ = كان، ومالم يشأ لم يكن، ولانملك لأنفسنا ضراً ولانفعاً، ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا)). ومعنى قوله ((والاقتصار في أمره)): أي: الاعتدال والتوسط بين الإفراط والتفريط. و((مَقْصَر)): بمعنى تقصير، و((مَحْسَر)): من حَسَر البصر حُسُوراً: إذا كلَّ وانقطع، والمراد: أن الإفراط والتفريط يكون صاحبه على غير هدى مستقیم. ((كلُّه بكتاب وقَدَر)): في ع، وحاشية ك بعده: وكتبت الشقاوة. وبجانبه على حاشية ك مانصه: ((حديث محمد بن كثير ساقط في كثير من النسخ، وذكره المزي في ((الأطراف)) في المراسيل - (١٩١٤٥) - وعزاه لأبي داود ثم قال: في رواية ابن الأعرابي وابن داسه. وفي هامش بعض الأصول القديمة: من هاهنا سقط من نسخة أبي عيسى وكذلك الأحاديث الآتية بعده، وهي حديث ابن عُمر والأحاديث التي تتعلق بالحَسَن، إلى قوله: حدثنا أحمد بن حنبل وعبدالله بن محمد النفيلي، فكلها من رواية ابن الأعرابي وأبي بكر ابن داسه. نبّه على ذلك في ((الأطراف». قلت: أبو عيسى: هو الرملي، أحد رواة السنن عن الإمام أبي داود، وحديث ابن عمر هو المتقدم (٤٥٩٥)، وأثبتُّه فوق كما ورد في ص، وحديث أحمد والنفيلي هو المذكور (٤٥٩٧). وأما تنبيه المزي على أن هذه الأحاديث كلها من رواية ابن الأعرابي وابن داسه: فذلك في ((التحفة)) (١٩١٤٥، ١٨٥١٧، ١٨٥١٦، ١٨٥١٨، ١٨٥١٠، ١٨٥٠٩، ١٨٥١١، ١٨٥٢٤، ١٨٦٣٩، ١٨٤٥٠، ١٩٢٣٢، ١٨٩٢٢، ١٨٥٠٢، ١٩٠٠٤). وهاهي ذي أحاديث الحسن - وهو البصري - مع التعليق عليها بما يلزم: ٦٣ - حدثنا عبدالله بن الجراح قال: حدثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذَّاء قال: قلت للحسن: ياأبا سعيد أخبرني عن آدم عليه السلام، = ١٩٠ = أللسماء خلق أم للأرض؟ قال: لا، بل للأرض، قال: قلت: أرأيتَ لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ قال: لم يكن له منه بُدُّ، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينٌ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ اَلْجَمِيمِ﴾ قال: إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلا من أوجب الله عليه الجحيم. ٦٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا خالد الحذَّاء، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال: خلق هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه . ٦٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إسماعيل، أخبرنا خالد الحذَّاء قال: قلت للحسن: ﴿مَآ أَتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينٌّ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ اَلْجَِيمِ﴾ قال: إلا من أوجب الله تعالى عليه أنه يصلى الجحيم. ((أخبرنا خالد الحذّاء)): من ك، وفي ع: حدثنا خالد، فقط. ٦٦ - حدثنا هلال بن بشر قال: حدثنا حماد قال: أخبرني حميد، كان الحسن يقول: لأن يُسْقَطَ من السماء إلى الأرض أحبُّ إليه من أن يقول: الأمر بيدي. ((حدثنا حماد)): على حاشية ك: ((هو ابن زيد، نسبه في الأطراف)) (١٨٥١٠). ٦٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، حدثنا حميد قال: قدم علينا الحسن مكةً، فكلمني فقهاء أهل مكة أن أكلمه في أن يجلس لهم يوماً يعِظهم فيه، فقال: نعم، فاجتمعوا فخطبهم، فما رأيت أخطب منه، فقال رجل: ياأبا سعيد، من خلق الشيطان؟ فقال: سبحان الله !! هل مِنْ خالقٍ غيرُ الله؟ خلق الله الشيطان، وخلق الخير، وخلق الشر، قال الرجل: قاتلهم الله! كيف يكذبون على هذا الشيخ؟. ((حدثنا حماد)): هو ابن سلمة، نسبه في ((الأطراف)) (١٨٥٠٩). ((يعظهم فيه .. فخطبهم)): في ع: يخطبهم فيه .. فخطب. ٦٨ - حدثنا ابن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن حميد الطويل، عن الحسن: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِ قُلُوبِ اَلْمُجْرِمِينَ﴾ قال: الشرك. = ١٩١ = ٦٩ - حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن رجلٍ قد سماه غير ابن كثير، عن سفيان، عن عُبيد الصِّيد، عن الحسن في قول الله عز وجل: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ قال: بينهم وبين الإيمان. ٧٠ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سُلَيم، عن ابن عون قال: كنت أسيرُ بالشام، فناداني رجلٌ من خلفي، فالتفتُّ فإذا رجاء بن حَيْوَة فقال: ياأبا عون، ماهذا الذي يذكرون عن الحسن؟ قال: قلت: إنهم يكذبون على الحسن كثيراً. ((حدثنا سُلَيم): من ع، قال المزي (١٨٦٣٩): هو ابن أخضر، وفي ك: سليمان؟ . ٧١ - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد قال: سمعت أيوب يقول: كَذَب على الحسن ضربان من الناس: قومٌ القدَرُ رأيُهم وهم يريدون أن يُنَفِّقوا بذلك رأيهم، وقومٌ له في قلوبهم شنآنٌ وبغض يقولون: أليس من قوله كذا؟ أليس من قوله كذا؟. ٧٢ - حدثنا ابن المثنى، أن يحيى بن كثير العنبري حدثهم قال: كان قُرَّة ابن خالد يقول لنا: يافتيان، لاتُغلَبوا على الحسن، فإنه كان رأيه السنةَ والصوابَ. ٧٣ - حدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا مؤمَّل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون قال: لو علمنا أن كلمة الحسن تبلغ مابلغت لكتبنا برجوعه كتاباً وأشهدنا عليه شهوداً، ولكنا قلنا: كلمةٌ خرجت لاتُحمل. ٧٤ - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال لي الحسن: ماأنا بعائدٍ إلى شيء منه أبداً. ٧٥ - حدثنا هلال بن بشر قال: حدثنا عثمان بن عثمان، عن عثمان البَتِّيّ قال: مافسّر الحسن آيةً قطُّ إلا عن الإثبات. ((إلا عن الإثبات)): في ع: إلا على الإثبات، وعلى حاشية ك: ((قوله ((إلا عن الإثبات)): كذا هو في أصل هذا الفرع، وهو أصل صحيح، وفي = ١٩٢ ٤٥٩٧ - حدثنا أحمد بن حنبل وعبدالله بن محمد النفيلي، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي النضر، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي وَّل قال: ((لا أَلْفَيَنَّ أحدَكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمرُ من أمري مما أمرتُ به أو نَهيتُ عنه، فيقول: لا ندري، ماوجدنا في كتاب الله اتَّبعناه!)). ٤٥٩٨ - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إبراهيم بن سعد، وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن جعفر المَخْرَمي وإبراهيم ابن سعد، عن سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَلهو: ((مَن أحدثَ في أمرنا ما ليس فيه فهو رَدِّ)). قال ابن عيسى: قال النبي ◌َّله: ((من صنع أمراً على غير أمرنا فهو ردّ)). ٤٥٩٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور ابن يزيد، حدثني خالد بن مَعدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو = بعض الأصول: إلا على ثبات، وفي ((الأطراف)) - (١٩٠٠٤) -: إلا على الإثبات، يعني: إثبات القدر. انتهى)). وجاء بعد هذا الأثر على حاشية ك الحديثُ الآتي (٤٦٠٢)، ونَّه إلى أنه سيأتي. ٤٥٩٧ - ((أحمد بن حنبل)): من ص، ك، وفي غيرهما: أحمد بن محمد بن حنبل. (لاَأَلْفَيَنَّ»: الضبط هكذا من ص، وفي ح، س، ك: لا أُلفينَّ، بضم الهمزة، والمعنى: لاأَجدنَّ. والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - وابن