Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ حُضين بن المنذر الرَّقَاشيُّ أبو ساسان قال: شهدت عثمان بن عفان وأُتي بالوليد بن عقبة فشهد عليه حُمْرانُ ورجل آخر، فشهد أحدهما أنه رآه يشربها - يعني الخمر -، وشهد الآخر أنه رآه يَتَقيّؤها. فقال عثمان: إنه لم يتقيأْها حتى شربها، فقال لعليّ: أقمْ عليه الحد، فقال عليّ للحسن: أقم عليه الحدَّ، فقال الحسن: وَلِّ حارَّها من تُولِّي قارَّها، فقال عليّ لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد، قال: فأخذ السوط فجلده وعليّ يعُدُّ، فلما بلغ أربعين قال: حسبُك، جلد النبي وَ ﴿ل أربعين، - أحسبه قال: وجلد أبو بكر أربعين -، وجلد عمر ثمانين، وكلٌّ سنةٌ، وهذا أحبُّ إليَّ. ٤٤٧٦ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَروبة، عن الداناج، عن حُضَين بن المنذر، عن عليّ قال: جلَدَ رسول الله وَله في الخمر وأبو بكر أربعين، وكمَّلها عمر ثمانين، وكلُّ سُنّة. قال أبو داود: وقال الأصمعي: وَلِّ حارَّها مَنْ تولِّي قارَّها: وَلِّ شديدَها من تولِّ هيَّنَها. ٣٨ - [باب إذا تتابع في شرب الخمر]* ٤٤٧٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ، عن عاصم، عن ٤٤٧٦ - زاد على حاشية ك: ((قال أبو داود: وهذا كان سيد قومه: حُضَين بن المنذر أبو ساسان». * - الباب من ح القسم المخروم غير المعتمد، ومثله في ((عون المعبود)) ١٨٤:١٢، ونبه أن لفظه في بعض النسخ: إذا تتابع، بالياء التحتية، وهو الإسراع في الشرِّ من غير رويَّة، كما تقدم (٢١٩٢)، وهنا المكان المناسب للباب، لا الذي قبله. ٤٤٧٧ - ((ثم إن شربوا فاجلدوهم)): اتفقت الأصول على هذا التكرار ثلاث مرات، والقتل في الرابعة، سوى ع فتكرر الشرب أربع مرات، والقتل في المرة = ١٢٢ أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله وَله: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم)). ٤٤٧٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَطير، بهذا المعنى، قال: وأحسَبه في الخامسة قال: ((إن شربها فاقتلوه)). لا : عب [قال أبو داود: وكذا حديث أبي غُطَيف: في الخامسة]. ٤٤٧٩ - حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلاغير: ((إذا سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد الرابعةَ فاقتلوه)). قال أبو داود: كذا حديث عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي الخامسة! ثم تكررت هذه الجملة مرة خامسة في ح - القسم غير المعتمد -، فيكون القتل في المرة السادسة !! ، وهذا مخالف للرواية الآتية (٤٤٧٩): ((فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)). وهو كذلك - القتل في الرابعة - في رواية الترمذي (١٤٤٤)، والنسائي (٥٢٩٧)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وكلهم من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية. ٤٤٧٩ - ((حدثنا ابن أبي ذئب)): في س، ع: أخبرنا. ((فإن عاد في الرابعة)): في ع: فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الرابعة ... ((وكذا حديث سهيل، عن أبي صالح)): هكذا في الأصول سوى ص ففيها :.. سهيل بن أبي صالح، ولا يستقيم، فسهيل لا يروي عن أبي هريرة مباشرة . والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٤٣١٩]. ١٢٣ هريرة، عن النبي وَله: ((إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) . وكذا حديث سهيل، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر: ((إن شربوا الرابعة فاقتلوهم)) وكذا حديث ابن أبي نُعم، عن ابن عمر، عن النبي وَ ﴿، وكذا حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّهِ، والشَّريدِ، عن النبي بَّر، وفي حديث الجَدَلي، عن معاوية، أن النبي ◌َّ: ((فإن عاد في الثالثة أو الرابعة، فاقتلوه)) . ٤٤٨٠ - حدثنا أحمد بن عَبْدة الضبيُّ، حدثنا سفيان قال: الزهريُّ أَخبرنا عن قبيصة بن ذُؤيب، أن النبي ◌ََّ قال: ((مَن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، ثم عاد فاقتلوه)) في الثالثة أو الرابعة. فأُتيَ برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ورُفِع القتل، وكانت رخصة. قال سفيان: حدث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر ٤٤٨٠ - ((ومِخْوَل بن راشد)): الضبط من ص، وفي ك: مُخَوَّل، وكلاهما صحيح، انظر ((التقريب)) (٦٥٤٣). وفي آخره زيادة جاءت في متن ((عون المعبود)) ١٩٢:١٢، والتعليق على ((بذل المجهود)) ٤٥٩:١٧، وطبعة حمص: ((قال أبو داود: رَوَى هذا الحديث الشَّرِيد بن سويد، وشرحبيل بن أوس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وأبو غُطيف الكندي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة». والمسألة فقهياً طويلة متشعبة، وكان الأستاذ أحمد شاكر رحمه الله أسهب في الكلام عليها في تعليقه على ((المسند)) (٦١٩٧)، ثم أفرده بالطبع في رسالة لطيفة بعنوان ((القول الفصل في قتل مدمني الخمر))، أتى فيه بفوائد جانبية كثيرة، وتحقيقات لطيفة، أما اختياره في أصل المسألة فللكلام مجاله. والله أعلم. ١٢٤ ومِخْوَل بن راشد، فقال لهما: كُونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث. ٤٤٨١ - حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزاري، حدثنا شَريك، عن أبي حُصين، عن عُمير بن سعيد، عن عليّ قال: لا أَدِي، أو ما كنت لأديَ من أقمتُ عليه حداً إلا شاربَ الخمر، فإن رسول الله وَِّ لم يَسنَّ فيه شيئاً، إنما هو شيء قلناه نحن . ٤٤٨٢ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري المصري ابن أخي رِشْدين بن سعد، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، أن ابن شهاب حدثه، عن عبدالرحمن بن أزهر قال: كأني أنظر إلى رسول الله وسلّر الآن وهو في الرحال يلتمس رَحْلَ خالد بن الوليد، فبينا هو كذلك إذْ أُتي برجل قد شرب الخمر، فقال للناس: ((اضربوه)) فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالمِيْتَخَة - قال ابن وهب: بالجريدة الرطبة - ثم أخذ رسول الله وَ ل# تراباً من الأرض فرمى به في وجهه. ٤٤٨١ - ((ما كنت لأَدِيَ)): في ك: ما كنت أَدِي. والمعنى: ما كنت لأدفع ديتَه لو مات تحت الحدّ. والحديث رواه الشيخان وابن ماجه. [٤٣٢١]، وهكذا قال المزي في ((التحفة)) (١٠٢٥٤)، واستدرك عليه الحافظ في ((النكت الظراف)) عزوه إلى النسائي، وهو فيه (٥٢٧١). ٤٤٨٢ - ((المصري .. ابن سعد)): من ص فقط. ((بالمِيْتَخَة)): هكذا في الأصول مع الضبط إلا ع فليس فيها ضبط، وذكر ابن الأثير ٢٩١:٤ لها وجوهاً من الضبط، والمعنى: العصا ونحوها من جريد النخل والعُرجون، وكلمة ابن وهب للتفسير، لا لحكاية رواية أخرى. والحديث عزاه المزي (٩٦٨٥) إلى النسائي، وهو فيه (٥٢٨١)، ونبَّه إلى أنه في ((رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم))، ولهذا لم ينسبه المنذري إلى أحد. ١٢٥ ٤٤٨٣ - حدثنا ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن ابن عبد الحميد، عن عُقيل، أن ابن شهاب أخبره، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الأزهر أخبره، عن أبيه، قال: أَتَي النبي ◌َّو بشارب، وهو بحُنين، فَحَثا في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: ((ارفعوا)) فرفعوا، فتوفي رسول الله *، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدراً من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدَّينِ كليهما: ثمانين وأربعين، ثم أثبتَ معاويةُ الحدَّ ثمانين. ٤٤٨٣ - ((ارفعوا، فرفعوا)): في ك: ارفعوا، ارفعوا، فالكلمتان حينئذ من الكلام النبوي. والحديث رواه النسائي بمثل إسناد المصنف (٥٢٨٣) مقتصراً على القدر المرفوع منه . وبعد هذا الحديث جاء على حاشية ح - القسم غير المعتمد - ومتن ((عون المعبود)» ١٩٧:١٢، والتعليق على ((بذل المجهود)) ١٧: ٤٦٣، وطبعة حمص مايلي : ٥٥ - ((حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن أزهر قال: رأيت رسول الله وَ هُ غَدَاةَ الفتح - وأنا غلامٌ شابّ - يتخلَّل الناس، يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بشارب، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بالسَّوْط، ومنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، وحثا رسول الله وَالخير التراب. فلما كان أبو بكر أُتي بشارب، فسألهم عن ضرب رسول الله ◌َ ر الذي ضربه، فَحَرَزُوه أربعين، فضرب أبو بكر أربعين، فلما كان عمر كتب إلى خالد بن الوليد: إن الناس قد انهمكوا في الشرب وتَحَاقَروا الحدَّ والعقوبةً! قال: هم عندك فاسألهم، وعنده المهاجرون الأولون، فسألهم، فأجمعوا على أن يُضرَب ثمانين. قال: وقال عليّ: إن الرجل إذا شرب = ١٢٦ ٣٩ - باب إقامة الحد في المسجد ٤٤٨٤ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة - يعني ابن خالد -، حدثنا الشُّعَيثي، عن زُفر بن وُثَيمة، عن حكيم بن حزام أنه قال: نهى رسول الله ﴿ أن يُستقاد في المسجد، وأن تُنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود. ٤٠ - باب في التعزير ٤٤٨٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد الله، عن أبي بُردة، أن رسول الله وَ له كان يقول: ((لا يُجلَد فوق عشرِ جلَداتٍ إلا في حدّ من حدود الله عزّ وجلّ)). افترى، فأرى أن تَجعله حدَّ الِفِرية. = قال أبو داود: أدخل عُقيلُ بن خالد بين الزهري وابن الأزهر في هذا الحديث عبدالله بن عبدالرحمن بن الأزهر عن أبيه». وذكره المزي في ((التحفة)) (٩٦٨٥) وقال: ((حديث الحسن بن علي في رواية ابن داسه وغيره، ولم يذكره أبو القاسم)) . وقوله ((فَحَرَزُوه)): الحِرْز، وهو الحفظ، أي: فحفظوه وَوَعَوْه. ٤٤٨٤ - (بن وُثَيْمة)): هكذا ضبطه الحافظ في ص، مع أنه ضبطه في ((التقريب)) (٢٠١٩): ((بفتح أوله وكسر المثلَّثة))، وهكذا في س، ك، وهكذا كتبه وضبطه بالفتح البرهان سبط ابن العجمي على حاشية نسخته من ((الكاشف))، وكذلك وضع فتحة على الواو فقط في ((نهاية السول))، وفي (القاموس)): ((الوَثيمة: الحجارة، والجماعة من الحشيش والطعام، واسمٌ)). فينظر في ضبط الحافظ له هنا !. ٤٤٨٥ - رواه الجماعة إلا مسلماً. [٤٣٢٦]، وعزاه المزي (١١٧٢٠) إلى مسلم أيضاً، وهو فيه (١٧٠٨). ١٢٧ ٤٤٨٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، أن بُكير ابن الأشج حدثه، عن سليمان بن يسار، حدثني عبد الرحمن ابن جابر، أن أباه حدثه، أنه سمع أبا بردة الأنصاري يقول: سمعت رسول الله وَلچر، فذكر معناه. قال أبو داود: أبو بردة اسمه هانىء. ٤١ - [باب في ضرب الوجه في الحدّ]* ٤٤٨٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن عمر - يعني ابن أبي سلمة -، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّر قال: ((إذا ضرب أحدكم فليتَقِ الوجه)). آخر کتاب الحدود ٤٤٨٦ - رواه الشيخان والنسائي. [٤٣٢٧]، وهو والذي قبله واحد. وكلمة أبي دواد من ص فقط، وهو: هانىء بن نِيار الأنصاري، لا: ابن دینار . * - التبويب من ك. ٤٤٨٧ - أخرجه مسلم. [٤٣٢٨]. ١٢٨ بسم الله الرحمن الرحيم ٣٤ - أول كتاب الديات ١ - باب النفْس بالنفْس* ٤٤٨٨ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عبيد الله - يعني ابن موسى-، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان قُريظة والنَّضِير، وكان النضير أشرفَ من قريظة، فكان إذا قَتل رجلٌ من قُريظة رجلاً من النضير قُتل به، وإذا قتل رجلٌ من النضير رجلاً من قريظة فَؤُدِيَ بمئة وَسْق من تمر، فلما بُعث النبيِ وَل ◌َ قَتَل رجل من النَّضير رجلاً من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: * - وعلى حاشية ك: باب تفسير قول الله عز وجل: النفس بالنفس. ٤٤٨٨ - ((فَؤُدي بمئة وَسْق)): الضبط من ك، ع، أي: دُفعت ديته إلى أهله مئة وَسْق، ويؤيده نسخة في ك: يُؤْدَى بمئة وسق. وفي س: فُودِي، من الفداء، وعلى هذا المعنى جرى الشارحان. وكلمة ((بمئة)): في ك: مئة. والوسق: تقدم (٢٢٠٨،١٥٥٣) أنه ستون صاعاً، وأنها تعدل عند الحنفية ٢١٨,٤٠٠ كيلو غراماً، وعند المالكية ١٧٢٠,٣٢، وعند الشافعية ١٧٢٨، وعند الحنابلة ١٧٤٧,٢٠ . ((وبينكم النبي)): في الأصول الأخرى زيادة: وَله. وفي آخر الحديث زيادة في ع: ((قال أبو داود: قريظة والنضير جميعاً من ولد هارون عليه السلام)). والحديث رواه النسائي. [٤٣٢٩]. ١٢٩ بيننا وبينكم النبيُّ، فأتوه، فنزلت ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ﴾ والقسط: النفس بالنفس، ثم نزلت ﴿أَفَحُكْمَ الْجَهِلَّةِ يَبْغُونَ﴾ . ٢ - باب لا يؤخذ أحد بجَريرة أخيه أو أبيه* ٤٤٨٩ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عُبيد الله - يعني ابن إياد -، حدثنا إياد، عن أبي رِمْثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ◌َّر، ثم إن رسول الله * قال لأبي: ((ابنُك هذا؟)) قال: إيْ ورِّ الكعبة، قال: ((حقاً؟)) قال: أشهدُ به، قال: فتبسم رسول الله بَّ ضاحكاً من ثَبْت شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عليَّ، ثم قال: ((أما إنَّه لا يَجني عليك ولا تَجني عليه)) وقرأ رسول الله وَّهِ: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾ . ٣ - باب الإمام يأمر بالعفو في الدم ٤٤٩٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فُضيل، عن سفيان بن أبي العَوْجاء، عن أبي شُريح الخُزاعي، أن النبي وَلِ﴾ قال: ((من أُصيب بقتل أو خَبْل فإنه يَختار إحدى ثلاث: إما أن يَقتصَّ، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإنْ * - ((أخيه أو أبيه)): ((أبيه)) أثبتُّها من ك، ع، ح - القسم غير المعتمد-، وهي غير منقوطة في ص، وفي س: ابنه. ورواية ابن العبد: بجريرة أحد. ٤٤٨٩ - ((من ثَبْت شَبَهي)): من ثبوت شبهي، بحيث لا يُحتاج إلى حلف. ((ولا تَزِر وازرة وزر أخرى)): طرف من آية من سورة الأنعام ١٦٤، وغيرها. والحديث تقدم طرف منه (٤٠٦٢، ٤٢٠٣ - ٤٢٠٥). ٤٤٩٠ - ((خَبْل)): على حاشية ع: ((بفتح الخاء المعجمة، وسكون الموحدة: فساد الأعضاء. منذري)). ((فإن أراد الرابعة)): أي الزيادة على القصاص والدية. والحديث رواه ابن ماجه. [٤٣٣١]. ١٣٠ أراد الرابعة فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم)). ٤٤٩١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المُزني، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: ما رأيت النبي ◌َِّ رُفع إليه شيء فيه قِصاص إلا أمر فيه بالعفو. ٤٤٩٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قُتل رجلٌ على عهد النبي ◌ٌَّ، فرُفع ذلك إلى النبي ◌َّر، فدفعه إلى وليِّ المقتول، فقال القاتل: يارسول الله، والله ما أردتُ قتلَه، قال: فقال رسول الله وَله للولي: ((أمَا إنه إنْ كان صادقاً ثم قتلته دخلت النار)) قال: فخلَّى سبيله، قال: وكان مكتوفاً بنِسْعة، فخرج يجرُّ نِسعته، فسمِّي ذا النِّسعة. ٤٤٩٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، حدثنا حمزة أبو عُمر العائذي، حدثني علقمة بن وائل، حدثني وائل بن حُجْر قال: كنت عند النبي وَ ل * إذْ جيء برجل قاتلٍ في عنقه النِّسعة، فدعا وليَّ المقتول فقال: ((أتعفو؟)) قال: لا، قال: ٤٤٩١ - رواه النسائي وابن ماجه. [٤٣٣٢]. ٤٤٩٢ - ((قُتل رجل)): الضبط بالوجهين من ك، وفي س ضمة فقط. ((بنِسْعة)): على حاشية ص: ((بكسر النون، سَيْر مضفور زماماً للبعير وغيره. ط)». والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح. [٤٣٣٣]. ٤٤٩٣ - ((بن ميسرة)): في الأصول الأخرى زيادة: الجُشَمي. ((حدثنا حمزة): في س: أخبرنا. ((فلما كان في الرابعة)): تقدم قبلها مرتان. والمرة الثالثة هي في ح القسم غير المعتمد. والحديث رواه النسائي. [٤٣٣٤]. ١٣١ ((أفتأخذ الدية؟)) قال: لا، قال: ((أفتقتل؟)) قال: نعم، قال: ((اذهب به)). فلما ولَّى قال: ((أتعفو؟)) قال: لا، قال: ((أفتأخذ الدية؟)) قال: لا، قال ((أفتقتل؟)) قال: نعم، قال: ((اذهب به)) فلما كان في الرابعة قال: ((أما إنك إن عفوتَ عنه فإنه يبوءُ بإثمه وإثم صاحبه)) قال: فعفا عنه. قال: فأنا رأيته يجرُّ النِّسعة . ٤٤٩٤ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني جامع بن مَطَر، حدثني علقمة بن وائل، بإسناده ومعناه. ٤٤٩٥ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: جاء رجلٌ إلى النبي وَّ بحبشي، فقال: إن هذا قتل ابن أخي، قال: ((كيف قتلتَه؟)) قال: ضربتُ رأسه بالفأس ولم أُرد قتله، قال: ((هل لك مال تؤدِّي ديته؟)) قال: لا، قال: ((أفرأيتَ إن أرسلتك تسأل