ماجه. [٤٤٤١]. ٤٥٩٨ - ((ماليس فيه فهو .. )): في س، وحاشية ك: ماليس منه فهو. والحديث رواه الشيخان وابن ماجه بنحوه. [٤٤٤٢]. ٤٥٩٩ - ((وإنْ عبدٌ حَبَشيٍّ)): في ك: وإن عبداً حبشياً. والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه. [٤٤٤٣]. ١٩٣ السُّلَمي وحِجْرٍ بن حِجْر، قالا: أتينا العِزْباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه: ﴿وَلَ عَلَى الَّذِينَ إِذَامَآ أَنْوَكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُمَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ فسلّمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين. فقال العِرباض: صلَّى بنا رسول الله وَ * ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغة ذَرَفت منها العيون ووجِلَت منها القلوب، قال قائل: يارسول الله كأن هذه موعظةُ مودِّع، فماذا تعهدُ إلينا؟ فقال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنْ عبدٌ حبشيّ، فإنه من يَعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنتي وسنّة الخلفاء المَهديين الراشدين تمسّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحدثاتِ الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة)). ٤٦٠٠ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني سليمان - يعني ابن عتيق-، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ قال: ((ألا هلكَ المتنطُّعونَ)) ثلاث مرات. ٧ - باب لزوم السنة ٤٦٠١ - حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر -، ٤٦٠٠ - (يعني ابن عتيق): كتبها الحافظ على الحاشية وعليها: ع، وما المراد؟. والحديث رواه مسلم. [٤٤٤٤]. ٤٦٠١ - ((أخبرني العلاء بن)): في الأصول الأخرى: قال: أخبرني العلاء يعني ابن. ((ولا ينتقص من أجورهم)): وفيها أيضاً: لا ينقص ذلك من أجورهم. ((كان عليه من الإثم)): في ح، ع: فإنّ عليه ... ((لاينقص من آثامهم)): في غير ص: لاينقص ذلك ... والحديث رواه مسلم والترمذي وابن ماجه. [٤٤٤٥]. ١٩٤ أخبرني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَلِ﴿ قال: ((مَن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجورِ مَن تبعه وَلا يَنتقصُ من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لاينقص من آثامهم شيئاً». ٤٦٠٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن أعظم المسلمينَ في المسلمين جُزْماً: مَن سأل عن أمرٍ لم يُحرَّمْ فَحَرُم على الناس مِن أجل مسألته)). ٨ - باب في التفضيل ٤٦٠٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كُنَّا نقول في زمن النبي ◌َّهِ: لا نَعدِل بأبي بكر أحداً، ثم عمرَ، ثم عثمان، ثم نترك أصحابَ النبيِنَّ لا نُفاضلُ بينهم. ٤٦٠٤ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: قال سالم بن عبد الله: إن ابن عمر قال: كنا نقول ورسولُ اللهِوَ ﴿ حيٌّ: أفضلُ أَمة النبي ◌َّر بعده: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. ٤٦٠٥ - حدثنا ابن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، ٤٦٠٢ - ((فَحَرُم على الناس)): الضبط من ح، وفي س: فحرِّم. والحديث رواه الشيخان. [٤٤٤٦]. وهذا الحديث جاء هنا في الأصول كلها حتى ك، لكنه جاء على حاشيتها قبلُ. انظر السطر الذي قبل حاشية الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٧). ٤٦٠٣ - رواه البخاري والترمذي. [٤٤٦٢]. ٤٦٠٥ - ((حدثنا ابن كثير، أخبرنا)): في غير ص: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا . = ١٩٥ حدثنا أبو يعلى، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خيرٌ بعد رسول الله وَليه؟ قال: أبو بكر، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، قال: ثم خشيت أن أقول ثم من؟ فيقول: عثمان، فقلت: ثم أنت يا أَبةِ؟ قال: ما أنا إلا رجلٌ من المسلمين. ٤٦٠٦ - حدثنا محمد بن مسكين، حدثنا محمد - يعني الفِزْيابي - قال: سمعت سفيان يقول: مَن زعم أن علياً كان أحقَّ بالولاية منهما فقد خطَّأ أبا بكرٍ وعمرَ والمهاجرين والأنصار، وما أرى يَرتفع له مع هذا عملٌ إلى السماء. ٤٦٠٧ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثني عبَّاد السمّاك قال: سمعت سفيان يقول: الخلفاء خمسة: أبو بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. ٩ - باب في الخلفاء ٤٦٠٨ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق - قال محمد: كتبته من كتابه-، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن = والحديث رواه البخاري. [٤٤٦٤]. وانظر سنن ابن ماجه (١٠٦). ٤٦٠٦ - ((من زعم أن علياً)): في الأصول الأخرى زيادة: عليه السلام. ((وماأرى يرتفع)): فيها أيضاً: وماأراه يرتفع. ٤٦٠٧ - ((حدثني عباد)): في غير ص: حدثنا. وفيها أيضاً في آخر الخبر زيادة: رضي الله عنهم. ٤٦٠٨ - ((أتى النبيَّ)): من ص، ك، وفي غيرهما: أتى إلى رسول الله. ((ثم وُصل فَعَلاَ به)): في ح: فَعُلِي به. ((فَلَأَعْبُرُها)»: من ص، وفي غيرها: فلأعبرنَّها، وضبط اللام في ح بفتحة وكسرة. والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٤٤٦٧]، وتقدم مختصراً (٣٢٦٢). ١٩٦ عبد الله، عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلاً أتى النبيَّ وَ﴿ فقال: إني أرى الليلةَ ظُلَّةً يَنِطُفُ منها السمن والعسل، فأرى الناسَ يتكفَّفون بأيديهم، فالمُستكثِرِ والمُستقلُّ، وأرى سبباً واصلاً من السماء إلى الأرض، فأراك يا رسول الله أخذتَ به فعلوتَ، ثم أخذ به رجل آخرُ فَعَلا به، ثم أخذ به رجل آخر فَعَلا به، ثم أخذ به رجل آخرُ فانقطع، ثم وُصِل فعلا به. قال أبو بكر: بأبي وأُمِي لَتَدَعَنّي فَلَأَعْبُرُها، فقال: ((أُعْبُرها)). فقال: أما الظُلة: فظلة الإسلام، وأما ما ينطُف من السمن والعسل: فهو القرآنُ لِينُهُ وحلاوته، وأما المستكثرُ والمستقلُّ: فهو المستكثر من القرآن والمستقلُّ منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض: فهو الحقّ الذي أنت عليه: تأخذ به فيُعْليك الله، ثم يأخذُ به بعدك رجل فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع، ثم يُوصَل له فيعلو به. أيْ رسولَ الله لتُحدثَنّي أصبتُ أم أخطأت؟ فقال: ((أصبتَ بعضاً وأخطأت بعضاً». قال: أقسمتُ يا رسول الله لَتحدثَنّي ما الذي أخطأتُ، فقال النبي تلقى: ((لا تُقسم)». ٤٦٠٩ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ ل﴿ بهذا، زاد: فأبى أن يخبره. ٤٦١٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ٤٦٠٩ - ((أخبرنا سلیمان»: في غیر ص: حدثنا. والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٤٤٦٨]، وتقدم هكذا (٣٢٦٣). ٤٦١٠ - (ثم وزن عمر وأبو بكر)): في الأصول الأخرى: ووزن عمر وأبو بكر . = ١٩٧ حدثنا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرةَ، أن النبي ◌َّ قال ذات يوم: ((من رأى منكم رؤيا؟)) فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء فَوُزِنتَ أنت وأبو بكر، فرجحتَ أنت بأبي بكر، ثم وُزن عمر وأبو بكر، فرجحَ أبو