الناسَ تجمعُ ديته؟» قال: لا، قال: ((فمواليك يعطونك ديته؟)) قال: لا، قال للرجل: ((خذه)). فخرج به ليقتله، فقال رسول الله وَالخير: ((أما إنه إنْ قتله كان مثلَه))، فبلغ به الرجلُ حيثُ يسمع قوله، فقال: ((هو ذا فَمُرْ فيه ما شئتَ)) فقال رسول الله وَجه: ((أرسِلْه يَيُؤْ بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار)) قال: فأرسَله. ٤٤٩٤ - (بن عمر)): في الأصول الأخرى زيادة: بن ميسرة. ٤٤٩٥ - رواه مسلم والنسائي. [٤٣٣٥]. وبعده على حاشية ك: ٥٦ - ((حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور في = ١٣٢ ٤٤٩٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا محمد = الدار، وكان في الدار مدخلٌ مَن دخله سمع كلام مَن على البلاط، فدخله عثمان، فخرج إلينا وهو متغيِّر لونُه فقال: إنهم لَيَتَواعدونني بالقتل آنفاً ! . قال: قلنا: يكفيكهم الله ياأمير المؤمنين. قال: ولمَ يقتلونني؟ سمعت رسول الله وَله يقول: ((لايحلّ دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كَفَر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفساً بغير نفس فيقتل)). فوالله مازنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا أحببت أن لي بِدِيني بدلً منذ هداني الله، ولاقتلت نفساً، فبِمَ يقتلونني؟ !. قال أبو داود: عثمان وأبو بكر تركا الخمر في الجاهلية)). وبعده على الحاشية المذكورة: ((عزاه في ((الأطراف)) لأبي داود ثم قال: حديث أبي داود في رواية أبي بكر بن داسه وغيره، ولم يذكره أبو القاسم)). ((التحفة)) (٩٧٨٢) وعزاه إلى بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي (٢١٥٨): حديث حسن. وانظر ((وفاء الوفا)) ٧٣٧،٧٣٢:٢ من أجل قوله أول الحديث: (( .. سمع كلام مَن على البلاط)). ٤٤٩٦ - ((وحدثنا وهب)): في الأصول الأخرى: ح، وحدثنا وهب. ((يحدِّث عروة .. عن أبيه .. وجدِّه)): الضبط من ك، وعلى الحاشية: ((قوله ((يحدث)): فاعلُه زياد بن سعد بن ضُميرة، وعروةَ: مفعوله، وقوله ((عن أبيه)): أي: عن أبي زياد، وهو سعد، وجدِّه: هو ضميرة، وسعد وأبوه ضميرة صحابيان شهدا حنيناً)). (ثم رجعت إلى)): في غير ص: ثم رجعنا إلى. ((أولُ غِيرٍ)): سيأتي آخر الحديث أن الغِيَر: الدِّية. وعلى حاشية ع: ((غِيَر: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة، جمع الغِيْرة، وهي الدية. منذري)). وانظر ((النهاية)) ٣: ٤٠٠ . ((خِنْدِفَ)): هي امرأة الياس بن مضر، وولده ينتسبون إليها. ((الحَرَب)): الضبط من ك، والمعنى: حتى أنهب ماله وأتركه بلا مال، = ١٣٣ - يعني ابن إسحاق-، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن ضُمَيرة الضَّمْري، وحدثنا وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهَمْداني، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر، أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السُّلَمي - وهذا حديث وهب وهو أتم - يُحدث عروة بن الزبير، عن أبيه - قال موسى: وجدِّه، وكانا شهدا مع رسول الله وَ ط﴿ حُنيناً، ثم رجعتُ إلی حدیث وهب ـ: أن مُحلِّم بن جَّامة الليثي قتل رجلاً من أشجعَ في الإسلام، وذلك أولُ غِيَّرِ قَضَى به رسول الله وَّر، فتكلَّم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من وضبطه في ((عون المعبود)) ٢١٩:١٢ بسكون الراء وفسّره بالمقاتلة. ((والحُزن)): الضمة من ص. = (شگّة)): سلاح. ((وفي يده دَرَقة)): الدرقة تُرس من جلد ليس فيها خَشَب ولا عَصَب. ((غُرة الإسلام)): أولُه. (أُسْنُنِ اليوم وغيرَه غداً): من ص، وفي غيرها: وغيِّر غداً، وفي ع: استن اليوم. وضبط الفعلين في ((عون المعبود)) بأنهما فعل أمر، قال في ((النهاية)) ٢: ٤١٠: ((أي: اعمل بسنَّك التي سنّنْتَها في القصاص، ثم بعد ذلك إنْ شئتَ أن تغيّر فغيِّر، أي: تغيِّر ماسننتَ، وقيل: ((تغيِّر)): مِن أخذِ الغِيَر، وهي الدية)). وانظر منه ٣: ٤٠٠ أيضاً. ((في فَوْرنا هذا»: أي: في الوقت الحاضر. وفي آخر الحديث زيادة جاءت على حاشية ك: ((قال أبو داود: قال النضر ابن شُميل: الغِيَر: الدِّية)). والحديث رواه ابن