بكر، ووزن عمر وعثمان، فرجحَ عمر، ثم رفع الميزان! فرأينا الكراهيةَ في وجه رسول الله وَله. ٤٦١١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه، أن النبي وَّ قال ذات يوم: ((أيّكم رأى رؤيا؟)) فذكر معناه، لم يذكر الكراهية، قال: فاستاء لها رسول الله وَ﴿، يعني فَساءه ذلك، فقال: ((خلافةُ نبوَّةٍ، ثم يؤتي الله الملكَ من يشاء)) . ٤٦١٢ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن الزُبيدي، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أبان بن عثمان، عن جابر بن عبدالله، أنه كان يحدِّث أن رسول الله وَ ﴿ه قال: ((أُريَ الليلةَ رجلٌ صالحٌ أن أبا بكر نِيطَ برسول الله وسلّ، وأن عمر نِيطَ بأبي بكر، ونِيط عثمانٌ بعمر)) قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله وسلو قلنا: أما الرجل = وعلى حاشية ك: ((حديث محمد بن المثنى مذكور في بعض الأصول في الباب قبله عقب: حدثني محمد بن يحيى بن فارس، وهو أليق، للإحالة التي في حديث موسى بن إسماعيل عقبه - (٤٦١١) -، فإنه لامناسبة لها في: حدثني محمد بن يحيى، وفي بعضها عقب حديث ابن المثنى، عن عفان - (٤٦١٣) -، وفي بعضها مكرر هنا وثَمَّ). والحديث رواه الترمذي وقال: حسن. [٤٤٦٩]. ٤٦١١ - ((قال ذات .. رؤیا)): ليس في ح. ٤٦١٢ - ((وأن عمر نِيط)): في غير ص: ونِيط عمر. و((نِيط)): عُلِّق. وكذا التَّنَّوُّط. في آخره ((لم يذكرا عَمراً)): هو عمرو بن أبان بن عثمان. ١٩٨ الصالح: فرسول الله وَ ل﴿، وأما تَنَوُّطُ بعضِهم ببعض: فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه. قال أبو داود: ورواه يونس وشعيب، لم يذكرا عَمراً. ٤٦١٣ - حدثنا ابن المثنى قال: حدثني عفان بن مسلم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سَمرة بن جندب أن رجلاً قال: يا رسول الله، أُريتُ كأن دلواَ دُلِّيَ من السماء، فجاء أبو بكر فأخذ بِعَراقِيها فشرب شرباً ضعيفاً، ثم جاء عمرُ فأخذ بعَراقيها فشرب حتى تضلَّع، ثم عثمانُ فأخذ بعَراقيها فشرب حتى تضلَّع، ثم جاء عليٌّ فأخذ بعراقيها فانتَشَطَتْ وانْتَضَح عليه منها شيءٍ . * ٤٦١٣ - ((حدثنا ابن المثنى): في غير ص: حدثنا محمد بن المثنى. ((أُريت كأن دلواً)): في غير ص أيضاً: رأيت ... (بِعَراقِيها)): على حاشية ع: ((العَرَاقِي: جمع عَرْقُوة الدلو، وهي الخشبة المعروضة على فم الدلو، وهما عَرقُوتان كالصليب، وقد عَرْقَيْتُ الدلو إذا ركَّبتَ العَرْقُوة فيها. نهاية)) ٢٢١:٣ . ((حتى تَضَلَّع)): حتى شرب كثيراً وتمدَّدت أضلاعه. (ثم عثمان)): في الأصول الأخرى: ثم جاء عثمان. ((فانتَشَطَت وانْتَضَح عليه)): اضطربت الدلو وأصابه رَشاشها. * - جاء بعد هذا الحديث على حاشية ص بخط الحافظ: ((وقع هنا أحاديث مقطوعة في رواية)) هكذا دون تسمية راوٍ معيَّن، وعلى حاشية ك: ((من حديث علي بن سهل الرملي إلى آخر الباب ساقط في أصول كثيرة، وقد ذكرها كلَّها في ((الأطراف)) وعزاها إلى أبي داود وقال في كل حديث: قيل إنه في رواية اللؤلؤي وحده، إلا في حديث علي بن سهل فإنه عزاه إليه ولم يقل: إنه في رواية فلان)). قلت: وسيأتي سرد أرقامها من ((التحفة))، وهذه الأحاديث جاءت في ك، ع، إلا حديث أبي ظَفَر فمن ك وحدها، وها هي ذي مع التعليق عليها مني بما يلزم: = ١٩٩ = ٧٦ - حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحول قال: لَتَمْخُرَنَّ الرومُ الشامَ أربعين صباحاً لا يمتنع منها إلا دمشقُ وعَمَّان. (لتمخُّرَنّ الروم الشام)): ((أراد أنها تدخل الشام وتخوضه، وتَجوس خلاله وتتمكَّن منه، فشبَّهه