ماجه مختصراً. [٤٣٣٧]. ١٣٤ غَطَفان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلِّم لأنه من خِنْدِفَ، فارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغَطَ، فقال رسول الله وَلّى: ((يا عُيينة ألا تَقَبلُ الغِيَر؟)) فقال عيينة: لا والله حتى أُدخِل على نسائه من الحَرَب والحُزن ما أدخل على نسائي. قال: ثم ارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله وَله : (يا عُيينة ألا تقبلُ الغِيَر؟)) فقال عيينة مثل ذلك أيضاً، إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له مُكَيتلٌ عليه شِكَّةٌ وفي يده دَرَقةٌ، فقال: يا رسول الله إني لم أجد لِمَا فعل هذا في غُرّة الإسلام مَثَلاً إلا غنماً وَرَدتْ فَرُمي أولُها فنفر آخرها، أُسْنُنِ اليوم وغيرَه غداً! فقال رسول الله وَ القر: ((خمسون في فَوْرنا هذا، وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة)) وذلك في بعض أسفاره. ومُحلِّم رجل طويل آدمُ، وهو في طرف الناس، فلم يزالوا حتى تخلّص فجلس بين يدي رسول الله وَلفر وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله إني قد فعلت الذي بلغك، وإني أتوب إلى الله عزَّ وجلَّ، فاستغفر الله لي يارسول الله! فقال رسول الله وَّه: ((أقتلتَه بسلاحك في غُرَّة الإسلام، اللهمَّ لاتغفر لمحلُّم)) بصوت عالٍ، زاد أبو سلمة: فقام وإنه لیتلقی دموعه بطرف ردائه. قال ابن إسحاق: فزعم قومه أن رسول الله وَّير استغفر له بعد ذلك. ٤ - باب وليّ العمد يرضى بالدية ٤٤٩٧ - حدثنا مسدد بن مُسرهَد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد قال: سمعت أبا شُريح الكَعبي ٤٤٩٧ - ((أن يأخذوا العقل)): أي: الدية. والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٣٣٨]. ١٣٥ يقول: قال رسول الله وَله: ((ألا إنكم معشرَ خُزاعةَ قتلتم هذا القتيلَ من هُذيل، وإني عاقِلُه، فمن قُتل له بعد مقالتي هذه قتيلٌ فأهله بين خِيَرَتين: أن يأخذوا العَقْل، أو يَقتلوا)). ٤٤٩٨ - حدثنا عباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى، ح، وحدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو داود، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنا أبو هريرة قال: لما فُتحت مكة قام رسول الله وَّر فقال: ((مَن قُتل له قتيل فهو بخير النظَريْن: إمَّا أن يُودَى، وإما أن يُقاد)». فقام رجلٌ من أهل اليمن يقال له أبو شاهٍ، فقال: يا رسول الله، اكتبْ لي - قال العباس: اكتبوا لي - فقال رسول الله وَلجر: ((اكتبوا لأبي شاهٍ)). ٤٤٩٨ - ((بن الوليد)): في غير ص زيادة: بن مَزْیَد. ((أخبرني أبي)): في ع: أخبرنا. ((حدثني الأوزاعي)): في الأصول الأخرى: حدثنا. ((وإما أن يُقاد)): من ص، ك، وفي غيرهما: أو يُقاد. والحديث تقدم (٢٠١٠)، وانظره تعليقاً (٣٦٤٢). وذكر المزي في ((التحفة)) (٨٧٠٨) حديثاً وعزاه إلى رواية ابن داسه وابن الأعرابي، وهو في متن ((عون المعبود)) ٢٢٥:١٢، والتعليق على ((بذل المجهود)» ١٩:١٨، وهذا لفظ ((عون المعبود)): ٥٧ - حدثنا مسلم، أخبرنا محمد بن راشد، أخبرنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((لايقتل مؤمن بكافر، ومن قتل مؤمناً متعمداً دُفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا أخذوا الدية)). وعزاه المزي إلى الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه، ولفظ الحديث عنده: ((فمن قَتَل متعمداً .. فإن شاؤوا قَتَلوا .. )). ١٣٦ وهذا لفظ حديث أحمد. قال أبو داود: اكتبوا لي: يعني خُطبة النبيِ وَلّى. ٥ - باب هل يقتل بعد أخذ الدية ٤٤٩٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا مطرٌ الوراق، وأحسبه عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَلَّهُ: ((لا أُعْفِي من قَتل بعد أخذِ الدية)). ٦ - باب فيمن سُقِيَ سماً فمات، أيُقاد منه؟" ٤٥٠٠ - حدثنا يحيى بن حبيب بن عَرَبيّ، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، أن امرأة يهودية أتت رسول الله وَ ر بشاةٍ مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله وَله، فسألها عن ذلك، فقالت: أردتُ لأقتلك، فقال: ((ما كان الله ليُسلِّطكِ على ذلكِ)) أو قال: ((عليَّ)). قال فقالوا: ألا نقتلُها؟ قال: ((لا)) فما زلتُ أعرفها في لَهَوات رسول الله وَلفته . ٤٤٩٩ - ((أخبرنا مطر)): في س: حدثنا. (لاأَعْفَى من)): الضبط هكذا في ك، ع، وفي س: أُعفي. وعلى حاشية ك: ((قال في ((النهاية)): هذا دعاء عليه، أي: لاكَثُر ماله ولا استغنى. انتهى. وهذا يدلّ على أن ((أَعِفَى)) ماضٍ مبنيٌّ للفاعل، وهو كذلك في نسخ صحيحة، وفي بعض الأصول الصحيحة: لاأُعِفِي، بضم الهمزة، وكسر الفاء)). ((النهاية)) ٢٦٦:٣، وكلامُه جاء على حاشية ع غيرَ معزوّ لأحد. (بعد أَخْذِ الدية)): في س، ع، وحاشية ك: أَخْذِهِ. * - من ص مع الضبط، وفي غيرها :.. سَقَى رجلاً سمّاً أو أطعمه ... ٤٥٠٠ - ((أَلَا نقتلُها)»: في ع: ألا تقتلُها. (لَهَوات)): جمع لَهَاةٍ، وهي اللحمة التي في أقصى الحَلْق. والحديث رواه الشيخان. [٤٣٤٢]. ١٣٧ ٤٥٠١ - حدثنا داود بن رُشيد، حدثنا عباد بن العوام، ح، وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد ابن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيدٍ وأبي سلمة، - قال هارون: عن أبي هريرة -: أن امرأة من اليهود أهدتْ إلى النبي شاةً مسمومة، قال: فما عَرَض لها النبي ◌َّد . ٤٥٠٢ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن رسول الله وَ ال﴿ أهدت له يهوديةٌ بخيبر شاةً مَصْلِيَّةً، نحوَ حديث جابر، قال: فمات بشر بن البراء بن معرور، فأرسل إلى اليهودية: ((ما حملكِ على الذي صنعتٍ؟)) فذكر نحو حديث جابر، فأَمر بها رسول الله وَل﴿ فقُتلت، ولم يذكر أمر الحجامة .* ٤٥٠١ - في الأصول الأخرى زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: هذه أخت مَرْحَب اليهودية التي سَمَّتْ النبي (وَا﴾)). وزاد المنذري (٤٣٤٣): ((وقد ذكر غيره أنها ابنة أخي مرحب، وأن اسمها زينب بنت الحارث، وذكر الزهري أنها أسلمت)). وانظر ترجمتها في ((الإصابة)) - القسم الأول-، وانظر آخر الحديث الآتي. ٤٥٠٢ - ((عن خالد)): في الأصول الأخرى: حدثنا خالد. ((عن أبي سلمة، أن)): من الأصول، وزاد بينهما في ك عن نسخةٍ: عن أبي هريرة. ((شاة مَصْليّة)): على حاشية ص: ((هي: المشوية. ط)). وهذا الحديث قدَّمته تبعاً لإشارة الحافظ على حاشية نسخته ص، وأخَّرت الذي بعده، في حين أن ترتيبهما في الأصول الأخرى على خلافه، ويؤيدها قوله في آخر هذه الرواية: ((ولم يذكر أمر الحجامة))، ولم يتقدم للحجامة ذكِر، إنما جاء ذكرها آخر الرواية الآتية. * - وجاء على حاشية ك، ح - القسم غير المعتمد - مانصه: ((حديث وهب بن بقية هذا وقع هاهنا مختصراً لابن داسه، وهو في رواية ابن الأعرابي = ١٣٨ = أكملُ من هذا، وهو: ٥٨ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ◌َلا يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة. ٥٩ - حدثنا وهب بن بقية في موضع آخر، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة - ولم يذكر أبا هريرة - قال: كان رسول الله إليه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، زاد: فأهدت له يهودية بخيبر شاةً مَصْليّة سمّتها، فأكل رسول الله وَ﴿ منها وأكل القوم، فقال: ((ارفعوا أيديكم، فإنها أخبرتني أنها مسمومة)) فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري، فأرسل إلى اليهودية: ((ماحملكِ على الذي صنعتِ؟)) قالت: إن كنتَ نبياً لم يضرك الذي صنعت، وإن كنت ملِكاً أرحتُ الناس منك، فأمر بها رسول الله وَ﴿، فقُتلت، ثم قال في وَجَعه الذي مات فيه: ((مازلت أجدُ من الأُكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوانُ قَطَعَتْ أَبْهَري)). ٦٠ - حدثنا مخلد، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن أم مُبشِّر قالت للنبي وَلّ في مرضه الذي مات فيه: ماتتَّهِمُ بك يارسول الله؟ فإني لاأتهم بابني شيئاً إلا الشاةَ المسمومة التي أَكَل معك بخيبر، فقال النبي ◌َّفيه: ((وأنا لاأتهم بنفسي إلا ذلك، فهذا أوان قَطْعِ أَبْهَري)). قال أبو داود: ربما حدث عبدالرزاق بهذا الحديث مرسلاً عن معمر، عن الزهري، عن النبي ◌َّ ﴾، وربما حدث به عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، وذكر عبدالرزاق أن معمراً كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلاً فیکتبونه، ويحدثهم مرة به فيسنده فیکتبونه، وكلٌّ صحیح عندنا. قال عبدالرزاق: فلما قدم ابن المبارك على معمر أسند له معمر أحاديث کان يوقفها . ٦١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رَباح، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن = ١٣٩ ٤٥٠٣ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: كان جابر بن عبد الله يحدث: أن يهوديةً من أهل خيبر سَمَّت شاة مَصْليَّة ثم أهدتها لرسول الله وَالت، فأخذ رسول الله ﴿ الذراع، فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله وَ﴾: ((إِرفعوا أيديكم)) وأرسل رسول الله وَلفل إلى اليهودية فدعاها فقال: ((أَسَمَمْتِ هذه الشّاةَ؟)) قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: (أخبرتْني هذه في يدي: الذراعُ))، قالت: نعم، قال: ((فما أردتِ إلى ذلكِ؟)) قالت: قلت: إن كان نبياً فلن يضرّه، وإن لم يكن نبياً استرحنا منه! فعفا عنها رسول الله وَله ولم يعاقبها. وتوفيَ بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله وله على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حَجمه أبو هندٍ بالقَرْن والشَّفرة، وهو مولىّ لبني بياضةَ من الأنصار. قال أبو داود: هذه اليهودية أختُ مَرْحَب الذي قتله محمد بن مسلمة التي سمَّت الشاة . * = أمه أم مبشر أنها دخلت على النبي ◌َّهر، فذكر معنى حديث مخلد بن خالد، قال: عن أمه، والصواب عن أبيه، عن أم مبشر. ثم نقل على حاشية ك كلام المزي المفرَّق حسب مسانيد هذه الأحاديث، أذكرُ أرقام مواضعها، وأُحيل القارىء عليه لينظرها، ففيها فوائد، أما الأول والثاني فهما في ((التحفة)) (١٥٠٢٥) وعزاهما إلى رواية ابن الأعرابي. والثالث والرابع فيه (١١١٣٩) وعزاهما إلى ابن داسه وابن الأعرابي. ٤٥٠٣ - ((الذراعُ)): بدلٌ من الفاعل: ((هذه))، وفي الأصول الأخرى: للذراع، أي: أشار # للذراع، فهي حينئذ ليست من النص النبوي. * - كتب الحافظ رحمه الله آخر الحديث: ((آخر الجزء الثامن والعشرين، والحمد لله رب العالمين)). وفي ح بالقلم الجديد: ((آخر الجزء الثامن والعشرين، ويتلوه في أول = ١٤٠ التاسع والعشرين: باب من قتل عبداً أو مثَّل به أَيُقاد منه؟. حدثنا علي ابن الجعد، حدثنا شعبة .. . ثم يأتي بالخط القديم المتقن: عارضت به، وصحّ. الجزء التاسع والعشرون من كتاب السنن تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي عنه، رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عنه، رواية أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي عنه، رواية أبي حفص عمر بن محمد بن مُعَمَّر بن يحيى بن طَبَرْزَدَ عنه، سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب ولولديه محمد وعلي نفعهم الله بالعلم. ثم في أول اللوحة الأخرى: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عُدةً للقاء الله أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر محمد بن معمَّر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طَبَرْزَدَ البغدادي، قدم عليَّ دمشق، بقراءتي عليه بها، في يوم السبت الثاني عشر من شعبان، من سنة أربع وست مئة، قلت له: أخبرك الفقيه أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر الكرخي قراءةً عليه وأنت تسمع، في شهر رجب من سنة خمس وثلاثين وخمس مئة فأقرَّ به، قيل له: أخبرك أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي قراءة عليه وأنت تسمع، في يوم الأحد الثاني عشر من شهر رجب من سنة ثلاث وستين وأربع مئة فأقرَّ به قال: قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد بن العباس بن عبدالواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشمي البصري بالبصرة في جمادى الآخرة .. حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي الحافظ السجستاني .. . =