بمخر السفينةِ البحرَ)). ((النهاية)) ٤: ٣٠٥. وضبط ((عَمّان)) من ك. ٧٧ - حدثنا موسى بن عامر المُرِّي، حدثنا الوليد، حدثنا عبدالعزيز بن العلاء، أنه سمع أبا الأغْيَس عبدالرحمن بن سلمان يقول: سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق. ((عبدالعزيز بن العلاء)): هكذا في ك، ع، و((عون المعبود)) ٣٩١:١٢، و((بذل المجهود)» ١٦٢:١٨، وليس في كتب رجال الستة مترجم بهذا الاسم، وجاء في ((التحفة)) (١٨٩٦٢): عبدالله بن العلاء بن زَبّر، وهو مترجم في «تهذيب الكمال ٤٠٥:١٥ وفروعه. ٧٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا بُرْدٌ أبو العلاء، عن مكحول، أن رسول الله و * قال: ((موضع فُسطاط المسلمين في الملاحم أرضٌ يقال لها الغُوطة)). ((فُسطاط المسلمين)): محل اجتماعهم. والغوطة: اسم البساتين والمياه التي حول دمشق. والحديث مرسل، وتقدم نحوه مسنداً (٤٢٨٠). ٧٩ - حدثنا أبو ظَفَر عبدالسلام، حدثنا جعفر، عن عوف قال: سمعت الحجاج يخطب وهو يقول: إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم، ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ويفسرها: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَى إِّ مُتَوَفِيكَ وَرَافِعُكَ إِلَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يشير إلينا بيده إلى أهل الشام. هذا في ك فقط كما قدمته قبل أسطر، وعزاه المزي في ((التحفة)) (١٩١٨٣) إلى ((رواية ابن داسه وغيره)) عن أبي داود. وعلى الحاشية: ((عوف: هو ابن أبي جميلة)). وانظر أوائل التعليق على (٤٧٣٩). = ٢٠٠ = ٨٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا جرير، وحدثنا زهير ابن حرب قَالَا: حدثنا جرير، عن المغيرة، عن الربيع بن خالد الضَّبي قال: سمعت الحجاج يخطب، فقال في خطبته: رسولُ أحدِكم في حاجته أكرمُ عليه أم خليفته في أهله؟ فقلت في نفسي: للهِ عليَّ أن لا أصليَ خلفك صلاة أبداً، وإن وجدت قوماً يجاهدونك لأجاهدنَّك معهم. زاد إسحاق في حديثه: قال: فقاتل في الجماجم حتى قُتل. ((قالا: حدثنا جرير)): نبّه في ((بذل المجهود)) ١٦٤:١٨ إلى أن الأولى: قال، بالإفراد. ((رسول أحدكم في حاجته .. )): هذا تعريض من الحجاج بتفضيل عثمان على عليّ رضي الله عنهما، إذْ ترك رسولُ الله ◌َ﴿ عثمانَ يوم بدر يمرِّض زوجته، وأرسل علياً يوم الحج بعد أبي بكر ينادي: ألا لايطوفن بالبيت عُريان، وجَهِل الحجاج أنه صدر من النبي ◌َّ# يوم الحديبية خلاف ذلك فأرسل عثمان، وترك علياً خليفته في أهله في بعض الغزوات. انظر ((بذل المجهود))، وهذا أوضح مما في ((عون المعبود)) ١٢ : ٣٩٤. والجماجم: موضع بين الكوفة والبصرة، وهو إلى الكوفة أقرب، وكانت فيه الوقعة بين عبدالرحمن بن الأشعث والحجاج. ٨١ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر، عن عاصم قال: سمعت الحجاج وهو على المنبر يقول: اتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مَثنوِيَّة، واسمعوا وأطيعوا - ليس فيها مَثْويّة - لأمير المؤمنين عبدالملك، والله لو أَمرتُ الناس أن يخرجوا من باب من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دماؤهم وأموالهم، والله لو أخذتُ ربيعة بمضر، لكان ذلك لي من الله حلال، وياعَذيري من عبدٍ هُذيل يزعم أن قرآنه من عند الله، والله ماهي إلا رَجَزٌ من رَجَز الأعراب ماأنزلها الله على نبيه عليه السلام، وعَذِيري من هذه الحمراء يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول: إلى أن يقع الحجر قد حدث أمرٌ، فوالله لأَدَعنَّهم كالأمس الدابر. =